داوود: اركبي ياداليدا اركبي بسرعة. داليدا: مش هقدر ياداوود، هنا أرضي وناسي، وعبدالله مش هيسبني. داوود وقتها بطل العربية ونزل منها وقاله: داوود: وأنا مش همشي من غيرك ياداليدا. داليدا: بتعمل إيه يا مجنون؟ امشي ابعد عني، مش هجيب لك غير المشاكل وبس. داوود: بقولك مش هسيبك. ومرة واحدة عبدالله واللي معاه بقوا حوالين داوود. عبدالله: (بلهفة) داليدا انتي بخير؟ داليدا: أنا بخير يا عبدالله، ما تقلقش.
وراح على داوود وعينيه كلها شر. عبدالله: إنت كيف بتفكر إنت؟ ها؟ تدخل أرضي وتاخد داليدا مني؟ وترجع فاكرها سهلة كده؟ أرض مالهاش كبير؟ والله لا أخليك تندم على كل لحظة فكرت إنك تاخد فيها داليدا مني. داوود: تصدق خوفت؟ إيه ده أنا بجد خايف. طيب قولي هتندمني إزاي؟ حط السلاح اللي في إيدك ده وابعد القطط اللي حواليك عنك، ووقتها هنشوف مين اللي هيندم التاني. داليدا اتدخلت بسرعة ووقفت في النص ما بين داوود وعبدالله وقالت:
داليدا: عبدالله خليه يروح لحاله. عبدالله: (عبدالله زق داليدا وقالها) بعدي إنتي من هنا ياداليدا، ما بدي آذيكي. داليدا: مش هبعد إلا لما تسيبه لحاله. داوود: ابعدي إنتي ياداليدا، ما تدخليش ما بينا. داوود حط داليدا ورا ضهره. راح عبدالله أمر واحد من اللي معاه يمسك داليدا ويبعدها عن داوود. داوود: أنا قدامك أهو، اعمل فيا اللي انت عايزه ده لو عرفت. عبدالله: منين جبت الشجاعة دي إنت؟
على أرضي ووسط رجالي وبرضه ما يهمك شي ولا يهمك حدا، بس راح نشوف هلق لما رجالي يحطمووك هلق شو راح تساوي. داوود: (ابتسم) كنت عارف إنك جبان.
عبدالله أمر خمسة من رجاله إنهم يضربوا داوود في وقت واحد وبقوا كلهم حواليه في نفس الوقت. داوود كان بيضرب كل واحد فيهم وكل ما واحد يقع عبدالله يأمر اتنين يدخلوا يضربوا داوود بدال اللي وقع. وداوود للأسف كان لسه مصاب والجرح اتفتح وابتدي ينزل دم. وخلاص داوود وقع في الأرض على ركبه، بص لداليدا لقاها بتبكي عليه ومش عارفة تعمله حاجة وبقت تقول وهي بتبكي: داليدا: قولتلك امشي، قولتك ابعد، أنا مش هجيب لك غير المشاكل.
داوود مكانش سامع داليدا، بس عشان بيعرف يقرأ حركة الشفايف كويس فكان بيقرأ شفايفها وهي بتتكلم. وخلاص ابتدت عينيه تقفل ولسه هيغمى عليه، جت دورية من كتيبة الجيش بعربياتهم وبقت تضرب نار في كل حتة. عبدالله عشان جبان واللي معاه أول ما شافوا كده جريوا بسرعة على عربيتهم. وداليدا سابت اللي كان ماسكها من إيدها وجريت على داوود وقومته من مكانه عشان ضرب النار. وراحوا بسرعة استخبوا ورا عربية. داليدا: (بعياط)
قولتلك امشي، مكانش كل ده حصل لو كنت سمعت كلامي. داوود: ماقدرش أمشي واسيبك، مش هعرف ألاقيكي تاني ياداليدا، مش هعرف. داليدا أخدت داوود في حضنها وبسته من راسه، وبقت سامعة صوت ضرب النار وبقت تبص يمين وشمال بتشوف إذا كان حد جاي عليهم. الإرهابيين كلهم هربوا في ساعتها بعربياتهم. وبعدها في ضابط جه ناحية داوود بسرعة. الضابط: إنت كويس يا فندم؟ داليدا: قومه معايا أرجوك بسرعة.
