بعد مغادرة دهب وعمر ورنا. كادت تمارا أن ترحل. آدم بغضب: استني عندك. تمارا باستفزاز: انت بتكلمني أنا؟ آدم: انتي هتستعبطي بقا ولا إيه. تمارا: عاوز إيه يا آدم. آدم: إيه اللي انتي قولتي ده؟ بجد مش قادر أفهمك، استفدتي إيه لما عملتي كده؟ تمارا: استفدت كتير، وحبيبة القلب استفادت أكتر. كفاية إنها عرفت إنك كداب. بس بصراحة، جت في الجون. أصلي كنت متوقعة إنك أكيد مش هتقولها إنك كنت بتحب حبيبة صاحبك، يا آدم.
آدم: عارفة لو قولتي حاجة لسليم، كفاية أوي اللي انتي عملتيه. لتقاطعه تمارا. تمارا باستفزاز: أوبس، انت متعرفش إن سليم عارف؟ وأكملت بغضب: تعرف سليم زمان سابني ليه؟ لينظر لها آدم وكاد يتكلم. تمارا: أصله عرف إنك يا حرام بتحبني! *** وصل كل من دهب وعمر ورنا الفندق الذي سيقيمون به. رنا: هو باقي الـ team هيوصل امتى؟ دهب: النهارده بليل، متقلقيش. رنا: مش قلقانة، بس عشان نلحق نجهز التصاميم وننفذها. ليأتي عمر إليهم.
عمر: يلا يا بنات نروح نتغدا وبعدين اطلعوا ريحوا شوية. دهب: لا، أنا مش جعانة. هطلع أنام، وروحوا انتوا اتغدوا. عمر: خلاص، ماشي. *** كان عمر ورنا يتناولون الطعام. وكانت رنا تحكي له عن عائلتها وطفولتها. فرنا بطبعها مرحة. وكان عمر مستمتع وهو يستمع إليها. فهو يريد التعرف عليها، فهي دائمًا تذكره بوالدته. عمر: قوليلي بقا، انتي شبهه مامتك ولا باباك؟ رنا بضحك: لا هو ولا هي. عمر: اومال؟
رنا: تمارا هي اللي شبهه ماما. لكن أنا ماما دايماً تقولي إني شبهه خالته. لينظر لها عمر: آها. ويكمل تناول طعامه وهو شارد في أمر ما. *** كانت سلمي بغرفتها تمسك الهاتف وتطلب زين. سلمي: الو، زين. أنا سلمي. زين بلهفة: إزيك سلمي؟ عاملة إيه؟ سلمي: الحمد لله. بس كنت عاوزة أشوفك. ينفع نتقابل؟ زين: أكيد طبعاً. سلمي: تمام، يبقى انهارده بليل أكلمك ونتفق. زين: خلاص، تمام. لتغلق معه. سلمي بشر: مقدامييش غيرك يا زين، مع الأسف. ***
كانت دهب نائمة عندما رن هاتفها. فوجدته آدم. دهب: الو. آدم: دهب، فينك؟ عمال أتصل عليكي من بدري، فكلمتنيش ليه؟ لما وصلتي مش قولتلك أول ما توصلي كلميني؟ دهب وهي تجلس على السرير: نايمة يا آدم. وبعدين مش لازم كل حاجة تقولي أعملها، يبقى لازم أعملها؟ آدم: دهب، عارفة إنك زعلانة مني عشان كدبت عليكي. بس انتي عارفة كويس إني قايلك الكلام ده أول علاقتنا. ولو كنتي سألتيني دلوقتي، مكنتش هكدب عليكي.
دهب: آدم، اقفل دلوقتي عشان مش فاضية. سلام. لتغلق الهاتف في وجهه. هههههههه. أنا هوريك تكدب عليا إزاي يا آدم. وتقوم بتقليد آدم: انتي أول حب في حياتي يا دهب. أنا محبتش غيرك يا دهب. كداب يا آدم! وهوريك. لتخرج رنا من الحمام. رنا باستغراب: انتي بتكلمي نفسك يا دهب؟ دهب بخضة: أعااا! خضتيني. حرام عليكي، انتي طلعتي امتى؟
رنا بضحك: طلعت من بدري، اتغديت مع عمر وبعدين طلعت ونمت وصحيت ودخلت الحمام. سمعتك بتكلمي نفسك، فطلعت أشوف في إيه. دهب: إيه، بكلم نفسي دي؟ شيفاني مجنونة؟ أنا كنت بتكلم في الموبايل. رنا بمرح: منا عارفة، سمعتك وسمعت كمان. وتقوم بتقليد دهب: انتي أول حب في حياتي يا دهب. انتي مش عارفة إيه دهب. دهب: الله الله، ده انتي سمعتي كل حاجة بقا؟ اومال خارجة تقوليلي بكلمي نفسي ليه؟ رنا بغمزة: بنكشك، بلاش.
