الفصل 27 | من 53 فصل

رواية ضائعة في قلب ميت(1 الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم كان لي

المشاهدات
18
كلمة
3,409
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

خرجت ديما من غرفة كارما متجهة إلى غرفة سيف، ولكنها تفاجأت بخروج ريهام من إحدى الغرف متجهة إلى غرفة سيف وهي مرتدية قميص نوم قصير وعليه روب، وتركت شعرها الكستنائي منسدلاً على ظهرها. لم تتحمل ديما الوقوف أكثر من ذلك، وبعدما دخلت ريهام غرفة سيف، جرت مسرعة إلى غرفتها، أغلقت الباب خلفها، وارتمت على سريرها وظلت تبكي حتى نامت.

كان سيف جالسًا بغرفته ينتظر ديما. عندما سمع صوت الباب وأحدهم يدخل، كان متأكدًا أنها ديما، ولكن خاب توقعه عندما وجد ريهام هي من دخلت، وأكثر ما فاجأه ما كانت ترتديه. سيف متفاجئًا: ريهام، إيه اللي جابك؟ وبعدين إيه اللي أنتِ لابساه ده؟ ريهام: إيه يا سيفو، وحشتني. هو أنا إيه، ما وحشتكش؟ اقتربت منه ريهام بدلال. ريهام: وبعدين مش أنا مراتك؟ يعني أنام معاك هنا، مش لوحدي. سيف: وده من إمتى الكلام ده؟

ما كنا عايشين في بيتنا وكل واحد فينا ليه أوضة. ريهام: خلاص بقى، ما يبقاش قلبك أسود. سيف: أنتِ عايزة إيه يا ريهام؟ عشان الجو بتاع "وحشتك" ده مبقاش يخليني أصدق. ريهام: مش عايزة حاجة، عايزة جوزي. سيف: وده من إمتى؟ صحيتي الصبح لقيتي نفسك كده؟ اقتربت منه ريهام أكثر وتعلقّت برقبته ونظرت له نظرة مليئة بالإغراء. ريهام: مشتقالك. نظر لها سيف باشمئزاز، ثم أبعد يديها عن رقبته وقال بغضب: اطلعي بره يا ريهام، عايز أنام.

ريهام: كده يا سيف؟ للدرجة دي؟ فيها إيه زيادة عن كل الزبالة اللي عرفتهم؟ دايماً كنت بتلف وترجع لي عشان أنت عارف قيمتي. ليه المرة دي مختلفة؟ سيف: مش فاهم قصدك. ريهام: الست ديما؟ ولا أنت فاكرني مصدقة إنها سكرتيرتك؟ بس آخر حاجة كنت أتخيلها إن إنكل أشرف يسمح لعشيقتك تقعد معاك في نفس البيت. لطمها صفعة مدوية على وجنتها. سيف: اخرسي! هي مين دي اللي عشيقتي؟ ديما ضفرها برقبة عشرة منك، ومن أشرف منك ومن أمثالك. ريهام وقد

وضعت يديها مكان الصفعة: هي حصلت يا سيف؟ بس برحمة أبويا لهدفّعك تمن القلم ده غالي أوي، وما أبقاش ريهام الفيومي إن ما سفّفتك التراب. خرجت ريهام من الغرفة وهي حانقة وتتوعد في سرها لكل من ديما وسيف. جلس سيف مكانه وشعر بأن جسده كله يرتعش. هذه أول مرة منذ أن تزوج ريهام يلجأ معها للعنف، ولكنها هي من أخرجته عن طوره. ألا يكفيها أنها بسببها لا يستطيع أن يعلن أن ديما زوجته ومحبوبته؟

ولكنه قرر أن أول ما سيفعله صباحًا هو أن يعلن لريهام أن ديما زوجته، فلن يتحمل أن تجرح ديما بأي كلمة.

خرج سيف من غرفته إلى غرفة ابنته فوجد كارما نائمة، ولكن ديما غير موجودة معها. قرر أن يذهب إلى غرفة ديما. طرق الباب فلم يجب أحد، ففتحه بهدوء ودخل فوجد ديما نائمة على السرير وشعرها يغطي وجهها. فلم يستطع منع نفسه من أن يمد يده ويزيل شعرها من على وجهه. أزال خصيلات شعرها برفق ومسح على وجنتيها بحنان، ولكنه شعر برطوبة وجنتيها وعلم أن ذلك من آثار البكاء. حزن كثيرًا لأنه عرف أنه السبب في هذه الدموع، وزاده ذلك تصميمًا على أن يرد لها ابتسامتها ويعلن أمام الملأ أنها زوجته وحبيبته.

