وفجأة كان جمبها بنت ماسكه دماغها. "آه." "نور.. انتي كويسة؟ "البنت.. بتعب حضرتك بتكلميني." "نور.. أيوه بسألك انتي كويسة." "البنت.. أنا دايخة جدا." وابتدت تمسك دماغها أكتر ووقع الورق اللي كانت ماسكاه من إيديها. "نور.. إيه ده استني استني." لمت نور الورق بتاع البنت بسرعة. "نور.. اسندي عليا تعالي أشوفلك حاجة تقعدي عليها." "البنت.. لا لا أنا لازم أروح ممكن بس تساعديني لحد عربيتي." "نور.. طيب انتي معاكي حد."
"البنت.. لأ لوحدي." "نور.. طيب هتسوقي إزاي وانتي تعبانة كده." "البنت.. لازم أروح بسرعة عشان آخد الحقنة." "نور.. حقنة إيه أنتي تعبانة." "البنت.. أنا عندي السكر والمفروض باخد حقنة وأنا نسيتها في العربية لازم آخدها بسرعة عشان ممكن يجيلي غيبوبة سكر." "نور.. طيب قوليلي اسمها وأنا أحاول أجبهالك بسرعة." "البنت.. للأسف معرفش اسمها ومفيش وقت العربية هناك اهي مش بعيد لو بس مش هتعبك خليكي جنبي لحد ما أوصل للعربية."
"نور.. طبعاً تعالي." سندتها نور وفضلت ماشية بيها لحد ما وصلت للعربية بتاعت البنت. فتحتلها نور باب العربية وركبتها. فتحت البنت التابلوه بتاع العربية وسابته فجأة وسندت دماغها عالكرسي. "نور.. بقلق انتي كويسة." "البنت.. بتعب لو حصلي حاجة رقم مامتي أول رقم كلميه." "نور.. جريت لفت فتحت باب العربية وركبت جمبها." "نور.. قوليلي حاطة فين الحقنة وأنا أشوفها بسرعة." شاورتلها البنت على تابلوه العربية.
"نور.. فتحت الدرج وفضلت أدور." فجأة البنت قالتلها: "نوح مستنيك." بصت نور باستغراب للبنت. "نور.. نوح؟ أنتي تعرفي نوح ومستنيني في..؟ فجأة رشت البنت في وشها مادة مخدرة. "البنت.. مستنيكي فالشقة." في اللحظة دي نور كانت سامعاها وبتغيب عن الوعي. راحت نور في دنيا تانية. وطلعت البنت بالعربية. بعد حوالي نص ساعة وصل نوح أخيراً. أول ما وصل اتصل على نور يشوفها فين ويعرفها إنه وصل بس مكنتش بترد. حاول تاني وتالت وبرضو مردتش.
ابتدأ نوح يحس بقلق لكن مستسلمش لإحساسه ده بسرعة. قال يمكن بتجيب ورق ومش سامعاه. اتصل للمرة الرابعة وجه أخيراً الرد. "نوح.. انتي فين يانور ومبترديش ليه؟ "البنت.. أنا مش نور مين حضرتك." "نوح.. بقلق مين معايا؟ وللحظة فكر إن تليفون نور وقع وحد لقاه. "نوح.. مين حضرتك؟ هو حضرتك لقيتي الموبايل ده؟ "البنت.. لأ أنا مع البنت صاحبة التليفون." "نوح.. بانفعال وقلق معاها فين ومين انتي وفين نور."
"البنت.. اهدى حضرتك أنا قابلت الانسه دي وأنا خارجة من الجامعة كانت دايخة وتعبانة جداً خدتها عشان أوصلها تركب بس فجأة كانت هتقع مني خدتها معايا في عربيتي للبيت عشان ترتاح وحاولت أفتح موبايلها عشان اتصل بحد من أهلها بس هي عاملة باس وورد ومعرفتش بس الحمد لله حضرتك اتصلت." "نوح.. بقلق انتي بتقولي إيه يعني نور معاكي طيب هي فين اديهالي."
"البنت.. حضرتك أول ما دخلنا الشقة اغمى عليها حاولت أفوقها أنا ووالدتي بس مفاقتش ياريت لو حضرتك تقربلها تيجي تاخدها هي شكلها محتاجة تروح المستشفى." "نوح.. قوليلي عنوانك بسرعة." "البنت.. حاضر." قالتله البنت العنوان وطار نوح للمكان زي ما قالتله البنت. ليل.. "عشق." "عشق.. عشقي." وهي بتقوم من على مكتبها وبتقرب لـ ليل. "نور.. أفندم مستر ليل."
