الفصل 9 | من 34 فصل

رواية دهب لا ترحلي الفصل التاسع 9 - بقلم فاطمة محمد

المشاهدات
19
كلمة
3,093
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

بعدما سمع ادم اسم عمر من دهب، نظر لها بغضب شديد وقال لخاله: "خالي بعد إذنك عاوزك شوية." "تمام تعالي ورايا على المكتب." في مكتب هشام: "أنا ممكن أفهم يا خالي، أنت إزاي توافقها تسيب الشغل عندك و معايا، وكمان رايحة تشتغل مع اللي اسمه؟ "آدم ممكن تهدأ شوية، مفيش حاجة لكل اللي أنت عامله. وبعدين دهب حرة، لو مش عاوزة تشتغل معانا متشتغلش. أما بعيداً عن إنك مبتحبش عمر، الولد هايل وممتاز، بالعكس هبقى مبسوط لو اشتغلت معاه."

"ماشي يا خالي، بعد إذنك." وخرج من المكتب ليجد سلمى في انتظاره. "تعالي بقا عشان تقعدي معايا شوية." "لا يا سلمى، مرهق جداً وعاوز أنام." "بس أنت كده ملحقتش تقعد معايا." "خلاص هعوضك وهقضي اليوم بكرة معاكي بعد ما أخلص شغل." "بجد يا آدم؟ "آه، يلا سلام بقا." "طب استني هوصلك للباب." لتمشي معه، ليلمح دهب مازالت جالسة مع والدتها، ليتجه ناحيتهم وتلاحظ سلمى. "أنت رايح فين؟ مش كنت هتمشي؟ "هسلم على طنط نهلة الأول."

ليصل لعندهم، ومازال ينظر لدهب بغضب. "إزيك يا طنط، أخبارك إيه؟ "تمام يا حبيبي، وأنت أخبارك إيه؟ "الحمد لله بخير." لينظر لدهب، لتبادله نظراته بغضب خفيف، لتقوم دهب. "أنا هقوم أريح شوية يا ماما، ومحدش يصحيني." وتصعد دون أن تنظر لسلمى وآدم. "مش يلا ولا إيه؟ "آه، يلا سلام يا طنط." "مع السلامة." *** في منزل عمر: يدخل عمر المنزل وهو يدندن، ليجد والده منتظره. "إيه ده بابا، صاحي لحد دلوقتي؟ مش مصدق، آه قلبي."

"ممكن تبطل هزار وتخليك جد شوية؟ ممكن أعرف إمتى هتبطل السهر اللي كل يوم بتسهره ده؟ "يا إحسان، مانت عارف إني مش بحب أقعد في البيت بعد ما بخلص شغل، وبروح أسهر شوية مع صحابي." "مفيش فايدة فيك، وبعدين صحابك دول بايظين وعاوزين يبوظوك معاهم." "متقلقش عليا، ابنك مش سهل برضه، وقوم نام بقا عشان ورانا شغل." *** في صباح يوم جديد:

تستيقظ دهب وعينيها منتفخة من كثرة البكاء، فهي أجادت التمثيل ليلة أمس واستطاعت إغضاب آدم، ولكنها مازالت مجروحة ومكسورة القلب، فهو قام بجرحها بخطبة فتاة أخرى، ولكنها لن تظهر له ضعفها، فكرامتها وكبرياؤها لا يسمحان لها بإظهار ضعفها أمامه. لتنهض من سريرها وتستعد لأول يوم في العمل الجديد. *** وصلت دهب للشركة وصعدت لمكتب إحسان. "لو سمحتي، عندي معاد مع إحسان بيه." "أقوله مين حضرتك؟ "دهب."

"آه حضرتك دهب، اتفضلي، إحسان بيه مديني خبر أول ما توصلي أدخلك على طول." لتنهض السكرتيرة وتطرق على باب المكتب وتدخل برفقة دهب مكتب إحسان. "إحسان بيه، آنسة دهب وصلت يا فندم." "أهلاً دهب، اتفضلي." "أهلاً يا فندم." "هشام كلمني امبارح، مكنتش أعرف إن الكلام كان عليه امبارح، ووصاني عليكي. هشام ده صاحب عمر." "حضرتك بتتكلم جد؟ "آه، هو مقالكش ولا إيه؟

"لا مقاليش. عشان كده آدم لما سمع اسم عمر اتعصب، بس إيه اللي يعصبه كده يا ترى؟ إيه اللي بينه وبين آدم؟ "تعالى يلا أوديكي مكتبك وأعرفك على عمر." "أوكي." *** في مكتب عمر: كان يعمل في مكتبه، ليدخل والده ومعه دهب. "عمر، أحب أقدم لك دهب." "هاي دهب، أنا عمر." "هاي." "دهب هتشتغل معاك يا عمر." "متقوليش، هتبقى السكرتيرة بتاعتي؟ أخيراً رضيت عني وجبتلي سكرتيرة صغيرة. عارفة يا دهب، اللي قبلك كانت أكبر من الحاج." "عمر."

