فلاش باك. ليل. بصوت ناعس: ريما. ريما بدموع: أيوه ياليل. ليل أول ما سمع صوتها اتنفض من على السرير. ليل: ريما حبيبتي، انتي بتعيطي؟ ريما: عايزة أشوفك ياليل بسرعة. ليل: حالا هكون عندك، انتي فين؟ ريما: أنا في الكافيه اللي بنروحه دايمًا. ليل: ساعة بالكتير وأكون عندك.
قفل ليل معاها التليفون وقلبه هيقف من القلق على حب عمره. لبس بسرعة ونزل جري، ركب عربيته وساق بأقصى سرعة. وصل الكافيه في وقت قياسي. دخل بسرعة وأول ما دخل اتفاجأ بريما واقفة في وسط الكافيه وحواليها كل صحابه وصحابها بيصفروا ويصفقوا. جريت عليه ريما حضنته: حبيبي، happy birthday. ليل: حرام عليكي، وقعتي قلبي يامجنونة. ريما: بحبك ياقلب المجنونة. شالها ليل وهي جوه حضنه وسط صيحات صحابهم. ليل: بحبك يا أحلى ريما في حياتي.
ريما: وأنا بحبك يا روح ريما. باااك. فضل ليل يمرر إيده على وشه بسرعة بغضب. قام دخل خد شاور بارد عشان يطفي النار اللي جواه. أما في الأسفل. آدم: امال فين ليل ياماما؟ سهام: صحيته وجاي ورايا. نوح: والله يعني احنا تفضلي واقفة على راسنا وعند ليل باشا تنزلي وتسبيه براحته. سهام: بس ياولد، وطي صوتك المزعج ده شوية. وبعدين انتو مش ناويين تخفوا سهر شوية؟ بجد أنا تعبت منكم.
نوح: ليل ابنك هو اللي بيحرضنا. وبعدين ما حضرتك اللي كنتي دايما تقوليلي خده ليل واسهرو، اقنعوه يخرج من اللي هو فيه. الوقت مضايقه. سهام: أيوة كنت بقولكم كده لما كان ليل نفسيًا تعبان، بس الوقت السهر زاد عن حده وبقى تقريبًا يوميًا، ده غير الشرب. ليل مكنش بيشرب، حتى السيجارة مكنش بيسيب فرض. الوقت السيجارة والكاس مبيفارقوش إيده. والصلاة قطعها واتحول من شخص لشخص. بزمتكم ده ليل اللي كنا نعرفه؟
لما طلبت منكم تحاولوا تخرجوه من اللي كان فيه، كنت عايزاه يرجع زي الأول. ليل كان بيحب الحياة، بيحب يضحك ويهزر. اتغير بقى قاسي، رغم إن مفيش أحن منه. دايما سرحان وفي دنيا تانية. نظراته بقت تخوف. ليل اتغير للأسوأ. أنا نفسي يرجع زي الأول. آدم: ليل زي ماهو ياماما، بس اللي حصله وجعه. وللأسف مش هيرجع زي الأول إلا لو حب واتجوز ولقى حد يغيره. سهام: أنا نفسي أشوفه مبسوط ويلاقي شريكة حياته ويحب ويتجوز ويجيب أولاد.
نوح: هيرجع يا ماما تاني وهيرجع أحسن من الأول، بس هو لسه الموضوع مأثر فيه. انتي عارفة هو كان بيحبها قد إيه. الكل كان عارف حكايت ليل وريما واللي حصل صعب. سهام: ربنا يسامحها على اللي عملته في ابني ويطمني عليه. آدم: يارب. نوح: هو ليل باشا ناوي يتأخر؟ أنا جوعت. ليل: من بعيد. وادي ليل وصل. ياسيدي، صباح الخير. الجميع: صباح الفل. وابتدوا يفطروا. بعد مرور عدة ساعات. كان جاسر قاعد في أوضته. اتصل على هايدي. هايدي: أيوه ياجاسر.