"ليل.. معلش ياعشق هاتي الورق بتاع الصفقة وتعالي يلا قوليلي عملتي إيه قبل ما يحصل حاجة تشغلني تاني." "عشق.. حاضر ثواني." راحت عشق تجيب الورق من عالـ مكتب وراح ليل قعد عالـ كنبة. "عشق.. مدتله إيدها بالورق." "عشق.. اتفضل." "ليل.. خد منها الورق." "ليل.. اقعدي ياعشق." قعدت جمبه عشق وهي يادوب لامسة حرف الكنبة بإحراج وتوتر من قربها منه. "ليل.. وهو بيرجع ضهره بتعب." "ليل.. ها ياعشق قوليلي بقى إيه رأيك في الصفقة دي."
"عشق.. مستر ليل." وقبل ما تكمل كان ليل اعتدل في قعدته وبعد ضهره من عالـ كنبة وبقى قدامها. اتفزعت عشق بعد حركته. "عشق.. في إيه." "ليل.. هو أنا كام مرة قولت بلاش مستر ليل دي." "عشق.. بارتباك أيوه بس إحنا في الشركة." "ليل.. أظن إحنا لوحدنا يعني مفيش أي موظف قدامك وياستي حتى لو فالشركة إنتي مسموحلك تقولي ليل." "عشق.. لا لا خلاص خليها واحنا لوحدنا." "ليل.. ماشي بس فكري تغلطي تاني." "عشق.. هتعمل إيه."
"ليل.. بابتسامة والله عايزة تعرفي ومش هامك يعني عموما ياستي زي ما قولتلك جربي وإنتي وحظك بقى." ابتسمت عشق. "عشق.. لا خلاص." "ليل.. رجع تاني بضهره." "ليل.. ها كنا بنقول إيه." "عشق.. أنا قرأت الورق بتاع الصفقة كذا مرة طبعاً إنت قولت إن كان فيه شركة منافسة لشركتنا عرفت بالصفقة دي ومع ذلك مقبلتش مع إن العرض مغري جداً والسعر اللي لحد كبير مش وحش."
"ليل.. تمام طب سيبك بقى من الشركة المنافسة الوقت إنتي إيه رأيك في الصفقة نفسها أو بمعنى أصح صفقة كويسة نوافق عليها ولا لأ." "عشق.. ليل بصلي." "ليل.. وهو بيتعدل وبيحاول يشاكسها." "ليل.. بصي في عينيها بلونها اللي يجنن ها بصي." ابتسمت عشق غصب عنها. "عشق.. لا هتوترني مش هقدر أتكلم." "ليل.. بابتسامة يابنتي أنا جيت جنبك انتي بتقولي بص بقولك بص." "عشق.. بصيت." "ليل.. طب خلاص أنا هسكت خالص هسمعك بس."
"عشق.. تمام بص بقى الصفقة كـ عرض وسعر شيفاه كويس جداً بس أنا مش مطمنة أو مش مرتاحة حاسة في حاجة غلط." "ليل.. ليه بتقولي كده؟ أنا حاسة إنه عرض كويس جداً واللي عاجبني أكتر إن الشركة المنافسة لينا محاولتش تاخده متعرفيش بقى مش محتاجة الصفقة مش عاجباها." "عشق.. اهو أنا اللي قلقاني بقى إن الشركة المنافسة دي محاولتش تاخدها إزاي عرض زي ده على الأقل ميبقاش فيه جدال عليه أو حتى إنهم يظهروا في الصورة."
"ليل.. مش عارف مش حاسس اللي بتقوليه أنا اللي فهمته منك إنك بتشككي إن ممكن يكون فيه لعبة من ورا ضهرنا والمقصود إننا نوافق على الصفقة دي واللي هي طبعاً هيبقى وراها حاجة بس أنا شايف إنهم مش بالغباء ده يعني لو زي ما بتقولي عايزين يلبسوني يبقى كانوا على الأقل دخلوا قدامنا وحصل جدال زي ما بتقولي وفي الآخر رفعوا الراية البيضا قدامنا عشان نصدق إننا كسبنا الصفقة وفي الآخر نتورط لكن هما مش موجودين خالص."
"عشق.. بص ياليل أنا قولت رأيي اللي إنت سألتني عليه واللي أنا شيفاه وطبعاً في الأول وفي الآخر إنت لازم هتاخد قرار بالموافقة أو بالرفض وزي ما قولتلك أنا ده رأيي ومش معناه إنك تاخد بيه أنا وجودي معاكم في الشركة هنا من يومين بس كل الحكاية ممكن رأيي يكون غلط مش لازم يكون صح إنت تقدر تشوف أكتر مني."
