ذهب سيف باتجاه غرفة ابنته وهو يجاهد ليرسم الابتسامة على وجهه، فيكفيها ما فيها. سيف: كوكى، انتي لسه زعلانة؟ كارما: آه يا بابي، أنا بحب دودى أوي يا بابي ومش عايزها تبعد عني. سيف: معلش يا حبيبتي، هي أكيد هتيجي تزورك. كارما: بس أنا كنت مبسوطة أوي وهي عايشة معانا على طول، دلوقتي هتيجي بس تزورني؟ سيف: معلش يا حبيبتي، نانا رجاء وجدو أشرف وأنا كمان معاكي، وإحنا ماننفعش؟
كارما: طبعاً تنفعوا، بس أنا بحب ديما وبحبكم أنتم كمان وعايزة كلنا نعيش مع بعض. سيف: ياريت يا كارما، بس مش دايماً كل حاجة بنتمناها بتحصل، لازم تتعلمي كده. كارما: يعني لازم نتعذب؟ سيف: ربنا مش بيظلم حد يا كوكى، إحنا اللي بنظلم نفسنا. كارما: أنا مش فاهمة حاجة يا بابي. سيف: معلش يا كوكى، بكرة تفهمي، بس أتمنى وقتها ماتكرهينيش إنتي كمان. رمت كارما نفسها بين أحضان سيف وقالت: أنا بحبك أوي يا بابي وعمري ما هكرهك أبداً.
ملس سيف على شعرها وقال: وأنا كمان يا كوكى بحبك موت. *** وصلت ديما إلى منزلها وارتمت على أقرب كرسي وظلت تبكي بحرقة. بعد قليل سمعت جرس الباب، فانتفضت من مكانها وقامت وهي تدعو الله أن يكون سيف. فتحت ديما فوجدت كريم أمامها، أفسحت له المجال ليدخل بدون أي كلمة. جلس كريم أمام ديما وقال: ديما، إنتي كنتي بتعيطي؟ ديما: لأ. كريم: إنتي هتخبّي عليّ يا ديما؟ باين أوي إنك كنتي بتعيطي، ولا إنتي خلاص مبقتيش تثقي فيه عشان تحكي لي؟
ديما: لأ مش كده يا كريم، بس أنا مش قادرة أحكي. كريم: ماشي يا ديما، أنا عارف إني بعد اللي عملته معاكي واللي قلته، أكيد إنتي بقيتي واخدة جنب مني وأنا مش بلومك. ديما: كريم، الحكاية مش كده. كريم، إنت إنسان طيب أوي وعملت معايا اللي كان ممكن أي حد غيرك يعمله عكسه، أي واحد في مكانك كان هيستغل الموقف وهيقول إنه مضطر، بس إنت حافظت عليه وصنتيني وعاملتيني زي أختك.
كريم بسخرية: إنتي بتحاولي تحطّيني في مكاني يا ديما وتفهميني إني بالنسبة لك أخ مش أكتر؟ ديما: كريم، إنت عارف إنك إنسان طيب وألف بنت تتمناه، صدقني العيب مش فيك، العيب عندي أنا. أنا لسه بحبه. كريم: معقول يا ديما، بعد كل اللي حصل لسه بتحبيه؟ ديما: مش بإيدي، والله نفسي أنساه بس مش قادرة. كريم: عارف يا ديما، ياريت قلوبنا كنا نقدر نتحكم فيها ونخليها تحب أو تكره. ديما: ياريت، أنا آسفة يا كريم. آسفة لو كنت جرحتك.
كريم بابتسامة واهنة: ماتتأسفيش يا ديما، أنا اللي عملت في نفسي كده. من يوم ما جيتي عندنا وأنا عارف إنك بتحبي سيف وبتـموتي فيه، ومع ذلك بكل غباء حبيتك. ديما: ما إحنا قلنا قلوبنا مش بإيدينا. كريم: طب أنا الأمل عندي مفقود، لكن إنتي أنا متأكد إن سيف بيحبك وإنتي بتحبيه، ليه ماترجعوش لبعض وتنسوا اللي فات؟ ديما: الموضوع مش سهل يا كريم، الحكاية كل مادة ما بتتعقد بزيادة. سيبك مني، قول لي إنت شكلك كنت جاي عشان تقول حاجة، صح؟
كريم: صح. ديما: إيه؟ خير. كريم: ديما، أنا راجع مصر أنا وماما. ديما: إجازة يعني؟ كريم: لأ مش إجازة، ماما عايزة تستقر وأنا هاجي على الامتحانات السنة دي وبعدها هنقل دراستي مصر عشان هنستقر هناك. ديما: إزاي؟ طب وماجد؟ كريم: ماجد هو اللي قال لرانا إنه مستعد يقطع الشيكات وخلاص مش هيكون ليه علاقة بيه تاني. ديما: بس دي ممكن تكون حركة منه. كريم: لأ، مهو أدّى الشيكات لرانا ورانا قطعتها.
