الفصل 5 | من 34 فصل

رواية دهب لا ترحلي الفصل الخامس 5 - بقلم فاطمة محمد

المشاهدات
29
كلمة
1,710
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

دخل زين مكتب آدم. زين بوجه بشوش: دومي حبيبي عامل إيه، واحشني ياراجل. آدم بضحكة عالية: هههه، وأنت كمان يا صاحبي، بس بلاش دومي دي. زين بضحكة: هحاول. آدم: عامل إيه وشغال فين دلوقتي؟ زين بضحك: طبعًا ما أنت سافرت وقلت عدولي متعرفش حاجة عن صاحب عمرك، أنا بلا فخر عاطل عن العمل. آدم بجدية وتعجب: ليه كده، أونكل مش شغال مع أونكل جمال، ليه في شركته؟

زين: أبدًا يا سيدي، أوامر الهانم مراته، وأنت عارف إنه مبيفضلهاش طلب وبينفذ أي حاجة ولو على رقبته. آدم بحزن على صديقه: معلش يا صاحبي، بس أنت عارف إنه بيحبها. زين بغضب خفيف: بيحب إيه يا آدم، دي أصغر. مني. آدم وهو

يحاول أن يغير مجرى الحديث: طب حلو، بما إنك مش شغال، متيجي تشتغل معايا. أنا همسك الفرع ده عشان خالي عاوز يستريح من الشغل وأنا اللي همسك هنا بما إني استقريت، يعني إيه رأيك تمسك الفرع التاني. كدا كدا أنت عارف خالي بيحبك وأنا مش هلاقي حد أثق فيه غيرك. وكدا كدا كنت بفكر أضم الفرعين، وحتى بعد ما نضمهم هتبقى مساعد مدير مجلس الإدارة. أكلم خالي بس وأقوله عليها وأشوف هيقول إيه. زين بفرحة: أكيد طبعًا موافق، هي دي عايزة رأي؟

هبتدي شغل امتى؟ آدم: هههههه، من بكرة إن شاء الله. زين بضحك: اشطا. بقولك، متيجي نسهر انهارده مع بعض، الواد سليم طول عمره كان بيسأل عنك. آدم باستهزاء: سليم! لا فيه الخير. وماله، نسهر منسهرش ليه. زين بجدية: أنت لسه منستش يا آدم؟ الموضوع عدى عليه أكتر من 10 سنين من أيام الجامعة، انسى بقى. آدم: لا نسيت يا زين، لو أنا فعلاً منستش كان استحالة أوافقك على السهر. هو كدا كدا ملهوش ذنب. زين: طب كويس، يلا أشوفك بليل، سلام.

آدم وهو شارد: سلام.

بعد خروج زين، يتذكر آدم، فهو وآدم وسليم أصدقاء من أيام الدراسة. وبعد فترة من دخولهم الجامعة، تعرف آدم على تمارا وأحبها بشدة، ولكن لم يصارحها. وتفاجئ في يوم أنها وصديقه سليم في علاقة حب. ولكن الحقيقة أن تمارا هي من تعشق سليم، ولكن سليم كان يتسلى ولم يكن يحبها، ولكن لا ينكر أنه معجب بها، وكان الإعجاب سيتحول معه لحب. ولكن آدم بات يعامله بخفاء وبرود، وأراد أن يعرف لماذا يعامله هكذا، فذهب لآدم في يوم وكان في غرفته ومعه زين، وعرف حقيقة مشاعر صديقه ناحية تمارا. فذهب وانفصل عنها، ولم يعرف آدم حتى الآن بأن سليم يعرف السبب الحقيقي وراء بروده وجفائه معه، فسليم استغنى عنها بسهولة لأنه لم يكن يحبها، ولا يوجد لديه استعداد لخسارة صديقه بسبب فتاة.

