استقبل آدم دهب بالمطار بشوق كبير. آدم بحب: حبيبتي وحشتيني جدًا. دهب: وأنت كمان، حاسة إني بقالي قرن مشفتكش. آدم: ههههه، قرن مرة واحدة، ماشي يا ستي، يلا بابا عشان مامتك هتجنن عليكي، وخالي أقنعها بالعافية تقعد في البيت. دهب: طب يلا بسرعة بقا عشان وحشتني أوي هي وأونكل هشام. آدم: يلا يا روحي. أما عمر ورنا، فقد استقبلهم إحسان. إحسان: برافو عليكو يا ولاد، بهرتوني الصراحة، مكنتش متوقع إن شركتنا اللي تفوز.
عمر بغرور مصطنع: عيب عليك يا إحسان، ده أنا عمر برضو. إحسان بمزح: أنا بابا يا وله. ضحكت رنا بصوت عالي على مزاحهم. رنا: طب عن إذنكم أنا يا جماعة بقا عشان محتاجة أنام. عمر بتساؤل: هو مفيش حد هياخدك ولا إيه؟ فين تمارا؟ رنا بسخرية: تمارا تلاقيها نايمة دلوقتي، وبابا في الشغل مش هيعرف يجي، وماما طبعًا مش هتنزل تجبني. إحسان بشفقة عليها، فزوجته دائمًا كانت تتحدث عن قسوة وجحود أختها. إحسان: طب تعالي يلا هنوصلك.
رنا ترد بسرعة: لا يا أونكل ربنا يخليك، أنا هاخد تاكسي وهتوصل علطول. عمر بنفي: لا طبعًا، عاوزني أسيب بنت خالتي تروح لوحدها، أنسي. إحسان بدهشة وينظر لعمر ورنا: عمر: أصل الهانم طلعت عارفة كل حاجة ومستعبطاني. أكاد إحسان يتساءل ليقول له عمر: تعال بس يا حاج دلوقتي نمشي ونحكيلك في الطريق، لحسن أنا والبونيه الغلبانة دي مرهقين وعاوزين نريح شوية. ***
وصلت دهب المنزل لتستقبلها نهلة باشتياق شديد، فهي لم ترها طوال فترة سفرها واشتاقت لها كثيرًا. نهلة بدموع وهي تحتضنها: بنتي حبيبتي، وحشتيني أوي يا دهب، كده تقعدي كل ده مش أشوفك؟ وحشتيني يا بنتي، أنا مش هسمحلك تبعدي عني تاني، فاهمة؟ ولا تقوليلي شغل ولا مش شغل، سامعة؟ دهب وهي تضم أمها: وأنتِ كمان والله يا ماما وحشتيني أوي، وأنتِ عارفة كان غصبًا عني، وأوعدك مش هبعد عنك تاني، صدقيني. لتظل دهب داخل أحضان نهلة.
هشام بتأثر: خلاص يا نهلة، خليني أسلم على دهب أنا كمان، وبعدين متقلقيش، أهي بقت معاكي وفي حضنك. لتؤمئ له نهلة وتبتعد عن دهب. ليسلم عليها هشام ويحتضنها. هشام: البيت كان وحش من غيرك يا دهب. دهب بدموع: خلاص يا جماعة مش هسيبكم تاني، صدقوني. آدم: جرى إيه يا جماعة، هتقعدوا تعيطوا كتير؟ ماهي وصلت بالسلامة أهي، والمفروض تاكل وتطلع تريح في أوضتها شوية. نهلة: تعالي يا حبيبتي، أنا خليتهم جهزوا الغدا وعملولك كل الأكل اللي بتحبيه.
لتقبل دهب يد نهلة. دهب: حبيبتي، ربنا يخليكي ليا يا رب. آدم بمرح: يا سيدي يا سيدي، على الدلع يا بختك يا دهب. هشام: أنا رأيي نمشي أنا وأنت يا آدم، شكل نهلة نستنا من ساعة ما شافت دهب. نهلة: لا طبعًا يا هشام، بس دهب كان وحشاني أوي. هشام: عارف يا حبيبتي، أنا بهزر. يلا يا آدم عشان ناكل. دهب بتساؤل: أومال فين سلمي؟ نهلة: سلمي بقالها فترة ملازمة أوضتها مش بتطلع منها، مش عارفة ماله. ليرد هشام: سلمي بتدلع يا نهلة.