"ليل.. لا ياعشق إنتي عارفة من الأول إن أنا وإنتي لازم نقرر سوا وعايزك تحاولي تشيلي شوية من دماغك حتة إن القرار في الأول والآخر ليك إنتي مش بتشتغلي هنا عشان تقولي رأيك وتتكلمي وفي الآخر أنا آخد قرار إحنا بنتناقش عشان نوصل في الآخر لقرار يفيد الشركة مش يوقعها." "عشق.. طيب ممكن سؤال." "ليل.. طبعاً." "عشق.. هو لو اتمضى عالصفقة دي المفروض إنها بعد كده بتروح لجاسر صح كده." "ليل.. تمام."
"عشق.. طيب صلاحيات جاسر فالشركة تقدر تخليه إنه يحاول يعرف بطريقته نوايا الصفقة دي يعني زي اختبار وسط الميتنج." "ليل.. عشق سيبك من إن جاسر ليه صلاحيات أو لأ بصي أولاً كلهم هنا معايا ليهم صلاحيات طبعاً محدش بيتدخل في شغل حد أو بمعنى أصح كل واحد فينا اتحط في مكانه لكن لو في عند أي حد فينا ملحوظة في شغل التاني يقدر يقولهاله ينبه يخليه ياخد باله كده يعني.
فجاسر يقدر لكن الفكرة إن العقد هيكون اتمضى والميتنج ده مش أكتر من إنك بتحددي كل حاجة هتمشي عليها الميتنج بيكون تحديد الوقت اللي هنبدأ فيه وتحديد وقت التسليم ملاحيظ بقى في طريقة الشغل في الاستلام كل ده بيتم وقتها. فهمتي يعني الوقت الحوار ملوش علاقة بصلاحيات جاسر." "عشق.. فهمت." "ليل.. طيب إيه." "عشق.. أنا قولتلك ياليل أنا حاسة إن فيه حاجة غلط يمكن لسه معنديش الخبرة الكافية فالشغل بس أنا شايفه كده."
"ليل.. وهو بيمرر إيده على وشه." "ليل.. طيب أنا مش عارف الوقت أعمل إيه أنا شايف عكس اللي إنتي شيفاه." "عشق.. إنت لازم تاخد قرار." "ليل.. حاسس إن دماغي واقفة تماماً مش عارف أنا اللي صح ولا إنتي أنا كنت مقتنع تماماً بس كلامك قلقني ويمكن أنا مفكرتش فيها بالطريقة دي بس الوقت خايف تكوني صح فعلاً." "عشق.. طيب أنا عندي حلين اختار منهم واحد." "ليل.. اللي هما."
"عشق.. أول حل إنك تقوم تغسل وشك وتفوق وتطلب القهوة بتاعتك وتأعد كده شوية مع نفسك تفصل خالص من أي تليفونات أو مواعيد وتفكر بهدوء وتاخد قرار. آه." "ليل.. والتاني."
"عشق.. إنت قولت إن لو فيه ملحوظة عند أي حد في شغل التاني بيقدر يقولها. أي رأيك تطلبهم هنا فالمكتب أو في أوضة الاجتماعات وتعرض عليهم الكلام ده ومن غير ما تقول رأيك أو رأيي إنت بس وضحلهم العرض وشوف رأيهم إيه شافوه تمام وعادي زيك يبقى أوك شافوه إنه مش مريح يبقى لازم تاخد برأيي." "ليل.. تمام جدا حلو ده." "عشق.. أنهي حل فيهم." "ليل.. وهو رافع حواجبه الاتنين." "ليل.. يعني إيه."
"عشق.. يعني عايز قهوة وهعمل اجتماع بعد ساعة من الوقت تشربي إيه." "عشق.. مش عايزة." "ليل.. يبقى عصير." "عشق.. استني هنا." وقف ليل ورجع بصـلها وهو رافع حواجبه. "عشق.. لا لا أنا والله ما قصدتش بس يعني كل ما أقول مش عايزة تطلب برضو وتطلب على مزاجك وتخليني أشرب بالعافية مش عايزة عصير برتقال أنا." "ليل.. بابتسامة ولما إنتي جبانة كده بتتسحبي من لسانك ليه." "عشق.. أنا مش جبانة على فكرة." "ليل.. قرب ناحيتها."
