الفصل 27 | من 34 فصل

رواية دهب لا ترحلي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم فاطمة محمد

المشاهدات
20
كلمة
2,682
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

فاقت كارما ولكنها مازالت تشعر بالدوران على صوت رجولي لا تعرفه. لتسرع إليها دهب. دهب بلهفة: كارما حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟ كارما: أنا كويسة. لتنظر حولها. كارما: إيه اللي حصل ده؟ دهب: كنتي مرهقة بس شوية وضغطك كان واطي شوية. لتشير إلى إياد. دهب: ده دكتور إياد، ساكن في الشقة اللي قصادي وهو اللي طمني عليكي. إياد بمرح: حمد الله على سلامتك، كدا تخضّي البونيه حرام عليكي. كارما بهدوء: الله يسلمك، متشكرة جداً.

دهب: شكراً جداً يا دكتور، مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه. إياد: شكراً على إيه بس، أي حد مكاني كان هيعمل كدا. ومرة تانية حمد الله على سلامتك. بعد إذنكم. لتقوم دهب وتوصله لباب المنزل. لتعود لكارما مرة أخرى. لتنظر لها كارما وتبدأ في البكاء مرة أخرى. كارما: شوفتي يا دهب، زين هيتجوز سلمي. دهب: اهدي يا حبيبتي، متعمليش في نفسك كدا عشان خاطر واحد ميستاهلش. وبعدين هو الصراحة يستاهل سلمي، الاتنين شبهه بعض.

كارما: بس أنا بحبه يا دهب. دهب: هتنسيه صدقيني هتنسيه. وبعدين إحنا مش اتكلمنا في الموضوع ده قبل كدا. إنتي أقوى من كدا يا كارما، فاهمة. بعد مرور بعض الوقت، ودهب مازالت تحاول تهدئة كارما التي هدأت قليلاً. ليسمعوا طرق الباب. دهب: خليكي مكانك، هقوم أشوف مين. لتؤمئ لها كارما. وذهبت دهب لتفتح الباب، فوجدت أمامها سامية. دهب وهي تسلم عليها: اتفضلي يا طنط. سامية بود: أنا جيت أطمن عليكوا، إياد قالي على اللي حصل.

دهب بابتسامة: كلك ذوق يا طنط. سامية بتساؤل: إلا قوليلي، هي البنت دي اختك ولا إيه؟ دهب: حاجة زي كدا. هي صاحبتي بس أنا بعتبرها وبعزها أكتر من أختي، جاية تقعد معايا كام يوم. سامية: أحسن بدل ما كنتي قاعدة لوحدك. دهب: فعلاً، أنا أصلاً مبسوطة عشان هتقعد معايا بدل ما كنت هقعد بوزي في بوز الحيطة. سامية: هي فين صاحبتك عشان نطمن عليها؟ دهب بابتسامة: في الأوضة جوه، اتفضلي. لتدخل دهب الغرفة بصحبة سامية. لتنتبه كارما لها.

لتقول سامية بابتسامة: بسم الله ما شاء الله، ده انتو الاتنين أحلى من بعض. لتبتسم لها كلا من دهب وكارما. لتنظر كارما لدهب بحيرة من هوية هذه المرأة البشوشة. فتفهم سامية. سامية بابتسامة: أنا أم باسم، ساكنة في الشقة اللي قصاد دهب. وابني إياد اللي هو اللي كشف عليكي لما وقعتي. ألف سلامة عليكي يا بنتي، عاملة إيه دلوقتي؟ كارما وهي ترد الابتسامة للمرأة: الحمد لله، أحسن.

