داوود أول ما طلع عليهم النهار اتسحب بالراحة أوي من جنب يونس وطلع أوضته. أخد الشاور بتاعه ولبس بدلته وطلع على الكتيبه بتاعته. وأول ما راح هناك العساكر والظباط كانوا بيقفوا له انتباه. دخل مكتبه وولع سيجارته. (الباب خبط) داوود: ادخل. العسكري: داوود باشا، سيادة القائد عايزك. داوود: أنا جاي حالا. داوود راح للقائد بتاعه. القائد: داوود، أنا عايزك. داوود: أنا تحت أمرك يا فندم.
القائد: في مجموعة من الشباب اللي هيتخرجوا السنة دي بإذن الله، عايزك تحطهم تحت التدريب أو من الآخر كده تحت جناحك. داوود: أيوه يا فندم، بس أنا مش فاضي إني أدرب دفعة جديدة ودي مش من تخصصي. القائد: أنا فاهم يا داوود، بس أنا عايزك من الدفعة دي تختار اتنين تلاتة يبقوا زيك كده يا داوود، نقدر نعتمد عليهم في مهماتنا الصعبة. عايزك تحطهم تحت ضغط كبير، عايزك تدربهم ويطلعوا معاك في أصعب وأهم الكماين اللي بنعملها للإرهابيين.
داوود: تحت أمرك يا فندم. القائد: أنا اخترت لك أهم عشرة في الدفعة وأنجحهم كمان، عايز منهم أفضل 3 بس يا داوود. داوود قام ووقف وقدم التحية للقائد بتاعه وقال له: تمام يا فندم. داوود مشي ورجع على مكتبه. وطلع على الساحة عشان يشوف الدفعة الجديدة اللي القائد قاله عليها. وأول ما طلع الساحة افتكر داليدا في بداية معرفته بيها وهي شايلة شنطتها وملبوخة وشنطة هدومها وقعت منها. ووقتها كان داوود صعب جداً في تعامله معاها.
كان بيفتكر كل لحظة ما بينهم وكأنها لسه حاصلة حالاً وابتسم. وبعدها الدفعة جت ووقفت تمام قدامه. داوود انتبه وراح قال: انتباااااااه. الدفعة الجديدة وقفت زي الألف، ماتحركوش. وكلهم كانوا متحمسين جداً جداً إن المقدم داوود هو اللي هيدربهم، لأنهم بيسمعوا عنه وعن بطولاته وعن إنه مابيخافش وقلبه ميت ومسيرته اللي اتشرف. وابتدي داوود يعرفهم على نفسه وهو ماشي ببطء وبييبص في وش كل واحد فيهم.
داوود: أنا المقدم داوود، المسؤول عن مواجهة الخلايا الإرهابية في سينا. طبعاً سمعتوا عني قبل كده، من قبل أي حاجة وقبل أي بداية. اللي حابب يتمرن تحت إيدي يتشاهد الأول وينطق الشهادة ويسبب روحه وحياته بره المكان ده. إحنا هنا حياتنا على كف عفريت، طالما دخلت المكان ده والفرقة دي يبقى روحك وحياتك ماتهمكش من الأول كده. لو حابب تكمل وتفضل معايا، اعرف إنك ميت وماشي على الأرض. متفقين؟ الفرقة في صوت واحد: تمااااااام يا فندم.
