الفصل 9 | من 53 فصل

رواية ضائعة في قلب ميت(1 الفصل التاسع 9 - بقلم كان لي

المشاهدات
23
كلمة
4,064
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

همست ديما: بحبك. قبلها سيف مرة أخرى سريعاً، ثم نهض جاذباً إياها معه لتقف. أمسك يديها وسحبها معه، وقف سيف أمام ممر يحتوي على غرفتين نوم، إحداهما صغيرة وكانت مفتوحة، والأخرى كبيرة ولكنها كانت مغلقة. نظر سيف إلى ديما مشيراً إلى الغرفة الصغيرة: كنتي بتنامي هنا. ديما: امم. سيف: بس السرير صغير، طب ودي فيها إيه؟ تكلم مشيراً إلى الغرفة الأخرى. ارتبكت ديما وقالت: دي برضو أوضة نوم، بس مش بنام فيها.

فهم سيف أن هذه الغرفة هي غرفة نوم ديما مع زوجها السابق أدهم، وعلم أنها لا تقوى على دخولها. زاد التحدي في نفس سيف ليقنع نفسه أنها نسيت زوجها وقال: طب ننام هنا. لم يعطها فرصة لتعترض وسحبها وفتح الغرفة ودخلها وأغلق الباب خلفهم. تطلع سيف إلى الغرفة بأساسها الرقيق ونظر إلى السرير ليجد صورة كبيرة معلقة لديما وآدهم فوق السرير.

كانت ديما مرتدية فستانها الأبيض وتنظر إلى آدهم نظرة حب، وهو أيضاً واضعاً يده على خصرها ومتطلعاً في عينيها بنظرة أقل ما يقال عنها عاشقة. كانت ديما رقيقة وجميلة بفستانها الأبيض وباقة الورد الحمراء التي كانت بيدها. نظر على الكومودينو ووجد صورتين، إحداهما لديما وآدهم على ظهر حصان أسود. كانت دييما ترتدي لبس الفروسية وآدهم جالس خلفها محتضناً إياها من خصرها.

والصورة الثانية لديما على متن سفينة، كانت صورة معبرة لأنها ببساطة من الواضح أنها لم تكن تعلم أنها تتصور، فكانت سارحة وشعرها الأسود الناعم يطير على جوانب وجهها الجميل. نظر سيف في أرجاء الغرفة وكانت ديما تراقب تعبيرات وجهه التي لم يستشف منها شيئاً. نظر سيف إلى ديما وقال: صور حلوة أوي. ديما: آه. سيف: حلو فستان الفرح بتاعك أوي، رقيق زيك. ديما: اه. سيف: واضح من التراب إن محدش فتح الأوضة دي من زمان. ديما: اه.

نظر سيف إلى ديما: ديما تحبي نخرج. ديما: احم، لو انت حابب. سيف: لو الأوضة هتقلب عليكي الذكريات نخرج منها. ديما: سيف، أنا عايزة أنسى، عايزة أبني ذكريات جديدة معاك، هتساعدني. ابتسم سيف: طبعاً، وأول طريق المساعدة هنضف الأوضة وننام فيها سوا على السرير ده وإنتي جنبي، وفي حضني. ابتسمت ديما وأومأت موافقة. شرع سيف وديما في تنضيف الغرفة من التراب وإزالة الذكريات منها.

غصباً عن ديما عيونها كانت تدمع وهي في الغرفة التي كانت عالمها لمدة ثلاث ليالٍ قصيرة. كانت ديما تمسح دموعها قبل أن يراها سيف حتى لا تزعجه. سيف كان يعلم أن ديما تبكي، ولكنه تركها، لعل هذه تكون آخر دموع تزرفها على آدهم وتنتهي من ذكراه التي تؤرقها وتؤرقه. انتهى سيف وديما من ترتيب الغرفة، فدخلت ديما إلى الحمام واستحمت وبدلت ملابسها بأخرى نظيفة. خرجت ديما من الحمام لتجد سيف ممسكاً بصورتها على ظهر الفرس. سيف: بتركبي خيل.

