الفصل 5 | من 19 فصل

رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل الخامس 5 - بقلم ماهي أحمد

المشاهدات
21
كلمة
4,096
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

جميله: انت ازاي معرفتش توقع بثينه لحد دلوقتي وتتجوزوا؟ جمال اخو داليدا الكبير: اهدي شويه يابثينه عشان اعرف افهمك. جميله: اهدي ايه وزفت ايه؟

أنا من وقت ما داليدا اختفت وانا واقفه جنب داوود بحاول على قد ما أقدر أبقى معاه، تقريبا مابروحش المستشفى عشان أبقى دايما هناك مع يونس. بس طول ما بثينه في البيت داوود معتمد عليها وعمره ما هيبص لي. اسمع ياجمال أنا لما شوفتك صدفة في الفيلا بتاعت داوود وأنا هناك، بصيت في عينك وعرفت قد إيه إنت ما بتكره بثينه وعايز تنتقم منها من اللي عملته فيك زمان واتهمتك ظلم بأنك اغتصبتها وده محصلش ده على حسب كلامك ليا. بص كل ده ما

يهمنيش، المهم إن داوود يحبني وما يلاقيش غيري يعتمد عليه في تربية يونس، وخصوصا إن يونس مابستغناش عني. وأنا ساعدتك كتييييير عشان أوصلك لبثينه وناقص آخر خطوة عليك إنك تتجوزها وتسافروا بعيد عن هنا وداوود ما يبقاش قدامه حل غير إنه يتجوزني. أنا عارفة إن انت ما يهمكش حاجة في الدنيا دي كلها غير نفسك ياجمال، بس أنا مصلحتي لازم تخلص، انت فاهم؟

جمال اخو داليدا الكبير: إيه حيلك حيلك، داخلة شادة حيلك عليا أوي كده ليه ياجميله؟ أنا بعمل كل اللي بقدر عليه بس بثينه بتحب أخوها بزيادة شوية ومش راضية حتى تفاتحه في موضوعنا. وبعدين بدل ما إنتي جاية تتشطري عليا أوي كده، ما إنتي بقالك سنتين رايحة جاية على داوود ما فكر فيكي ليه؟ إنتي سايبة شغلك وحياتك وكل يوم مع يونس، فكر يبصلك؟

ده حتى بيسيبك بالأيام ومابيفكرش يسأل عنك، وإنتي اللي على طول لازقة لهم في البيت بحجة يونس. داوود لو كان هيفكر فيكي كان فكر فيكي من زمان، بس إنتي مش في دماغه. جميله: أنا مش في دماغه عشان بثينه موجودة، وطول ما بثينه موجودة هو معتمد عليها اعتماد كلي في تربية يونس. لكن لو بثينه مش قاعدة واتجوزتك، وقتها بس هو اللي هيدور عليا، مش أنا. وفجأة جميله كان في حد بينادي عليها.

جميله: جمال أنا هقفل دلوقتي، بابا بينادي بس لازم نتقابل عشان نخلص كلامنا، إنت فاهم؟ جمال اخو داليدا الكبير: طيب ماشي، ماشي. والد جميله (القائد بتاع داوود في الجيش) : جميله. جميله: نعم يابابا. والد جميله: أنا مش عاجبني اللي إنتي بتعمليه ده ياجميله. جميله: ليه يابابا؟ أنا عملت إيه؟ والد جميله: إنتي سايبة شغلك وحياتك وواخدة إجازة سنة، كل ده ليه ياجميله؟ عشان في الآخر تبقي baby sitter لابن داوود؟

جميله: بابا.. أناااا.. بعمل خدمة إنسانية مش أكتر.