نهض بخطوات مثقلة باتجاه الباب، خرج منه وأغلقه بهدوء. ورجع إلى غرفته وبدل ثيابه وجلس على سريره يفكر بجميلته التي سلبت عقله وقلبه بجرأتها وبرائتها ورقتها وتحديها. فهي مجموعة من التناقضات الجميلة كونت أجمل أنثى. ظل يفكر فيها حتى حل التعب عليه ونام. استيقظت ديما وهي تشعر بصداع قوي من البكاء. نهضت ودلفت إلى الحمام، خلعت ملابسها واستحمت وارتدت ملابس العمل. كانت واقفة أمام المرآة عندما سمعت طرق الباب. ديما: ادخل.

دخل سيف إلى الغرفة فوجدها أمام المرآة تسرح شعرها وترفعه وترتدي ملابس العمل. سيف: صباح الخير يا حبيبتي. ديما دون أن تنظر له وما زالت مركزة على ما تفعله: صباح النور. سيف: هو أنتِ رايحة فين؟ التفتت ديما ولكنها لم تنظر له وذهبت باتجاه شنطتها وقامت بوضع هاتفها فيها: رايحة الشركة. اقترب سيف منها وأمسك ذراعها وأجبرها أن تواجهه: شركة إيه اللي هتروحيها؟ إحنا متجوزين من 3 أيام، وانهارده عايزة تروحي الشركة؟ نفضت

ديما ذراعها من يد سيف: جواز إيه؟ أنت صدقت نفسك. سيف: يعني إيه؟ ديما: يعني إحنا متفقين يا بشمهندس، إني هفضل اشتغل، يبقى مفيش مانع إني أنزل دلوقتي وخصوصًا إن فيه شغل متأخر. سيف: خلاص، أجليها لأول الأسبوع الجاي. ديما: لأ. سيف: لأ يعني إيه لأ؟ ديما: أنا هنزل النهارده، مش طايقة أقعد هنا، حاسة إني هتخنق. شعر سيف أن وجود ريهام هو ما يزعج ديما، لذلك قرر أن يخبرها عن ما نوى أن يفعله، لعل ذلك يفرح قلبها.

سيف: ديما، أنا كنت عايز... قاطعه طرقات على الباب وبعدها دخلت ريهام إلى الغرفة. ظلت تتهادى في مشيتها إلى أن وصلت إلى سيف وقالت بدلال: صباح الخير يا حبيبي، قلقت لما صحيت لقيتك مش جمبي. سيف: جمب مين يا ريهام؟ مين اللي كان جمبك؟ ضحكت ريهام واقتربت أكثر من سيف: هو الوقت الحلو كده ما بيتحسش بيه. والتفتت إلى ديما وقالت... "عن إذنك يا مدام، هنكمل كلامنا بره." ديما: لأ، خدوا راحتكم، أنا أصلًا ماشية.

سحبت ديما حقيبتها ووضعتها وخرجت من الغرفة قبل أن يعترض سيف. بعدما خرجت ديما من الغرفة، التفت سيف بغضب إلى ريهام. سيف: إيه اللي أنتِ قلتيه ده؟ مين اللي كان نايم جمبك؟ ريهام بضحكة رنانة: إيه، زعلت؟ هو أنت لسه شفت حاجة؟ أنا هدفعك تمن القلم ده غالي أوي. سيف: ما تقولي يا ريهام، أنتِ عايزة إيه وتروحي ما تيجي وتريحيني من قرفك. ريهام: للدرجة دي خايف على زعل الهانم بتاعتك؟

سيف: لآخر مرة يا ريهام، ملكيش دعوة بديما. اخرجيها بره كلامنا، ولعلمك بقى ديما تبقى... ريهام: مش مهم تبقى إيه. بص يا سيف، من الآخر، أنا محتاجة مبلغ عشان أكمل مشروعي. لو اديتهولي همشي وأبعد عنك وعن الهانم بتاعتك. سيف: أنا مش هديكي فلوس قبل ما أجي مصر. ريهام بلا مبالاة: خلص. سيف: طب وعايزة تدخلي إيه؟ ريهام: عايزة زيهم. سيف: بس ده كتير أوي. أنا عايز أعرف كل فلوسك دي ومعندكيش سيولة تموّلي بيها مشروعك؟

