الفصل 17 | من 34 فصل

رواية دهب لا ترحلي الفصل السابع عشر 17 - بقلم فاطمة محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,525
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

كان عمر ورنا يتناولون الطعام بأحد المطاعم، وكان عمر يراقب رنا وهي تأكل. لتلاحظ رنا: "هو أنت مبتاكلش ليه؟ عمر: "لا باكل أهو، أصلاً كل ما أشوفك نفسي تتفتح." لتبتسم رنا له بخجل: "يا سلام." عمر بنظرات حب: "أها والله." لتتلبك رنا من نظراته. رنا بتردد: "عمر، هو أنا ينفع أقولك على حاجة؟ عمر: "أكيد طبعاً، أنتِ تقولي حاجات مش حاجة واحدة." رنا: "بس أوعدني إنك مش هتزعل مني." عمر بابتسامة: "أوعدك يا ست الكل." تقول رنا بتلعثم:

"أصل بصراحة قبل ما أجي أشتغل في الشركة عندكم، كنت على طول براقبك وبحب أعرف أخبارك." ليعقد عمر حاجبيه: "لا مش فاهم، وضحيلي أكتر." تقول رنا دفعة واحدة:

"مش أنا قولتلك إن ماما قالتلي إني شبه خالتي، فأنا حبيتها من غير ما أشوفها وكنت عايزة أبقى زيها في كل حاجة. فمرة سألت بابا هي خالتي ماجدة دارسة إيه، وقالي كانت بتحب التصميم و من حبها فيه درستُه، عشان كده حبيت أبقى زيها. وكل ما كنت أسألها هي أو بابا كانوا يقولوا إنهم مقاطعين بعض. وبعدين أنا الصراحة كان عندي فضول أتعرف على خالتي وفضلت أدور لحد ما عرفت مكانها، بس عرفت إنها ماتت. وبصراحة بقى لما جيت أشتغل عندكم في الشركة، جيت عشان عايزة أتعرف عليك وأتقرب منك، وكنت عارفة إنك أنت وأونكل هتعرفوني عشان الشبه طبعاً. وعارفة إنكم فاكرين إني مش عارفة، بس أنا عارفة كل حاجة وعارفة إنك ابن خالتي ماجدة."

عمر بهدوء: "طب ولما أنتِ كل حاجة، مقولتيش من الأول ليه يا شيخة؟ لتتحول نبرته للمرح. تنظر له رنا: "يعني أنت مزعلتش؟ عمر بجدية مصطنعة: "لا زعلت طبعاً، عشان كده لازم تصالحيني." لتبتسم له رنا: "أصالحك إزاي؟ عمر بمرح: "سيبيني أفكر وهبقى أقولك بعدين." رنا: "أوكي." *** وصل آدم و دهب للفندق مرة أخرى، ليتقابلوا مع رنا وعمر. عمر: "دهب، أنتِ كويسة؟ عمل فيكي حاجة؟ آدم بغيره: "وأنت مالك أنت؟ دهب بتحذير: "آدم." لتكمل لعمر:

"أنا كويسة يا عمر، متقلقش. بس كنا محتاجين نتكلم أنا وآدم شوية، عشان كده آدم قفل الموبايل." آدم: "أنا مش فاهم، أنتِ بتوضحيله ليه؟ وهو ماله أصلاً بينا؟ عمر باستفزاز لإثارة غيرة آدم: "نعم حضرتك، لو ناسي دهب جايه هنا معايا أنا وبتشتغل معايا أنا، وأنت هنا كام يوم وترجع تاني، وأنا اللي هفضل معاها هنا." لتضحك كل من دهب ورنا، فهم يفهمون عمر. ليقاطع نظرات آدم وعمر. يوسف: "عمر." ويقترب منهم. عمر: "يوسف، إزيك؟ يوسف وينظر لدهب:

"الحمد لله. دهب، إزيك؟ دهب بابتسامة ليوسف: "تمام الحمد لله. إزي حضرتك؟ لينظر له آدم بغيره. آدم لدهب: "مين ده كمان؟ ليرد يوسف عليه: "أنا يوسف صاحب عمر." آدم في سره: "يعني مش كفاية زفت عمر، لا ظهر لي سي يوسف ده كمان." آدم: "أهاا، أنا آدم." يوسف: "تشرفنا." ليوجه كلامه لعمر: "عمر، أنا النهاردة بليل عازمكم على العشاء ومش عايز اعتراض وتقولي شغل ومش شغل. وليقول لآدم: ويا ريت لو تشرفنا أنت كمان يا آدم بيه."