جاسر: إيه ياقلبي، فينك مش ظاهرة ليه؟ هايدي: بلا مبالاة. موجودة بس مشغولة شوية. جاسر: مشغولة بأيه؟ غيريها. هايدي: أبدًا، كنت بتفرج على كوليكشن لبس جديد نزل، بس في حاجات غالية أوي. جاسر: وجبتي حاجة؟ هايدي: لا، بقولك الأسعار أوڤر أوي. وكمان الشحن بتاعهم من لندن كتير. والكرديت بتاعتي قربت تخلص، مش هتقضي الأوردر. جاسر: ولا يهمك ياقلبي. اطلبي اللي انتي عايزاه وأنا هبعتلك رقم الڤيزا بتاعتي. اسحبي منها اللي انتي عايزاه.
هايدي بفرحة: بجد؟ انت أحلى جاسر في الدنيا. جاسر: بقي هو ده اللي كان مزعلك؟ مش أنا قولتلك أي وقت تحتاجي حاجة تقوليلي. هايدي: ما انت كنت لسه جايبلي حاجات كتير من أسبوعين. مرضتش أقولك. جاسر: انتي عبيطة؟ انتي لو عايزة كل يوم تقوليلي. ملكيش دعوة بالفلوس خالص. انتي كلها كام شهر وهتبقي مراتي، فاهمة. هايدي: حاضر ياروحي. يلا بقي أقفل عشان أحجز الحاجة اللي كانت عجباني. جاسر: ماشي ياقلبي. طيب هشوفك النهارده.
هايدي: مش عارفة، احتمال أخرج مع أصحابي. جاسر بضيق: هو مفيش غير أصحابك ياهايدي؟ انتي مش عارفة إن النهارده إجازتي؟ وبعدين أنا مبقتش عارف ألم عليكي. ويوم ما بشوفك بتبقي بالكتير نص ساعة وتسبيني وتروحي لأصحابك. هايدي: يوه بقى ياجاسر، انت عارف إني أنا وأصحابي دايما بنتجمع. جاسر: طيب وأنا مليش مكان في حساباتك ياهايدي؟ هايدي: ياحبيبي ليه بتقول كده بس؟ عمومًا هعوضهالك. يلا بقى متبقاش رخم، فك. جاسر: ماشي ياهايدي. مفيش حاجة.
هايدي: يلا بسرعة ابعت رقم الڤيزا. جاسر: حاضر. بايقفل. جاسر بعتلها رقم الڤيزا كان مضايق منها. رن تليفونه. جاسر: أيوه ياليل. ليل: فينك؟ طبعًا مع ست الحسن والجمال. جاسر: لا، في البيت. ليل: مش قولت هتخرج معاها؟ جاسر: لاهي خارجة مع أصحابها. ليل: طب إيه، مش جاي؟ جاسر: مش عارف. مليش مزاج أعمل أي حاجة. ليل: لا، قوم يلا نعد مع بعض شوية. جاسر: ماشي، هظبط نفسي وأجيلك. ليل: تمام، هستناك. جاسر: يلا سلام. ليل: سلام. آدم: إيه، جاي؟
ليل: أه، جاي بس شكله مش مظبوط. آدم: ليه؟ متخانق مع هايدي ولا إيه؟ ليل: شكله كده. أنا حذرته كتير بس هو مبيسمعش الكلام. آدم: انت ليه بتكرهها ياليل؟ ليل: أنا لا بكرهها ولا بحبها، بس هي مش هتنفع. جاسر بيحبها وهي كل اللي عايزاه فلوس وهو مش مصدق. نوح: هي محتاجة فلوس؟ ما أبوها عنده فلوس قد كده. ليل: ميضرش. الأشكال دي معروفة، مبتشبعش.
آدم: ليل عنده حق بصراحة. أنا مش برتاح لها. الأول كنت بقول بتحب جاسر وبتدلع عليه، بس هي كل همها الفلوس وبس. وطول ما معاها فلوس مبتسألش فيه. أهم حاجة أصحابها والخروج والفلوس. ليل: عمومًا، هو حر. أنا نصحته كتير. أنا بس قلقان عليه مش أكتر. هقوم أشوف مهره لحد ما يجي. نوح: قوم يا أخويا لمراتك. ليل: بلاش مهره عشان متلعبش في عداد عمرك. نوح: عايز تموت أخوك عشان حتة فرسة. ليل: أه، خاف على نفسك بقى عشان مهره خط أحمر.