والد جميله: اسمعي ياجميله، أنا عارف إنك بتحبي داوود من أول لحظة شوفتيه وانتي بتحبيه.. حتى وهو مع داليدا مراته. وأنا أتمنى إن داوود في يوم من الأيام يكون جوز بنتي، بس داوود ما بيحبكيش ياجميله ولا عمره هيحب غير داليدا. اسمعي مني أنا.. ومهما عملتي ولو روحتي كل يوم هناك بحجة إنك بتاخدي بالك من يونس، برضه مش هيشوفك عشان قلبه مليان بغيرك. ارجعي لشغلك يابنتي وحياتك، وافتحي قلبك لحد غير داوود، ومش عايز أسمع مرة تانية إنك روحتي بيت داوود، فهمتيني ياجميله؟

جميله: بابا أنا مش صغيرة، أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس. والد جميله: لا صغيرة، وطول ما إنتي في بيتي ولسه ماتجوزتيش، يبقى مسؤولة مني وأنا عارف مصلحتك كويس. وبعدين إنتي إزاي تباتي في بيت داوود ياجميله ومن غير ما أعرف كمان؟ جميله: يابابا أنا قولت لحضرتك إني هبات عند واحدة صحبتي ووافقت. والد جميله: وهو داوود صحبتك؟

جميله: بثينه صحبتي يابابا. وبعدين دي هي كانت مرة واحدة بس يوم عيد ميلاد يونس، داوود سابه اليوم ده ويونس فضل يعيط وأنا ماقدرتش أسيبه وأمشي. واليوم عدى بسرعة ونمت جنبه مش أكتر. والد جميله: الكلام ده ما يتكررش تاني. يونس عنده بثينه عمته تهتم بيه، وإنتي كمان عندك حياتك اللي لازم تهتمي بيها إنتي، فاهمة؟ جميله مابتردش. والد جميله (بصوت عالي) : بقولك فاهمة؟ جميله: فاهمة يابابا، فاهمة. والد جميله سابها ومشي. جميله (في نفسها)

: إنتي السبب يابثينه في كل ده، أمتى أخلص منك وتتجوزي بقي؟ في بيت أهل داليدا. حياه كانت قاعدة في المطبخ وخلصت شغلها وبتقرا كتاب. مازن أخو داليدا التوأم جه من وراها بالراحة أوي من غير ما تاخد بالها وخطف الكتاب منها ومسكه. حياه: إنت بتعمل إيه؟ هات الكتاب بعد إذنك. مازن أخو داليدا التوأم: إنتي اللي بتعملي إيه؟ وكتاب إيه ده اللي بتقريه؟ هو لسه في حد بيقرا كتب؟ حياه: والله أنا حرة، ومن فضلك هات الكتاب.

مازن أخو داليدا التوأم: لا مش حرة، طول ما إنتي بتشتغلي هنا تبقي مش حرة. حياه: ده ليه إن شاء الله؟ مازن: عشان إنتي قمر وجسمك ملبن ومافيش قمر زيك كده تضيع حياتها في مطبخ وتقرا كتاب. حياه: احترم نفسك. ومرة واحدة أحمد دخل عليهم المطبخ. أحمد أخو داليدا الصغير: إنت بتعمل إيه يامازن؟ مازن أخو داليدا التوأم: مممم إيه؟ مابعملش.. أنا.. أنا.. كنت عاوز منها فنجان قهوة وهي مش راضية تعملي قهوة وماسكة الكتاب بتقرا فيه. حياه

بصتله كده وقالت في سرها: آه ياكذاب. أحمد أخو داليدا الصغير: طيب اديها الكتاب بتاعها، تعالي أنا هعمل فنجانين قهوة ليا ولك. إنما إيه عجب؟ مازن: بص لأحمد وقاله: طيب أنا.. أنا هستناك بره. مازن طلع وبقي أحمد يعمل القهوة. حياه: سيب القهوة، أنا هعملها. أحمد أخو داليدا الصغير: لا لا، أنا هعملها أصل بصراحة محدش بيعرف يعمل القهوة بتاعتي غيري. حياه: طيب سيبني أجرب ولو مش عجبتك مش هعملهالك تاني.

أحمد: ما بلاش، أنا مش بيعجبني أي قهوة. حياه: معلش هجرب. أحمد: ماشي تمام، وأنا هستنى القهوة بره. أحمد جاي يمشي لقي حياه بتحاول ترفع إيديها عشان تجيب الكنكة من فوق بس عشان هي قصيرة مش طايلاها وعمالة تشد عشان تجيبها، راح قرب منها بكل هدوء ومد إيده جابلها الكنكة بتاعت القهوة. أحمد وقتها كان قريب جدا من حياه وصوابعه لمست صوابعها وهي رافعة إيديها. بصت وراها لاقيته كان في نظرة طويلة وحلوة أوي ما بينهم.