ديما: طب إنت مش مرتاحين هنا وإنت ابتديت تشتغل ليه هتسافروا؟ كريم: أنا مرتاح هنا بس ماما لأ، وهي عايزة تكون جنب رانا لأن رانا حامل وأنا مقدرش أسيبها لوحدها، إنتي عارفة إنها تعبانة. ديما بحزن: عارفة. كريم: إنتي اتضايقتي مني يا ديما؟ ديما: إنتم هتمشوا وسيف كمان هيمشي وأنا هبقى لوحدي. كريم: غصب عني والله يا ديما، على عيني أسيبك لوحدك بس مطمن إن ياسر هنا. ديما: ...
كريم: ماتيجي ترجعي إنتي كمان يا ديما، حتى على الأقل نبقى جنب بعض. ديما: مش هينفع يا كريم، أنا لازم أبعد عن أي حاجة ممكن تفكرني عشان أقدر أنسى وأبدأ حياتي من جديد. كريم: تفتكري البعد بيفيد وهيقدر يخليكي تنسي؟ ديما: معرفش، بس أنا حاسة إن كده أفضل. سيبك مني، هتسافروا إمتى؟ كريم: كمان يومين. ديما: بسرعة كده؟ كريم: ماما يا ستي مش قادرة تستحمل، هتتجنن على رانا. ديما: ربنا يخليهالك يا كريم. كريم: كريم إيه بقى؟
أنا مابسميش كريم على فكرة، أنا اسمي (علي) ديما: لأ، إنت كريم، أنا عرفت كريم وهتفضل عندي كريم وطنط تبقى طنط زينب، رغم إنّي عارفة إنها مش اسمها كده. كريم: ماشي يا ستي، كريم كريم، أي حاجة منك حلوة. أنا همشي أنا بقى. ديما: ماشي يا كريم، وأنا هعدي بكرة على طنط زينب عشان أسلم عليها قبل ما تمشوا. كريم: أشوف وشك بخير يا ديما وخلي بالك من نفسك ومن البيبي. ديما: حاضر. كريم: لا إله إلا الله. ديما: محمد رسول الله. ***
وصل سيف وابنته ووالديه إلى القاهرة وذهبوا جميعاً إلى منزل والديه. أمر سيف الخادمة بنقل جميع أشيائه من منزله هو وديما لأنه لا يقوى على دخول منزلهم وهي ليست فيه، ففي كل مكان فيه ذكرياتهم معاً.
مكث سيف يومين في البيت مع ابنته وبعدها عاد ليزاول عمله مرة أخرى. دائماً كان يفكر في ديما، حتى أنه فكر في الاتصال بها ليطمئن عليها، ولكنه قرر أن ينتظر قليلاً، فهو علم أن موعدها مع الطبيب بعد 3 أيام لتعرف نوع الجنين، فقرر أن ينتظر لهذا الموعد حتى يكون لديه حجة للاتصال. تفاجأ سيف بأن السكرتارية تطلب الإذن لأحدهم للدخول لمكتبه دون أن يفصح عن اسمه. سيف: إيه الحكاية يا ندى؟ كل شوية واحد عايز يدخل ومش عايز يقول اسمه.
ندى: والله مش عارفة يا فندم، تحب أقوله إن حضرتك مش فاضي؟ سيف: أوعى يكون الواد بتاع المرة اللي فاتت. ندى بهيام: لأ يا فندم، التاني كان ملون وأمور، ده شكل تاني، مانكرش إنه أمور بس التاني أحلى. سيف: لا والله، طب روحي دخليه. ندى: حاضر يا فندم. دخل الشخص إلى مكتب سيف، فهب سيف واقفاً مكانه، فمن كان أمامه آخر شخص من الممكن أن يتوقع أن يأتي إليه. سيف: ماجد. ماجد: أيوه يا سيف.
هب سيف من مكانه وفاجأه بلكمة على وجهه تسببت في وقوعه على الأرض، فجلس فوقه وظل يلكمه في وجهه. ماجد: ااااااه، ااااااه. كفاية يا سيف، أنا جاي أساعدك. سيف: إنت تساعدني؟ إنت خربت بيتي، ضيعت مني مراتي وابني. ده أنا هموتك النهارده. ماجد: طب اسمعني بس، أنا كنت بنفذ أوامر ريهام. توقف سيف عن ضربه أول ما سمع اسم ريهام. سيف: إنت بتقول مين؟ ماجد بألم: ريهام يا سيف، ريهام هي اللي وزّتني أعمل كده.
سيف: إنت كداب، اللي إنت كنت عايز تعمله معايا هو نفس اللي عملته مع مرام. ماجد: أنا صاحب الفكرة، بس ريهام هي اللي ساعدتني وهي اللي اتصلت بي الأول وقالت لي لازم أساعدها عشان ننتقم منك. سيف: ريهام؟ أنا إزاي ما فكرتش فيها لما كريم قال إنك مش لوحدك. ماجد: أنا مش عارف أقولك إيه يا سيف، بس احمد ربك إن ربنا حافظ لك على مراتك. كريم حكى لي وقالي إنه ما جاش جنبها وأن اللي في بطنها ابنك. ولو إنك ماتستاهلهاش.
