أنا حامل. كلمتين فقط من ريهام كانوا قادرين على فعل أكبر صدمة على كلٍ من ديما، ولا يختلف الحال مع سيف أيضًا. استوعبت ديما كلماتها أولًا وقالت: "أنتِ بتقولي إيه؟ حامل إزاي يعني؟ ريهام: "حامل زي أي واحدة." ديما بغضب: "يعني إيه مش فاهمة؟ ريهام بضحكة مستفزة: "فيه إيه يا بيبي؟ ما تفهم السنيورة الستات بيحملوا إزاي؟ وأضافت بخبث: "ولا تحب أقولها أنا؟ سيف بغضب: "ريهام! ممكن تخرسي وتفهميني أنتِ حامل إزاي؟ ريهام:
"أنت كمان يا سيف؟ بس أنا مش هرد عليك، وده مراعاة لشعور المدام." ديما: "لا ملكيش دعوة بشعوري، من فضلك تفهميني حامل إزاي وأنتم منفصلين من ولادة كارما؟ ريهام: "مين اللي ضحك عليكي وقال لك كده؟ وهنا صاح سيف: "ريهام! ريهام: "إيه يا سيف؟ مش بصححلها معلوماتها؟ أنا حامل يا هانم، وحامل في تلات شهور تقريبًا، يعني قبل ما سيف ينزل كايرو على طول، يبقى إزاي منفصلين؟ ديما: "أنتِ كذابة! ريهام بسخرية:
"لا يا حبيبتي أنا مش كذابة، أنتِ اللي خايفة تصدقي، وعمومًا سيف قدامك لو جدع يكذبني، كذبني يا سيف." سيف: "ريهام، ممكن تمشي دلوقتي؟ ريهام: "نعم؟ أمشي؟ إحنا لسه ما خلصناش كلامنا." سيف بغضب: "امشي دلوقتي يا ريهام ونتكلم بعدين." ريهام: "أوك يا بيبي، بس ما تتأخرش عليّ، باي." خرجت ريهام من الغرفة، وعاد سيف إلى ديما بعدما أغلق الباب خلفها. جلس سيف بجانب ديما بهدوء وتحدث: "ديما." ديما مقاطعة: "اللي بتقوله ريهام ده صح؟
أنتم كانت علاقتكم عادية زي أي اثنين متجوزين؟ سيف: "ديما أنا... ديما بغضب: "رد على سؤالي يا سيف! سيف: "مش كده بس أنا وهي... ديما وقد تملك منها الغضب فهبت واقفة: "هي كلمة آه ولا لأ... كلمة واحدة." سيف: "آه... ولأ." ديما: "فزورة دي؟ سيف: "ممكن تقعدي ونتكلم؟ ديما: "لأ مش هقعد، وأظن كده وصل ردك." كانت ستخرج من الغرفة ولكن سيف أمسك ذراعها: "ديما استني، طب اسمعيني الأول قبل ما تحكمي." ديما وقد نفضت ذراعها ما بين يديه:
"وأنا كان مين سمعني لما اتهمتني بالخيانة؟ لما جمعت واحد وواحد وخليتهم اثنين ورسمت سيناريو وعينت نفسك قاضي وجلاد وحكمت عليّ؟ ها! مين كان سمعني؟ كنت سمعتني يا سيف، اديتني فرصة حتى أدافع عن نفسي؟ أنا كمان مش هديك فرصة، عارف ليه يا سيف؟ ... عشان أنت بني آدم كذاب، كذاب يا سيف، كذبت عليّ وضحكت عليّ وخلتني أتجوزك وصدقت لما قلت لي إنك منفصل عن مراتك وشوف كذبك وصلنا لفين يا باشمهندس." سيف:
"أنا عارف إنك من حقك تزعلي، بس الحكاية مش زي ما أنتِ فاهمة." ديما: "يعني أنت عايز تفهمني إنك كنت منفصل عنها وهي حملت لوحدها؟ سيف: "لأ طبعًا... بس برضه أنتِ مش فاهمة، دي كانت المرة الوحيدة من ساعة حملها في كارما." ديما بغضب: "كذاب! كذاب يا سيف زي ما كذبت عليّ في كل حاجة بتكذب عليّ في دي كمان." سيف: "أنا ما بكذبش عليكي يا ديما." ديما: "اسكت! أنا مش عايزة أسمع منك أي حاجة." أمسك سيف ديما من ذراعيها الاثنين وقال:
"لأ هتسمعي! هتسمعي يا ديما وتفهمي عشان أنا ما كذبتش عليكي، والله وحياة ديما عندي ما كذبتش عليكي." بكت ديما وانهمرت دموعها على خديها ولم ترد. استغل سيف ذلك وجذبها بهدوء لتجلس وجلس بجانبها وقال:
"اللي هقولهولك دلوقتي يا ديما ربنا شهد إني مش بكذب في ولا كلمة فيه، أنا صحيح أنا وريهام كانت العلاقة بينا مقطوعة من ساعة حملها في كارما وأنا مش هكدب عليكي وأقولك إني كنت راهب، أنا كنت مقضيها كل يوم مع واحدة وهي ولا كان فارق معاها ما كانتش بتثور وتغضب بس إلا لما تعرف إني كنت مع بنت من اللي شغالين معاها، لحد ما في يوم كانت طالبة مني فلوس لما ما رضيتش حاولت تمثل عليّ إنها لسه بتحبني وأنا ساعتها فرحت وما صدقت إنها أخيرًا
فاقت وهنرجع زي زمان ونمنا سوا وبعدها رجعت تاني لحياتها عادي، بس أنا كان عندي أمل إن اللي حصل ده يكون بداية جديدة لحياتنا سوا عشان كده أنا قلت هحاول أرجعها ورحت لها الفندق بتاعها وكنت عاملها جو رومانسي وهناك سمعتها بتتكلم مع صاحبتها وبتقول لها إنها اضطرت تعمل معي كده عشان أوافق أمولها المشروع، بس وساعتها سبتها ورجعت على مصر."
ردت ديما بهدوء: "يعني الكلام ده من تلات شهور تقريبًا، صح؟ سيف: "آه." ديما: "يعني هي ممكن تكون مش بتكدب، وفعلاً تكون حامل؟ خلل سيف أصابعه بداخل شعره: "ممكن." انهمرت الدموع على وجه ديما بغزارة ولم تستطع أن توقفهم. نظر سيف إلى ديما وهي تبكي فاقترب منها ووضع رأسها على صدره وقال: "ديما، أنتِ لسه مش مصدقاني؟ والله يا حبيبتي مش بكذب عليكي." ديما: "خلاص يا سيف مصدقاك، بس... رفع سيف رأس ديما من على صدره وقال: بس إيه يا حبيبي؟
ديما: أنت فاهم كده يعني إيه يا سيف؟ ريهام حامل يعني ما ينفعش تسيبها، وممكن كمان تخليك تسيبني أنا يا سيف. أسكتها سيف قائلًا: هششششششش. أنا عمري ما هسيبك أبدًا. بكت ديما أكثر وقالت: أنا بحبك، بحبك أوي يا سيف، وخايفة تسيبني، كل اللي بحبهم بيسيبوني وخايفة أنت كمان تسيبني. ابتسم سيف لسماع ديما لأول مرة تعترف صراحة بحبها لسيف: ما تخافيش يا عمر سيف، أنا هنا جنبك، ولحد ما أتأكد من كلام ريهام، ما فيش حاجة هتتغير.
ديما وما زالت تبكي: وإن طلع كلامها صح يا سيف؟ سيف: مش عارف بس أنا عندي إحساس إن فيه حاجة غلط، ولازم أعرفها. ديما: ........ سيف متنهدًا: مش عارف ليه كل لما الدنيا تضحك لنا ترجع حاجة تحصل وتعكنن علينا؟ تفتكري حد ناقرنا عين؟ ابتسمت ديما ابتسامة واهنة. سيف: مصدقاني يا ديما؟ أومأت ديما برأسها علامة الموافقة. اقترب سيف منها وأمسك برأسها بين يديه
وقال وهو ينظر في عينها: أنا ما أستاهلش منك إنك تصدقيني، لأني لما كنت في موقف مشابه ما أدتكش فرصة تدافعي عن نفسك، بس أنتِ سمعتِ وفهمتيني وكمان صدقتيني، كل مرة بتحسسيني قد إيه أنا صغير قوي، وقد إيه أنتِ كبيرة قوي في نظري. ديما: ما تقولش كده يا سيف، أنت كبير قوي عندي. سيف: يعني بتحبيني يا ديما؟ عضت ديما على شفتيها خجلًا وأومأت. سيف: لأ، ما ينفعش كده، أنا عايز أسمعها. هزت ديما برأسها رافضة.
