على طاولة الطعام حيث يجتمع الجميع لتناول طعام العشاء بتوتر ونظرات رهبة تصوبها على أدهم. قالت هنا: أنا موافقة يا جدو على جوازي من أدهم! ابتسم أدهم بمكر وهو يتذكر ما حدث الليلة الماضية عندما استغل خلود الجميع للنوم متوجهًا لغرفتها، ثم دلف لغرفتها بدون أن تأذن له. انتفضت من على فراشها تصرخ عليه بحدة: أنت إزاي تدخل من غير ما تخبط! دفعها للحائط الذي خلفها مكممًا شفتيها بيده قائلاً
بغل وغضب: بكرة تقولي للكل إنك موافقة على جوازك مني، ولو سمعت غير كده ماتلوميش غير نفسك. هنا بنفي وهي تدفعه بعيدًا عنها: مستحيل أوافق على جوازي منك. أدهم بسخرية وقسوة: الحال من بعضه، أنا مش بطيق أبص في خلقتك أصلاً، بس معنديش استعداد أخسر كل اللي وصلت ليه في السنين دي كلها بسبب واحدة طماعة وماشية على حل شعرها زيك. رفعت يدها حتى تصفعه بعد أن أهانها بتلك الطريقة: اخرس يا قليل الأدب!
لكن علقت يدها بالهواء بعدما التقطها أدهم قبل أن تنس صدغه قائلاً بقسوة وهو يضغط عليها بقوة: يبقى جرى لعقلك حاجة لو فاكرة إنك ممكن ترفعي إيدك على أدهم الجارحي ويسكتلك، فوقي لنفسك يا حلوة واعرفي إنتِ واقفة قدام مين. هنا بدموع وهي تسحب يدها التي يضغط عليها بقسوة من بين يديه: لو أنت آخر واحد على وش الأرض أنا مستحيل أوافق عليك يا أدهم. أخرج هاتفه واضعًا شاشة الهاتف أمام وجهها قائلاً بقسوة وهو يلقي عليها
نظرات اشمئزاز واحتقار: يا توافقي يا الصور دي تروح لجدي وتتفضحي إنتي وأمك وتطلعوا بره القصر ده. توسعت عيناها بصدمة وهي ترى صور لها تنام على فراش عارية لا يسترها سوى شرشف خفيف، بل وصور أخرى بأوضاع غير لائقة. نظرت له قائلة بغضب وصدمة: صور إيه دي... دي كدب مش حقيقة! أدهم باحتقار: لا حقيقة ومش كدب، وبلاش تعملي الشويتين دول قدامي، لأن محدش في البيت ده فاهمك قدي إنتي وأمك.
نفضت رأسها عدة مرات تقسم إن تلك الصور لا تخصها ولا تعرف كيف تم التقاطها، بينما هو بقى يلقي عليها محتقرًا. نظرت له قائلة بدموع: اطلع بره. ضحك بسخرية قائلاً بتهديد وأعين قاتمة بثت الرعب بداخلها: بكرة مع كلمة مش موافقة في نفس اللحظة الصور دي هتروح للكل وتتفضحي، فاهمة. خرج من الغرفة لتنهار هي أرضًا تبكي بقوة وهي تردد بقهر: بكرهك يا أدهم، بكرهك. أفاق من شروده
على سليم وهو يقول بجدية: على خيرة الله، الفرح بعد أسبوعين، تكون الامتحانات أسبوعين، وطبعًا هما هيعيشوا معانا هنا، الجناح الفاضي اللي فوق هيتوضب ليهم، والشغل قاسم هيمسكه لحد ما ترجعوا من شهر العسل. هل فكرت معذبي بأن الحب تضحية وإيثار، تفاهم واستقرار وأمان، معك أعيش الصدمات... الخوف والبكاء، لي في الحياة رغبة، وهي أن أعيش حرة، حتى لو للحظة أكون أنا صاحبة قرار، أنا الآن...