آدم ليغير الموضوع: يلا يا دهب كلي عشان وشك خاسس خالص. دهب: منا باكل أهو. *** كانت كارما يوم إجازتها تحادث صديقتها سهر. كارما: إيه يا حبيبتي، عاملة إيه؟ سهر: مش كويسة خالص يا كارما. كارما بخضة على صديقتها: ليه يا حبيبتي؟ حصل حاجة تاني ولا إيه؟ سهر: محمود رجع يضربني تاني يا كارما، تصوري؟ بيتعصب عليا لأتفه سبب، أنا بجد مش عارفة أعمل معاه إيه.
كارما بغضب: أنا مش عارفة انتي متمسكة بيه على إيه يا بنتي، سيبيه، ده انتي خسارة فيه. سهر ببكاء شديد: بحبه يا كارما، بحبه أوي. كارما بتأثر لبكاء صديقتها: طب خلاص، اهدي عشان خاطري. سهر وهي تمسح دموعها: كارما، أنا محتاجاكي أوي، تعاليلي البيت أرجوكي. كارما: ماشي يا حبيبتي، حاضر، هقوم البس وأجيلك. سهر: باي. لتغلق كارما مع سهر وتستعد للذهاب لها. فسهر ليست صديقة قديمة، فكارما تعرفت عليها عن طريق... Flash back...
استأذنت كارما من زين للخروج باكرًا من العمل. زين: ليه إن شاء الله؟ ما إحنا كل يوم بنخرج مع بعض. كارما: بس أنت النهارده هتيجي عندنا وأنا عاوزة أطبخلك بإيدي، وبعدين بتحسسني إني بركب معاك كل يوم، ما كل واحد بيركب عربيته. زين: ولو برضو، بتبقي معايا لآخر يوم، وبعدين لازم يعني ما ناكل من إيد الوالدة وخلاص. كارما: يلا بقا يا زين. زين: ماشي يا ست الكل.
بعد موافقة زين، خرجت كارما من الشركة وركبت سيارتها وتحركت بها. وأثناء سيرها بالسيارة، كادت تخبط فتاة أخرى. لتنزل كارما من السيارة. كارما بخضة: انتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ الفتاة بألم: كويسة، متقلقيش، رجلي بس اللي وجعاني ومش قادرة أحركها. كارما: طب تعالي أخادك المستشفى. لتساندها وتركبها بالسيارة. لتأخذ كارما الفتاة المستشفى ويكشف عليها. كارما بقلق: ها يا دكتور، طمني. الدكتور: متقلقيش حضرتك، دي كدمة بسيطة.
ليربط لها الدكتور قدمها ويخرجوا من المستشفى وهي تساندها وتوصلها لمنزلها وتصعد معها المنزل. كارما وهي تجلسها على الكنبة: أنا آسفة جدًا، أنا السبب في اللي انتي فيه. سهر: حصل خير يا حبيبتي. كارما بأسف: أنا مضطرة أمشي دلوقتي وأبقى أتصل بيكي أطمن عليكي. سهر: ماشي. كادت ترحل لتنادي عليها. سهر: استني. كارما: نعم، عاوزة حاجة؟ سهر بضحك: أيوه، ما أخدتيش الرقم، وكمان معرفتيش اسمي ولا أنا عرفت اسمك. كارما: أوبس، إزاي نسيت؟
ليتبادلوا أرقام هواتفهم. كارما: اسمك إيه بقا؟ سهر: سهر، وأنا كارما. Back.... ومن وقتها وهم يتواصلون واقتربوا من بعضهم، وصارت سهر صديقة مقربة لكارما، وقامت كارما بزيارتها عدة مرات في المنزل. *** دهب: متأكد يا آدم؟ أنت والدتك مش هتعارض؟ أنا مش هينفع أتجوزك لو هي عارضت. آدم: يا حبيبتي، متقلقيش، ماما موافقة جدًا، وزي ما قولتلك، في مناقصة داخل فيها، وكلها أسبوع وأخلص منها وأجي لخالي أطلبك. دهب بشك: ماشي، ربنا يستر.
