ماجد: ماريهان مين؟ رانا مراتي اللي حامل يا ريهام. ريهام: وإيه يعني حامل؟ ماجد: ريهام، أنا بقالي سنين مستني الطفل ده ومش عايز أعيشه في خطر، عشان كده أنا هاخد رانا وأسافر عند باباييه. أنا عارف إن سيف مش هيسكت ولو عرف مكاني معرفش ممكن يعمل إيه. ريهام بسخرية: هاها، أنت خايف يا ماجد؟ ماجد: أنا مش خايف على نفسي، أنا خايف على مراتي وابني. ريهام: طب خلصني، عايز إيه؟
ماجد: عايز الفلوس اللي اتفقنا عليها يا ريهام، وكلها تكون في حسابي بكرة الصبح. ريهام: يوووه، حاضر... يالا باي. أغلقت ريهام هاتفها والتفتت إلى الراجل الجالس بجانبها وقالت: هي الرجالة ليه لما بتعرف إن مراتهم حامل بتخيب كده؟ شريف: مش عارف، بس ممكن أعرف لما نتجوز. ريهام: يوووه يا شريف، أنت لسه هتغني في حوار الجواز ده تاني.
شريف: أنا مش فاهم دماغك بصراحة يا ريهام، ده أنتِ اللي المفروض تطلبي مني الجواز وأنا اللي أرفض مش العكس. ريهام: ليه يعني؟ عشان نمنا مع بعض؟ عادي يعني. شريف: لأ مش عشان كده وبس، كمان عشان الطفل اللي جاي ده. تقدري تقوليلي هتربيه لوحدك إزاي؟ ريهام: ابن مين يا شريف؟ أنت صدقت؟ ما خلاص بح. شريف: بح يعني إيه يا ريهام؟ مش فاهم. ريهام: يعني نزلته، أنت فكرك هخليه... أعمل بيه إيه؟ شريف وهو يمسكها من ذراعيها بشدة: يعني إيه نزلته؟
أنتِ إزاي تعملي حاجة زي كده من غير ما تقوليلي؟ ريهام: إي... سيب دراعي! أنت اتجننت؟ أنت عايزني أحمل وأقول للناس إيه؟ يا جماعة ده ابن عشيقي! ولا أروح ألزقه لسيف؟ بس أحب أطمنك عملت كده وماخلتش عليه وعرف إنه مش ابنه. شريف: أنا مش مصدق اللي بتقوليه ده، أنتِ إيه يا شيخة شيطانة؟ شيطانة مين؟ ده الشيطان يقولك يا أبله، بقيتي تقولي لسيف إن اللي في بطنك ابنه وهو ابني؟ ليه؟ هو أنتِ أصلاً مالك بيه وليه عايزة تنتقمي منه؟
ريهام بغضب: ليه بتسأل ليه؟ عشان سابني، ساب ريهام الفيومي. قلت له ما يطلقنيش ولا يتجوز عليا، راح اتجوز واحدة سنكوحة معرفش جابها منين، خلى الناس تقول إنه فضلها عليا... فضلها عليا أنا!
شريف وقد ترك ذراعيها: تعرفي، أنتِ خسارة فيكي الكلام. كويس قوي إنك نزلت البيبي عشان مايبقاش فيه حاجة تربطني بيكي تاني. أشوف وشك بخير يا أبليسة. آه، وقبل ما أنسى، أنا شفت اللي بتقولي عليها سنكوحة دي في صورة في مجلة كانوا لاقطينهالهم يوم الافتتاح. بصراحة أنتِ اللي جنبها سنكوحة. قال ذلك وخرج من غرفتها. تمتمت ريهام بعدما خرج: غبي. ***
أنقضت ساعات ومازالت كارما في غرفة العمليات، بدأ القلق يتسرب إلى قلوب ديما وسيف المنتظرين في خارج غرفة العمليات. سيف: هما اتأخروا قوي كده ليه؟ ديما: ما تقلقش، العملية برضه مش سهلة، وأكيد هتاخد وقت. سيف: أيوه بس دي حاجة تقلق قوي. ديما: اطمن، إن شاء الله خير. وأخيراً انفتح باب العمليات وخرج منها ياسر معه اثنان آخرين من الدكاترة الأجانب. هرول سيف إلى ياسر ليسأله: طمني يا ياسر... كارما عاملة إيه؟
ياسر: الحمد لله، العملية نجحت، بس هتاخد وقت لحد ما تستعيد وعيها وبعدها إن شاء الله ساعتها أقدر أطمنك. سيف: يعني هي هتخف وتبقى كويسة؟ ياسر مبتسماً: إن شاء الله. نظر سيف إلى ديما وقال: كارما هتخف يا ديما، هترجع تلعب زي أي بنت في سنها. قال ذلك سيف واحتضنها بين ذراعيه، لم تقاومه ديما بل تشبثت به أكثر وقالت وهي تبكي: الحمد لله، الحمد لله. نظر ياسر إلى سيف وديما وربت على كتف ديما قائلاً اسمها لينبهها: ديما.
