الفصل 25 | من 34 فصل

رواية دهب لا ترحلي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم فاطمة محمد

المشاهدات
20
كلمة
2,911
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

كانت سهر تجلس بشقتها تشاهد التلفاز لتسمع صوت طرق على الباب لتذهب لتفتحه لتجد محمود أمامها. سهر: هو إيه اللي جابك؟ مش خلاص المصلحة خلصت؟ محمود بغموض ويدخل الشقة: أصلي صرفت الفلوس واتزنقت في قرشين، فقولت مفيش إلا سهر اللي هتعرف تتصرف لي. سهر باشمئزاز: تتصرف لي! ده اللي هو ليه إن شاء الله؟ كنت من بقيت عيلتي وأنا معرفش. محمود بوقاحة: لأ مش من بقيت عيلتك يا قطة، بس هتتصرفي وهتجبيلي فلوس من اللي اسمها سلمي.

سهر: ههههه، سلمي وإنت متوقع إنها هتديك فلوس تاني؟ خلاص كان مصلحة واتقضت وإنت قبضت. محمود: ما إنتي هتكلميها وتخليها تديني القرشين اللي مزنوق فيهم، وإلا عليا وعلى أعدائي. سهر باستغراب: يعني إيه الكلام ده بقا؟ محمود: يعني لو متصرفتش وجابتلي الفلوس، هروح أحكي للاسمه زين كل حاجة. لتجلس سهر وهي تبتلع ريقها بخوف: إنت عرفت زين منين؟ محمود

بفظاظة ويتجه لباب الشقة: مش شغلك، المهم تقولي لها إن الفلوس تكون عندي خلال يومين وإلا هنفذ. سهر بتوتر: طيب طيب، هقولها. ليخرج محمود وتمسك سهر هاتفها وتهاتف سلمي. سهر بتوتر: الو سلمي، الحقِنا، إحنا في مصيبة. سلمي بخوف: مصيبة! مصيبة إيه دي؟ انطقي! سهر: محمود كان لسه هنا وعاوز فلوس تاني منك، ولما رفضت هددني بأنه عارف زين وهيقوله لو مدتهوش الفلوس. سلمي بخوف شديد: إنتي بتقولي إيه؟ وإيه عرف زين ده؟

لأ لأ، اسمعي، أنا هديله اللي هو عاوزه، المهم مفيش حاجة تنكشف لزين. سهر: المشكلة لو ادينا له دلوقتي هيمسكنا من إيدينا اللي بتوجعنا، وكل ما هيبقى عاوز فلوس هييجي يهددك تديله. سلمي: هنديله بس دلوقتي، وبعدين نشوف صرفة معاه. المهم مش عاوزة شوشرة دلوقتي خالص لحد ما نتجوز أنا وزين. بعد مرور عدة أيام.

كانت تمارا نائمة بغرفتها وتبكي بحسرة بعد ما فعله مراد معها، فهي عندما استيقظت وجدته أمامها وظلت تصرخ عليه وتقوم بضربه بقبضة يديها، وهو لم يقم بأي رد فعل سوى أنها كانت تضحك بسخرية. وتذكرت حديثهم. مراد ببرود وهو يدخن سيجارة: حقك أصل يا حرام، اللي حصل معاكي مش سهل خالص. روحي بقا دوري على حد يجوزك، يلا يا شاطرة. لتظل تبكي بحسرة على حالها وما وصلت إليه، لتتذكر مروة وما كانت ستفعله بها.

تهمس تمارا مع نفسها: أنا آسفة يا مروة، اللي عملتيه فيا اترد في نفس اليوم. لتظل تبكي بحسرة. أما آدم، فخلال اليومين كان يشغل وقته بالعمل، وفي الليل يخرج مع فريدة، وتقرب في هذه الفترة كثيراً من فريدة، ولاحظت والدته هذا التقرب وفرحت من أجل ابنها ونسيانه لدهب، ولكنها لم تعلم بأنه يتظاهر بنسيانه لدهب، فهو يشتاق إليها حد الجنون ويظل يلعن قلبه الذي ما زال مغرم بها.

أما فريدة، فهي لا تحب آدم، بل تتسلى وتقضي معه وقت ولا تفكر بالزواج به. أما زين، فقد ذهب برفقة سليم وآدم وميرفت لطلب سلمي، وتم تحديد كتب الكتاب، فزين لم يرد إقامة خطوبة وسلمي لم تعترض، فهي تريد الزواج من زين بأسرع وقت، وتم تحديد الفرح بعد أسبوعين.