سامية: بصي بقا يا ستي، أنا كنت جاية أطمن عليكي والحمد لله إنتي كويسة. فانتي هتيجي إنتي ودهب تتعشوا معانا النهاردة. دهب: معلش يا طنط، اعذرينا بس مش هينفع. سامية: ليه كدا يا بنتي؟ دهب: يعني مش عاوزين نتعب حضرتك، وبعدين أنا النهاردة كنت لسه بتغدا معاكي. سامية: وهتتعشوا كمان، فاهمين ولا لأ. ***

كان عمر يجلس على مكتبه وهو شارد بحبيبته الغائبة التي لا يستطيع الوصول إليها. فكم اشتاق إليها ويريد أن يراها. فهو يريدها فقط أن تخرج من المنزل، فوالديها وخاصة خالته يمنعانها من الخروج. فإذا خرجت لن يسمح لها بالابتعاد عنه مرة أخرى. ليرن هاتفه، فينظر لاسم المتصل ليسرع بإمساك الهاتف. عمر بلهفة: الو، ها قولي خرجت. الشخص: أيوه يا فندم. عمر بلهفة: خليك وراها، أوعي تغيب عن عينك، سامعني؟

وأنا ربع ساعة بالكتير وأكون عندك. سلام. ليغلق معه ليسرع بالخروج من الشركة ويركب سيارته ويقودها بأعلى سرعة. *** دخلت سماح غرفة رنا وتمارا. سماح وهي تنظر لرنا بغيظ: تمارا، خدي الورقة دي، فيها شوية حاجات. انزلي جيبيها بسرعة. لتاخذ منها تمارا الورقة بهدوء وتخرج. سماح من الغرفة لتخرج خلفها رنا بتذمر. رنا: ماما، أنا عايزة أنزل مع تمارا. أنا بقالي كتير مشفتش الشارع، اتخنقت. سماح ببرود: مفيش نزول يا رنا. لتتأفف رنا.

رنا بغيظ: يعني هو أنا هنزل لوحدي؟ دي تمارا معايا. حرام عليكي بقا يا ماما. ليسمع والدها حديثها ومحاولتها لإقناع والدتها. محمد بلهجة آمرة: سبيها تنزل يا سماح مع أختها. سماح: لا يا محمد، البت دي مش هتعتب الشارع تاني. محمد: هو ده حل يعني برأيك؟ تفضلي حبساها؟ اسمعي الكلام يا سماح وخليها تنزل، البت مش صغيرة على الحبس دي. لتخرج تمارا من الغرفة بعد استعدادها للنزول.

تمارا بهدوء: بابا معاه حق يا ماما. وبعدين متقلقيش، دي هتنزل معايا. لتقنع سماح بكلامهم وتوافق، وأوصت تمارا ألا تغيب عنها عينيها. للتنزل كلا من الأختين ليشتروا متطلبات المنزل. بعد مرور بعض الوقت، انتهت تمارا ورنا من شراء متطلبات والدتهم. ليصلوا عند العمارة، وكادت رنا تدخل لتجد من يجذبها من ذراعها. لتنظر رنا لتجده عمر. رنا بفرحة: عمر. عمر باشتياق: وحشتيني يا رنا. رنا والدموع تتجمع بعينيها: وانت كمان والله.

لتنزل دموعها من عينيها. ليمسح دموعها. عمر: رنا، تعالي معايا خلينا نتجوز. أنا مش هقدر أبعد عنك تاني ولا أعيش اللي عيشته تاني وأنتي بعيدة عني. لينظر لتمارا ليجدها تنظر لهما بهدوء. رنا وهي تزيد من بكائها: مش هينفع يا عمر. أنا مقدرش أعمل كدا. أنا فعلاً قولت لماما إني هعمل كدا، بس أنا مقدرش. صدقني. عمر: رنا، أمك مش هتسمح إننا نكون مع بعض. لازم نحطها قدام الأمر الواقع.

رنا: لا يا عمر، ماما أكيد هتغير رأيها وهتوافق. أنا متأكدة، هي بس محتاجة وقت. صدقني. لتُقاطعها تمارا: روحي معاه يا رنا. ماما مستحيل توافق. مضيعيش حبك. ماما أنانية يا رنا، مش بتفكر غير في نفسها. ومدام بتفكر في نفسها وبس، مستحيل تغير رأيها. امشي معاه يا رنا، اسمعي كلامي عشان متندميش. *** في المساء. كانت مروة تتردد بالنزول لسليم لشرح ما حدث معها. فهي لم تراه منذ أن صرخ بها. لتقرر بالنهاية النزول له.

