الفصل 23 | من 34 فصل

رواية دهب لا ترحلي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم فاطمة محمد

المشاهدات
19
كلمة
2,583
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

لم تصدق سلمى أذنيها. أيُعرض زين عليها الزواج وبهذه السرعة؟ فلم يمر على تركه لكارما إلا عشرة أيام. سلمى وهي تسحب يدها منه: أسفة يا زين، بس أنا مش هينفع أتزوجك. فاستغرب زين لرفضها، فهو يعلم أنها تحبه. ليه يا سلمى؟ إيه اللي مش هينفع؟ سلمى بتنهيدة وببراءة مزيفة: بص يا زين، أنا مش هنكر إني بحبك وأنت عارف كده كويس. بس أنا عاوزة الشخص اللي أتزوجه يبقى بيحبني أنا وبس، وقلبه يكون ملكي. مش عاوزة أشارك واحدة في عقله وقلبه.

زين وهو يحاول إقناع نفسه قبل إقناع سلمى: وأنا يا سلمى مش هلاقي أحسن منك. وعشان تبقي عارفة، أنا بحبك من قبل ما أشوف كارما. بس لما ارتبطت بصاحب عمري مكنش قدامي فرصة. وحاولت أنساكي وصدقيني كارما كان إعجاب مش أكتر. وهي خلاص مابقاش ليها مكان في حياتي. سلمى وهي تتصنع الصدمة: بجد يا زين؟ كنت بتحبني أنا؟ مش مصدقة. يؤمئ لها ويبتسم لها ابتسامة لم تصل لعينيه. قولي لي بقى أجي أتقدملك إمتى؟ كانت سلمى تفكر مع نفسها:

بتضحك عليا يا زين؟ ولا بتضحك على نفسك؟ يمكن صحيح كنت بتحبني، بس ده كان زمان. وعارفة كويس إنك لسه بتحب كارما، حتى بعد اللي أنا عملته عشان تكرهها. بس معلش، أكيد مش هتبطل تحبها في يوم وليلة. وأنا هعرف أنسيك كارما إزاي. زين: سلمى، روحتي فين؟ سلمى: معاك يا زين، زي ما تحب. شوف عاوز تيجي امتى وتعال. *** كان آدم يعمل بمكتبه لتدخل له السكرتيرة. مني: آدم بيه، في واحدة بره عاوزة تدخل لحضرتك. آدم باستغراب: مين دي؟ وعاوزة إيه؟

مني: بتقول اسمها فريدة. كاد يرد لتقتحم فريدة المكتب بصوت كعبها العالي وملابسها القصيرة، وتقترب منه وتقبله. فريدة بدلع: عامل إيه يا بيبي؟ آدم ببرود: أهلاً فريدة. لينظر لمني الواقفة تنظر لفريدة بتقزز لاقتحامها الغرفة. اتفضلي انتي يا مني، وأي وقت فريدة تيجي هنا دخليها علطول. تؤمئ له مني. حاضر بعد إذنك. بعد خروج مني، تقترب فريدة من آدم وتحاوط رقبته بذراعيها. فريدة: أنا موحشتكش، ولا إيه؟ آدم بابتسامة

مجاملة وينزع يديها بهدوء: لا طبعاً، وحشتيني. فريدة: طب إيه رأيك تعزمني على الغدا؟ آدم بموافقة وينظر بساعته: مفيش مشكلة، أصلاً وقت البريك فاضل عليه عشر دقايق. فريدة: طب يلا بينا. ليخرج معها آدم، ويركب معه، ويذهبوا لأحد المطاعم. وأثناء تناولهم الطعام. فريدة: وراك حاجة بليل يا آدم؟ آدم وهو يمضغ الطعام: لا، معنديش حاجة. فريدة: طب حلو، يبقى نسهر مع بعض النهاردة. آدم بابتسامة: موافق طبعاً.