"عشق.. رجعت ورا براحة." "ليل.. وقف وابتسم." "ليل.. ولما إنتي قوية بترجعي ليه اخلصي تشربي إيه." "عشق.. بابتسامة نسكافيه." راح ليل ورفع التليفون. "ليل.. شاهي هاتي القهوة بتاعتي وواحد نسكافيه." "شاهي.. تحت أمر حضرتك حاجة تاني." "ليل.. عايزك تبلغي مستر آدم وجاسر ونوح إن فيه اجتماع بعد ساعة من الوقت." "شاهي.. تمام يا أفندم." قفل ومداهاش فرصة تنطق. "عشق.. هو ليه يعني مش بتتصل على طول بالبوفيه يبعتولك."
"ليل.. بصلها باستغراب." "ليل.. أشمعنى." "عشق.. هو إيه اللي أشمعنى." "ليل.. يعني هتفرق إيه هي بتتصل تبلغهم مش هفضل أنا بقى أضيع وقت." "عشق.. اممم طيب." "ليل.. في إيه ياعشق مالك." "عشق.. صراحة بقى أنا مش برتاح للي اسمها شاهي دي." "ليل.. ليه كده بس عملتلك إيه." "عشق.. معملتليش حاجة بس من يوم ما جيت هنا وهي مش طيقاني وكأني قتلتلها قتيل مثلاً."
"ليل.. سيبك منها متركزيش معاها هي أكيد مضايقة عشان مرة واحدة بقيتي معايا وبقى ليكي كل الصلاحيات." "عشق.. مش فاهمة يعني وإيه اللي يضايقها ماهي كمان بتشتغل في الشركة زيي هو أنا جيت خدت مكانها فالشغل مثلاً." "ليل.. لا مخدتيش مكانها فالشغل بس خدتي مكانها في حاجة تانية." "عشق.. حاجة إيه." "ليل.. أنا." "عشق.. مش فاهمة." "ليل.. يعني مش وقته المهم سيبك منها." "عشق.. بفضول طفولي لأول مرة. أيوه بس أنا عايزة أعرف."
ابتسم ليل على شكلها. "ليل.. سند فوق المكتب." "ليل.. يعني شاهي كانت بتستغل أنوثتها عشان تقدر تاخد مكان في قلبي بس معرفتش فا هي شايفة من وجهة نظرها إنك جيتي بوظتي كل خططها." "عشق.. بسذاجة. أيوه يعني برضو عايزة إيه." "ليل.. وهو بيشاور لعشق." "ليل.. خدي ياعشق قربي." "عشق.. مانا قريبة." "ليل.. بقولك قربي." قربت عشق خطوة واحدة بس. "ليل.. أهول." "ليل.. ده على أساس إنك كده قربتي صح ماشي المهم مش فاهمة إيه."
"عشق.. مش فاهمة هي بتكرهني ليه وأخدت مكاني في إيه." "ليل.. فيا ياعشق. إيه مش فاهمة إيه." "عشق.. يعني إيه فيك معاك يعني في الشركة." "ليل.. لا في قلبي ياعشق يعني فاكرة إن بطريقتها دي تقدر تخليني أقرب لها وكده." "عشق.. أيوه بس أنا برضو مالي." "ليل.. بنفاذ صبر من غبائها. بتغير منك ياعشق من وجودك معايا في نفس المكتب يعني كانت تتمنى هي تكون بدالك عشان تقدر تقرب مني أكتر. فهمتيه." "عشق.. فهمت. متتعصبش كده."
"ليل.. بقالي سنة بفهمك." "عشق.. مانا مكنتش فاهمة." "ليل.. إنتي بتزعليلي." "عشق.. أنا لا خالص." "ليل.. بابتسامة جبانة." "عشق.. بس دي كده على فكرة ممكن تقتلني." "ليل.. ليه يعني مشغل معايا ريا وسكينة هي أخرها متبقاش طيقاكي يعني وبعدين هتقتلك قدام الشركة وتودي نفسها في داهية." "عشق.. ممكن. وبعدين ماهي ممكن تحطلي سم مثلاً فالنسكافيه." "ليل.. إنتي بتتفرجي على أفلام كتير." "عشق.. إنت بتتريق عليا."
"ليل.. بضحك. لا ياستي مقدرش عموما أنا هشرب قبلك من النسكافيه." "عشق.. ده على أساس إن السم بيبان من أول ما تشرب." ليل بصـلها بصدمة. "ليل.. يعني لو بيبان عادي أشرب ويجرالي حاجة تصدقي إن أنا غلطان." "عشق.. ضحكت. لا مقصدش والله." ومكملة ضحك. "ليل.. باصص على ضحكتها ومبتسم وقلبه بيضحك لسماع ضحكتها الطفولية الجميلة." خبط الباب في اللحظة دي وأذنلها ليل. "ليل.. ادخل."
