خرج الطبيب من الغرفة ليتجه باسم ناحيته بلهفة ليطمئن على حبيبته. باسم: ها يا دكتور طمني مالها وإيه اللي حصل ده؟ الدكتور بابتسامة: متقلقش يا أستاذ، كل ما في الأمر إن المريضة كانت بتفوق من الغيبوبة. باسم بعدم تصديق: بجد يعني هي فاقت دلوقتي؟ الطبيب: أيوه يا فندم. باسم: طب ينفع أشوفها؟ الطبيب: أكيد طبعًا بس بعد ما ننقلها غرفة عادية.
ليشكر باسم الطبيب ويحمد الله كثيرًا لاستجابة دعوته، ليتذكر أن عليه إخبار والدتها ليمسك هاتفه ويقوم بالاتصال على هشام وأخبره بأن دهب فاقت من الغيبوبة. ليفرح هشام كثيرًا ويخبر نهلة بذلك، التي سعدت وظلت تبكي وتصمم على الذهاب لرؤية ابنتها. نهلة برد قاطع عليه: كفاية أوي إني مكنتش جنب بنتي الفترة دي. هشام: بس انتي كنتي تعبانة يعني غصب عنك، وقعدتك في المستشفى كانت هتتعبك أكتر، انتي كان لازمك راحة.
نهلة: هشام أنا هروح أشوف بنتي يعني هروح. بعدها قام بالاتصال على أخيه إياد لكي يخبر كارما بأن صديقتها فاقت، فسعد إياد لأجل دهب وأخبره أنه سيخبر كارما. أما آدم فقد علم بأن دهب فاقت عن طريق ممرضة يعطيها نقودًا كي تنقل له أخبار دهب الصحية وتخبره عندما تفوق، وبالفعل أخبرته ليسرع بالخروج من الشركة لرؤيتها.
أما باسم فخرج يشتري باقة من الورد لدهب، فهو يعلم كم تحب دهب الورد، وعندما تم نقلها دخل رآها، فالطبيب أخبره أنها نائمة وهذا الشيء طبيعي، وكلها دقائق وتستيقظ، فقبلها على جبينها وغادر الغرفة ليشتري لها وردها المفضل، ليصل آدم وقت مغادرته من المستشفى ليسرع باتجاه الغرفة التي أخبرته الممرضة عن تواجد دهب بها. ليدخل آدم الغرفة ليقترب منها ويمسك يديها. آدم بهمس: دهب حبيبتي.
لتفتح دهب عينيها وتنظُر لمن همس باسمها لتجده آدم، ليختلط عليها الأمر وتظنه من كان يسهر بجوارها ولم يتركها طوال هذه الفترة، لتبتسم له ابتسامة جذابة. فلم يصدق آدم عينيه فدهب تبتسم له. آدم بلهفة: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، كده تخضينا عليكي كده. دهب وهي تحاول أن تعتدل في نومتها: هو إيه اللي حصل؟ آدم: عربية خبطتك والخبطة أثرت على جمجمتك ودخلتي غيبوبة شهرين. دهب بعدم تصديق: يعني أنا بقالي شهرين نايمة؟
آدم وهو يمسك يدها ويقبلها: أيوه يا حبيبتي. لتبتسم له دهب: طب وانت عملت إيه طول ما أنا نايمة؟ كنت بتفضل جنبي بليل مش كده؟ ليبتلع آدم ريقه وخاف أن يخبرها أنه كان يأتي ساعتين ويذهب، فكاد يتحدث ليدخل باسم الغرفة بابتسامة جذابة. باسم وهو ينظر لآدم ببرود: حبيبتي حمد الله على سلامتك. ليقترب منها ويقبلها على جبينها. دهب بنصف ابتسامة وببرود: الله يسلمك.
