ضائعة في قلب ميت 2 همست ديما: بحبك. قبلها سيف مرة أخرى سريعًا، ثم نهض جاذبًا إياها معه لتقف. أمسك بيديها وسحبها معه. وقف سيف أمام ممر يحتوي على غرفتي نوم، إحداهما صغيرة وكانت مفتوحة، والأخرى كبيرة ولكنها كانت مغلقة. نظر سيف إلى ديما مشيرًا إلى الغرفة الصغيرة: كنتِ بتنامي هنا. ديما: اممم. سيف: بس السرير صغير. طب ودي فيها إيه؟ تكلم مشيرًا إلى الغرفة الأخرى. ارتبكت ديما وقالت: دي برضه أوضة نوم، بس مش بنام فيها.
فهم سيف أن هذه الغرفة هي غرفة نوم ديما مع زوجها السابق أدهم، وعلم أنها لا تقوى على دخولها. زاد التحدي في نفس سيف ليقنع نفسه أنها نسيت زوجها وقال: طب ننام هناك. لم يعطها فرصة لتعترض وسحبها وفتح الغرفة ودخلها وأغلق الباب خلفهم.
تطلع سيف إلى الغرفة بأساسها الرقيق ونظر إلى السرير ليجد صورة كبيرة معلقة لديما وأدهم فوق السرير. كانت ديما مرتدية فستانها الأبيض وتنظر إلى أدهم نظرة حب وهو أيضًا، واضعًا يده على خصرها ومتطلعًا في عينيها بنظرة أقل ما يقال عنها عاشقة. كانت ديما رقيقة وجميلة بفستانها الأبيض وباقة الورد الحمراء التي كانت بيدها. نظر على الكومودينو ووجد صورتين، إحداهما لديما وأدهم على ظهر حصان أسود. كانت ديما ترتدي لبس الفروسية وأدهم جالس خلفها محتضنًا إياها من خصرها. والصورة الثانية لديما على متن سفينة. كانت صورة معبرة لأنها ببساطة من الواضح أنها لم تكن تعلم أنها تُصور، فكانت سارحة وشعرها الأسود الناعم يطير على جوانب وجهها الجميل.
نظر سيف في أرجاء الغرفة وكانت ديما تراقب تعبيرات وجهه التي لم تستشف منها شيئًا. نظر سيف إلى ديما وقال: صور حلوة أوي. ديما: آه. سيف: حلو فستان الفرح بتاعك أوي، رقيق زيك. ديما: آه. سيف: واضح من التراب إن محدش فتح الأوضة دي من زمان. ديما: آه. نظر سيف إلى ديما: ديما تحبي نخرج؟ ديما: أحم، لو أنت حابب. سيف: لو الأوضة هتقلب عليكي الذكريات نخرج منها. ديما: سيف، أنا عايزة أنسى، عايزة أبني ذكريات جديدة معاك، هتساعدني؟
ابتسم سيف: طبعًا، وأول طريق المساعدة هنضف الأوضة وننام فيها سوا ع السرير ده وأنتَ جنبي، وفي حضني. ابتسمت ديما وأومأت موافقة. شرع سيف وديما في تنظيف الغرفة من التراب وإزالة منها الذكريات. غصبًا عن ديما عيونها كانت تدمع وهي بالغرفة التي كانت عالمها لمدة ثلاث ليالٍ قصيرة. كانت ديما تمسح دموعها قبل أن يراها سيف حتى لا تزعجه.
