نزلت ميرفت من غرفة سلمي لتجد آدم وهشام ونهلة يتحدثون، فابتسمت ابتسامة خفيفة. ميرفت: خلاص يا هشام، أنا كلمت سلمي وهي اقتنعت بكلامي. يتنهد هشام: طب الحمد لله. وينظر لآدم: ها يا آدم؟ آدم: يعني كنت بقول لحضرتك إنه إحنا نحضر لكل الحاجة عشان لما دهب تنزل نجوز على طول. نهلة: بس يا آدم، أكيد مش هتجوزوا أول يوم تيجي فيه من السفر، مينفعش يا ابني.
آدم بنفي: لا، متقلقيش حضرتك، مش هيبقى أول يوم كده، أكيد يعني مثلاً هيبقى بعد أسبوع من رجوعها. نهلة: خلاص تمام كده، مفيش مشكلة. آدم: بس أنا مش عايز دهب تعرف أي حاجة عن الموضوع خالص، عايز أعملها مفاجأة، وأنا متأكد إنها هتفرح. هشام: على خير الله يا ابني. ميرفت بابتسامة صفراء: ربنا يتمملك على خير يارب يا ابني. آدم: يارب يا أمي، يارب. *** كانت دهب بغرفتها مع رنا تقص عليها ما قاله لها آدم.
رنا بفرحة: يعني بجد قالك هيتقدملك أول ما تنزل؟ دهب بتنهيدة: أيوه يا ستي. رنا: ومالك بتقوليها كدا ليه؟ انتي مش فرحانة ولا إيه؟ دهب: مش حكاية فرحانة أو مش فرحانة، بس حاسة إن فيه حاجة هتحصل هتبوظلنا كل حاجة. رنا: يا شيخة، فُلّك ولا فالك. إن شاء الله خير والموضوع يتم، وبكرة تقولي رنا قالت. دهب: يارب يا رنا، يارب. لتنظر لها دهب: وأنتي بقا إيه حكايتك مع عمر؟ رنا بتلعثم: حكاية! حكاية إيه؟
دهب: يا بت، عليا الكلام ده، ده أنا بشوف بعيني النظرات والهمسات واللمسات. رنا بخضة: لمسات إيه؟ يخربيتك هتوديني في داهية. دهب: ههههه، يا بنتي بهزر معاكي، إيه بلاش أهزر. رنا وهي تضربها بالمخدة: لا يا دهب، اهزري بس مش كدا يا شيخة، لو حد سمعك، سمعتك تبوظ. دهب: سمعتك مرة واحدة، ههههه، ماشي يا ستي، إحنا آسفين. لتنظر لها رنا باستغراب: المهم؟ دهب: أيوه، انتي وأستاذ عمر مش ناويين تتلحلحوا شوية؟ رنا: نتلحلح إزاي يعني؟
دهب: أيوه، يعني هو بيحبك وإنتي بتحبيه، ليه بقا... تقاطعها رنا: أنتي قولتي إيه؟ دهب: إنتي بتحبيه وهو... رنا: أيوه، هو إيه بقا؟ قولي تاني كدا. دهب: بيحبك. رنا بفرحة: وعرفتي منين؟ هو قالك؟ دهب: هو لازم يقول يا بنتي، بيان والله، مش بتشوفيه بيبص لك إزاي؟ رنا: لا بشوفه، بس مش عارفه ماله بارد ليه. دهب: بقا عمر بارد يا شيخة؟ قولي كلام غير ده. رنا: أومال تسمي إيه اللي هو بيعمله ده؟ دهب: اسمه تقل يا ذكية. رنا: امممم، قولتيلي؟
دهب: أقولك على حاجة تحركه؟ رنا بلهفة: طبعاً، قولي، أنتي لسه بتسألي. دهب: طنشيه. رنا: أطنش إزاي؟ دهب: يعني صدّيله الطرشة. رنا: وبعدين؟ دهب: هو هيجنن وهيبص، عايز يعرف إنتي اتغيرتي معاه ليه، وده هيخليه يتلحلح شوية. رنا بفرحة: صح، أنتي صح، أنا من بكرة هصدرله الطرشة وهطنشه. *** ذهبت سلمى لمكتب زين، فهي لن تستسلم أمام كارما، وزين سيكون لها، فهي تعودت على وجوده في حياتها ولن تستسلم أبداً.
وصلت لمكتبه ولم تجد كارما على مكتبها، لتبتسم وتتجه لمكتب زين، وكادت تدخل لتسمع حديثه مع كارما. زين: هتفضلي زعلانة مني كتير يعني؟ كارما: هو انت كمان عايزني مزعلش؟ زين: لا، ازعلي، حقك، بس صدقيني مقبلتهاش من ساعة ما وعدتك، بس لما بعتتلي الرسالة وأنا عندك مقدرتش أنزل ده في الأول والآخر روح، مكنش ينفع أسيبها تموت نفسها، كان لازم ألحقها. كارما بتهكم: طبعاً لازم تلحقها، مش كانت حبيبة القلب.