ديما بكل ثقة: اها. ابتسم سيف: اللي يشوفك ويشوف رقتك ما يتخيلش إنك ممكن تكوني بتعرفي في الألعاب العنيفة دي. ديما: مش فاهمه ده مدح ولا ذم. سيف: تقدري تسميها غيرة، أصل أنا مش بعرف أي حاجة من الحاجات اللي إنتي عارفاها، يعني لا بعرف أركب خيل ولا أمسك سلاح ولا إيه تاني. ديما: بعرف كونغ فو ومبادئ في الدفاع عن النفس، وبركب خيل وبنط حواجز، آه وبلعب بيانو وبعزف ع الكمان. سيف: فهميني إيه المزيج الغريب ده ما بين الرقة والعنف.

ديما: كل حاجة وليها وقتها واستعمالها. ظهرت سحابة حزن على وجه سيف وقال: ديما بتعرفي إيه في مبادئ الدفاع عن النفس. ديما: يعني شوية حركات ممكن أشل بيها حركة اللي قدامي وأدافع عن نفسي ضد أي هجوم، يعني ما تقلقش وراك رجالة، أنا بعون الله أقدر على أجدعها عصابة. كانت ديما تبتسم ولم تنتبه لوجوم سيف. سيف بوجوم: طب ما دافعتيش ليه عن نفسك يوم ما اتعدى عليكي. تغيرت ملامح ديما إلى

العبوس وقالت بصوت منخفض: عشان كنت مصدومة، وبعدين أنا مقدرش أذيك. نظر لها سيف بحزن: بس أنا آذيتك. اقتربت منه ديما وأمسكت بيده وقالت: مش إحنا قلنا هننسى، ممكن ما نفتحش الموضوع ده تاني. سيف مبتسماً: ممكن، هروح أستحمى عشان اتمليت تراب. ديما بتردد: سيف انت مش معاك هدوم، هتغير إزاي. سيف: آه صح دي مشكلة. ديما: ممكن أجيبلك حاجة من بتوع... احم... أدهم، وأنا هغسل الهدوم والصبح تلبسها. سيف: مفيش مشكلة.

فتحت ديما دولاب أدهم وسحبت أول ما طالته يدها وأعطته لسيف. دخل سيف إلى الحمام واستحم وبدل ثيابه وخرج ونام على السرير وجذب ديما لتنام على صدره. استيقظ سيف مبكراً قبل ديما، أزاح رأسها من على صدره برفق وقبلها في جبينها بهدوء وتسلل وخرج من السرير ودخل إلى المطبخ. استيقظت ديما من نومها ولأول وهلة شعرت بأنها لا تعلم أين هي، تلفتت حولها وشعرت كأنها عادت لأيام زواجها مع آدهم.

تنهدت ووضعت رأسها مرة أخرى على السرير، ولكنها عندما اشتمت رائحة سيف في المخدة تذكرت أن من كان هنا هو حبيبها... سيف. قامت مسرعة عندما انتبهت أنه ليس موجوداً بجانبها وباب الحمام مفتوح، معنى ذلك أنه ليس بالحمام. مشطت شعرها بيديها وخرجت من الغرفة. سمعت ديما أصواتاً من المطبخ فدخلت إلى المطبخ، وجدت سيف واقفاً أمام البوتاجاز ويصنع الفطور. ابتسمت ديما وقالت: صباح الخير. التفت لها سيف باسماً: حبيبي... صباح الفل، تعالي هنا.

تقدمت ديما باتجاهه فأمسك سيف بذقنها وطبع قبلة على شفتيها وقال: صباح الفل. ابتعدت ديما عنه بخجل: مش معقول يا سيف كل شوية تبوسني. سيف: بعوض اللي فاتني، إنتي مش عارفة الواحد عقبال ما وصل للمرحلة دي كان عمل إيه، عقبال يا رب ما أوصل لليفل الأخير وأقابل الوحش. ضحكت ديما وقالت: ماشي يا وحش، بتعمل إيه. سيف: غيري الموضوع، بس هتروحي مني فين، على العموم بعمل فطار لأحلى بنوتة في الدنيا. ديما: ده اللي هو أنا.

سيف: هو فيه بنات حلوين غيرك. ديما: اممم، بس انت مش عارف إني مش بفطر. سيف: من هنا ورايح لازم تغيري العادة دي، وكمان هنفطر بسرعة عشان عايزك في موضوع مهم. ديما: إيه. سيف: مش قبل ما تفطري، يالا خدي الأطباق عشان أعمل القهوة وآجي وراكي. ديما: أوك. صنع سيف القهوة، وجلسوا سوياً يفطرون، كانت ديما سعيدة باهتمام سيف وهم يفطرون ويطعمها بيده.

