سيف: إلى سمعتيه يا ديما، أنا قلت لك قبل كده إن اللي حصل لك ده حصل لك بسببي وقلت لك هحكيلك وأنا هنا عشان أحكيلك، وبعدها هخرج من حياتك لأن ده أفضل ليكي ولابننا أو بنتنا. ديما: ...... سيف: معلش يا ديما، أنا عايز أحكي، يمكن أرتاح. ديما: طب احكي.
سيف: ديما أنا وماجد كنا أشهر اتنين في الجامعة، يعني اتنين شباب بأحدث عربيات وشكلهم حلو وأغنياء، كان معانا مازن بس مازن من سنة أولى وهو كان مرتبط بنت معانا في الدفعة وعشان كده مكنش بيكلم حد غيرها، لكن أنا وماجد كنا على طول مع بنات ومن هنا بدأت الحكاية، تحدي بيني وبين ماجد أنا أعلق البنت وهو ياخدها مني والعكس، لحد ما في يوم لاحظنا إن ماجد بعد عن كل البنات ومبقاش يسهر معانا زي الأول، كلنا استغربنا وف يوم عرفنا إنه خطب
بنت عمه، كانوا بيحبوا بعض من هما صغيرين وبعدها سافرت مع باباها بره ولما رجعت مصر اتخطبوا لأن باباها وباباه كانوا متفقين، بس من هنا ابتدى التحدي ابتدى الشيطان يوسوس لي إن لو أخدتها منه أبقى كده علمت عليه، اللي فات كوم وإنها تبقى خطيبته كوم تاني وبالفعل بدأت أجمع معلومات عنها وعرفت عنها إنها فري خالص وكمان عرفت إن علاقتهم واصلة مع بعض لآخر حد وإنهم عايشين زي المتجوزين وكان بالنسبة لها عادي لأنها اتربت بره واطبعت بطبع
الأجانب، بس بدأت أشاغلها وأحاول ألفت نظرها ف الأول تعبتني وبعدها بدأت تلين، لحد لما ابتدينا نتقابل وبقيت تيجي عندي.
ديما مزهولة: عندك فين؟ في بيتك؟ سيف بهدوء: في شقة المهندسين. ديما: دي الشقة اللي... سيف: أيوه يا ديما دي الشقة اللي يوم ما كنتي عند شيرين أخدتك فيها، الشقة دي بتاعتي من أيام الجامعة كنا بنسهر فيها وكنت... كنت بجيب فيها البنات اللي كنت بعرفهم. ديما: يعني أنت عايز تفهمني إنك أخدتني وودتني الشقة اللي كنت بتقابل فيها... سيف: أيوه يا ديما... بس بقينا بنتقابل هناك وبعدها بفترة جت قالت لي إنها حامل. ديما: إيه كمان حامل؟
سيف: أيوه... وقتها طبعاً أنا قلت لها تنزله وساعتها عرفت إني بضحك عليها ومش بحبها، رجعت تاني لماجد وحكيت له عن اللي حصل وقتها جه ماجد واتخانق معايا خناقة جامدة جداً وضربنا بعض لما كنا هنموت بعض، حاول ماجد إنه يصلح الأمور لأنه اللي اكتشفته بعد كده إنه كان بيحبها أوي فطلب منها تنزل البيبي وهي وافقت وراحوا عشان ينزلوا وبعدها كانوا هيتجوزوا، بس للأسف هي... ديما: هي إيه يا سيف؟ سيف: ماتت وهي بتجهض البيبي. ديما: إيه؟
سيف: ماتت يا ديما، ماتت وذنبها في رقبتي لو مكنتش اتدخلت في حياتها كان زمانها متجوزة ماجد وعايشة سعيدة معاه، بس أنا بوظتلهم حياتهم، بعدها طبعاً ماجد اتدمر وشركتهم كمان بدأت تخسر وسافر هو ووالده بره مصر. ديما: أنا مش مصدقة اللي بسمعه ده.
