عادت الحياة لقلبه من جديد وهو يستمع للطبيب قائلاً بابتسامة بعد أن خرج من الغرفة بعد وقت طويل من الفحص: حالتهم استقرت الحمد لله. آدم بلهفة: فاقوا. الطبيب بابتسامة: بكرة الصبح إن شاء الله وتقدروا تشوفوهم. قالها ثم غادر ليجلس آدم على المقعد خلفه يتنفس براحة وسعادة. لقد استجاب الله لدعائه. أخذ يردد بخفوت وشكر: الحمد لله.
اقتربت زينة منه تتمسك بيده تشدد عليها تخبره أنها معه دائماً. نظر لها بامتنان مقبلاً جبينها فهي طوال اليومين لم تفارقه أبداً. بينما مهرة وفرح بكوا بسعادة كذلك حال بدر وإلياس اللذان شعرا بالراحة أخيراً بعد يومين مشحونين بالخوف والقلق. على الناحية الأخرى كان يوسف يرقد على فراشه بقصر العمري مريضاً لا يدري ما حدث مع أبنائه. لقد حرص الجميع على عدم إخباره حتى لا تتدهور صحته مرة أخرى.
في صباح اليوم التالي بالمستشفى بغرفة يجتمع بها الأربعة كان الجميع ملتفين حولهم يطمئنون عليهم. بينما آدم لم يتوقف عن تقبيل جبين إخوته كل دقيقة حامداً الله على سلامتهم. بعد وقت غادر الجميع عدا البعض. بالغرفة كانوا فراش كل منهم مجاوراً للآخر. بين كل فراش ستار. مهرة مع أوس وفرح مع أمير. كلاهما يرجو حبيبته أن تتوقف عن البكاء. بعد وقت وفجأة ارتفع صوت همهمات فهمها ريان على الفور ليردد بصوت متعب لكنه مسموع:
خجلت حياة مما قال: لم نفسك يا بجح أنت وهو في ناس معاكم. قوم الأول أخويا أنت وهو وابقى بوسوا براحتكم!!! شهقت مهرة بخجل تبتعد عن أوس الذي ردد بغيظ: خليك في حالك يا أخويا وما تركزش أو سد ودانك. أمير بغيظ مماثل وصوت متعب: عيل فصيل. عقبالك يا أخويا لما تعمل زينا. جاءهم صوت حياة قائلة بتعب: بس يا سافل أنت وهو بطلوا قلة أدب. ركضت الفتيات لخارج الغرفة بوجه أحمر قاتم من الخجل ليضحك الأربعة بخفوت عليهم.
مر أسبوعان لم يحدث فيهما جديد سوى تعافي الأربعة وسفر هنا التي لم تتحمل البقاء بالقصر برفقة أدهم والشرطة لازالت تبحث عن محسن الذي اختفى تماماً. في صباح يوم جديد بنظرات مشمئزة كانت تلتفت حولها تنظر لذلك المكان المقزز الذي تفوح منه رائحة كريهة في منطقة شعبية. صرخت بفزع عندما شعرت بيد توضع على كتفها. سرعان ما استكانت وهي ترى خالها قديماً ووالدها الآن. ابتسمت بسخرية قبل أن تقول بتقزز: إيه المكان ده.
تنهد بضيق قائلاً مباشرة دون التطرق لحديث ليس له أهمية فهو ليس لديه وقت: ولاد ليلى هما اللي وصلونا لكده أنا وأمك اللي قتلوها. لازم تاخدي حقك منهم. سارة بسخرية: بس مامي اللي غلطانة وأنت كمان يا... يا بابا. محسن بحنان زائف: خبينا عليكي عشان جدك كان رافض جوازنا أنا وهي. كنا بنحبك أوي وعملنا كل ده عشانك عشان نأمنلك مستقبلك. دي سابتلك فلوس كتير تعيشك ملكة طول عمرك. تلمعت عيناها بطمع قائلة: فين الفلوس دي. محسن بصرامة:
مش هتاخدي مليم من الفلوس غير لما تاخدي حقي أنا وأمك من اللي أذوني أنا وهي. سارة بضيق: أنا مالي بكل ده. محسن بصرامة: عشان تستاهلي الفلوس دي لازم تتعبي نفسك شوية وتنتقمي منهم. ومفيش قدامك حل غير كده. يأما هتبقي في الشارع. –شارع!!! محسن بسخرية: آه شارع. أنتي فكرك يعني يوسف هيسيبك في بيته أو حد منهم هيسمحلك تفضلي عايشة وسطيهم بعد اللي عملناه. استنكرت حديثه قائلة بعدم تصديق: إلياس أنا بحبه وهخليه يحبني ويتجوزني.