انتهوا من أفطارهم، حملت ديما الأطباق إلى المطبخ ووضعت الأطباق وغسلتهم وعادت إلى سيف الذي كان جالساً مكانه ولم يتحرك. جلست ديما بهدوء بجانب سيف وقالت: سيف. رفع سيف رأسه: ممم. ديما: كنت عايزني في إيه، شكلك قلقني. سيف: ما تقلقيش يا حبيبي، أنا هقولك. سحب سيف نفسه وقال: بدايةً أنا عندي مشوارين مهمين. الأول هروح مازن عشان عايز أتكلم مع والدته عشان موضوعه هو ومي، بصراحة أنا مقصر معاه جداً وهو كان جدع معايا جداً.

ديما: طب والمشوار التاني. سيف: التاني بقى هروح لريهام. عبست ديما وتغيرت ملامحها وقالت: مفيش مشكلة. سيف: ديما حبيبتي افهميني، أنا رايح أنهي اللي بينا، خلاص هطلقها وهتخرج من حياتي وللأبد. ديما: أنا عايزك تفكر تاني يا سيف، ممكن يكون... سيف: مفيش ممكن، بقولك بتخونى، واصلاً من قبل ما تخوني وهي مش فارقة معايا إنها تفضل في حياتي، ولولا تهديدها وخوفي على كارما أنا كنت طلقتها من زمان. ديما: أنا بس عشان ابنك اللي في بطنها.

ضحك سيف بسخرية وقال: مش لما أتأكد إنه ابني. ديما: مش للدرجة دي يا سيف، مش معقول هتيجي تلزق لك بيبي مش ابنك. سيف: اصلك ما تعرفيش ريهام دي ممكن تعمل أي حاجة في الدنيا، المعارف اللي تعرفهم ومسنودة عليهم بتقوي قلبه. ديما: أنا خايفة عليك منها. وضع يده على يدها: ما تخافيش يا حبيبي، كل شيء هيبقى كويس عشان نفضى للأهم. ديما: وإيه هو الأهم، طبعاً شركتك يا بيه اللي سبتها والمشاريع اللي مفروض كنت تبدأها من عشر أيام. سيف!

: الأهم هو إنتي. ديما: أنا. سيف: اه، إنتي. ديما: وأنا مالي، مانا كويسة أهه. سيف: أنا هخطبك يا ديما. ضحكت ديما: ههههههه، بجد، فاجأتني. سيف: أنا بتكلم بجد يا ديما مش بهزر. ديما: بتتكلم بجد إزاي. سيف: بصي يا ستي، أنا هاخد بابا وهروح أطلبك من عمو عبد الله في المنصورة، أو لو حابة هروح أطلبك من ياسر في أمريكا. وبعد ما توافقي وأنا واثق إنك هتوافقي لأنني هريتك بوس فمينفعش بعد كل البوس ده ما توافقيش.

ضربته ديما في كتفه: طب كده، طب مفيش ولا بوسة تاني. هز سيف كتفيه: ولا يهمني، أصلاً أنا هحترم فترة الخطوبة لحد ما فيلتنا تخلص ونشتري الشبكة ونوضب للفرح. ديما: إنت بتتكلم جد يا سيف. سيف: وجد الجد كمان. ديما: سيف يا حبيبي، إنت عايز تروح لخالو أو ياسر وتطلب منهم إنهم يجوزنا واحنا متجوزين أصلاً. سيف: اه. ديما: إنت متخيل رد فعلهم هيبقى عامل إزاي.

سيف: هيقولوا عليه مجنون، مش مهم، أنا ما يهمنيش حد، أنا عايز أبدأ حياتي معاكي صح، ونبدأها زي أي اتنين عاديين. ديما: إحنا هنبدأ بداية جديدة، بس بلاش موضوع تخطبني. سيف مفكراً: طب هقولك على فكرة، هنعمل خطوبة بس بينا وبين بعض ومش هنعرف حد، بس بينا هنتعامل زي المخطوبين، يعني لا تقولي لي هات بوسة ولا هات حضن. ديما: لا والله. سيف: اه، وكمان هنفضل ننام كل واحد في أوضة لحد ما نتجوز، أنا أخاف على نفسي يا أختي. ديما: كمان.

