في سيارة آدم، كانت دهب تضم نفسها، تحاول أن تخبئ جسدها بيدها وتبكي بشدة، وآدم يصرخ عليها بغضب. آدم بغضب وهو يضرب عجلة القيادة: اسكتي. مش عاوز أسمع صوتك. لو فاكرة إن دموع التماسيح دي هتخليني أصدق إنك بريئة، انسي. أنا شوفتك بعيني يا فاجرة يا رخيصة. دهب بصراخ: بس، بس اسكت. حرام عليك. أنت مش فاهم حاجة. أنا معملتش، معملتش حاجة. افهم بقى يا أخي، أنت إيه؟ مبتفهمش؟
وصل آدم أمام باب منزل هشام، لينزل بغضب من السيارة. فتح الباب وأمسكها من شعرها وجرها خلفه. دهب بدموع: آخ، أوعى يا آدم. شعري. آدم بغضب جحيمي: هششش. اخرسي يا وسخة. دق الباب بعنف حتى فتحت له الخادمة، لتشهق من منظر دهب. في نفس الوقت، كان هشام ونهلة بالمكتب، ليسمعوا الخبط العنيف على الباب ويسرعوا للخارج. لتشهق نهلة من منظر دهب ومسك آدم لها من شعرها. نهلة بغضب وهي تتجه ناحية آدم: سيب بنتي يا آدم. أنت اتجننت؟
إزاي تمسكها كده؟ تدخلت سلمي من باب المنزل، وتتصنع الصدمة. سلمي بـ شهقة: إيه ده يا آدم؟ في إيه؟ تجاهل آدم سلمي، وقام بدفع دهب بقوة على الأرض. آدم: بنتك عندك أهه، ومعادتش تلزمني. وفرح بكرة ده خلاص اتلغى. تلتقطها نهلة وتحتضنها: دهب حبيبتي. أنتِ كويسة؟ عمل فيكي إيه؟ هشام بغضب: أنت اتجننت يا آدم؟ بتهين وبتضرب دهب قدامي؟ آدم بعيون حمراء مثل الدم: أنت لو عرفت أنا جايبها منين، هتعمل فيها أكتر من اللي أنا عملته.
سلمي بخبث: ليه يعني؟ جايبه منين عشان تعمل فيها كده؟ لتقوم نهلة وتضربه على صدره. نهلة بصراخ: أنت مين أنت عشان تهين بنتي بالطريقة دي يا حيوان؟ آدم بصراخ: بنتك المحترمة دي أنا جايبها من شقة مفروشة ومن حضن راجل تاني. لتشهق سلمي وينصدم هشام من حديث آدم. نهلة وهي تصفع آدم: اخرس يا كلب. أنا بنتي أشرف من الشرف، وأشرف منك أنت شخصياً. وإياك تمد إيدك على بنتي تاني، فاهم يا حيوان؟
آدم بحدة: بدل ما تضربيني أنا، روحي ربي بنتك الأول. هشام بصوت عالٍ وبحدة: آدم، أنت إزاي تتكلم كده؟ وإيه اللي بتقوله ده؟ آدم بسخرية وعيناه مليئة بالدموع: دي الحقيقة أهي. عندك، اسألها. لتتجه نهلة لدهب. نهلة: دهب، أنتِ هتسكتي له؟ قومي ردي عليه. ده بيتهمك في شرفك. لتلاحظ ملابس ابنتها، فهي لم تلاحظ من خوفها عليها عندما وجدت آدم يمسكها من شعرها وهي تبكي بين يديه. نهلة: دهب، إيه اللي لابسِك كده؟
آدم: متقوليلهاش لابسة كده ليه. لتنظر سلمي لوالدها: أظاهر كده يا بابا إن آدم كلامه مظبوط. مش شايف الهانم لابسة إيه؟ الله أعلم كانت فين بقميص النوم اللي لابساها ده. نهلة بحدة: أنتو تخرسوا خالص. إزاي تكلموا على بنتي بالطريقة دي؟ آدم: بنتك يا نهلة هانم واحدة وسخة وخاينة، وربنا بيحبني عشان كشف لي حقيقتها. لتصفعه مرة أخرى. نهلة: لا، ده ربنا بيحب دهب عشان كشف حقيقتك قبل ما تدبس فيك. لتنظر لهشام. هشام: أنت ساكت ليه؟
شايف ابن أختك وبنتك بيقولوا إيه على بنتي؟ بيتهموها في شرفها يا هشام. ليحتضنها هشام: اهدى يا نهلة. خلاص. لينظر لآدم، ليجده ينظر لدهب بغضب وغل، الجالسة على الأرض تبكي بصمت. هشام لـ سلمي: اطلعي أوضتك يا سلمي. ثم نظر لآدم. هشام بحدة: وأنت اطلع بره. *** أما كارما، التي كانت فاقدة الوعي. فاقت كارما لتجد نفسها بمفردها بالغرفة. لـ تنهض من على السرير لتبكي بنحيب مما حدث لها، ومن الألم الذي تشعر به من ضرب زين لها.