امسكه سيف من ملابسه وقال: ماتجبش سيرة مراتي على لسانك. ماجد: والله اللي أنا أعرفه، إنك طلقتها وإنها سابت لك البلد وسافرت. سيف: وإنت مالك؟ مانت السبب. ماجد: أنا؟ إنت بتضحك على نفسك يا سيف، اعترف إنها سابتك عشان إنت ماتستاهلهاش. سيف بغضب: اخرج بره، إنت مش قلت اللي عندك؟ اخرج، مش عايز أشوف وشك تاني.
ماجد وهو يعدل من هندامه: أنا خارج، وأظن كده إحنا خالصين. ماتحاولش تيجي جمبي ولا ناحيتي، وإلا المرة الجاية هختار واحد تاني غير كريم وساعتها ما أضمنش يعمل في مراتك إيه، أو اللي كانت مراته. سيف: بره. خرج ماجد من المكتب، وظل سيف يبحث عن تليفونه ومفاتيحه ولكنه لم يجد مفاتيحه. كان يبحث في كل مكان عندما دخل عليه مازن سعيد. مازن: سيف، بارك لي، خلاص حددنا الأسبوع الجاي الفرح. لم يعلق سيف على كلامه.
مازن: سيف، مابتردش عليّ ليه؟ أخيراً وجد سيف المفاتيح فسحبها واتجه إلى الخارج. مازن: سيف، هو في إيه؟ إنت رايح فين؟ سيف وهو يربت على كتف صديقه: ألف مبروك يا مازن. مازن: إنت رايح فين؟ مش مطمن لك. سيف: رايح أعمل اللي كان لازم أعمله من زمان. مازن: رايح فين يا سيف؟ سيف: رايح أجيب حق مراتي. قال ذلك سيف وخرج مسرعاً. حاول مازن اللحاق به ولكنه ركب المصعد ونزل مسرعاً وركب سيارته وانطلق بها بأقصى سرعتها. ***
رجعت ديما إلى بيتها سعيدة فقد طمأنها الطبيب على وضع جنينها وعرفت أنه ولد. وضعت ديما يدها على بطنها وقالت: إنت هتبقى راجلي وسندي في الحياة صح؟ كلهم سابوني بس إنت عمرك ما هتسبني صح؟ ياترى بابا هينبسط لما يعرف إنك ولد؟ أكيد هيتصل عشان يطمن. ده لو مكنش نسينا.
وصل سيف إلى الغردقة وذهب باتجاه منزل ريهام. استقبله الحارس الذي كان يعرفه ودخل إلى حديقة المنزل وحاول فتح الباب الداخلي ولكنه لم يفتح، فمن الواضح أن ريهام غيرت المفاتيح. فانتظرها في الحديقة. عادت ريهام بعد قليل وكان معها حراسه. لم ينتبه لها سيف لأن كان نظره كله على الشيطانه التي هدمت حياته. دخلت ريهام وتركت الحراسة أمام المنزل ولكنها سمعت من ينادي عليها: ريهام. تفاجأت ريهام بوجود سيف. ريهام: سيف.
سيف: آه سيف، سيف اللي إنت دمرت له حياته مع إنه ما عملكش أي حاجة وحشة غير إنه اتجوزك. ريهام وهي ترجع للخلف باتجاه باب المنزل: إنت عايز إيه؟ تقدم منها سيف وعيونه كلها شر: رقبتك، هاخد روحك يا ريهام وأريح الدنيا من شرورك. ريهام: سيف، ماجد كداب. سيف: وإنت عرفت منين إن ماجد قالي حاجة؟ ريهام: سيف، إنت لو قربت مني خطوة، هتندم. سيف: أنا ندمت من زمان، ندمت يوم ما عرفتك وشفتك وندمت يوم ما اتجوزتك وندمت لما ما طلقتكيش من زمان.
ريهام وهي تصرخ عندما لاحظت قرب سيف منها: إنتوا يا حيوانات يالا بره، الحقوني، الحقوني. هجم سيف عليها وأمسك ذراعها ووضعها وراء ظهرها ووضع يديه على فمها وحاول تكميمها، فما كان من ريهام إلا أنها عضته في يديها فتأوه متألماً ورفع يده عن فمها فصرخت بصوت عالٍ: الحقوني، الحقوني.
انفتح الباب ودخل ثلاث رجال قوية البنية، فلاحظوا أن ربة عملهم تتعارك مع أحدهم فتوجه مسرعين إليها وجذبوا سيف الذي كان يحاول خنقها وأمسكوا ثلاثيتهم وضربوا ضرباً مبرحاً حتى أصبح جسمه كله مخضماً بالدم. ريهام: كفاية كده يا شباب، دلوقتي بقى خدوه وارموه في الصحرا، خليه كلاب السكك تكمل عليه. أحد البودي جارد: أوامرك يا هانم.