بينما أدهم يفكر كيف سيخبر سمر خطيبته بتلك الزيجة التي لم يكن يتوقع أن تحدث!!! منتصف الليل بقصر الجارحي. كانت تجلس بغرفتها تتحدث بالهاتف بغل: دي آخر مرة هساهدكم فيها يا ثريا، لأني مش ناسيه اللي حصل زمان، واحمدي ربنا إني لسه ساكتة لحد دلوقتي. ثريا بسخرية: إنتي ساكتة لحد دلوقتي يا هدير عشان عارفة إنك هتشيلي الليلة لوحدك، إنتي اللي خبطيها بالعربية يومها، وبسببك ماتت، يعني إحنا ملناش دخل.
ثم تابعت بتهديد: يعني إنتي اللي تحمدي ربنا إننا ساكتين لحد دلوقتي وما بلغناش عنك. هدير بغل: آه يا ولاد... قاطعتها ثريا قائلة بتحذير: بلاش تغلطي في الكلام عشان ما نزعلش سوا، وإنتي عارفاني، زعلي وحش. هدير بغل وغضب: أنا غلط زمان لما سبته ليها كل السنين دي، وغلط لما سمحت لواحدة زيك تاخده مني تاني، على حياة عيني، وزي ما قتلت ليلى زمان، عندي استعداد أقتل تاني، فخافي مني!!!
ثريا بغضب: خافي إنتي مني يا حلوة، واعرفي إن أنا ما بتهددش، إنتي كبرتي يا هدير ومش حمل مرمطة وسجن على آخر الزمن، ومش عايزة أفكرك إني الكاميرات اللي قدام القصر أنا اللي حذفت منها تسجيل الحادثة، بس لسه معايا، أعتقد إنك مش هتحبي إنهم يظهروا، وخصوصًا لو اتبعتوا لأولاد ليلى في رسالة من مجهول، طبعًا هما ما هيصدقوا. صمتت هدير، تكور قبضة يدها بغل، لتتابع الأخرى بغرور وسخرية: مش قولتلك خافي مني!!!!
صباح اليوم التالي، ذهب كل منهم لعمله، ولا أحد يعلم ما ينتظره!!! بمستشفى الجارحي. بتوتر كانت تطرق باب مكتبه، وما إن سمح بالدخول دخلت بتوتر شديد وهي تنظر للأرض قائلة: شكرًا إنك ساعدتني، وآسفة على اللي حصل بسببك. ينظر لها بتساؤل، لتتابع هي قائلة: يعني عشان الكلام اللي قاله ليك أبو إلياس ومازن، ما تزعلش منهم، ده بس من خوفهم. ابتسم بهدوء قائلاً: أولاً مفيش داعي للشكر، لأن أي حد كان هيعمل اللي عملته...
ثانيًا مش إنتي اللي غلطتي عشان تعتذري. سألته بدون مقدمات: ريان، هو أنت بتكرهني؟ قطب جبينه مرددًا ما قالت: بكرهك!!! ثم تابع بتساؤل: ليه السؤال ده؟ نظرت للأسفل قائلة بحزن: عشان مش بتتكلم معايا، ودايمًا إجابتك مختصرة، كأنك مش طايق تتكلم معايا كلمة واحدة كمان، قولتلي شيلي الألقاب، وكمان عشان إنت بتكره عيلتنا. ابتسم على طريقة حديثها الطفولية التي تروق له قائلاً
بابتسامة جذابة: أنا مش بحب الكلام الكتير، ولما طلبت منك ما ترفعيش الألقاب بينا كان قصدي وقت الشغل، وكمان أنا مش بكره عيلتكم كلها، يعني الكره اللي جوايا لأشخاص محددين، أكيد إنتي مش منهم، لأني ما عملتيش حاجة تأذيني، لا إنتي ولا والدتك ولا والدك. ثم تابع بتساؤل ومكر: بعدين هتفرق معاكي بكرهك أو لأ؟ بتوتر وهي تقوم بالضغط بأسنانها على شفتيها: آه... آه يفرق، لأنك ابن عمي... وكمان لأني... لأنك إيه يا ندا؟