الضابط بقى ساند داوود على كتفه وداليدا ساندـاه من الناحية التانية ورجعوا بسرعة على مستشفى سينا. دكتور إبراهيم أول ما شاف داوود بالمنظر ده أخده بسرعة. داليدا قالت لدكتور إبراهيم: داليدا: أنا دكتورة وممكن أساعد. دكتور إبراهيم: أنا عارف كويس إنك دكتورة ياداليدا، بس معلش خليكي إنتي هنا وإحنا هنقوم بالواجب. دكتور إبراهيم أخد داوود وابتدي يعالج جرحه وقاله: دكتور إبراهيم: إنت جسمك كله متشوه من كتر الإصابات يا داوود. داوود:
ابتسم وقال: يا ريت كل الإصابات تبقى ألم جسدي بس يا دكتور إبراهيم. داليدا كانت مستنية بره على نار، وأول ما دكتور إبراهيم طلع: داليدا: طمني يا دكتور، داوود عامل إيه دلوقتي؟ دكتور إبراهيم: اطمني ياداليدا، داوود جبل وما فيش حاجة تأثر فيه، هو كويس دلوقتي مجرد كدمات مش أكتر والجرح سليم متفتحش. أنا علقـتله محاليل وعالجتله الجرح بتاعه. داليدا: طيب أقدر أدخله؟
دكتور إبراهيم: أنا اديته مهدئ وسيبته يرتاح شوية ياداليدا. هو نائم دلوقتي، ياريت ما تصحيهوش. داليدا: طيب أنا مش هزعجه، أنا هفضل جنبه وبس. دكتور إبراهيم: إنتي فيكي حاجة متغيرة ياداليدا، إنتي حتى ما سلمتيش عليا. بقالي سنتين معرفش عنك حاجة، وكمان كل ما يسأل داوود عنك يقولي "مشغولة مع يونس والبيت". لا بقيتي تنزلي الشغل ولا بقيتي تزاولي مهنتك. داليدا: هو حضرتك تعرفني؟ دكتور إبراهيم: بص لداليدا باستغراب
وفهم نظرتها لي وقالها: ادخلي ياداليدا لداوود دلوقتي، ولما داوود يفوق نبقى نتكلم. داليدا دخلت لداوود وقعدت على الكرسي وبقت قاعدة جنب السرير بتاع داوود لحد ما أخيرا من كتر التعب نامت ومحستش بنفسها. وصحيت على صوت الممرضة وهي بتقول بهمس لزميلتها: الممرضة ١: شايفة دكتورة داليدا نايمة جنب سيادة المقدم داوود إزاي؟ الممرضة ٢: أنا مشوفتش اتنين بيحبوا بعض زي داوود وداليدا. الممرضة: مع إنه مكانش بيطيقها في الأول.
الممرضة ٢: من حب داليدا لداوود خلاّه بقى يعشقها بالمنظر ده. الممرضة: يلا ربنا يخليهم لبعض. الممرضة ٢: ويرزقنا إحنا كمان بواحد زي داوود.