"بقولك إيه يا بوب، أنا شايف إنها تنفع مودلز أكتر من حوار السكرتيرة ده." "اسكت، الله يخربيتك. وبعدين أنت مش كنت عاوز سكرتيرة؟ "يا عم الحاج، نجيب سكرتيرة غيرها، لكن دي هشغلها مودلز." "لا يا عمر، ومالكش دعوة بالحوار ده، وإياك تفاتحها فيه، فاهم ولا لأ؟ "حاضر يا بابا، اللي حضرتك تؤمر بيه." كانت دهب تتابع ما يحدث ولا تفهم عن ماذا يتحدثون، فصوتهم كان منخفض.

"خلاص يا دهب، أنا هروح بقا مكتبي، وأنتي كمان يلا مكتبك عشان نشوف شغل." "لا سيبها يا بابا في شغلها، هقولها عليها." "ماشي يا عمر، ليقترب منه. موضوع الموديل ده مش هتفتحه تاني، سامع ولا لأ؟ "أكيد يا بابا، متقلقش، يلا بقا على مكتبك." ليذهب إحسان لمكتبه، ليتبقى عمر ودهب، ليقول عمر وهو ينظر لها: "دهب، تحبي تشتغلي مودلز؟ *** انتهى دوام العمل عند آدم، ليخرج من مكتبه فيجد منى جالسة على مكتب دهب، ليغمض عينيه بألم ويرحل.

وصل آدم منزل هشام، فاستقبلته سلمى. "حبيبي، اتصلت عليك مردتش عليا." "مكنتش سمعته يا سلمى." فيدخل ويجلس معها ومع خالو ونهلة وسلمى. "حبيبي، متيجي نخرج بدل ما نقعد في البيت كده." "لا يا سلمى، مرةق من الشغل، ولو قمت هروح." "لا وأنا إيه اللي يخليني أقول كده؟ خليك قاعد أحسن، بس بكرة تيجي معايا عشان عاوزة أجيب فستان الخطوبة." "هبقى آخد ماما معايا، أنا مش هبقى فاضي." "عجبك كده يا بابا؟ "في إيه يا سلمى؟

قالك عنده شغل، روحي إنتي وخذي نهلة ومعاكي." "لا هكلم عمتو وهنروح أنا وهي." *** عند دهب: كانت تباشر عملها، فهذا العمل أعجبها كثيراً، ولا تنكر إعجابها بعمر، فهو ظريف ومرح وخفيف الظل. تتذكر عندما قال لها إنه يريدها أن تعمل في مجال الأزياء مودلز. "مودلز؟ "آها، بالزمن مش أحسن؟ "لا طبعاً، أنا مفكرتش قبل كده في موضوع زي ده." "طب يا ستي فكري وقرري، ومالكيش دعوة بحاجة، إنتي قولي آه بس." تفيق دهب على صوت إحسان.

"إيه يا دهب، مبسوطة بشغلك معانا؟ "آه يا فندم جداً، أستاذ عمر ده فظيع." "منا عارف، إنتي هتقوليلي على عمر وجنان عمر. هو بس يبعد عن صحابه، وأنا مش عاوز حاجة تاني." "بتقول حاجة يا فندم؟ "لا يا دهب، ولو عندك أي شكوى من عمر، تعالي قولي لي." "لا مفيش أي شكوى يا فندم، آه، تصور إنه عاوزني أشتغل مودلز." "يا بن الكلب، يا عمر، برضه عملت اللي في دماغك. ماشي، أنا هوريك، مفيش فايدة فيك، ولا كأني حذرتك."

"سيبك منه، هو دماغه تعبانة شوية، بس." "والله يا فندم، اللي يشوفه ميقولش إنه ابن حضرتك خالص." "أعمل إيه بقا، قدري كده. ماشي يا بنتي، هسيبك أنا بقا، وإنتي كملي شغلك." "تمام." ليدخل إحسان مكتب عمر، ليجده يتفحص أحدث التصاميم. "عمر، أنا مش قولتلك متكلمش دهب في موضوع الشغل ده؟ "يا حاج، أنا عاوز مصلحة البونيه." "إنت يا بني عاوز تشلني؟ "يا بابا، في إيه بس لكل ده؟ "أقولك على حاجة، أنا هسيبك، منك ليها، مش هدخل."

