الفصل 10 | من 34 فصل

رواية دهب لا ترحلي الفصل العاشر 10 - بقلم فاطمة محمد

المشاهدات
16
كلمة
2,676
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

جلست دهب أمام عمر بمكتبه لتقول له بدهشة: مش فاهمه يا عمر، يعني إيه أحكي اللي حصل معايا؟ وكادت أن تكمل ليقاطعها عمر بانفعال وهو يقوم من على مكتبه ويجلس أمامها: دهب، عايز أعرف كل اللي حصل معاكي من ساعة ما كنتي عايشة مع أبوكي لحد النهارده، ومتخبيش حاجة لو سمحتي. أنا عايز أساعدك يا دهب، عشان كده لازم تحكيلي. أنا عرفت كل حاجة من آدم، بس أنا عايز أسمعك أنتِ. دهب بصدمة وعلى وشك البكاء: آدم هو حكالك إيه؟ عمر:

احكيلي يا دهب، بس الأول عشان أفهم. آدم جه لحد عندي هنا، وليه بيحكي لي؟ وكاد أن يكمل لينظر لها بشك: دهب، هو إنتي كان في حاجة بينك وبين آدم؟ ليزداد بكاء دهب ليفهم عمر سبب بكائها وسبب ما فعله آدم: خلاص يا دهب، اهدي عشان تعرفي تكملي. تمسح دهب دموعها وتهدأ بعض الشيء: هحكيلك يا عمر.

وتقص عليه كل ما حدث معها من معاملة أبيها وهنية وتقى وزواجها من عباس ومعاملة زوجاته لها، حتى مقابلتها مع آدم وكل ما حدث معهم واعترافه بحبه لها وعشقها لآدم، وحكت له عن رامي وابتزازه لها بصور أختها، حتى خداع آدم لها وخطوبته لسلمى لتتضح الصورة أمامه. فآدم ظلم دهب وشك بها، لذلك قام بالارتباط بغيرها، ولكن ما زال يهمه أمرها، فهو يغار عليها منه، وإلا لما جاء إليه ليحكي له عنها ظناً منه أن عمر سيصدقه ويقوم بطردها.

عمر بتنهيدة: طب اهدي خلاص عشان نشوف هنعمل إيه. دهب وهي تمسح دموعها: هنعمل إيه في إيه؟ عمر: أولاً آدم، ثانياً رامي. حاسس إن أختك اللي وراه. دهب بصدمة: إنت بتقول إيه؟ تقى مستحيل تعمل كده، وإيه اللي هيخليها تعمل كده أصلاً؟ عمر بسخرية: طب تقدري تقوليلي عرف رقمك منين وعرف عنك كل حاجة إزاي؟

ومتتقوليش أصلها كانت بدردش معاه عن أختها حبيبتها وهو خد الكلام منها وقال أهو يطلعله بمصلحة، مش من حبها فيكي يا دهب. هتتكلم عنك قدامه، أنا متأكد إنها اللي وراه، بس مش وقتهم، خلينا في آدم دلوقتي. دهب: مجبليش سيرة الحيوان ده، إزاي يجي يقولك؟ استفاد إيه لما قالك غير إنه نزلي من نظري أكتر وأكتر. عمر: عايزني أطردك طبعاً، عشان غيران عليكي مني. آدم بيحبك يا دهب. دهب بكلل وغضب: آدم ده حيوان!

قعد يرسم عليا الحب ويقولي هاجي أتقدملك، واتفاجئ بيه بيطلب سلمى وخطوبتهم بعد كام يوم. عمر: دهب، آدم عمل كده بسبب إنه شافك مع رامي، فربط اللي شافه باللي كان سامعه من أمه وسلمى، وصدق إنك فعلاً اتطلقتي عشان خونتي جوزك. دهب بصدمة: إنت بتقول إيه يا عمر؟ أنا مش فاهمة حاجة. ليقص عليها ما قصه عليه آدم من حديث سلمى وميرفت عنها، حتى سماعه مكالمتها مع رامي ومقابلتها معه. عمر: بصي يا دهب، عايزة نصيحتي؟