ريهام: أصل أنا داخلة صفقة كبيرة مخلصة تقريبًا على كل السيولة اللي معايا. وبعدين أنت هتفتح لي تحقيق؟ هتديني ولا لأ؟ سيف: هديكي بس على شرط. ريهام: إيه هو؟ سيف: هطلقك وتتنازلي لي عن حضانة كارما. ريهام مفكرة: أوك. سيف: طب هديكي الشيك ونروح دلوقتي للمأذون. ريهام بتلعثم: لأ، هنتطلق هناك في الغردقة. أنا كده هيكون لسه ليا عندك المؤخر، والأفضل يكون المحامي بتاعي موجود. سيف: طيب. مدت ريهام يديها: الشيك. سيف: لما أجيلك الغردقة.

ريهام: لأ، أنا محتاجاه ضروري، عايزة أكمل مشروعي. هروح أُوضّب شنطتي تكون جهزتوا. وخرجت من الغرفة مسرعة قبل أن يعترض. كتب سيف لريهام الشيك وأعطاه لها. سيف: الشيك. ريهام: ميرسي يا بيبى. سيف بسخرية: على فكرة يا ريهام، ديما تبقى مراتي. ريهام متفاجئة ولكنها أخفت تفاجئها وضيقها وحملت حقيبتها: مبروك يا بيبى.

خرجت ريهام من الفيلا وانطلقت بسيارتها. استغرب سيف أنها سافرت بالسيارة ولم تأتِ بالطائرة مثل كل مرة، ولكنه قرر ألا يشغل باله كثيرًا وذهب إلى غرفته، بدل ملابسه وذهب إلى الشركة.

جلست ديما في مكتبها تعمل، فقد كان هناك عمل كثير متراكم، خصوصًا أن غدًا موعد الاجتماع مع المهندسين الإيطاليين للموافقة النهائية على التصميمات التي قاموا بها المهندسون المصريون، ومن ضمنهم المهندس ماجد واثنين آخرين من الشركة. أصبحت القرية شبه جاهزة على الورق بانتظار موافقة الإيطاليين على التصميمات وسيبدأ في التنفيذ. وعلمت أيضًا أن سيف سيكون مسؤولًا هو وشركته الجديدة عن التصميم الداخلي للقرية. عندما ذكر اسم سيف أمامها في

الأوراق شعرت بدقات قلبها تتسارع، ولكن عندما تذكرت كيف أنه كذب عليها بخصوص علاقته مع زوجته، وأن علاقتهما علاقة زوجية طبيعية وأنها نامت بين أحضانه أمس، شعرت بالدموع تلسع عينيها. رمشت لتبعد الدموع عنها، فهذا لا المكان ولا الزمان الذي تبكي فيه.

دخل مازن إلى شركة الجيار بعدما علم أن سيف رجع من السفر، ووالده أخبره أن زوجته ديما بالمكتب وهو سيكون على وصول. مازن داخل مكتب ديما: ديما، إزيك. ديما: أهلاً مازن، إزيك. مازن: أنا مش همد إيدي وأسلم عشان أنا أجنبي. ديما: هههههه، شاطر والله. مازن: يعني أنفع والنبي. ديما: ممممم، تنفع، بس من غير والنبي. مازن: طب أقولك بالله عليكِ، صح؟ ديما: والله يا مازن، ده فيه تقدم.

مازن: أنا خالد اداني سي دي، سمعته وفهمته، وسمعت حاجات كتير الفترة اللي فاتت لشيوخ تانية. ديما: كل ده عشان خاطر مي.

مازن: هتصدقيني لو قلت لك إني في الأول كنت بعمل كده عشان خاطر أقرب من مي، لكن بعد كده حسيت إني بجد لقيت نفسي. كنت ضايع، مليش هدف، مفش معنى لحياتي، بس دلوقتي أنا مصمم أغير حياتي وأعوض كل اللي فاتني. ولو مليش نصيب في مي هرضى باللي قسمه ربي، لكن لو ليا نصيب فيها بجد هكون أسعد واحد في الدنيا وحاسس إني هكون أحسن. ديما: مازن، أنت عايز تقنعني إنك حبيت مي بالسرعة دي؟ أنت ماشفتهاش غير مرتين.