محسن بسخرية: إلياس اللي مش معبرك بقاله سنين هيعبرك بعد ما عرف اللي عملناه أنا وأمك. بعدين هو واقع على الآخر في حب حياة. أنتي نفسك لاحظتي زي ما الكل لاحظ عشان كده غيرانة منها وبتكرهيها. لاحظ تأثرها بكلماته ليتابع بمكر: في إيدك تاخدي حقي أنا وأمك وتبعدي حياة عن طريق إلياس. –إزاي!! ابتسم بمكر قائلاً: أقولك. ثم قص عليها ما يجب أن تفعله. أنهى حديثه قائلاً: بس لازم تنفذي في أقرب وقت. نظرت له قائلة بجدية قبل أن تغادر:
اعتبره حصل. بخطوات بطيئة كانت تخرج لحديقة القصر لتستنشق بعض الهواء فقد ملت من الجلوس بغرفتها طوال الأسبوعين. تفاجأت به يجلس أمامها يضع باقة ورد على الطاولة قائلاً بابتسامة وحب: عاملة إيه دلوقتي. الف سلامة عليكي. ابتسمت له قائلة: الله يسلمك. ابتسم قائلاً بحزن: كنت خايف أوي أخسرك يا حياة صدقيني. لولا أنها ماتت وتحت التراب دلوقتي كنت دفعتها التمن غالي أوي. اختفت الابتسامة عن وجهها عند ذكر ثريا قائلة:
بقيت كويسة دلوقتي الحمد لله. ردد هو الآخر: الحمد لله. ثم تابع بتساؤل: امتحاناتك قربت. هتلحقي تذاكري وأنتي لسه تعبانة. اجلي السنة دي وخلاص. حياة بابتسامة: إن شاء الله هلحق. ابتسم بحنين قائلاً: عارفة زمان وإحنا صغيرين كنت أحب أوي أفضل أبص في عينيكي الحلوين. لحد دلوقتي مشوفتش ولا هشوف أجمل منهم. تنهدت بخجل قائلة بحرج: تشرب إيه. ضحك بخفوت قائلاً: ولا أي حاجة. أنا كنت جاي أطمن عليكي وأشوفك. أصلك وحشتيني.
أشاحت وجهها بعيداً عنه. كاد أن يتحدث ليأتي من خلفه صوت بدر الذي لم يكن يعلم أنها تجلس برفقته. فظهر إلياس هو المواجه له: حياة دورت عليكي في القصر كله وأنتي هنا. حياة بابتسامة متوترة: طلعت أشم شوية هوا. كنت عايزني في حاجة. أومأ برأسه مقترباً منها. سرعان ما توقف بمكانه وهو يرى إلياس أمامه ينظر له بغيرة. اقترب بدر منها متجاهلاً إلياس تماماً قائلاً بابتسامة بشوشة دائماً ما ترتسم على وجهه:
من مصادري الخاصة عرفت أنك بتحبي الورد. فبنفسي نزلت أشتريه. أتمنى يكون عجبك. ابتسمت قائلة بمجاملة: حلو أوي. تعبت نفسك ليه بس. كفاية تعبك معانا لما كنا في المستشفى. ابتسم بحب قائلاً بما جعل نيران الغيرة تشتعل بقلب الآخر أكثر وأكثر: تعبك راحة. المهم إنك قومتي لينا بالسلامة. ومافيش شكر بين الأهل. مش ده كلامك.