سيف: وحياتي عندك، لو بجد لي خاطر عندك. سكتت ديما قليلًا. فاستحثها قائلًا: ها، قولي يالا. ديما بهمس: بحبك. سيف: ما سمعتش. ديما بصوت أعلى قليلًا: بحبك. سيف: وأنا بموت فيكِ، بعشقك. اقترب سيف منها وقبلها على شفتيها قبلة طويلة يؤكد فيها كل مشاعره تجاهها. رنين هاتف سيف هو الصوت الوحيد الذي أوقفهم، تراجعت ديما عن سيف بعدما احمرت وجنتيها خجلًا: الموبايل. سيف: آه، التليفون. أمسك سيف بالهاتف فوجد المتصل مازن، فطَرأت له فكرة.
سيف: ديما أنا هنزل شوية تحت، وراجع تاني ماشي؟ ديما: ليه؟ هو فيه حاجة؟ سيف: لأ ده مازن، وهكلمه في موضوع يخص الشغل ومش عايز أشغلك، ماشي مش هتأخر. قال ذلك سيف وخرج من الغرفة مسرعًا قبل اعتراض ديما. نزل سيف إلى الفندق وخرج منه واتصل بمازن. سيف: ألو يا مازن. مازن: إيه يا عم، كده تنساني ولا مين لقى أحبابه نسي أصحابه؟ سيف: أحباب مين يا عم؟ مازن: ها هتخبي عليّ؟
عرفت إن ديما ما استحملتش بعدك وسافرت وراك وتلاقيك هايص طبعًا في العسل. سيف: تصدق أنا عرفت الدنيا عمالة تديني في وشي ليه، من أمك الدكر. مازن: مين أنا؟ دانا غلبان، لكن بما إنك جبت سيرة أمي، مش أنت وعدتني إنك تقنع أمي بمي ولا نستني يا صاحبي؟ شعر سيف بالخجل من نفسه، فبرغم كل شيء مازن هو صديق عمره الذي لم يتخل عنها أبدًا وكان دائمًا بجانبه وقتما أحتاجه، وخصوصًا عندما ناداه (يا صاحبي)
فهذه الكلمة يقصد بها أنه نساه وهو صديقه. سيف: معلش يا مازن بس أنا والله واقع في مصيبة. مازن: إيه اللي حصل طمني؟ سيف: باختصار كده قابلت ريهام هنا في إيطاليا وقالت لي إنها حامل في 3 شهور. مازن: بجد والله ألف مبروك يا سيف، يالا المرة دي عايزين ولد عشان أجوزه لبنتي إن شاء الله. سيف بغضب: مش بقولك حمار، أنت فرحان وبتبارك لي على إيه؟ أنا في مصيبة، أنت ناسي ديما؟ مازن: أخ، أنا كنت ناسي، طب وهتعمل إيه؟
سيف: مش عارف، أنا ما صدقت إن ديما سامحتني وبدأت تلين شوية تقوم تيجي الزفتة دي وتبوظ كل حاجة. مازن: طب مش يمكن تكون بتضحك عليك؟ سيف: مانا فكرت في كده، بس هي مستعدة تروح للدكتور معايا. مازن: طب أقولك، سيب الموضوع عليّ وأنا هجيبلك قراره. سيف محذرًا: مازن مش عايز حمورية. مازن: عيب عليك، بس بالله عليك تفوق لي وتشوف موضوعي، ماشي؟ سيف: ماشي يا صاحبي، حقك عليّ. مازن: ولا يهمك، سلام. سيف: سلام.
أغلق سيف الهاتف وهو يشعر بالطمأنينة نوعًا منه لأنه يعلم مازن جيدًا ويعلم أن له طرقه الخاصة لمعرفة خبايا أي شيء. بعدما خرج سيف من الغرفة، ذهبت ديما إلى غرفتها وبدلت ملابسها وطلبت من الاستقبال رقم غرفة ريهام وعرفته، سحبت ديما هاتفها حتى لا يقلق عليها سيف إن لم يجدها وخرجت، قررت أنها لن تقف مكتوفة الأيدي تنتظر الآخرين ليقرروا عنها حياتها، إن كانت ريهام صادقة فيجب أن تعرف من الأول حتى تستطيع أن تتصرف.
طرقت ديما باب ريهام ففتحت لها. ريهام: كنت مستنياكِ، تعالي خشي. دخلت ديما وهي تحاول أن تصطنع الثقة ولكنها بداخلها ترتجف خوفًا مما ستسمعه. ديما: بتقولي إنك مستنياني ممكن أعرف ليه؟ ريهام: عشان عارفة إنك ست ذكية، الوحيدة اللي خلت سيف يتجوزها تبقى أكيد ست ذكية. ديما: سيف اتجوزني عشان حبني، وأنا كمان حبيته.