دخلت شاهي ومعاها النسكافيه والقهوة وماشية بمياعة ولا أول مرة تفتح زرار القميص اللي هي لبساه. حطت الحاجة. "شاهي.. تؤمرني بحاجة تاني يامستر ليل." "ليل.. وهو باصص لعشق." "ليل.. شكراً ياشاهي." لفت شاهي وبصت لعشق بصه غضب وكأنها بتستحلفلها. "عشق.. شاهي." وقفت شاهي وبصتلها. "شاهي.. نعم." "عشق.. وهي بتشاور عالقميص بتاعها وبابتسامة.. الزرار." شاهي.. وشها جاب ألوان وقـفلت الزرار بسرعة. "شاهي.. بعد إذنكم وخرجت بسرعة."
"ليل.. كاتب ضحكته بالعافية قدام شاهي بس استغرب رد فعل عشق." أما عشق فا فضلت باصة ناحية شاهي لحد ما خرجت وباين على ملامحها غضب بسيط. "عشق.. رجعت بعنيها لليل اللي على وشه سؤال." "عشق.. إيه حرام مش كفاية منظرها كمان فاتحة الزرار." "ليل.. طب أنا مالي إنتي بتقوليلي أنا ليه وزعلانة." "عشق.. مش قولت بتعمل كده عشانك." "ليل.. وهو بيغمزلها. وإنتي إيه اللي مضايقك قطاعة أرزاق." "عشق.. بغضب نعم!
لا بقولك إيه قدام هنقعد هنا مع بعض في نفس المكتب يبقى ممنوع المنظر ده إحنا في شركة محترمة مش ديسكو." "ليل.. طب وإنتي إيه اللي مزعلك كده." "عشق.. حست بالإحراج وارتبكت. لا عادي يعني بس أقصد إن." "ليل.. خلاص بدل ما إنتي قلبتي لخمة كده تعالي يلا اشربي النسكافيه." "عشق.. لا." "ليل.. مسك النسكافيه وقرب شفايفه من الكوبايه وشرب وبصلها." "ليل.. يلا اشربي." خدته منه عشق وهي بصاله بإحراج. "ليل.. قرب منها وكمل بهمس."
"ليل.. أنا قولتلك قبل كده إنك في حمايتي وأي حد يفكر يقرب منك هشيله من على وش الدنيا مفهوم." هزت عشق دماغها. أما عند جاسر وتمارا. "جاسر.. يعني النهارده براءة." "تمارا.. آه بس بكرة مش براءة خالص بكرة فيه 3 ميتنج وبعده اتنين." "جاسر.. بس المهم إنهم مش النهارده أنا تعبان جداً من الصبح في الشغل ويعتبر لسه في أول اليوم الساعة 1 ونص وليل اهو عامل اجتماع ربنا يستر."
"تمارا.. خير إن شاء الله. إنت النهارده روح من الشركة نام على طول عشان بكرة اليوم طويل." "جاسر.. بعفوية ومن غير ما يقصد وهو بيمرر إيده على جبهته لتخفيف ألم الصداع." "جاسر.. لا مش هينفع للأسف لسه هقابل هايدي." تغيرت ملامح تمارا بسرعة وبعدت وشها عنه. "جاسر.. رفع إيده من على وشه وكمل كلامه من غير تركيز للي قاله." "جاسر.. يعني لسه قدامي كتير." "تمارا.. ساكتة." "جاسر.. امتحاناتك امتى صحيح." "تمارا.. قربت."
"جاسر.. مانا عارف امتى يعني." "تمارا.. غمضت عينيها وحاولت تهدي شوية." "تمارا.. مش عارفة معلش أنا هخرج لو مش محتاجني أكمل شغل لحد معاد اجتماع مستر ليل." "جاسر.. تمارا في إيه." "تمارا.. مفيش هروح أكمل شغل بيتهيألي إن مفيش كلام خلاص." "جاسر.. قام وقف وراح قدامها." "جاسر.. مالك ياتمارا." "تمارا.. مالي أنا كويسة."
"جاسر.. لا والله ده منظر حد كويس مش شايفه نفسك ولا إيه وبعدين إنتي قاعدة معايا وبنتكلم ونهزر ومفيش أي حاجة ليه قلبتي مرة واحدة." "تمارا.. بسخرية. أبداً مجنونة." اتعصب جاسر من طريقتها. "جاسر.. في إيه ياتمارا ماتتكلمي عدل." "تمارا.. إنت بتعلي صوتك ليه خلاص قولتلك مفيش." في اللحظة دي جاسر فهم إنها اتضايقت. سكت شوية وقرب منها ومبقاش فيه مسافة تفصل بينهم. "جاسر.. آسف ومقصدتش اتعصب بس بجد مكنتش عارف مالك." "تمارا.. وعرفت."