سيف: اه. ديما: وتفتكر ماما رجاء مش هتاخد بالها. سيف: وتفتكري أصلاً إن ماما مش عارفة اللي بينا، يا بنتي دي ماما أصلاً مركز استشعارات، يعني حاسة بينا وعارفة كل حاجة بس هي اللي مش بتحب تتدخل. ديما: تصدق إنها لمحت لي إنها فاهمة إننا مش زي أي زوجين. سيف: مش بقولك. ديما: طب وإيه موضوع الفيلا ده كمان، أنا مش عايزة أسيب طنط وعمو وكارما.

سيف: بصي يا ستي أنا هشتري مكان يكون جنبنا، يعني تكون مسافة بسيطة من الفيلا بتاعتنا والفيلا اللي هناخدها، وإن كان على كارما فهي هتعيش معانا. ديما: مش عارفة، حاسة ملوش لازمة، أنا مرتاحة في الفيلا. سيف: أنا يا حبيبتي عايز بيت خاص بينا إحنا، بتاعنا لوحدينا نعمل فيه ذكريات بعيدة خالص عن حياتنا اللي فاتت. ديما: وأنا موافقة.

سيف: خلاص، هخلص مشوار الغردقة تكوني إنتي في الوقت ده شفتي الفيلا ونقيتيها ونبدأ نفرشها سوا أنا وإنتي أول ما أرجع وأكون خلصت من الهانم اللي هناك، تمام. ديما: تمام. سيف: ناقص الفرح. ديما: لا، انسى، إنت عايز تضحك الناس علينا، ده إحنا نتفضح. سيف: اممم، طب خلاص، هنعمل حفلة على الضيق نعزم بس فيها أهل. ديما: لأ خليها يوم الافتتاح وخلاص.

سيف: طب خلاص زي ما تحبي، بس هتعملي حسابك إن بيني وبينك ده يوم فرحنا، يعني من اليوم ده هتكوني مراتي قدام ربنا والناس، فهماني طبعاً. خجلت ديما واحمرت وجنتيها عندما علمت ما يقصده سيف وأطرقت رأسها للأسفل. اقترب منها سيف ورفع رأسها ونظر في عينيها. سيف: عارف إني أستاهل، وعارف إني أنا اللي بعدتك عني، بس خلاص مش قادرة أستحمل... عايزك، بجد عايزك. خجلت ديما من كلمات سيف الصريحة ولم تستطع أن تتحدث. تنهد سيف محبطاً

وأبتعد عنها وقال: خلاص براحتك يا ديما. شعرت ديما بحزن سيف واقتربت منه وقالت: سيف. لم يرد عليها. ديما: سيف. ديما: سيف أنا موافقة. سيف: بجد يا ديما. ديما: بجد يا روح قلب ديما. ابتسم سيف لديما وكان سيأخذها في حضنه ولكنها منعته بابتسامة. ديما: لأ خلاص ماينفعش، إنت دلوقتي خطيبي يعني لا يجوز. ضحك سيف: أنا اللي جبته لنفسي. ديما: أحسن.

سيف: ماشي أنا هقوم، الحق أروح لمازن وبعدها هحجز على أول طيارة للغردقة، بس قومي البسي أوصلك الفيلا الأول، مش حابب تكوني لوحدك هنا. ديما: أوك. قامت ديما وبدلت ثيابها هي وسيف وانطلقوا إلى الفيلا، أدخل سيف مع ديما حقائبها للداخل وسلم على والديه وابنته وذهب إلى منزل مازن. وصل سيف إلى منزل مازن وبعدما مر على الحراسة كالعادة وصل، وجد سيف كلا من جمال والد مازن ودولت والدته جالسين في الحديقة.

صاح سيف: والله ده أنا لو متفق معاكم على ميعاد أقابلكم فيه إنتوا الاتنين، مش هعرف أجمعكم كده. ضحك جمال: والله إنت ولد بكاش، وحشتنا يا سيف فينك يا بني. سيف: في الدنيا. نظر سيف إلى دولت وقال: مش معقول يا دولي إنتي بتكبري ولا بتصغري. ضحكت دولت: صحيح بكاش. جلس سيف معهم وتحدث في مواعيد مختلفة وعلموا منه أنه تزوج مرة أخرى. جمال: غلطان يا سيف حد يتجوز على بنت الفيومي، ده راجل ليه تقله في البلد حتى بعد ما مات.

