الفصل 4 | من 34 فصل

رواية دهب لا ترحلي الفصل الرابع 4 - بقلم فاطمة محمد

المشاهدات
28
كلمة
2,073
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

خرجت مني من مكتب آدم. مني: اتفضلي يا كارما. كارما بجدية: تمام. نظرت تجاه دهب وتوجهت مع مني داخل مكتب آدم. مني: آدم بيه، كارما سكرتيرة حضرتك. آدم: أهلاً كارما. كارما بجدية: أهلاً بحضرتك يا أستاذ آدم. آدم: بصي بقا، أنا مبحبش الاستهتار في الشغل وبحب المواعيد تبقى مضبوطة. وقام بطلب دهب. آدم: دهب، ادخلي. دخلت دهب للمكتب لتنظر لتلك المدعوة كارما، فهي لم تتقبلها. ثم نظرت لآدم. دهب: نعم حضرتك طلبتني.

آدم: كارما، أحب أعرفك مدام دهب هتبقى المساعدة بتاعتك. عاوزك تعلميها كل حاجة بحكم خبرتك في مجالك. كارما بنظرة تفحص لدهب: أكيد يا فندم، حضرتك تؤمر. آدم: تمام، اتفضلوا يلا ابدأوا شغل. خرج كل من دهب وكارما. مني: حضرتك تأمرني بأي حاجة تانية يا فندم. آدم: لا يا مني، خلاص كدا مهمتك انتهت. مني: تمام يا فندم، عن إذنك. آدم: اتفضلي. لتخرج مني، ليشرد آدم في دهب. قلبه لا يصدق ما قيل له عنها.

آدم في نفسه: طب لو هي خانت جوزها فعلاً، ماما وسلمي عرفوا منين؟ آه، أنا لازم أسأل ماما. لتدخل سلمي من الباب وهي تشتعل بالنيران. سلمي: آدم، مين الست اللي بره دي؟ آدم: دي كارما السكرتيرة، هتدرب دهب وبعدين هبقى أنقلها. سلمي بغيظ: آه، ماشي يا آدم. آدم: سلمي، هو انتوا عرفتوا منين إن دهب اتطلقت عشان خانت جوزها؟ سلمي في نفسها: يا نهار أسود، أقوله إيه ده دلوقتي؟ آه، لقيتها.

لترد عليه سلمي بكذب: أبداً، أصل هي كانت عايشة مع باباها ومراته وطنط نهلة كانت مخلية بابا يدور عليها لحد ما صاحب بابا لقاها وعرفوا إنها اتجوزت. بابا خد طنط نهلة وأنا كمان رحت معاهم، مكنش ينفع أسيب طنط في الوقت ده. فلما وصلنا سمعنا صوت عالي جاي من الشقة وكان عامل يقولها: "بقالي أنا تستعبطيني وتخونيني؟ " وقعد يشتم فيها. فلما خبطنا فتح، بابا قال له إنهم عايزين يشوفوا دهب، وقاله: "دي مامتها".

قام جابها من جوه وقالنا: "خدوها اهي عندكم، مبقتش تلزمني خلاص، دي واحدة فاجرة". وقام مطلقها. بس طبعاً هي كانت عمالة تعيط، فطنت قعدت تهدي فيها وقالت لها على حقيقة إنها مامتها ورجعت معانا على البيت. وبابا وطنت مكنوش مصدقين اللي جوزها قالوا. بس أنا كنت بلاحظها إنها طول الوقت بتكلم في الفون وتقعد تضحك وبقت تخرج كتير. في مرة جيت أدخلها سمعتها بتكلم واحد وبتقول:

دهب: ههههه، يا بكاش، منا لسه كنت معاك امبارح. مهو أصل أنا مش هينفع كل شوية أخرج، أقولهم إيه؟ بخرج أروح فين؟ المفروض إني أبقى زعلانة ومكتئبة، مش اتطلقت من جوزي حبيبي؟ هههههه... فساعتها عرفت إن جوزها مكنش بيكذب. آدم وهو يضم قبضة يده بغل: ماشي يا سلمي، سيبيني شوية وروحي يلا مكتبك، ورانا شغل كتير. سلمي: اوكي يا آدم. خرجت سلمي من مكتب آدم. لتنظر لدهب بابتسامة لئيمة وخبيثة. سلمي: إيه يا دهب، عاملة إيه في الشغل؟

اتعودتي ولا لسه؟ دهب بنفس النبرة الخبيثة: لا الحمد لله، كله تمام يا سلمي. يلا انتي بقا روحي على مكتبك تتعودي انتي كمان. سلمي بابتسامة: هههه، لا أنا متعودة يا حبيبتي من زمان، عقبالك بقا، يلا باي. دهب وهي تنظم الأوراق التي بيدها: باي. إيه يا سلمي، ناسيه إننا عايشين في نفس البيت ولا إيه؟ سلمي: لا أكيد منستش إنك إنتي وطنت عايشين عندنا. دهب: طب كويس، سيبيني بقا أكمل شغلي. سلمي: اوكي. ذهبت سلمي لمكتبها وهي تتأفف.