حياه في نفسها: يخربيت جمالك، ماتبصليش يعني كده، أنا مش قد جمال عيونك دي. أحمد في نفسه: أنا معرفش قصتك إيه ولا إنتي إزاي واحدة زيك تشتغل خدامة، ولا أعرف عنك أي حاجة، بس كل اللي أعرفه إني عايز أقرب منك أكتر. أحمد فاق لنفسه وراح ادي لحياه الكنكة وقلها: أحمد: أنا لقيتك مش عارفة تطولي الكنكة، قولت أجبهالك. حياه: متشكره أوي. أحمد ابتسم وسابها ومشي. حياه: على فكرة لو حابب تقعد هنا وتقولي بتعمل القهوة إزاي.

أحمد: إنتي مش كنتي لسه بتقولي إنك بتعمليها حلوة وهتعجبني؟ حياه: آه.. آه.. فعلا أنا بعملها حلو جدا. أحمد: طيب عايزاني أنا بقى في إيه؟ حياه: لا أبداً ولا حاجة. أحمد: إيه يابنتي إنتي صدقتي ولا إيه؟ أنا بهزر معاكي، تعالي تعالي أعلمك القهوة اللي أنا بعملها إزاي، واتعلمي بقى وادعيلي. حياه ابتسمت وقالتله: ماشي. أحمد ابتدى يعلم حياه طريقة عمل القهوة المخصوص بتاعته وازاي تعملها بطريقته هو، وبقت حياه منتبهة أوي لأحمد.

أحمد: بس ياستي، واخيرا عملنا القهوة بتاعتي اللي بجنن دي، هاتي بقى الفنجان. حياه راحت بسرعة جابت الفنجان وجت. حياه: اتفضل. أحمد ابتدى يحط القهوة في الفنجان وطلعت بوش وتجنن. أحمد: ها، هتعرفي تعمليها لي بنفس الطريقة دي لما أطلبها منك؟ حياه (بابتسامة) : أكيد طبعاً. أحمد: طيب يلا اشربي القهوة بتاعتك قبل ما تبرد. حياه: بس دي مش بتاعتي، دي بتاعة أستاذ مازن ومستنيها بره، وإنت عامل فنجانين بس. أحمد: أوبااا، ده أنا نسيته.

حياه: طيب أنا هاروح أطلعهاله القهوة. حياه جايه تمشي أحمد مسك إيدها وقلها: أحمد: لا استني إنتي، أنا هطلعهاله. حياه: اتفضل إذا كان ده يريحك. أحمد أخد الفنجان وطلعه لمازن بره، لقاه نايم على الكنبة. دخل تاني لحياه وقلها: أحمد: ده نام، ليكي نصيب تشربيها معايا. حياه: ماشي. حياه وأحمد ابتدوا يشربوا القهوة سوا وفضلوا يتكلموا مع بعض لحد ما الفجر أذن. حياه: (اتخضت) يانهار أبيض، ده الفجر أذن. أحمد: طيب وإيه المشكلة؟

حياه: طبعاً مشكلة ومشكله كبيرة كمان، أنا عندي محاضرة الساعة سبعة الصبح، أنا متفقة مع الهانم مامتك على كده، بروح محاضراتي 3 أيام في الأسبوع وهاجي أكمل شغل في الفيلا وكده مش هيبقى في وقت إني أنام، لكن إنت هتنام طول النهار عادي. أحمد: إنتي مش قولتيلي إنك في كلية؟ حياه: ماجاتش مناسبة. أحمد: طيب خلاص، ماتقلقيش، روحي نامي الساعتين دول الأول وبعد كده روحي كليتك.

حياه: لا، مافيش وقت، لازم أخلص الشيتات اللي معايا الأول عشان لازم أسلمها بكرة. أحمد: طيب تحبي أساعدك؟ حياه: هتعرف؟ أحمد: هحاول. أحمد وحياه فضلوا مع بعض يحلوا الشيتات بتاعتها سوا. أول ما جه معاد الكلية. حياه: أنا لازم ألبس عشان ما أتأخرش. أحمد: طيب أسيبك أنا بقى عشان لازم أنام، مانمتش طول الليل، تعبتيني معاكي. حياه: أنا بجد متشكره أوي، من غيرك ماكنتش هعرف أخلصهم لوحدي. أحمد بصلها وابتسم وسابها وطلع على أوضته.