انتفضت ديما عندما وعيت أنها بين أحضان سيف، فانتزعت نفسها بخجل منه. ياسر محاولاً تخفيف خجلها: هستناكي يا ديما في مكتبي نروح سوا. سيف: احم، أنا آسف، نسيت نفسي. ديما بخجل: مفيش مشكلة... حمد لله على سلامتها. سيف: الله يسلمك، هكلم ماما أطمنها. ديما: آه، ماشي، سلم لي عليها. سيف: حاضر. ابتعد سيف قليلاً ليتحدث مع والدته. تفاجأت ديما بمن يضع يده على كتفها قائلاً بمرح: بتعملي إيه عندنا؟ ديما: كريم، أنت هنا من امتى؟
كريم: مفيش، قابلت ياسر وقالي إنك هنا، جيت أسلم ع الناس الوحشة اللي مش بتسأل. ديما: معلش يا كريم، والله الشغل واخد كل وقتي، وبعدين أنا بروح لطنط على طول. كريم: بتقولي يا ستي، بس ابقي اسألي على ابن طنط. ديما بضحك: هههه، حاضر.
أنهى سيف تليفونه فانتبه أن ديما تتحدث مع أحد. عندما اقترب قليلاً عرف أنها تتحدث مع كريم، تعجب سيف ما الذي أتى بكريم إلى هنا، كان يعتقد أنه اختلط الشبه عليه، ولكن عندما اقترب أكثر عرف وتأكد أنه كريم. اقترب سيف وقال بغضب: أنت بتعمل إيه هنا؟ تعجبت ديما من معرفة سيف بكريم وقالت: أنت تعرفه منين؟ سيف: ما تقوليها ولا أقولها أنا؟ كريم وهو يضع يديه في جيوبه: ما تفرقش، أنا أو أنت. ديما: أنا عايزة أعرف انتوا تعرفوا بعض منين؟
سيف: البيه جالي في مكتبي وعرفني بنفسه. ديما وهي تنظر لكريم: أنت فعلاً رحت له؟ كريم: أيوه. ديما: ليه؟ كريم: كان لازم يعرف، كان لازم يحس بالنعمة اللي في إيده وخسرها. ديما بحنق: وأنت مالك؟ إيه اللي يدخلك في اللي بينا؟ كريم: ديما، أنا ما كنتش قاصد أتدخل بس هو اللي... ديما مقاطعة: هو اللي إيه يا كريم؟ أنا اعتبرتك صديقي وحكيتلك على اللي مضايقني، بس ده ما يديكش الحق إنك تتدخل بيني وبين سيف. ابتسم سيف ابتسامة انتصار لكريم.
كريم: أنتِ بتدافعي عنه بعد كل اللي عمله فيكي؟ ديما: طبعاً مش بدافع عنه، المسألة ملهاش علاقة بيه، المسألة ليها علاقة بيا أنا، المسألة ليها علاقة بالثقة اللي أنت للأسف خنتها. كريم بأسف: ديما، أنا آسف، ما كنتش أقصد والله. أنا مستحملتش أشوفك زعلانة يا ديما وعشان كده اتصرفت، يمكن اتصرفت بغباء بس ده من منطلق خوفي عليكي. ديما: خلاص يا كريم، الموضوع انتهى ومن فضلك تاني ما تدخلش في اللي ملكش فيه. كريم: حاضر.
