الفصل 26 | من 53 فصل

رواية ضائعة في قلب ميت(1 الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم كان لي

المشاهدات
17
كلمة
867
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

أغلقت ديما الهاتف وهي تشعر بالراحة نوعًا ما، كلامها مع مي أراحها وقررت أن تفعل الصواب وتُعطي لقلبها فرصة. ودعت الله أن يكون ذلك هو فعلاً الصواب. استيقظ سيف وهو يشعر بصداع رهيب في رأسه. رمش بعينه وتذكر ما سبب الصداع، فعلم أنه من الشراب. فهو بعد كلامه مع ديما نزل إلى البار وظل يحتسي الشراب حتى الساعات الأولى من الصباح.

نهض بخطى متكاسلة ليزيل آثار البارحة من عليه. بدل ثيابه ومشط شعره وخرج من الغرفة. وجد ديما جالسة على الأريكة أمام التلفاز تشاهد فيلمًا أجنبيًا. كانت ترتدي فستانًا صيفيًا باللون الوردي بنصف كم وقصير، فبدت فيه مثل وردة في الربيع. سيف: صباح الخير. التفتت ديما له، وللعجب ابتسمت في وجهه: صباح النور. تعجب سيف كيف أن ديما ابتسمت ولم تكن غاضبة منه بعد كلامه معها أمس. جلس سيف بجانبها بهدوء وقال: فطرتي؟ ديما: مستنياك.

سيف: طب ننزل ولا نطلب هنا؟ ديما: لأ هنا، ممكن ننزل بعد الفطار. سيف: زي ما تحبي. ديما: هطلب لك فطار على ذوقي المرة دي. سيف: وأنا موافق. هتصل بماما وأطمن على كارما، امبارح مكلمتهمش. ديما: أنا طمنتهم علينا لما وصلنا وكلمت كارما. سيف: كويس إنك عملتي كده، أنا نسيت خالص أكلمهم. أنا هقوم أكلمهم. ديما: أوكي. طلبت ديما الفطور، ورجع سيف من الشرفة متجهمًا. ديما بقلق: فيه حاجة؟ سيف: مش عارف، لا بابا ولا ماما ولا كارما بيردوا.

ديما: طب ماتقلقش، تعالى كل، وبعد الفطار نكلمهم تاني لو ماردوش نتكلم على الأرضي. سيف: تفتكري، إيه اللي مخليهم مايرضوش كلهم؟ ديما: يمكن بيتفسحوا مع بعض ولا حاجة، شوية ونكلمهم. يلا كل. سيف: يارب يكونوا بخير. بدأوا في تناول الطعام، وكان كل منهم يحاول إخفاء قلقه عن الآخر. بعد انتهائهم من تناول الطعام: سيف: ديما، أنا بتأسف لك على الكلام اللي قلته امبارح، ولو يعني تقدري تنسيه اعتبريني ما قولتهوش. ديما: تؤ تؤ، مش هينفع.

سيف: للدرجة دي ضايقك الكلام، لدرجة إنك مش قادرة تنسيه؟ ديما: ومين قال لك إني اتضايقت؟ بالعكس. سيف: عشان أنتِ... انتي قلتي إيه؟ بالعكس يعني انتي ما اتضايقتيش؟ ديما بدلع: تؤ تؤ. سيف: خالص؟ ديما: بص، الصراحة اللي ضايقني إنك نزلت شربت، وأنا مش عايزة إك تشرب تاني. سيف بفرح: ولا هحطه في بؤي. ديما: تبقى تحلف بأغلى حاجة عندك. سيف: وحياة ديما ما هشرب تاني. خجلت ديما واحمرت وجنتاها: يعني أنا أغلى حاجة عندك بجد يا سيف؟

سيف: آه والله يا ديما، انت بقيت أغلى حاجة عندي في حياتي، انت بقيت النفس اللي بتنفسه. مش عارف حياتي من غيرك هتكون عاملة إزاي، بس اللي عارفه إني عمري ما هسيبك تخرجي من حياتي، إلا لو مت. وضعت ديما يديها على شفتي سيف لتمنعه من إتمام جملته: بعد الشر عليك يا سيف، أنا مقدرش أعيش من غيرك. سيف: بجد يا ديما، يعني بتحبيني؟ أطرقت ديما برأسها ولم ترد. سيف: خلاص مش عايز رد، مش هبقى طماع. كفاية عليا إنك تكوني جنبي.

ديما: أنا بس عايزة إك يا سيف تصبر شوية عليا، يعني لغاية ما ات... سيف مقاطعًا ديما: هصبر يا حبيبتي، إن شاء الله لآخر العمر ومش مستعجل على حاجة. براحتك خالص، اتفقنا. ديما: آه، اتفقنا. رن هاتف سيف ونظر إلى الشاشة فوجدها والدته. سيف: أهي ماما بتتصل. الو، أيوه يا ماما. سكت سيف وتحولت ابتسامته إلى عبوس ومنها إلى ملامح خوف وفزع. وبعدها قال جملة واحدة: مسافة السكة وهكون عندكم. شعرت ديما بالقلق من تعبيرات سيف.

ديما: سيف إيه اللي حصل؟ سيف: ريهام في مصر، حاولت تاخد كارما. ماما حاولت تمنعها بس كارما كانت خايفة فوقعت وأغمي عليها ونقلوها إلى المستشفى. ديما: إيه، معقول؟ سيف: لمي حاجاتنا بسرعة يا ديما، لازم نرجع مصر فوراً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...