الممرضة بعد كده حطت الدوا في الكالونة بتاعت داوود ومشيت. وداليدا عملت نفسها نايمة لحد ما مشيوا، بس كانت سامعة كل كلمة هما بيقولوها. وأول ما مشيوا داليدا بصت لداوود وهو نايم وطلعت فوقيه على السرير وبقت وشها في وشه بالظبط وبقت تحسس على ملامحه. ومن غير ما تحس دمعة نزلت من عينها على خد داوود وبقت تكلمه وهو نايم وقالتله بهمس وهي بتلمس ملامحه بصوابعها: داليدا: للدرجة دي كنا بنحب بعض ياداوود؟
لدرجة إن الممرضين بيتكلموا عن حبنا؟ للدرجة دي إنت حد حلو أوي كده لدرجة إنهم يتمنوا حد زيك؟ للدرجة دي أنا كنت محظوظة بيك؟ داليدا كانت قريبة جداً من داوود ووشها في وشه لدرجة إنها شمة ريحة نفسه. وغمضت عينيها عشان تشم ريحة نفسه. راح داوود فتح عينيه بسرعة ولفها على السرير وبقت هي اللي نايمة وهو اللي فوقيها وقلها:
داوود: وأكتر من كده كمان ياداليدا. إحنا كل اللي هنا عارف قد إيه إحنا كنا بنحب بعض وقد إيه مرينا بأيام صعبة سوا، بس في الآخر دايماً بتفضل سوا. والمرة دي كمان هتفضل سوا. ولسه جاي يقرب منها عشان يلمس شفايفها، داليدا ودت وشها الناحية التانية وقامت بسرعة من على السرير وقالتله: داليدا: داوود أنا... أنا مش عارفة أقولك إيه. داوود: (ابتسم) ورجع
مكانه على السرير وقلها: داليدا أنا عاذرك وعارف كل حاجة بتعمليها دلوقتي غصب عنك، بس مش مشكلة. خدي وقتك. أنا مستنيكي لحد ما إنتي اللي تجيلي. داليدا ابتسمت لداوود وابتدت تعدل له الكالونة بتاعته وقعدت معاه. في نفس الوقت، في فيلا ماما داليدا بعد نص الليل. أحمد كان قاعد بره في الجنينة وبيلعب على الجيتار بتاعه وحياة كانت في أوضتها بتذاكر. لما سمعت إن في مزيكا جاية من الجنينة قالت: لما أقوم أشوف إيه بره. بتبص لاقيته أحمد.
جت جنبه وقالتله: حياة: إنت بتعرف تلعب جيتار؟ أحمد: حياة إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟ حياة: أبداً، كنت بذاكر وسمعت صوت مزيكا قولت أشوف إيه. أحمد: طيب واقفة ليه؟ اقعدي. بصي يا ستي.
أحمد: دي هوايتي المفضلة ياحياة. وأنا بلعب جيتار بحس إن الدنيا ليها طعم تاني. زمان وأنا صغير كنت بدخل أوضتي وأفضل ألعب جيتار. وبالذات بحب أعزف لعمر خورشيد وعمر خيرت. بحبهم الاتنين جداً، وكنت بتخيل بقى إن في ناس قدامي وأول ما أخلص عزف أتخيل إنهم بيسقفولي وأنا أنحني كده ليهم وأفضل أقولهم شكراً.. شكراً. حياة:
وهي بتتكلم وبتضحك قالت: الحياه كانت سهلة أوي وإحنا صغيرين. كنا أي حاجة نفسنا كنا نفضل نتخيلها وكأنها حقيقة وبتحصل قدامنا ونبقى مبسوطين أوي بالخيال. أحمد: فعلاً. مش عارف ليه كل ما الواحد بيكبر الحياة بتتعقد أكتر. حياة: طيب ممكن بقى أعتبرني واحدة من جمهورك اللي في خيالك وتعزفلي حاجة لعمر خيرت؟ أحمد: تحبي تسمعي إيه لعمر خيرت؟ حياة: موسيقى "خلي بالك من عقلك". عارفها؟ أحمد: عارفها، بس دي روحي دي.
أحمد ابتدى يعزف لحياة على الجيتار وحياة كانت مبسوطة أوي أوي بعزفه وسرحت فيه. ومرة واحدة وهي سرحانة في عزفه عينيها دمعت من غير ما تحس وبقت تبكي وهي سرحانة. هي نفسها مش أخدت بالها من إن دموعها على خدها من كتر ما هي سرحانة في حلاوة عزف أحمد. أحمد أخد باله من حياة وهي بتعيط وقف لعب على الجيتار وقلها: أحمد: حياة، إنتي بتعيطي؟ حياة: (باستغراب) بعيط؟ لا طبعاً.