وضعت يداها الاثنان خلف ظهرها، قائلة بتوتر وخجل: معرفش، بس مش عايزك تكرهني. ضحك بخفوت قائلاً: حاضر، مش هكرهك. تأملت ضحكتها لأول مرة بإعجاب وهيام، ليتابع هو بابتسامة قائلاً: لسه زي ما إنتي، لما كنتي صغيرة كنتي تقفي وإيدك ورا ضهرك لما تكوني متوترة أوي، مش عارفة تقولي إيه. بخجل أجابت: إنت لسه فاكر؟ نحح قائلاً بجدية جعلتها تتعجب، أليس هو من كان
يضحك ويتحدث معها قبل قليل: يلا على التدريب يا دكتورة، وياريت المرة دي ما تفقدش وعيك، لأني معنديش استعداد آخد كلمتين من أخوكي لو دخلت البيت وأنا شايلك!!! غادرت سريعًا، بينما هو ابتسم وهو ينظر لأثرها بحب، ثم تابع عمله مرة أخرى!!! بقصر الجارحي. كان يصعد الدرج المؤدي لباب القصر الداخلي، وبداخله يتمنى أن لا يلتقي بها، لكن ها هي تفتح الباب له بابتسامة سعيدة. سألته: أدهم عامل إيه؟
تنحت جانبًا لكي تسمح له بالدخول، ليجيبها قائلاً ما إن دخل للداخل: كويس... جدي وخالي فين؟ في المكتب. حاولت فتح أحاديث معه قائلة: حياة وأمير وأوس وريان عاملين إيه؟ جاءها رده البارد كالعادة: كويسين الحمد لله. كاد أن يتوجه للمكتب، فأوقفته قائلة: إنتوا مش بتيجوا هنا ليه بقالكم كتير؟ مشغولين. قالها ثم دخل للمكتب غير مباليًا بها، لتتنهد بحزن كبير وألم وهي ترى بوضوح عدم رغبته بمشاركتها أي حديث وجفاءه بالحديث معها.
صعدت لغرفتها تلقي بجسدها على الفراش تبكي بقوة. بالأسفل.... بعد وقت، خرج أدم من المكتب تاركًا الاثنين بصدمة كبيرة لم تقل عن صدمته هو أيضًا ببداية معرفته!!!!! بالأعلى.... كانت تجلس بالغرفة مع والدتها التي تقوم بقراءة تلك المجلة الخاصة بالأزياء. هنا بتساؤل: ماما، إيه رأيك في جوازي أنا وأدهم؟ هدير بسخرية: عملتي أخيرًا حاجة عدلة في حياتك وعرفتِ توقعيه عشان نفضل عايشين في العز ده. هنا بحزن من كلماتها
ومن أدهم وما يفعله بها: أدهم مش بيحبني. هدير معنفة إياها: بلاش كلام فارغ، هتعملي إيه بالحب؟ هنا بدموع وحزن: الفلوس مش كل حاجة. هدير بغضب وغل: لا الفلوس كل حاجة، عشان الفلوس أنا قبلت زمان أتزوج أبوكي اللي كان أكبر مني بعشرين سنة عشان معيش فلوس، زمان خسرت الوحيد اللي حبيته، الفلوس بتحقق حاجات كتير. هنا بدموع: مش هبقى مبسوطة معاه، أدهم مش بيطيقني، ده حتى أجبر... قاطعتها
والدتها قائلة بقسوة: الفلوس هتخليكي مبسوطة، ولو حاولتِ تبوظي الجوازة دي يا هنا مش هيكفيني موتك، أنا أصلًا كنت ناوية أعمل أي حاجة عشان أخرب خطوبته، بس هي جت من عند ربنا وهو اللي طلب. قالتها ثم غادرت الغرفة وتركتها تبكي بقوة وهي تتذكر كلماته القاسية لها، مثلما تفعل هي تمامًا. بشركة الأدم. بمكتب أمير...