بحثت عنه ولكنها لم تجده. لتقول: أكيد قاعد في أوضة المكتب. لتتجه لغرفة مكتبه وتطرق على الباب ولكنها لم تسمع صوت. لتدخل الغرفة لتجدها مظلمة وتجده يجلس على مكتبه. لتضيء نور الغرفة وتذهب اتجاهه بقلق. مروة بقلق عليه وهي تقترب منه: سليم، إنت كويس؟ لم يرد عليها. لتضع يدها على رأسه وتكرر سؤالها: سليم، متقلقنيش عليك. ليرفع رأسه ويزيح يدها وينظر لها بعيون حمراء كالدم. سليم بهدوء ما قبل العاصفة: اطلعي أوضتك يا مروة.

مروة برفض: لا يا سليم، مش هطلع. لازم تسمعني وتعرف اللي حصل معايا. لتقوم سليم من على مكتبه ويعيد كلامه بهدوء: قولتلك اطلعي أوضتك دلوقتي، أحسنلك يا مروة. مروة بعند: لا يا سليم، مش طالعة غير لما تسمعني. لضرب سليم بيده على مكتبه بغضب: إنتي مبتسمعيش الكلام ليه؟ مروة بخوف من غضبه ولكنها أخفته وتحدثت بقوة: عشان لازم نتكلم يا سليم. في حاجات كتير عايزة أقولهالك. ليقترب منها سليم.

سليم: بجد والله، حاجات لازم أعرفها. هو في أكتر من اللي أنا عرفته؟ مروة: أيوه طبعاً في. سليم وهو يشد شعره: قولي يا مروة، مش إنتي عايزة تتكلمي؟ اتفضلي، أديني سامعك. مروة: طب ممكن تقعد. ل يجلس سليم على الكرسي الموجود بالغرفة. لتجلس مروة أمامه وتقوم بقص ما حدث معها عليه. ليزيد غضبه من تمارا ومن نفسه لأنه لم يستطع حمايتها من التعرض لموقف كهذا. ليتحدث سليم بعد أن قصت عليه ما حدث. سليم بسخرية: عشان كدا وافقتي تتجوزيني صح؟

مروة وهي تبتلع ريقها: أكيد، هو سبب من الأسباب. سليم وهو ينهض مرة أخرى: يعني إنتي متجوزتنيش عشان بتحبيني؟ ليقوم بشد شعره مرة أخرى ويكمل: وأنا اللي فكرتك وافقتي عشان بتحبيني زي ما بحبك. اطلعي أوضتك يا مروة. مروة ببكاء: سليم، أنا بحبك من قبل ما إنت تحب تمارا. بحبك من أول لحظة شوفتك فيها. يعني أنا بحبك أكتر منك. أنا بحبك من سنين، لكن إنت حبه شهور. لتخرج من غرفة المكتب وتصعد غرفتها وهي تبكي.

لينصدم سليم مما سمعه. أكانت تحبه كل هذه السنين وهو الغبي لم يكن يفكر بها وكان يفكر بأخرى. *** ذهبت كارما ودهب لتناول الطعام مع سامية وعائلتها مثلما اتفقوا. على طاولة الطعام، كان إياد يتحدث معهم بعفوية ومرح، و تبتسم كلا من دهب وكارما وإسراء على مزحه. أما باسم، فهو كان قليل الكلام ويُسرق النظرات لدهب ولا يعرف لماذا أحب التطلع لهذا الوجه الملائكي. سامية: بس يا وله إنت بقا، سيبهم يعرفوا ياكلوا.

إياد: ولا بقا دكتور إياد، يتقال لي ولا الله يسامحك. لتنظر دهب لباسم. دهب: هو إنت مش بتتكلم ليه؟ باسم بهدوء ونظرات غامضة لدهب: مش بحب الكلام كتير وبحب أسمع أكتر ما بتكلم. لتتوتر دهب من نظراته لتبعد عينيها عنه. ليلاحظ ذلك ويوجه حديثه لها. باسم: إنتو ناويين تقعدوا قد إيه هنا؟ دهب: بصراحة، لسه مقرناش. ليتحدث إياد: طب إيه رأيكوا بعد الأكل نخرج كلنا سوا؟ لتقول سامية: والله فكرة حلوة. خرج البنات وخلي بالك منهم.

