الفصل 3 | من 34 فصل

رواية دهب لا ترحلي الفصل الثالث 3 - بقلم فاطمة محمد

المشاهدات
25
كلمة
1,740
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

صعدت دهب لغرفتها وظلت تفكر، فهي لم يخف عنها حركات سلمي وغيرتها على آدم، وتعلم أنها قامت بهذا الرد لإحراجها، ولكنها لن تستسلم. في بادئ الأمر، كانت تظن أن سبب معاملة سلمي لها هو أنها لم تعتد عليها بعد، وأن ما كانت تقوله يجرحها لم تكن تقصده. ولكن تزايد الأمر، فهي تذكرها بأمينة وغالية. لكنها لن تنتظر تطور الأمر لتفعل بها مثلما كانوا يفعلون. يكفي أذية لها، فهي لن تكون ضعيفة بعد الآن.

بسبب ما فعلته سلمي، اكتشفت نقطة ضعفها وفهمت حبها لآدم، لتستغل هذه النقطة إذاً. سمعت دقات على باب غرفتها. دهب: اتفضل. نهلة: حبيبتي مكملتيش أكلك ليه؟ دهب: شبعت يا ماما، وبعدين عايزة أنام شوية. نهلة: مينفعش حبيبتي، دي أول مرة نشوف فيها آدم، عيب نسيبهم ونطلع كده. دهب: حاضر، أنزلي وأنا هنزل وراكِ. نهلة: ماشي، بس متتأخريش. دهب: اوكي. أما بالأسفل، كان آدم يجلس مع عمه يتحدثون عن العمل، وميرفت وسلمي يتسامرون.

تنزل نهلة من عند ابنتها لتجد زوجها مع آدم، فتتجه ناحيتهم. نهلة: كل ده بتتكلموا في الشغل؟ شام: لا، خلصنا. بس كان بيحكيلي على مغامراته. آدم: ولا مغامرات ولا حاجة، متصدقيهوش يا نهلة هانم، أصل خالي بيحب يهزر كتير. نهلة: هههههه، انت هتقولي، أنا عارفة. لتنزل دهب وتتجه ناحية أمها. دهب: هاي يا جماعة. لينظر لها آدم نظرة لم تفهم معناها، ولكنها لم ترتح لهذه النظرة. أما آدم، فكان يفكر في كلام أمه وسلمي. Flash back........

بعد الانتهاء من الطعام، دخل هشام لمكتبه، وصعدت نهلة لدهب. فلم يبقَ مع آدم إلا أمه وسلمي، لتقول له: ميرفت: إيه رأيك في مرات خالك يا آدم؟ آدم: مش محتاجة كلام، الكتاب باين من عنوانه. بس كنت عايز أعرف هي دهب مطلقة ليه؟ يعني إيه السبب اللي اتطلقت عشانه؟ سلمي، وهي تشتعل غيظًا وغيره: وانت يهمك في إيه؟ يتعرف، هيفرق معاك يا آدم؟ كاد آدم أن يرد، ولكن قالت ميرفت: ميرفت: وفيها إيه يعني يا سلمي؟ ده مجرد فضول.

وتتجه بحديثها لابنها الذي يتلهف ليعرف السبب، لتصدمه أمه عندما قالت: ميرفت: أصل هي مبتخلفش، وجوزها كان عارف وفضل معاها عشان بيحبها، بس هي مقدرتش النعمة وراحت خانته. لينصدم آدم من حديثهم عن هذا الملاك. آدم (في نفسه) : خانته؟ دي شكلها بريئة، معقول خانته؟ لا لا مستحيل، دي تخون. ليفكر ويقول: مرة أخرى، وليه لأ؟ ما هو ياما تحت السواهي دواهي، وعاملالي فيها ملاك ومكسوفة وهي بتسلم. ميرفت: آدم، بتفكر في إيه؟ آدم: ها؟

لا، ولا حاجة. عن إذنك. وليتجه لمكتب عمه للحديث عن العمل، لينشغل عن التفكير بها. Back.... دهب (في نفسها) : هو ماله؟ في إيه؟ وإيه البصة دي؟ أنا مش مرتاحة. لتفوق على صوته يقول لها: آدم: دهب، تسمحيلي أقولك؟ دهب: أها، أكيد. اتفضل. آدم: انتي بتشتغلي؟ دهب: لا، ولا عمري نزلت شغل. آدم (بنبرة خبث) : تحبي تشتغلي معايا؟ سكرتيرة... دهب: انت بتكلم جد؟

شام: فكرة هايلة يا آدم، ياريت يا دهب تنزلي معاه. فعلاً هتضيعي وقت وهتتعلمي حاجة جديدة. آدم: أكيد طبعاً، هي دي فيها هزار. دهب: بس أنا مفكرتش أشتغل قبل كده، ومعنديش خبرة.

آدم: وأهي الفرصة جاتلك لحد عندك. وبالنسبة إنك معندكيش خبرة، فدي سيبها عليا. أنا هخلي سكرتيرة خالي تعلمك كل حاجة، لأني لسه معنديش سكرتيرة، وممكن أنزل إعلان عمل للسكرتيرة بس تكون عارفة الشغل وتشتغلوا مع بعض، ولما تتعلمي نبقى ننقلها وانتِ تفضلي معايا، بس هتكوني طبعاً اتعلمتي منها. شام: فكرة هايلة يا آدم. أنا هكلم مني (سكرتيرة هشام) آدم: تنزل الإعلان. آدم: تمام يا خالي، بس مش لما نسمع رأي دهب الأول. شام: ها يا دهب؟