بالفعل قام الرجال بسحب سيف الذي كان غائباً عن الوعي بسبب الضرب ووضعه بالسيارة وساروا به لمسافة ثم ألقوه في الصحراء كما أمرتهم ريهام. *** استيقظت ديما وهي تشعر بالحزن، فكانت تتوقع أن يتصل بها سيف خصوصاً أنه يعلم موعد الطبيب ولكنه لم يتصل. وضعت ديما يديها على بطنها وقالت: أظاهر إن بابي نسينا، شكله صدق خلص مننا. رن هاتف ديما فسحبته سريعاً وهي تتوقع أن يكون سيف، ولكن وجدت رقم مي صديقتها. ديما: ألو، مي. مي: السلام عليكم.
ديما: وعليكم السلام، عاملة إيه يا ميوش؟ مي: أنا الحمد لله. ديما وقد شعرت بالحزن في صوت مي: مي، مال صوتك؟ مي: أنا، أصل... ديما بقلق: مي، إيه اللي حصل؟ الله يخليكي أنا مش ناقصة قلق. مي: بس توعديني إنك تهدي وت... ديما: إنتي كده بتهديني؟ إنتي كده بتقلقيني أكتر. مي: أصل سيف. ديما: سيف ماله يا مي؟ اتكلمي. مي: سيف تعبان أوي، وف غيبوبة في المستشفى. ديما: إيه؟ مي: ألو، ألووو. ديما. ديما.
كانت ديما أغلقت هاتفها وجرت إلى غرفتها وسحبت حقيبتها ووضعت كل الملابس التي تطولها يديها في حقيبتها وأمسكت بالهاتف واتصلت بأخيها وشرحت له وهي تبكي. أخبرها ياسر أنه سيتولى أمر حجز التذاكر وكل شئ. وبعد قليل اتصل بها وأخبرها أنه حجز لها على الرحلة القادمة التي موعدها بعد ساعتين من الآن، وأخبرها أنه سيمر عليها ليوصلها إلى المطار. ***
وصلت ديما إلى المطار وهي تشعر أنها أصبحت لا ترى أمامها من كثرة البكاء. استقلت سيارة أجرة واتجهت بها إلى المشفى. وصلت ديما إلى المشفى وصعدت إلى الدور الذي به سيف. دخلت إلى الممر فوجدت رجاء وأشرف ومي ومازن جميعهم بالخارج. بمجرد أن رأتها رجاء حتى جرت عليها واحتضنتها بشدة: سيف بيموت يا ديما، سيف بيموت. ديما ببكاء: ماتقوليش كده يا ماما، سيف هيقوم ويبقى كويس. رجاء: بقاله من امبارح في غيبوبة ومش قادرين نوقف النزيف.
ديما: طب إيه سبب النزيف ده؟ رجاء: علمي علمك يا بنتي، ولاد الحلال لقوه مرمي في الصحرا غرقان في دمه. ديما: طب ما عرفوش مين اللي ممكن يكون عمل فيه كده؟ رجاء: معرفش. معرفش يا ديما يا بنتي. جاءت مي ووقفت بجانب ديما ووضعت يديها على كتف ديما. مي: ديما. التفتت ديما وألقت بنفسها في حضن مي: سيف هيسبني يا مي، هيسبني زي ما آدهم سبني. هيسبني وهو مش عارف أنا قد إيه بحبه ومش هقدر أعيش من غيره. لو حصل له حاجة هموت وراه.
مي: وحدي الله يا ديما، العياط مش هيفيده، هو محتاج إننا نصلي وندعيله. ديما وهي تبكي: يارب، يارب يا مي. خرج الطبيب من غرفة العمليات وتوجه إليهم: الحمد لله قدرنا نسيطر على نزيف المخ، بس هو فقد دم كتير محتاجين حد يتبرع له بالدم. قالت ديما بسرعة: أنا ممكن أتـبرع. نظر لها الطبيب وإلى بطنها التي يظهر عليها انتفاخ بسيط: هو حضرتك حامل؟ ديما: آه. الطبيب: أنا آسف، مش هينفع. ديما: ليه؟
قال مازن الذي كان واقفاً متجهماً: أنا هتبرع له. الطبيب: طب اتفضل معايا. توجه مازن مع الطبيب وتم إجراء التحليل وبعدما تأكد أن الفصيلة متطابقة توجه معه إلى حيث سيف يركض في غيبوبته لا يشعر بأي شيء من حوله. جلس مازن على السرير المواجه لسيف وقال له كأنه يسمعه: ياترى مين اللي عمل فيك كده يا صاحبي؟ وحياة رقدتك دي يا صاحبي اللي ربنا يعرف هي صعبة عليه إزاي، والله لهاخد لك حقك وهندم اللي فكر يحط صباعه عليك.