سيف: الله يرحمه، ما اتجوزش عليه غير الرحمة، بس هو الصراحة معرفش يربي بنته، وصدقني يا عمي ديما مراتي ضفرها برقبتها ورقبة زايد الفيومي. دولت بتعالي: ودي أبوها بيشتغل إمام جامع زي صاحبتها. سيف: والدها متوفى بس هو كان له في الجيش، وصدقيني حتى لو إمام جامع أنا اللي يهمني ديما وبس، وأديني خدت بنت راجل كبير في البلد، خدت منها إيه غير وجع القلب وشحطة بنتي. جمال: عايز تقول إيه يا سيف.

سيف: عايز أقول إن مي ماتتخيرش عن ديما، بنت أدب وجمال وكمان تدين، يعني مش هتلاقي أحسن منها. جمال: عايزني أنا على آخر الزمن أمد إيدي في إيد واحد إمام جامع. سيف: وإيه المشكلة، هو مش بيشتغل حاجة حرام، وبعدين تعالى نتخيل الخبر ينزل في الجرايد: الوزير جمال الوكيل يناسب من طبقة فقيرة من عامة الشعب، مش بذمتك دعاية ببلاش. جمال مفكراً: ممكن.

سيف: وكمان لما يعرفوا إنها بنت إمام جامع دليل على إنك راجل متدين ويرفع رصيدك عند الناس ولا إيه. جمال: والله ممكن برضه. سيف: ده مش ممكن ده أكيد. دولت: إنت بتتكلم إزاي يا سيف، وبريستيجنا قدام الناس. سيف: يا دولي افهمي، إنتي مش دايماً بتعملي جمعيات خيرية، يعني المفروض إنك ست بتحب الخير، فيه تأكيد إيه أكتر من إنك بتناسبين طبقات الشعب الغلبانة وبتختاري منها عروسة لبنتك، ده مش بعيد يختاروكي سيدة الخير الأولى في مصر.

دولت: اممم، والله فكرة مش بطالة. قام سيف من على كرسيه: خلاص يبقى على بركة الله، أنا هقول لمازن يحدد لكم ميعاد مع أباها. جمال: بسرعة دي. سيف: طبعاً معاليك، التعديل الوزاري على الأبواب ودي أنسب فرصة ترفع من اسمك. ذهب سيف إلى الفيلا ودخل إلى غرفة مازن فوجده يصلي، جلس على السرير ينتظره وهو مبتسم متعجباً من تبدل حال صديقه. انتهى مازن من صلاته: مش محتاج أسألك عملت إيه مع ديما، وشك منور.

سيف: ياساتر على أرك، إمتى تخطب وتتجوز وترحمني. مازن: من بؤك لباب السما يا خوي. سيف: طب أبشر يا سيدي، أبوك وأمك وافقوا، كلم خالد واتفق معاه على ميعاد. مازن: بجد، إنت بتتكلم بجد، لأ احلف. سيف: تفتكر إني هاجيلك ع الصبح عشان أهزر معاك. مازن: أقنعتهم إزاي. سيف: بطرقي يابني، المهم إنهم اقتنعوا، يالا روح كلم خالد. مازن: رايح فين. سيف: رايح أقفل دفاتر قديمة.

خرج سيف من عند مازن متوجهاً إلى المطار وركب الطائرة، وصل إلى الغردقة وبعدما أجرى عدة اتصالات عرف مكان ريهام وذهب إليه. دخل سيف إلى الفندق الذي عرف أن ريهام فيه وسأل عليها ووصل إلى مكتبها. دخل سيف على ريهام المكتب. ريهام: سيف، كنت مستنياك، أتمنى تكون رجعت لعقلك. سيف بسخرية: أنا فعلاً رجعت لعقلي، تعالي نروح الفيلا نتكلم. ريهام: عندي شغل.

سحبها سيف من ذراعها وسحب مفاتيح سيارتها وخرج بها وسط اعتراضاتها، وجد سيارتها فأدخلها بها وصعد إلى مكان السواق وسار إلى الفيلا. نزل سيف أمام الفيلا وأسحب ريهام إلى غرفة المكتب ودخل وأغلق الباب خلفهم بالمفتاح. ريهام: إنت فاكر نفسك إيه، إزاي تجرجرني كده، إنت ناسي أنا مين. سيف: اه، ناسي، فكريني، عارفة إنتي إيه، واحدة سافلة، واحدة تيييييت، عرفتي إنتي إيه. ريهام: إنت اتجننت.

