كانت دهب تتصنع القوة أمام كارما لتخرج كارما من تلك الحالة. دهب: هاا قولتي إيه؟ كارما: لا يا دهب مش عاوزة. دهب وهي تحاول إقناعها: لا مهو بصي بقا، إحنا هنخرج بليل يعني هنخرج بليل. لازم نخرج وننسى اللي حصل، واللي المفروض يقعد قعدتك دي هو أستاذ آدم وزين عشان هما خلاص خسرونا وهيندموا ندم عمرهم لما يعرفوا الحقيقة. كارما وهي تنظر لها باستغراب: دهب: إيه مالك بتبصيلي كده ليه؟ كارما: إنتي إزاي كده؟
ده إنتي من كلامك إنك الصبح كانت حالتك زي حالتي دي وأكتر كمان، ودلوقتي بتضحكي وعايزاني أضحك ونخرج كمان؟ دهب وهي تنهض من جانبها: عشان ده اللي لازم يحصل يا كارما. هنستفيد إيه من زعلنا وقعدتنا دي؟ ولا أي حاجة. ومنكرش إني كنت مدمرة لحد الصبح، بس كلامي مع عمر وكلامه ليا فوقني وعرفت إنه مفيش حاجة تستاهل. لتجلس بجانبها مرة أخرى وتملس على وجهها:
وعاوزاكي تعرفي إن حياتك مش هتقف عند زين، ولا أنا حياتي هتقف عند آدم. ومتأكد إنهم شوية وهيفوقوا لنفسهم، يعني كل واحد هيشوف حياته. فهمتي بقاا؟ لتؤمئ لها كارما وتحتضنها: كارما ببكاء: فهمت يا دهب، فهمت. دهب وهي تمسح دموعها: يويوه بقا، مش قولنا مفيش عياط. ويلا بقا قومي البسي. كارما باستغراب: ليه؟ مش قولتي هنخرج بليل؟ إيه اللي هيلبسني من دلوقتي؟ دهب:
لا حضرتك هتقومي تلبسي وتجهزي عشان هنروح البيت عندي أغير بدل اللي أنا لبساه ده. كارما: طب متروحي وتلبسي براحتك ونتقابل بليل. دهب بمرح: إنسي، مش هسيبك. افرضي جيتي بليل وقولتيلي لا مش عاوزة أخرج. كادت تتكلم كارما لتقاطعها دهب بمرح: مفيش كلام خلاص، يلا بينا. وإلبسي فستان وافرضيلي شعرك الأحمر الحلو ده. وأنا بعد ما نروح البيت عندي، هكلم عمر عشان يخرج معانا. كارما بضحكة: ماشي يا ستي. ***
أنهى كل من آدم وزين عملهم وخرجوا مع بعضهم من الشركة ودار بينهم هذا الحديث. آدم: متيجي نكلم سليم ونخرج يا زين. زين: لا مش النهارده خالص. آدم باستغراب: ليه مش النهارده؟ زين: عاوز أروح عند خالك عشان أتفق معاه يحدد لي يوم وأروح أطلبها. آدم: طب يلا. زين وهو يعقد حاجبيه: هتيجي معايا ولا إيه؟ آدم: أكيد طبعًا. عيب عليك أسيبك تروح لوحدك. وبعدين فرصة أشوف خالي من ساعة الموضوع ده مش شفته ولا كلمته.
زين وهو يصعد بالسيارة: طب يلا بينا. *** كان سليم بسيارته ويفكر في مروة، فهي حازت على عقله وتفكيره وقلبه الذي أصبح مهووس بها. فقرر الذهاب لرؤيتها أثناء خروجها من مقر عملها. فذهب لمكان عملها ونظر بساعته فوجد أنه لا يزال ربع ساعة على موعد انصرافها. فظل ينتظرها حتى رآها تخرج وتركب سيارتها وذهبت بها. فذهب خلفها، فهو اليوم يشعر بشيء غريب ويريد الاطمئنان عليها حتى تصل لمنزلها.
