داوود: الووو أيوه يا جميلة، أخيرًا وصلنا للي إحنا عايزينه. جميلة: أخيرًا. جد داوود: (بهمس) داليدا اتخانقت مع داوود خناقة كبيرة وسابته البيت ومشيت، والمرة دي مش هترجع له أبداً. جميلة: أخيرًا، كنت مستنية اللحظة دي من زمان. جد داوود: أنا دايماً كنت بقول لك اصبري عليا، وأنتي دايماً ما كانش بيبقى عندك صبر أبدًا. جميلة: بس إزاي خليت داليدا تتخانق مع داوود؟ جد داوود: هما اتخانقوا لوحدهم.
جد داوود: المهم، أنا عايزك تيجي حالاً عشان تبقي جنب داوود. جميلة: جاية طبعاً، نص ساعة وأكون عندكم. داليدا وهي في التاكسي افتكرت إنها نسيت الفون بتاعها فوق في أوضتهم. داليدا: (وبعدين إزاي أنسى حاجة زي دي؟ عبد الله لو اتصل وداود عرف، عبد الله مش هيسيب أهلي في حالهم، أعمل إيه ياربي؟ داليدا قالت للتاكسي يرجع الفيلا تاني بسرعة.
داوود وقتها كان بياخد شاور في الحمام اللي في أوضة النوم، وأول ما خلص طلع وكان لافف البشكير على وسطه وقعد على السرير وبدأ يطلع سجايره ينفخ فيها من المشاكل اللي حواليه من كل حتة. باب أوضته خبط، افتكرها داليدا، قام بسرعة عشان يفتح الباب، بيبص لقاها جميلة. داوود: جميلة؟ إنتي بتعملي إيه هنا؟ جميلة: داوود، أنا عرفت إنك اتخانقت مع داليدا، قلت إنك أكيد محتاج لي، ودخلت وقفلت الباب. داوود: جميلة، إيه اللي أنتي بتعمليه ده؟
افتحي الباب. جميلة: إيه يا داوود؟ هو إحنا صغيرين؟ وبعدين سيبك من إن الباب يتفتح أو يتقفل، أنا جيت بسرعة عشان أطمن عليك، إيه للدرجة دي مش ليا لازمة في حياتك؟ أنا قلت إنك أكيد محتاج لي دلوقتي. داوود قعد على السرير وبص في الأرض وهو كله إحباط وقال لها: داوود: جدي لحق يحكيلك؟ جميلة: جدك خايف عليك يا داوود، صدقني عشان كده كلمني بسرعة أبقى جنبك في الوقت ده.
جميلة في الوقت ده قعدت جنب داوود على السرير وكانت مقربة منه جداً، ورفعت وشه بإيديها وقالت له: جميلة: معقولة حد يبقى معاه واحد زيك ويزعله؟ داوود، أنت لو معايا عمري في يوم ما هخليك زعلان. داوود: جميلة، داليدا إنسانة كويسة جداً، بس... جميلة: بس إيه يا داوود؟ ما فيش حد بيحب حد بيزعله، داليدا عمرها ما حبيتك يا داوود. جميلة وقتها قربت أوي من داوود وبقت وشها في وشه وقالت له:
جميلة: داوود، أنا بحبك، أنا عارفة إنك عمرك ما فكرت فيا في يوم ولا شوفتني، بس اللي عايزك تعرفه إني بحبك. وعمري ما هفكر أحب حد غيرك في يوم. في اللحظة دي للأسف داليدا دخلت وسمعت كل كلمة جميلة قالتها لداوود. وقتها مسحت دموعها من على خدها. داوود قام وقف وقال لها: داوود: داليدا، أنتي فهمتي غلط. داليدا: غلط ولا صح، ما بقاش يفرق معايا يا سيادة المقدم. داليدا أخدت الموبايل بتاعها من الكومود ونزلت.