سيف: ممكن أتكلم بقى؟ البيه هنا في أمريكا بيعمل إيه؟ التفتت ديما إلى سيف وقالت بغضب: وأنت مالك؟ سيف متفاجئاً: نعم؟ ديما: اللي سمعته، أو بمعنى أصح اسمعوا انتوا الاتنين، كل واحد فيكم يلتزم حدوده ومكانه في حياتي معايا، مش هسمح لحد فيكم إنه يعدي الخطوط دي تحت أي مسمى سواء بمسمى إنه كان جوزي أو إنه كان صديقي. عن إذنكم. قالت ذلك ديما وتركتهم الاثنين مزهولين من ردة فعلها العنيفة. سيف وهو مزهول: هي دي ديما؟
كريم بسخرية: دي ديما اللي أنت عملتها، مش ديما اللي كنا نعرفها. قال ذلك كريم وذهب أيضاً ليكمل عمله، وذهب سيف إلى غرفة ابنته ليطمئن عليها. *** عودة إلى مصر وتحديداً في المنصورة. كان مازن جالساً مع مي في منزلهم. مازن: يا مي حرام عليكي، عذبتي أمي. ماتسبيني أمسك إيدك، يخرب بيت شيطانك. ده أنا كاتب كتابي. مي: مش عارفة يا مازن، أنت ليه عايز بس تمسكها؟ إيه اللي هيحصلك لما تمسكها؟ مازن: هشوف عندك خمس صوابع زينا ولا لأ يا مي.
مي: يا سلام، طب أطمن، عندي خمسة زيك. مازن: طب يا بنت الحلال، أنت شكلك كده هتجيبي الطلاق لنفسك، أقوم أنا. مي: رايح فين؟ مازن: هروح أشوفلي عروسة حلوة كده، يدوبك ألحق. مي: تلحق إيه؟ مازن: مش عارف، بس أكيد فيه حاجة لازم تتلحق. مي بحزن: هتمشي يا مازن؟ مازن: آه، همشي عشان أنتِ بصراحة مضايقاني وأنا شكلي كده هطلقك قبل ما أدخل عليكي. أدمعت عيون مي واطرقت برأسها لأسفل: خلاص، روح. انتبه مازن أن مي تبكي فجلس
بجانبها ورفع رأسها وقال: بتعيطي ليه دلوقتي؟ مش أنتِ ما بتحبينيش؟ هيفرق معاكي إيه لما نتطلق؟ مي: مين قال إن مش بحبك؟ مازن: تصرفاتك يا مي، كلها بتقول إنك مش بتحبيني. مي: لا والله، بحبك. تنهد مازن: وأخيراً! هو أنا لازم أهددك عشان تنطقي؟ مي: يعني أنت بس بتهددني؟ مازن وقد أمسك يديها، حاولت أن تسحبهم لكنه أبى أن يتركهم: وربنا المعبود بموت في أهلك، وما صدقت إنك بقيتي مراتي، وعمري ما هقدر أتخلى عنك أبداً. مي: بس إيه؟
مازن: بس دي مش تصرفات يا مي. أنا جوزك وأنتِ حلالي، يعني مفيش مانع من حضن كده، بوسة كده، مسكة إيد، مسكة رجل. مي: مسكة رجل؟ مازن بخبث: يعني كل اللي فات ماشي، الرجل بس اللي فارق معاكي، وبعدين إيه ده؟ أمسك رأسها ونزع الطرحة التي تغطي شعرها: حضرتك مخبياه عني ليه؟ مي: عشان، عشان... مازن: أيوه عشان إيه؟ مي: خلاص. مازن: لأ، صالحيني. مي: حقك عليا. مازن: تؤ تؤ، ماتنفعش، أنا عايز حضن وبوسة. مي: لأ طبعاً.
مازن: طب خلاص، أنا ماشي وأنا زعلان ومش بعيد تقابلني واحدة تلاقيني أمور وحليوة وأصعب عليها وتبوسني وتحطني على جنب. مي: دانا كنت أدبحك وأدبحها! مازن: طب ما أنتِ بتحبيني أهو، امال منشفة ريقي ليه؟ مي: مازن، قدر إني مش متعودة. مازن: مهو ده اللي مصبرني عليكي، لولا كده كنت طلقتك من زمان. مي: مازن، ممكن ما تجيبش سيرة الطلاق تاني على لسانك. مازن: اعتبره اتقطع قبل ما يقولها. مي: بعد الشر. مازن: طب يالا صالحيني بقى.