آدم بيحبك ومش هتلاقي حد يحبك قده. أينعم هو غبي وحيوان وشكاك، بس برضه بيحبك. وإحنا بقى لازم نأدبه. دهب: إزاي يعني؟ هنعمل إيه؟ عمر بابتسامة: يعني موافقة؟ لتؤمئ له دهب ليبتسم عمر لها: طب اسمعيني وركزي عشان أقولك هنعمل إيه. *** عند تمارا. كانت تتحدث بالهاتف مع مراد: إنت فين يا مراد؟ بتصل عليك من بدري مش بترد عليا. وبعدين إيه الدوشة دي؟ إنت فين؟ مراد:

معلش يا حبيبتي، مش سامعة. أنا سهران شوية مع ناس صحابي، هخلص وهكلمك عشان مش عارف أكلمك دلوقتي. سلام. ليغلق الهاتف. تمارا: إنت كمان بتقفل في وشي يا مراد؟ ماشي، وريني بقى مين اللي هيرد عليك. لتدخل عليها أختها الصغرى رنا الغرفة. رنا بمرح: إيه يا تمارا؟ لسه مردش عليكي؟ تمارا: لا رد، بس مش مرتاحة. ورنا وهي تبحث عن شيء ما في الإنترنت: الصراحة، أنا أصلاً مش برتاح لمراد ده. بس بما إنك مش شفتي منه حاجة، يبقى خلاص، متظلميهوش.

تمارا: لا، منا لازم أتأكد. لتخرج من الغرفة، لتظل أختها بالغرفة وهي ما زالت تبحث. فرنا مصممة أزياء وتبحث عن عمل. رنا بصراخ وضحك: آآآه أخيراً! الحمد لله والشكر ليك يا رب! هروح بكرة أعمل الإنترفيو. تمارا! تمارا! تمارا وهي تدخل الغرفة: في إيه؟ بتصرخي كده ليه؟ رنا بسعادة ومرح: لقيته أخيراً! مطلوب مصممين أزياء! أخيراً هشتغل ومش أي شركة، دي شركة الإحسان للموضة والأزياء. *** في مكتب آدم.

كان يجلس بسعادة، فهو أخيراً سيبعدها عن عمر. فهو يعلم تأثير عمر وخاف أن تتأثر دهب به وتقع في عشقه، ولكن ليس بتلك السهولة. ليدخل سليم مكتب آدم. سليم بضحك: حبيبي وحشني. آدم: وحشني إيه بس؟ ما لسه امبارح كنا سهرانين مع بعض. ليدخل زين المكتب، فآدم ضم فرعين الشركة، وهكذا صار زين وآدم بشركة واحدة. زين: إيه ده؟ سليم، أخص؟ بتعدي عليا وأنا لا. سليم بضحك: أنا أصلاً جايله هو، مش جايلك أنت. زين بغيظ: بقى كده؟ ماشي، خليه ينفعكو.

وكاد أن يخرج ليضحك كلاً من سليم وآدم. سليم: تصدق؟ أحسن! يلا، طرطقنا. ليرجع زين مرة أخرى ويجلس أمام سليم. زين: طب إيه رأيك بقى؟ مش مطرقك، طرطقنا. يلا بقى خلينا نشوف شغلنا. ليقول آدم بجدية: آدم: زين، خلاص بقى. وينظر لسليم بخبث: عملت إيه في موضوع مراد وتمارا؟ سليم بخبث وشر: أبداً، خليت البت صورته كام صورة وفيديو حلوين، وهيبعتوا لتمارا النهاردة. زين باندهاش: يخربيتك! إنت نفذت اللي في دماغك برضو؟ سليم: آه، خلاص نفذت. زين:

إزاي وإمتى ده؟ إحنا لسه متكلمين في الموضوع ده إمبارح. سليم بغضب: أهو بقى لقيت اللي تنفذ، وهو مخدش في إيدها غلوة. وبعدين خلاص، أنا مش عايز أشوفه مع تمارا تاني، ميستهالهاش صدقني. ده كل يوم مع واحدة، ده أخوه بنفسه اللي حكالي في مرة إنه مش عايز يتعدل حتى بعد ما خطب. آدم: زين، سليم مغلطش، هو بيدافع عن حبه وعايز يسترد. زين وهو يغادر: أنا مبقتش فاهمكو الحقيقة. ***

كانت كارما تعمل على مكتبها تفكر بزين، فهي تحبه بل تعشقه، ولكن هو لا يبادلها نفس الشعور. لماذا؟ هناك أخرى في حياته؟ لتفوق على صوت معشوقها: زين: كارما، تعالي ورايا. فهي لم تنتبه له، وهو سارح في جمالها وشعرها الأحمر الناري، وهي شاردة. يعلم بأنها تحبه، ولكن لا يستطيع حبها، فقلبه ملك لأخرى، والأخرى ملك لصديقه. فزين عاشق لسلمى، ولكن لا ينكر إعجابه بكارما، ولكن سلمى لا يستطيع نسيانها، فليجبر نفسه إذا على نسيانها.