بعد قليل جاءت الممرضة إلى مازن ونزعت الإبرة التي كانت تسحب بها الدم وأعطته كوباً من العصير. الممرضة: اتفضل، حضرتك عشان تعوض الدم اللي خدناه. مازن: شكراً، مش عايز. الممرضة: كده حضرتك هتدوخ. مازن: مش هدوخ ولا حاجة. أعطاها مازن مال وقال لها: ممكن بس تخلي بالك منه. الممرضة وهي تأخذ الأموال: من عيني يا أستاذ، إنت تأمر. مازن: متشكر أوي. خرج مازن من الغرفة فاتجهت إليه مي وديما. مي: عامل إيه يا مازن، حاسس بدوخة؟ مازن
وهو يضع يده على كتفها: ماتقلقيش يا حبيبتي، أنا كويس. ديما: لسه ما فاقش؟ مازن: لسه. بصي يا ديما إنتي دلوقتي تاخدي وتروحي وأنا لما يفوق أنا هتصل بيكي وأبلغك. ديما: أنا مش هتنقل من هنا إلا لو سيف فاق واطمنت عليه. مازن: ماتبقيش عنيدة يا ديما، إنتي حامل ووجودك ملوش لازمة. ديما بإصرار: أنا مش رايحة في حتة، ريح نفسك يا مازن. مازن: عنيدة زي صاحبتك. ديما: من فضلك يا مازن، خلّيهم يدخلوني أشوفه.
مازن: مش هيفيد بحاجة، هو مش حاسس بأي حاجة. ديما: بالله عليك يا مازن، خلّيهم يدخلوني خمس دقايق بس. مازن: طب هحاول. بعد قليل جاء مازن وأخبرها أن بإمكانها الدخول لخمس دقائق ليس أكثر. دخلت ديما إلى الغرفة بهدوء فوجدت سيف نائم على السرير عاري الصدر، بعض الأجهزة موصلة بصدره وأخرى بأنفه وفمه. اقتربت منه قليلاً فوجدت أن وجهه عليه آثار ضرب، فيوجد كدمات زرقاء بجانب عينه اليسرى وفمه. فلتت دمعة من عيون ديما فمسحتها وتوجهت
إليه وأمسكت بيده وقالت: سيف، أوعى تسبني يا سيف، أنا مقدرش أعيش من غيرك. أنا بحبك أوي يا سيف. أصحى يا سيف أنا خلاص مش زعلانة منك وعمري ما هزعل منك. طب أصحى واعمل فيه أي حاجة. شك فيه. اعرف عليه بنات. أو حتى اتجوز غيري. بس فوق. أصحى وأنا هقبل حتى إني ماكونش معاك بس هكون حتى على الأقل مطمنة إنك عايش وبتتنفس وكفاية عليه ابني. حتة منك تكفيني. أرجوك يا سيف ارجع لي. دخلت الممرضة التي طلبت منها أن تخرج.
ديما: طب سيبيني خمس دقايق بس. الممرضة: معلش مش هينفع، إنتي ماترديش الأذية. رضخت ديما لطلبها فأقتربت من سيف وقبلته في جبينه بهدوء وقالت له: بحبك أوي يا سيف، وخرجت من الغرفة. ***
مرت ثلاثة أيام وسيف مازال في غيبوبته لا يشعر بأحد. لازمت ديما المشفى طوال الثلاث أيام بعدما أصرت ألا تذهب إلى أي مكان. حاول الجميع معها وفي النهاية حجز لها أشرف والد سيف حجرة بالمشفى تنام فيها ساعات قليلة. كانت تأكل القليل وتتحدث أقل وتنام لبضعة ساعات. طوال الثلاث أيام واظبت كل يوم على الدخول إلى سيف وتتحدث معه كأنه يسمعها.
شعرت ديما أنها ليست على ما يرام فطلبت من الممرضة أن تحجز لها عند طبيب النساء الموجود بالمشفى لتطمئن على حالة جنينها. كشف عليها الطبيب وأخبرها أن ما تمر به سببه الظروف التي تمر بها، لذلك يجب عليها أن تحاول أن تهدأ من روعها حتى لا يؤثر بالسلب على جنينها. وصف لها الطبيب بعض الفيتامينات وطلب منها الراحة التامة. رجعت ديما فوجدت مي بانتظارها. مي: ها؟ طمنيني. ديما: الحمد لله. مي: يعني كله تمام؟
أمال الدوخة اللي بتحسي بيها والصداع؟ ديما: قالي إن ده من الضغط اللي أنا فيه. مي: ربنا يطمنك على سيف يا ديما ويقومك بالسلامة. ديما: يارب يا مي. أضافت مي ببعض المرح: إلا قولي لي قصيتي شعرك إمتى؟ ديما: إيه؟ أمسكت ديما بشعرها الذي قصته ليصبح قصير جداً فقط يصل حتى أسفل وجهها: الحمل خلاه ضعيف وبيقع كتير ومعنديش وقت ولا مجهود عشان أهتم بيه. مي: اممم. إلا قولي لي هتسميه النونو إيه؟ ديما: سيف اللي هيسميه إن شاء الله.