ابتسمت له بامتنان. ظنت أنه سيغادر وكذلك ظن إلياس. لكنهما تفاجئا به يجذب مقعداً ويجلس بينهم ينظر لإلياس بابتسامة صفراء كان مقابلها نظرة غاضبة بأعين إلياس. تنهدت حياة وهي ترى حرب النظرات والجو المشحون بين الاثنين قائلة بتوتر: مفيش عندكم شغل. جاءها الرد سريعاً ولا يزال الاثنان يتبادلان النظرات بتحدي وغضب: خلصته. –إجازة النهاردة. تعلم أن حتماً سيحدث شجار بين الاثنين لذا يجب أن تبعد أحدهم من أمام الآخر. لتنادي بدر قائلة:
بدر ممكن تطلب من صافية (الخادمة) تجيبلي عصير لو مش هتعبك. وافق على الفور قائلاً بابتسامة: تعبك راحة. ثواني وجاي. بعد أن ذهب من أمامهما ونيران تشتعل بصدره لا تنطفئ أبداً كلما رأى ذلك البغيض برفقته. تفاجأت حياة بإلياس يجذب باقة الورد من على الطاولة أمامها متجهاً لسلة القمامة. لكنها أوقفنه قائلة بتعجب: بتعمل إيه. إلياس بغضب وغيرة: هرميه. نظرت له قائلة باستنكار: مين قالك ترميه. إلياس بغضب: بتاخديه منه ليه. حياة: إصلاح.
إلياس بضيق: أخده ليه. حياة بسخرية: طب وأنا أخده منك ليه. كان على راسك ريشة وبدر لأ يعني. إلياس بغيرة: أنا بحبك. حياة بصرامة: بس أنا قولتلك نأجل الكلام في الموضوع ده. مقولتش موافقة عشان تتدخل في حاجة تخصني. إلياس بغضب وغيرة كبيرة: بس هو بيحبك. أنا بغير عليكي منه. حياة بضيق: هو كمان بيغير. ما عملش زيك ليه. تنهدت بعمق قبل أن تتابع بضيق:
إلياس. لو وافقت عليك بعدين ده مش معناه إني هبقى وقحة معاه أو قليلة الذوق. بدر ابن خالي. إلياس بغضب: بس لازم يكون في حدود بينكم و... قاطعته قائلة بصرامة: أنا عارفة حدودي كويس. وطول ما أنا مش بعمل حاجة غلط مش من حق أي حد مهما كان يدخل في تصرفاتي. إلياس باتهام والغضب والغيرة متحكمان به: بتحبيه. نظرت له بذهول ليتابع هو بغضب: دفاعك عنه بيقول كده. وقفت بحرص قائلة بتحدي ولم يروقها حديثه الذي جعلها شاكرة لأنها
لم تعطيه موافقة حتى الآن: يا ريت لو كنت بحبه مكنتش هتردد وأوافق عليه لحظة واحدة. ثم تابعت بسخرية: مش معنى إني بدافع عنه يبقى بحبه زي ما بتفكر. ده ابن خالي وحد غالي عندي. أو يسأله بانفعال: طب وأنا إيه. لم تجب ليسأله برجاء أن تريحه تخبره أنها تحبه وحده وأنها تخصه ولا تريد الآخر: أنا إيه يا حياة. أنا بحبك وبغير عليكي أوي. مش بإيدي صدقني. زفرت بضيق قائلة وهي تغادر لداخل القصر: أنا تعبانة وعايزة أرتاح.