داوود مكانش لابس حاجة، بقى يلبس أي تي شيرت على أي جينز ويجرى ورا داليدا. داوود: داليدا، استني. داليدا، أنتي فاهمة غلط. ومسكها من دراعها قربها لي وقال لها: داوود: اقفي، على الأقل أفهمك. داليدا: طلقني يا داوود. داليدا ركبت التاكسي ومشيت بسرعة وهي عارفة ومأكدة إن داوود عمره ما هيخونها، بس أهي الظروف ساعدتها عشان داوود يرضى يطلقها.
ورجعت بيت أهلها وقفلت الأوضة على نفسها وهي مش عايزة تكلم حد ولا تحكي حاجة لحد. وبعدها كلّم دكتور إبراهيم إنها عايزة ترجع شغلها، ووافق فوراً واتفق معاها إنها لو حابة تنزل شغل من بكرة هو معندوش مانع. داليدا حضرت نفسها إنها هتسافر خلاص. داوود على بالليل كان عند مامتها في البيت. داوود: أنا عايز أقابل داليدا. ماما داليدا: داليدا جوه يا داوود، اطلع لها. داوود طلع لداليدا فوق، بس مكانتش راضية تفتح له الباب.
داوود: داليدا، افتحي. داليدا، أنا هقول لك حاجة واحدة بس، وبعد كده اعملي اللي أنتِ عايزاه. داليدا كانت واقفة على الباب وساندة ضهرها على الباب وقالت: داليدا: ما بقاش في بينا كلام خلاص يا داوود. أنا مبقتش عايزك في حياتي مرة تانية، افهم بقى، أنا وأنت مش هينفع نكون سوا، خليك مع جميلة بتاعتك. داوود: داليدا، أنتي بتعملي كده ليه؟ أنتي عارفة كويس إني مخوّنتكيش. داليدا: داوود، امشي. امشي، ارجع ليونس ولجدك وسيبني، ابعد عني.
داوود: أنا مش همشي يا داليدا. أنا مش فاهم حاجة يا داليدا، جميلة هي اللي جاتلي، ما أنا مش معقول هتمشي بعدها بعشر دقايق هجيب جميلة. داليدا فهمت إن داوود مش هيسيبها ويمشي إلا لو بهدلته قدام أهلها. داليدا طلعت من أوضتها وقالت له: داليدا: لأ، أنت كنت بتخوني معاها وما صدقت إني أمشي وأسيب البيت عشان تجيبها. أنت طول عمرك وسخ يا داوود، أنت نفسك كنت بتحكي لي كنت عامل إزاي زمان وإحنا على الشط. وبعدين أنت إيه؟ معندكش كرامة؟
واحدة ومش عايزك، مش طايقاك، طلقني بقى وارتاح. داوود: حس إنه اتهان أوي، بس مسك نفسه على آخر لحظة وقال لها: داوود: أنا ماشي يا داليدا ومش هرجع لك تاني. داوود مشي، وبقت داليدا حابسة دموعها بالعافية. ماما داليدا: ليه يا بنتي عملتي كده؟ داليدا دخلت أوضتها وقفلت على نفسها بالمفتاح، وبقت تبص على داوود من شباك أوضتها وهي دموعها مغرقة عنيها وقالت: داليدا: مع السلامة يا داوود.
تاني يوم أخدت هدومها وسافرت على سينا عشان ترجع شغلها هناك. وأول ما دخلت أوضتها اللي في المستشفى، بقت تسترجع كل أيام زمان. وأول ما راحت شافت أحمد هناك، وهو في العناية المركزة، مابقتش مصدقة وقعدت جنبه طول الليل وبقت تلوم نفسها وقالت: كل ذنبي يا أحمد إنك أخويا، إذا كان وافقت على اللي هو عايزه وعملوا فيك كده، طيب لو ما كنتش وافقت كانوا عملوا إيه؟ أنا مش هسمح أبداً إن حد تاني يتأذى بسببي، يارب اشفيه.