مازن: يمكن ميكنش حب، بس أنا اتشدّيت لها أوي. يعني عارفة لما تحسي إنك لقيتي نصك التاني، حد حاسة إن وجوده في حياتك هيخليها أحسن، وأنا حاسس بكده مع مي، عشان كده متمسك بيها. ديما: أنا بصراحة يا مازن بعد اللي أنت قلته هكون سعيدة أوي لو مي ارتبطت بواحد زيك، وهساعدك. مازن: بجد؟

ديما: آه بجد. أنا حاسة إنها هتوافق، إحنا كنا لسه بنتكلم من فترة عن فتى أحلامها وهي قالت لي إنه مش شرط يكون ملتزم، المهم يكون عنده نية للالتزام وهي تساعده. مازن بارتياح: طب كده فيه أمل. ديما: أنت تعرف إن مي كانت مكتوب كتابها؟ مازن: لأ، ما أعرفش. بس ليه اتطلقوا؟ ديما: دي حاجة هي بس اللي تقولهالك، أنا ماملكش إني أقولها، دي أسرارها. مازن: طب عايز أعرف بس حاجة، هي كانت بتحبه؟ ديما: لأ، اطمني، ده كان جواز صالونات.

مازن: طمنتينى. بعد قليل وصل سيف إلى مكتبه ولكنه سمع أصوات ضحكات آتية من مكتب ديما. ديما: ههههههه، خلاص يا مازن، كفاية حرام عليك، بطني وجعتني من الضحك. مازن: والله، يا بنتي، والواد عمال يغمزلي وأنا بسيحله وأقوله "الموزة اللي كنت معاها". واتاري اللي واقفة جنبه مراته. انفجرت ديما في الضحك، ودخل سيف على صوت ضحكها. سيف: طول عمرك حمار. مازن: سيف، جيت إمتى؟

سيف: لا يا حبيبي، أنا كنت نايم في البيت بس صحيت على صوت ضحك مراتي اللي عمري ما سمعته، فقلت أجي أشوف الأراجوز اللي بيضحكها. نظرت له ديما ولم ترد عليه. فهو يريد أن يقلب الدفة عليها وهي لن تسمح له. ديما: والله، أصل الصراحة ماشفتش حد دمه خفيف كده زي مازن. أمسك مازن بياقة قميصه بكل فخر: طبعًا يا ماما، وأنا أي حد. سيف: أنت جاي هنا ليه أصلًا؟ مازن: عايزك في موضوع. سيف: طب اسبقني على المكتب، وأنا هحصلك. وبعد كده المكتب ده

(وأشار على مكتب ديما) : ملكش عاد فيه. مازن: خلاص يا عم، متزقش. دخل مازن إلى مكتب سيف، وترك سيف مع ديما بمفردهم. التفت سيف إلى ديما ودار حول المكتب وأسند ظهره على مكتبها ليصبح أمامها مباشرة. سيف: ممكن أفهم إيه الضحك ده كله؟ ديما: فيه إيه؟ كان بيقول حاجة بتضحك وضحكت، إيه المشكلة؟ سيف: في إني راجل بغير، وما بحبش أشوف ضحكة مراتي غير ليا أنا بس. ديما: مراتك؟ هي فين مراتك؟ أنا مش شايفه ريهام هنا. سيف بهدوء: أنتِ مراتي.

ديما: لأ، أنا مش مراتك، أنا الزوجة الاحتياطي. مراتك هي اللي كنت نايم جنبها امبارح. سيف: داحنا بنغير بقى. ديما: وأغير له؟ الواحد بيغير على حاجة بتاعته لما تروح لغيره، لكن أنت مش بتاعي عشان أغير عليك. سيف وقد وضع يديه على وجنتيها: أنا بتاعك أنتِ وبس يا ديما. ريهام كدابة، أنا مكنتش نايم معاها ولا جنبها من أصله.