سيف كان يعلم أن ديما تبكي، ولكنه تركها لعل هذه تكون آخر دموع تذرفها على أدهم وتنتهي من ذكراه التي تؤرقها وتؤرقه. انتهى سيف وديما من ترتيب الغرفة، فدخلت ديما إلى الحمام واستحمت وبدلت ملابسها بأخرى نظيفة. خرجت ديما من الحمام لتجد سيف ممسكًا بصورتها على ظهر الفرس. سيف: بتركبي خيل؟ ديما بكل ثقة: أها. ابتسم سيف: اللي يشوفك ويشوف رقتك ما يتخيلش إنك ممكن تكوني بتعرفي في الألعاب العنيفة دي. ديما: مش فاهمة، ده مدح ولا ذم؟
سيف: تقدري تسميها غيرة، أصل أنا مش بعرف أي حاجة من الحاجات اللي أنتِ عارفاها، يعني لا بعرف أركب خيل ولا أمسك سلاح ولا إيه تاني؟ ديما: بعرف كونغ فو ومبادئ في الدفاع عن النفس وبركب خيل وبنط حواجز، آه وبلعب بيانو وبعزف ع الكمان. سيف: فهميني إيه المزيج الغريب ده ما بين الرقة والعنف؟ ديما: كل حاجة وليها وقتها واستعمالها. ظهرت سحابة حزن على وجه سيف وقال: ديما بتعرفي إيه في مبادئ الدفاع عن النفس؟
ديما: يعني شوية حركات ممكن أشل بيها حركة اللي أدامي وأدافع عن نفسي ضد أي هجوم، يعني ما تقلقش وراك رجالة أنا بعون الله أقدر على أجدعها عصابة. كانت ديما تبتسم ولم تنتبه لوجوم سيف. سيف بوجوم: طب ما دافعتيش ليه عن نفسك يوم ما اتعديت عليكي؟ تغيرت ملامح ديما إلى العبوس وقالت بصوت منخفض: عشان كنت مصدومة، وبعدين أنا مقدرش أذيك. نظر لها سيف بحزن: بس أنا آذيتك. اقتربت منه ديما وأمسكت بيده وقالت: مش إحنا قلنا هننسى؟
ممكن ما نفتحش الموضوع ده تاني؟ سيف مبتسمًا: ممكن، هروح أستحمى عشان اتمليت تراب. ديما بتردد: سيف أنتَ مش معاك هدوم، هتغير إزاي؟ سيف: آه صح دي مشكلة. ديما: ممكن أجيبلك حاجة من بتوع... أحم... أدهم، وأنا هغسل الهدوم والصبح تلبسها. سيف: مفيش مشكلة. فتحت ديما دولاب أدهم وسحبت أول ما طالته يدها وأعطته لسيف. دخل سيف إلى الحمام واستحم وبدل ثيابه وخرج ونام ع السرير وجذب ديما لتنام على صدره. ........................
استيقظ سيف مبكرًا قبل ديما. أزاح رأسها من على صدره برفق وقبلها في جبينها بهدوء وتسلل وخرج من السرير ودخل إلى المطبخ. استيقظت ديما من نومها ولأول وهلة شعرت بأنها لا تعلم أين هي. تلفتت حولها وشعرت كأنها عادت لأيام زواجها مع أدهم، تنهدت ووضعت رأسها مرة أخرى على السرير ولكنها عندما اشتمت رائحة سيف في المخدة تذكرت أن من كان هنا هو حبيبها...
سيف. قامت مسرعة عندما انتبهت أنه ليس موجودًا بجانبها وباب الحمام مفتوح معنى ذلك أنه ليس بالحمام. مشطت شعرها بيديها وخرجت من الغرفة. سمعت ديما أصواتًا من المطبخ فدخلت إلى المطبخ. وجدت سيف واقفًا أمام البوتاجاز ويصنع الفطور. ابتسمت ديما وقالت: صباح الخير. التفت لها سيف باسمًا: حبيبي... صباح الفل، تعالى هنا. تقدمت ديما باتجاهه فأمسك سيف بذقنها وطبع قبلة على شفتيها وقال: صباح الفل. ابتعدت ديما عنه بخجل:
مش معقول يا سيف كل شوية تبوسني. سيف: بعوض اللي فاتني، أنتِ مش عارفة الواحد عقبال ما وصل للمرحلة دي كان عمل إيه، عقبال يا رب ما أوصل لليفل الأخير وأقابل الوحش. ضحكت ديما وقالت: ماشي يا وحش، بتعمل إيه؟ سيف: غيري الموضوع، بس هتروحي مني فين، ع العموم بعمل فطار لأحلى بنوتة في الدنيا. ديما: ده اللي هو أنا؟ سيف: هو فيه بنات حلوين غيرك؟ ديما: اممم، بس أنت مش عارف إني مش بفطر. سيف:
من هنا ورايح لازم تغيري العادة دي، وكمان هنفطر بسرعة عشان عايزك في موضوع مهم. ديما: إيه؟ سيف: مش قبل ما تفطري، يالا خدي الأطباق عشان أعمل القهوة وآجي وراكي. ديما: أوك. صنع سيف القهوة وجلسوا سويًا يفطرون، كانت ديما سعيدة باهتمام سيف وهم يفطرون ويطعمها بيده. انتهوا من إفطارهم، حملت ديما الأطباق إلى المطبخ ووضعت الأطباق وغسلتهم وعادت إلى سيف الذي كان جالسًا مكانه ولم يتحرك، جلست ديما بهدوء بجانب سيف وقالت: سيف؟
رفع سيف رأسه: مممم. ديما: كنت عايزني في إيه؟ شكلك قلقني. سيف: ما تقلقيش يا حبيبي، أنا هقولك. سحب سيف نفسه وقال: بدايةً أنا عندي مشوارين مهمين، الأول هروح لمازن عشان عايز أتكلم مع والدته عشان موضوعه هو ومي، بصراحة أنا مقصر معاه جدًا وهو كان جدع معايا جدًا. ديما: طب والمشوار التاني؟ سيف: التاني بقى هروح لريهام. عبست ديما وتغيرت ملامحها وقالت: مفيش مشكلة. سيف:
ديما حبيبتي افهميني أنا رايح أنهي اللي بينا، خلاص هطلقها وهتخرج من حياتي وللأبد. ديما: أنا عايزك تفكر تاني يا سيف، ممكن يكون... سيف: مفيش ممكن، بقولك بتخوني وأصلًا من قبل ما تخوني وهي مش فارقة معايا إنها تفضل في حياتي ولولا تهددها وخوفي على كارما أنا كنت طلقتها من زمان. ديما: أنا بس عشان ابنك اللي في بطنها. ضحك سيف بسخرية وقال: مش لما أتأكد إنه ابني. ديما: مش للدرجة دي يا سيف، مش معقول هتيجي تلزقلك بيبي مش ابنك. سيف:
أصلك ما تعرفيش ريهام دي ممكن تعمل أي حاجة في الدنيا، المعارف اللي تعرفهم ومسنودة عليهم بتقوي قلبها. ديما: أنا خايفة عليك منها. وضع يده على يدها: ما تخافيش يا حبيبي، كل شيء هيبقى كويس عشان نفضي للأهم. ديما: وإيه هو الأهم؟ طبعًا شركتك يا بيه اللي سبتها والمشاريع اللي مفروض كنت تبتديها من عشر أيام. سيف: الأهم هو أنتِ. ديما: أنا؟ سيف: آه، أنتِ. ديما: وأنا مالي؟ ما أنا كويسة أهو. سيف: أنا هخطبك يا ديما. ضحكت ديما:
ههههههه، بجد؟ فاجئتني. سيف: أنا بتكلم بجد يا ديما مش بهزر. ديما: بتتكلم بجد إزاي؟ سيف: بصي يا ستي، أنا هاخد بابا وهروح أطلبك من عمو عبد الله في المنصورة، أو لو حابة هروح أطلبك من ياسر في أمريكا، وبعد ما توافقي وأنا واثق إنك هتوافقي لأني هريتك بوس فمينفعش بعد كل البوس ده ما توافقيش. ضربته ديما في كتفه: طب كده؟ طب مفيش ولا بوسة تاني. هز سيف كتفيه:
ولا يهمني، أصلًا أنا هحترم فترة الخطوبة لحد ما فيلتنا تخلص ونشتري الشبكة ونوضب للفرح. ديما: أنت بتتكلم جد يا سيف؟ سيف: وجد الجد كمان. ديما: سيف يا حبيبي، أنت عايز تروح لخالو أو ياسر وتطلب منهم إنهم يجوزونا وإحنا متجوزين أصلًا. سيف: آها. ديما: أنت متخيل رد فعلهم هيبقى عامل إزاي؟ سيف: هيقولوا عليه مجنون مش مهم، أنا ما يهمنيش حد، أنا عايز أبدأ حياتي معاكي صح، ونبدأها زي أي اتنين عاديين. ديما:
إحنا هنبدأ بداية جديدة، بس بلاش موضوع تخطبني. سيف مفكرًا: طب هقولك على فكرة، هنعمل خطوبة بس بينا وبين بعض ومش هنعرف حد، بس بينا هنتعامل زي المخطوبين يعني لا تقولي لي هات بوسة ولا هات حضن. ديما: لا والله! سيف: آه وكمان هنفضل ننام كل واحد في أوضة لحد ما نتجوز، أنا أخاف على نفسي يا أختي. ديما: كمان؟ سيف: آه. ديما: وتفتكر ماما رجاء مش هتاخد بالها؟ سيف: وتفتكري أصلًا إن ماما مش عارفة اللي بينا؟
يا بنتي دي ماما أصلًا مركز استشعارات، يعني حاسة بينا وعارفة كل حاجة بس هي اللي مش بتحب تتدخل. ديما: تصدق إنها لمحت لي إنها فاهمة إننا مش زي أي زوجين. سيف: مش بقولك! ديما: طب وإيه موضوع الفيلا ده كمان؟ أنا مش عايزة أسيب طنط وعمو وكارما. سيف: بصي يا ستي أنا هشتري مكان يكون جنبنا، يعني تكون مسافة بسيطة من الفيلا بتاعتنا والفيلا اللي هناخدها، وإن كان على كارما فهي هتعيش معانا. ديما:
مش عارفة، حاسة ملوش لازمة أنا مرتاحة في الفيلا. سيف: أنا يا حبيبتي عايز بيت خاص بينا إحنا، بتاعنا لوحدينا نعمل فيه ذكريات بعيدة خالص عن حياتنا اللي فاتت. ديما: وأنا موافقة. سيف: خلاص، هخلص مشوار الغردقة تكوني أنتِ في الوقت ده شفتي الفيلا ونقيتيها ونبدأ نفرشها سوا أنا وأنتِ أول ما أرجع وأكون خلصت من الهانم اللي هناك، تمام؟ ديما: تمام. سيف: ناقص الفرح. ديما: لا انسى أنت عايز تضحك الناس علينا ده إحنا نتفضح. سيف:
اممم، طب خلاص، هنعمل حفلة على الضيق نعزم بس فيها أهلنا. ديما: لأ خليها يوم الافتتاح وخلاص. سيف: طب خلاص زي ما تحبي، بس هتعملي حسابك إن بيني وبينك ده يوم فرحنا، يعني من اليوم ده هتكوني مراتي قدام ربنا والناس، فهماني طبعًا. خجلت ديما واحمرت وجنتاها عندما علمت ما يقصده سيف وأطرقت رأسها للأسفل، اقترب منها سيف ورفع رأسها ونظر في عيونها. سيف: عارف إني أستاهل، وعارف إني أنا اللي بعدتك عني بس خلاص مش قادر أستحمل...
عايزك بجد عايزك. خجلت ديما من كلمات سيف الصريحة، ولم تستطع أن تتحدث. تنهد سيف محبطًا، وابتعد عنها وقال: "خلاص براحتك يا ديما." شعرت ديما بحزن سيف واقتربت منه وقالت: "سيف." لم يرد عليها. "سيف." "سيف أنا موافقة." سيف: "بجد يا ديما؟ ديما: "بجد يا روح قلب ديما." ابتسم سيف لديما، وكان سيأخذها في حضنه ولكنها منعته بابتسامة. ديما: "لأ خلاص ماينفعش، أنت دلوقتي خطيبي يعني لا يجوز." ضحك سيف: "أنا اللي جبته لنفسي."
ديما: "أحسن." سيف: "ماشي أنا هقوم، ألحق أروح لمازن وبعدها هحجز على أول طيارة للغردقة، بس قومي البسي أوصلك الفيلا الأول، مش حابب تكوني لوحدك هنا." ديما: "أوك." قامت ديما وبدلت ثيابها هي وسيف، وانطلقا إلى الفيلا. أدخل سيف مع ديما حقائبها للداخل، وسلم على والديه وابنته وذهب إلى منزل مازن. وصل سيف إلى منزل مازن، وبعدما مر على الحراسة كالعادة وصل. وجد سيف كلًا من جمال والد مازن ودولت والدته جالسين في الحديقة.
صاح سيف: "والله ده أنا لو متفق معاكم على ميعاد أقابلكم فيه أنتم الاثنين، مش هعرف أجمعكم كده." ضحك جمال: "والله أنت ولد بكاش، وحشتنا يا سيف فينك يا ابني؟ سيف: "في الدنيا." نظر سيف إلى دولت وقال: "مش معقول يا دولي أنتِ بتكبري ولا بتصغري؟ ضحكت دولت: "صحيح بكاش." جلس سيف معهم وتحدث في مواضيع مختلفة، وعلموا منه أنه تزوج مرة أخرى. جمال: "غلطان يا سيف، حد يتجوز على بنت الفيومي ده راجل ليه ثقله في البلد حتى بعد ما مات."