مي: طب غمض عينك عشان بتكسف. مازن: يا سلام، اعتبرني في سابع نومة. أغمض مازن عيونه ولكنه سمع صوت خالد يقول: إيه النور ده؟ مازن عندنا. فتح مازن عيونه وقد فهم أن مي كانت تخدعه، خصوصاً عندما وجدها تضحك بشدة. مازن: شيخ خالد، الحمد لله إنك جيت، أصل مي... نظرت له مي برعب وقالت: مازن! مازن: لازم يعرف. مي: مازن، أنت هتقوله إيه؟ خالد: ما تسيبه يقول يا مي، قول يا مازن. مازن: أنا عايز نعمل الفرح أول الشهر ومي مش راضية.
تنفست مي الصعداء ونظرت إلى مازن الذي كان ينظر لها متسلياً. خالد: والله أنا معنديش مانع، اللي تتفقوا عليه أنا مستعد أعمله. خرج خالد، فنظر مازن إلى مي وقال: ما رضتش أقوله إنك كنتي عايزة تتغرغري بيه. *** وصلت ديما إلى منزلها وهي تسب وتلعن صنف الرجالة بأكمله، كم هم صنف أناني لا يفكر إلا بنفسه فقط...
دائماً أنا ومن بعدي الطوفان. لماذا دائماً المرأة عندما تحب تفكر في حبيبها الأول، ولكن على العكس مع الرجل، فكلما أحب كلما زادت أنانيته. صعدت إلى غرفة نومها في منزلها الصغير المكون من طابقين، طابق علوي به غرفتي نوم وحمام، وطابق سفلي به صالة صغيرة وحمام ومطبخ. وقعت في حب هذا المنزل أول ما رأته وأجرته على الفور، فبرغم أنها ستفتقد يوسف ابن أخيه بمرحه الطفولي، ولكن كان يجب أن تبتعد عن زوجة أخيها منعاً للمشاكل.
بدلت ملابسها وأعدت وجبة خفيفة لتأكلها وفتحت التلفاز وجلست لتشاهده. رن جرس منزلها فقامت لتفتح، فوجدت أمامها كريم. ديما: أنت جاي ليه؟ كريم: مش هتقولي اتفضل؟ تنحت ديما جانباً وقالت: ادخل. كريم: أنا آسف يا ديما، والله ما فكرت غير في... ديما: غير في إيه يا كريم؟ فكرت في إيه؟ كريم: فكرتك فيكي، كنت زعلان عشان هو ضايقك. ديما: هقولك تاني، وأنت مالك يا كريم؟ كريم: لأ، مالي يا ديما... مالي عشان... ديما: عشان إيه؟
ديما: عشان بحبك يا ديما، أنا بحبك يا ديما. انتفضت ديما وقالت: بتحبني؟ بتحبني أنا؟ ... أنت أكيد اتجننت. كريم: اتجننت عشان بحبك. ديما: اتجننت عشان أنت عارف ومتأكد إني بحب سيف. كريم: بعد كل اللي عمله فيكي؟ ديما: اللي عمله فيا دي حاجة تخصني، اللي عمله خلاني أطلق منه ومش هرجعله، بس ده ما يمنعش إني بحبه. كريم: طب وأنا؟ ديما: أنت إيه يا كريم؟
أنت كنت زي أخويا بس أنت بوظت كل حاجة. لا ينفع نرجع نبقى أخوات ولا حتى ينفع أكون زي ما أنت عايز. كريم بحزن: أنا مش هيأس يا ديما وهستناكي تنسي حبك لسيف وتقدرى حبى ليكي. ديما: أنا ما وعدتكش بحاجة يا كريم، لأني حتى لو نسيت سيف، أنا مش ناوية أحب تاني. كريم: برضو هستناكي. ***
مرت الأيام وكارما مازالت في غيبوبتها، لكن ياسر طمأن سيف أن ذلك حاله عادي وأنه الآن يعتبر العملية نجحت بنسبة مائة بالمائة. كانت ديما منتظمة على زيارة كارما يومياً، ولكنها لم تكن تتحدث مع سيف إلا ببضع كلمات قلائل. وصل أشرف ورجاء إلى أمريكا في اليوم الذي فاقت فيه كارما لبضع دقائق تحدثت فيهم بالكاد كلمتين ونامت مرة أخرى من شدة تعبها. طلبت ديما من رجاء أن تمكث معها في شقتها على أن يمكث أشرف مع سيف في الفندق.