فهي تظن بأن باسم لم يكن بجانبها وأن آدم من ظل بجانبها، ولم تفكر أن تسأل أو تعلم من منهما الذي كان يبقى معها، فهي استنتجت إجابتها عندما رأت آدم أول شيء عند استيقاظها. لينظر آدم لباسم بتحدٍ وهو يخبرها بأنه سيأتي للاطمئنان عليها مساءً. لتومئ له دهب ليرحل آدم تحت نظرات باسم. وبعد أن خرج آدم قام باسم بالاِقتراب منها وهو يسألها. باسم: عاملة إيه دلوقتي؟ حاسة بصداع؟ حاسة حاجة وجعاكي؟
دهب: متقلقش أنا كويسة، بس حاسة إني عايزة أنام. باسم: تنامي إيه يا دهب، انتي بقالك شهرين نايمة. ليفتح الباب مرة واحدة وتدخل نهلة وهشام منه. لتجري نهلة على ابنتها بلهفة: حبيبة قلبي، انتي كويسة يا دهب؟ ألف حمد وشكر ليك يارب، أخيرًا فقتي. دهب وهي تبادلها الحضن: حبيبتي متقلقيش أنا كويسة والله، بطلي عياط بقا. نهلة وهي تبتسم: ظي دموع الفرحة يا حبيبتي، أخيرًا سمعت صوتك تاني. لتاخذها بحضنها. هشام وهو يبتسم
لها وهي في أحضان زوجته: حمد الله على سلامتك يا بنتي. ليخرج كلا من هشام وباسم من الغرفة ليتركوهم بمفردهم. .................................................................. في المساء. كان الجميع عدا آدم بغرفة دهب سعيدين للغاية لرجوعها لهم مرة أخرى. ليظل يمزح معها عمر الذي جاء برفقة زوجته رنا، وكان كثيرًا ما يأتي لزيارتها برفقة رنا للاطمئنان عليها.
فظلت دهب تضحك على مزاح عمر وبنفس الوقت تفكر بآدم الذي أخبرها أنه سيأتي لزيارتها ولم يأتِ مرة أخرى. فلاحظ باسم شرودها وفي شيئًا ما، وكم أراد معرفة ما تفكر به. ظل الجميع معها حتى دخلت الممرضة لتخبرهم بأن موعد الزيارة انتهى ليغادروا جميعًا، وغادر معهم باسم الذي أخبرها بأنه سيعود لها مرة أخرى، ولكن لم يعد لأنه أراد لها أن تستريح ولا يريد إزعاجها.
وبعد مرور بعض الوقت وجدت الباب يفتح ويدخل منه آدم لتبتسم، فها هي شكوكها تتأكد بأنه من كان يبقى معها ليلاً. ليدخل آدم وعلى وجهه ابتسامة بشوشة: عاملة إيه دلوقتي؟ دهب بابتسامة: اتأخرت ليه يا آدم؟ آدم بكذب: معلش يا حبيبتي، كان عندي شغل خلصته بسرعة بسرعة وجيت. لتبتسم
له دهب حتى أخبرها آدم: أنا عاوز نرجع لبعض يا دهب، أنا وانت بنحب بعض يبقى ليه نبعد، وغير كدا انتي مبتحبيش باسم عشان قلبك ملكي يا دهب، غير كدا هو أكيد مش هيحبك زي ما أنا بحبك. ل تقتنع دهب بحديث آدم وتخبره بأنها ستفاتح باسم بهذا الموضوع بعد خروجها من المستشفى. ليسعد آدم كثيرًا ويقبل يدها ثم ينهض ليخبرها بأنه سيغادر الآن وسيأتي لها غدًا.
لتومئ له ويغادر آدم الغرفة، وعند خروجه من الغرفة وجد الممرضة أمامه ليعطيها حزمة من النقود وهو يبتسم بشر. آدم: خدي دول أصلك الصراحة تستاهليهم.
ليغادر آدم بعد أن أعطى الممرضة النقود، فعندما سألته دهب إن كان يتواجد بجانبها ليلاً في غيبوبتها أراد أن يعرف من الذي كان يبقى بجانبها ليسأل الممرضة لتخبره بأنه باسم، لذلك أتى مساءً حتى يوهمها بأنه من كان يتواجد معها ولا يتركها ليلاً، وبنفس الوقت لم يرد أن يؤكد أنه هو حتى لا ينكشف أمره، وإذا واجهته يقول لها بأنه لم يخبرها يومًا بأنه من كان يبقى معها.