أما دهب، فنهلة وجدت لها الشقة التي طلبتها بالإسكندرية، ودهب تستعد للرحيل من هذا المنزل، ولكن زواج زين وسلمي التي علمت بأنه سيحدث جعلها مترددة بالسفر في هذا الوقت، فصديقتها تحتاجها، ولكنها لا تستطيع الصمود أكثر من ذلك، لذلك فكرت في هذا الحل وهو أن تأتي معها كارما حتى لا تتركها بمفردها.

استعدت دهب وقامت بتحضير شنطتها وقامت بتوديع والدتها وأكدت عليها ألا تخبر أحداً بمكانها، ووعدتها بمهاتفتها كل يوم حتى يطمئن قلبها عليها. أوصلت دهب للعماره التي ستسكن بها خلال إقامتها بالإسكندرية، وقام السواق الذي كلفته والدتها بتوصيلها حتى العمارة بحمل حقائبها ووضعها أمام باب الشقة. السواق: أي خدمة تاني يا هانم؟ دهب: لأ شكراً يا عم محمد، ربنا يخليك، تعبتك معايا.

السواق وهو يهم بالمغادرة: ولا تعب ولا حاجة يا هانم، أنا في الخدمة. ليغادر السائق، لتفتح دهب باب شقتها وتقوم بإدخال شنطها وأغلقت الباب خلفها، لتقف تتأمل الشقة المكونة من ثلاث غرف ورسبشن ومطبخ واسع وحمام. لتدخل لإحدى غرف النوم وتضع الشنطة على السرير وتجلس بجانبها، وظلت تبكي على ما وصلت إليه وتلعن غباء آدم الذي أوصلهم لهذه الحالة، فهو لم يتغير وما زال يشك بها. وظلت تبكي لتنام وهي تبكي. بعد مرور ساعتين.

استيقظت دهب من نومها لتجد أن والدتها اتصلت بها كثيراً، فاتصلت عليها لتطمئنها. دهب: أنا آسفة يا ماما، كنت نايمة ومسمعتش الموبايل خالص. نهلة: قلقتيني عليكي يا بنتي، لولا عم محمد قالي إنه موصلك بنفسه لحد باب الشقة، مش عارفة إيه اللي كان ممكن يحصل. دهب وهي تنهض: متقلقيش يا حبيبتي، أنا كويسة. لتتحدث معها بعض الوقت وتغلق معها.

لتدخل الحمام وتغسل وجهها، ثم دخلت المطبخ لتجده ينقصه بعض الأغراض، فبدلت ملابسها وخرجت من شقتها وركبت الأسانسير لتسأل البواب عن أي سوبر ماركت، ليخبرها بأنه ليس بعيد وقريب من هنا، فشكرته وذهبت للسوبر ماركت واشترت ما ينقص البيت. لتتصل للعمارة وتصعد الأسانسير لتجد من يركب معها، وكاد يضغط على زر المصعد ليلاحظ أنه نفس الطابق الذي يريده. إياد: حضرتك جاية تزوري حد ولا ساكنة هنا؟ دهب باستغراب لسؤاله: لأ، ساكنة.

إياد بمرح: منا قولت كدا برضو، أصل الدور بتاعنا مفيهوش غير شقتين، شقتنا والشقة الفاضية، وإنتي أكيد مش جايلنا إحنا. لتصمت دهب ولا ترد عليه. ليكمل إياد: أنا مش قصدي حاجة وحشة والله، أنا قصدي... ليصل الأسانسير للطابق المطلوب وتنزل دهب دون أن تستمع لحديثه، فهي تظن بأنه يعاكسها، وتغلق الباب في وجهه. إياد: هي مالها دي؟ هي افتكرتني بعاكس ولا إيه؟ يلا مش مهم. ليدخل الشقة وهو ما زال يبرطم، ليجد إسراء في وجهه.