(فهي تعلم بأن باسم سيرفض الخروج معهم فلم ترد إحراج البنات) دهب باعتذار: معلش يا طنط، خليها يوم تاني. كارما جايه من السفر ولسه منمتش. باسم: يبقى بكرة. لتنظر له والدته وإياد بصدمة واستغراب، فهو لا يحب الخروج. إياد: إنت قولت إيه؟ هو إنت ناوي تخرج معانا ولا إيه؟ باسم وهو يتناول طعامه: أيوه. إسراء بفرحة: أنا بجد مش مصدقة أبيه باسم بنفسه هيخرج معانا. لتنظر سامية لباسم وهي تبتسم، فهي من ولدته وربته وتفهمه. ***

بعد مرور أسبوعين. في صباح يوم عرس زين وسلمي. استيقظت سهر من نومها تتافف من رنين هاتفها الذي لا يتوقف. لتجده محمود. لترد عليه ليخبرها بأنه بحاجة إلى المال. لتخبره بأنها ستبلغ سلمي بطلبه، وأخبرته بأن اليوم عرس سلمي. ليخبرها بأنه يريد المال خلال يومين. لتهاتف سهر سلمي وتخبرها. لتخبرها سلمي بأن تشغله، وعندما تعود من شهر العسل سوف تؤدبه وتخوفه حتى لا يظهر أمامها مرة أخرى. أما في المساء، فقد تم كتب كتاب سلمي وزين.

ولاحظ آدم غياب دهب، ولكن لم يسأل وحاول تجاهل مشاعره. وطوال الفرح لم يترك هشام نهلة، فهو طوال الوقت يطمئنها بأن دهب بخير وهي حتى لا تقلق. زوجها أخبرها بأن دهب قامت بمهاتفتها وطمأنتها عليها. وسافر زين وسلمي لقضاء شهر العسل. وبعد مرور أسبوع، كان محمود كثير الزن للحصول على المال. فذهب لشقة سهر التي لم تفتح له وهددها بأنه سيذهب لإخبار زين بكل شيء. لتسرع للهاتف وتتصل بسلمي وتخبرها.

ولكن سلمي قالت له بأنها لا تستطيع فعلها، فهو بالطبع لن يريد أن ينقطع مالها عنه وهو يهدد ولن يفعل شيئًا. ولكنها لم تعلم بأن محمود سينفذ بالفعل. فهو حاول خلال أسبوع الحصول على المال ولكنهم لا يعطونه شيئًا. فعلم أنهم لن يعطوه ولا يأخذون تهديده على محمل الجد. فذهب للشركة التي يعمل بها زين، فلم يجده وعلم أنه مسافر لقضاء شهر العسل. وكاد يرحل ليجد آدم في وجهه، فتذكره على الفور.

فهو كان موجودًا بالشقة وقت مجيء كلا من آدم وزين. فآدم جاء ليأخذ ورقًا من مكتب زين، وبمجرد دخوله للمكتب دخل وراءه محمود. لتنهض السكرتيرة من على المكتب وهي تتجادل معه لاقتحامه المكتب. محمود: عاوز أكلم معاك يا بيه. آدم باستغراب وغضب من اقتحامه المكتب: تكلم معايا أنا ليه؟ إنت تعرفني؟ محمود: أيوه أعرفك وعاوز أكلم معاك على انفراد عشان الموضوع خصوصي شوية. ليستغرب آدم ويطلب من السكرتيرة الخروج.

آدم وهو يجلس على مكتب زين: خير، إيه هو الموضوع الخصوصي؟

محمود باختصار: في واحدة جابتني وقالت لي على بنت عايزين خطيبها يبعد عنها وهتديني قرشين حلوين. فعملت نفسي صاحبتها و طول الوقت بكلمها وعملت عليها حوار عشان رجليها تاخد على البيت. وفعلا بقت بتروح لها البيت. وفي اليوم اللي كنا هننفذ فيه جابت معاها صاحبتها. فخدرناهم هما الاتنين. وسهر لبستهم قمصان النوم. وأنا اللي كلمت خطيبها وقولت له على العنوان. وفعلا جه. ومن سوء حظ البنت التانية إن اللي بيحبها هو كمان كان مع خطيب البنت. والبنتين دول كارما ودهب. واللي عملت الحوار ده كله سلمي.

يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...