آدم: دي مهره دي حبيبتنا. نوح: خواف. آدم: طبعًا. سابهم ليل وراح الأسطبل. أول ما مهره لمحت ليل فضلت تعمل صوت يدل على فرحتها وتجري. دخل ليل جوه الأسطبل وابتسم على فرحتها. ليل: بس يامهره، براحة. قرب منها وفضل يطبطب على راسها وهي تتمسح فيه وتلف حواليه وترجع تحط راسها عليه. ليل: مش قولتلك متجريش كتير؟ عايزة البيبي يجراله حاجة. ينفع كده؟ انتي عارفة إنك بتوحشيني، بشوفك كل يوم بس دايما وحشاني.
ليل: مبحسش براحة غير لما بكون معاكي يامهره. عارفة إن انتي الوحيدة اللي تعرفي كل حاجة عني. أنا تعبان أوي يامهره، مش عارف أرتاح ولا عارف أشيل الوجع اللي جوايا. انتي عارفة إني رميت كل حاجة بتفكرني بيها. حرقت الصور، محيت أي حاجة شاركتني فيها، حتى لو كان مجرد مكان بنروحه مع بعض. انتي عارفة إنها كانت بتغير منك؟
يمكن عشان كانت عارفة إني بحبك أوي. كنت بضايق منك لما بتخوفيها بصوتك. كنت بخاف تأذيها. مكنتش عارف إنك عارفة وحاسة باللي أنا مش حاسس بيه وقتها. أنا قسيت عليكي، بس أنا عارف إنك مسامحاني. فلاش باك. ليل: تعالي يا خوافة. قربي منها، هتفضلي واقفة ورا السور كده. ريما: لا، خليني كده أحسن. انت مش شايف بتبصلي إزاي؟ دي ناقص تنط تموتني. ليل: متقدرش. وبعدين انتي بعيدة. تعالي قربي منها وهتبقي أصحاب.
ريما: لا ياعم، الله الغني. أنا مش مستغنية عن روحي. ليل: والله مهره دي طيبة. ولو قربتي منها هتحبيها زي ما بحبها. وبعدين مهره دي أغلى حاجة في حياتي. وعايزك انتي وهي تبقوا أصحاب. ريما: والله أغلى حاجة في حياتك؟ أمال أنا إيه بقى إن شاء الله؟
ليل بضحك: انتي مفيش حاجة أغلى منك ومينفعش تقارني نفسك بيها. بس مهره دي غالية عندي. مهره هدية من بابا. ولما جاتلي كانت صغننة جدًا ويادوب لسه بتمشي. ومن يومها وأنا وهي أصحاب. أنا ربيت خيل كتير، بس مهره غير. علاقتي بيها مش مجرد علاقة واحد بيربي حيوان. أنا بعتبر إنها صاحبتي، أختي. ريما: والله مقولتش بنتك يعني. ليل بضحك: ولا تزعلي ياستي، بنتي. وبعدين تعالي هنا، انتي غيرانة ولا إيه؟ ريما: أنا لا طبعًا، هغير من مهره.
ليل: لا والله؟ انتي شايفه كده. ريما: بصراحة بقى، أه. أنا مش بحبها. ليل: ليه كده بس؟ هي بتحبك على فكرة. ريما: بتحبني إيه؟ دي بتغيظني عشان هي معاك جوه وأنا لأ. ليل بضحك: حرام عليكي، دي هتموت وتدخل. يلا تعالي بقى. قرب ليل منها، فتح الباب ومسكها من إيدها. مسكت ريما: لا ياليل، والنبي سيبني. أنا خايفة. ليل: خايفة وأنا معاك. ريما: لا. ليل: مفيش بس، يلا تعالي. وأنا هعلمك تركبي خيل.
خدها ليل جوه وفضلت مهره ترفع رجلها اللي قدام وهي بتعمل صوت، وريما ماسكة في ضهر ليل من الخوف. ليل: مهره، أهدي. مسك إيد ريما حطها على راس مهره تلمسها. وبعد مدة. ليل: شفتي بقى؟ أهي هديت أهي. يلا تعالي اركبي. ريما: لا، أنا خايفة أقع. ليل: متخافيش. أنا مش هسيبها. همسكها. ريما: طيب، هاتلي كرسي. أنا مش هطولها. شالها ليل. حطها على الحصان. ومسك اللجام. وفضل يمشي بيها براحة جوه الأسطبل. ليل: أهو ياستي، شوفتي بقى إنها جميلة.