لتبادله فريدة الابتسامة وتكمل تناول طعامها. *** ذهب عمر لمكتبه صباحاً فوجد السكرتيرة الجديدة ندي تحل محل دهب. ليبدأ أن يساوره الشك. فخرج مرة أخرى من مكتبه، وذهب لمنزل دهب. ففتحت له الخادمة. عمر: لو سمحتي، عاوز أقابل دهب. الخادمة: دهب هانم تعبانة ومبتخرجش من أوضتها. عمر: طب عاوز أشوف نهلة هانم. الخادمة: حاضر، ثانية واحدة. كانت نهلة وهشام يتناولون الفطار لتأتي الخادمة وتخبر نهلة بمجيء عمر. لتنهض معها وترحب بعمر. نهلة:

أهلاً يا عمر، اتفضل. عمر: لو سمحتي، عاوز أكلم معاكي بخصوص دهب. نهلة: مالها دهب؟ عمر: بصراحة مش مقتنع إنها تعبانة، حاسس إن الموضوع أكبر من كده. فلو سمحتي، عاوز أقابلها عشان أفهم في إيه ومش باينة ليه. نهلة بتنهيدة: تعال يا عمر، وأنا هحكيلك. يجلس هشام ونهلة أمام عمر ويقصون له حالة دهب. لينصدم عمر ويغضب مما حدث لدهب، الذي يعتبرها أخته التي لم تلدها أمه. عمر بحزن شديد: طب ممكن تسمحولي أقابلها؟ نهلة:

اكيد، بس هي كلامها بقى قليل أوي ومش عاوزة تطلع من أوضتها. عمر: متقلقيش، أنا هكلم معاها وإن شاء الله تسمع مني. *** كانت سلمى تخرج من غرفتها وهي تتحدث بالهاتف. سلمى بفرحة: يعني أنت هتكلم بابا النهارده؟ زين: آه، هاجي أقابله النهارده، وبعد كدا هجيب معايا آدم وعمتك وسليم وأطلبك رسمي. سلمى وهي تقفز من فرحتها، فهي صارت عاشقة له: ماشي يا حبيبي، مستنياك. متتأخرش عليا. زين وهو يحاول أن يداري نبرة الحزن بصوته: حاضر يا سلمى.

لتغلق معه وتنزل لتفطر. لتجد عمر يصعد برفقة نهلة. لتلقي السلام على عمر وتتجاهل نهلة. سلمى: إزيك يا عمر. ليتجاهل عمر حديثها ويصعد مع نهلة لغرفة دهب. سلمى بغيظ: إيه قلة الذوق دي؟ أنا غلطانة إني عبرته. ليطرق باب غرفة دهب. دهب بهدوء: اتفضلي يا ماما. تدخل نهلة: صباح الخير يا حبيبة ماما. دهب: صباح النور. نهلة: في حد جه عشان عاوز يشوفك ومرديش يمشي من غير ما يشوفك. دهب باستغراب: مين يا ماما؟ عمر بمرح: أنا، أنفع ولا أرجع تاني؟

دهب: عمر! أهلاً، اتفضل. نهلة: طب هسيبكم تكلموا، ماشي. لتخرج نهلة وتترك باب الغرفة مفتوحاً. عمر بحزن: ينفع يحصل كل ده وأنا آخر من يعلم؟ لتنظر له دهب والدموع بعينيها وهي تتذكر ما حدث معها. دهب: أنا تعبانة أوي يا عمر، حاسة إنه في حاجة خانقاني. وتشاور على قلبها. وكمان ده تاعبني أوي يا عمر. تصور آدم يصدق عني كده؟ أنا كنت محتاجاله أوي يا عمر.

كل ما أتذكر الراجل اللي كان عاوز يبوسني غصب وأنا مش عارفة أقومه، وأول ما لقيته قدامي كنت عايزة أترمي في حضنه. حسيت بالأمان لما لقيته قدامي. افتكرته جاي ينقذني من اللي أنا كنت فيه. معرفش أنا الناس اللي كانوا في البيت دول جم منين ولا إيه اللي لبسني كده. مش عارفة ومش فاهمة وهاجنن يا عمر. بس هو كسرني يا عمر وقسى عليا وظلمني. لتبكي بصوت عالٍ. عمر وهو يحاول أن يهدئها: طب إنتي إيه اللي وداكي البيت ده؟ لتنظر له دهب:

كنت رايحة مع كارما لواحدة صحبتها. وقصت عليه مكالمة سهر لكارما. عمر باستغراب: طب وكارما كانت فين لما فوقتي؟ لتنظر له دهب وتصمت. عمر: متصلتيش بيها؟ لتنظر له دهب وتصمت. كيف لم تفكر أن تتواصل مع كارما وتفهم منها. عمر: معقول تكون كارما هي اللي... لتقاطعه دهب: لأ طبعاً مستحيل، كارما صحبتي وبتحبني ومستحيل تعمل كده. لتنهض وتمسح دموعها بعنف. دهب: عمر، استناني بره عقبال ما ألبس. عمر: هتروحي فين؟ دهب: لازم أشوف كارما. ***

بعد أن تناولت سلمى طعام الفطار، صعدت غرفتها وارتدت ملابسها، فهي ستذهب لرؤية زين. وصلت الشركة وصعدت لمكتب زين. فقابلتها أمنية بترحاب. أمنية: أهلاً يا فندم، ثواني هقول لأستاذ زين إن حضرتك هنا. سلمى بغرور: لأ، متقوليش حاجة. أنا حابة أفاجئه. لتؤمئ لها أمنية بابتسامة ساذجة. وتتجه سلمى للمكتب وتدخل. سلمى: حبيبي. زين: سلمى! إيه اللي جابك؟ سلمى بعبوس: كده؟ هي دي كلمة وحشتيني اللي بتقولها لي؟ زين:

أكيد وحشتيني، بس أنا لسه قافل معاكي. مقولتيش إنك جاية. سلمى بدلع: حبيت أفاجئك. إيه، بلاش؟ كاد يرد ليدخل آدم المكتب. آدم: زين، راجعت الملف بتاع المناقصة. ليلاحظ سلمى. آدم: سلمى! بتعملي إيه هنا؟ سلمى: جايه أشوف زين. ليؤمئ لها آدم، فهو على علم بعلاقتهم. لتكمل بخبث. وبعدين البيت بقى لا يطاق. ليسألها زين: ليه؟ إيه اللي حصل؟ لتكمل سلمى وهي تتابع ملامح آدم المتلهفة للإجابة:

صحيت الصبح وقولت أنزل أفطر، لقيت في وشي أستاذ عمر طالع لدهب في أوضتها. ليضم آدم قبضة يديه بغضب. آدم بغضب مكتوم: خلص الملف وابعتُه مع أمنية. ويخرج ليرزع الباب. زين بعتاب: سلمى، يا ريت متجيبش سيرة دهب قدام آدم تاني. سلمى: حاضر يا حبيبي. *** قام عمر بتوصيل دهب لمنزل كارما. دهب: خلاص يا عمر، تقدر أنت تروح الشركة دلوقتي وأنا هطلع لكارما. عمر: لأ يا دهب، أنا هروح الأول أشوف الشقة اللي كنتوا فيها دي إيه حكايتها. دهب:

ماشي يا عمر، وعرفني أول ما تعرف أي حاجة. ليؤمئ لها عمر. وكادت تنزل من السيارة لتنظر لعمر. دهب: أنا مش عارفة أقولك إيه، بس بجد كلامي معاك فرق معايا جداً. أنت فعلاً أخويا. أنا لو كان عندي أخ مكنش هيعمل معايا كده. عمر: دهب، عاوزك تعرفي إني طول عمري جنبك. أي وقت هتحتاجيني فيه هتلاقيني. دهب: ربنا يخليك ليا يا عمر، مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه. ***

صعدت دهب منزل كارما لتقابلها والدتها وتخبرها عن حادث السرقة التي تعرضت له، وتشكي له من زين لعدم سؤاله عن ابنتها. لتستأذن منها دهب لتدخل لها. فأومأت لها وأوصلتها للغرفة. لتدخل دهب عليها الغرفة. كارما حبيبتي. لتنظر لها كارما وترتمي بأحضانها وتنفجر في البكاء. دهب وهي تبكي معها: عيطي يا كارما، عيطي. طلعي كل الوجع اللي جواكي. عيطي. لتزداد في البكاء وتبكي معها دهب، وكل واحدة تبكي على ما توصلت له. بعد مرور بعض الوقت.