حياه لبست بسرعة وبقت تقول في نفسها: ياربي، هتأخر على أول محاضرة كده. طلعت من باب الفيلا وبتبص لاقيت أحمد مستنيها بره الفيلا بالعربية بتاعته ولابس نضارة الشمس بتاعته وكان قمر. يعني حياه مابقتش فاهمة حاجة. أحمد راح قلها: أحمد: إيه؟ واقفة كده ليه؟ يلا، عندنا شيتات لازم نقدمها واتأخرنا. حياه بضحك: إنت بتعمل إيه؟ أحمد: يابنتي خلصي، هنتأخر على المحاضرة. حياه بقيت تضحك وركبت مع أحمد.

أحمد وصل حياه للكلية بتاعتها، وأول ما نزلت. حياه: أنا بجد متشكره أوي. أحمد: على إيه؟ أنا اللي سهرتك امبارح، يبقى الغلط من عندي. إنتي هتخلصي الساعة كام؟ حياه: على أربعة كده. أحمد: خلاص، هتطلعي تلاقيني مستنيكي، أنا كده كده مش رايح، ورايح عند واحد صاحبي قريب من هنا، هخلص وأجيلك. حياه: ماتتعبش نفسك. أحمد: انجزي، امشي يلا بقى هتتأخري. حياه: حاضر.

حياه راحت على الكلية بتاعتها وخلصت، وأول ما طلعت لاقيت أحمد مستنيها وبيتاوب وهو قاعد في العربية. حياه: إيه؟ اتأخرت عليك؟ أحمد: لا أبداً.. حياه أول ما روحت أحمد كلم مامته في ودنها، وبعدها ماما داليدا نادت على حياه وقالتلها: ماما داليدا: ياريت ياحياه تدخلي تنامي إنتي دلوقتي، أنا عرفت إنك كنتي سهرانه طول الليل عشان مذاكرتك. حياه: أنا.. أنا كويسة ياهانم، مش عايزة أنام. أحمد: بنت.. عيب كده.. اسمعي الكلام. حياه: حاضر.

(في نفس الوقت) داوود كان مستني عم الشيخ بدران إنه ينفذ كلامه معاه ويجيبله داليدا. داوود (في نفسه) : وبعدين؟ الشيخ بدران اتأخر أوي، ده المفروض كان يجيب لي داليدا بالليل. أنا هفضل كده قاعد مش عارف إيه اللي بيحصل بره، أكيد حصل حاجة أو حد شافه وهو جاي.

داوود كان بيتكلم مع نفسه وهو رايح جاي في المكان لحد ما سمع صوت عربية وقفت قدام البيت، طلع بسرعة لتخلي في التعريشة مرة تانية وبقي مستني حد يدخل البيت، لحد ما بيبص لقاه الشيخ بدران. داوود نزل بسرعة وقاله: داوود: اتأخرت كده ليه ياشيخ بدران؟ الشيخ بدران: ما في وقت هالحين لحتى أجوبك، تعالي معي بسرعة ياولدي. داوود طلع مع الشيخ بدران ولقي داليدا في العربية. داليدا أول ما شافت داوود. داليدا: إنت تاني؟ إنت لسه هنا؟

بتعمل إيه ده هنا ياشيخ بدران وإحنا هنا بنعمل إيه؟ الشيخ بدران: (أدى المفاتيح بتاعت العربية لداوود وأدى لداوود خريطة وقاله يمشي في أنه اتجاه عشان يطلع على الطريق وقاله) الشيخ بدران: خد داليدا وامشي من هنا يا داوود بسرعة. داوود أخد المفاتيح وركب العربية بسرعة. داليدا (وهي قاعدة في العربية وجت تطلع) : داوود قفل العربية ومعرفتش تنزل، بقت تكلم الشيخ بدران من الإزاز. داليدا: ياخدني ويروح بيا فين يا عمي؟

إزاي عايزني أمشي مع واحد غريب؟ داوود: أنا مش غريب يا داليدا. الشيخ بدران: ما لحقتش أقولها شي يا ولدي، عبدالله كان معنا طول الوقت لحظة بلحظة. داليدا: تقولي على إيه يا عمي؟ حد يفهمني. الشيخ بدران: إنتي هالحين بأيد أمينة يا داليدا، أو إوعي تعاودي مرة تانية. داوود راح يقولك على كل شي. يلا يا داوود.. هم بسرعة. داوود ساق العربية وطلع بيها بسرعة لأقرب مكان يوصلهم الطريق.