كاد آدم أن يعترض على حضوره هو ودهب. دهب: "إن شاء الله يا يوسف بيه." يوسف: "لا يوسف بس، اتفقنا." دهب بابتسامة: "اتفقنا." ليستأذن يوسف منهم. لينظر عمر لآدم ويشمت بحالته، فهو يشتعل بنيران الغيرة. *** عند تمارا بالمنزل. ذهبت مروة للجلوس معها. كانوا يجلسون بغرفة تمارا، وتحكي لها تمارا ما ستفعله بسليم، لتنصدم مروة من بشاعة تفكير صديقتها. مروة: "إزاي الكلام ده؟ لا طبعاً، مينفعش." تمارا بسخرية منها: "إيه اللي مينفعش؟

دي بس هتبقى قرصة ودن ليه عشان سبني زمان. أنا أسيب أه، لكن حد يسيبني لا. وأنا هحرق قلبه لما يشوفني بتجوز واحد غيره قدام عينيه، لازم أنا اللي أسيبه المرة دي." مروة بانفعال: "تسبيه إيه؟ ويسيبك إيه؟ هو مش قالك كذا مرة إنه عايز يتقدملك وأنتِ اللي مبترديش؟ تمارا: "هو أنتِ فاكرة إني واقعة في غرامه ولا إيه؟ تبقي حماره ومش عارفة صاحبتك. أنا لو كنت رجعتله، فرجعتله عشان أعمل فيه اللي عمله فيا زمان." مروة:

"تمارا، عايزكي تفكري تاني. أنتِ كده بتدمري سليم وبتكسري قلبه." تمارا بضحكة عالية وغِل: "وهو ده المطلوب." مروة في سرها: "لا يا تمارا، مش هسمحلك تكسري قلبه، مستحيل ده يحصل." *** في المساء. نزل عمر من غرفته للريسبشن، فوجد كلا من دهب ورنا. رنا: "كل ده يا عمر؟ ده إحنا خلصنا قبليكي." عمر: "أنا آسف يا بنات، يلا بينا." ليأتي آدم إليهم. آدم: "أنا هاخد دهب معايا." عمر بفرحة لبقاء رنا معه بمفردها: "أوكي، يلا يا رنا."

ليذهب كل منهم بفِرقته. تذهب دهب داخل سيارة آدم. آدم بخبث: "بقولك إيه." دهب: "إيه؟ آدم: "متيجي نكنسل العشاء ده وتروحي أي مكان لوحدك." دهب بدلع: "لا طبعاً، يوسف يزعل." ليغضب آدم من ذكرها ليوسف بدون ألقاب، ليتذكر سبب غضبه منها، ليوقف السيارة. دهب: "في إيه؟ وقفت ليه؟ آدم وهو يقترب منها: "فكرتيني أنتِ إزاي النهاردة اللي اسمه يوسف ده يقولك، ويقول بتقليد يوسف (يوسف بس اتفقنا)

، إزاي يا هانم توافقيه وإزاي ترفعي الألقاب بينكم؟ دهب بتوتر: "عادي يا آدم، هو مش قصده حاجة، صدقني." آدم: "طب اسمعي بقى، هنروح نص ساعة ونمشي وصوتك ميطلعش، فاهمة؟ كادت دهب أن تعترض. آدم: "فاهمة ولا لأ؟ دهب بتلعثم: "فاهمة." *** كان سليم يعمل بمكتبه بمنزله، فسليم يعيش بمفرده لوفاة والديه. ليجد هاتفه يرن، ليجده رقم غير مسجل. سليم: "ألو." مروة: "ألو، سليم معاك مروة صاحبة تمارا." ليدق قلب سليم بطريقة غريبة من سماع صوتها.