سيف: لأ صدقي يا ديما، اللي كان عايز يعمله معاكي ماجد هو نفس اللي أنا عملته مع مرام خطيبته، بس انتي عشان طيبة وربنا عمره ما بيظلم حد وقفلك اللي يحميكي وفي نفس الوقت عمى قلبي وبصيرتي عن الحقيقة وخلاني أشك فيكي. ديما: .........
سيف: أنا عارف إني صدمتك، بس أنا حبيت قبل ما أخرج من حياتك أحكيلك كل حاجة عن حياتي عشان كل لما تفتكريني تفتكري قد إيه أنا إنسان سافل وحقير ما يستاهلش إنك تفكري فيه لحظة، أنا وافقت أطلقك يا ديما عشان أنا مارضاش إنك تعيشي مع بني آدم زيي وماتخافيش أنا مش هاخد ابني منك أو حتى أفكر أعمل كده، أنا لو ريهام إنسانة كويسة كنت سبتلها كارما كمان عشان ماتترباش مع بني آدم زيي، بس أنا هسيبها لماما هي تربيها وأنا مش هدخل خالص.
ديما: سيف أنا مكنتش ناوية أحرمك من ابنك يا سيف، أنا لما خبيت عليك ده بس عشان أنت كده هتكون من حقك ترجعني في أي وقت. سيف: ماتخافيش يا ديما أنا مش هرجعك إلا لما تقولي إنك عايزة ترجعيني وبعد اللي سمعتيه ده ما أعتقدش إن في أمل إنك تفكري ترجعيني. ديما: سيف، حاول تنسى اللي فات وفكر بس في شغلك وبنتك هما دول أهم حاجة في حياتك دلوقتي. سيف: حاضر، بس ممكن أطلب آخر طلب. ديما: اطلب.
سيف: عايز أعرف ميعاد الولادة، عايز أكون جنبك وأشوفه البيبي وهو بيتولد. ديما: هشوف يا سيف... لسه بدري على الكلام ده. قام سيف من مكانه وقال: أنا ماشي يا ديما، بس ابقي اسألي على كارما على الأقل لحد ما تشد حيلها ونرجع مصر. ديما: أكيد يا سيف هسأل عليها. سيف: مع السلامة يا ديما. ديما: مع السلامة يا سيف. سيف: أنا آسف يا ديما، آسف على كل حاجة عملتها معاكي، آسف إني ماحستش بقيمتك، آسف إني مفهمتش غير متأخر. ديما
بحزن وهي تحاول منع دموعها: ملوش لازمة الكلام دلوقتي يا سيف. سيف: صح عدى وقت الندم. ديما: أنا ماندمتش إني عرفتك يا سيف، أنا عشت معاك أجمل إحساس في الدنيا، مشاعر جميلة يمكن ما عشتهاش مع آدهم، بس على قد ما المشاعر والإحساس ده حلو على قد ما الجرح كان كبير (محدش بينجرح أوي إلا لما بيحب أوي) سيف: انسيني يا ديما، انسيني وعيشي حياتك، ماتفكريش فيه أنا ما استاهلكيش ولا أستاهل حبك. ديما: ياريت كان بأيدي يا سيف.
سيف: كل لما تفكري فيه افتكري إني راجل ندل وجبان وما استاهلكيش. ديما: امشي يا سيف، روح كفاية كده. سيف: أنا آسف، أنا ماشي.
خرج سيف من الباب وأغلقه خلفه، تهاوت ديما على أقرب كرسي فهي تشعر أن قدمها لم تعد تحملها، سمحت لدموعها أن تنزل وجلست تبكي، تبكي بشدة على حبها لسيف، كيف أنها كانت ستضيع بسبب غلطاتها، لا يمكن أن تصدق أن حبيبها التي عشقته كان السبب في موت فتاة وذلك فقط من أجل تحدي أحمق ليفوز بلقب الدون جوان، كيف استحل عرض صديقه، والأكثر عندما علمت أنه يوم اعتدائه عليها أخذها إلى نفس الشقة التي كان يمارس فيها كل أنواع الرذيلة وكأنها ليست زوجته وكأنها فتاة ليل، كم كان الجرح مؤلماً، لا تعلم إن كانت تحزن على نفسها أم عليه، ولكن الأكيد أنها حزينة لأن أصبح طريق العودة مقطوع ولا أمل منه.