لتدخل كارما خلفه المكتب، ليتوقف فجأة ويلتفت لها. زين: كارما، أنا عايز أتزوجك. *** في المساء. ذهب آدم منزل خاله برفقة والدته ميرفت. كانت ميرفت وسلمى يتحدثون مع آدم عن مدى جمال الفستان الذي انتقته سلمى. لتقول له والدته: ميرفت: وانت يا آدم، هتنزل تجيب بدلتك إمتى؟ خلاص مفضلش غير يومين على الخطوبة. هشام: كل حاجة جاهزة يا ميرفت، متقلقيش. هو آدم بس ياخد إجازة من الشغل بكرة وهنزل أنا مكانه وهو ينزل يجهز حاجته.

آدم وهو شارد ولا يستمع لحديثهم، فعقله وقلبه مع دهب. فعندما أتى أخبرتهم نهلة أنها نائمة. ميرفت: آدم، آدم، أنا بكلمك. آدم: معلش يا ماما، دماغي مشغولة شوية. على العموم، اللي أنتو شايفينه اعملوه. لتنزل دهب وهي ترتدي فستان أحمر حمالات عريضة ويصل لتحت الركبة، وكعب عالي، وتركت شعرها القصير على ظهرها. لينصدم آدم من منظرها. هشام: إيه الجمال ده يا دهب؟ نهلة بابتسامة: حبيبتي قمر، ما شاء الله عليكي. إنتي خارجة ولا إيه؟

كادت أن ترد ليدخل عمر عليهما. عمر: آها، بعد إذنكم طبعاً. هنخرج أنا ودهب نتعشى مع بعض. آدم وعينيه تطلق شرار: يعني إيه تخرج معاك؟ هي سايبة ولا إيه؟ هشام بحزم: آدم، في إيه؟ لما يخرجوا، هو إنت ولي أمرها؟ سلمى بفرحة لتقرب عمر ودهب: أيوه يا آدم، مفيهاش مشكلة عادي. عمر: في إيه يا عم آدم؟ إيه الأفورة دي؟ هو أنا بقولكم هخطفها؟ أنا بقول هنتعشى. دهب بضحكة على رد عمر: طب يلا يا عمر، بعد إذنك يا أنكل. سلام يا ماما.

آدم لنفسه بغيظ: يا ابن الكلب يا عمر! هو أنا حكيتلك عشان تخرجها؟ ليخرج عمر برفقة دهب، وتركب دهب سيارة عمر. وكاد عمر أن يركب ليجد آدم يخرج وراءهم، ليذهب عمر ناحيته. عمر بابتسامة مستفزة: إيه يا دومي؟ جايه تسوقلنا ولا إيه؟ آدم: ههه، خفة أوي. عمر بضحكة عالية: منا عارف. وبعدين ابقى خفة أحسن ما أبقى غبي وحيوان زيك. آدم وهو يقترب منه: طب لم لسانك ده يا عمر، أحسنلك. وبعدين إنت إزاي لسه مشغلها عندك؟

لأ وكمان بتخرجها بعد اللي حكتهولك؟ عمر بجدية: لأنه باختصار، كلامك ما أقنعنيش، عشان كده سألت صاحبة الشأن نفسها. آدم بصدمة وغضب: سألتها عن إيه يا زفت إنت؟ عمر: عن كل اللي حصل معاها، وهي حكت ومكدبتش عليا في حاجة. أصل أنت متعرفش دهب بتثق فيا إزاي. آدم بغضب: وأنت صدقتها بالسهولة دي؟ مفكرتش إنها بتكدب عليك؟ دي واحدة، أسهل حاجة في حياتها الكذب. عمر: آه صدقتها، ولو قلت عنها إيه مش هصدقك، لأن مشفتش منها حاجة وحشة.