لتجد ملابسها التي جاءت بها على الأرض بجانب السرير. لتلتقطها وتغير ملابسها بسرعة خوفاً من اقتحام أي شخص الغرفة. لتنتهي من ارتداء الملابس وتتجه للباب، لتفتحه ببطء وتنظر من الباب. فلم تجد أحد بالخارج، لتخرج من الغرفة بسرعة وتتجه للباب، وتنزل من هذه الشقة الملعونة. لتوقف تاكسي وتركب به. كارما: اطلع بسرعة لو سمحت. و تمليه عنوان منزلها. ليؤمئ لها السائق وهو ينظر لها: تحبي نروح مستشفى الأول؟ وشك كله وارم ومليان دم.
لتتحسس كارما وجهها، فهي نسيت أمر وجهها وجسدها، فكل ما فكرت به أن تهرب لمنزلها. لتؤمئ له كارما. *** كان زين بشقته يكسر كل شيء بها. زين ببكاء من حبيبته التي فطرت قلبه: خاينة وحقيرة. أنا غلطان إني حبيتك. بس أنا مش هسيبك. لازم أنتقم منك يا كارما. بتستغفليني أنا. آآآه يا رب. ليدق باب المنزل. فلم يتحرك من مكانه، فهو لا يريد رؤية أي شخص الآن. ليزيد الخبط. آدم: زين، أنا آدم. افتح يالا.
لينهض زين ليفتح لصديقه. ليحتضنه آدم وهو يبكي. آدم وهو يمسح دموعه بالقوة: ميستاهلوش، صدقني ميستاهلوش. دموعنا دي ميستاهلوش قلبنا اللي حبهم. هيتنسوا يا زين، لازم يتنسوا. أنت فاهم؟ زين بقوة مزيفة: هـنساها. صدقني. ليؤمئ له آدم. آدم في سره: يا ربي، حاسس إنه في سكينة مغروزة في قلبي. يا رب، طلع حبها من قلبي يا رب. *** أما مروة، فكانت تتجهز أمام المرآة. فاليوم كتب كتابها على مصطفى زميلها بالعمل.
تتذكر آخر لقاء لها مع سليم، عندما أخبرته بأنه تقدم شخص لها وهي وافقت عليه. تتذكر رد فعله وقتها. ظل ينظر لها بغموض وهدوء تام، ولـؤمـا لها برأسه، لتظن أنه بذلك سوف يتراجع عن إلحاق بها، ولكنها لم تكن تعلم أنه هدوء ما قبل العاصفة. فـ يرن هاتفها، فوجدت رقم مصطفى. مروة: أيوه يا مصطفى. مصطفى: خلصتي لبس خلاص يا مروة؟ مروة: أيوه يا مصطفى. مصطفى: ماشي. أنا عشر دقايق و أكون عندك. أنا والـمـأذون والشهود.