أحمد نزل الجيتار من على رجله وحطه جنبه وقرب من حياة وحط صباعه على خدها ومسح دمعتها وقلها: أحمد: اومال إيه الدموع دي ياحياة؟ حياة: (بابتسامة مصطنعة) إيه ده؟ تخيل ما أخدتش بالي. أحمد: اسمعيني ياحياة. أنا عارف إني غريب عليكي وإنتي ما تعرفينيش. بس اللي أنا عايز أقولهولك لو حابة تحكي أي حاجة في أي وقت أنا جنبك وسمعك. لكن لو مش مرتاحالي أو إوعي تحكيلي على حاجة. ها؟ قوليلي بقى إنتي مرتاحالي ولا لأ؟
حياة: يعلم ربنا يا أستاذ أحمد أنا مرتاحة لحضرتك قد إيه. أحمد: أستاذ وحضرتك؟ إيه الأدب ده؟ ده إنتي لسانك كان شبرين وإنتي بتستخبي من اللي كانوا بيجروا وراكي في الحمام فاكرة؟ حياة: أكيد فاكرة. بس كان لازم أعمل كده عشان كنت وقتها مش أعرفك. أحمد: مين اللي كان بيجري وراكي ياحياة؟
حياة: ده جوز أمي واللي كان معاه ده ابنه. أنا بابا مات وأنا صغير أوي كان تقريبا عندي سبع سنين. وبعدها أمي للأسف اتجوزت الراجل ده وكان معاه ابنه. شفنا الذل معاهم. كان بيخلي أمي تشتغل وتصرف عليه. أمي وقتها كانت متحملة عشاني أنا وبس. كانت بتشتغل وتقولي "سيبك مني ياحياة، أهم حاجة تكبري وتبقي دكتورة كبيرة". كانت بتصرف عليا وعلى تعليمي ودي طبعاً كانت حاجة مضايقاه جداً عشان مش عايز أمي تصرف عليا. كانت دايماً تقولي "بكرة تكبري وتطلعيني من الهم اللي إحنا فيه".
أحمد: وليه أمك تصبر على كده؟ ما كانت تطلق منه؟ حياة: أمي لما كانت تقوله سيرة الطلاق كان بياخدني يفضل يضرب فيا وفيها لحد ما يكسرلي رجل أو إيد. وفي مرة هربنا وبعدنا عنه خالص. استناني لما طلعت من المدرسة وخطفني وبقي يخلي ابنه يتحرش بيا.
حياة بعياط: أنا شوفت من الراجل ده أيام سودا. أمي ماتت وأنا في الثانوي. ودفنها من هنا وبقى عايزني أشتغل وأتبهذل وأصرف عليه زي ما كانت أمي بتصرف عليه بالظبط. وقتها هربت منه وقعدت عند واحدة صحبتي. ووقت الامتحان كنت بشوفه واقفلي عند باب المدرسة. بقيت أروح الامتحان وأنا لابسة نقاب عشان ما يمسكنيش. وأخيراً خلصت وعرف مكاني فين. بقى يعمل مشاكل لأبو صحبتي. سيبتهم ومشيت عشان حرام الناس دي ما تستاهلش مني إني أوقعهم في مشكلة. ومن وقتها وأنا من شغل في كافيه لمحل لأي حتة وأي حاجة. وكل مرة بلاقيه يجيلي مكان الشغل ويعرف مكاني أسيب الشغل فوراً وأروح أشتغل في مكان تاني.
أحمد: طيب والكلية؟ مش بيحبك هناك؟ حياة: أهل صحبتي أقنعوه إني مادخلتش الامتحان ومدخلتش كلية. حياة بقت تتكلم وهي بتعيط وافتكرت كل حاجة وحشة حصلت معاها. حياة: بس ياسيدي دي حكايتي اللي مابحبش أحكيها عشان يفتكر أسوأ أيام حياتي لما يحكيها. أحمد: قرب من حياة أكتر وحط إيده على كتفها وهي ساندت على كتفه وبتعيط.
