الفصل 21 | من 37 فصل

رواية دار الايتام الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم أميرة أسامة

المشاهدات
20
كلمة
6,906
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

مال جاسر بجسمه كله عليها وفقد وعيه. تمارا: جاسر.. جاسر! فضلت تضربه براحة على وشه. تمارا: جاسر فوق، طب قولي مالك؟ جاسر فوق والنبي! قامت من مكانها وخرجت بسرعة من المكتب. جريت على ليل. وصلت قدام المكتب، حاولت توقفها. شاهي: تمارا! تمارا! بصوت عالٍ: استني هنا. فتحت تمارا الباب بسرعة من غير استئذان ولا حتى ادت شاهي أهمية. دخلت وشاهي وراها. ليل: بغضب، إيه اللي بيحصل هنا؟ عشق اتخضت وحست إن في مصيبة هتقع على دماغ تمارا.

شاهي: والله يا مستر ليل، حاولت اوقفها، دخلت بسرعة. تمارا: مستر ليل، الحق بسرعة! ليل: حس إن فيها حاجة من خوفه. ليل: في إيه يا تمارا؟ تمارا: جاسر تعبان واغمى عليه. ليل: بفزع، إيه ده؟ خرج بسرعة من مكتبه وتمارا وعشق وراه. شافهم ادم اتخض من منظرهم. ادم: في إيه يا ليل؟ جريو بسرعة من غير ما يردوا عليه. جري وراهم. دخل ليل بسرعة، راح على جاسر اللي كان واقع على الكنبة زي الجثة الهامدة. ليل: جاسر.. جاسر!

ادم: اتصل بالدكتور يطلع بسرعة. اتصل آدم بسرعة بالدكتور بتاع الشركة. ثواني وكان نوح كمان جه أول ما حس إن في حركة مش طبيعية بره. بعد وقت بسيط جه الدكتور. الدكتور: إيه اللي حصل؟ ليل: مش عارف، كان كويس الصبح.

تمارا: صوتها باين عليه الخوف، عيونها مليانة دموع. هو كان كويس فعلاً بس من شوية دخلت كان باين عليه التعب وماسك دماغه وعينيه كانت حمرا أوي. حاولت أساعده يغسل وشه، مقدرش. قعد على الكنبة بسرعة وفضل ماسك راسه جامد وفجأة لقيته بيقع واغمى عليه. طلع الدكتور جهاز الضغط. بعد ثواني. الدكتور: ضغطه عالي جداً، استحالة يكون كان كويس. ليل: بالعكس، الصبح مكنش فيه أي حاجة. طلع الدكتور من شنطته حقنة واداها له في الوريد.

الدكتور: ضغطه عالي بصورة مش طبيعية. ليل: طب ننقله المستشفى؟ في اللحظة دي بدأ جاسر يحرك جفنه ويفتح عينه بضعف ويقفلها. حاول الدكتور يفوقه. الدكتور: مستر جاسر، سامعني؟ جاسر فتح عينه بضعف من غير ما يتكلم. ليل: جاسر، أنت كويس؟ سامعنا؟ طلع الدكتور حقنة تانية واداها له. عدت دقيقة وبدأ جاسر يستعيد وعيه أكتر. فتح عينه. الدكتور: مستر جاسر، سامعني؟ جاسر هز دماغه بضعف. الدكتور: الحمد لله، هيبقى أحسن. بس معلش ساعدوني نعده.

مسكه آدم وليل، رفعوه وسندوا له دماغه على الكنبة. فتح له ليل زراير قميصه الأولي وشال الكرافتة بتاعته خالص. جاسر: بيركز في اللمة اللي جوه مكتبه، مش عارف إيه اللي حصل. عينه ركزت على تمارا اللي واقفة وسطهم، باين عليها الخوف وبتمسح أي دموع تنزل بسرعة قبل ما حد يلاحظها. جاسر: بصوت ضعيف، إيه؟ الدكتور: سلامتك يا بطل. أنت قول لي إيه اللي حصل؟ جاسر: مفيش، صداع بس شديد شوية. الدكتور ركبه جهاز الضغط مرة تانية.

في اللحظة دي انتبه الجميع على صوت هايدي اللي وصلت هي وسامر أخوها. كانت جاية تاخد فلوس من جاسر. هايدي: بتمثيل مصطنع، إيه ده؟ في إيه؟ جاسر حبيبي مالك؟ أنت كويس؟ ادم: مفيش حاجة، تعب بس شوية. هايدي: بتمثيل العياط، طب أنت كويس؟ نوديه مستشفى. ليل: بحزم، ملوش لازوم يا هايدي، هو أحسن. كل ده وجاسر مش مدي اهتمام لهايدي وعيونه على تمارا اللي واقفة بحزن عليه وبخنقة وغيره واضحة من وجود هايدي.

الدكتور: الحمد لله، الضغط بينزل. ضغطك كان عالي جداً. أنت تعبان من الصبح؟ جاسر: لا خالص، أنا كنت جاي كويس وابتديت شغل عادي بس من شوية حسيت بصداع بسيط وابتدا يزيد مع الوقت. الدكتور: عموماً الحمد لله، الضغط بينزل وشوية وهينتظم. بس لازم تاخد حاجة للضغط العالي ده، متسيبش نفسك كده. جاسر: بس أنا ديماً ضغطي واطي. الدكتور: عموماً أنا هكتب لك تحاليل لازم تعملها وفأقرب وقت عشان تطمن على نفسك أكتر.

جاسر: مش مستاهلة يا دكتور، أنا بس كنت مضغوط فالشغل الفترة اللي فاتت وانهرده كنت مضغوط برضه، بسيطة. ليل: مش هنخسر حاجة لو اطمنت. جاسر: حاضر. الدكتور: الضغط رجع لطبيعته. ادم: الحمد لله. الدكتور: هستأذن أنا بقى، لو حصل حاجة كلموني فوراً، ويا ريت تاكل حاجة. ليل: ماشي يا دكتور، تقدر تنزل. خرج الدكتور. ليل: أنت كويس؟ جاسر: الحمد لله. ليل: لو حاسس بحاجة نروح المستشفى. هايدي: أه يا جاسر، قوم نروح المستشفى.