سيف: "الله يرحمه ما تجوزش عليه غير الرحمة، بس هو الصراحة معرفش يربي بنته، وصدقني يا عمي ديما مراتي ضفرها برقبتها ورقبة زايد الفيومي." دولت بتعالي: "ودي أبوها بيشتغل إمام جامع زي صاحبتها؟ سيف: "والدها متوفى بس هو كان لواء في الجيش، وصدقيني حتى لو إمام جامع أنا اللي يهمني ديما وبس، وأديني خدت بنت راجل كبير في البلد خدت منها إيه غير وجع القلب وشحططة بنتي." جمال: "عايز تقول إيه يا سيف؟
سيف: "عايز أقول إن مي ما تتخيرش عن ديما، بنت أدب وجمال وكمان تدين يعني مش هتلاقي أحسن منها." جمال: "عايزني أنا على آخر الزمن أمد إيدي في إيد واحد إمام جامع؟ سيف: "وإيه المشكلة هو مش بيشتغل حاجة حرام، وبعدين تعالى نتخيل الخبر ينزل في الجرايد الوزير جمال الوكيل يناسب من طبقة فقيرة من عامة الشعب، مش بذمتك دعاية ببلاش؟ جمال مفكرًا: "ممكن."
سيف: "وكمان لما يعرفوا إنها بنت إمام جامع دليل على إنك راجل متدين ويرفع رصيدك عند الناس ولا إيه؟ جمال: "والله ممكن برضه." سيف: "ده مش ممكن ده أكيد." دولت: "أنت بتتكلم إزاي يا سيف؟ وبرستيجنا قدام الناس؟ سيف: "يا دولي افهمي، أنتِ مش دايما بتعملي جمعيات خيرية يعني المفروض إنك ست بتحب الخير، فيه تأكيد إيه أكتر من إنك بتناسبي طبقات الشعب الغلبانة وبتختاري منها عروسة لبنتك، ده مش بعيد يختاروكي سيدة الخير الأولى في مصر."
دولت: "اممم، والله فكرة مش بطالة." قام سيف من على كرسيه: "خلاص يبقى على بركة الله، أنا هقول لمازن يحدد لكم ميعاد مع باباها." جمال: "بالسرعة دي؟ سيف: "طبعًا يا معاليك، التعديل الوزاري ع الأبواب ودي أنسب فرصة ترفع من اسمك." ذهب سيف إلى الفيلا ودخل إلى غرفة مازن فوجده يصلي. جلس على السرير ينتظره وهو مبتسم متعجبًا من تبدل حال صديقه. انتهى مازن من صلاته: "مش محتاج أسألك عملت إيه مع ديما، وشك منور."
سيف: "يا ساتر على أرك، إمتى تخطب وتتجوز وترحمني؟ مازن: "من بؤك لباب السما يا خويا." سيف: "طب أبشر يا سيدي، أبوك وأمك وافقوا، كلم خالد واتفق معاه على ميعاد." مازن: "بجد؟ أنت بتتكلم بجد؟ لأ احلف." سيف: "تفتكر إني هاجيلك ع الصبح عشان أهزر معاك؟ مازن: "أقنعتهم إزاي؟ سيف: "لي طرقي يا ابني، المهم إنهم اقتنعوا، يالا روح كلم خالد." مازن: "رايح فين؟ سيف: "رايح أقفل دفاتر قديمة."
خرج سيف من عند مازن متوجهًا إلى المطار وركب الطائرة. وصل إلى الغردقة وبعدما أجرى عدة اتصالات عرف مكان ريهام وذهب إليها. دخل سيف إلى الفندق الذي عرف أن ريهام فيه وسأل عليها ووصل إلى مكتبها. دخل سيف على ريهام المكتب. ريهام: "سيف، كنت مستنياك، أتمنى تكون رجعت لعقلك." سيف بسخرية: "أنا فعلًا رجعت لعقلي، تعالى نروح الفيلا نتكلم." ريهام: "عندي شغل."