زين: كارما، الكلام ده كان زمان، دلوقتي بحبك إنتي. لتنصدم سلمى مما سمعت، هل زين كان يحبها؟ لتسعد بهذه المعلومة، فلو كان زين في الماضي يحبها فسوف تسترد حبه مرة أخرى ولن تتركه لهذه الكارما. *** كان سليم يحاول الاتصال بمروة ولكنها لا ترد عليه. "أوووف، مش بترد ليه؟ ليحاول مرة أخرى. لترد عليه: نعم يا سليم. سليم: أنتي فين يا مروة؟ مروة: في البيت، ليه؟ سليم: عايز أشوفك، لازم أتكلم معاكي. مروة: نكلم في إيه؟
مش خلاص الموضوع انتهى؟ سليم: لا طبعاً، منتهتش، أنا عايز أشوفك يا مروة. مروة: ماشي يا سليم. *** أما عند عمر، ففي فترة البريك عرض على رنا أن تتغدى معه بعد أن صعدت دهب لغرفتها. رنا: سوري يا عمر، بس أنا مش جعانة، روح أنت اتغدى. عمر باستغراب: وده من امتى بقا إن شاء الله؟ ما كل يوم بنتغدى مع بعض. رنا: من انهاردة، أنا مش هروح آكل معاك، روح أنت. لتذهب وتتركه. عمر: طب بلاش نتغدى، خليكي قاعدة معايا نتكلم.
رنا: سوري يا عمر، بس أنا هطلع أوضتي أريح الساعة دي شوية عشان تعبانة أوي. عمر بانفعال: ماشي يا رنا، براحتك. لتذهب رنا وتبتسم على انفعاله هذا، فمن الواضح أن خطة دهب تسير على ما يرام. *** مراد: تمارا، أنتي فين؟ قلقتيني عليكي، طلعت وراكي من الحفلة اللي كان عملها سليم وملقتكيش. تمارا بصوت باكي: عايز إيه يا مراد؟ بتكلمني ليه؟ مراد: بكلمك ليه؟ أنتي ناسيه إنك خطيبتي وإنه هنتجوز؟ تمارا: أنسي خلاص، كل حاجة باظت.
مراد بغضب: هو إيه اللي أنسي وخلاص؟ هو أنا لعبة في إيدك ولا إيه؟ شوية نسيب بعض ونرجع مزاجك، وشوية تعالي اتقدملي ونتجوز، ودلوقتي لأ، إيه؟ هتفضلي تلعبي بيا الكورة لحد امتى؟ تمارا بغضب: غور يا مراد، دلوقتي مش طايقة أكلم حد، وأه، كنت هتجوزك عشان غرض في دماغي مش حبًا فيك، وخلاص باظت، سبني في حالي بقاا. وتغلق الهاتف في وجهه. مراد وهو يولع سيجارة: بتحلمي، لو مجتيش بمزاجك هتيجي غصب يا تمارا. ***
كان سليم ينتظر مروة في أحد الكافيهات. ليراها قادمة إليه. سليم بابتسامة بشوشة: عاملة إيه؟ مروة بابتسامة مجاملة: الحمد لله. خير يا سليم، عايزني في إيه؟ سليم: طب تشربي إيه بس الأول. ويشاور للجرسون. مروة: ممكن قهوة سادة. سليم: لا، بلاش قهوة، خليها عصير ليمون. ليقول للجرسون: اتنين عصير ليمون لو سمحت. لتنظر له مروة باستغراب من فعله. سليم: في إيه؟ بتبصيلي كدا ليه؟ مروة وهي تنتبه عليه: هاا، لا، ولا حاجة.
سليم: طيب، بصي يا ستي، عايزك تحددي معاد مع والدك عشان عايز أطلبك منه. لتنظر له مروة بصدمة وتدمع عينيها. سليم: مالك يا مروة؟ أنا قولت حاجة غلط؟ مروة: أنت كل كلامك غلط يا سليم، يعني إيه عايز تتقدملي؟ دي كانت لعبة مش أكتر، أوعى تكون فاكر إني هوافق على المهزلة دي، عن إذنك. لتغادر مروة وتتركه.
ليبتسم سليم على فعلتها، فهي قد نجحت في اختباره الأول، فأي امرأة أخرى مكانها كانت ستوافق على عرضه للزواج بها، ولكنها اعترضت، آه، مروة لم تخيب ظنه بها. *** بعد مرور عدة أشهر. وقد تقرب عمر من رنا كثيراً واعترف لها بحبه في إحدى الليالي، وهي أيضاً اعترفت له بحبها له. أما دهب، فهي كانت على تواصل دائم مع آدم، ولم يستطع آدم السفر لها لكثرة أعماله، ولم تعلم شيئاً عن مفاجأته لها بعد.
واستطاعت شركة عمر الفوز بالمسابقة، لذلك فقد حان وقت رجوع دهب وعمر ورنا لبلدهم. أما سليم، فما زالت مروة تصده وترفض عرضه بالزواج بها، وهذا يزيده تعلقاً بها. وعلم سليم بأن مروة تعيش بمفردها بعد وفاة عائلتها بحادث سيارة منذ عامين. أما آدم، فكان مشغولاً بعمله وتحضيره لفرحه من دهب، وازداد آدم اشتياقاً لها لطول فترة بعدهم عن بعض. أما كارما وزين، فقد زاد حبهما لبعض، وقام زين بتحديد موعد زفافهما مع والديها.
أما سلمى، فكانت طوال هذه الفترة تخطط لكسب حب زين وإبعاده عن كارما، وعلمت مؤخراً بقيامهم بتحديد موعد زفافهم، لتقوم بإلغاء خططها السابقة وتفكر بخطة جديدة تجعل زين يترك كارما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!