جاءت إليها الممرضة وأخبرتها أنها يمكنها الدخول لسيف مثل كل يوم. دخلت ديما إلى سيف وتحدثت معه مثل كل يوم وبعد قليل أخذت يده ووضعتها على بطنها وقالت: النهارده مي قالت لي هسمي النونو إيه، أنا مش هسميه يا سيف، هستناك إنت تسميه. إنت هتفوق وتسميه وتكون معايا وأنا بولده، مش إنت اللي طلبت مني كده؟ سيف، أنا بحبك أوي. تفاجأت ديما عندما شعرت بيد سيف تتحرك على بطنها بضعف. مسحت ديما دموعها وقالت: سيف، إنت سمعتني؟ سيف، إنت فقت؟
قال سيف بوهن: ديما. بحبك. بكت ديما بشدة وهي تبتسم: سيف. أنا مش مصدقة، إنت فقت صح؟ إنت بتكلمني صح؟ سيف: بحبك. خرجت ديما مسرعة وهي تنادي على الطبيب والممرضة. دخل الطبيب وكشف على سيف وبعدها طمأنهم أنه في خلال أيام قليلة سيتعافى نهائياً، ولكن سيلزمه راحة تامة وعلاج طبيعي لقدمه بعد فك الجبس. دخلت رجاء على ابنها بعدما طمأنهم الطبيب وبعدهم أشرف وبعدهم مازن. مازن: حمد الله على السلامة يا سيف.
سيف: الله يسلمك يا مازن، أنا آسف، أكيد أجلت فرحك بسببي. مازن: مش مهم يا سيف، أهم حاجة تقوم بالسلامة. قول لي بس مين عمل فيك كده؟ سيف: ريهام. مازن: ليه؟ قص عليه سيف كل شيء بداية من زيارة ماجد حتى ضرب رجال ريهام له وإلقائه في الصحراء. مازن: بنت الـ... والله لندمها. سيف: بلاش يا مازن، إنت مشفتش عملوا فيه إيه. مازن: ماهو أنا مش هتغاشم زيك، أنا ليا تخطيطي. سيف: هتعمل إيه؟
مازن: ماتشغلش بالك، خليك في صحتك، أنا همشي دلوقتي وهجيلك الصبح. سيف: طب بقولك إيه، ابعت لي ديما. مازن: ماشي يا خويا. خرج مازن وأرسل ديما. ديما بخجل: حمد الله على السلامة. سيف: قصيتي شعرك ليه؟ أمسكت ديما بشعرها وقالت: وحش. سيف: قمر، بس أنا بحب شعرك وهو طويل. ديما: أصل الحمل خلاه مجهد خالص. سيف: بس عشان كده. ديما: امال عشان إيه؟ سيف: يعني بيقولوا المرأة عندما تقص شعرها فهي تغير حياتها. ديما: لأ خالص.
سيف: وحشتيني أوي يا ديما. ديما: إنت عامل إيه دلوقتي؟ سيف: اممم، بتغيري الموضوع، ماشي يا ستي، طمنيني البيبي عامل إيه؟ ديما: كويس. سيف: يعني ولد؟ ديما: آه. سيف: وأنا اللي هسميه. ديما: آه إنت اللي... هو إنت كنت سامعني؟ سيف: أها. ديما: من إمتى؟ سيف: تقدري تقولي من أول لما بدأتِ تكلميني، امال إنتي فاكرة أنا إيه اللي خلاني قاومت الموت؟ صوتك يا ديما وإنتي بتترجيني ماسيبكيش هو اللي رجعني. أطرقت ديما رأسها بخجل ولم ترد.
سيف: ياترى كنتِ تقصدي كلامك ولا بس كلمتين بتريحي بيهم ضميرك وتشجعيني بس عشان ما أستسلمش؟ ديما: أنا... كنت... عشان... سيف قد لاحظ خجلها فقال: هنسميه آدهم. ديما: مين ده؟ سيف مبتسماً: ابننا. ديما: آدهم؟ ليه؟ سيف: مش إنتي قلتي أنا اللي هسميه، أنا عايز اسميه آدهم. ديما: أيوه بس ليه؟ سيف: من غير ليه. ديما: وأنا موافقة.
سيف: وأنا بحبك. بحبك أوي. أنا كنت رايح وعايز أموت ريهام، إن شاء الله كنت رحت في مصيبة بس كنت عايز آخد لك حقك من اللي كانت السبب. مفكرتش في نفسي أول لما ماجد قالي إنها هي اللي خططت عشان تخطفك. ديما: إيه؟ ريهام هي اللي... سيف: أيوه يا ريهام هي اللي كانت بتفكر تأذيكي وماجد ساعدها. ديما: طب ليه؟ سيف: عشان هي بني آدمة مؤذية وشرانية. ديما: بس مكنش لازم تخاطر بنفسك وتروح لها هناك من غير ما تفكر.