ظل يمشي وراءها بسيارته حتى وصلت لعماراتها ورآها تنزل من السيارة ودخلت عماراتها. فاطمئن عليها وذهب. أما مروة، فبمجرد دخولها العمارة ظهر أمامها رجلان ضخما البنية سدوا عليها الطريق. وبمجرد أن رأتهما أمامها رجعت للخلف بظهرها لتتفاجئ بشخص يضع كفه على فمها وأنفها وقام بتخديرها. وقاموا بحملها وأخذها في السيارة وتحركوا بسرعة حتى لا يراهم أحد. وساعدهم على ذلك هدوء المنطقة التي تسكن بها مروة. ***
وصل آدم وزين منزل هشام. واستقبل هشام زين بترحيب شديد، أما آدم فرحب به ببرود. آدم: إيه ده، إنت لسه زعلان مني ولا إيه؟ إنت عارف كويس إني مكنش قصدي أعلي صوتي قدامك أو على نهلة هانم، بس بجد مكنتش شايف قدامي. هشام وهو يتجنب الدخول مع آدم في أي حديث، فهو لا يريد خسارة ابن أخيه ولا خسارة حبيبته وزوجته نهلة: خلاص يا آدم، الموضوع اتقفل. آدم وهو يتفهم موقف خاله: حاضر. هشام: طب تعالوا نكلم في المكتب عندي.
و يتجه هشام وخلفه آدم وزين لغرفة المكتب. ليجدوا دهب وكارما يدخلون من الباب ودهب تتحدث بالهاتف. لينظروا لهم نظرات غضب وعتاب و كره واشتياق. لاحظ الفتيات وجودهم، فتجاهلتهم دهب. أما كارما كادت تضعف وتذهب للحديث مع زين. لتتوقع دهب ما ستفعله كارما، لتضغط على يديها. فتتراجع كارما عن نيتها بالحديث مع زين ويصعدون لغرفة دهب.
ليدخلوا مع هشام المكتب ويطلب زين يد سلمى. فرحب هشام كثيرا بزين، فهو شاب خلوق. ليزيف زين سعادته بالموافقة عليه، فهو يشعر بتلخبط بعد أن رأى كارما. أما آدم، فهو شارد بدهب التي رآها منذ قليل ونظرت له نظرات كره وكأنه هو من أخطأ بحقها وليس العكس. ليستأذن زين من هشام، ليرفض هشام مغادرتهم ويصر على تناول الطعام سويا. أما بالأعلى، كانت الفتيات تتجهز للخروج ليتصل عمر.
عمر: دهب، أنا وصلت. هاا فيلا بقا إنتي وصحبتك، لا أما والله هسيبكم وأسهر لوحدي. دهب: خلاص يا عمر، نازلين. اقفل يلا. أما بالأسفل، كان هشام يجلس على طاولة الطعام وبجانبه نهلة وسلمى وآدم وزين. ولم يسأل أحد عن غياب دهب عن الطعام، فهشام يظنها ما زالت ترفض تناول الطعام معهم وتأكل بغرفتها. أما آدم، فكان يتصنع اللامبالاة، ولكن كان يتلهف ليراها مرة أخرى. هشام بتساؤل: دهب أكلت يا نهلة؟ نهلة: لا لسه. هشام: ليه كده؟
نهلة: هتتعشى بره هي وصاحبتها. هشام: طب مكانو اتعشوا معانا. (كان هشام يجهل بأن كارما هي صديقة دهب، ولكن يعلم بأنها خطيبة زين السابقة، فهو قد حضر خطوبتها على زين ولم يتوقع بأنها هي التي تتواجد مع دهب) سلمى بتساؤل وهي يساورها الشك عن هوية كارما: صاحبتها مين دي؟ نهلة ببرود: كارما، لو تعرفيها. سلمى بغيظ وغل وتنظر لزين الذي تعمد إظهار البرود ولكنه يغلي من داخله، ونفس الحال مع آدم: أعرفها؟ ده أعرفها. مش كانت خطيبة زين؟
وبعدين دي إيه اللي جايبها هنا؟ هشام بعد أن علم بهوية صديقة دهب: سلمي عيب كده، دي ضيفة دهب. سلمى: بس ده بيتي أنا. وكادت تكمل ليقاطعها هشام. هشام بجدية وغضب: سلمي. خافت سلمى من أبيها، فحاولت تصنع الهدوء واللامبالاة. لتنزل دهب وكارما من الأعلى وصوت حذائهم يسبقهم. لينظر كلا من آدم وزين لهم بغل وغضب. نهلة بسعادة لخروج ابنتها من حالتها: خلي بالكوا من نفسكو يا بنات ومتتأخروش هاااه. هشام: خلي السواق يوصلكم ويجيبكم يا دهب.