وصل ماجد إلى الغردقة بعدما يأس من اتصالاته مع ريهام التي كل مرة تخترع له حجة من نوع، لذلك لم يجد مفر إلا أن يذهب لها، عرف مكانها وذهب إليه ودخل إلى مكتبها قبل أن تستطيع السكرتارية أن تردعه. ريهام: أنت إزاي تخش علي كده من غير استئذان، أنا هوريها الحيوانة اللي بره. ماجد: تؤ تؤ، هو فيه بينا استئذان يا ريهام، وبعدين ماتظلميهاش دي حاولت تمنعني ومعرفتش. ريهام: عايز إيه يا ماجد؟ ماجد: حقي. ريهام: وحقك ليه؟
أنت مش خلاص عملت في سيف زي ما عمل فيك وخلاص خدت حقك؟ ماجد: بس ده مكنش اتفاقنا، أنتي جيتي لي وطلبتي مساعدتي وقصاد مساعدتي قلتي إنك هتديني فلوس أقدر أسافر بيها بره أنا ومراتي وأبدأ شغل هناك. ريهام: ده الكلام ده قبل ما أعرف إن اللي بينك وبين سيف مش أكتر من منافسة على شغل وإنه بيبوظ لك شغلك عشان أنت بتعاكس مراته، لكن اللي عرفته بعد كده إنك كنت بتعمل فيه زي ما عمل معاك في خطيبتك لما رجعها لك حامل.
ماجد: اخرسي، ماتجيبيش سيرتها على لسانك. ريهام: ليه هوسخة؟ اطمني هو متوسخ لوحده. وهنا هجم ماجد عليها: مين بيتكلم عن الوساخة يا ريهام، دانتي منبع الوساخة ولا نسيتي يوم ما جيتي تطلبي مساعدتي في إننا نفرق بين سيف وديما وعرضتي علي نفسك وقلتي لي تكوني معايا وهبسطك أحسن من الفلوس رغم إنك كنتي لسه على ذمة سيف واللي عرفته بعد كده إنك كمان كنتي مرافقة شريف الخواص، وبعدها بتتكلمي عن الوساخة يا ريهام.
ريهام: أنت عايز إيه يا ماجد؟ ماجد: المبلغ اللي اتفقنا عليه. ريهام: وإن قلت لأ؟ ماجد: يبقى عليه وعلى أعدائي، وههد المعبد على اللي فيه وهروح أقول لسيف إنك أنتي اللي ورا كل حاجة وهسيبك منه ليه. ريهام: سيف لو شافك هيقتلك. ماجد: مش مهم، مهو أنا طول ما أنا في البلد هيقدر يلاقيني انتي ناسيه وراه مين مازن ابن جمال الوكيل، يعني هيوصل لطريقي وهيقتلني هيقتلني، فخلاص أدام كده ميت وكده ميت، يبقى آخدك معايا ياقطة نتونس.
ريهام: أنت بتهددني؟ أنت مش عارف أنا مين وممكن أعمل فيك إيه؟ ماجد: ولا تقدري تعملي حاجة بعد ما شريف سحب حمايته من عليكي، أنتي للأسف يا ريهام بقيتي مكشوفة أوي وسهل أوي إن أي حد يأذيكي. ريهام: طب يومين كده وهحضر لك المبلغ. ماجد: لأ قديمة، العبي غيرها يا حلوة. ريهام: يعني أنت عايز إيه دلوقتي؟ ماجد: اللي اتفقنا عليه. ريهام: طب بكرة عدي علي أكون حضرتهم.
