الفصل 35 | من 53 فصل

رواية ضائعة في قلب ميت(1 الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم كان لي

المشاهدات
20
كلمة
1,703
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

ظل سيف ينظر لديما وهي تنظر له، لم يتحدث أحدهم وكأنه يخاف أن يكسر سحر اللحظة. دخل الحمال ووضع حقائب ديما بالداخل، وخرج وقال شيئًا ولكن لم يرد عليه أيًا منهم. كان سيف هو أول من تحدث قائلًا: "أنتِ بجد هنا ولا تهيؤات من تأثير الحمى؟ ابتسمت ديما وقالت: "لأ هنا." سيف بقلق: "حد حصله حاجة في مصر؟ ديما: "لأ الحمد لله كلنا بخير... أحم، مش هتدخلني ولا مش عايزني أدخل؟

بعدما قالت ذلك سحبها سيف من ذراعيها واحتضنها بشدة، تعلقت ديما بسيف قليلًا ولكنها سرعان ما انسحبت من بين ذراعيه. سيف: "آسف بس أنتِ كنت عايز أتأكد إني ما بحلمش." ديما: "أحم، ندخل؟ أفسح سيف المجال لديما لكي تمر، وأدخلها وأغلق الباب خلفها. جلست ديما على أول أريكة وجدتها، دخل سيف ورائها وجلس ولكن بعيدًا عنها. ظل سيف ينظر لها لعله يشبع حنينه لها واشتياقه. كانت ديما جالسة مرتبكة وتفرك يديها الاثنين في بعضهم بعصبية.

ابتسم سيف لحركتها: "تشربي حاجة؟ ديما وقد رفعت رأسها: "ها؟ آه، لأ، ممكن مياه." سيف: "مياه؟ صعبة دي." ذهب سيف باتجاه ثلاجة صغيرة، وأحضر زجاجة مياه صغيرة لديما وقدمها لها. سيف: "اتفضلي." ديما: "إيه دي؟ سيف: "أعرفك، دي مياه." ديما: "مش عايزة... لأ هاتيها." ضحك سيف وأعطاها الزجاجة.

شربت ديما من الزجاجة كثيرًا رغم أنها ليست عطشة ولكنها كانت تريد أن تفعل أي شيء يخفف من ارتباكها، أعطت الزجاجة لسيف فأخذها منها ووضعها جانبًا وجلس، هذه المرة جلس بجانبها. سيف بهدوء: "ديما، جئتِ ليه؟ رفعت ديما عيونها والتمع فيهم الغضب: "آسفة إني جئت، أنا ماشية." قامت ديما ووقفت، ولكن سيف وقف أمامها. سيف:

"أنا مش قصدي، أنا مبسوط جدًا إنك جئتِ، بس عارفة إنك أنتِ اللي مش مبسوطة عشان جئتِ وأكيد فيه سبب إنك هنا غير إنك جايه تشوفيني وأنا عارف إني آخر حد عايزة تشوفيه." جلست ديما بكل هدوء: "ليه بتقول كده؟ سيف: "ليه بتسأليني ليه؟ أقولك ليه، عشان أنا حيوان وحيوان دي كلمة قليلة لإحساسي بنفسي، عشان أنا ما أستاهلش إنك حتى تبصي في وشي، ديما أنا ما أستاهلكيش والأحسن إنك تسيبيني أنا ما أنفعكيش أنتِ تستاهلي حد أحسن مني." ديما: "بس...

بس أنت قلت إنك مش هتسيبني." سيف: "أنا قلت حاجات كثيرة ما كنتش أدها، وصدقيني أنا بستحقر نفسي في كل لحظة." أشفقت ديما على سيف، وعلمت أنه يؤنب نفسه بشدة على فعلته معها، لم تشأ أن تزيدها عليها لذا قالت بهدوء: "سيف أنا جئت عشانك." سيف: "عشاني أنا؟ ديما: "آه عشانك، عشان مش... مش... سيف: "مش إيه يا ديما؟ ديما: "مش قادرة أعيش من غيرك." سيف: "أنا... ديما: "آه، أنت يا سيف." سيف: "بس أنا ما... وضعت ديما يديها على شفاه