إسراء بخبث: إنت بتقول إيه؟ إياد وهو يعقد حاجبيه: بقول إيه؟ في إيه يا بنت الهبلة إنتي؟ إسراء: بنت الهبلة! إنت بتشتمني؟ ماشي! لتعلي صوتها: يا إياد عيب تشتم أبيه باسم، ده أكبر منك، عيب، خليك محترم. ليمسكها إياد ويضع يده على فمها: هششش، يخربيتك، خليكي إنتي اللي محترمة، هتجيبي لي مصيبة. لتقوم بعضه في يده التي يكمم بها فمه. لينزع يده من على فمها وهو يتوجع: يا بنت العضاضة! كادت ترد عليه ليجدوا باسم أمامهم.

باسم بجدية: مش هتبطلوا شغل العيال ده بقا ولا إيه؟ لينظر لإسراء. إسراء: ادخلي أوضتك، خلصي مذاكرتك يلا. إسراء: حاضر يا بي. لتدخل غرفتها، ليظل إياد مع باسم ليقوموا باحتضان بعضهم. إياد: كل ده يا باسم غايب عن البيت؟ باسم: دول هما يومين يا إياد. لتأتي والدتهم من المطبخ وهي توجه كلامها لباسم. سامية: يلا يا حبيبي، أنا حضرتلك الغدا، يلا عشان تاكل. إياد بحزن مصطنع: طب وأنا مش هتاكليني؟

سامية: مش محتاج يا حبيبي، إنت مبتنساش بطنك. ليقاطعها إياد: ماما، مش الشقة اللي قدامنا سكنت؟ سامية: بجد؟ طب كويس، أهو يبقى لنا جيران، بس إنت عرفت منين؟ إياد: قابلت بنت في الأسانسير، وكانت شايلة شنط في إيدها ودخلت الشقة. سامية: طب ودي معاها حد ولا لوحدها؟ إياد: لأ، مش عارف الصراحة.

جاء سليم واصطحب مروة برفقته بعد أن أصبحت مروة زوجته، حيث أنه قد تم عقد قرانهما اليوم بمنزلها، فكانت تجلس بجانبه تتذكر ما حدث معها. فعندما رفض الرجلان تنفيذ ما أمرتهم به تمارا، ترجتهم حتى يتركوها، فقاموا بفكها وتوصيلها للمنزل، فدخلت شقتها وهي ترتعش وتحمد ربها لأنه أنجاها منهم. وفي عز خوفها قامت بالاتصال بسليم لتخبره بأنها موافقة على الزواج منه، ولكنها لم تخبره بما تعرضت له، فهي تعلم بأنه لن يمررها لتمارا. صعق سليم من موافقتها على الزواج به وكاد يطير من الفرحة، وقام بالاتفاق معها على كتب كتابهم نهاية الأسبوع وانتقالها للعيش معه، فوافقت مروة فهي في أمس الحاجة له.

فاقت من شرودها على صوت سليم: يلا يا مروة، وصلنا. لتؤم له وتهبط من السيارة، فيقوم بإمساك يديها وإدخالها للمنزل، فظلت تتأمل المنزل. سليم: تعالي معايا أوريكي أوضتك. لتنظر له باستغراب شديد وتصعد معه، ويقوم بإدخالها الغرفة، لتظل تتفحصها. ليقول لها سليم: مروة، دي هتبقى أوضتك لوحدك لحد ما تتعودي عليا. أنا عارف كويس إنك لسه مش واخده عليا، فخدي وقتك. ليمسك يديها ويقبلها. ليقول لها بابتسامة

جذابة وهو يخرج من الغرفة: غيري هدومك وحصليني عشان نتعشى مع بعض. لتفرح مروة بشدة وتظل تحمد الله كثيراً على تفهم سليم لها. أما رنا، فهي طوال هذه الفترة التي لم تر بها عمر وهي تحاول إقناع والدتها بالرجوع عن قرارها. سماح: انسي يا رنا، مستحيل أوافق على اللي اسمه عمر ده، إنتي فاهمة؟ رنا: لأ يا ماما، مش فاهمة. وأوعي تكوني فاكرة إني بحبسه دي، مش هقدر إني أشوف عمر تاني. تبقوا بتحلموا، أنا مش هتجوز غير عمر، إنتوا فاهمين؟

سماح وهي تجذبها من ذراعها: يعني إيه يا بنت بطني؟ هتكسري كلمتي عشانه؟ وأنا قولتلِك لو آخر راجل في الدنيا مش هوافق عليه. رنا بتهكم وتحدي: ما هو أنا فعلاً عشان بنت بطنك بقولك لو موافقتيش على جوازي من عمر، هرب وأتجوزه، وأظن إنك سبق وعملتيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...