جاسر: مش مستاهلة يا جماعة، أنا أحسن كتير. ليل: متأكد؟ جاسر: أه والله يا ليل، صدقني مجهود مش أكتر. سامر: سلامتك يا جاسر. جاسر: الله يسلمك يا سامر. وأول ما زهرة وعشق سمعوا اسم سامر عرفوا إنه أخو هايدي وهو ده اللي حكتلهم نور عنه وابتدوا يبصوا لبعض بتوتر. سامر: ليل باشا، عامل إيه؟ ليل: بجمود، بخير الحمد لله. خير، غريبة يا سامر، أول مرة أشوفك فالشركة.

سامر: لا والله، بس هايدي كانت جاية تشوف جاسر ورايح معاها أوصلها مشوار عشان عربيتها عطلانة. ليل: عموماً، منور. سامر: نورك يا باشا. ازيك يا نوح؟ نوح: تمام يا سامر. بص سامر على تمارا اللي واقفة ورا نوح واتصدم لما شافها. ليل: طب يا جاسر، أنا هروح عالمكتب أنا وعشق، لو في حاجة كلمني. جاسر: ماشي يا ليل. ليل: تمارا. تمارا: أيوه يا مستر ليل. ليل: خليكي متبعاه لو في حاجة بلغيني بسرعة. تمارا: حاضر. هايدي: كانت هتولع منها.

خرج ليل وعشق. ادم: طب أنا كمان يا جاسر، هروح عالمكتب شوية وأرجع أطمئن عليك. جاسر: ماشي. زهرة: سلامتك يا مستر جاسر. جاسر: الله يسلمك يا زهرة. نوح: وهو بيبص بغيظ على سامر اللي باصص على نور بابتسامة سمجة. نوح: تمارا، لو في حاجة بلغيني بسرعة. تمارا: حاضر. نوح: شوية وأرجع لك يا جاسر. جاسر: هز له دماغه. سامر: أنا كمان هنزل استناكي تحت. يا سلامة يا جاسر. جاسر: شكراً يا سامر، الله يسلمك.

خرج نوح ونور اللي ظاهر على ملامحها التوتر والخوف. لكن نوح محطش في دماغه وفكر إنها بتعمل بكلامه لما حذرها من التعامل مع سامر. خرج وراهم سامر بسرعة. سامر: مش محتاج حاجة مني يا نوح؟ نوح: لا تسلم يا سامر، نورت الشركة. سامر: الشركة منورة برجالتها. وبص على نور اللي ملامحها كانت متجمدة وكانت حاسة بقبضة رهيبة في قلبها. سامر: بابتسامة خبيثة، إزيك يا آنسة نور؟ نور: تمام. سامر: مستغرب إني شفتك تاني، بس سعيد إني شفتك.

نور: شكراً. سامر: أنت بتشتغلي هنا ولا إيه؟ وقبل ما ترد كان نوح هو اللي رد عليه. نوح: أه يا سامر، نور بتشتغل معانا. سامر: ربنا يوفقك. عموماً مش هعطلكم. مبسوط إني شفتك يا نور. سلام يا نوح. نوح: سلام. مشي سامر، وفضل نوح باصص عليه لحد ما اختفى من قدامه. بص على نور اللي كانت باصة هي كمان عليه بشرود. نوح: بغضب واضح، إيه؟ هنفضل واقفين كده ولا إيه؟ نور: لا خالص، أنا داخلة.

دخلت نور ووراها نوح اللي كان حاسس بنظرات سامر إن وراها حاجة وتوتر نور ونظراتها هي وصحابها كانت بتثبت ده. لكن قرر إنه يستنى لحد ما يعرف في إيه. أما عند جاسر. هايدي: عاملة نفسها مش واخدة بالها من تمارا. قربت منه ومسكت إيده. هايدي: جاسر حبيبي، أنت بجد كويس؟ جاسر: بيبص بطرف عينه على تمارا اللي واقفة بغضب بتحاول تخفيه، لكن هو كان حاسس بيها.

جاسر: وهو بيقوم يتعدل شوية، سحب إيده من هايدي. وابتدأ يقفل القميص كويس. أه أحسن يا هايدي، الحمد لله. هايدي: طب أنت أكلت يا حبيبي؟ جاسر: مش جعان يا هايدي، صدقيني أنا كويس. هايدي: بصت على تمارا واقفة كده ليه؟ تقدري تتفضلي. تمارا: باصة على جاسر. مستر جاسر مش محتاج مني أي حاجة. هايدي: على فكرة أنا معاه وبيتهيألي لو احتاج حاجة هقدر أساعده.

تمارا: حست إن الدنيا بتسود قدام عينيها من عدم رده ومن إحراج هايدي ليها ومن إحساسها إن هايدي معاها حق لأنه خطيبها ومن حقها تغير عليه. تمارا: آسفة، أنا بس بنفذ كلام مستر ليل. عموماً أنا بره لو احتاجتوا أي حاجة. هايدي: برخامة، شكراً.

اتماسكت تمارا لحد ما خرجت من المكتب. جاسر فضل عينه عليها لحد ما خرجت، لكن مكنش قادر يتكلم أو يقول حاجة تبان قدام هايدي إنه في حاجة من ناحيته لتمارا. خوف على تمارا وبيعمل زي ما ليل قاله إنه يحاول يبعد تمارا عن أي حاجة تربطها ب هايدي.