"جاسر.. مسك إيديها وقربهم من شفايفه." "جاسر.. عرفت ومش عايزك تزعلي إحنا متفقين ياحبيبي مش كده. مسألة وقت ومينفعش أقول لأ تمارا أنا من يوم ما خطبت هايدي كنت بحبها جداً ومش هخبي عليكي إني كنت بحبها كنت ديماً أنا اللي أطلب أخرج وأشوفها المفروض يكون العكس بس للأسف أنا اللي كنت بطلب. الوقت ومن يوم ما إنتي بقيتي في حياتي وهي اللي بقت تطلب وأنا على طول أعتذر بس لازم النهارده أقابلها عشان متحسش بأي حاجة."
"تمارا.. اعمل اللي إنت شايفه صح. أنا لحد الوقت مش فاهمة إنت قلقان وخايف من إيه ولا مستني إيه يحصل عشان تطمن عليا حاسة إني في لغز مش قادرة أحله ولا قادرة أفهمه وإنت حتى مش راضي تفهمني يبقى خلاص اللي إنت شايفه صح اعمله." "جاسر.. عشان خاطري متصعبيهاش عليا وحياتك عندي أنا رايح بالعافية وحيات ربنا يارب أموت لو مضحكتي." "تمارا.. خلاص متدعيش بعد الشر." "جاسر.. إيه ده إنتي قولتي بعد الشر صح يعني خايفة عليا صح بتحبيني صح."
"تمارا.. بابتسامة. وطي صوتك إنت مجنون." "جاسر.. أه بيكي بحبك." "تمارا.. هتروح فين." "جاسر.. يعني إيه هروح فين." "تمارا.. بغضب. معاها يا جاسر." "جاسر.. خلاص اسكتي ياساتر معرفش لسه آخر النهار هعرف." "تمارا.. أوك بس هتقولي." "جاسر.. لأ." "تمارا.. إنتي مش بتحبيني." "جاسر.. لأ." "تمارا.. جاسر." "جاسر.. طب قوليها بقى." "تمارا.. بعينك." "جاسر.. بقيت كده طب دوري عاللي يعرفك مكانه بقى."
"تمارا.. طب ماشي وريني كده بقى مش هتعرفني إزاي." "جاسر.. هتشوفي." "تمارا.. بغضب. هشوف." مر الوقت وجه وقت الاجتماع. الكل كان موجود ما عدا نور ونوح. "ليل.. فين نوح ونور." "آدم.. نور استأذنت امبارح عشان تروح الجامعة تحضر سكشن مهم وتجيب ليها هي والبنات ورق عشان امتحانهم ونوح راح يجيبها." "ليل.. مبعتش السواق ليه." "آدم.. مش عارف بس هو قال هيروح بنفسه."
"ليل.. تمام عموما الاجتماع مش ضروري وجودهم كل الحكاية إني حابب أعرض عليكم الصفقة وعايز آخد رأيكم أو كل واحد يقول وجهة نظره إن الصفقة دي تمام أكمل فيها ولا لأ طبعا رأي الأغلبية هو اللي هيمشي لأن المفروض أنا وعشق ناخد قرار واحنا مختلفين فحابب أسمع رأيكم وبما إني مش عايز رأي حد فيكم يشوشر على رأي التاني فا كل واحد فيكم قدامه ورقة يكتب فيها موافق أو لأ ويكتب تحتها اسمه وبعدين نتناقش لا ليه أو آه ليه. تمام."
"الجميع.. تمام." وابتدا ليل يشرح الصفقة وشروطها وعروضها وأسعارها. بعد وقت طويل من الكلام والمناقشات. كل واحد قال رأيه واتناقشوا فيه وانتهى بالرفض من الكل. "ليل.. بص لعشق." "ليل.. قدامهم بابتسامة تكسب يا عشق وأنا هبلغهم إنهرده بقراري النهائي." "عشق.. بابتسامة ثقة. تمام."
وصل نوح أخيراً تحت البيت. ركن عربيته وطلع عيى الدور اللي فيه الشقة بسرعة وخوف على نور. رن الجرس محدش رد. رن كذا مرة. فضل حاطط إيده عالزرار شوية مفيش رد. حس نوح بالتوتر وخوفه على نور بيزيد. مد إيده عالباب وخبط بعصبية لكن اتفاجئ إن الباب اتفتح فاللحظة دي. الخوف عليها اتملك منه أكتر. "نوح.. في حد هنا." "نوح."