أبعدت ديما وجهها عن يديه: نفرض إني هصدقك إنها كدابة، أكذب إزاي عيني وأنا شايفاها داخلة عندك الأوضة ولابسة قميص نوم؟ سيف: لو كنتِ استنيتي بس 10 دقايق كنت هتشوفيها وهي خارجة، أفّها يقمر عيش. ديما: .................. أمسك سيف بوجه ديما مرة أخرى: بصيلي يا ديما، أنا والله مابكدب عليكي، هي عرضت عليّ نفسها بس أنا رفضت. أنا عيوني مبقتش عارفة تشوف غيرك، حسيت إني مش شايفاها، مش حاسس بيها، قرفان من لمستها. ديما وقد استشعرت

الصدق في نبرة صوته: يعني أنت بجد يا سيف مش بتكذب عليّ؟ سيف: وحياة ديما عندي، أنا ملمستهاش. ديما: امال هي قالت كده ليه؟ سيف: ريهام حست إني فيه حاجة بيني وبينك فحبت توقع بينا وتغيظك، يعني تقدري تقولي كده كيد ستات، غيرة نسوان. ديما: هتغير مني أنا؟ ليه؟ سيف: عشان عندك حاجة مش عندها. ديما: إيه هي؟

سيف: قلبي. قلبي اللي أنتِ ملكتيه ومحدش عرف يملكه غيرك. ملكتيه في مدة قليلة وهي عاشت معايا سنين معرفتش تملكه. عرفتي ليه بتغير منك؟ ابتسمت ديما وأطرقت رأسها بخجل، ولكن سيف وضع يده تحت ذقنها ورفع رأسها. سيف: ديما، أنا بحبك، بحبك أوي. ديما: ................. سيف: أنا اتفقت مع ريهام على الطلاق. ديما: إيه؟ طب وكارما؟ سيف: كارما، كارت بتلعب بيه ريهام عشان توصل للي هي عايزاه. ديما: وإيه اللي هي عايزاه؟

سيف: بصي يا ستي، باختصار، ريهام كانت داخلة مشروع كبير قبل ما ننفصل، ولما حبيت ننفصل طلبت مني أمولها مشروعها. المبلغ كان كبير، فسّومت معها إني أديها نص المبلغ وآخد كارما، وافقت بس شرطها إننا مانتطلقش. دلوقتي جاية عايزة فلوس تاني، يعني نفس المبلغ تقريبًا، بس أنا اللي شرطت عليها: هديكي المبلغ في نظير الطلاق وحضانة كارما، وهي وافقت وخلاص آخر الأسبوع هنتهي منها ومن وجودها في حياتي. ديما: بجد يا سيف؟

سيف: بجد يا روح قلب سيف. أنا خلاص، مدام ريهام عرفت، الدنيا كلها لازم تعرف إنك مراتي وحبيبتي وملكي عشان محدش يفكر بس يبصلك. ابتسمت ديما. اقترب سيف من ديما وأسند جبهته على جبهتها وهو يمرر يديه على صفحة وجهها الناعم. سيف بصوت هامس: هنكون مع بعض دايمًا، مفش حاجة هتفرقنا عن بعض. كل الناس هتعرف إنك بتاعتي وليه أنا بس. أنتِ حبيبتي أنا بس، صح؟ أومأت ديما برأسها علامة الموافقة. سيف: وأنا حبيبك، صح؟

عضت ديما على شفتيها بخجل وأومأت مرة أخرى. سيف بسعادة: طب مش هتحني عليه وتسمعينيالي؟ خجلت ديما واحمرت وجنتيها، فلم يتمالك سيف نفسه فقبلها على وجنتيها، وعندما لم تبدِ أي اعتراض اقترب من شفتيها وكان سيقبلها، لولا أن باب مكتبه فتح فجأة وخرج مازن منه صائحًا: إيه يا عم، أنا خللت جوا. سب سيف مازن وأمسك مقلمة للأقلام موضوعة على مكتب ديما وألقاها في وجهه. تفاجأ مازن من هجوم سيف، تفادى الأقلام بصعوبة.

مازن: فيه إيه يا عم، بتحدفني بالأقلام ليه؟ سيف بغضب: عشان حمار. مازن: أنا مش فاهم حاجة. سيف: مش بقولك حمار. مازن: طب إيه؟ هتفضل قاعد عندي كتير؟ أنا زهقت جوا. سيف بحنق: لأ، جاي يا أخويا، اتفضل. التفت سيف إلى ديما: عن إذنك يا حبيبتي، أشوف الحمار ده عايز إيه. بس عايزك تعلني اجتماع لكل موظفين الشركة معايا بعد نص ساعة من دلوقتي، كل الموظفين حتى الأمن والسعاة، فاهمة؟ ديما: ليه؟ سيف: هتفهمي بعدين.

دخل سيف إلى مكتبه تتبعه نظرات ديما السعيدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...