عند دهب. دهب: يا أخيرًا الدوام خلص. كارما: يا عيني يا بنتي، تعبتي من أول يوم. دهب: لا متعبتش ولا حاجة، بس عايزة أنام. فضلت سهرانه طول الليل من التوتر، منمتش غير ساعتين. كادت كارما أن تتحدث، فخرج آدم من مكتبه. آدم بابتسامة لم تصل لعينيه: يلا يا دهب عشان أوصلك. دهب بابتسامة بشوشة: مش عايزة أتعب حضرتك، ممكن آخد تاكسي. آدم: ولا تعب ولا حاجة، كدا كدا في سكتي، وبعدين مينفعش أسيبك تمشي لوحدك، أنتي أمانة عندي.

دهب: أوكي، باي يا كارما. كارما: أشوفك بكرة بقى. ذهبت دهب مع آدم وبالسيارة. آدم بابتسامة: ارتحتي في الشغل يا دهب؟ دهب بخجل: الحمد لله. آدم في سره: وش كسوف أوي، وماله. آدم: تعرفي إنك جميلة يا دهب وبريئة أوي. دهب وهي تنظر له: ميرسي يا آدم. آدم بخبث: مش بجامل على فكرة، أنا مشوفتش في براءتك وجمالك قبل كده. دهب وهي تزداد خجلًا: مش عارفة أقولك إيه، بس ميرسي يا آدم.

آدم في سره: مش عارفة تقولي إيه، اللي يشوفك دلوقتي ميصدقش عنك أي حاجة من اللي اتحكت. ليصل للمنزل وينزل معها ويدقون الباب، وتفتح لهم الدادة. آدم: خالي فين يا داده؟ الدادة: في المكتب يا بيه. دخل آدم مكتب هشام. عند دهب، قابلت سلمى أمام غرفتها. سلمى: أهلاً دهب هانم، أخبارك إيه في الشغل الجديد؟ دهب: الحمد لله، مبسوطة جدًا. سلمى بغيظ: أكيد لازم تبقي مبسوطة، مش مع آدم؟

دهب وهي تغمز بعينيها: أها، معاكي حق. أه صحيح، آدم تحت لو عايزة تشوفيه. سلمى: آدم! هو جه امتى؟ دهب: لسه واصلين دلوقتي، أصل آدم وصلني معاه. لم ترد عليها ونزلت لمكتب أبيها. دهب بلؤم بعدما ذهبت سلمى: أنتي لسه شوفتي حاجة. عند سلمى. سلمى: إيه ده، أنت ماشي يا آدم؟ آدم: أها، كنت عايز خالي واتكلمنا خلاص. سلمى: خليك شوية يا آدم، اتغدى معانا، بيحضروا الغدا، يلا. هشام: متمشيش يا آدم، اتغدى معانا الأول.

آدم: ماشي يا هشام بيه، ماشي يا ست سلمى. سلمى بابتسامة وتسحبه من يده: طب يلا. تنزل دهب من غرفتها لتجد آدم يتجه مع سلمى نحو طاولة الطعام. الدادة وهي تعطي الهاتف لسلمى: سلمى هانم، تليفون حضرتك عمال يرن. سلمى وهي تنهض: تمام يا داده، هاتيه. لتذهب لترد على هاتفها. لتجلس دهب على طاولة الطعام، ويظل ينظر لها آدم، فتخجل دهب. دهب: بتبصلي كدا ليه؟ آدم: أقولك الحقيقة ومتزعليش. دهب: مش هزعل، قول. آدم بغمزة وضحكة: أصلي معجب أوي.

دهب: هااا. آدم وهو يضحك بصوت: ههههههه، ها إيه بس، بقولك معجب يا دهب، وشكلي هحب قريب. لتنهض دهب من خجلها من على الطاولة وتجري على غرفتها، لينهض آدم ويمسكها أمام باب الغرفة. آدم: دهب، استني. دهب: آدم، لو سمحت.