داليدا: عبدالله يعرف يوصلني، أنا مش فاهمة إنت إزاي لسه موجود لحد دلوقتي هنا؟ إنت مابخافش من الموت؟ داوود: لا مبخافش يا داليدا. داليدا: إنت تعرف عمي منين؟ داوود: ده مش عمك أصلا يا داليدا. داليدا: يعني إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. داوود: أنا هفهمك على كل حاجة. وفجأة لقوا عربية بتجري وراهم في الصحرا وبتضرب عليهم نار. داوود: وطي راسك ياداليدا.. وطي راسك بسرعة. داليدا: لاء ده أكيد عبدالله ابن عمي.

داليدا بقت تطلع من الشباك وتنادي على عبدالله وتصرخ وتقوله: عبدالله الحقني يا عبدالله! بس مالقتوش عبدالله، كانوا ناس تانية غيره. داوود دخل راس داليدا بسرعة عشان ضرب النار ما يجيش فيها، وبقي ماسكها من إيديها بإيد والإيد التانية بيسوق بيها. فضل يجري في الصحرا لحد ما لقي صخرة كبيرة من بعيد، فضل رايح في اتجاهها وزود سرعته على الآخر، والعربية التانية وراه ومش شايفة الصخرة الكبيرة، هي شايفة عربية داوود بس وخلاص. قرب عليها.

داليدا: بتعمل إيه يامجنوون؟ إحنا كده هنخبط في الصخرة، حاسب، خلي بالك، حاسب! وقبل ما يخبط في الصخرة بثواني لف بسرعة بالعربية، والعربية اللي وراهم مالحقتش تلف وخبطت في الصخرة ووقفوا، والعربية بتاعتهم مابقتش تتحرك. داوود: وقف وشافهم وهما نازلين من العربية وكل واحد معاه سلاح آلي، ومشي بعربيته وبعد عنهم.

داوود وهو بيجري منهم، تاه في الصحرا، مبقاش ماشي على الطريق اللي قاله عليه الشيخ بدران، فضل ماشي ويلف بالعربية ويرجع تاني، مبقاش عارف الطريق. داليدا: وبعدين؟ حرام عليك، إحنا بقينا بالليل وإنت شغال تلف وترجع وترجع وتلف، إحنا هتفضل نلف كده على طول؟ داوود: لو عندك اقتراح قوليه ياداليدا. داليدا: أيوه عندي، رجعني لبيتي وارضي. داوود: حتى لو وافقت مش هعرف. داليدا: بس أنا هعرف، أنا حافظة الطريق الرجوع.

داوود: طيب يعني إنتي تعرفي ترجعنا؟ داليدا: طبعاً مش بلدي، أكيد أعرف. داوود: طيب قولي على الطريق، طلعيني من هنا. داليدا: مبعرفش، عمري ما طلعت بره سينا، مابطلعش على الطريق نهائي. عبدالله عمره ما كان بيرضي. داوود: وبعدين جه يدور العربية تاني عشان يمشي، بيبص لقي البنزين خلص، حاول مرة تانية، العربية مش راضية تتحرك أبداً. داوود: انزلي ياداليدا. داليدا: هنروح فين؟ الدنيا ضلمة وإحنا في الصحرا. داوود (بصوت عالي)

: بقولك انزلي. داليدا: طيب حاضر، هنزل بس مش تشخط فيا. داوود: مكنش قصدي، بس تعالي معايا، لازم نتحرك، هما أكيد ورانا. داوود فضل ماشي لحد ما لقي كهف، دخل فيه بسرعة وولع نار وبقي يدفى عليها. داليدا كانت واقفة بعيد عنه وخايفة منه. داوود: إيه؟ مش بردانه؟ داليدا: لاء، أنا كده كويسة. داوود: داليدا، الجو برد جدا، تعالي اقعدي جنبي، ماتقلقيش، أنا عمري ما هأذيكي.