آدم باندهاش: إنت إيه الثقة دي؟ جايبها منين؟ عمر وهو يشاور على عقله: جايبها من ده، اللي واضح جداً إنه مش عندك. وكاد أن يغادر، ولكن التفت إليه مرة أخرى ليقول له: عمر: آه، نسيت أقولك. واقترب من أذنيه وتكلم بفحيح كالأفاعي: دهب مش خاينة. إنت اللي أعمى وأغبي بني آدم شفته يا آدم، بس الحمد لله إنك سبتها. أهو ياخدها اللي يستاهلها ويعرف قيمتها كويس. أصل أنت كان معاك جوهرة معرفتش قيمتها كويس يا آدم.

ويرحل ويتركه مشتتاً الأفكار، ونيران الغضب والغيرة تنهش قلبه. ليصعد عمر السيارة، لتنظر له دهب. دهب: كان عايز منك إيه؟ عمر بابتسامة: زي ما توقعت بالظبط. هيموت عليكي. سيبه بقى عشان يتعلم يحافظ بعد كده على اللي في إيده. ليتجه آدم لسيارته ويخرج من منزل خاله وهو يسوق بسرعة عالية، وهو يقول بغضب أعمى وغيره شديدة: آدم بغضب وزعيق: مش هسيبها لك يا عمر، ورحمة أبويا ما هسيبها لك. دهب دي بتاعتي أنا. *** عند تمارا.

كانت على سريرها وهي غاضبة من مراد، فهو حتى الآن لم يتصل عليها. تمارا: بقى كده يا مراد؟ ماشي، وحياة أمي لأوريك. ليعلن هاتفها عن رسالة، لتفتح هاتفها لتنصدم مما تراه. خطيبها مع أخرى، وليست صور عادية. تمارا بغضب: بتخوني يا مراد؟ والله قلبي كان حاسس. ده أنت يومك مش معدي. لتتصل عليه، ولكن لا يجيب، لتظل تتصل حتى جاء الرد. تمارا بانفعال: مراد، نص ساعة وتبقى عندي في البيت، إنت فاهم؟

كاد أن يرد عليها، ولكنها أغلقت في وجهه الهاتف. بعد مرور بعض الوقت، يصل مراد ويدق الباب، لتفتح له رنا. مراد: إيه يا رنا؟ أختك مالها؟ كادت رنا أن ترد عليه، ولكن جاءت تمارا وهي تخلع دبلتها وترميها بوجهه. تمارا بغضب: إني عرفت إنك خاين يا واطي! بتخوني أنا؟ ده أنا جريت وراك عشان أوافق عليك، وفي الآخر بتخوني مع الجربوعة دي! لتأتي والدتها على صوتها: تمارا، اهدي، في إيه؟ تمارا:

في إني خلاص مبقتش عايزة البني آدم ده، ده خاين. وقامت بزقه. تمارا: يلا اطلع برا! إياك أشوف وشك تاني، إنت سامع ولا لأ. *** داخل أحد المطاعم. كان عمر ودهب يتناولون الطعام، وعمر يحكي لها عن ما قاله له آدم. لتحزن دهب. فيلاحظ عمر ذلك ليمسك يديها. عمر: دهب، مش عايز أشوفك زعلانة أبداً، وصدقيني كل حاجة هتتحل وهتشوفي. طول ما أنا معاكي، مش عايز أشوفك زعلانة من حاجة، مفهوم؟ دهب بابتسامة جميلة: تمام يا عمر.

كل ذلك يحدث وهم غير مدركين لذلك الجالس بسيارته يراقبهم، وعينيه تطلق شرار. *** قام عمر بإيصال دهب لمنزلها. دهب وهي تنزل من السيارة: ميرسي يا عمر على الخروجة الحلوة دي. عمر بمرح: أي خدمة، إنتي تأمري بس وأنا أنفذ. دهب: ههه، ماشي يا سيدي. يلا، تصبح على خير. عمر: وإنتي من أهله. وقفت دهب أمام باب المنزل ورحل عمر. وكادت أن تدخل المنزل لتجد من يسحبها من ذراعها ويكم فمها. ليقول: هششش، اسكتي خالص، مش عايز أسمع صوتك، فاهم؟

لتقول دهب بخوف: آدم... يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...