آدم: دهب، مش عاوزك تقلقي، طول ما أنا معاكِ. دهب: حاضر يا حبيبي. *** قامت كارما بزيارة سهر. سهر ببكاء: أنا تعبانة أوي يا كارما. كارما بتأثر: خلاص يا سهر بقا، اهدي، خلاص. سهر وهي تقوم: نسيت أقولك تشربي إيه؟ كارما: هو أنا غريبة يا بنتي؟ اقعدي. سهر: لا استني، هجبلك حاجة تشربيها. لتقوم سهر لجلب مشروب لكارما. ليرن هاتف كارما وتجدها دهب لتبتسم بسعادة. دهب: الواطية اللي مسألتش فيا وهي عارفة إني رجعت النهارده.
كارما: حبيبتي، والله كنت هجيلك بكرة. دهب بعبوس مصطنع: وليه مش النهارده؟ كارما: عشان أكيد جاية من السفر مرهقة، وهسيبك ترتاحي، وهجيلك أقعد على قلبك بكرة. دهب: ماشي، لما نشوف. لتأتي سهر ومعها المشروب وتجلس في مكانها. كارما: ماشي يا حبيبتي، خلاص بكرة أشوفك. دهب: ماشي يا كوكو، باي. كارما: باي. سهر: صحبتك؟ كارما: أها، لازم أعرفك عليها، هتحبيها أوي. ليخرج رجل ما من الغرفة لتنصدم كارما بوجوده، لتوضح لها سهر.
سهر بحزن: كارما، أحب أعرفك محمود جوزيك. كارما: أها، أهلًا بحضرتك. لتكمل سهر: ودي كارما صاحبتي. محمود بتفحص لكارما: أهلًا. لتخاف كارما من نظراته. كارما: طيب، أنا همشي بقا يا سهر، وهبقى أكلمك بعدين. سهر: ماشي يا حبيبتي. لتوصلها لعند الباب. فتتحول نظرات سهر من الزعل والحزن للشر والغضب. سهر: أنت إيه اللي خرجك دلوقتي؟ محمود: الله، منا مكنتش أعرف، كنت فاكرك في شقتك. سهر: منا كنت نايم، وقولت أكيد مش هتصحى دلوقتي.
محمود بخبث: بس طلعت مزة، مش حرام عليكو اللي عاوزين تعملو فيها؟ سهر بغضب: وأنت مالك انت؟ أنت تنفذ اللي هنطلبه منك وبس، فاهم؟ محمود: ماشي يا ستي. لينظر لها برغبة: متخليكي هنا النهارده. سهر: بقولك إيه، إحنا كل اللي بينا شغل، أكتر من كده متحلمش، فاهم؟ محمود: طب براحة على نفسك يا قطة. لتغادر سهر الشقة وتدخل الشقة المقابلة لها. ليقول محمود بعد مغادرتها: طب والله كارما دي برقبتك انت وهي. ***
كانت مروة بمنزلها لا تخرج منه إلا للضرورة، فقد أخذت إجازة من عملها، فهي تشعر بالذنب ناحية صديقتها، فهي قامت بخيانتها وطاوعت سليم في مخططه. فيرن هاتفها فتجده سليم، لتزفر وترد عليه بتهكم. مروة: أنت مبتفهمش؟ قولتلك مليون مرة متتصلش عليا، مش خلاص عملتلك اللي طلبته مني؟ ابعد عني يا سليم.
سليم: مروة، ممكن تهدي، وبعدين أنا مضربتكيش على إيدك عشان توافقي، أنتِ وافقتي بمزاجك، ومن ناحية حبيتك، فهي تستاهل أكتر من كده بكتير، أوعي تكوني مصدقة إنها كانت بتحبك وبتعتبرك صاحبتها، تبقي هبلة يا مروة. مروة: اخرس يا سليم، مش عاوزة أسمع منك حاجة خلاص، اسكت. لتغلق الهاتف في وجهه وتبكي بشدة، فضميرها يؤنبها. *** كانت سهر بشقتها وتتحدث بالهاتف. سهر: هو انتي ناوية تنفذي امتى؟
بقالنا شهور على الحال ده، كنتي عاوزاني أصاحبها وصاحبتها وأكلمها كتير وبكلمها، والأهم من ده كله إنها بتيجي البيت كتير، يبقى ننفذ بقا يا سلمي. سلمي بشر: هنفذ، بس مش دلوقتي يا سهر، أول ما يجي الوقت هقولك تنفذي علطول. سهر: ماشي يا سلمي، لما نشوف آخرتها إيه. يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!