داليدا قربت وقعدت جنب داوود حوالين النار وبقت تدفي إيديها، وبقي داوود وداليدا والسما السودا فوقيهم. داوود بقي بيبص للسما وبيبتسم وافتكر لما كان هو وداليدا في نفس المكان من خمس سنين، زي ما يكون الزمن بيعيد نفسه. داليدا استغربت وبقت تقول في نفسها: بيضحك على إيه ده. داليدا: هو إنت بتضحك على إيه؟ داوود: عايزة تعرفي؟ داليدا: بصراحة آه، أصل أنا فضولية جدا. داوود: عارف.. عارف، ماتقوليش.

داليدا: طيب مش هتقول كنت بتضحك على إيه؟ داوود: من خمس سنين بنفس الظروف دي وبنفس الطريقة، كنت هنا أنا وإنتي وكنا مانعرفش بعض أوي، كنتي لمضة ومابتحبيش تحطي على كلامك طربوش، وأنا كنت خايف إنك تقربي مني وكنت دايماً ببعدك عني، مكنتش عايزك معايا. وبالرغم من كل ده كنتي إنتي دايماً بتقربي مني. ودلوقتي يا داليدا، يوم ما أحبك وأقرب منك وأبقى معاكي، تبقي إنتي اللي ماتعرفينيش وخايفة في يوم من الأيام ماتبقيش عايزاني.

داليدا: إنت قصدك أنا وإنت كنا نعرف بعض من خمس سنين؟ داوود: أيوه يا داليدا، إحنا كنا أكتر من إننا نعرف بعض. داليدا قامت من مكانها وقالتله: داليدا: إنت كداب، بتكدب عم الشيخ بدران وعبدالله، هما قرايبي ومحدش جاب لي سيرة عنك فيهم قبل كده. داوود: داوود قرب منها، وبقت داليدا ترجع ورا، وكل ما يقرب خطوة ترجع خطوة ورا، وقالتله: داليدا: إنت عايز مني إيه؟ ارجع ورا بقولك، إنت فاهم؟ داوود: ولو مرجعتش ورا هتعملي إيه يا داليدا؟

داليدا: بقولك ارجع. داليدا فضلت ترجع لورا لحد ما ساندت على جدار الكهف. داوود رفع إيديها الاتنين ومسك إيديها الاتنين بإيد واحدة، وبالإيد التانية بقى يفك لها سوستة الجيبة. داليدا: إنت بتعمل إيه؟ داوود: هووووش، اسكتي، خلص.

داوود نزل العجيبة بتاعتها من ناحية الشمال على جنب ونزل حتة من هدومها الداخلية، وبقي يلمس بصوابعه في المنطقة دي وقرب أوي منها. داليدا غمضت عينيها وبقت ضربات قلبها سريعة أوي وحست برعشة في كل جسمها، وغمضت عينيها. داوود قرب من ودنها وقلها: شايفه الحرف اللي في جسمك ده يا داليدا؟ ده حرفي، حرف الـ D. كان نفسك تعملي تاتو وأنا اخترت المكان ده بالذات عشان ترسمي عليه التاتو اللي نفسك فيه، وإنتي وقتها اخترتي حرفي.

داليدا وقتها اتنهدت جامد وهي مغمضة عينيها، هي مافتكرتش حاجة، بس قرب داوود منها ونفسه اللي خارج منه في وشها، خلي قلبها يدق وضربات قلبها تزيد. داوود نزل إيد داليدا ونزل بإيديه على صدرها مكان قلبها، وحط إيده وحس بضربات قلب داليدا السريعة ونفسها الزايد. وقلها: حتى لو نسيتيني ومش فكراني بعقلك، قلبك عمره ما ينساني يا داليدا. داوود: بعد عن

داليدا وآدابها ضهره وقلها: اعدلي هدومك يا داليدا، مش داوود أبداً اللي يلمس شعرة من واحدة هي مش عايزاه، حتى لو كانت مراته. داليدا: إيه؟ مراته؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...