الفصل 2 | من 25 فصل

رواية دفء في قلب العاصفة الفصل الثاني 2 - بقلم اشرقت بين السطور

المشاهدات
18
كلمة
847
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

عدنان: جاء السيد صفوت اليوم إلى مكتبي في الشركة... ثم نظر إلى باران وتابع: تعرفه يا باران؟ باران: نعم يا عمي، أعرفه جيدًا... ولكن لماذا أتى؟ عدنان: جاء ليحدد موعد لزيارتنا... يريد طلب يد ديلان لابنه! صُدمت أيتن مما سمعته، وتغيرت ملامح باران فجأة، فقبض على يده بقوة، وانتابه شعور غريب لم يستطع تفسيره. أما ليلى، فقد غمرها الفرح، وانفرجت ملامحها بسعادة، فقالت بحماس: حقًا؛ ما تقوله صحيح يا عدنان؟

ثم نظرت من النافذة نحو ديلان، وأكملت بدموع الفرح: حبيبتي... متى كبرتِ هكذا؟! متى أصبحتِ عروس يتسابق الخطاب إليها؟! عدنان (بابتسامة) : ليلى، لماذا تبكين؟ أهذا وقت دموع؟ ليلى (وهي تمسح دموعها) : هذه دموع فرح يا عدنان... التفت عدنان نحو باران وسأله: ما رأيك يا بني؟ شعر باران بالاختناق، ورد بنبرة محايدة: لا أعلم يا عمي... لكن القرار يعود إلى ديلان، فهي صاحبة الحق في الاختيار. عدنان: معك حق يا بني...

ثم نظر إلى أيتن وقال: سيدة أيتن، ديلان قريبة منكِ جدًا، بل أحيانًا أثق أنها تشعر بالارتياح لكِ أكثر من والدتها. لذا أريدك أن تتحدثي معها بشأن هذا الأمر، لتعرفي رأيها دون أن تشعر بالحرج مني. أيتن بتوتر: حسنًا يا أخي... سأتحدث معها. نهضت أيتن وتوجهت نحو النافذة، أشارت لديلان أن تدخل، ثم أخذتها معها إلى غرفتها. كانت خطواتها متوترة وكلماتها عالقة في صدرها، لا تدري من أين تبدأ...

خاصة وهي تدرك جيدًا ما تحمله ديلان من مشاعر تجاه باران. نظرت إليها ديلان بدهشة وقالت: خالتي... ما بكِ؟! هل حدث شيء يزعجك؟ أيتن بتردد: ديلان... والدك طلب مني أن أخبرك بشيء. ديلان: شيء! ولماذا لم يخبرني هو؟! أيتن: لأنه أمر خاص، ولم يُرِد أن يخجلكِ! ديلان (بدأ القلق يظهر على وجهها) قالت: لم أفهم... ما هو؟ تنهدت أيتن وأجابتها برفق: ابنتي، هناك شاب يريد أن يتقدم لخطبتك... والدك يريد معرفة رأيك! توقف قلب ديلان للحظة...

ظنت أنه باران. لكن نظرة أيتن كانت كافية لتفهم أن الأمر ليس كذلك! ردت ديلان بصدمة: خالتي! هل ما تقولينه حقيقي؟! أيتن بهدوء: نعم، إنه ابن السيد صفوت، صديق والدك. اغرورقت عينا ديلان بالدموع، وقالت بصوت مختنق: خالتي، كيف تسألينني هذا السؤال وأنتِ تعلمين الإجابة حتى قبل أن تطرحيه؟! دمعت عينا أيتن أيضًا وقالت: ابنتي... والدك من طلب مني، ولم أكن أعلم كيف أُجيبه... لا أحد يعلم بمشاعرك تجاه باران، ولهذا تصرفت بعفوية. ديلان

بعيون دامعة ونبرة مختنقة: تمام يا خالتي... اخرجي وأخبريهم أنني لا أفكر في أي ارتباط الآن، ولن أفكر قبل أن أنهي دراستي. ثم صمتت للحظة وأكملت: لا، انتظري! بل أنا من سأخبرهم بذلك بنفسي. خرجت ديلان مسرعة نحو الصالون والدموع تتسابق من عينيها، ملامحها غاضبة ومنهكة، حتى وقفت أمام والدها وقالت بانفعال: أبي... تريد أن تعلم رأيي في هذا الأمر؟ رأيي أنني لا أفكر في الزواج الآن... ولا في أي شيء سوى دراستي!