آدم: لو سمحتي أنتي، أنا عايز فرصة يا دهب، فرصة. أنا من أول ما شوفتك وأنا مش مبطل تفكير فيكي. عارف إني لسه شايفك امبارح، بس صدقيني مش طالعة من دماغي. وأنا مش عايز أتسلى، أنا عايز فرصة نتعرف بس على بعض، ولما نتعرف ونتأكد من مشاعرنا، هتقدملك وأطلبك من خالي. دهب: انت بتقول مشاعرنا إيه وكلام فاضي إيه؟ آدم: أيوه يا دهب، مشاعرنا. أنا عارف كويس إنك برضه معجبة بيا زي ما أنا معجب بيكي. دهب: أحب أقولك إنك مغرور أوي.

آدم وهو يقترب منها ويخطف قبلة من جبهتها: لا، أنا مش مغرور، أنا معجب، ومعجب أوي كمان. دهب وهي تدفعه: أنت اتجننت، أوعى كدا. آدم: لا يا دهب، أنا عايز فرصتي. دهب: مش هينفع، أنت ناسي إني مطلقة.

آدم: لا مش ناسي. بصي يا دهب، أنا مش بلعب بيكي، صدقيني. أنا حاسس نفسي معجب بيكي وعايز الإعجاب ده يتطور لحب. فلو سمحتي اديني فرصة. بصي، أنا هنزل دلوقتي عشان أتعشى معاهم. لو نزلتي، هعرف إنك ادتيني فرصة، وصدقيني أنا مش هخذلك أبدًا. أما بقى لو منزلتش، هفهم إنك مش عايزة. بالأسفل. كان آدم ينتظر دهب بفارغ الصبر. آدم في سره: هتنزلي، عاملالي فيها محترمة؟ ولا يا آدم بس على مين. هشام: نهلة، دهب فين؟ نهلة: مش عارفة، هطلع أشوفها.

لتنهض نهلة لتصعد الدرج، لتجد دهب تنزل. نهلة: حبيبتي، اتأخرتي ليه؟ دهب: ابدا يا ماما، كنت بغير بس. نهلة: طب يلا حبيبتي. لتذهب كلا من دهب ونهلة، ليبتسم آدم ابتسامة سخرية عندما وجدها مع أمها، لتنظر له دهب وتبتسم له ابتسامة رقيقة. آدم وهو يبادلها الضحكة: يلا يا دهب، الواحد هفتان. لتجلس دهب ونهلة، ويشرعون بتناول الطعام، وآدم يختلس لها النظرات. بعد تناول الطعام. آدم وهو يرحل: دهب، نامي بدري عشان بكرة ورانا شغل كتير.

دهب بابتسامة: حاضر. ليسلم على الجميع ويرحل بابتسامة خبيثة على وجهه. في سيارة آدم، يرن هاتفه، ليجده زين. زين: إيه يا أسطا، فينك؟ آدم: مروح ليه. زين: طب تعال يلا، السهرة ابتدت. آدم: طيب، يلا سلام. زين: سلام، متتأخرش. ليذهب آدم للمكان المتواجد به أصدقائه. زين: كل ده تأخير يا آدم. آدم: معلش، أصلي روحت غيرت وجيت علطول. لينظر لسليم ليجده يتظر له باشتياق. ليقول له: آدم: مش ناوي تسلم ولا إيه؟ لينهض سليم ويجذب آدم لأحضانه.

سليم: وحشتني يا آدم، واحشني قعدتنا وكلامنا. آدم وهو يحتضنه، فقد اشتاق له ونسي ما حدث من قبل: وأنت كمان وحشتني يا صاحبي، عامل إيه؟ سليم: دلوقتي بقيت أحسن كتير. آدم بكذب ليبرر له مقاطعته له: معلش، كنت مقصر معاك، بس ظروف موت بابا ونفسيتي كانت تعبانة، وبعدين كسفت أكلمك، تحرجني. سليم بصدق: أنت مش عارف أنت إيه عندي يا آدم. زين: ربنا يخلينا لبعض. ليظلوا يتحدثون عن ذكرياتهم وما حدث مع كل منهما. في صباح يوم جديد.