(مصطفى والده متوفي، أما والدته فهي لا تتحرك من سريرها) مروة: توصل بالسلامة. لتغلق معه وتنتظر قدومه. *** وصلت كارما منزلها بعد أن خرجت من المستشفى وتم معالجة الجروح لها. فـ دخلت غرفتها وحمدت الله كثيراً لأن والديها نائمين. لتجلس على سريرها وتظل تبكي، فهي لا تتذكر ما الذي حدث، كيف نامت، وكيف وصلت للغرفة التي استيقظت ووجدت نفسها بها، ومن الذي بدل لها ملابسها، والأهم، أين هي سهر؟ *** عند مروة.
بعد مرور ساعتين من مكالمة مصطفى لها، لا تستطيع الوصول له، فهاتفه مغلق. فـ بدأ القلق يتسرب إليها، ماذا حدث له لكي لا يأتي؟ ليقطع شرودها جرس المنزل. لتسرع لفتحه، لتجد سليم أمامه. مروة بدهشة: سليم؟ عايز إيه تاني؟ امشي لو سمحت دلوقتي، عشان مش عاوزة مشاكل مع مصطفى. سليم وهو يتفحص فستانها. يرد سليم بسخرية: مصطفى مش جاي خلاص. مروة باستغراب: يعني إيه مش جاي؟ وأنت تعرف مصطفى منين أصلاً؟ سليم وهو
يدخل المنزل تحت نظراتها: أصلـه قبض خلاص، وبيقولك إنك متلزميهوش خلاص. مروة بعدم فهم وصوت عالٍ بعض الشيء: أنا مش فاهمة منك حاجة. قبض إيه؟ وملزموش إيه؟ إيه الكلام الفارغ ده؟ سليم: لا مش كلام فارغ يا مروة. وعلى العموم، حقك إنك تفهمي الحكاية. يا ستي، إن رجـالتي جابوا مصطفى وحطوه في المخزن، وأنا روحت له، وخـيـرتـه بين شغل وفلوس مكانش يحلم بيها، أو يختارك أنت. هو كأي شاب لسه في بداية طريقه، طبعاً اختار الفلوس والشغل.
مروة بغضب من سليم: اطلع بره يا سليم. سليم: مروة، ده كان درس صغير ليكي عشان لو فكرتي إنك تجوزي حد غيري، فاهم؟ مروة بصراخ وتقوم بدفعه للباب: قولت لك اطلع بره. أنا بكرهك. امشي بقى. أنا غلطانة إني ساعدتك من الأول. كان سليم مستسلماً لدفعاتها له، وأغلقت الباب في وجهه. سليم من وراء الباب: ماشي يا مروة. *** قام إحسان بأخذ موعد مع محمد والد رنا للتقدم إليها، ورحب محمد بهم، فهو يجهل هويتهم.
فذهب عمر مع والده للتقدم لها، وكان القلق ينهش قلبه. فهو خائف من رد فعل خالته عندما تعلم هويته، وأنه ابن شقيقتها الراحلة التي لم تكن على وفاق معها. لـ يستقبلهم محمد استقبال بارد بعد أن اتضح له هوية العريس. محمد ببرود: اتفضلوا. لـ يجلس عمر بتوتر، فهو يشعر بأن شيئاً ما سيحدث. أما عند رنا، فكانت تتجهز تحت أنظار تمارا الشاردة، فهي تخطط لشيء ما. أما رنا، فـ دخلت أمهم الغرفة لتقول لها.
سماح: يلا يا رنا، شـهـلـي شوية الناس بره. رنا بتوتر من رد فعل أمها: حاضر. يلا. بيناليخرجوا من الغرفة لتدخل مع أمها لغرفة الصالون. لـ ترحب رنا بإحسان وعمر بابتسامة متوترة قلقة. لتصدم سماح من وجود إحسان، وتتسع عينيها بشدة لتقول بغل: أنت بتعمل إيه هنا يا إحسان؟ إحسان بهدوء: جاي أطلب إيد بنتك لابن أختي يا سماح. سماح بغضب: وأنا معنديش بنات للجواز يا إحسان. يعقد عمر حاجبيه بغضب: يعني إيه الكلام ده؟
سماح: يعني أنت مرفوض يا ابن أختي، ويلا بقى. هشان بنام بدرى. رنا بخجل: ماما! إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ عيب كده. بابا، قول حاجة. محمد: سماح، مينفعش كده. دول ضيوف. سماح بانفعال: بلا ضيوفنا. يلا بتاع. وأنا معنديش بنات للجواز. ينهض إحسان: يلا يا عمر نمشي من هنا. عمر: نمشي مين؟ أنا يا قاتل يا مقتول انهارده. إحسان وهو يغمز له: يلا يا عمر بقولك. ليفهم عمر والده، لينصاع له. عمر: حاضر يا بابا. رنا ببكاء: عمر، أنا آسفة بجد.