كانت كارما تقص عليها ما حدث معها مع زين. لتستغرب دهب وتفكر فيما حدث. دهب: طب وسهر فين؟ كارما: مش عارفة. دهب: طب اتصلتي عليها؟ كارما: لأ. دهب: طب هاتي موبايلك نتصل عليها كده. عارفة لو طلعت هي اللي متصلة بزين هقتلها بإيديا. ليتصلوا عليها فيجدوا الهاتف مغلقاً. تمسك دهب هاتفها وتتصل بعمر. ها يا عمر، عرفت حاجة؟ عمر: سألت البواب وقالي إن الشقة اللي كنت فيها شقة شاب عازب ومش مجوز يا دهب.

يعني سهر دي كدابة وقاصدة تعمل فيكم كده. بس إيه مصلحتها مش عارف الحقيقة. لتصمت دهب، فهي كانت تتوقع أن سهر هي من أوقعتهما في ذلك الفخ. ماشي يا عمر. لتغلق معه وتخبر كارما. لتنصدم كارما في سهر. لتقول لها دهب بهدوء: كارما، اللي حصل حصل خلاص. وكونه حصل. لتنظر لها كارما. لتكمل دهب: أيوه طبعاً كويس عشان كان اختبار لآدم وزين. هو إنعم كان اختبار صعب أوي، بس المفروض إنهم عارفيننا وعارفين أخلاقنا.

والمفروض يفهموا إنه ملعوب وفخ وقعنا فيه. بس إحنا هنقوم تاني يا كارما، مش هنستسلم. وأكيد ربنا شايلنا حاجة أحسن. ومتاكدة إنك هتقابلي بني آدم يقدرك ويحبك. والأهم يثق فيكي وعمره ما يشك فيكي. وأنا أكيد هقابل الإنسان اللي هيشفي جروح قلبي وهيخرج آدم من قلبي. *** في إحدى العمارات بالإسكندرية. سامية: إسراء، يا إسراء، صحي أخوكي يلا، هيتأخر على شغله. إسراء وهي تخرج من غرفتها: حاضر يا ماما، حاضر. لتبرطم:

مهو مفيش غير إسراء في البيت ده، أوووف. ولتدخل غرفة أخيها. إسراء بصوت عالٍ وتقترب من أذن أخيها: أياد! أياد! أياد من نومه مفزوعاً: إيه؟ إيه؟ في إيه؟ لتضحك على منظره: هههههه، ده أنت مسخرة. ده منظر دكتور ده بالذمة. أياد: إيه يا إسراء، ده في حد يصحّي حد كده؟ إسراء: منتا مبتصحاش غير كده يا كوتش، ويلا بقى عشان متتأخرش على المرضى بتوعك. أياد وهو يتثاءب: أنا خلاص صحيت، اتفضلي بقى خديلك سكة وخدّي الباب وراكي. إسراء:

بقى هي دي آخرتها؟ ماشي يا دكتور، أنا خارجة. شوف مين اللي هيصحيك بعد كده. أياد وهو ينهض ويضع الفوطة على كتفه: متشكرين لخدماتك والله، بس أنا مستغني عنها. مش عاوزك تصحيني تاني، فاهمها؟ إسراء: والله الكلام ده تقوله لماما، هي اللي بتقعد تقولي صحّي أخوكي، صحّي أخوكي. أياد: يمكن قصدها باسم؟ هو مفيش غيري ولا إيه؟ إسراء: لأ طبعاً مش أبيه باسم. أياد: وليه لأ طبعاً؟ إسراء: عشان أبيه باسم عنده مامورية ولسه مرجعش.

وكده كده ماما مبترضاش حد يدخل يصحيه عشان... أياد بحسرة: طبعاً، مهو ابن البطة البيضا، وأنا ابن البطة السودة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...