كان يجلس على الأريكة الجلدية الموجودة بمكتبه شاردًا بالنظر لهاتفه الذي قام بفتحه على إحدى الصور التي التقطها لها خلسة دون علمها، يناظر صورتها بحزن وعشق. كان شاردًا لم ينتبه لحياة التي طرقت الباب ثم دخلت عندما لم تسمع الإذن بالدخول منه، لتقع عيناها عليه وهو يجلس على الأريكة شاردًا بالنظر إلى صورتها. تنهدت بحزن قائلة: ما تقولها وتريح قلبك وقلبها. أغلق هاتفه سريعًا والتفت لها قائلاً: حياة. جلست
بجانبه قائلة بحزن لأجله: قولها وريح قلبك وقلبها يا أمير. تنهد بحزن قائلاً: خايف عليها. من مين؟ نظر للفراغ شاردًا وهو يردد: مني ومن أنها تتأذى بسببي. ربتت على كتفه قائلة بابتسامة: إنت بتحبها وعمرك ما هتأذيها. ابتسم بسخرية قائلاً: ما هو كمان كان بيحبها وأذاها وأذاني. حاوطت وجهه بيديها قائلة: هو عمره ما حبها يا أمير، إنت مش هو، بلاش تخلي مخاوفك تتغلب عليك وتخسرك فرحها. ابتلع غصة
مريرة بحلقه عندما قالت: هتبقى مبسوط لو ضاعت من إيدك وبقت لغيرك. اخفض وجهه قائلاً بحزن وغيرة: نار في قلبي بتأيد كل ما بفكر في كده. ثم تابع بحزن وألم: عارف إنها بتحبني، بس خوفي أكبر، اللي حصل زمان مش سهل، ومحدش فينا إحنا الخمسة ينكر إنه سبب عقدة وخوف لكل واحد فينا، محدش يقدر ينساها طول العمر. ربتت على يده قائلة بتشجيع: قولها إيه اللي جواك، احكيلها اللي حصل وهي هتقف جنبك وتعدوا كل ده سوا، يمكن وجودها جنبك يمحي الخوف ده.
نظر للفراغ بحيرة، لتتابع هي: خوفك من إنك تأذيها أكبر دليل على حبك ليها، وطالما بتحبها اتأكد إنك مش هتأذيها، لأن اللي بيحب عمره ما بيأذي، إنت مش يوسف العمري، ولا هي ماما، صوابعك مش زي بعضها، ومش معنى إنه وحش وفشل إنه يكون أب وزوج إنك هتفشل وتكون زيه. سألها بحيرة وحزن: طب ولو أذيتها وخسرتها؟ تنهدت قائلة بابتسامة وهي تربت على وجنتيه بحنان: ليه نفترض الوحش؟
عيش اللحظة وخليك في النهارده وما تفكرش في بكرة، قربك منها طالما هيسعدك ويسعدها يبقى ما تتأخرش لحظة في إنك تاخد الخطوة دي يا أمير. ثم تابعت بتشجيع وهي ترى تأثره بكلماتها: روح وصارحها بكل اللي في قلبك، قولها على كل اللي جواك، إنت وهي تستحقوا تعيشوا الحب ده وتكونوا مبسوطين. نظر لها لتخرج رأسها بنعم مشجعة إياها على اتخاذ تلك الخطوة، ليبتسم لها بحنان وسعادة مقبلاً وجنتها بحب قائلاً
بحب: أحلى أخت في الدنيا، ربنا يخليكي لينا. ابتسمت بسعادة وهي تراه يخرج راكضًا للخارج، متأكدًا سيذهب لها، دعت لهم بالسعادة، ثم توجهت لمكتبها المتواجد بالشركة التي بدأت العمل بها منذ أن كانت بالسنة الأولى لها بجامعة الهندسة بناءً على طلب شقيقها. لم يكن ليصدق أن كل ما رآه مجرد تخيلات وليس بحقيقة. منتصف اليوم أخذته قدماه للفيلا، اليوم يتمنى حقًا أن تكون حقيقة.