خرجت تمارا، دخلت عالحمام وانفجرت من العياط وكأنها محوشة العياط ده من سنين. بعد فترة بسيطة غسلت وشها وحاولت تظبط نفسها وتهدي شوية. ثواني وخرجت، قعدت على مكتبها ظبطت باقي شغلها، خلصت وجهزت نفسها عشان معاد انصرافها هي والبنات زي ما ليل قالهم. هايدي: متأكد يا حبيبي إنك مش محتاجني معاك؟ جاسر: لا والله يا هايدي، أنا قدامي وقت بسيط وهامشي. عندي مشوار شغل أنا وليل وبعدها هروح. هايدي: طب أنت مش تعبان؟

جاسر: بزهق، خلاص بقى يا هايدي، والله أنا كويس. هايدي: قربت منه بخبث. خلاص خلاص، متعصبش نفسك. أنا بس قلقانة عليك. جاسر: لا يا ستي، أنا كويس ومش بتعصب. أنا بس مش عايزك تقلقي. هايدي: ماشي يا حبيبي، هامشي أنا بقى عشان مأخركش. مش عايز حاجة؟ جاسر: لا يا حبيبتي، شكراً. قربت هايدي بخبث من خده، في بوسة سريعة وطبعت الروج بتاعها على خده بخبث عشان تمارا تشوفه. هايدي: باي يا روحي، هنزل بقى لسامر أحسن ده مجنون ممكن يسبني ويمشي.

جاسر: وهو مضايق من قربها، ماشي باي يا هايدي. قعد جاسر بعد خروجها على مكتبه. هايدي: آنسة تمارا. تمارا: بثبات، أيوه يا آنسة هايدي. هايدي: يا ريت تطلبي عصير لجاسر. تمارا: تمام، حاضر. هايدي: باصطناع حبها لتمارا، يا ريت تخلي بالك منه، لو حصله حاجة تاني تبلغي مستر ليل. تمارا: أكيد. هايدي: ومش عايزة إني أزعل منك على أي حاجة حصلت قبل كده، خلينا نفتح صفحة جديدة. أنا حاسة إني كنت سخيفة معاكي.

تمارا: لا أبداً، محصلش أي حاجة وأنا مش زعلانة. هايدي: ميرسي يا تمارا، يلا باي. ثواني وجالها تليفون من جاسر إنها تدخله. خبطت تمارا ودخلت. تمارا: افندم يا مستر جاسر. جاسر: وهو مركز في ملامحها اللي بتحاول تظهرها إنها جامدة. أه، على فكرة تقدري تقولي جاسر. تمارا: معلش حضرتك، عارف إننا في الشركة. جاسر: ماشي يا تمارا، اللي تشوفيه. خلصتي شغلك؟ تمارا: كله تمام. جاسر: شكراً يا تمارا. تمارا: على إيه؟

جاسر: يعني على قلقك عليا، على مساعدتك ليا، يعني لولا إنك موجودة معايا مكنش حد حس بيا غير لما يفضى. تمارا: وهي مضايقة، أنا معملتش حاجة يا مستر جاسر، وأي حد مكان حضرتك كنت برضه هعمل معاه كده. جاسر: مستفز من طريقتها بس عارف إنها مضايقة وعاذرها. تمارا، مالك؟ أنت كويسة؟ تمارا: الحمد لله. جاسر: أمال أنا ليه حاسس إنك مضايقة؟ تمارا: زي ما حضرتك بتقول، حاسس يعني مش متأكد.

جاسر: بس أنا متأكد يا تمارا إنك مضايقة وعارف إنك مضايقة من طريقة هايدي. تمارا: حاولت تتماسك وتظهر بطريقة ثابتة. وأنا هضايق منها ليه؟ بيتهيألي مفيش حاجة تزعل. جاسر: بينفخ بغضب وبعد عينه عنها وحرك رقبته الناحية التانية. لمحت تمارا الروج اللي مطبوع على خده. فضلت باصة بصدمة على خده. رجع تاني جاسر بعينه عليها، شافها مركزة جامد بطريقة غريبة. جاسر: في إيه؟ بتبصي على إيه؟

تمارا: وهي صوتها مخنوق من العياط، لا أبداً مفيش. أنا خلصت شغلي والمفروض إننا نمشي عشان نروح قبل ما والدة مستر ليل تيجي. حضرتك محتاجني في حاجة؟ سكت جاسر وفضل باصلها. سحبت تمارا منديل من على مكتبه ومدتله إيدها بيه. جاسر: باستغراب، إيه ده؟ تمارا: شيل اللي على وشك. قرب جاسر المنديل من وشه ومسح خده وبص فيه، اتصدم وعرف إن هايدي كانت تقصد كل اللي عملته واتأكد إنها ملاحظة علاقته بتمارا. بص جاسر بصدمة لتمارا.

تمارا: بعد إذن حضرتك. لفت تمارا واتحركت بسرعة ناحية الباب، لكن جاسر كان أسرع منها ومسك إيدها قبل ما تفتح الباب وقفل الباب بالمفتاح وسط زهول تمارا. أما عند ليل وعشق. ليل: كده أنا فهمتك كل حاجة ياعشق. في أي حاجة مش فاهماها؟ عشق: لا خالص، تقريباً فهمت كل حاجة. ليل: متأكدة؟ عشق: أيوه. ليل: بتحدي، هنشوف. ومدلها إيده بفايل فيه ورق. عشق: إيه ده؟

ليل: ده ورق صفقة حديد جديدة. العرض بتاعها مناسب جداً والسعر المطلوب مناسب أوي، بس عايزك تشوفيها عشان المفروض إن 3 أيام وهنمضي موافقتي على الصفقة دي. عشق: تمام. ليل: تقدري يلا تقومي تجهزي عشان تروحي أنت والبنات. عشق: حاضر. قامت عشق ومشيت خطوتين لحد مكتبها عشان تاخد شنطتها، بس وقفت فجأة. وكل ده ليل كان عينه عليها. أول ما لفت بعد عينه عنها. عشق: مستر ليل. ليل: أيوه. عشق: كنت يعني عايزة أسأل حضرتك سؤال.