دخل الشقة براحة وفضل يبص الدنيا ساكتة ومفيش حد. طلع موبايله واتصل على تليفون نور.. بس اللي وقع قلبه إنه سمع صوت موبايل نور جاي من أوضة. مشي نوح بسرعة على صوت الموبايل من غير ما يأمن نفسه ويبص في باقي الشقة. وصل قدام الأوضة اللي الصوت خارج منها لكن قبل ما يفتح أوكرة الباب كان شخص جه من وراه وحط على مناخيره منديل. ثواني وقع نوح متخدر.
عدى وقت مش كبير. فتح نوح عينيه ببطء وتعب على صوت مش قادر يميزه. صوت عياط. فضل نوح يفتح عينيه براحة لحد ما ابتدت توضح الصورة. ادامه قام وهو حاطط إيده على دماغه لكن بسرعة افتكر اللي حصل. بص على هدومه لقى نفسه صدره ظاهر من غير هدوم تغطيه بنطلونه مفكوك منه الحزام. قام نوح بفزع ولكن الفزع الأكبر لما شاف نور قاعدة في ركن الأوضة مغطية نفسها بملاية وهدومها كلها عالأرض. شعرها نازل على وشها.
"نوح.. بص بذهول على نفسه وعليها وعلى هدومها اللي واقعة ودموعها اللي مبتقفش وشكلها اللي باين عليه الفزع الرهيب واللي صعقه أكتر وجود بقعه دم على السرير." "نوح.. حاسس إنه بيحلم ودماغه وقفت عن التفكير مش قادر يركز. طب حد خطفها وعمل فيها كده إزاي وأنا اللي قالع هدومي بس أنا إزاي أكيد مش أنا في حاجة غلط. طب فين اللي كلمتني وقالتلي إن نور تعبانة." مسك دماغه. وكل ده تحت نظرات كره وحقد من نور.
"نوح.. فضل يقرب من نور براحة وهي ترجع أكتر بخوف." "نور.. بهستيريا. ابعد عني لو قربت من تاني هموت نفسي." "نوح.. تاني!! "نوح.. نور اهدي من فضلك أنا مش هاذيكي أنا مجتش جنبك." "نور.. بقولك ابعد عني." "نوح.. وهو بيرفع إيده الاتنين قدامها. حاضر حاضر بس اهدي من فضلك عرفيني بس إنتي جيتي هنا إزاي وليه." "نور.. إنت عارف كل حاجة والوقت ابعد عني بقولك اخرج برة." "نوح.. بعصبية عشان حس إنها لعبة وعايز يفهمها وهي مش مدياه فرصة."
"نوح.. أنا مش هخرج من هنا غير لما أفهم إنتي فاهمة." "نور.. بانهيار. تفهم إيه ها تفهم إنك ضيعتني وضيعت مستقبلي وخلتني خسرت كل حاجة تفهم إنك موتتني بالحياة ولا تحب تفهم قد إيه أنا بقيت بكرهك ومش عايزة أشوفك في حياتي." "نوح.. نور أنا." "نور.. قاطعته. نور." "نور.. إنت تخرس خالص أنا ضيعت عمري كله مش شايفة راجل في حياتي غيرك." "نوح.. اتصدم."
"نور.. متستغربش من يوم ما فتحت عيني على الدنيا وإنت قدامي كنا أطفال بس إنت كنت كل حاجة. كبرت وأنا مفيش حد في قلبي غيرك حتى الفترة اللي بعدنا فيها عن بعض مكنتش بعمل حاجة غير إني أتابع أخبارك وأجمع في صورك وأدخل عالفيس عشان أطمن بس عليك وأحس إنك معايا كنت بحاول أعرف من بابا بطريقة غير مباشرة أخبارك كنت بتمنى أشوفك يوم ما جيت تدي بابا الورق كنت طايرة من الفرح إني شوفتك كنت بكتب تاريخ كل مرة بشوفك فيها ويوم ما بابا مات ورجعت أشوفك تاني كنت فرحانة وفرحت أكتر بقربي منك حتى الشغل بقيت معاك فيه ده بالنسبالي كان كفاية عليا مكنتش أعرف إن قربك مني هيدمرني مكنتش أعرف إن ممكن في يوم أكرهك."