سيف لتمنعه من أن يكمل: "ما تكملش يا سيف، أنا عايزة أنسى مش عايزة أفتكر خلاص، هننسى اللي فات، هنفتح صفحة جديدة، إلا إذا كنت أنت ما بقتش عايزني." أمسك سيف يديها التي وضعتها على فمه وقال: "أنتِ بتقولي إيه؟ أنا بحبك لدرجة إني ممكن أتخلى عنك بس عشان أشوفك مبسوطة." ديما: "وأنا مش هكون مبسوطة بعيد عنك يا سيف." سيف: "بجد؟ أنتِ بتتكلمي بجد؟ ابتسمت ديما: "آه." سيف: "آه إيه؟ ديما:

"آه بتكلم بجد، وآه ببقى مبسوطة وأنا معاك و، آه مش عايزة أبعد، حلو كده؟ سيف: "ده تحفة أنا مش مصدق نفسي." ديما: "لأ صدق يا سيف، لما بعدت عني حسيت حاجة كبيرة أوي ناقصاني في حياتي، الإحساس اللي عيشته وأنت بعيد عني خلاني عرفت إني ممكن أغفر لك أي حاجة بس الحاجة الوحيدة اللي مش ممكن أغفرها لك إنك تبعد عني." سيف: "وأنا كمان يا ديما بعدك عني كان صعب عليّ أوي، بس كان أهون عليّ أبعد ولا أشوف نظرة الكره في عينك." ديما:

"أنا عمري ما أقدر أكرهك يا سيف." سيف: "بس أنا كرهت نفسي." ديما: "خلاص يا سيف، هننسى اللي فات هنبدأ بداية جديدة وحياة جديدة." سيف: "خايف تندمي." ديما: "ليه ناوي تعمل حاجة تخليني أندم؟ سيف: "لأ طبعًا، بس خايف إنك تسامحيني بس ما تقدريش تنسي، مش عايز أبقى أناني." ضاقت عيون ديما: "أنا حاسه إني سمعت الكلام ده قبل كده، أنت قابلت الدكتورة رضوى؟ سيف: "آه، قابلتها وحكيت لها." ديما: "بس أنا ما أعرفش، هي ما قالتليش." سيف:

"ما أنا عارف." ديما: "بس أنا مش عايزاك تقابلها ثاني." سيف: "إيه؟ ليه؟ أطرقت ديما رأسها وقالت: "عشان هي حلوة أوي الصراحة." ضحك سيف بشدة: "معقول يا ديما أنتِ بتغيري؟ ضربته ديما في كتفه: "آه، عندك مانع؟ سيف: "لأ طبعًا، بس لازم تعرفي إن عيني ما بقتش تعرف تشوف غيرك، أنتِ أجمل ست في نظري." خجلت ديما واحمرت وجنتيها بشدة. اقترب سيف منها أكثر: "بقى بالذمة هو فيه قمر كده ويغير؟ دي ستات الدنيا دي كلها تغير منك." ديما:

"يا سلام، كداب أوي." سيف: "أنا؟ ليه يا بنتي هو أنتِ مش عارفة إنك قمر؟ محدش قالك كده قبل كده؟ ديما بخجل: "قالوها كتير بس أنا بحب أسمعها منك." سيف: "وأنا مش هبطل أقولها لك." ابتسمت ديما بخجل: "طب إيه؟ سيف: "إيه؟ ديما: "أنا جعانة أوي الصراحة." سيف: "تصدقي فصلتيني، بنحب ورومانسية وبتاع وتقولي جعانة؟ ديما: "معلش بقى، أنا بجد جعانة." سيف:

"ماشي يا قمر، أطلبي لنا أنتِ بقى بمناسبة إنك هنا المتحدث الإيطالي لحسن أنا من ساعة ما جئت هنا وأنا مهري مكرونة." ديما: "ليه كده؟ سيف: "الوحيدة اللي أعرفها في المنيو، يقولي باستا أقوله باستا... سي وشكرًا على كده." ضحكت ديما: "طب خلاص سيبني أظبطك." سيف: "ظبطيني، وأنا أطول؟ وأنا هدخل شنطتك دي جوا." طلبت ديما الطعام وأكلوا الطعام بشهية. سيف: "أنتِ عارفة يمكن دي تالت مرة آكل فيها أكلة حلوة من ساعة لما جئت." ديما:

"طب المرة دي معايا، المرتين اللي فاتوا كانوا مع مين؟ سيف: "قابلت ريكاردو واتغدينا سوا مرتين." ديما: "آها، ريكاردو." سيف: "تيجي نخرج نتمشى؟ ديما: "بصراحة أنا هموت وأنام، أنام شوية وننزل بالليل." سيف: "خلاص يا حبيبي نامي شوية، وبالليل ننزل نتعشى في الفندق تحت." ديما: "أوك." دخلت ديما إلى غرفة النوم، فتحت حقيبتها وأخرجت بيجامة قطنية خفيفة ارتدتها وذهبت للسرير، لفت نظر ديما وجود أدوية بجانب السرير فعرفت أنها أدوية سيف.

طرق سيف الغرفة مناديًا: "ديما." ديما: "ادخل يا سيف." دخل سيف إلى الغرفة: "ديما كلمت ماما وطمنتها إنك وصلتي." ضربت ديما جبهتها بيديها: "آه، ده أنا كنت نسيت خالص أطمنهم." سيف: "ولا يهمك أنا كلمتهم وطمنتهم، وماما بتسلم عليكي." ديما: "هنرجع أمتى؟ جلس سيف على طرف السرير: "بصراحة أنا بفكر نقعد يومين يعني نعتبرها شهر عسل بدل اللي اللي ما كملش."

ارتبكت ديما وشعرت بالخوف من فكرة أن سيف يفكر أن يقترب منها ويطالب بحقوقه الشرعية. شعر سيف بتغير نظرات ديما وفهم سبب خوفها فاقترب منها بهدوء: "ديما أنا عارف إنك خايفة مني وعندك حق في خوفك ده ومش بلومك عليه ولو عايزة نسافر بكرة أنا ما عنديش أي مانع." ديما: "لأ يا سيف أنا مش خايفة منك بس أنا عايزاك تفهمني، أنا عايزة... عضت ديما على شفتيها السفلى وقالت: "أنا عايزة أكون مراتك بجد بس أنا... أنا عايزة أنسى." خلل سيف أصابعه

في شعره وقال بصوت مخنوق: "أنا آسف... بجد آسف يا ديما." اقتربت ديما من سيف ووضعت يديها على يديها: "ما تتأسفش يا سيف، أنا مش طالبة منك تتأسف أنا عايزاك تساعدني أنسى، وما تستعجلنيش." أمسك سيف بيديها التي وضعتها على يديه: "أنا مش مستعجل، أكبر عقاب ليّ إني أشوفك جنبي ومقدرش ألمسك." ديما: "أنا مش بعاقبك يا سيف... والله مش بعاقبك بس أنا مش قادرة. سيف: عارف يا حبيبتي، خلاص قومي نامي.

ديما: ماشي، هنام شوية صُغَننين وتصحيني، ماشي؟ سيف: ماشي. استلقت ديما على السرير، واقترب منها سيف وغطاها ومسّد على شعرها. أغمضت ديما عيونها. ابتعد سيف عن ديما ولكنها اعترضت: سيف، ممكن تفضل تمسح لي على شعري زي ما كنت بتعمل؟ بابا كان دايمًا بيعمل لي كده. سيف: بس كده؟ أنت تأمري. جلس سيف على السرير من الجهة الأخرى وظل يمسّد على شعر ديما حتى شعر بأنفاسها انتظمَت فتوقف.

ظل سيف ينظر إلى ديما وهي نائمة، كم اشتاق إليها ولوجهها. آخر شيء كان يتوقعه أن تأتي إليه إلى هنا وتُسمعه أنها لا تقوى على فراقه، وأن الفراق مثلما كان صعبًا عليه كان صعبًا عليها. في كل مرة ديما تُشعره بضآلته أمامها، في كل مرة يشعر بأنه كم كان غبيًا وأحمق حين فكر أن هذا الملاك البريء من الممكن أن يكون فتاة لعوب. تنهد سيف في ضيق وأسند رأسه ولم يشعر بنفسه إلا وهو نائم بجوار ديما.