سيف: قصدك عقلت، أخرج سيف الظروف الذي يحتوي على صورها هي وشريف وألقاهم في وجهها. أمسكت ريهام بالصور ولم تصدق نفسها، ذهب اللون من وجهها وقالت: الصور دي مزيفة. سيف: ننزلهم على النت ونشوف رأي خبراء الفوتوشوب فيها إن كانت مزيفة ولا حقيقية. ريهام: بتعمل كده عشان تخلع. أمسك سيف ريهام من شعرها وقال: إنتي إيه، يا شيخة اتهدي، طب حتى حسسيني إنك ندمانة، إنك حاسة بغلطك. ريهام وهي تئن من الألم: لو أنا خاينة، فإنت كمان كنت بتخوني.

اشتدت يد سيف على شعرها أكثر وقال: أنا خنتك عشان مكنتش لاقيكي، إنتي خنتيني ليه، ها انطقي، عارفة ليه عشان واطية، إنتي واطية. صفعها سيف قلم على وجنتها اليسرى ثم اليمنى بشدة حتى نزفت الدم من فمها. سيف: لولا الروح اللي في بطنك أنا كنت موتك، بس حرام البيبي يموت معاكي، كفاية عليه إنه هيتولد وإنتي تكوني أم. ريهام: إنت بتمد إيدك عليّ يا سيف، والله لأندمك. سيف: أكتر من كده ندم، انطقي يا ريهام، اللي في بطنك ابني ولا ابن شريف.

ريهام: ابنك طبعاً، شريف لسه راجع من شهرين. سيف: مهو ممكن يكون فيه غيره، أنا لازم أتأكد. ريهام: أي تحليل هيتعمل دلوقتي فيه خطر على حياة البيبي. سيف: لأ وإنتي قلبك رهيف وبتخافي على عيالك، اسمعي الكلام من الدكتور مش مني. سحبها سيف مرة أخرى إلى المستشفى وطلب طبيب النساء ليكشف عليها، جلسوا في صالة الانتظار ينتظرون الطبيب.

كان منظر ريهام يثير تساؤلات المرضى الآخرين في صالة الانتظار، فكان شعرها أشعث وعيونها منتفخة وفمها ينزف. نادت عليهم الممرضة ودخلوا سوياً، نظر إليهم الطبيب بريبة ولكنه لم يعلق. طلب من ريهام أن تصعد لسرير الكشف وفحصها، بعدها قام بعمل سونار على بطنها. الطبيب: الحمد لله البيبي كويس، حجمه كويس بالنسبة لعمره. سيف: هو عمره قد إيه. تدخلت ريهام مسرعة: أنا عارفة، في الأول بيبقوا صغيرين، طب الحمد لله إننا اطمنا، يالا يا سيف.

لم يتحرك سيف وقال للطبيب: هي في الشهر الكام. نظر الطبيب إلى كليهما وقال: هيكمل شهرين كمان أسبوع. وبحسبة بسيطة علم سيف أن في هذه الفترة لم يكن موجوداً، وبالتالي فذلك ليس ابنه، حتى لو كان شريف لم يكن في مصر فهناك غيره. نظر سيف إلى ريهام باشمئزاز ثم بصق في وجهها وقال: إنتي طالق وقسماً بالله، فكري كده تقربي من بنتي وأنا هفضحك في الدنيا كلها.

ترك سيف ريهام في غرفة الكشف وسار إلى الخارج، ظل يمشي بالشوارع إلا أن جاءه اتصال من ديما. ديما: الو سيف. سيف: إيه ياحبيبتي. استشعرت ديما بضيق صوت سيف. ديما: حبيبي إنت كويس. سيف: كويس يا ديما، كنتي بتتصلي عايزة حاجة ياحبيبتي. ديما: اه كنت عايزة أفرحك، وأقولك إني لقيت فيلا حلوة أوي، صغيرة على قدنا وعجبت كارما أوي وقريبة من فيلتكم جداً.

سيف: طب حلو أوي، أنا جاي بليل ونخلص علطول فيها، عايزين نفرشها بسرعة وخلاص مبقاش فيه أي حاجة تفرقنا عن إننا نكون مع بعض، أنا طلقت ريهام. ديما: عشان كده صوتك مضايق. تنهد سيف وقال: ما طلعش ابني يا ديما، ما طلعش ابني...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...