الفصل 6 | من 34 فصل

رواية دهب لا ترحلي الفصل السادس 6 - بقلم فاطمة محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,922
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

خرجت دهب من مكتب آدم لتتوجه لمكتبها وتجلس، وتظل شارده بآدم وحنيته وأسلوبه الناعم معها، فهي كانت تُعامل بجفاء سواء من والدها أو عباس، فهو أول رجل يعاملها بتلك الحنية. لتفق من شرودها على صوت كارما. كارما: الجميل سرحان في إيه؟ دهب بابتسامة: ها، لا ولا حاجة حبيبتي. كارما: طب بطلي تسرحي عشان تعرفي تشتغلي. لتأتي زين إليهم وينظر لكارما. زين: صباح الخير. دهب وكارما: صباح النور. زين

وهو ما زال ينظر لكارما: ممكن أدخل لآدم، هو منتظرني، قوليله زين. دهب: حاضر، ثواني. وقامت بمهاتفة آدم وإخباره. دهب: اتفضل يا فندم. ونظرت لكارما لتدخل معه. يدخل زين مكتب آدم. كارما: تؤمر حضرتك بأي حاجة؟ آدم: اطلب لنا اتنين قهوة سادة. كارما: حاضر. وكادت أن ترحل ليوقفها صوت آدم. آدم: كارما، أي وقت زين يجي فيه خليه يدخل علطول. كارما: حاضر يا فندم، عن إذنك. بعد خروج كارما.

زين باستفهام ورفعة حاجب: هو أنت عندك كام سكرتيرة بالضبط؟ آدم بضحك: اتنين. زين: اتنين يا آدم؟ ليه يا عم، مكفياكي واحدة. آدم: كدا كدا، كارما هنقلها بعد ما دهب تاخد فكرة عن كل حاجة، هي موجودة مؤقتاً بس. زين بفرحة: هتنقل أم شعر أحمر؟ لا يا عم متنقلهاش ولا حاجة، أنا هاخدها تشتغل معايا، أصل أنا كنت عايزة سكرتيرة. آدم بضحكة: خلاص اتفقنا. عند سليم. كان يجلس بمكتبه ليدق هاتفه. سليم: حازم، حازم فينك يا جدع، واحشني.

حازم: ههههه، وأنت كمان، أخبارك إيه؟ سليم: تمام، وأنت. حازم: أها كويس، بتصل أعزمك على خطوبتي، وهبعتلك الدعوة بكرة، بس قولت أتصل أقولك قبل ما تجيلك الدعوة. سليم: ياااااه، أخيراً هتخطب؟ دي مين اللي أمها داعية عليها عشان تقع في حازم؟ حازم: اهو بقاا هعرفك عليها، أكيد الخطوبة هتبقى الخميس، ها، متنساش. سليم: ألف مبروك يا صاحبي، وإن شاء الله هاجي. حازم: مستنيك. سليم: بإذن الله.

ليغلق معه ويشرد بمن أحبها قلبه، ولكن خسرها بكل غباء. عند آدم ودهب. آدم بابتسامة: دهب، يلا وقت البريك، وأنا عايز أعزمك على الغدا. دهب: بس أنا ورايا لسه شغل، وما كنتش هاخد بريك. كارما بلهفة: سيبي الشغل اللي وراكي، أنا هعمله يا دهب، اخرجي اتغدي أنتِ. دهب: طب ما أنتِ كده مش هتاخدي بريك. كارما: أنا طلبت أكل، هييجي وقت البريك، متقلقيش. آدم: تمام، يلا يا دهب. ذهبت دهب معه وصعدوا بالاسانسير. آدم وهو ينظر لها: وحشتيني.

دهب: شكراً. آدم بخبث: شكراً إيه؟ بقولك وحشتيني، يعني تقوليلي وأنتِ كمان وحشتيني، مش شكراً. دهب بخجل: آدم، أنا لسه معرفكش كويس، ومتعودتش عليك، كل الموضوع إن أنا مسترياحالك، يعني لسه مفيش أي مشاعر اللي تخليني أقولك وحشتيني، وأنت كمان، متكدبش على نفسك، أنت لسه عارفني من يومين، وجاي تالت يوم تقوللي وحشتيني. كاد آدم أن يرد، ولكن فتح الاسانسير ليخرجو منه، ويصطحبها آدم لأحد المطاعم القريبة من الشركة، وقام آدم بطلب الطعام.