استيقظت ديما ونظرت بجانبها فوجدت سيف نائمًا بجوارها فابتسمت وقامت بهدوء من جنبه. دخلت ديما إلى الحمام بهدوء واستحمت وخرجت. خرجت ديما من الحمام ملتفة بمنشفة كبيرة حول جسمها ووقفت أمام المرآة تُنشّف شعرها بمنشفة أخرى. استيقظ سيف ونظر بجانبه لم يجد ديما، فهب جالسًا يبحث بعيونه عنها فوجدها واقفة أمام المرآة تُنشّف شعرها. لم يفتعل أي صوت حتى يُشبع عيونه برؤيتها وهي لا تعلم أنه يراقبها.

كانت ديما منهمكة بما تفعله ولم تشعر بالذي يراقبها، لكنها تلفتت فوجدت سيف جالسًا على السرير يراقبها باستمتاع وابتسامة على وجهه. شهقت ديما وتركت المنشفة الصغيرة وجرت إلى الحمام وأغلقته خلفها. ضحك سيف بشدة على تصرف ديما. قام سيف من على السرير وفتح الدولاب وسحب ملابسه وطرق على باب الحمام: ديما أنا خلاص هخرج وأسيب لك الأوضة، تقدري تخرجي.

لم ترد ديما من كثرة الإحراج التي شعرت به. انتظرت إلى أن سمعت باب الغرفة يُغلق وخرجت من الحمام. فتحت ديما حقيبتها وسحبت فستانها. كان فستان سواريه رقيق وضعته في الشنطة في آخر لحظة ولم تكن تعلم لماذا وضعته.

الفستان كان بسيطًا جدًا بلونه الأخضر المُطَّعم باللون الأصفر، تفصيله كان بسيطًا جدًا كان ضيقًا من عند الصدر إلى الخصر وينسدل أوسع في ما بعد الركبة، حمالاته كانت رفيعة جدًا. كان الفستان بسيطًا ولكن ديما أضفت عليه من جمالها فأصبح خلابًا جدًا. استخدمت السيشوار لتُنشّف شعرها وتركته منسدلًا على ظهرها. وضعت فقط أحمر شفاه وردي على شفتيها وظل جفون أخضر حول عيونها.

سحبت نفسًا عميقًا وخرجت من الغرفة. وجدت سيف منتظرًا بالصالة، عندما رآها هب واقفًا. سيف بهدوء: جميلة قوي. ابتسمت ديما بخجل: شكرًا، مش يلا؟ قدم لها ذراعه لتتأبطها وقال: يلا. نزل سيف وديما إلى مطعم الفندق. كان المطعم جميلًا وبسيطًا في تصميمه وملحق به صالة للرقص. ترك سيف لديما مهمة طلب الطعام. جاء الطعام واستمتعوا به بجانب استمتاعهم بالحديث في الأمور المختلفة. سيف: ديما ممكن أطلب منك طلب؟ ديما: امم، اطلب.

سيف: عايز أرقص معاكي. ديما: بس أنا عمري ما رقصت. سيف: هو إحنا هنرقص 10 بلدي؟ هنرقص سلو، عشان خاطري يا ديما، ممكن؟ ترددت ديما ولكنها حسمت أمرها وقالت: موافقة. أمسك سيف بيد ديما وقادها إلى صالة الرقص. وقف سيف أمامها ووضع يديه على خصرها ووضعت ديما يديها الاثنتين على كتفيه.

بدأت الموسيقى وهما في عالمهم الخاص، ينظران لبعض ويشعران أنهم وحدهما في العالم، لم يكن هناك داعي للكلام فللعيون أبلغ الحديث. حث سيف ديما للاقتراب منه وانصاعت لأوامره واقتربت. شبك يديه الاثنتين وراء ظهرها ووضعت هي رأسها على صدره واستمعت إلى دقات قلبه. لم ينتبها لمرور الوقت ولا توقف الأغنية. بعد فترة انتبها لانتهاء الأغنية فابتعدت ديما وهي تبتسم: الأغنية خلصت. سيف: للأسف، نرجع؟

أومأت ديما وأعطته يديها، فشبك أصابعه بأصابعها وكانوا سيرجعون إلى مكانهم، لكن صوت أحد ينادي على سيف أوقفهم. ... : سيف! التفت سيف ليرى مصدر الصوت ولكنه تفاجأ بمن يناديه وقال متفاجئًا: ريهام!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...