عادت ديما إلى شقتها مع رجاء وصعدت معها إلى غرفتها ووضعت بها حقيبتها. ديما: أنا هنزل أحضر حاجة خفيفة كده يا ماما عقبال ما تغيري هدومك. رجاء: ملوش لزوم يا حبيبتي، أنا مليش نفس. ديما: إزاي بس يا ماما؟ رجاء: سيبك من الأكل وتعالى، أنا عايزآكي في كلمتين مهمين. ديما: ماما، لو الكلام ده عن سيف، أنا مش عايزة أتكلم. رجاء: طب ينفع نتكلم عن ديما، بنتي اللي أنا ما خلفتهاش؟ ولا عشان أنا مامة سيف مش هينفع تكلميني؟
ديما: لأ طبعاً يا ماما، أنا عمري ما حسيت إن حضرتك مامة سيف، ويوم ما قلت لك يا ماما كان عشان أنا حاسة إنك زي ماما الله يرحمها بالظبط. رجاء: ربنا يعلم يا بنتي إنك غالية عندي قوي. ديما: وحضرتك كمان، وعشان كده هقولك على حاجة محدش يعرفها غير ياسر أخويا... ماما، البيبي ما نزلش، أنا لسه حامل. رجاء: إيه؟ وسيف ما يعرفش؟ ديما: لأ. رجاء: ومش ناوية تقولي له؟ ديما: أنا عايزة أقوله بس خايفة. رجاء: خايفة من إيه؟
ديما: هو كده ممكن يقدر يردني لعصمته حتى من غير موافقتي؟ رجاء: عشان كده بس، ولا أنتِ عايزة تعاقبيه وتحرميه من ابنه؟ ديما: لا والله، أنا مش بعاقبه، بس أنا خايفة. رجاء مطمئنة: ما تقلقيش، أنا هقوله، حقه إنه يعرف وحقك انتي كمان إنك ترفضي ترجعي له لو أنتِ مش عايزة تعيشي معاه. ديما: يعني بجد ما أقلقش؟ رجاء: خلاص، وعد مني مش هخليه يرجعك غير برضاكي. يالا قومي بقى عشان ننام شوية. ديما: مش هتاكلي؟
رجاء: لأ، لما أصحى يا حبيبتي، أنا تعبانة دلوقتي. أطفأت ديما النور وأغلقت الباب خلفها ونزلت إلى أسفل. استيقظت ديما في الصباح فوجدت أن رجاء ليست موجودة بالمنزل، فعلمت أنها ذهبت إلى المشفى. أصابها غثيان الصباح الذي يصيبها كل يوم من بداية حملها، وبعدما ارتاحت قليلاً أعدت وجبة خفيفة وجلست لتأكلها. بعد قليل سمعت جرس الباب فذهبت لتفتح فوجدت سيف أمامها. ديما: سيف. سيف: ماما قالت لي. تنحت ديما قليلاً وقالت: ادخل.
دخل سيف وجلس: أنا عارف إنك بتحاولي تعاقبيني عشان اللي عملته فيكي بس... ديما: أنا مش بعاقبك يا سيف، ولا خبيت عنك عشان أعاقبك، كل الحكاية إني كنت مشوشة بعد اللي حصل وكنت عايزك تطلقني، وكنت عارفة إنك طول ما أنت عارف إني حامل مش هترضى تطلقني عشان كده طلبت منهم يقولوا لك إن البيبي نزل. سيف: فاهم، ومش زعلان. أنا مقدر كل اللي كنتي فيه وصدقيني لو أنا في موقفك ما كنتش هتصرف غير كده. ديما: ها؟
سيف: اللي سمعتيه يا ديما، أنا قلت لك قبل كده إن اللي حصل لك حصل لك بسببى وقلت لك هحكيلك وأنا هنا عشان أحكيلك وبعدها هخرج من حياتك وحياة ابننا للأبد، لأن ده أفضل ليكي وليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!