وقلها: ماتزعليش. ما أفتكرش إن ممكن حاجة تانية وحشة تحصلك ياحياة. وأنا أوعدك إن من النهارده مش هتخافي تاني أبداً من أي حاجة. حياة: إنت بتعمل معايا كده ليه؟ أحمد: مش عارف. بس يمكن أكون مرتاحلك وبحب دايماً إنك تكوني معايا. حياة: أنا أول مرة حد يهتم بيا كده من وقت ما أمي ماتت. مازن أخو داليدا التوأم كان بيبص عليهم من شباك أوضة وبقي يقول في نفسه: مازن: بقي كده ياست حياة مضيقاها عليا أنا وأخويا على البحري؟
طيب والله ما أنا سايبك. تاني يوم الصبح جميلة ماسمعتش كلام باباها وراحت برضه لفيلا داوود. خبطت وبثينة فتحتلها. بثينة: إزيك يا جميلة؟ عاملة إيه؟ وبوستها وحضنتها. جميلة: إزيك إنتي يابثينة؟ لو ما سألتش ما تسأليش إنتي أبداً. يونس أول ما شاف بثينة جرى عليها وقلها: يونس: ماما جميلة.. ماما جميلة وحشتيني أوي يا ماما جميلة. جميلة: إنت كمان وحشتني أوي يايونس. كده ما تسألش على ماما جميلة؟
يونس: دايماً بقول لـ"عمتو" عايز أشوف ماما جميلة تقولي حاضر ومش بتوديني. جميلة: كده برضه يابثينة؟ مش بتجيبي يونس وتيجي ليه؟ بثينة: معلش يا جميلة والله اليومين اللي فاتوا دول كنت مشغولة أوي. بثينة فونها رن راح واتغير وقالت: طيب بعد إذنك هرد على الفون. جميلة: اتفضلي طبعاً. داوود طلع من أوضته وقال: يونس ادخل إنت أوضتك، عاوز أتكلم مع ماما جميلة. يونس: لا أنا عايز أفضل مع ماما جميلة، أنا بحبها.
جميلة: معلش يايونس خمس دقايق وتعالى تاني. يونس راح على أوضته وهو زعلان. جميلة: عملت إيه مع داوود؟ جد داوود: من وقت ما رجعتيني الفيلا عشان أعيش مع داوود وهو مش طايقلي كلمة ومابيعبرنيش. وكل أما أجي أقرب منه يقولي "أنا مقعدك هنا بس عشان خاطر جميلة مش أكتر". جميلة: يعني إيه؟ يعني أنا أرجعك تعيش معاهم تاني وتبقى في العز ده كله تاني عشان ما تعرفش تعملي اللي أنا عايزه؟
اسمعني كويس. إنت من ٦ شهور لما الناس جابتك المستشفى وإنت عيان وبتموت ومن لاقي حق الدوا وبالصدفة أول ما عرفت اسمك وعرفت إنك جد داوود اهتميت بيك وراعيتك وصرفت عليك وعملت اللي ما كل اللي أقدر عليه عشان داوود يرجعك تعيش معاه تاني. فاكر إنت وقتها قولتلي إيه؟ جد داوود: فاكر كويس اللي قولتهولك.
دكتورة جميلة: قولتلي إنك هتقدر تأثر على داوود وتخليه يحبني ويتجوزني. ومن وقتها ماشفتش منك حاجة. إنت لازم تتصرف وتعمل حاجة. أنا بكلمك مني لداوود أخليه يرجعك للحرارة اللي كنت عايش فيها تاني. تحب أفكرك ولا نسيت؟ جد داوود: مانسيتش. ووطي صوتك لا بثينة تسمعنا. أنا بس محتاج شوية وقت مش أكتر. جميلة: ماشي. وأنا هصبر معاك لحد ما أشوف هتعمل معايا إيه. بثينة: بتتكلم في الفون: أيوه يا جمال وحشتني.