ليل: في حاجة مش فاهماها؟ عشق: لا خالص، مش كنت هسأل على مهره وعشق كويسين. ابتسم ليل ووقف وفضل يتحرك باتجاهها. ليل: مهره بخير الحمد لله، بقت أحسن كتير وبقت تأكل. وقف قدامها. ليل: بس يا عشق. عشق: ماله؟ ليل: وهو مبتسم بطريقة جذابة، شقية وجميلة ومجنناني وليها شخصية عجباني أوي. عشق: ارتبكت من نظراته. ليل: إيه؟ موحشتكيش؟ عشق: لا، وحشتني. ليل: خلاص، تقدري تيجي تشوفيها أي وقت تحبيه.

عشق: يا ريت، بس مش هقدر يعني مفيش سبب يخليني أروح. ليل: وإنك تشوفي اللي اتولدت على إيدك ده مش سبب؟ عشق: معلش، بس مش هقدر. أبقى سلم لي عليها. ولو يعني نفع إن حضرتك تصوريها لي أشوفها يبقى كويس. ليل: بابتسامة جميلة، ماشي يا ستي، بس حاولي عشان تفضل فاكراك. عشق: إن شاء الله. بعد إذن حضرتك. راحت خدت شنطتها وموبايلها ورجعت عشان تخرج. ليل: عشق، هتلاقوا السواق واقف تحت مستنيكم. عشق: ماشي، شكراً. ليل: العفو.

خرجت عشق، راحت تشوف تمارا ونور. أما عند جاسر وتمارا بعد ما قفل جاسر بالمفتاح. تمارا: بصدمة، حضرتك بتقفل ليه؟ جاسر: أنت بتعملي معايا كده ليه؟ تمارا: أنا مش بعمل حاجة. جاسر: وطريقتك معايا دي؟ تمارا: كل ده عشان قولت لحضرتك تمسح الروج. عموماً أنا آسفة، مش هتتكرر تاني. بس خوفت على شكلك قدام الموظفين مش أكتر.

جاسر: وهو يحاوطها في الباب بإيده. قرب كف إيده من وشها وفضل يخبطها براحة على خدها وعلى قد عصبيته، لكن كان بيحاول يتمالك نفسه. خفتي على شكلي ولا اتضايقتي من شكلي؟ هه، بتعملي معايا ليه كده يا تمارا؟ ليه بتحاولي تستفزيني؟ هه، ليه بتحاولي تعصبيني؟ ليه بتحاولي تلخبطي دماغي أكتر ما هي متلخبطة. كل ده وهو بيخبط بأطراف صوابعه بنرفزة. أما تمارا كانت بتحاول تبعد وشها اللي وجعها عنه وتغمض عينيها. تمارا: من فضلك سبيني أخرج.

جاسر: ليه تعباني معايا؟ تمارا: ابعد عني وسبني أخرج. جاسر: قوليلي بقى، خفتي على شكلي ليه؟ ها؟ تمارا: بعصبية ممزوجة بخوف، جاسر، من فضلك ابعد عني. جاسر: إيه؟ خايفة مني ولا إيه؟

تمارا: بثقة، أنا مبخافش من حد. أنا بس خايفة على منظري لا حد يدخل يشوفنا بالشكل ده. واضح إن حضرتك نسيت نفسك معايا والمرتين اللي قربت فيهم مني. هيفكروا إني سهلة. تبقى غلطان، أنت عملت ده غصب عني مش بمزاجي. وشكلك كده استغليت وضعي يا جاسر باشا. فكرت إن دي واحدة جاية من الشارع تقدر تقرب منها وقت ما تحب وتعمل اللي أنت عايزه. مش هتخسر حاجة، في الأول والآخر مفيش حد هيوقفك. ماهي ملهاش أهل وتربية ملاجئ. بس أحب أقولك إنك يوم ما تفكر تعمل كده تاني، أنا اللي هوقفك. ولو حكمت إن إني أقتلك هعملها.

جاسر: بذهول، أنت شايفاني وحش أوي كده يا تمارا؟ تمارا: أنا مش من حقي إني أشوفك ولا حلو ولا وحش يا جاسر. مش من حقي إني أقيمك. عارف ليه؟

عشان أنا بالنسبة لك حتة سكرتيرة وأنت بالنسبة لك مديري اللي المفروض يقيمك. خطيبتك. وأقولك حاجة، واضح إنك اتضايقت أوي عشان اديتك تمسح وشك بالمنديل. عموماً متضايقش، لسه أثره على وشك، تقدر تمشي بيه وتخرج بيه قدام الموظفين كمان لو حبيت. ولا تزعل نفسك. وكملت بطريقة واضح عليها الغيرة من غير ما تحس. تقدر تعمل اللي يريحك، تخرج بروچ على وشك، تقرب منها في مكتبك، تلمسها، تكلمها، تقولها كلام حلو، تخرج معاها. أنت.

جاسر: بابتسامة جميلة وهدوء، بعد اللي بتقوليه ده كله يا تمارا، أنت مش شايفه إنك تقدري تقيميني؟ تمارا: أنا مش بقيمك. جاسر: بس صحيح، أنت مضايقة منها أوي كده ليه؟ تمارا: بغضب، مين دي اللي أضايق منها وعشان إيه أصلاً؟ جاسر: بدون مقدمات، عشان بتحبيني يا تمارا. صدمة لجمت لسانها. جاسر: أه، زي ما سمعتي كده. تمارا: بارتباك، أنت إيه اللي بتقوله ده؟ أنا مش بحبك. جاسر: لا بتحبيني، زي ما أنا كمان بحبك. تمارا: اتصدمت.