دهب بضحكة: هههه، أه بلاش. بس تعرفي إن فيكي كتير من عمر. رنا بتنهيدة: آها، عارفة. ساعات كتير وهو بيكلم بحس إنه بيكلم زي، مش عارفة ليه. دهب بضحك: فيكو تقل دم من بعض. رنا بمرح: نعم؟ ده أنا سكر وهو عسل. دهب: هههههه، طب اتنيلي اسكتي ويلا خلينا نكلمه نشوف هنعمل إيه. يلا. *** كان آدم بمكتبه غاضب. منك لله يا تمارا، ربنا ياخدك. ده أنا كنت ما صدقت خلاص. ليدخل زين. زين: أنا رايح بكرة أتقدم لكارما. آدم: هو انت مش اترفضت؟
زين: آها، بس خلاص. كان سوء تفاهم واتحل. وباباها كان مكسوف مني أصلاً. وأنا بكلمه عشان أروح لهم البيت. آدم: ألف مبروك يا زين. ربنا يتمملك على خير يارب. زين: طب عايزك تيجي معايا بكرة بقا وأنا بتقدم. انت عارف إني مش بكلم بابا. آدم: لا طبعاً، مينفعش. لازم والداك يبقى معاك. زين: وأنا مش هقوله. عايزني أقوله عشان الاقيه جايبلي مراته معاه؟ آدم: مش مبرر.
زين بعصبية خفيفة: آدم، قفل على الموضوع. مش عاوز أتكلم فيه. ولو مش عاوز تيجي خلاص، براحتك. مش هغصبك. آدم: إيه اللي بتقوله ده؟ طبعاً هاجي معاك. زين: ماشي. وهكلم سليم ييجي هو كمان. لينظر له آدم على سيرة سليم. زين: هو سليم ساب تمارا أيام الجامعة ليه؟ زين بتلعثم من السؤال: منا عارف إنه كان مقضيها وكل شوية مع بنت. آدم: متأكد؟ زين: آها طبعاً. مش هو قال كده. *** خرجت تمارا مع مروة مساءً.
تمارا: كان نفسي تشوفي وش آدم لما عرفته إن سليم سابني زمان بسببه. مروة: ليه كده يا تمارا؟ حرام عليكي، انتي كده ممكن تخليهم يبعدوا عن بعض. تمارا: ماهو ده اللي مطلوب. أنا عاوزة آدم يبعد عن سليم. مروة: ليه كل ده؟ تمارا: اهو بقاا يا بنتي. انتي مش متخيلة أنا بكره آدم ده إزاي. مروة: والله أنا مش شايفه سبب مقنع عشان تكرهيه. هو حبك زمان ومكنش يعرف إنك بتحبي سليم. تمارا: بس الجامعة كلها كانت عارفة إنه واقع في غرامي.
لتسكت مروة، فلا فائدة من الحديث مع تمارا. فتمارا نسخة من أمها، متمردة وأنانية. وتحب سليم حب تملك. فسليم يظن أنه جرحها عندما تركها. ولكن ما جرحها حقاً بأنه من اتخذ هذه الخطوة أولاً. فهي كانت ستتخذها، ولكن كان أسرع منها. ولكن أراد غرورها عندما ظهر بحياتها مرة أخرى واعترف بعشقه لها. ليرن هاتفه. تمارا بدلع: سليم حبيبي، وحشتني أوي. كنتي لسه بكلم مروة عنك. سليم: حبيبة قلبي، وأنتي كمان. فينك؟ تمارا: مع مروة بنتعشى.
لتكمل: متيجي تقعد معانا. سليم: مسافة السكة وأكون عندك. تمارا: سليم، جاي. تومئ لها مروة. *** قابلت سلمي زين بالخارج. سلمي بدلع مصطنع: ازيك يا زين. زين: كويس. انتي أخبارك إيه؟ سلمي بتمثيل: مش كويسة خالص يا زين. أنا نفسيتي مدمرة. آدم دمرني وكسر قلبي يا زين. زين بوجع من أجلها: لا يا سلمي، متقوليش كده. أنا جنبك، وأونكل هشام جنبك، وطنط ميرفت. سلمي بتهكم: بابا ده ضربني بقلم، تصور؟ ضربني عشان بنت مراته. لتبدأ في البكاء.