نهلة: إيه يا نهلة؟ مش بتتكلمي ليه؟ نهلة: لا، أبداً. بس مش عايزة أضغط على دهب، ومش عاجبني إنكم عاملين تضغطوا عليها كده. وهي توجه الكلام لابنتها: نهلة: دهب حبيبتي، لو مش عايزة محدش هيغصبك. دهب: لا يا ماما، أنا موافقة، وهنزل مع آدم. آدم: تمام، هعدي عليكي بكرة ونروح مع بعض الشركة، وخالي هيخلي مني تقول لك تعملي إيه لحد ما نختار سكرتيرة تتعلمي منها. دهب: اوكي يا آدم. ياتي إليهم سلمي وميرفت. سلمي: إيه يا آدم؟ إيه يا بابا؟

كل ده بتتكلموا في إيه؟ ومتتقولش شغل، عشان إحنا شايفين طنط نهلة ودهب واقفين معاكوا، وأكيد مش بتتكلموا في الشغل وهما واقفين. شام: مفيش يا سلمي، كل الحكاية إن دهب هتنزل مع آدم الشغل. ميرفت وسلمي (بصدمة) : إيه؟ سلمي: يعني إيه الكلام ده؟ ميرفت: أنا مش موافقة يا هشام، دي معندهاش أي خبرة. شام: إيه يا جماعة؟ في إيه؟ أنا قولت حاجة غريبة؟ سلمي: يعني إيه يا بابا تنزل الشغل مع آدم؟ ليه؟ هي تنزل وأنا لأ؟

طب أنا كمان عايزة أنزل الشغل. شام (بتهكم) : وانتِ من إمتى عايزة تنزلي؟ ده أنا ياما اتحايلت عليكي وانتِ مبترضيش. دلوقتي بقى حلو. على العموم، براحتك، أنا مش هقولك لأ. انزلي يا سلمي. لتبتسم سلمي ابتسامة خبيثة وترمق دهب بنظرة لم يفهمها غير دهب. في صباح يوم جديد.... تستيقظ دهب وترتدي جيب أبيض قصير فوق الركبة وقميص ستان أحمر اللون، وترفع شعرها وتنزل للفطار. حلو طاولة الطعام...

نجد هشام ونهلة يتناولون طعامهم، لتنزل دهب إليهم. دهب: صباح الخير يا أونكل، صباح الخير يا ماما. ليبتهج كلا من هشام ونهلة لتغير حاله دهب المزاجية ووجهها الذي يبتسم على غير العادة. هشام (بابتسامة بشوشة) : صباح النور يا دهب. نهلة: صباح النور يا قلب ماما، تغالي، يلا افطري. تجلس دهب معهم على الطاولة لتقول: دهب (بابتسامة ونبرة خبيثة) : أومال سلمي فين يا أونكل؟ لسه مصحيتش ولا إيه؟

هشام: والله معرف، بس واضح إنه هنبتديها كسل وإهمال. ليدق باب الفيلا وتقوم الدادة بفتح الباب، ليدخل آدم بوجه بشوش وابتسامة. آدم: صباح الخير جميعاً. ليردوا عليه: صباح النور. هشام: اقعد افطر يا آدم. آدم: لا يا خالي، فطرت. ألف هنا. دهب، لو خلصتي يلا بينا. هشام: سيبها يا ابني تكمل فطار، انت هتبدأها حامي ولا إيه؟ خلي بالك، لو اشتكت منك، هرفضك، ههههه. آدم: ههههه، ماشي يا هشام بيه.

دهب: خلاص يا أونكل، أنا خلصت فطار. يلا يا آدم. ليتنهد آدم مما رأى، فهي كانت تجلس ولم يرى ما ترتديه. آدم: دهب. دهب: نعم. آدم (بنبرة حازمة) : الجيب دي قصيرة أوي ومش هتريحك في الشغل. دهب (بجدية) : لا، متقلقش. وبعدين لازم أتعود. يلا باي يا ماما، باي يا أونكل، يلا يا آدم. وآدم (وهو يشتعل غيظًا منها ويجز على أسنانه) : اتفضلي. ليذهبا لسيارته وينطلقوا للعمل. تستيقظ سلمي من النوم لتجد الساعة التاسعة صباحًا. سلمي: يالهوي!

الساعة تسعة. الشغل! يارب دهب تكون راحت عليها نومة، وإلا هكون أنا الكسلانة المهملة وهي البنت النشيطة. سلمي، بعد أن تجهزت وتخرج من غرفتها وتنزل للاسفل: سلمي: داده، يا داده. الدادة: أيوه يا بنتي. سلمي: هي دهب صحيت؟ الدادة: أيوه يا بنتي، من بدري، وآدم بيه جه وراحوا مع بعض الشركة. سلمي (وهي تجز على أسنانها) : ماشي يا دهب. أنا هوريكي. أووووف، يارب خلصني منها بقى. في الشركة عند آدم. في مكتب آدم.

آدم: ها يا دهب، مني فهمتك هتعملي إيه؟ دهب: أيوه يا آدم بيه. آدم: تمام، اتفضلي على مكتبك. لتخرج وتدخل مني. مني: آدم بيه، في كذا واحدة اتقدموا، وأنا اخترت أفضل وأنسب واحدة فيهم، وهي واقفة دلوقتي بره. تحب حضرتك أدخلها دلوقتي تعرفها هتعمل إيه بالضبط وإيه المطلوب منها؟ آدم: تمام، دخليها. بنفس الوقت، عند خروج دهب من المكتب، تجد أمامها فتاة صارخة الجمال بشعرها الأحمر الناري والجسد الممشوق والعيون العسلية.

لتفيق دهب من شرودها في تلك الفتاة. دهب (بحدة) : نعم، حضرتك مين؟ الفتاة (بدلع وبصوت هادئ) : أنا كارما، سكرتيرة آدم بيه الجديدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...