جاسر: سكتي ليه؟ مش مصدقة ولا عايزة تقنعيني إنك مش عارفة إني بحبك يا تمارا؟ تمارا: بتحبني؟ جاسر: بحزن باين على صوته، أيوه يا تمارا، بحبك. من أول ما شوفتك، بحبك. وعلى قد حبي ليكي، على قد ما أنا مضايق إنك وصلتي إني أضعف وأقولها في أكتر وقت محتاج إنك تبعدي عني فيه. تمارا: دموع بتتجمع في عينيها من كلامه، مش فاهمة. جاسر: مكنش ينفع أقولها لك الوقت يا تمارا. بس مقدرتش مقولهاش. تمارا: وإيه اللي مخليه مينفعش؟

جاسر: عشان حاجات كتير يا تمارا. أولهم إني خايف عليكي، خايف حاجة تحصلك، خايف تتأذي بسبب كلمة قولتها هتخليكي تتعلقي بيا أكتر. وممكن بسبب تعلقك ده تتأذي. تمارا: لا يا جاسر، أنت بس مش قادر تتخيل أو تقنع نفسك إنك تحب واحدة زيي وتسيب خطيبتك هايدي بعيلتها وأصلها. مش قادر تتخيل إنك تسيب هايدي. مش حابب تبعدني عشان أنا بالنسبة لك حاجة جت في طريقك سهلة. عايز تكون مع اتنين وفرحان بالعلاقة دي. تمارا: أقولك حاجة يا جاسر؟

أنت أناني أوي. جاسر: لو حبيبتيني زي ما حبيتك، عمرك ما هتشوفيني كده يا تمارا. بس أنت مش فاهمة حاجة. تمارا: طب فهمني. جاسر: طيب، ممكن الأول تديني وقت. وصدقيني هفهمك كل حاجة قريب. كل اللي محتاجه منك تثقي فيا شوية. تمارا: نزلت دموعها وهي بتسمعه. رفع جاسر إيده مسح دموعها. جاسر: مش عايز أشوف دموعك دي خالص. من فضلك ممكن؟ تمارا: هزت دماغها، حاضر.

قرب جاسر إيده الاتنين حاوط بيهم وشها وقرب من راسها، طبع على جبينها قبلة عميقة تحسسها بالأمان وتطمنها. نور: نوح، محتاج أي حاجة تاني؟ إحنا لازم نمشي عشان والدتك جاية، لازم نوصل قبل ما تيجي. نوح: لا يا نور، خلاص تقريباً كده خلصتوا شغلكم. نور: نوح، هو أنت في حاجة مضايقاك؟ نوح: لا مفيش حاجة يا نور، أنا تمام. نور: أوكي يا نوح، أنا همشي. خرجت نور، وراها نوح. خرجت زهرة وعشق. عشق: يلا يا نور. نوح: تمام، أنا جاهزة.

عشق: طب يلا نشوف تمارا. نوح: السواق هتلاقوه واقف تحت. عشق: ماشي يا نوح، يلا سلام. نوح: سلام. خرجوا البنات من الشركة بعد ما خدوا تمارا. مشيوا مع السواق. وصلوا الشقة وابتدوا يجهزوا لحد ما والدة ليل تيجي. مر الوقت وخرج ليل من الشركة ومعاه الشباب. راحوا عالمخزن عشان يشوفوا الشباب اللي اتهجموا على البنات.

وصل ليل قدام باب المخزن بهيبته اللي ترعب. هو والشباب نزلوا من عربياتهم ووراهم رجالتهم واستقبلوهم باقي الرجالة اللي موقفهم حراسة على المخزن. أحد الحراس: نورت يا ليل باشا. ليل: هما فين؟ الحارس: اتفضل حضرتك جوه. فتح باب المخزن ودخلوا. وكان الـ 3 شباب مربوطين وباين على ملامحهم التعب من كتر الضرب. وخصوصاً الشاب اللي زهرة ضربته بالسكينة.

سحب ليل كرسي وقعد قدامهم. ووقف كل واحد من الشباب في مكان مولعين سجايرهم وباصين عليهم بغموض. ليل: طلع سيجارة ولعها، حط رجل على رجل. فضل يبص للسيجارة بإهمال ويرجع يشرب وياخد نفس ببرود. قتلهم ورعب كان واضح على وشوشهم. ليل: ها، قولتولي بقى مين اللي وراكم؟ أسرع واحد من الشباب في الرد بيحاول يستنجد. شاب 1: أبوس إيدك يا باشا، سيبنا. إحنا تعبنا من كتر الضرب. والله غلطة ومش هتتكرر تاني.

ليل: هي أكيد مش هتتكرر، وإلا تبقى غبي أنت وهم. لكن أنا سألت سؤال ومحدش جاوبني. مين اللي وراكم؟ مين دفع لكم تعملوا كده؟ شاب 2: والله يا باشا، مانعرف. حضرتك تقصد مين؟ إحنا منعرفش حد. كل الحكاية إننا كنا شاربين والبنات دي بنشوفهم من فترة رايحين جايين ومفيش معاهم حد. الشيطان اللي وزنا والله، هي دي كل الحكاية.

ليل: عموماً، أنتو شكلكم هتتعبوني. بس أنا هديكم فرصة تفكروا. لو حابين تطلعوا من هنا على رجليكم. السيجارة اللي في إيدي دي تخلص. لو محدش فيكم نطق وقال مين اللي بعتكم تعملوا كده، يبقى اتشاهدوا على روحكم من اللي هعمله فيكم. الشباب. أما عند البنات. فا بعد ما جهزوا لاستقبال والدة ليل، أخيراً الباب خبط. راحت زهرة تفتح الباب، بصت من العين لقت ست باين عليها الوقار، فـ عرفت إنها سهام. فتحت الباب.

سهام: بابتسامة، مساء الخير. أنا والدة ليل. زهرة: أهلاً بحضرتك يا فندم، اتفضلي. دخلت سهام وكان في استقبالها البنات. نور: أهلاً بحضرتك يا طنط. قربت منها سهام وحضنتها. سهام: إزيك يا نور؟ البقاء لله يا حبيبتي. نور: شكراً لحضرتك. ونعم بالله. مدت سهام إيدها لتمارا. سهام: أهلاً يا حبيبتي. تمارا: أهلاً بحضرتك. نور: طنط، اعرفك بقرايبي واخواتي. دي تمارا، واللي فتحت لحضرتك زهره، ودي عشق. مدت سهام إيدها لعشق.