زين: خلاص يا سلمي بقا، محدش يستاهل دموعك. سلمي وهي تمسح دموعها: ينفع أطلب منك طلب يا زين؟ زين: أكيد طبعاً يا سلمي. سلمي وتمسك يديه: أنا عاوزاك تفضل جنبي. انت مش متخيل أنا كنت مرتاحة إزاي وأنت معايا. ساعة لما آدم سمعني أنا وعمتو، حسيتك معاك بأمان محستوش مع آدم. زين وهو يسحب يده ويتلعثم بالحديث: أنا معاكي علطول. أي وقت هتحتاجيني فيه هتلاقيني. سلمي: وعد. زين بابتسامة: وعد. ***
كان آدم بغرفة مكتبه بالمنزل يحاول الاتصال بدهب، فهاتفها ما زال مغلق. آدم: ياربي، أنا هفضل في الارف ده ٦ شهور؟ يارب يعدوا بسرعة بقا. لتدخل عليه والدته. آدم: ممكن نكلم شوية؟ آدم بعبوس: لا، بعد إذنك. وكاد يخرج من المكتب لتوقفه والدته. آدم: أنا موافقة على دهب لو عاوز تجوزها، مش همنعك. بالعكس، هقف معاك. آدم باندهاش: وده من امتى الكلام ده؟ ميرفت: حبيبي، أنا ميهمنيش غير سعادتك. ومدام سعادتك معاها، مش همنعك منها. آدم
وهو يقترب منها ويحتضنها: انتي متعرفيش فرحتيني إزاي. أنا بحبها أوي يا ماما. ميرفت: ربنا يسعدك يا حبيبي. *** وصل سليم لعند تمارا وصديقتها. سليم: اتأخرت عليكي. تمارا: تؤتؤ، متاخرتش. سليم: إزيك يا مروة؟ مروة: تمام يا سليم. انت أخبارك إيه؟ سليم: الحمد لله. لينظر لتمارا ليلاحظ ملابسها، ليقترب منها. سليم بهمس: تمارا، إيه اللي انتي لابساه ده؟ تمارا باستغراب: لبسة إيه ده؟ لبس عادي، ومفيهوش حاجة مكشوفة.
سليم: بس ضيق أوي يا تمارا. تمارا: ولا ضيق ولا حاجة. وبعدين متبقاش خانق يا سليم. لينظر سليم لمروة ويبتسم لها ابتسامة مجاملة. ويلاحظ الفرق بين تمارا ومروة. فتمارا غير محجبة، عكس مروة الذي كان الحجاب يزين وجهه الجميل. ليقترب منها: بقولك إيه، متتحجبي. تمارا: إيه؟ لا طبعاً. سليم: ليه لا؟ مصاحبتك أهي لابسة الحجاب وشكلها حلو بيه. تمارا بغيرة: إيه ده؟ انت بتقارني بمروة يا سليم؟ سليم: إيه؟ قارنك دي؟ هي دي مش صاحبتك؟
تمارا: آها. وريح نفسك، أنا مش هتحجب. مروة وهي تلاحظ الهمسات بينهم، فظنت أنها عائق بينهم. مروة: طب عن إذنكم عشان اتأخرت. سليم: طب يلا يا تمارا وأروح بالمرة عشان منسبش مروة تروح لوحدها. تمارا بغيرة: لا، أنا مش هروح دلوقتي. وبعدين مروة معاها عربيتها. مروة: مفيش داعي يا سليم. معايا عربيتي. يلا سلام يا تمارا. تمارا: سلام. هكلمك بكرة. مروة: اوكي. *** بعد مرور شهر. كانت دهب تتجاهل مكالمات آدم لها، وهذا ما جنن آدم.
أما عمر ورنا فقد تقربوا كثيراً في هذه الفترة. فكانوا طوال الوقت معاً ومعهم دهب. ولاحظت دهب ما يحدث بين عمر ورنا، وهذا أسعدها كثيراً. فعمر أخ لها. وطوال هذا الشهر كانوا يحضرون التصاميم التي ستعرض في المسابقة. وحازت التصاميم التي صممتها رنا على إعجاب عمر كثيراً. وجاء اليوم المنتظر والذي عملوا له بجد. عمر: دهب، يلا بسرعة تعالي ورايا. ليدخلها عمر لرنا. رنا: يلا زي ما اتفقنا. رنا: تمام. دهب: في إيه؟
أنا مش فاهمة حاجة. انتوا بتتكلموا في إيه؟ عمر: دهب، انتي هتفضلي هنا وهتجهزي نفسك مع العارضات. دهب: ليه؟ عمر: عشان انتي هتبقي العارضة الأساسية في العرض. دهب بصدمة: إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!