سيف: أنا ما فكرتش لحظة، أنا كنت عايز أموتها. ديما: طب اديها كانت هتأذيك، ما فكرتش فيه؟ أنا كنت هعيش إزاي من غيرك؟ سيف: يعني بجد بتحبيني؟ ديما: يعني إنت مش عارف؟ سيف: عايز أسمعها. ديما: مش هينفع. سيف: يمكن أموت قبل ما أسمعها. ديما: بعد الشر عليك، إيه الكلام الوحش ده؟ سيف: ماهو أنا هموت لو ماسمعتهاش منك دلوقتي. ديما: بحبك يا سيف. بحبك أوي. ابتسم سيف وقال: وأنا بعشقك.
ظل سيف وديما يتحدثوا قليلاً حتى جاءت الممرضة بالطعام. الممرضة: تحب أساعد حضرتك عشان تتعدل؟ سيف: لأ معلش، مراتي هتساعدني. ابتسمت ديما عندما سمعت كلمة "مراتي" وقالت: سيبى كل حاجة وأنا هساعده. خرجت الممرضة من الغرفة فقامت ديما برفع السرير قليلاً ثم عدلت المخدة وامسكت بيد سيف ليستند عليها ويرفع جسده قليلاً. استغل سيف قرب ديما منه لتعدل وضعه فأحتضنها بكلتا يديه. ديما: سيف ماتتـقلش عليا، ماتنساش إني حامل.
سيف: حاضر يا حبيبتي. استطاعت ديما بعد وقت طويل أن تعدل وضع سيف وترفعه وفور أن انتهت سحب رأسها ووضعتها على صدره واحتضنها بشدة. قاومته ديما في البداية ولكنها سرعان ما استسلمت لحضنه الذي اشتاقت إليه. سيف بصوت أجش: وحشتيني أوي يا ديما. ديما وهي تدفن وجهها في صدره: وإنت كمان. وحشتني أوي يا سيف. رفع سيف رأسها من على صدره وقال: أنا آسف. أرجوكي ارجعيلى، مقدرش أعيش من غيرك. قبل أن ترد ديما دخلت
الممرضة التي قالت بإحراج: احم، أنا آسفة. كنت جاية آخد الصنية. قامت ديما مسرعة من حضن سيف وهي تشعر بالإحراج وقالت: أنا همشي يا سيف وهجيلك الصبح. لم يستطع سيف الرد لأن ديما خرجت مسرعة من الغرفة. ابتسم سيف ولاحظته الممرضة: ربنا يخليكم لبعض يا بيه، دي كانت هتتجنن عليك، واضح إنها بتحبك أوي. سيف بابتسامة: متشكر. ***
مرت الأيام سريعاً واظبت فيها ديما على زيارة سيف كل يوم ولكنهم كانوا يتحدثون في مواضيع مختلفة ولم يذكروا موضوع انفصالهم أو رجوعهم. تم تحديد فرح مازن ومي بعدما اطمأنوا على حالة سيف وبدأ يسير بشكل جيد على عكاز خشبي بعد جلسات العلاج الطبيعي. رجع سيف إلى منزله وصمم أن تعود معه ديما إلى منزل والديه وتمكث في غرفتها القديمة، وبعد إلحاح شديد وافقت ديما.
أما عن ريهام، فقد نالت جزائها بعدما وضع لها مازن عن طريق أحد رجاله كمية كبيرة من المخدرات في سيارتها وبلغ عنها فتم إلقاء القبض عليها ووضعت في السجن بتهمة الاتجار في المخدرات. أما ماجد ورانا فعاشوا حياتهم بعدما فتح ماجد شركته من جديد بالأموال التي أخذها من ريهام، فنعم ريهام أعطته المبلغ المتفق عليه ولكنه أحب أن ينتقم منها لذلك بلغ سيف أنها السبب في كل ما حدث لزوجته.
أما عن كريم، فعاد هو ووالدته إلى منزلهم وعمل مع ماجد في شركته ويذاكر في نفس الوقت ليحقق حلمه ويصبح طبيباً. أما عن ماريهان فسافرت إلى إحدى الدول الأجنبية وقررت أن تحتفظ بالجنين وتبدأ حياتها في بلد أخرى من جديد. *** ذهب ديما مع مي منذ الصباح إلى غرفة محجوزة باسمها في الفندق لتقام فيها التجهيزات للعروس. وبعد عدة ساعات طويلة من التجهيزات انتهت مي وهي في أبهى حللها، فكانت كالملاك بفستانها الأبيض وحجابها الذي زادها جمالاً.
ارتدت ديما فستاناً وردياً تفصيله بسيط بأكمام قصيرة وواسع وقصير بعد الركبة بقليل. وضعت القليل من الزينة على وجهها وشعرها القصير لم يحتج لأي شيء، فهو كان كهالة حول وجهها الجميل. وصل مازن وأخذ عروسه وبعدها وصل سيف متعكزاً على عكازه وأمسك يد ديما وقبلها وقال بحب: إيه الجمال ده؟ ديما: جمال إيه يا سيف، ده أنا حاسة شكلي عامل زي الكورة، وابنك هـراني ضرب طول النهار. سيف ضاحكاً: لما ينزل هربيه لك.