ريما: يعني. ليل: أنا هسيب اللجام وأمشي جنبك براحة. ريما: أنا خايفة تجري. ليل: لا، مش هتجري. متخافيش. ساب اللجام وفضل ماشي براحة جنبها. وفجأة. فضلت مهره تجري بسرعة جوه الأسطبل بطريقة ترعب وتعمل صوت وترفع رجلها. وريما من فوق بتصرخ وماسكة في السرج جامد عشان متقعش.
ليل بيجري بخوف مش قادر يسيطر عليها ولا عارف حصلها إيه بعد ما كانت هديت. وفجأة مهره وقفت بعد الجري ورفعت رجلها جامد ووقعت من عليها ريما على دراعها. جري عليها ليل وشالها بسرعة وداها المستشفى وعرف إنه كسر. وبعد ما خرجت وروحها رجع وهو كله غضب دخل عالأسطبل ومسك الكرباج وفضل يضرب فيها وسط تألم مهره. وبعد ما ضربها وخرج كل شحنة الغضب فيها خرج من الأسطبل.
فضلت مهره بعدها حوالي 3 أيام نايمة في الأسطبل رافضة تاكل وتشرب وحزينة. وكل اللي يدخلها مترضاش تقوم. وأخيرًا في اليوم الرابع دخلها ليل. حاول يأكلها، كانت رافضة ومستسلمة للنوم. ولما كشف عليها الدكتور قال إنها مصابة باكتئاب حاد. باااك. ليل: أسف يا أحلى مهره. أسف إني مفهمتش غير متأخر. في اللحظة دي رن تليفون ليل. ليل: أيوه يانوح. نوح: الواد جاسر جه. ليل: طيب، أقفل أنا جاي. مكان تاني. نور: بس أخيراً ظبطنا الأوضة.
عشق: أسفين يا نور، جينا لغبطنا لك الدنيا. نور: بس ياعبيطة، متقوليش كده. انتوا خلاص قاعدين معانا على طول، يعني لازم ترصوا هدومكم. مينفعش تفضل كده في الشنط. تمارا: أنا هخرج أعمل لبابا شاي، حرام إحنا سايبينه بقالنا كتير. عشق: أيوه صح. نور: طب إحنا خلصنا، تعالوا نقعد معاه شوية قبل ما ينام عشان شغله. عشق: يلا. خرجوا البنات، قعدوا مع الحاج محمد وعملتلهم تمارا شاي. حاج محمد: تسلم إيدك يا تمارا، الشاي مظبوط. تمارا: بالف هنا.
حاج محمد: ناويين على إيه يا بنات؟ عشق: أنا بقول ننزل بكرة بإذن الله ندور على شغل. حاج محمد: مش بدري؟ موضوع الشغل ده يا بنات، أنا بقول تركزوا في دراستكم أحسن. زهرة: مش هينفع يابابا، لازم نشوف شغل جنب دراستنا. على الأقل يبقى في فلوس بتدخل عشان محدش عارف ممكن يحصل إيه. تمارا: زهرة عندها حق. وبعدين إحنا مش ورانا أي حاجة، على الأقل نتسلى ونحاول نحط رجلنا على حاجة قبل الدراسة.
حاج محمد: أيوة يا بنات، بس انتوا لسه بتدرسوا. وأي مكان هتقدموا فيه هيبقى طالب شهادة وخبرة. تمارا: طيب والخبرة هتيجي منين غير لو اشتغلنا؟ وبعدين أكيد مش هنشتغل في شركة ولا بنك، يعني إحنا نشوف أي محل طالب بنات يبيعوا أو مندوبين، أي حاجة يعني. نور: بقولكم إيه، في محل هنا قريب من البيت طالب بنت تشتغل. حاج محمد: محل إيه ده يا سوسو؟ نور: محل الهدوم اللي عنده اللبس الهاند ميد بتاع حاج صابر اللي ماسكه ابنه.