وفي اليوم التالي أخبرهم الطبيب بأنهم بإمكانهم إخراج دهب، فحالتها تحسنت كثيرًا ولم يعد هناك خطر عليها، وبالفعل خرجت من المستشفى واضطر باسم أن يسافر حتى يباشر عمله، فهو أهمله كثيرًا في الفترة الأخيرة. .................................................................. بعد مرور عدة أيام من خروج دهب من المستشفى. كانت تجلس دهب على الأريكة المتواجدة بالصالون. لتدخل كارما عليها: إيه يا دهب اللي مقعدك كدا؟
مش المفروض تريحي في أوضتك؟ لتنظر لها دهب وهي تقول: أخيرًا جيتي، تعالي عاوزاكي في موضوع بس اقفلي الباب وراكي. لتؤمئ لها كارما وتغلق الباب خلفها. كارما: في إيه بقا وإيه هو الموضوع اللي انتي عاوزاني فيه؟ دهب بتلعثم وتوتر: أنا مش عارفه أقولك إيه بس انتي أكيد هتفهميني. لتقلق كارما: في إيه يا دهب قلقتيني. دهب: أنا متلخبطة يا كارما، مش عارفه أنا عاوزة إيه. كارما: يعني إيه الكلام ده؟ دهب: يعني مش عارفه اختار آدم ولا باسم.
كارما بانعقاد حاجب: نعم، انتي اتجننتي ولا إيه؟ انتي بتحبي مين فيهم بالظبط؟ دهب: أصل لما كنت في المستشفى وكنت في الغيبوبة آدم كان بيجي يزورني، أنا كنت بحس بيه وكان بيجي بليل يقعد معايا مكنش بيسبني لوحدي بليل، كان حاسس بيا من غير ما أتكلم، عارف إني مش بحب أقعد لوحدي. كارما: وإنتي عرفتي منين إنه كان في حد بيبقى معاكي بليل؟ وعرفتي منين إنه آدم؟
دهب: أنا أينعم كنت في غيبوبة بس كنت بحس بكل حاجة حواليا، ولمسة إيده لإيديا وصوته يا كارما كان مالوف، أينعم معرفتش أحدد صوته بس قلبي قالي إنه آدم يا كارما، حتى هو يوم ما فقت جالي المستشفى بليل وقعد معايا شوية، أنا خلاص اتأكدت وعرفت إني مش هعرف أحب غير آدم. كارما: طب وباسم حرام عليكي، ده بيحبك. دهب: ماهي المشكلة دلوقتي في باسم، حاسة إن ضميري بيأنبني أوي من ناحية، بحب آدم ومن ناحية باسم مش هقدر أعمل فيه كدا.
في نفس الوقت وصل باسم منزل هشام لرؤية حبيبته بعد أن أخذ إجازة من عمله، لتفتح له الخادمة وتخبره بوجود دهب بغرفة الصالون. وكاد يدخل ليسمع حديثها مع كارما: أذن تظن بأن من كان يجلس بجانبها ليلاً آدم؟ لهذه الدرجة آدم يسيطر على تفكيرها؟ إذن فلتظن ذلك. ليدخل باسم الغرفة لتنصدم دهب وكارما. دهب بتلعثم: با باسم أنا.
باسم بابتسامة حزن: متقوليش حاجة يا دهب، انتي سعادتك مع آدم وأنا بتمنالك كل خير يا دهب، ويا رب يعرف يسعدك، وحمد لله على سلامتك. ليخرج من الغرفة لتشعر دهب بأن قلبها يؤلمها ولم تعرف لماذا، فهي حتى الآن تتوهم بأنها تحب آدم، لم تعرف بأن قلبها أصبح ملكًا لباسم. ..................................................................
بعد أن غادر باسم ظلت دهب تشعر بتأنيب الضمير، لتظل كارما تأنبها على أنها جرحت باسم وضيعته من يديها، لتجد هاتفها يرن لتجده آدم لترد عليه وتخبره بما حدث، لتتأفف كارما من دهب فهي ترى أن باسم يحبها أكثر من آدم، ولكن دهب لم ترَ ذلك حتى الآن. أما آدم فكاد يطير من الفرحة، فها هو منافسه انسحب بنفسه وترك له حبيبته. آدم: حبيبتي إحنا كدا لازم نتجوز في أسرع وقت، أنا مش هصبر أكتر من كدا يا دهب، لازم تبقي مراتي في أسرع وقت.
دهب بضيق لا تعرف سببه: ماشي يا آدم، اللي تشوفه. آدم بفرحة: ماشي، أنا هكلم خالي عشان نجوز آخر الأسبوع، أخيرًا يا دهب أخيرًا هتبقي مراتي. يتبع ...................................................................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!