"أيوه كده، الله ينور عليك." ليرن هاتفه فيرد عليه. "حبيبة قلبي، لسه كنت بفكر فيكي والله." ليلاحظ وجود والده وهو ينظر له بغضب. "إيه يا حاج، هتفضل واقفلي كده وأنا بتكلم؟ "لا، طالع بس، ابقى وصل دهب معاك، متسيبهاش تمشي لوحدها." "حاضر يا بابا." ليخرج من المكتب. "ربنا يهديك يا بني، وتعقل بقا." بعد مرور بعض الوقت، يخرج عمر من المكتب ليجد دهب على مكتبها. "يلا يا دهب عشان أوصلك، شطبنا انهارده خلاص." "كده كده أنا خلصت."

لتذهب معه دهب. *** عند سليم: كان يجلس بمكتبه، لا يصدق بأنه رآها، وعندما رآها كانت ملكاً لآخر، ولكن لن يستسلم، فلن يتركها مرة أخرى مهما حدث. ليجد هاتفه يرن. "أيوه يا زين." "فينك يا عم، مش باين يعني." "أبداً، مشغول بس شوية." "طب تعالي انهارده نسهر." "ابن حلال، أنا فعلاً محتاج أغير جو شوية." *** في منزل هشام:

كان آدم ينظر كل دقيقة للساعة، فهي تأخرت كثيراً، وماذا تفعل كل ذلك الوقت، ويجن جنونه عندما يتخيل أنها مع المدعو عمر، فمعروف عن عمر بأنه خفيف الظل ومرح، والأهم من ذلك، أنه زير نساء. *** في سيارة عمر: كان عمر يختلس النظرات لدهب. "لا بقولك إيه، أنا مش بحب كده، اتكلمي معايا وأنا بسوق، ياما والله حادثة." "لا بجد، أنت فظيع، أنت إيه، كل جد جد؟ نفسي مرة أشوفك بتهزر." "طب ما إحنا حلوين أهو، بنعرف نهزر، وإنتي ساكتة ليه؟

"عادي، بس مش بحب أتكلم كتير." "لو في أي حاجة مضايقاكي وعاوزة تفضفضي، أنا مستعد أسمعلك." ولتنظر له، فعمر إنسان غامض، فهي لا تفهم شخصيته حتى الآن، فهو يظهر مرحاً، ولكنها ترى بعينيه حزناً لا تعرف سببه، أهو مثلها يحاول أن يخفي حزنه عن الآخرين بأنه شخص غير مبالي؟ "أنت غريب أوي يا عمر." "ولا غريب ولا حاجة، إنتي اللي متعرفنيش." ليصلا لمنزل هشام. "طب يلا تعالي عشان تسلمي على أونكل هشام." "أوكي."

لتدخل دهب وعمر بعد أن فتحت لهم الدادة. "إزيك يا دادة، أومال أونكل هشام فين؟ "قاعد في الصالون جوه، هو ونهلة هانم، وسلمي، وآدم بيه." "أوكي يا دادة، تعالي يا عمر." تدخل دهب الصالون، ليتفاجأ آدم بعمر معها. "آهدا يا آدم، آهدا، متتعصبش، خليه يشبع بيها." "أهلاً هشام، والله ليك وحشة." "لسه زي ما أنت يا عمر، بكاش." "ده فظيع يا أونكل، ٢٤ ساعة بيهزر." "يا ستي خلي الواحد يضحك." لينظر لآدم. "إيه يا عمر، مش هتسلم عليا ولا إيه؟

"لا إزاي طبعاً، إزيك يا سيدي." ليمُد يده له، ليسلم آدم عليه بجفاء، ويسلم على سلمى. "دي بقا يا عمر، ماما." "أه، لازم تبقي مامتك شبهك جد." "آه، دي حقيقة." "ماشي يا جماعة، هستأذنكو أنا بقا." "مستحيل، هتتعشى معانا الأول." "صدقني مرة تانية هاجي وهتعشى معاك." "لا طبعاً، لازم تتعشى معانا." لينظر لها آدم بغل. "خلاص يا جماعة، قالكوا وقت تاني." لينظر له الجميع، ليقول عمر. "طب والله منا كسفكم يا جماعة، يلا نتعشى."