قالتها ثم غادرت وهو خلفها مغادراً القصر بأكمله يشتعل غضباً وغيرة. بغرفة المكتب بقصر الجارحي كان أدهم يجلس برفقة سليم يقص عليه ما أخبره به وائل. فهو لن يتحدث معه حتى الآن بما عرف بسبب انشغالهم طوال الأيام الماضية. صمت سليم لدقائق ثم نظر لحفيده قائلاً بغموض: هما فين دلوقتي. أدهم بغل: في المخزن ووصيت الرجالة عليه. سليم بصرامة: بكرة تكون سمية والدة سمر معاهم. أدهم بذهول: ليه. سليم بغموض: هتعرف بكرة كل حاجة. أدهم بحزن:
خليتها تسافر ليه. كنت أنا اللي هسيب القصر. سليم بصرامة: هي عاوزة كده. واللي هي عاوزاه هو اللي هيحصل. وأنت مش هتضايقها يا أدهم. فاهم. ثم تابع بصرامة: أنا هبعتلها تيجي بكرة وهقولها كل اللي حصل. وافقت تكمل معاك ماشي. وموافقتش ورقة طلاقها توصلها. سامع. أومأ له أدهم بصمت وهو يكاد يبكي من شدة الندم. لطالما كان الشعور بالندم والخذلان أسوأ شعور يصيب الإنسان. إن لم تجربه فلا تحدثني عن الوجع.
بمنتصف اليوم بقصر الجارحي انشغل الجميع بالحادث ولم يركز أحد على كيفية دخول ثريا للقصر. ولأنها أزالت ما كانت تخفي به وجهها قبل أن تطلق عليهم الرصاص لم يشك أحد بتلك الخادمة التي ساعدتها على الدخول. فقط اكتفت بالقول أن خالتها سافرت لبلدتها بالصعيد لأنها لم ترتاح بالعمل. كانت نفس الخادمة تقف على الباب الخلفي للقصر تنظر يميناً ويساراً ليسألها أحد الحراس قائلاً: في إيه. مستنية حد. توترت وحاولت أن لا تظهر ذلك قائلة:
مفيش. بس واحد قريبتي جاية تديني حاجة وتسلم عليا وهتمشي. أومأ لها الحارس بصمت وعاد للوقوف أمامه. لحظات مرت وجاءت امرأة منتقبة نحوهم. أدخلتها للداخل سريعاً بعدما وجدت طريقة ما تخرج بها الخادمة التي تعمل معها بالمطبخ. همست الخادمة بأذنها بخفوت: كلهم في الجنينة بيتغدوا. خلصي بسرعة.
أومأت لها المنتقبة برأسها وصعدت معها. ثم دخلت أول غرفة قابلتها من الغرف المحددة لتلك المهمة التي كلفت بها. مر وقت قصير وكانت تخرج من الغرفة. كادت أن تدخل الأخرى برفقة الخادمة لكن استمع الاثنان فجأة لصوت مهرة وفرح يأتي من الأسفل. جذبتها من يدها سريعاً تختبأ خلف أحد الأعمدة الكبيرة. وما إن اختفى الصوت نظرت لها قائلة بخوف:
كفاية كده النهاردة. شكلهم خلصوا غدا وهيدخلوا القصر ومش هعرف أطلعك. بكرة ابقي تعالي كملي. هشوفلك طريقة تانية أدخلك بيها. زفرت الأخرى بضيق مغادرة القصر سريعاً متوجهة لمكان ما. في المساء بغرفة آدم كانت زينة تطرق باب غرفته بهدوء. سمح للطارق بالدخول لتدخل هي. ليتفاجأ بها قائلاً: زينة إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي. اقتربت منه تجلس على الفراش أمامه قائلة بعتاب: زعلانة منك. رفع يده يمررها على وجنتها قائلاً بحب:
زينة قلبي وحياتي زعلانة مني ليه. نظرت له قائلة بعتاب: عشان مش بتتكلم معايا وعلطول مشغول ومش بعرف أقعد معاك ولا نتكلم ونخرج سوى. قبل جبينها قائلاً بحنان: عارف إني مقصر معاكي يا زينة. بس صدقيني غصب عني. أنتي شايفة اللي بيحصل. نخرج من مشكلة ندخل في غيرها وكل ورا بعضه. متزعليش مني غصب عني. تنهدت بحزن قائلة:
عارفة إنه غصب عنك. بس متعرفش تفضي نفسك ليا ساعة في اليوم. أنتي بتوحشيني أوي يا آدم. وببقى عايزة أفضل معاك طول الوقت. ابتسم بحب قائلاً: أنا كمان يا زينة. لو عليا أخليكي في حضني طول الوقت وما أبعدش عنك لحظة واحدة. وعد مني أخلص من كل اللي بيحصل ده. وأنتي هتزهقي مني أصلاً. ضحكت بقوة لتخطف قلبه المتيم بها. تبادل الاثنان الحديث لوقت قبل أن يسألها هو: حياة عيد ميلادها قرب. عايزين نفاجئها. صفقت بحماس قائلة:
بحب أعمل مفاجآت. بص إيه رأيك مثلاً. مش لازم يكون هنا أو في قاعة. إحنا ممكن نعمله على اليخت في النيل ويكون عائلي و... أخذت تقترح عليه أشياء كثيرة بينما هو لم يكن يركز بما تقوله فقط يتأملها بحب وهيام. أنهت حديثها قائلة بحماس: ها إيه رأيك. لم يستمع لها من الأساس. جذبها لاحتضانه قائلاً بحب: نامي في حضني النهاردة. زينة بخجل: ممكن حد يدخل علينا. ابتسم قائلاً: مراتي وأنا نايمة في حضني محدش ليه عندي حاجة.