سهام: أهلاً يا حبيبتي. عشق: أهلاً بحضرتك، نورتي. اتفضلي. قعدت سهام. زهرة: حضرتك تشربي إيه؟ سهام: لا يا حبيبتي، ولا حاجة. زهرة: لا طبعاً، مش هينفع. سهام: مش عايزة أتعبك. زهرة: متقوليش كده، تعبك راحة. سهام: ممكن طيب قهوة مظبوط؟ زهرة: طبعاً. مشيت زهرة تعمل القهوة. سهام: البقاء لله يا نور، ربنا يرحمه يا حبيبتي. نور: ربنا يخليكي يا طنط، تعبتك معايا وبجد إن حضرتك تيجي لحد هنا عشان تعزيني دي حاجة كبيرة والله.

سهام: متقوليش كده يا نور، حاج محمد ده عشرة عمر. أنا حزنت عليه من قلبي لما عرفت. كان راجل محترم وطيب من الناس اللي بجد متتعوضش. تمارا: ربنا يرحمه. نور: الحمد لله على كل حال. سهام: أنا مقدرتش أكون معاكي وقتها لإن كنت بره مصر ولسه يادوب واصلة امبارح. نور: عارفة والله يا طنط، تسلميلي يارب. سهام: والقمرات دول بقى قرايب بابا ولا مام؟ نور: وهي بتبصلهم، لا، بابا.

سهام: أنا كنت مستغربة لإن طول عمرنا عارفين إن حاج محمد بعيد عن أهله. نور: لا، هما من قريب جم عاشوا معانا. سهام: وأنت بتدرسي إيه يا تمارا؟ جت زهرة. زهرة: اتفضلي حضرتك. سهام: ميرسي يا حبيبتي، تسلم إيدك. زهرة: تسلمي. رجعت سهام بصت لتمارا. تمارا: أنا بدرس تجارة القاهرة. سهام: في سنة كام؟ تمارا: أنا في سنة تالتة، أنا وزهرة. سهام: أنت بتدرسي تجارة برضه يا زهرة؟ زهرة: أيوه. سهام: وأنت يا عشق؟

عشق: أنا بدرس طب بيطري في القاهرة برضه. سهام: ما شاء الله. طب واشمعنى طب بيطري؟ عشق: أنا كان نفسي أدرس طب أطفال لإن بحبهم بجد، بس للأسف التنسيق كان أعلى بدرجات بسيطة، فا قررت أدخل طب بيطري لإن برضه بحب الحيوانات جداً، فحسيت إني ممكن أقدر أمشي فيها والحمد لله، هي كا دراسة بالنسبالي حلوة وسهلة. سهام: ده ليل على كده ممكن يحتاجك. أصل عنده فرسة غالية عنده أوي والدكتور بتاعها تاعبه جداً.

عشق: ابتسمت. على فكرة، أنا اللي ولدت مهره. سهام: باستغراب، أنتِ تعرفي مهره؟ بجد، أنتِ اللي ولدتيها؟ عشق: أه والله. الموضوع جه صدفة، كنا مع بعض كلنا فالمستشفى لما بابا كان تعبان قبل ما يتوفى. واتصل عليه البواب قاله إنها تعبانة. حاول يكلم الدكتور بس مكنش بيرد، فا عرضت عليه أساعدها والحمد لله أنا ولدتها. سهام: ليل مقاليش والله. أنا بتكلم معاكي عادي، وبعدين يا ريت كل الدكاترة تبقى قمر زيك كده.

عشق: ميرسي لذوق حضرتك. عيونك هي اللي حلوة. نور: بابتسامة، دي كمان الفرسة الصغننة اتسمت عشق على اسمها. سهام: باستغراب، عشق؟ ده بجد؟ نور: أه والله، مستر ليل سماها عشق. سهام: صراحة، اسمك جميل أوي يا عشق. بس غريبة إن ليل يسميها على اسمك. حست عشق بإحراج، نزلت عينيها. سهام: هو كان عايز يسميها حياة. عشق: جميل، حياة برضه. سهام: بس عشق أحلى. عشق: ميرسي بجد لحضرتك. سهام: نور، قال لي إنكم اشتغلتوا معاهم فالشركة.

تمارا: أيوه، أنا بشتغل معاهم من قبل ما بابا يتوفى. لكن نور وزهرة وعشق لسه من يومين. هما كانو بيشتغلوا في أماكن تانية، بس بعد اللي حصل، مستر ليل صمم إنهم يشتغلوا فالشركة ونسيب الشقة. سهام: صراحة، أنا كنت بحب المكان عندكم أوي. روحه حلوة، بيفكرني بالأيام الجميلة. المكان ده ليه طابع خاص كده في قلبي. بس بصراحة، بعد اللي حصل لباباكي، مكنش ينفع تفضلوا لوحدكم.

نور: أنا مكنتش عايزة أسيب المكان، لإن أنا كمان بحبه جداً. فيه كل ذكرياتي مع بابا وماما الله يرحمهم. بس بعد اللي حصل مقدرتش أعترض بصراحة. سهام: لا طبعاً، مينفعش تعترضي. كده بقى في خطر عليكم. قعدتكم لوحدكم هتخلي فيه ميت عين عليكم ومش كل الناس في قلوبهم رحمة. ألف واحد هيستغل. زهرة: فعلاً، محدش بيرحم خالص. سهام: في ناس كويسة والله، بس قليلين أوي. وفضلوا يتكلموا ويرغوا شوية. أما عند ليل.

وقف ليل يعدل نفسه وينزل كم القميص، لبس جاكت بدلته بعد ما وقعوا والشباب في الأرض من الضرب. ليل: للحراس بتوعه، أول ما يقدروا يقفوا على رجليهم ارموهم في أي مكان. الحارس: تمام يا ليل باشا. ليل: بص للشباب. اسمع عنكم أو أشوف وشكم في أي مكان، ساعتها بس تقدروا تترحموا على روحكم بجد. خرج ليل والشباب. جاسر: إيه يا ليل؟ صدقتهم؟ ليل: متقلقش، دي عيال شمامة وفعلاً ملهمش علاقة بحد.