دهب: مفيش داعي يا أونكل، عمر بره وجاي معانا. سلام بقا. بعد مغادرة دهب وكارما. سلمى بسخرية: انتوا متأكدين إنهم خارجين مع عمر؟ لينظر كلا من آدم وزين لها. لترد عليها نهلة بحده: قصدك إيه يا سلمي؟ سلمى: يعني قالولك هيروحوا فين مع عمر؟ ما يمكن يطلعوا على الشقة ولا حاجة، ماهي مش جديدة عليهم. ملتنهض نهلة وهي تضرب على الطاولة بكفها: احترمي نفسك وأنتي بتكلمي عن بنتي يا سلمي. أما هشام: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ إنتي اتجننتي؟
سلمى: اتجننت عشان بقول الحق. لتنظر لآدم وزين: هما مش سبق ولقوهم في شقة مفروشة بقمصان النوم؟ أما آدم وزين، فبدأ يساورهم الشك مرة أخرى، ليكاد يموتوا من الغيرة والغيظ والغضب. هشام بغضب وهو يصفع سلمى: لا ده إنتي زودتيها أوي. زين وآدم وهم يحاولون تهدئة هشام ليقول زين: خلاص يا أونكل، اطلعي يا سلمي أوضتك دلوقتي. لتمثل سلمى البكاء وتصعد لغرفتها تحت أنظار آدم وزين. *** شهقت مروة بعد أن قام أحد بسكب ماء بارد على وجهها.
لتنظر مروة لهذا الشخص لتنصدم. تمارا: معلش، أصلك طولتي أوي في النوم وأنا في كلام عاوزة أقولهولك، فمش هقعد جمبك للصبح. مروة بصدمة: تمارا، أنا بعمل إيه هنا هاا؟ تمارا بشر: اسمعيني الأول يا شاطرة، فاكرة إنك بعد ما تعملي عملتك السودة دي أنا هسيبك كده بسهولة؟ لتقترب منها وتكمل بفحيح الأفاعي: تبقي بتحلمي، مش تمارا اللي تسيب حقها. لتبتعد عنها وتشاور عليها: بقا إنتي تعملي فيا أنا كده؟
بس أنا هوريكي عقاب اللي يخون تمارا إيه، ونشوف بقا سليم هيبص تاني في وشك إزاي بعد اللي هنعملوه الشباب فيكي. مروة: تمارا، إنتي اتجننتي؟ إنتي إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ وكادت ترحل لتتوقف وتلتفت لها وتقول: متخفيش، مش هسيبك لوحدك. في اتنين بره هيدخلوا يسلوكي. لتغمز لها بوقاحة وتذهب وهي تضحك بشماتة في مروة.
ليدخل الرجلين التي تحدثت عنهم تمارا، ويقترب منها أحدهم ويحاول أن يعتدي عليها، وهي تقاومه بكل قوتها. ليقترب الآخر منه وهو يشعر بتأنيب الضمير وهو يحاول جذبه. ليقوم الآخر بزقه ويقول: الرجل (١) : في إيه يا عماد؟ عاوز إيه؟ متسيبني أشوف شغلي، وبعدين واقف كده ليه؟ الرجل (٢) : لا يا علاء، إحنا متفقناش على كده. إحنا اتفقنا خطف بس. الرجل (١) : وأديك شفت الهانم عاوزة ضرب واعتداء. الرجل (٢)
: بقولك إيه، إحنا لا هنعمل ده ولا ده. إنت نسيت إن عندنا ولايا يا علاء؟ وبعدين هي ضحكت علينا وقالت لنا عاوزة تتكلم معاها بس مش أكتر. مجبتش سيرة إنها عاوزانا نضربها ونعتدي عليها. ده واحنا نفذنا الجزء الأول، لكن التاني ده مش بتاعنا. وبعدين لولا العوزة مكناش عملنا كده، ولو عملنا كده هنعيش بتأنيب الضمير وممكن يتردلنا. الرجل (١) بخجل وندم مما كان مقدم عليه: ماشي يا صاحبي. مروة بدموع وبكاء حار وهي تسمع حديثهم:
بالله عليكم خرجوني من هنا. *** كانت تمارا تشعر بسعادة كبيرة، فهي حققت انتقامها من مروة وستحرق قلب سليم عليها. لتصل لمنزلها وتنزل من سيارتها. وتكاد تدخل العمارة لتجد مراد أمامها. تمارا بخضة: مراد! خضتني، إيه ده؟ حد يخض حد كده؟ وبعدين بتعمل إيه هنا؟ مراد: جاي أشوفك يا تمارا. بتصل بيكي مش بتردي ليه؟ مبترديش عليا ها؟ ليه؟ تمارا بفظاظة: هو إحنا مش هنخلص من الأسطوانة دي ولا إيه؟
بس مش مشكلة، هقولهالك تاني مدام إنت مبتفهمش. مش عاوزة أشوف وشك يا مراد تاني. إنت خلاص بح، وأوعى تكون فاكر إني كنت هجوزك حبًا فيك. تؤتؤ، تبقي عبيط أوي. أنا كنت هجوزك عشان أكسر سليم. وسيلة يعني، فهمت بقاا؟ مراد بغضب: ماشي يا تمارا، أنا كلمت معاكي بالذوق ومش نافع. وأنا قلتها قبل كده، لو مجتيش بمزاجك، هتيجي غصب عنك.
ليقوم برش مخدر على وجهها ويحملها للسيارة وينظر حوله ليتأكد من أن لم يراهم أحد. ليصل لمنزله ويصعد لشقيقته ويضعها بغرفة نومه ويقوم بربطها. مراد بشر: مش أنا يتلعب بيه؟ ولما تفوقي، إنتي اللي هتتحايلي عليا أتجوزك. يقوم بالاعتداء عليها.... (فكما تدين تدان) فهي أرادت الشر لمروة، ولكنها هي من وقعت في شر أعمالها. ***
وصلت دهب منزلها بعد تناولت الطعام مع كارما وعمر بأحد المطاعم. وقص عليهم عمر مشكلته مع رنا وما حدث معهم، لتحزن كلا من كارما ودهب من أجل عمر. وبعد أن تناولوا طعامهم، ذهب بهم إلى أحد السينمات وشاهدوا فيلم. وقام بتوصيل كلا منهم لمنزلها. ذهبت لغرفة والدتها وهشام، فهي تريد الحديث مع والدتها حول شئ ما. لتطرق الباب وتفتح لها نهلة التي لم تنم بعد. نهلة: حبيبتي، كنت لسه جايلك. دهب: طب تعالي عشان عاوزاكي في موضوع مهم.
لتذهب معها نهلة لغرفتها. نهلة: إيه يا حبيبتي؟ خير. دهب بتوتر: بصراحة كده يا ماما، أنا عاوزة أسافر. نهلة بصدمة: تسافري! ليه يا دهب؟ عاوزة تبعدي عني تاني يا حبيبتي؟ ده أنا مصدقت بقيتي معايا وفي حضني. دهب وهي تجلس بجانبها وتمسك يديها لتقول بدموع وترجي:
أرجوكي يا ماما، افهميني. أنا عاوزة أبعد فترة بس. أنا مش بقول هبعد عنك طول الوقت. هي فترة بس. أنا خلاص اطمنت على كارما، وعمر كمان هيبقا معاها طول الوقت. بس أنا لو فضلت هنا، حالتي هتسوق تاني. إنتي متعرفيش أنا حسيت بإيه لما شفت آدم تاني النهارده. صحيح إني مبينتش، بس أنا حسيت إن قلبي وجعني أوي يا ماما. عاوزة أسافر عشان عاوزة ده يطيب من حبه. وتشاور على قلبه. نهلة بدموع: ماشي يا حبيبة أمك، اللي إنتي عاوزاه اعمليه.
لتمسح دهب دموعها بفرحة: بجد يا ماما؟ نهلة: بجد يا دهب. دهب: طب بصي، مش عاوزة حد يعرف مكاني خالص، ماشي؟ وعاوزاكي كمان تشوفيلي شقة في إسكندرية أُقعد فيها. نهلة بفرحة: هو إنتي عاوزة تقعدي في إسكندرية؟ لتؤمئ لها دهب: البحر هيفرق معايا كتير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!