سليم: "أها، إزيك يا مروة؟ عاملة إيه؟ مروة: "الحمد لله." لتسكت بضع ثوانٍ. سليم: "في حاجة حصلت يا مروة؟ تمارا فيها حاجة؟ حصلها حاجة؟ مروة بنفي: "لا لا، متقلقش. بس الصراحة عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم جداً." سليم: "موضوع إيه؟ مروة: "مش هينفع في الموبايل، لازم نتقابل." سليم: "تمام، تحبي نتقابل فين؟ مروة: "لا بلاش بره، ممكن أعدي عليك بكرة في الشركة." سليم بإعجاب: "خلاص تمام، هستناكي بكرة." مروة: "إن شاء الله." سليم:

"مروة، بس ممكن أعرف الموضوع بخصوص إيه؟ مروة: "منا قولتلك يا سليم، مينفعش في الموبايل خالص. بكرة إن شاء الله هتعرف." سليم: "ماشي يا مروة، مع السلامة." ليغلق معها ويظل يفكر، ما هو هذا الموضوع؟ ***

كانت سلمي جالسة مع صديقاتها، ولكن تفكيرها كان مع زين، فهو منذ أن كانت في مكتبه لا يرد على اتصالاتها. وعندما تذهب له في الشركة تكون كارما متواجدة بحكم عملها معه، وتخبرها بعدم تواجده، وكانت ترحل في هدوء، فهي لا تريد لكارما أن تشعر بالانتصار عليه. لتفكر في فكرة ستمكنها من رؤيته وستنفذها في الحال، فهي ستستغل عدم تواجد هشام ونهلة بالمنزل.

أما زين، كان يقوم بزيارة كارما بمنزلها، عندما أتته رسالة من سلمي، لينصدم من محتواها، فيستأذن بالرحيل من كارما ولم يخبرها، فهو وعدها بألا يقابل سلمي مرة أخرى. وصل زين أمام منزل سلمي ودق الباب، لتفتح له سلمي وتقوم باحتضانه وهي تبكي بشدة. زين بقلق من حالتها: "أنتِ كويسة؟ سلمي وهي تبكي: "أها." زين: "أومال بتعيطي ليه كده؟ وإيه الرسالة اللي بعتيها دي؟ سلمي:

"ملقتش طريقة تانية عشان أشوفك بيها، أصلك وحشتني أوي يا زين. أنا مليش غيرك دلوقتي، ورغم إنك عارف كده برضه بتسبني زيهم زي آدم وبابا. متسبنيش يا زين، أرجوك." أما عند كارما: فبعد نزول زين من عندها، رن هاتفها، فوجدت رقم غير مسجل، فردت. كارما: "ألو." سلمي: "إزيك يا كارما؟ كارما باستغراب: "مين؟ سلمي: "أنا سلمي يا حبيبتي." كارما: "خير يا سلمي." سلمي: "بصي، هو مش خير أوي يعني، بس أصل الصراحة أنتِ صعبانة عليا أوي."

كارما بقلق وشك: "ويا ترى صعبانة عليكي ليه؟ سلمي: "أصل الصراحة كده ومن غير زعل، زين مش بيحبك." كارما: "وعرفتي منين إنه مش بيحبني؟ سلمي بشر: "أصلُه كل يوم معايا، وأكيد اللي بيحب حد هيوفّي كفايته ومش هيبص لغيره. بس للأسف، أنتِ شكلك مش كفاياه خالص." كارما: "أها، وأنا المفروض أصدق كلامك ده؟ سلمي: "والله دي حاجة ترجعلك، عايزة تصدقي صدقي. ولو مش عايزة، تعاليلي البيت دلوقتي وأنتِ هتصدقي لما تشوفيه عندك." كارما بدموع محبوسة:

"ماشي يا سلمي، ويا ويلك لو طلعتي كدابة." *** وصل آدم ودهب وعمر ورنا المطعم، ليجدوا يوسف باستقبالهم. يوسف: "أهلاً وسهلاً، اتفضلوا اقعدوا يا جماعة." ويوجه كلامه لآدم: "مبسوط عشان لبّيت دعوتي يا آدم بيه." يهز له آدم رأسه مع ابتسامة خفيفة: "شكراً يا يوسف بيه." ليجلسوا جميعاً ويتناولوا الطعام تحت نظرات ومراقبة آدم لدهب، فهو الآن بتواجد يوسف ورنا يكاد ينفجر. وأثناء تناولهم الطعام، قال يوسف لدهب: يوسف:

"ها يا دهب، فكرتي في الموضوع اللي عرضته عليكي؟ لتكح دهب وتتوتر لفتح الموضوع أمام آدم. دهب: "الحقيقة لا، مش بفكر في الموضوع ده ومش حباه." آدم بشك: "موضوع إيه؟ ليرد عمر لاستفزاز آدم: "أصل يوسف عرض عليها تشتغل معاه هنا وهيخليها موديلز، بس الصراحة أنا كمان مش موافق، مقدرش أستغنى عن دهب." آدم باستغراب: "وتسيب الشغل ليه؟ عمر: "أصل أنا ودهب قررنا نتجوز." *** أما عند سلمي، فهي مازالت تحتضن زين. زين بتنحنح:

"سلمي، هديتي خلاص." سلمي: "أها." زين: "طب أنا لازم أمشي دلوقتي وهكلمك بكرة." سلمي: "لا خليك شوية." لتدخل كارما عليهم بعد أن فتحت لها الخادمة. كارما بكل برود: "زين." لينصدم زين من وجود كارما، ليبتعد عن سلمي. كارما: "حبيبتي، متفهميش غلط. سلمي كانت عايزة تنتحر وأنا لحقت عشان الحقها." لتنظر كارما لسلمي: "يانهار أبيض يا سلمي، في حد عاقل يعمل كده؟ لتنصدم سلمي من رد فعلها، فهي توقعت أن تثور كارما وتشُك بزين وتتركه.

لتكمل كارما تحت صدمة زين، الذي يعلم غيرتها من سلمي بسبب مشاعره القديمة تجاهها، وصدمة سلمي التي لم تتوقع ردة فعلها. "وبعدين يا سلمي، أنتِ عارفة إن آدم بيحب دهب، يعني أنتِ بتجري وراء سراب. وأصلاً الانتحار حرام يا حبيبتي، مش كده يا زين؟ زين: "أها." لتوجه كلامها لزين: "طب يلا يا زين، إحنا ونخلي سلمي ترتاح شوية، وأنا بنفسي هبقى أكلمك بكرة أطمّن عليكي." وتقترب منها وتحتضنها، لتقول لها بصوت منخفض:

"بصراحة خطتك غبية أوي وقديمة جداً، وشوفتها في كذا فيلم قبل كده. ابقي فكري بقى في حاجة جديدة." لتبتعد عنها كارما: "يلا يا حبيبي." *** في الصباح، ذهبت مروة لمكتب سليم، وأخبرت السكرتيرة برغبتها في مقابلة سليم. لتخبرها السكرتيرة بأن سليم ينتظرها. لتدخل السكرتيرة مروة، ليقول لها سليم: سليم: "ماشي يا حلا، اتفضلي أنتِ." ليوجه كلامه لمروة: "أهلاً يا مروة، اتفضلي اقعدي." لتجلس مروة. سليم: "ها، تحبي تشربي إيه؟ مروة بتوتر:

"مش عايزة أشرب حاجة، صدقني." ليلاحظ سليم توترها وقلقها. سليم: "خير يا مروة، شكلك مقلقاني. إيه هو الموضوع؟ مروة بتوتر وخوف من رد فعله: "بصراحة، تمارا رجعت لمراد." سليم بصدمة: "نعم؟ رجعت لمين؟ ده أنا لسه مكلمها امبارح بليل." مروة: "مهو أصل هي الصراحة، هي ومراد رجعوا لبعض وحددوا ميعاد الفرح، ومكانتش هتقولك وهتخلي مراد يعزمك على فرحه من غير ما يقولك إن هي العروسة." سليم بدموع: "طب ليه كل ده؟ مروة متأثرة لحالة سليم:

"قالتلي: عايزة أردلك اللي أنت عملته فيها زمان." سكت سليم ويحاول تهدئة نفسه، فهو يشعر تجاهها الآن بالكره والبغض. لتلاحظ مروة حالته. مروة: "طب أنا عملت اللي عليا وريحت ضميري، عن إذنك يا سليم." سليم بصوت عالٍ: "استني يا مروة." مروة: "نعم؟ سليم: "عايزك تساعديني." مروة: "أساعدك إزاي؟ سليم: "هقولك، المهم توعديني الأول إنك توافقي." مروة: "مش لما أفهم الأول هساعدك إزاي." سليم بنبرة ترجي: "أوعديني يا مروة."

مروة بتأثر من نبرته: "أوعدك يا سليم، هنفذ اللي هتقولي عليه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...