لينظر هشام لآدم نظرة لائمة لما قاله. "أوووف، كنت ناقصك إنت كمان يا سي زفت." على طاولة الطعام: "انبسطي بقا في الشغل يا دهب." "الحمد لله يا أونكل." "والله أنا عن نفسي مش راضي عن شغلها." ليبتسم آدم وينظر لدهب، ولكن تختفي ابتسامته عندما أكمل عمر حديثه. "أنا عاوزها تشتغل مودلز." ل تنظر لها والدتها وهشام وسلمى بغل. "والله اللي يريحها تعمل." "وإنت إيه اللي يفهمك إنت في شغل المودلز؟ "عادي، تتعلم، هي بس توافق."

"وبعدين أنا شايف إنها متنفعش." "بالعكس، تنفع جداً." لتقطع دهب حديثهم. "لا يا عمر، كده كده أنا مش هوافق، أنا مبسوطة بشغلي معاك." "على العموم، براحتك، ولو غيرتي رأيك، قولي لي." كل هذا وآدم يمسك نفسه عن عمر، ويلعن غباءه لأنه تسرع وتركها، فهو يلاحظ أنها لا يفرق معها خطوبته من سلمى. *** رحل عمر، لتظل دهب جالسة مع أمها تتحدث معها.

وهشام بمكتبه، وآدم وسلمى جالسون، وآدم كل تركيزه مع دهب، وسلمى تحدثه عن خطوبتها التي ستتم بعد عدة أيام. "دهب، أنا نازلة بكرة عشان فستان خطوبتي، تحبي تنزلي معايا؟ "سوري يا سلمى، بس أنا مش فاضية." "ماشي، براحتكم." بعد مرور بعض الوقت، رحل آدم وصعدت دهب لغرفتها. *** في صباح يوم جديد: تنزل دهب من غرفتها لتذهب لعملها، لتجد هشام وسلمى ونهلة يفطرون. "إيه يا حبيبتي، مش هتفطري؟ "لا يا ماما، مش قادرة آكل."

لتقبلها هي وهشام، وتخرج، لتتفاجأ بعمر أمامها. "إيه ده، بتعمل إيه هنا؟ "صباح الخير، جيت عشان آخدك معايا." "مكنش لازم يا عمر تتعب نفسك." "ولا تعب ولا حاجة، خليك، يلا عشان متتأخرش." كل هذا وسلمى تراهم، لتبتسم ابتسامة خبيثة. لتتصل بآدم. "صباح الخير يا سلمى." "صباح النور يا حبيبي." "مالك؟ "يعني ينفع خطوبتنا بعد كام يوم ومش بشوفك غير كل فين وفين؟ ده أنا شفت عمر وإنت لسه؟ "عمر؟ "آه، كان لسه هنا وخد دهب يوصلها."

"اقفلي دلوقتي يا سلمى، جالي شغل." "حاضر يا آدم، سلام." "ماشي يا دهب، أنا هوريكي، أما بالنسبة لعمر بقا، فلازم يعرف حقيقتك الوسخة." وينهض من على مكتبه ليذهب لعمر. *** وصلت دهب وعمر للشركة، وجلست دهب على مكتبها لتبدأ عملها، فتتفاجأ بآدم أمامها. "عاوز أقابل عمر." "ثانية واحدة." "أستاذ عمر، أستاذ آدم هنا وعاوز يقابلك." "دخليه يا دهب." "اتفضل، أستاذ عمر مستنيك." لينظر لها آدم باحتقار ويدخل مكتب عمر. "خير؟

مش بالعادي يعني تيجي مكتبي؟ "أنا جاي لمصلحتك، هتسمعني ولا لأ؟ "مصلحتي؟ وإيه بقا؟ "تعرف إيه عن اللي إنتي مشغلها عندك دي غير إنها بنت مرات خالك؟ "قول اللي عندك واخلص يا آدم." "طيب، بما إنك مختوم على قفاك، أنا هقولك الحقيقة، وبعدها إنت حر بقا." ليقص آدم كل ما يعرفه عن دهب، ويخبره بأنها كانت تمثل عليه الحب، وأنها خائنة، إلى أن ينتهي من سرد ما حدث. "هي دي دهب الحقيقية، مش الملاك اللي قاعدة بره. أنا قلتلك، وإنت حر. سلام."

ليغادر آدم المكتب، وينظر لدهب بابتسامة شيطانية لم تفهمها. "يا ترى كنت عاوز إيه يا آدم؟ لتجد عمر يطلبها. "حاضر يا فندم." لتدخل دهب مكتب عمر، لتجده غاضباً بعض الشيء، ولكن لم يكن غاضباً منها، بل من آدم. "دهب، عاوزك تحكيلي على اللي حصل معاكي كله يا دهب."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...