وبعدها داليدا بقت تشوف شغلها وتمر على العيانين. داوود وهو في مصر جاب ليونس دادا وسابه مع جده، لأنه ما يقدرش يسيب شغله أكتر من كده. وساب حراسة مشددة جداً على الفيلا. داوود وهو راجع بعربيته لقي جميلة فتحت الباب بتاع العربية ورجعت معاه. داوود: جميلة، بتعملي إيه تاني؟ جميلة: أنا آسفة يا داوود، ما كنتش أعرف إن أنت وداليدا ممكن يحصل ما بينكم مشكلة بسببي. داوود: جميلة، أنتي عايزة إيه؟
جميلة: مش عايزة، أنا عارفة إنك راجع سينا، وأنا كمان هرجع لشغلي، أنا بقالي سنة واخده إجازة من المستشفى هناك، فقولت نرجع سوا، ممكن تاخدني معاك؟ داوود: تعالي يا جميلة. داوود وجميلة رجعوا المستشفى سوا. وأول ما دخلوا داوود شاف داليدا هناك واتفاجئ بيها هناك. أول ما جميلة شافت داليدا عملت نفسها إنها اتخبطت في رجليها ومسكت إيد داوود وقالت: جميلة: آه يا رجلي، مش قادرة، امسكني يا داوود، هقع.
داليدا: أول ما شافت كده سابتهم ومشيت. داوود: (في نفسه) أنتي اللي عايزة كده يا داليدا. حياة كانت عند عم الشيخ بدران: (بقلق) وبعدين يا شيخ بدران؟ أنا قلقانة أوي على أحمد، ياترى ميت ولا عايش؟ ياترى هو عامل إيه دلوقتي؟ الشيخ بدران: أكيد هنسمع يا بنتي، إذا كان عايش ولا إذا كان مات. حياة: وأنا لسه هستنى لما أسمع؟ أنا لازم أطمن عليه دلوقتي. الشيخ بدران: هتعملي إيه يا حياة؟ استني يا بنتي.
حياة: معرفش، بس لازم أطمن عليه، أنا بقالي يومين معرفش عنه حاجة. حياة أخدت العربية وراحت المستشفى، ومن غير ما حد يشوفها دخلت على أوضة الممرضين بسرعة، غيرت لبسها، وبقت تدور على أحمد في الأوض كلها أوضة أوضة لحد ما لاقته، فتحت الباب ولاقيته معلق محاليل ونايم. قفلت الباب بسرعة وجابت كرسي وقعدت جنبه وبقت تعيط وبقت تقوله:
حياة: أحمد، اصحى يا أحمد، أنا حياة. سامحني يا أحمد، أنا مش عارفة أنت إزاي عملت كده عشاني، أنا أول مرة حد يضحي بحياته عشاني، أرجوك سامحني. وقتها أحمد فتح عينيه وقال لها: أحمد: مش محتاجة تعتذري عشان أسامحك، أنا مسامحك من غير ما تعتذري. حياة: اتوترت وقالت له: أنت... أنت سمعتني؟ أنا بس كنت جايه عشان... أحمد مسك إيد حياة من غير ما يتكلم ولا كلمة عشان يطمنها. وقتها حياة ابتسمت وقالت له: حياة: أنت بتعمل كده ليه؟
أحمد: بعمل كده عشان نفس السبب اللي خلاكي تخاطري وتيجي هنا وسط الظباط والعساكر وتخاطري بحياتك. وبعدها أحمد ابتسم وبدأ يبص لحياة. مرة واحدة حياة سمعت صوت جاي عليهم. أحمد: اطلعي من الشباك بسرعة يا حياة، بسرعة. حياة نطت من الشباك ومشيت قبل ما حد يشوفها. الباب اتفتح، أحمد بيبص لقى داوود. داوود: حمد الله على السلامة يا بطل. أحمد: الله يسلمك يا سيادة المقدم. داوود: ها، عملت إيه؟ نفذت اللي قلت لك عليه؟
أحمد: طبعاً، مبقاش من رجالة داوود لو ما كنتش نفذت يا فندم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!