ساد الصمت لثوانٍ، قبل أن ينهض باران من مكانه، وقد علت ملامحه القلق... اقترب منها بسرعة وأردف: اهدئي يا ديلان... ما بكِ؟! لن يُجبركِ أحد على شيء، لا تقلقي. رفعت ديلان عينيها إليه... كانت عيناها المُتعبة من البكاء تُحدثه بلغة لا يسمعها سواه؛ نظرة محملة بلوم خفي... وتوسل صامت بأن يشعر بها ولو للحظة واحدة فقط.. 💔 ثم التفتت إلى والدتها، وبنبرة كسرتها الدموع قالت: أمي... أريد العودة إلى منزلنا الآن.

عادت ديلان مع عائلتها إلى المنزل، وما إن دخلت حتى أسرعت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها، تبكي بصمت موجِع، وكأن قلبها هو من ينزف لا عيناها. لحقت بها والدتها ليلى، قلقها يسبق خطاها، فتحت الباب بهدوء وجلست إلى جانبها بالسرير، تمسح دموعها وتهمس: ديلان، ابنتي، ما بكِ؟! ماذا حدث لكل هذا البكاء؟ اطمئني يا حبيبتي... لن يُجبِرك أحد على شيء، أعدكِ بذلك. دخل عدنان مسرعًا خلفها، وقال بلهفة وقلق: ديلان، صغيرتي...

هل ما طلبته منكِ يستدعي كل هذا الانهيار؟! رفعت ديلان رأسها، وعيناها تلمع من الدموع، وقالت: أبي، أنا أعتذر... لكنني تفاجأت فقط، لم أتوقع الأمر. ومنه... لا أريد الارتباط الآن، أريد أن أُكمل دراستي أولًا. تنهد عدنان وقال: ابنتي، لا أحد سيجبركِ على شيء... لكن علينا أن نُفكر بحكمة! دعينا نستقبل الضيوف، تتحدثين معه، ترينه بعينك، وبعدها تقررين. لكن لا يجوز أن نرفض من البداية دون لقاء، فهذا ليس من طبعنا. هدأت ديلان قليلًا،

ثم ردت قائلة: حسنًا يا أبي... افعل ما تراه مناسبًا. ابتسمت ليلى وقبلتها قائلة: رضي الله عنكِ يا ابنتي. واحتضنها عدنان وهو يقبل جبينها بحنان قائلًا: ها هي ابنتي التي أعرفها جيدًا، والتي لا تكسِر بخاطر والدها. كان باران يجلس في غرفته، غارقًا في شروده، تفكيره مشتت بين حديث عدنان وما رآه من حال ديلان! قبض على يده بقوة وهمس لنفسه: ما هذا الشعور؟! لماذا انزعجت لهذا الحد عندما سمعت أن هناك من يريد التقدم لها؟!

رفع عينيه وغمغم: لا... لا يُمكن، ديلان كأختي... هكذا اعتدنا... أليس كذلك؟! قاطع شروده رنين هاتفه، نظر للشاشة، كان عمه عدنان. باران: ألو، نعم يا عمي؟ عدنان: ابني باران، اتصلت لأخبرك أن العريس الذي تحدثنا عنه سيأتي غدًا مع عائلته لطلب يد ديلان، فأريدك أن تكون متواجدًا معي لاستقبالهم... تردد باران للحظة، ثم أجاب بخفوت: حاضر يا عمي، سأكون هناك في الموعد. أنهى باران مكالمته مع السيد عدنان... لكن التوتر لم يغادر ملامحه!

صوت ديلان، دموعها ونظراتها... كل شيء عاد يطرق رأسه بقوة. لم يتحمل... أمسك هاتفه بيد مرتجفة، وضغط على زر الاتصال! كان بحاجة فقط لأن يسمع صوتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...