آدم بصوت هادئ وحزن مصطنع: أنا لما أقولك وحشتيني، تبقي وحشاني، لإنك ببساطة لو مش وحشاني مش هقولها، وبالنسبة لموضوع عارفك من يومين، فده أنا عارفه، بس عارف برضو إن فيه حاجة اسمها إعجاب، حب من أول نظرة، سميه زي ما تسميه، المهم عندي إني من تلت أيام مبطلتش تفكير فيكي. دهب بخجل: ماشي يا سيدي، حقك عليا. ليأتي لهم الطعام ويشرعوا بتناول الطعام. آدم بترقب: قوليلي يا دهب، حبيتي قبل كده؟ دهب: تؤتؤ، ولا مرة.

آدم بكذب: وأنا كمان، ولا مرة، حبيت، قلبي كان مستنيني. لتزيد دقات قلبها من حديثه. دهب في نفسها: في إيه؟ مالك يا دهب، اهدي، أنتِ لحقتي تحبيه. بعد انتهائهم من تناول الطعام. صعدوا بالاسانسير مرة أخرى، وبمجرد دخولهم الاسانسير يقوم آدم بمسك معصمها ويقوم بتقبيل باطن يديها. دهب ودقات قلبها تتزايد أكثر، تحاول سحب يدها منه، ولكن يتمسك بها أكثر. آدم: مكسوفة ليه يا حبيبتي؟ ده أنا بوست إيدك والله. دهب بعدما سحبت

يدها وتزايد وجهها سخونة: لو سمحت، متكرريهاش تاني. آدم: ليه؟ فتح باب الاسانسير لتخرج دهب سريعاً وتذهب لمكتبها لتجد كارما تعمل على مكتبها. دخل آدم مكتبه وهو شارد. آدم: هي بتكسف كده إزاي؟ عقله: أكيد بتمثل عليك وبتشتغلَك، وأنت جاي عايز تصدقها. آدم: أهاا، بتشتغلني، قال يعني بريئة وبتكسف. في المساء بمنزل هشام. تجلس دهب بغرفتها شارده بآدم، ليطرق الباب. دهب: اتفضل.

نهلة: حبيبتي، وحشاني، مش عارفة ألم عليكي من ساعة ما نزلتِ الشغل، مرتاحة يا روحي؟ دهب بابتسامة وعينيها تلمع: أها يا ماما، مبسوطة، آدم بيعاملني كويس. نهلة بخبث: أهااا، آدم؟ قولتيلي. لتنظر لها دهب: قصدك إيه يا ماما؟ نهلة بابتسامة: ولا حاجة حبيبتي، يلا قومي غيري عشان تنزلي تتعشي معانا. دهب وهي تنام: لا مش قادرة، هموت وأنام. نهلة: ماشي يا قلبي، براحتكوا. بخبث قالت: بمناسبة آدم، هو جاي يتعشى معانا هو ومامته.

لتنهض دهب وتنظر لها: بجد؟ نهلة بابتسامة: بجد، يلا قومي بقا، مينفعش، عيب. دهب بتمثيل: لازم يعني يا ماما؟ نهلة: أها، يلا قومي. وتخرج من غرفة ابنتها. تنهض دهب من سريرها بسعادة، فمن اقتحم تفكيرها سيكون أمامها بعد قليل، لتخرج فستاناً رقيقاً وترتديه وتترك شعرها منسدلاً على ظهرها، لتسمع صوت سيارة آدم، لتفتح الباب وتنزل بسرعة. وصل آدم ووالدته ليسلموا على كلاً من هشام ونهلة وسلمي. ليقول آدم بضحك: عاش من شافك، فينك يا سلمي؟

مش على أساس عتنزلي الشغل من أول يوم؟ وتعبتي. لتراه دهب وهو يتكلم ويضحك مع سلمي، لتنهش الغيرة قلبها. سلمي: منتا عارف يا آدم، أنا مش بتاعة شغل، وبعدين كنت عايزة أشتغل معاك، مش بابا، بابا ده مفترية. هشام بجدية مصطنعة: أنا مفترية يا سلمي؟ سلمي بضحك: لا مش أوي كده، يا عمتو، وحشاني. وتقوم باحتضانها. ميرفت بضحك: انتي لسه فاكرة تسلمي عليا؟ ده هشام ونهلة مسلمين عليا بقالهم عشر دقايق. لتري دهب ميرفت بامتعاض: إيه يا دهب؟