ضحكت ريهام ضحكة عالية: والله، طب كويس مبروك عليكِ، بس للأسف مش هتلحقي تتهني، عشان أنا ناوية أرجع حياتنا تاني زي الأول، وأظن الحياة دي مالكيش مكان فيها. ديما: حياة إيه يا ريهام، أنتِ بتضحكي عليّ ولا على نفسك؟ هو اللي كان بينكم ده بتسميه حياة؟ وضعت ديما يديها على بطنها: لأ، اللي هنا هو اللي حياة، فاهمة؟ ديما: لتاني مرة بتحاولي تضغطي على سيف بولاده.
ريهام: كويس إنك عارفة، زي ما في الأول خليته ما يطلقنيش عشان كارما دلوقتي هخليه يرجع لي ونعيش سوا وأنتِ لو ذكية هتخرجي من حياتنا بهدوء. سكتت ديما ولم ترد. استرسلت ريهام قائلة بتمثيل: ديما، أنا ما عرفتش قيمة سيف وبنتي إلا لما بعدوا عني وحاسة إن ربنا عوضني بالبيبي ده عشان أقدر أرجعهم تاني لحياتي، وأرجع بنتي لحضني. ديما: ....
قالت ريهام ببكاء مصطنع: نفسي أرجع آخد بنتي تاني في حضني، وأنتِ لو بتحبيها خليها تعيش في وسط باباها ومامتها. ديما: أنا لازم أمشي. وقامت ديما ووقفت متجهة إلى الباب قبل أن تخونها دموعها، أغلقت ريهام خلفها الباب وهي تبتسم وتشعر بالانتصار على ديما. عندما خرجت ديما من غرفة ريهام شعرت بالاختناق لذلك لم تستطع أن تعود وتواجه سيف الآن لذلك فضلت أن تخرج تتمشى قليلًا حول الفندق لتهدأ أعصابها.
وصل سيف إلى الجناح وبحث عن ديما ولم يجدها اتصل عليها أكثر من مرة ولم ترد، كان يشعر بالعجز والخوف ولا يعلم أينزل يبحث عنها أم ينتظرها لعلها تظهر. مرت ساعات وسيف يجلس مكتوف الأيدي لا يعلم ماذا يفعل. وصلت ديما إلى الجناح بعدما أرهقها السير وابتعدت كثيرًا عن الفندق ولم تشعر بنفسها، لذلك عندما انتبهت طلبت تاكسي ورجعت مرة أخرى إلى الفندق. دخلت ديما بهدوء إلى الغرفة وأول ما سمعها سيف انتفض من مكانه وجرى عليها.
سيف: ديما أنتِ كنتِ فين؟ نظرت له ديما بعيونها الحمراء المنتفخة من كثرة البكاء، وقالت: كنت بتمشى. سيف: يعني إيه بتتمشى؟ ومالك شكلك عامل كده ليه؟ فيه إيه يا ديما؟ ديما: ما فيش يا سيف، أنا تعبانة وعايزة أنام، مش عايزة أكثر من إنك تاخدني في حضنك وأنام، ... ممكن؟ شعر سيف بتعب ديما لذلك لم يرد أن يضغط عليها بأسئلته لذلك أجل الكلام للغد. حمل سيف ديما ووضعها في السرير، ونام بجانبها محتضنًا رأسها على صدره. ... .......
........ استيقظ سيف صباحًا ليجد السرير بجانبه فارغًا، قام من السرير وفتح باب الحمام لم يجدها وخرج إلى الصالة لم يجد ديما أيضًا، ذهب إلى الهاتف ليتصل بها قائلًا في نفسه إنها بالتأكيد في المطعم تشرب قهوتها الصباحية ولكنه عندما ذهب إلى هاتفه وجد ورقة منها ففتحها وقرأها وكان محتواها: (سيف، ... أنا آسفة بس صدقني مش هينفع نكمل سوا ..... أفضلك تكون مع بنتك ومراتك والبيبي اللي جاي .... أرجوك ما تدورش عليّ ..... بحبك أوي)
ديما مزق سيف الورقة وتمنى لو كانت ديما أمامه ليمزقها، فهي حتى الأمس كانت خائفة من أن يتركها والآن هي تركته. رن هاتف سيف فأجاب دون أن ينظر إلى اسم المتصل. سيف بلهفة: ديما؟ مازن: ديما مين يا عم؟ أنا مازن أنت بتحلم بيها ولا إيه؟ سيف: مازن.... ديما سابتني يا مازن. مازن: ليه؟ دانا جايبلك خبر حلو. سيف: مش فايق أسمع أي حاجة. مازن: لأ ده بالذات لازم تسمعه، لأنه هيحل لك كل مشاكلك ......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!