ديما: طب يلا بينا عشان منتأخرش عليهم. كان الحفل جميل ويحضره الكثير من الشخصيات الهامة نظراً لشخصية والد سيف المهمة والتي زادت أهميتها وأحبها الناس بعدما علموا بنسبه المتواضع وأنه واحد من عامة الشعب. قبل نهاية الحفل توجه سيف إلى المنصة وطلب الميكروفون وقال: بعد إذنكم سأجمع عندي كلمتين. سكت الجميع ونظروا له بانتظار ماذا سيقول.
سيف: طبعاً أنا أهني مازن صاحبي وأخويا ورفيق عمره وبهني زوجته ويارب دايماً يكونوا مع بعض وما يفرق بينهم. وعايز أقول حاجة تانية بس المرة دي مش لمازن. المرة دي لديما حبيبتي ومراتي وكل حاجة ليا في حياتي. عايز أقولها إني بحبها أوي وعارف إني جرحتها أوي وهي زعلانة مني بس أنا بطلب منها إنها تسامحني وتديني فرصة أصلح غلطي وترجع لي عشان أنا مقدرش أعيش من غيرها هي وابني. أنا آسف يا ديما وبحبك. نظر لها وقال بحب: تقبلي ترجعيلى؟
توجهت كل الأنظار باتجاه ديما التي احمرت خجلاً من نظرات الجميع وكلام سيف. سيف مستحثاً: ها قلتي إيه؟ قالت ديما بصوت ضعيف: موافقة. فصاح سيف بصوت عالٍ: بحححححبكككككك. اصطحب سيف ديما وطلب من السائق أن يوصلهم إلى منزلهم. تفاجأت ديما بوجود الشموع والإضاءة التي أقامها سيف بالمنزل فقالت: (إنت كنت متأكد إني هاجي معاك بقى؟ سيف: أنا متأكد من حاجة واحدة بس إني بحبك أوي ومقدرش أعيش من غيرك. ديما بخجل: وأنا كمان بحبك أوي.
سيف: طب ما تيجي أقولك على حاجة في أوضتنا لحسن الجرعة وحشتني وحاسس إني هموت لو ما أخدتهاش. ديما: بس يا سيف. سيف: أعذريني بقى كان نفسي أشيلك بس للأسف مش هقدر عشان رجلي وإنتي كمان كبرتي عليه. وضعت ديما يدها في خصرها: يعني قصدك إني بقيت زي الكورة؟ سيف وهو يقترب منها: أحلى كورة في حياتي. أقترب منها سيف وقبلها قبلة طويلة بث فيها كل شوقه إليها واستسلمت له ديما. أبتعد سيف وقال بهمس: تعالي في أوضتنا. وحشتيني أوي.
صعدت ديما وسيف إلى غرفتهم ليبدأوا حياتهم من جديد ويتركوا الماضي خلفهم. أما في منزل مي ومازن. مازن: حرام عليكي يا مي، إنتي قلتي ركعتين وصليتي تقريباً لغاية دلوقتي 14 تقريباً. إنتي جاية تتوبي هنا يا ماما؟ مي: في إيه يا مازن، إنت مستعجل على إيه؟ مازن: مستعجل على إيه؟ ده إنتي نشفتي دمي. أنا مش هتكلم كتير. نحن رجال أفعال لا أقوال.
رفعها مازن من على الأرض على ذراعيه وسار بها إلى غرفتهم وركل الباب بقدمه ليبدأوا معاً حياتهم الزوجية. *** بعد ثلاث سنوات دخل سيف غرفته فوجد زوجته أمام المرآة تسرح شعرها. أغلق سيف الباب خلفه وسار ببطء ناحية زوجته ووضع يده على خصرها. ديما: خضتني يا سيفو، أخص عليك. سيف وهو يقبلها في عنقها: روح قلب السيفو. أنا اتسحبت من عيالك تحت وقلت أطلع أستفرد بيكي. التفتت ديما لتصبح مواجهة له ووضعت يديها
حول عنقه وقالت بدلال: امممم. وعايز مني إيه؟ سيف: امممم عايز الجرعة أكيد، لحسن من يوم ما خلفتي آدهم وأنا مش عارف ألم عليكي ده عامل زي ما يكون البودي جارد بتاعك. ده أنا ساعات بحس إنه هو اللي جوزك مش أنا. قبل أن ترد عليه ديما كان الباب انفتح ودخل منه آدهم (آدهم ابن سيف وديما يبلغ من العمر ثلاث سنوات ورث من أبيه جميع ملامحه فهو عبارة عن نسخة مصغرة من سيف) آدهم: بابي، إنت بتعمل إيه هنا؟
سيف وهو يبتعد عن ديما: أنا مش بعمل حاجة يا آدهم يا حبيبي. ذهب آدهم إلى أمه وطلب منها أن تحمله فحملته ف
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!