مش المفروض تسلمي ولا إيه؟ دهب وهي تقترب منهم: أها أكيد يا طنط، أنا آسفة، سرحت شوية. وقامت بتحيتها، لتتوجه لآدم، كاد أن يمد يده عندما وجدها تقول: دهب: طبعاً مش هسلم عليك، لسه كنت معاك في الشغل. آدم وهو يجز على أسنانه: أها، ومالو، برضه.

ليجتمعوا على الطاولة، فيتحدث هشام مع نهلة وميرفت، وآدم مع سلمي ودهب قليلاً ما يوجه لها حديث، وبعد تناول الطعام جلسوا سوياً، لتجلس دهب معهم وهي تلاحظ أن آدم لم يعر لها انتباه، وبعد مرور بعض الوقت لتنهض دهب. دهب بابتسامة مزيفة: بعد إذنكم يا جماعة، غشان بصحي بدري، تصبحوا على خير يا جماعة. ولم تنتظر رداً على كلامها. وبعد مرور بعض الوقت يستأذن آدم لدخول الحمام.

في نفس الوقت كانت بغرفتها وأوشكت على النوم، لتجد من يقتحم غرفتها. دهب باندهاش وتنهض من السرير: آدم، بتعمل إيه هنا؟ آدم وهو يقترب منها: مالك؟ في إيه اللي قالبك كده؟ دهب: مفيش حاجة، واتفضل اطلع بره، مينفعش تفضل هنا. آدم بغضب: دهب، لو سمحتي، ردي علي. دهب بانفعال: يعني مش عارف في إيه؟ شغال ضحك ومسخرة مع ست سلمي، ولا عامل لي حساب ليه؟ طرطورة أنا قاعدة. آدم وهو يقترب أكثر وأكثر: أفهم من كده إنك غيرانة؟

لا مش معقولة تكوني غيرانة، ده أنتِ لسه متعرفنيش كويس، وكمان مش بوحشك؟ معقول مش بوحشك؟ بس بتغيري. يقوم بجذبها وتقبيلها، لتقوم بدفعه بانفعال وصفعه على وجهه. دهب بانفعال ودموع محبوسة: إياك تكرر اللي عملته ده تاني، فاهم؟ واتفضل برا عشان هنام. آدم بأسف حقيقي: دهب، أنا آسف، بس مقدرتش أمنع نفسي. دهب: برا يا آدم. ليخرج من غرفتها، وتتحول ملامحه، فهو كان يتوقع رد فعل آخر منها، ولكنها صدمته. في صباح يوم جديد.

دخل آدم الشركة بغضب ظاهر، وهو يتذكر عندما ذهب صباحاً لاصطحابها، ولكنها رفضت الذهاب ومكثت بالمنزل متعللة أنها مريضة، وما أغضبه أكثر أن من أخبره نهلة، فهو لم يراها. آدم وهو يدخل مكتبه: كارما، تعالي ورايا. لتنهض كارما وتدخل مكتبه ليخبرها. آدم: عايز جدول مواعيد النهارده يكون قدامي حالاً. لتهرول كارما للخارج وتحضر له ما طلبه، ليسألها عن دهب، لتخبره بأنها هاتفتها وأخبرتها أنها مريضة. ليقول لها: طيب، اطلبي لي قهوة يا كارما.

لتذهب كارما تلبي لطلبه. ليخرج من مكتبه بحثاً عن هاتفها، فوجده على مكتبها، ففتحه وبحث عن رقم دهب حتى وجده وسجله. ليدخل مكتبه مرة أخرى. ليقول في نفسه: حلو أوي شغل المراهقة ده، بس أنا اللي الغبي إني مفكرتش كل ده إني آخد رقمه. بغرفة دهب. كانت غارقة بالنوم، فهي ظلت مستيقظة طوال الليل، لتستيقظ على صوت هاتفها لتقوم بالرد. دهب بنعاس: الو. آدم: الو. دهب: مين؟ آدم: أنا آدم يا دهب، ولو سمحتي اسمعيني. دهب: ............... يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...