ماجد: ماشي، بس لو فكرتي تلعبي بديلك ما تلوميش إلا نفسك، ياله احجزي لي أي أوضة عندكم عشان أنا تعبان من السفر. ريهام: كمان؟ ماجد: ابقي اخصمي تمنها يا حلوة من اللي ليكي عندي. حجزت ريهام لماجد غرفة وصعد إليها وبدل ملابسه واتصل بزوجته. رانا: الو، ماجد عامل إيه؟ ماجد: أنتي عاملة إيه، النونو عامل إيه؟ رانا: إحنا بخير بس طمني عليك. سكت ماجد قليلاً وقال: رانا، هو أخوكي ماكلمكيش؟ رانا بارتباك: ها... أصل... لأ ماكلمنيش.
ماجد: طب يا رانا لو كلمك تاني عشان أنا عارف ومتأكد إنه كلمك قولي له يرجع مايخافش أنا مش هاذيه وإن كان ع الشيكات بتاعتها أنا هقطعها، لأ هديهالك أنتي تقطعيها. رانا: بجد يا ماجد؟ ماجد: بجد يا روح قلب ماجد، أنا هقفل معاكي دلوقتي عشان أرتاح شوية واما أصحى هكلمك. رانا: ماشي يا حبيبي، سلام. ماجد: سلام.
مرت الأيام سريعة وتحسنت صحة كارما، كانت ديما منتظمة على زيارتها يومياً كل يوم، وفي كل مرة كان يختفي سيف من أمامها بمجرد ظهورها في المشفى، كانت من المفترض أن يكون ذلك أفضل ولكن ديما كانت من داخلها تحترق شوقاً لرؤيته، فكل مرة يلقي عليها السلام ويسأل عن حالها ويذهب. وفي اليوم المقرر للسفر،، كانت كارما حزينة لأن ديما أخبرتها أنها لن تسافر معهم. كارما: بس أنا عايز اكي تيجي معانا.
ديما: معلش يا كوكى، مش هينفع، أنا عندي شغل هنا لازم أخلصه. كارما: هتخلصي وتيجي ولا هتعملي زي مامي والشغل ياخدك مني وينسيني؟ احتارت ديما بماذا ترد عليها، توعدها بزيارة لن تحدث أم تخبرها الحقيقة وتجرح قلبها، أنقذها دخول سيف من الرد. سيف: يلا يا كوكى.... أنتي هنا يا ديما؟ ديما: آه، بسلم على كارما. سيف: معلش أنا ماعرفش إنك هنا. ديما: مفيش مشكلة. سيف وقد انتبه لحزن ابنته: زعلانة ليه يا كوكى؟
كارما: عشان دودى مش عايزة تسافر معانا. سيف: معلش يا كوكى، هي مشغولة. كارما: مليش دعوة. سيف: خلاص يا كوكى ماينفعش تزعلي ديما منك وانتي مسافرة. كارما: بس يا بابي، أنا بحبها أوي وعايزها معايا. سيف بحزن: معلش يا حبيبتي. ديما: خلاص يا كوكى، مش هتديني حضن وبوسة عشان هتوحشيني. احتضنتها كارما بشدة وقبلتها من وجنتيها ومسحت ديما على شعرها ثم قبلتها على جبينها وخرجت من الغرفة وهي تبكي. مشت ديما قليلاً وبعدها سمعت سيف يناديها.
سيف: ديما. التفتت ديما ومسحت دموعها بظهر يديها: أيوه يا سيف. سيف: أنتي كنتي بتعيطي؟ ديما: لأ أبداً، هو انت كنت عايز حاجة؟ سيف متنهداً: أبداً، كنت عايز أقولك أشوف وشك بخير. ديما وهي تبكي: خلي بالك من نفسك.... ومن كارما. مسح سيف دموعها من على وجنتيها وقال بابتسامة واهنة: وأنتي كمان خلي بالك من نفسك ومن البيبي. ديما: لا إله إلا الله. سيف: محمد رسول الله. ثم نظر لها طويلاً وأولاها ظهره ورجع مرة أخرى إلى غرفة ابنته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!