في مكتب آدم، فهو مازال مصدوم مما سمعه ولا يصدق. ولكن ما هي مصلحة سلمي ووالدته ليكذبو عليه؟ فهو لا ينكر بأنه أعجب بدهب، وكان من الممكن أن يتحول لحب، ولكن لا. فهو قرر أن يتسلى معها، فهي خائنة وهو يكره الخيانة. ليمسك هاتفه ويقوم بمهاتفة أعز أصدقائه زين. زين: لا مش مصدق، آدم بنفسه بيكلمني؟ لا وكمان من مصر؟ فينك يا راجل؟ ده أنت غبت وقلت عدولي. آدم: ههههههه، يا بني اهدأ، اديني فرصة أكلم. وحشتني يا زين ووحشني قعدتنا.

زين: وانت كمان والله. آدم: طب أقوم يلا، تعالي، أنا في شركة خالتو. زين: تمام، مسافة السكة. آدم: اوكي، سلام. زين: سلام يا صاحبي. آدم: يا صاحبي يا بيئة، يلا غور متجيش، أنا غلطان. زين: ههههه، لا جاي مش بمزاجك. آدم: ماشي. عند دهب. كارما بجدية: ها يا ستي، فهمتي؟ دهب: آه، دي حاجة بسيطة خالص. كارما: هههه، انتي بتتريقي بقا؟ دهب: أكيد، كل ده هعمله ليه؟ أنا إيه اللي نزلني من بيتي؟ كارما بدلع: هههه، لا طبعاً، الشغل أحسن كتير.

دهب وهي تنظر لها، فهي عندما رأيتها لم تتقبلها، ولكن عندما تعرفت عليها وتعاملت معها علمت أنها قد ظلمتها. فهي لا تتصنع الدلع، فهذه طبيعتها، فهي فتاة جميلة ودلوعة. كارما بصوتها العذب: هاي يا ستي، قوليلي بقا مالها البنت اللي خرجت من مكتب أستاذ آدم، كانت بتكلمك كده ليه؟ ده أنا حسيتها شوية وهتولع فيكي. دهب: لا أبداً، بس أصل أونكل هشام، باباها، بيبقى متجوز ماما. كارما: كل ده ولا أبداً؟

ههههه، عشان كده مش طايقاكي عشان شاركتيها باباها أنتي و مامتك. دهب: سيبك منها، أعلى ما في خيلها تركبه. كارما: يا جامد! انت عارفه أول ما دخلت المكتب وشوفتك مكنتش طايقاكي عشان كلمتيني من مناخيرك. دهب بضحك: تصدقي وأنا كمان مكنتش طايقاكي، بس حلو أوي إننا منطقش بعض ونرتاح لبعض من أول يوم كدا. كارما: آه فعلًا. تعمل كل منهما. لتتذكر دهب وهي تعمل ما حدث معها من قبل. Flash back. فهي كانت تجلس بغرفتها لتسمع دقا على الباب.

غالية: جرا إيه يا حلوة، متيلا في شغل ياما في البيت. دهب: شغل إيه بس؟ هو أنا كل يوم هفضل أعمل أنا؟ انتي وأبلة أمينة مش بتساعدوني ليه؟ أنا بجد تعبت خلاص. غالية: هو نساعدك ليه يا عنيا؟ لتأتي أمينة على أصواتهم. أمينة: جرا إيه يا سنيورة، مش عاوزة تعملي حاجة ليه؟ ولا هو أكل ومرعى وقلة صنعة؟ دهب بصوت عالي: ده اللي هو أنا برضه؟ على العموم ريحوا نفسكم، أنا مش هعمل حاجة عشان خلاص فاض بيا.

غالية بصريخ: طب عليا النعمة لهخلي عباس يعمل معاكي الصح لما يجي، انتي بتعلي صوتك علينا يا بنت الكلب؟ مش كفاية إنه اتجوزك أصلاً يا بيرة؟ دهب: البيرة دي تبقي إنتي. وبعدين عباس اللي إنتي فرحانة بيه ده ميسواش في سوق الرجالة بـ 3 تعريفه، عشان اللي يشوف مراته بتضرب ويسيبها تتضرب من مراتاته ميبقاش راجل. ليفتح عباس باب الشقة وقد استمع لحديثها عنه. عباس: أنا بقا هوريكي اللي مش راجل ده هيعمل فيكي إيه يا بنت الكلب.