عشق: طيب كويس، ياريت أي واحدة فينا تشتغل فيه ونبقى خلصنا بسرعة. حاج محمد: طيب تمام، أنا ممكن أكلمه. المهم يا بنات، في حاجة عايز أقولها لكم بس متفهمونيش غلط. عشق: طبعًا، اتفضل يا بابا.
حاج محمد: أي حد هيشوفكم الفترة الجاية، حتى لو مين، هقولهم إنكم قرايبنا وجايين تدرسوا هنا وهتقعدوا معانا. مش عايز أي حد يعرف حكايتكم. مش عشان حاجة لا سمح الله، بس مش عايز حد يضايقكم أو يحس إنكم مالكمش حد. الناس مبترحمش يا بنات ومش كل الناس زي بعض. واللي بيحس بس إن اللي قدامه ملهوش ضهر بينهش فيه. لكن طول ما ليكم ضهر، الناس هتخاف تقرب لكم وهتعملكم حساب. زهرة: عندك حق يابابا. تمارا: تمام.
حاج محمد: مش عايزكم تفهموني غلط، أنا والله خايف عليكم. عشق: حضرتك عندك حق وعارفين إنك خايف علينا. واكيد مش زعلانين. بالعكس، أنا فعلاً بفكر في الموضوع ده خصوصًا إننا هنبتدي ننزل ونتحرك والناس هتشوفنا كتير. حاج محمد: طيب الحمد لله إنكم فهمتوني. أنا بكرة بإذن الله هكلم الحاج صابر أو ابنه. وإن شاء الله الشغل يكون من حظ حد فيكم. تمارا: يارب. بس هو عمومًا لو نفع، ياريت تبقى زهرة. زهرة: نعم؟ اشمعنى أنا؟
تمارا: عشان زي ما نور قالت، الشغل في محل قريب من البيت يعني على الناصية، خطوتين تكوني في البيت. واللي رايح جاي مننا هيبقى شايفك. خصوصًا إنها يابابا خايبة ودايماً عايزة حد معاها. أنا نفسي تبقى جريئة شوية، فدي فرصة إنها تبدأ تتعامل وتنزل. وفي نفس الوقت مش هتبعد. عشق: عندها حق يا زهرة. حاج محمد: خلاص، بكرة بإذن الله أنا هتكلم معاه. ولو تمام، هخليكي تنزليلي عشان يشوفك ويفهمك الشغل. زهرة: طيب تمام.
نور: وطبعًا لو عشق وتمارا اشتغلوا في مكان أبعد، متقلقيش. أنا دايماً طالعة نازلة أشتري حاجات. هعدي عليكي كل شوية. زهرة: ماشي. ربنا يستر. تمارا: مش بقولكم خوافة. فضلوا يضحكوا ويهزروا. حاج محمد: أقوم بقى أنا يا بنات، أستأذنكم. هنام عشان عندي مشوار الصبح للشهر العقاري وبعد كده هروح عالشركة. عشق: صحيح، حضرتك بتشتغل فين؟
حاج محمد: أنا ياستي بشتغل في شركة السيوفي للحديد والصلب. شغال فيها من أكتر من 30 سنة. كنت لسه شاب مع عزام السيوفي ولحد الوقت شغال فيها. يعني بقالي عمر. بس الوقت شغال مع ابنه. لأن عزام باشا اتوفى. والوقت اللي ماسك الشركة ليل ابنه. بس ميفرقش عن والده. وتقدري كده تقولي إنه في مقام ابني. ليل اتولد على إيدي. تمارا: أوباا، بتشتغل في شركة السيوفي مرة واحدة. نور: انت تعرفيه؟
تمارا: أه، سمعت عنها كتير وكنت بشوف إعلاناتها دايما في التلفزيون. السيوفي للحديد والصلب. انت طلعت جامد يابابا. حاج محمد بضحك: أي خدمة. عشق: أنا كمان شوفت إعلاناتها، بس مش متابعة أوي يعني. بس ابنه اسمه غريب أوي. أول مرة أسمع عن راجل اسمه ليل. حاج محمد: اهو اسمه ده بقى ليه حكاية، أبقى أحكيهالكم بعدين. يلا تصبحوا على خير. هتسهروني. البنات بابتسامة: وانت من أهله يابابا.