"نوح.. نور أنا معملتش حاجة أنا بس عايزك تسمعيني أنا عمري ما أقدر أذيكي نور أنا كمان بحبك نور أنا عمري ما حبيت حد غيرك في حياتي أنا يمكن أكون متفاجئ إنك كنتي بتحبيني وأنا معرفش بس أنا كمان طول عمري بحبك وعمرك ما غبتي عن عيني حتى لما كنتي بتروحي مدرستك كنت بفضل أشوفك لحد ما تدخلي الصبح من باب المدرسة والله يانور. عمرك ما غبتي عن بالي طب أقولك على حاجة إنتي تعرفي إن عم محمد كان عارف إني بحبك." نور بصتله بصدمة.
"نوح.. شافني مرة وأنا باصص عليكي من بعيد ولقيته جالي وقالي إن دي تاني مرة يشوفني ساعتها معرفتش أكدب ولقيت نفسي بقوله إني بحبك طلب مني إني أبعد عنك عشان دراستك وقالي لو ليك نصيب فيها هتكون ليك بس خليك بعيد عنها الوقت وأنا احترمت رغبته ومن يومها وأنا بعيد صدقيني يانور أنا بحبك." "نور.. وأنا بكرهك. أكتر كلمة حلمت أسمعها منك هي أكتر كلمة بكرها منك. الوقت يوم ما سمعتهالي دبحتني قبله." "نوح.. نور والله أنا معملتش حاجة."
"نور.. اخرس مش طايقة أسمع صوتك من فضلك اخرج عشان ألبس هدومي." "نوح.. طيب اهدي بس لو سمحتي أنا هخرج بره وهستناكي." خرج نوح بعد ما لبس هدومه بسرعة. أول ما خرج انهارت نور. الكلمة اللي حلمت بيها طول عمرها يوم ما سمعتها كانت انتهت. لبست نور هدومها بسرعة ولبست طرحتها. فضلت واقفة قدام السرير بوجع تبص على بقعه الدم بقهرة. راحت ناحية الباب فتحت لقته واقف قدامها. "نوح.. نور أنا."
"نور.. من اللحظة دي مش عايزة أشوفك في حياتي تاني إنت بالنسبالي انتهيت." "نوح.. لا يانور مش بمزاجك أنا مش هسيبك وهفضل معاكي وهثبتلك إني معملتش حاجة." "نور.. مش عايزة تثبتيلي حاجة إنت أثبتيلي الوقت إن يوم ما تمنيت قربك من ربنا مكنتش أعرف إني بتمنى الشر وأنا مش حاسة." سابته نور وراحت على باب الشقة بضعف وكسرة. "نوح.. طيب تعالي هوصلك." "نور.. ابعد عني."
"نوح.. نوووور متعصبنيش أكتر من كده انزلي قدامي يلا واللي إنتي عايزاه أنا هعمله مش عايزة تشوفيلي تاني حاضر مش هوريكي وشي تاني بس مش هسيبك تنزلي وإنتي كده." نزلت نور ونزل نوح وراها. فتحلها باب العربية ركبت بسكات. دور نوح العربية وطول الطريق نور دموعها مش بتقف. أما نوح فا قلبه بيتقطع عليها بس مش عارف يعمل إيه ولا يقول إيه. دماغه واقفة عن التفكير.
"نوح.. أنا هوصلك على البيت أنا عارف إنك مش هتقدري تروحي الشغل وأنا هقولهم إنك تعبتي ووصلتك عالبيت." نور سمعاه وساكتة. بعد مدة بسيطة وصل بيها قدام البيت. نزلت نور ومشيت براحة وهم الدنيا على ملامحها. مشيت من جمب نوح وهي حاسة بالضياع. "نوح.. نووور." وقفت نور من غير ما تبصله.
"نوح.. راح قدامها. أنا مش هدافع عن نفسي بس أنا هسيبك تهدي ولازم نتكلم يانور وهطلب منك طلب لو فعلاً كان ليا في قلبك ذرة حب فكري كويس واسألي نفسك نوح ممكن يعمل فيكي كده. نور إحنا لازم نتكلم لازم أعرف إيه اللي وداكي الشقة دي وأعرفك اللي حصل معايا وإيه اللي وداني أنا كمان." نور بصتله ودموعها مش بتقف. "نور.. ابعد عني يانوح إنت خدت اللي إنت عايزه خلاص سبني في حالي بقى."
مشيت من قدامه وطلعت بعد ما اختفت من قدامه. راح نوح للامن وبلغهم إن نور متخرجش من البيت أبداً ويمنعوها ويبلغوه لو حبت تخرج. ومشي ومكنش في باله غير شخصين هما بس اللي هيقدروا يساعدوه في المصيبة دي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!