ترجل من سيارته يبحث بعينيه يمينًا ويسارًا، ثم دخل للداخل تحت نظرات تعجب من جميع الحراس الذي يحوطون الفيلا. دخل للداخل وما إن دخل ووقعت عيناه عليها، توسعت عيناه بصدمة وتصنم جسده وهو يراها تجلس أمامه على الأريكة وأمامها على الطاولة العديد من الكتب، تضم شفتيها وتصب كامل تركيزها على ما بيدها. أفاق هو من شروده بها، وكذلك هي من تركيزها على صوت رحمة. قائلة بسعادة: أوس، إزيك يا ابني؟
واحشني أوي، إنت وإخواتك مش ناويين ترجعوا البيت بقى؟ أوس بصدمة ولا يزال ينظر تجاهها: مين دي؟ رحمة بابتسامة: دي مهرة بنت اختي، مش قولتلكم إنها هتيجي مع بنتي نوران يعيشوا هنا. أومأ له قائلاً ولا زالت عيناه ترفض التوقف عن النظر لها: آه، معلش نسيت. جاء صوت نوران من الداخل تنادي على والدتها التي ذهبت إليها سريعًا، بينما هو اقترب منها قائلاً: إنتي اسمك مهرة؟ أومأت له قائلة بابتسامة رقيقة أسرت قلبه: حضرتك اسمك أوس، مش كده؟
أومأ لها قائلاً بابتسامة وهو يجلس على الأريكة خلفه: اقعدي. واقفه ليها. خفضت وجهها قائلة بحرج: ما يصحش حضرتك. اقعدي يا مهرة. سألها بفضول: إنت في سنة كام وعندك كام سنة؟ نظرت له قائلة بابتسامة: أنا في أولى جامعة وعندي ١٨ سنة. كلية إيه؟ فنون جميلة. سألها بفضول وهو يتأمل لو خصلات شعرها الأحمر الناري: هو ده لون شعرك حقيقي؟ أومأت له بخجل، ليتابع هو بتساؤل: إنتي مصرية صح؟ ابتسمت وهي ترجع خصلات
شعرها خلف أذنها قائلة: آه مصرية، ولو قصدك يعني عشان لون الشعر، فجدتي من ناحية ماما مش مصرية وأنا وارثة منها الشعر الأحمر. نظر لها مرددًا بغزل وإعجاب: هي جدتك كانت جميلة كده؟ انتفضت واقفة قائلة بتوتر وخجل: أنا هروح أشوف خالتي. كادت أن ترحل ليمسك يدها قائلاً باعتذار: إنتي زعلتي من اللي قولته؟ أنا ما كانش قصدي، آسف لو ضايقتك، أنا... لكن قاطعه حديثه صراخ فرح باسم أخيه، ركض الجميع لغرفتها ليجدوها فاقدة الوعي!!!!
على الناحية الأخرى. يقود سيارته متوجهًا لها عازمًا على اتخاذ تلك الخطوة، وليحدث ما يحدث، فشقيقته محقة حين قالت: "ليه تفترض الوحش؟ عيش اللحظة وخليك في النهارده وما تفكرش في بكرة، قربك منها طالما هيسعدك ويسعدها يبقى ما تتأخرش لحظة في إنك تاخد الخطوة دي يا أمير." أخرج هاتفه ليعرف أين هي حتى يذهب لها، وضع الهاتف على أذنه، وما إن سمع صوتها أراد أن يوقف السيارة، لكنه لم يجد بها فرامل.
ابتلع ريقه بصعوبة قائلاً بحب وهو يرى نهايته أمام عينيه، خاصة بعد ظهور تلك الشاحنة أمامه من بعيد: أغمض عينيه قائلاً بحب: أنا... أنا بحبك وعمري ما حبيت في حياتي غيرك، خليكي دايمًا عارفة ده، وسامحيني لو وجعتك بأي تصرف مني، بس صدقيني غصب عني يا حبي. الأول والأخير. كادت أن تجيب، لكن بدون مقدمات استمعت لصوت تصادم وصراخ، لتصرخ بأعلى صوتها قبل أن تسقط فاقدة الوعي: أمييييير!!!
كانت تأخذ الغرفة ذهابًا وإيابًا، والآخر يجلس على الفراش ينظر لساعة يده من حين لآخر بانتظار وصول تلك الرسالة المصحوبة بفيديو مصور لسيارة تلتهمها النيران مرسلة له على أحد مواقع التواصل الاجتماعي. سألته ثريا بلهفة: ها، عملت إيه؟ ابتسم قائلاً بمكر وهو يضع شاشة الهاتف أمام وجهها: حصل، مستحيل يطلع من الحادثة دي حي. لمعت عيناها بسعادة قائلة: عقبال ما نخلص من الباقين!!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!