ادم: بيتهيألي اللي ياكل الضرب ده كله يشهد على أبوه. أنا كمان شايف إن مفيش حد وراهم. جاسر: تمام، المهم هتعمل إيه الوقت؟ ليل: هروح أجيب سهام. ادم: ليل، صحيح، هتعمل إيه بكرة؟ ليل: في إيه بكرة؟ ادم: إجازة. ليل: عارف، أقصد البنات. ليل: هبعت معاهم اتنين من الحراسة وهبعت معاهم السواق. جاسر: لا، بلاش حراسة. أنا هروح معاهم. ليل: نعم يا أخويا؟ وده من امتى؟ جاسر: عادي يعني يا ليل، أنت مش عايز حد يكون معاهم وخلاص. أنا هروح.

ليل: ماشي يا سيدي، متزعلش أوي كده. روح. نوح: كده كده إحنا أجازة. ليل: كملت، وأنت رايح ليه يا حيلته؟ نوح: أنت مش لسه قايل إننا أجازة وأنا معنديش أي حاجة. إيه اللي مضايقك؟ ليل: يا سيدي ولا مضايق ولا حاجة. روح، مش عايز تروح أنت كمان يا عم آدم؟ ادم: هي جات عليا؟ هروح. ليل: على رأيك، روح يا أخويا. جاسر: طب ما تيجي أنت كمان. ليل: لا والنبي أجي. ألف على لبس بنات دي اللي ناقصة.

جاسر: يا عم، إحنا لا هنلف ولا نيلة. إحنا هنروح معاهم نقعد في أي مكان هما يلفوا ويرجعوا لنا. ليل: لا والله، أنت رايح عشان تقعد. أمّال مين اللي هيخلي باله منهم؟ جاسر: ياسيدي، هنخلي بالنا إحنا. بس برضه مش هنبقى معاهم جوه المحل. دول بنات يعني وليهم خصوصية. ليل: ماشي، هشوف لسه، مش عارف. نوح: سيبها عليا يا جاسر، أنا هجيبه. ليل: إيه؟ ساحب أخوك الصغير؟ نوح: يا عم أنت مش أجازة، خلينا نروح مع بعض. ليل: بقول إيه؟

اطلع من دماغي أنت وهو. قلت هشوف. اتكلوا على الله بقى عشان متأخرش على سهام هانم، بدل ما تعلقني. ادم: طب، إحنا هنخلع عالبيت. هنستناك. ليل: تمام، يلا سلام. جاسر: سلام، أشوفكم بكرة. مشيوا الشباب، روح جاسر عالبيت، وروح آدم ونوح. ومشي ليل عشان يجيب والدته. عند البنات.

سهام: أنا اتبسطت بجد يا بنات بالعدة معاكم. أنتو مش متخيلين يعني إيه عدة مع رجالة طول الوقت. مفيش غير منى، مامت جاسر، بس هي اللي مصبراني. بس بسبب تعبها، للأسف مش بتجيلي زي الأول. وغير كده، أصلاً أنا مش بشوفهم خالص. شغل طول اليوم ويرجعوا ياكلوا ويخرجوا أو يرجعوا يغيروا ويخرجوا. وكملت بضحك، البيت بالنسبة لهم فندق يناموا فيه. نور: خلاص، يبقى حضرتك كل ما تكوني زهقانة تجيلي لو معندكيش مانع.

سهام: طبعاً، أنا حبيبتكم أوي. بس انتوا كمان تعالوا اعدوا معايا. أنا أصلاً مبحبش أخرج من البيت، بحب قعدة البيت أكتر. وبعدين انتوا أخف مني، انتوا لسه شباب. تمارا: ده حضرتك قمر ولسه صغننة. سهام: لا، صغننة إيه بقى؟ خلاص كان زمان. عشق: لا والله، تمارا معاها حق. حضرتك لسه صغيرة وجميلة جداً.

سهام: حبايبي، ربنا يخليكم يارب. بس برضه هتجوا عشان تقعدوا معايا. السواق يجيبكم لحد الڤيلا، واطمنوا، هنا بيجوا من الشركة يغيروا ويخرجوا، يعني مش هيضايقوكم. نور: نوعد حضرتك بجد، وقت ما تكوني فاضية واحنا فاضيين هنيجي لحضرتك مخصوص. سهام: لا، لو عليا، أنا فاضية على طول. أنتو بس متتحججوش وتعالوا. عشق: هنيجي لك صدقيني. رن تليفون سهام. سهام: ده ليل أكيد عايزني أنزل. نور: خليكي شوية. سهام: هو ده هيرضى يستنى؟

ده ليل خلقه في مناخيره وبيكره الانتظار. نور: والنبي اتحايلى عليه أو خليه يطلع. تمارا: شوية بس، انهاردة إحنا سهرانين، معندناش بكرة شغل. ردت سهام: أيوه يا ليل. ليل: أيوه يا أمي، أنا تحت البيت، يلا مستنيكي. سهام: بخباثة، أمهات مصدقت لقت قدامها أربع بنات حابه تتعلق بأي واحدة فيهم عشان تطمن عليه. طيب مش هتطلع؟ ليل: وأنا إيه بس اللي هيطلعني يا أمي؟ سهام: أصل البنات مش عايزني أنزل. ليل: طيب، ألف لفة وأرجع لك.

سهام: لا تلف لفة إيه؟ على بال ما تلف، هكلمك. أنت اطلع شوية صغيره وننزل. ليل: عايزة إيه يا سهام؟ مش مطمن لإصرارك ده. ضحكت سهام: لا والله أبداً، اطلع بس الأول شوية وننزل. ليل: ماشي، لما نشوف آخرتها. قفل معاها، ركن عربيته وطلع. دخلوا البنات لبسوا حجابهم بسرعة. ورجعوا. سهام: ما شاء الله، أنتو محجبين. عشق: الحمد لله. سهام: أنتو فالحالتين قمرات. تمارا: تسلمي يا طنط. رن باب الشقة. راحت تمارا فتحت. تمارا: مستر ليل، اتفضل.