جمال: أنا لو وحشتك فعلاً كنتي رديتي عليا من آخر مرة يابثينة. بثينة: ما أنا كل ما يتصل بيك يا إما بتكنسل يا إما مابتردش يا جمال. جمال: أيوه عشان أنا عايز أعرف راسي من رجليا في موضوعنا يابثينة، أنا زهقت. جمال أخو داليدا الكبير يا جماعة. بثينة: جمال ماتبعدش عني تاني. أنا في غيابك الأسبوع اللي فات ده مكنتش بنام. جمال: خلاص يبقى نتجوز يابثينة. بثينة: إزاي بس؟ جمال: العربي. وسيبي البيت لداوود ونتجوز. بثينة: أهرب؟
دكتور إبراهيم: ها ياداوود عامل إيه دلوقتي؟ داوود: الحمد لله يا دكتور، أنا كويس. دكتور إبراهيم: لا ياداوود إنت مش كويس. إنت عارف محتاج لإيه؟ داوود: لإيه يا دكتور؟ دكتور إبراهيم: محتاج أسبوع راحة. خد داليدا كده وسافروا تقعدوا سوا تعيشولك يومين. داوود: إن شاء الله يا دكتور. بس أنا طالب منك طلب الأول. دكتور إبراهيم: اتفضل طبعاً ياداوود.
داوود ابتدي يحكي لدكتور إبراهيم على كل اللي حصل وعرفوه إن داليدا فاقدة الذاكرة وعاوز يعالجها وإنها اتخطفت من الإرهابيين. كل حاجة حرفياً حكالهاله. داليدا وقتها ابتدت تتوتر. داوود: مالك ياداليدا فيكي إيه؟ داليدا: أبداً ما فيش حاجة. دكتور إبراهيم: يعني داليدا طول الوقت ده كانت مخطوفة ومش كانت معاك؟ إزاي محدش حس بالمكتبة دي؟
داوود: أنا كنت هنا في الشغل دايماً بداري على الحكاية دي لأني مكنتش أعرف هي فين لحد ما لقيتها. تلقيتها فاقدة الذاكرة. أنا عايز من حضرتك تعملها الفحوصات الطبية اللازمة عشان نعرف نعالجها على الأقل. داليدا بعدها ابتدت تدخل مع دكتور إبراهيم غرفة الفحص والأشعة في سرية تامة وابتدي دكتور إبراهيم يعملها أشعة مقطعية على المخ. دكتور إبراهيم راح لداوود وداليدا في الأوضاع بتاعتهم.
دكتور إبراهيم: أنا كده خلصت كل الفحوصات والأشعة اللي عملتها لداليدا. وأول ما النتيجة بتاعتها تبان هنبدأ العلاج على طول. داوود: دكتور إبراهيم. دكتور إبراهيم: هي إزاي داليدا فاكرة إنها دكتورة وبتمارس مهنة الطب وهي ناسية كل حاجة؟
داليدا: أنا كنت ناسية إني دكتورة أصلاً ياداوود. بس الشيخ بدران هو اللي قالي إني دكتورة وهو كمان طلع إنه دكتور وكان بياخدني معاه كل ما يروح يعالج حد من المرضى والمصابين. لكنه كبر وكانوا محتاجين حد بداله. ولما أنا جيت بقيت أتعلم منه طول السنتين اللي فاتوا. بس كنت بتعلم كل حاجة بسهولة جداً.
دكتور إبراهيم: فقدان الذاكرة مش معناه إنك تنسي اللي مارسته. يعني مثلاً السواق لو فقد الذاكرة هتلاقيه بيعرف يسوق عادي. الكتابة والقراءة لما بتفقد الذاكرة بتعرف تكتب وتقرا. وكذلك السباحة. حاجات كتير أوي لما بنمارسها باستمرار وفقدنا ذاكرتنا بنرجع نكتسبها من جديد. دكتور إبراهيم: ارتاح إنت دلوقتي ياداوود. دكتورة داليدا. داليدا: أيوه يا دكتور. معلش عايزك بره شوية. داليدا طبعاً بره مع دكتور إبراهيم.
دكتور إبراهيم: الفحوصات والأشعة طلعت يادكتورة داليدا. مش حابة تعرفي النتيجة؟ دكتور إبراهيم: إنتي مش فاقدة الذاكرة ولا حاجة ياداليدا. داليدا: طيب ما أنا عارفة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!