قبل شفتيها برقة ثم جذبها لاحتضانه. يتبادلون الحديث عن أشياء كثيرة حتى غفى الاثنان بأحضان بعضهما. بخطوات خجلة كانت تتوجه لغرفته تريد الاطمئنان عليه قبل أن تنام. لقد اعتادت أن تفعل ذلك الأسبوعين الماضيين. طرقت الباب بهدوء لكن لا رد. فتحت الباب ببطء ودخلت للداخل وأغلقت الباب خلفها تبحث عنه عندما لم تجده بالغرفة.
سرعان ما شهقت بخجل وهي تراه يخرج من المرحاض محوطاً خصره بمنشفة سوداء وأخرى بيده يجفف خصل شعره. سرعان ما توقف عندما استمع لصوت شهقاتها. وجدها تقف تعطيه ظهرها قائلة بخجل شديد وتوتر: أنا خبطت ع الباب قبل ما أدخل بس أنت مردتش. فكرتك مش في الأوضة ودخلت أطمن. جذبها من يدها لتلتفت له وأصبحت تقف بين يديه يحاوط خصرها. وما إن لامست يدها صدره العاري دبت قشعريرة بجسد الاثنين.
كانت تغمض عينيها بقوة ليقترب بوجهه منها حتى تلامس أنفه مع أنفها قائلاً بخفوت: مغمضة عينك ليه. مهرة بخجل شديد: البس حاجة وابعد. حرر خصلات شعرها دافناً وجهه بها قبل أن يردد بهمس ويده تضغط على خصرها مقرباً إياها منه أكثر من قبل: مش عايز أبعد. شعرت بالخطر من تماديه عندما بدأ يوزع قبلاته على رقبتها وهو يهمهم بإثارة. يبدو أنه فقد سيطرته. وإن بادت لن تقاومه بل ستضعف هي الأخرى.
دفعته بعيداً عنها متوجهة حيث باب الغرفة. لكنه لحق بها وقبل أن تفتح الباب امتدت يده يغلق الباب من خلفها بالمفتاح وعيناه لا تفارق النظر لعيناها. جذبها برفق من خصرها يقربها منه حتى أصبحت المسافة منعدمة بينهما عدا شبر واحد فقط. محاه هو عندما أطبق بشفتيه على خاصتها يقبلها بحب وشغف. انتفضت هي بين يديه من كم المشاعر التي انتابتها الآن.
كانت ساكنة بين يديه ليترك خصرها ممسكاً بيدها يضعها خلف عنقه وكأنها كانت تنتظره ليفعل ذلك. سرعان ما بدأت القبلة تزداد جموحاً والاثنان بعالم آخر. كلاهما لا يشعر سوى أنه بأحضان الآخر. كانت البداية قبلة قادتهم لذلك الفراش الوثير. لم يفق الاثنان من تلك الغيمة الوردية المحلقين بها سوى على صرخة متألمة خرجت من شفتيها معلنة عن اكتمال ما بدأه الاثنان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!