سحبها سيف من ذراعها وسحب مفاتيح سيارتها وخرج بها وسط اعتراضاتها. وجد سيارتها فأدخلها بها وصعد إلى مكان السائق وسار إلى الفيلا. نزل سيف أمام الفيلا وسحب ريهام إلى غرفة المكتب ودخل وأغلق الباب خلفهم بالمفتاح. ريهام: "أنت فاكر نفسك إيه؟ إزاي تجرجرني كده؟ أنت ناسي أنا مين؟ سيف: "آه، ناسي فكريني، عارفة أنتِ إيه؟ واحدة سافلة، واحدة تيييييت، عرفتي أنتِ إيه؟ ريهام: "أنت اتجننت." سيف: "قصدك عقلت؟
أخرج سيف الظرف الذي يحتوي على صورها هي وشريف وألقاهم في وجهها. أمسكت ريهام بالصور ولم تصدق نفسها. ذهب اللون من وجهها وقالت: "الصور دي مزيفة." سيف: "ننزلهم على النت ونشوف رأي خبراء الفوتوشوب فيها إن كانت مزيفة ولا حقيقة." ريهام: "بتعمل كده عشان تخلع؟ أمسك سيف ريهام من شعرها وقال: "أنتِ إيه؟ يا شيخة اتهدي! طب حتى حسسيني إنك ندمانة، إنك حاسة بغلطك." ريهام وهي تئن من الألم: "لو أنا خاينة، فأنت كمان كنت بتخوني." اشتدت يد
سيف على شعرها أكثر وقال: "أنا خنتك عشان ما كنتش لاقيكي، أنتِ خنتيني ليه؟ ها انطقي! عارفة ليه؟ عشان واطية، أنتِ واطية." صفعها سيف قلم على وجنتها اليسرى ثم اليمنى بشدة حتى نزف الدم من فمها. سيف: "لولا الروح اللي في بطنك أنا كنت موتك، بس حرام البيبي يموت معاكي، كفاية عليه إنه هيتولد وأنتِ تكوني أمه." ريهام: "أنت بتمد إيدك عليا يا سيف، والله لأندمك." سيف: "أكتر من كده ندم؟ انطقي يا ريهام، اللي في بطنك ابني ولا ابن شريف؟
ريهام: "ابنك طبعًا، شريف لسه راجع من شهرين." سيف: "ما هو ممكن يكون فيه غيره، أنا لازم أتأكد." ريهام: "أي تحليل هيتعمل دلوقتي فيه خطر على حياة البيبي." سيف: "لأ وأنتِ قلبك رهيف وبتخافي على عيالك، أسمع الكلام من الدكتور مش منك."
سحبها سيف مرة أخرى إلى المستشفى وطلب طبيب النساء ليكشف عليها. جلسوا في صالة الانتظار ينتظرون الطبيب. كان منظر ريهام يثير تساؤلات المرضى الآخرين في صالة الانتظار، فكان شعرها أشعث وعيونها منتفخة وفمها ينزف. نادت عليهم الممرضة ودخلوا سويًا. نظر إليهم الطبيب بريبة ولكنه لم يعلق. طلب من ريهام أن تصعد لسرير الكشف وفحصها، بعدها قام بعمل سونار على بطنها. الطبيب: "الحمد لله البيبي كويس، حجمه كويس بالنسبة لعمره."
سيف: "هو عمره قد إيه؟ تدخلت ريهام مسرعة: "أنا عارفة في الأول بيبقوا صغيرين، طب الحمد لله إننا اطمنا يالا يا سيف." لم يتحرك سيف وقال للطبيب: "هي في الشهر الكام؟ نظر الطبيب إلى كليهما وقال: "هيكمل شهرين كمان أسبوع." وبحسبة بسيطة علم سيف أن في هذه الفترة لم يكن موجود، وبالتالي فذلك ليس ابنه حتى لو كان شريف لم يكن في مصر فهناك غيره. نظر سيف إلى ريهام باشمئزاز
ثم بصق في وجهها وقال: "أنتِ طالق، وقسمًا بالله فكري كده تقربي من بنتي وأنا هفضحك في الدنيا كلها." ترك سيف ريهام في غرفة الكشف وسار إلى الخارج، ظل يمشي بالشوارع إلا أن جاءه اتصال من ديما. ديما: "آلو سيف." سيف: "إيه يا حبيبتي." استشعرت ديما بضيق صوت سيف. ديما: "حبيبي أنت كويس؟ سيف: "كويس يا ديما، كنتِ بتتصلِ عايزة حاجة يا حبيبتي؟
ديما: "آه كنت عايزة أفرحك، وأقولك إني لقيت فيلا حلوة أوي، صغيرة على قدنا وعجبت كارما أوي وقريبة من فيلتكم جدًا." سيف: "طب حلو أوي، أنا جاي بليل ونخلص على طول فيها، عايزين نفرشها بسرعة وخلاص ما بقاش فيه أي حاجة تفرقنا عن إننا نكون مع بعض، أنا طلقت ريهام." ديما: "عشان كده صوتك متضايق؟ تنهد سيف وقال: "ما طلعش ابني يا ديما، ما طلعش ابني." ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!