ليل: إزيك يا تمارا. تمارا: بخير الحمد لله، اتفضل. دخل ليل. كان قاعد عشق منزلة عينيها فالأرض، خايفة عينيها تفضحها بفرحة طلوعه. ليل: مساء الخير. الجميع: مساء النور. نور: اتفضل يا مستر ليل. قعد ليل جنب سهام. ليل: لسهام براحة، مش كنتي نزلتِ؟ سهام: بصوت عالٍ، ما البنات عايزني أعد شوية. وبعدين أنت تعبان في حاجة؟ مانت راكب الأسانسير. ليل: لا والله، أنتِ ليكي مزاج بقى ومصدقتي تلاقي بنات. سهام: بضحك، صراحة أه.

ليل: بيبص سرقة لعشق، شايفها منزلة راسها وباين عليها التوتر. كان شكلها يجنن خصوصاً بلفة حجابها العشوائية وخصلة شعرها اللي خارجة من تحت حجابها بطريقة جذابة. ليل: نازلين بكرة أكيد يا بنات؟ تمارا: إن شاء الله. ليل: طيب، أنا كنت هبعت معاكم حراسة. وبص لتمارا بخبث. بس جاسر طلب إنه ينزل بنفسه معاكم. عندكم مانع؟ خصوصاً إن نوح وادم قالوا إنهم كمان هينزلوا مع جاسر. نور: بسرعة، لا خالص مفيش مشكلة.

بصولها البنات بسخرية، بعدت عينها عنهم بإحراج عشان فهموها. وكملت: بس يعني عشان ميبقاش في تعب عليه. ليل: لا خالص، هما أجازة وبعدين هما اللي اقترحوا. تمارا: تمام يا مستر ليل، مفيش مشكلة. سهام: هو في إيه؟ هما نازلين فين؟ تمارا: لا أبداً يا طنط، كنا نازلين نشتري حاجات ناقصانا ولبس كده يعني. سهام: طب وأنت مش رايح؟ ليل: أنا قاعد معاكي. سهام: وده من امتى؟ لا روح يا سيدي. ليل: الوقت لاروح. ماشي يا ستي، بس برضه أعد معاكي.

سهام: لا، أنا مبحبش قعدة الرجالة. روح متسبهمش لوحدهم. ليل: الوقت قعدة الرجالة بقت وحشة وبس. نخرج ونسيبك تفتحلنا تحقيق. سهام: ياسيدي خلاص، مش هفتحلكم تحقيق تاني. ليل: انتبه إنهم نسيو البنات اللي كانو قاعدين مبتسمين على مناقشتهم. طب بقول نكمل فالبيت الخناقة دي. عشق: صحيح، تشرب إيه يا مستر ليل؟ سهام: هو إيه اللي مستر ليل؟ هو أنتوا فالشركة؟ ليل: لا، أنا فقدت الأمل، سبتهم براحتهم بقى. عشق: والله بحاول وبنسى ومش بعرف.

سهام: لا تعرفي، عشان كده بتكبريه. ومعنى إنه يكبر يبقى أنا كمان كبرت. يرضيكِ؟ عشق: بضحكة جميلة، لا ميرضينيش. وبصت لليل، تشرب إيه يا ليل؟ ابتسم ليل ابتسامة جميلة. ليل: قهوة. بعد وقت بسيط شرب ليل قهوته. وخلصت أخيراً سهام الرغي. ليل: بهدوء عكس طبيعته اللي تخوف. إيه يا أمي؟ مش يلا بقى؟ سهام: أه، يلا. كفاية كده عشان البنات يرتاحوا. زهرة: خليكم شوية، بجد حضرتك القعدة معاكي جميلة.

سهام: عشان ترتاحوا بقى، وبعدين إحنا اتفقنا إنكم هتجولي. ولا رجعتوا في كلامكم ولا إيه؟ نور: لا خالص والله، هنيجي لحضرتك إن شاء الله. سهام: وأنا هستناكم. هطرد ليل ونوح وادم، وانتوا تيجوا تقضوا معايا اليوم. ليل: بسخرية، الوقت هنطرد. الله يرحم. بس هقول إيه؟ يلا يا أمي، يلا. سهام: بضحك، الله وأنت زعلان ليه؟ ليل: يا ستي أنا ولا زعلان ولا حاجة. يجولك أي وقت يحبوا واحنا حاضر. هنطرد، بس ابقي دوري علينا.

ضحكوا البنات على طريقة ليل الجديدة عليهم. لأول مرة يشوفوه بيضحك وفاكس. سهام: يلا يا بنات، تصبحوا على ألف خير. سلمت عليهم وخرجت. سلم ليل عليهم. ليل: بكرة إن شاء الله الشباب هيكونوا مستنينكم تحت. تمارا: بخبث وهي بتبص لعشق. طب وحضرتك مش هتيجي معانا؟ ليل: وهو مبتسم، مش عارف والله يا تمارا. هشوف لسه. وبعدين يعني، تخرجوا براحتكم يوم الإجازة. بلاش خنقة من المدير. هتفضلوا طول الوقت مستر مستر. وبص لعشق، يعني أخليكم براحتكم.

عشق: بعدت عينها بسرعة عشان ميتفضحش أمرها ولا صحابها يحسوا. لكن هي كان واضح عليها اللغبطة. تمارا: بضحك، لا حضرتك تعالي ونوعد حضرتك مش هنقول مستر. ليل: إن شاء الله. مش محتاجين حاجة. تمارا: شكراً يا مستر ليل. ليل: هز دماغه بقلة حيلة. مستر؟ مفيش فايدة. ضحكت تمارا والبنات. ليل: يلا، تصبحوا على خير. البنات: وحضرتكم من أهل الخير. خلص اليوم من غير أي جديد. ووجه اليوم المنتظر عند أبطالنا، ولكن مش كل منتظر جميل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...