لـ يذهب باتجاهه الباب مع والده. ليقول لها إحسان وهو لا يلتفت: ولا يهمك يا بنتي، والله يعينك. *** بعد مرور 10 أيام. منعت سماح رنا من النزول للعمل، فهي علمت بأنها تعمل مع إحسان وابنه، وكانت رنا تبكي بغرفتها، فهي اشتاقت لعمر. أما عمر، فكان رد فعله غير متوقع، واستغرب إحسان ما يفعله ابنه، فهو كان يتعامل بطبيعته وعادته. ولاحظ غياب رنا، ليفهم أنه بسبب أمها الغليظة، والتي لا تكون إلا خالته.
ولاحظ غياب دهب، وحاول الاتصال عليها، ولكن هاتفها مغلق. فـ ذهب للاطمئنان عليها، فـ رفضت دهب بشدة مقابلته، فهي لا تريد مقابلة أحد الآن. فتحججت والدتها بأنها مريضة ونائمة، لـ يتفهم عمر ويغادر بعد أن طمأنته والدته.
كانت كارما لا تذهب لعملها، وأخبرت والديها أنها تعرضت لمحاولة سرقة، وقام الشخص بضربها عندما حاولت مقاومته. واستغرب والديها عدم سؤال زين عنها، فشكوا بالأمر، ولكنهم لم يتحدثوا لرؤيتهم حالة ابنتهم النفسية والجسدية. أما دهب، فهي لا تزال مصدومة من الموقف التي وضعت به، وما فعله آدم بها، وسلمي الشامتة بها، ونظرات الشك التي تراها بعيون زوج والدتها.
أما آدم، فهو يباشر عمله، فهو يقوم بإفراغ غضبه في العمل. وعلمت والدته من سلمي ما حدث معهم، لتسعد مما فعلته سلمي، وكانت تريد من سلمي الاقتراب من آدم مرة أخرى، ولكن سلمي لم توافق. فهي لم تعد تريد آدم، فهي فعلت كل ذلك من أجل زين والتخلص من غريمتها.
فقامت والدته بالبحث عن فتاة أخرى مناسبة لآدم، وأخيراً وجدتها. فهي ابنة صديقتها، فقامت بتعريف آدم عليها في يوم، فهي عزمت صديقتها وابنتها لتناول العشاء معهم، وتعرف عليها آدم وحاول إلهاء نفسه معها. فريدة. أما زين، فسلمي لا تتركه، وتحاول إخراج كارما من قلبه. وهو لاحظ اهتمام سلمي، إلى أن جاء اليوم الذي اعترفت فيه سلمي لحبها لزين، وأن كارما لا تستحقه. فـ فكر زين بكلامها، ويلوم قلبه على الذي نسي سلمي وعشق كارما.
لـ يطلب مقابلة سلمي في أحد المطاعم الراقية. سلمي بصوت رقيق: عامل إيه دلوقتي يا زين؟ زين: أحسن كتير يا سلمي. لـ يمسك يديها. زين: بفضلك، لولاكي مكنتش عارف أخرج إزاي من اللي أنا كنت فيه. سلمي بدموع مزيفة: منا قولت لك يا زين، أنا بحبك، ومكنتش أقدر أشوفك كده وأسيبك. وبعدين، متنساش إنك كنت جنبي في الوقت اللي كل تخلى فيه عني، بابا وعمتو وآدم. لـ يمسح زين دموعها. زين: سلمي، تقبلي تتجوزيني؟ يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!