عدت أيام. والحال كان مفيهوش جديد. غير إن زهرة اشتغلت في المحل بتاع الهدوم. وبعدها فضلت عشق وتمارا طول الوقت برا البيت بيدوروا على شغل ويرجعوا مقفولين من كتر التدوير والتعب ويناموا ويقوموا يخرجوا من بدري يدوروا. وأخيرًا عشق لقت شغل في عيادة دكتور بيطري. عرفت إنه بيدرس طب بيطري ووافق إنها تشتغل معاه. بس المشكلة إنه كان أبعد من البيت بتاع حاج محمد. بس وافقت لأن الشغل كان عاجبها واعتبرته إنه زي تدريب ليها. وكملت تمارا تدوير ولف لوحدها. وتعبت من كتر التدوير. وكل مرة محاولتها في إنها تلاقي شغل تفشل.
وقفت تمارا سندت على السور بتاع كورنيش النيل تشم هوا وترتاح شوية. طلعت تليفونها اللي اشترته وكلمت عشق. عشق: إيه ياقلبي، فرحيني وقولي إنك لقيتي شغل. تمارا: لا خالص ياعشق، أنا تعبت وفقدت الأمل. مش لاقية واتهددت من كتر اللف. حاسة إني دايخة ورجلي مش شيلاني من كتر اللف. عشق: معلش ياتمارا، إن شاء الله ربنا هيفرحك وهتلاقي شغل. معلش هتتعبي شوية لحد ما تلاقي حاجة مناسبة. المهم متفقديش الأمل. تمارا: ادعيلي.
عشق: بدعيلك والله، متقلقيش. هتلاقي شغل قريب. وبعدين إحنا كنا فين وبقينا فين؟ زهرة الحمد لله اشتغلت وبقت أحسن كتير عن الأول وابتدت تفك وتتجرأ. وأنا بقالي أسبوع في شغلي وإن شاء الله انتي هتحصلي. تمارا: يارب ياعشق. انتي هتخلصي إمتى؟ عشق: الساعة لسه 6 ونص. أنا بمشي 8 وهاجي على طول عشان متتأخريش. انتي هتعملي إيه؟ تمارا: لا، أنا هروح أنا من 9 الصبح بلف على رجلي. مش قادرة خلاص.
عشق: خلاص، يلا روحي وأنا شوية وهاجي وراكي. ابقي عدي عالبت زهرة شوفيها. تمارا: ماشي ياروحي، خلي بالك من نفسك. يلا سلام. عشق: سلام ياحبيبتي. قفلت تمارا وبصت عالنيل قبل ما تمشي وقررت تروح. جالها تليفون من نور. تمارا: أيوه يانونا. نور: انتي فين يابت انتي؟ كل ده سايباني لوحدي. تمارا: أعمل إيه طيب؟ بشوف شغل. نور: ولقيتي ياختي؟ تمارا: زي ما أنا على حطة إيدك، ولا لقيت ولا شكلي هلاقيه.
نور: ولا تزعلي نفسك، هتلاقي إن شاء الله. متقلقيش. المهم يلا تعالي بقى. انتي نازلة من بدري. ده أنا محضرالكم النهارده عشوه إنما إيه. عملتلكم شاورما وبطاطس وسلطات ولا أبو مازن السوري في زمانه. تمارا: الله الله! جوعتيني والله. أنا حاسة بهبوط. بس المهم إيه الرضا ده؟ نور: انتي ناسيه إن النهارده الخميس يعني سهرة. بكرة بابا إجازة وكمان عشق، زهرة يا عيني اللي شغالة بس بكرة يعتبر عندها نص يوم.
تمارا: أه قولتيلي. طيب حيث كده بقى أنا جاية حالا. وهي بتعدي الشارع وهي بتتكلم مع نور وتهزر. وفجأة صوت فرامل عربية عمل صدى صوت عالي في الشارع وخبط تمارا وقعت على الأرض بعد صرخة طلعت منها ومن نور اللي سمعت فرامل العربية وصوت تمارا. وقعت تمارا. فاقت. فتحت الباب فجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!