وانهال عليها بالضرب حتى تفقد القدرة على الحركة وتنذف الدماء من وجهها. يدق الباب. نهلة: لو سمحت، ده بيت أستاذ عباس. عباس وهو ينهج: آه، أنا عباس، انتوا مين؟ نهلة بلهفة: أنا عايزة دهب، هي موجودة صح؟ عباس: انتوا مين وعايزين مراتي ليه؟ نهلة بدموع: عايزة أشوفها يا بني، بالله عليك. عباس: مش لما أعرف انتوا مين؟ يشير هشام على الرد، ليسمعوا أنينا بكاء من الداخل.

ليشك هشام بالأمر فيزيح عباس من الباب ويتقدم للداخل هو ونهلة ليجدوا فتاة هزيلة على الأرض تنزف الدماء ولا تستطيع الحركة وتبكي بحرقة. نهلة بدموع وتتجه ناحية دهب: بنتي حبيبتي، عملتها فيها إيه يا مجرم؟ وتأخذها في حضنها. ليقوم هشام بالاتصال بالإسعاف والشرطة. عباس: في إيه يا ولية انتي؟ مين وإنتي مين وبنتك إيه؟ وإنت بتكلم البوليس؟ إنت مال أمك يا راجل؟ إنت واحد وبيأدب مراته. نهلة: اخرس يا حيوان، ده أنا هوديك في ستين داهية.

وبعد مدة جاءت الإسعاف ونقلت دهب للمستشفى، وقبض على عباس. وقامت أمينة بالاتصال على فتحي لتخبره بما حدث. في المستشفى، تقف هشام ونهلة وهي تبكي ينتظرون خروج الطبيب الذي يعاين حالة دهب. وبعد فترة يخرج الطبيب. نهلة بدموع: طمني يا دكتور، بنتي عاملة إيه؟ الدكتور: اطمني حضرتك، هي بس عندها ضلع مكسور وكسر في ذراعها الشمال، وعملنا أشعة للجمجمة وما فيش أي خطر عليها، اطمنوا. هشام: تمام يا دكتور.

نهلة ببكاء: ياربي، يعني أول ما أوصلها ألاقيها بيحصل لها كدا. هشام: اهدي يا نهلة، مش كدا، خليكي أقوى من كدا، ومتنسيش إنها لسه متعرفش إنك أمها. نهلة: مش قادرة يا هشام، كله من أبوها، هو اللي حرمني منها وهرب بيها منه. لله، منه لله. في نفس الوقت يدخل فتحي المستشفى هو وزوجته. هنيه: شايف بنتك عملت إيه في الراجل اللي مستناها؟ وبعدين فين الناس اللي جم خدوه دول؟ فتحي بشك: مش عارف، أدينا هنشوف.

ليصلوا للممر الذي تتواجد به غرفة دهب، لتلمح نهلة فتحي فتتجه إليه. نهلة: آه يا حيوان، رايح ترمي بنتك الرمية دي؟ إنت معندكش دم؟ اللي عملته فيه بتكرره في بنتك. ليمسكها هشام ويحاول تهدئتها: اهدي يا نهلة. فتحي بصدمة: إنتي اللي جابك هنا ولقيتيها إزاي؟ نهلة: هو ده اللي يهمك؟ أقول عليك إيه؟ حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا فتحي. هنيه: جرا إيه يا حبيبتي؟ عمالة تتحسبي على الراجل ليه؟

بنتك و عندك، اشبعي بيها يختي. يلا يا فتحي. فتحي: لا، بنتي هتمشي معايا. نهلة بصريخ: مش هسيبهالك تاني يا فتحي، ويا أنا يا إنتي. لتخرج الممرضة من غرفة دهب. الممرضة: لو سمحتوا، مينفعش كدا. لتتوجه بالكلام لنهلة. الممرضة: المريضة صحت يا هانم. نهلة بلهفة تدخل الغرفة لتنظر لها دهب: إنتي مين؟ نهلة بدموع وحرقة: أنا أمك يا حبيبتي. Back. لتفيق دهب على صوت رجولي: لو سمحتي، عايز أقابل آدم بيه. دهب: حضرتك أقوله مين؟

الصوت الرجولي: أقوله زين. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...