يستيقظ آدم متأخرًا، ليذهب آدم لمنزل خاله لاصطحاب دهب، ولكن لم يجدها، فقد ذهبت مع سلمى. آدم بغضب لأنها ذهبت مع سلمى: ماشي يا دهب، ماشي. ذهب للشركة وصعد لمكتبه، ليجدها في مكتبها وكارما ليس معها. آدم بوجه عابس: ممكن أعرف ليه مشيتي مع سلمى الصبح؟ دهب بابتسامة بشوشة: لأ ابدا، بس أنت اتأخرت، وأنكل هشام قالها تاخدني معاها. آدم وهو يقترب ويلمس يديها: ممكن متكررش تاني، عشان أنا بحب إني اللي أوصلك.

دهب وهي تسحب يديها: حاضر يا آدم. آدم وهو يقترب أكثر: دهب، أنا مبسوط أوي عشان ادتيني فرصة، وإن شاء الله هسعدك. دهب وهي تكاد أن ترد، ولكن تأتي كارما، ليبتعد عن دهب ويدخل لمكتبه. كارما: كان عايز إيه منك يا دهب؟ دهب: لأ ولا حاجة، كان بيسألني على مواعيد انهارده. كارما: اها. داخل مكتب آدم. كان يعمل ولكن شرد بدهب، ليقول: اطلعي من دماغي بقى، أوووف، مش عارف اشتغل. ليقوم بمطالبة دهب. آدم: دهب، تعاليلي. لتدخل دهب الغرفة،

ليقول لها: آدم: اقعدي يا دهب. لتجلس هي، ليقوم ويجلس في الكرسي المقابل لها. دهب، أنا عايز أعرف كل حاجة عنك. دهب بتوتر: ليه؟ آدم وهو يلاحظ توترها: طبيعي يا دهب، أبقى عايز أعرف، مش أنتي ادتيني فرصة، لازم بقى أبقى عارف كل حاجة عنك. دهب وهي تتذكر ما عانته من قبل من أبيها وزوجة أبيها التي كانت تظنها أمها، لعباس وزوجاته وما فعلوه بها. آدم وهو يظن بأنها تفكر في كذبة، لتقول له: دهب، مش هتحكي ولا إيه؟ دهب: لأ، هحكيلك يا آدم.

وظلت تسرد له ما عانته، لينظر لها بتأثر، أجاد تمثيله. آدم في سره: يا بنت الكلب، ده أنا لو مش عارف حقيقتك كنت صدقتك. دهب ببكاء: بس لحد ما صحيت لقيت نفسي في المستشفى، ولقيت ماما قدامي، وقالتلي إنها تبقى أمي. أنا في الأول مكنتش مصدقة، بس هي قعدت تحكيلي، وبعدين أنكل هشام رفعلي قضية خلع من عباس، وأثبتنا فيها الضرب بتقرير المستشفى، واتطلقت، وروحت عشت مع ماما وأنكل هشام.

آدم بحزن مصطنع: حبيبتي، كل ده حصل معاكي، بس صدقيني هحاول على قد ما أقدر أعوضك يا حبيبتي. وقام بجذبها لأحضانه. خلاص يا دهب، حقك عليا إني فكرتك. امسحي دموعك دي، يلا كدا، يعني مش عايزة تبطلي عياط. فقام بإخراجها من أحضانه، وقام بمسح دموعها، وقبلها في وجنتيها. آدم: مش عايز أشوف دموعك دي تاني يا دهب، سامعة. دهب وهي تحاول التوقف عن البكاء: اها، سامعة يا آدم. آدم: طب اقعدي اهدي شوية. وبعد مرور بعض الوقت، قامت دهب.

دهب: أنا هرجع مكتبي بقى يا آدم، بعد إذنك. آدم: ماشي يا حبيبتي. تنظر له دهب وتذهب. ليجلس آدم على مكتب وهو يضحك. آدم: ههههههههههههه. لتتحول ملامحه ويعبس بغضب. آدم: ده أنا هخليكي تبكي بدل الدموع دم بقى، بتشتغليني، ماشي يا بنت نهلة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...