داوود وهو بيبص في وشوشهم لقي أحمد أخو داليدا. العيل الصغير كبر دلوقتي وبقى في السنة النهائية وكمان من أفضل عشرة في الدفعة. محاولش يتكلم معاه وقتها، بس أول ما الدفعة انصرفت وقتها داوود نده عليه عشان يحصله على مكتبه. (الباب خبط) داوود: ادخل. أحمد وهو واقف انتباه قال: حضرتك طلبتني يا فندم. داوود: استريح يا أحمد. أحمد ابتدي يقف عادي. داوود: من أمتي يا أحمد وانت في الكلية الحربية ومن أمتي وانت مهتم إنك تبقى ظابط جيش؟
وليه ما قولتش لي؟ وامتى كبرت كده؟ أحمد (بابتسامة) : كل دي أسئلة يا فندم. داوود: جاوب وأنت ساكت. أحمد: أنا مهتم أبقى ظابط جيش يا فندم من وقت ما شوفتك وأنت داخل عندنا وبتتقدم لداليدا. وقتها أنا كنت لسه في 2 ثانوي ومكنتش بذاكر. بس لما شوفتك وبقيت أسمع عنك والناس كلها بتحبك وتحترمك وقد إيه أنت بتحب بلدك، بقيت مثلي الأعلى في كل حاجة يا فندم.
خمس سنين وأنا بشتغل على نفسي وحلمي قرب يتحقق بدليل إني واقف قدام سيادتك دلوقتي وبتمرن تحت إيدك. حتى لو مابقيتش من التلاتة اللي هينجحوا في التمرين ده، يزيدني شرف وكمان ينحط في الملف بتاعي إني اتمرنت تحت إيد المقدم داوود بنفسه. داوود: أنا قد إيه فخور بيك يا أحمد. وبعد ما ترجعوا من الإجازة بتاعتكم ونبدأ التمرينات، وقتها هنعرف هتبقى زيي ولا أحسن مني كمان. أحمد: ما أفتكرش إن في حد يبقى أحسن من سيادة المقدم داوود.
داوود: هنشوف.. هنشوف يا أحمد. أحمد: آخر طلب يا فندم قبل ما أنزل إجازة. داوود: اتفضل. أحمد: مش عايز حد يعرف إن في أي صلة قرابة ما بينا، ارجوك. أنت عارف زمايلي في الدفعة ممكن يفكروا إيه. داوود: عارف.. عارف، ما تقلقش. انصرف أنت دلوقتي. أحمد: حاجة كمان.. عايز أقول لحضرتك إن داليدا راجعة. داوود: أنا متأكد من حاجة زي دي يا أحمد. أحمد مشي ونزل القاهرة ورجع بيته. ومامته بقت تحضنه وسلم على أخوه مازن وجمال.
ماما أحمد: مش هتاكل يا ابني. أحمد: لا يا ماما، أنا مستعجل أوي. ماما أحمد: على فين. أحمد: هقابل صحابي في كافيه ومش تستنيني، أنا مش هرجع غير على الفجر. أحمد راح الكافيه وبقى مع صحابه هناك يضحكوا ويهزروا وكل واحد فيهم يحكي اللي حصل معاه في الكلية بتاعته. أحمد: طيب، أنا قايم داخل الحمام. صاحب أحمد: مايه ولا طينة؟ أحمد: وأنت مال أمك يا خفيف. أحمد سابهم ودخل الحمام كان فاضي ومافيهوش حد.
وأول ما خلص طلع وواقف على الحوض عشان يغسل إيده. بيبص لقي بنت بتجري بسرعة لابسة اليونيفورم بتاع الكافيه اللي هو فيه ودخلت الحمام معاه. وقلها: انتي بتعملي إيه هنا؟ البنت: قفلت الباب بسرعة وقالت له: هووش، ماتتكلمش ولا كلمة. أحمد: إزاي يعني؟ افرض كنت قالع أنا دلوقتي وبعمل زي الناس. البنت سمعت حد جاي وبيقول: هي راحت فين دي؟ كانت لسه هنا قدامي.
البنت شدت أحمد من دراعه وأخدته على الحمام وقفت الباب وحطت إيدها على بوقه وبقت هي وهو مقربين أوي من بعض. البنت كان باين عليها التوتر، بس أحمد لما بص في عينيها الواسعة العسلي اللي تهبل دي سرح في جمال عيونها. وبعدها سمعوا صوت دخل الحمام وبيقول: في حد جوه. البنت وقتها اتوترت أكتر. راح أحمد نزل إيديها من على بوقه وهي بقت تشاور له وتترجاه إنه يتكلم ويقول أيوه فيه. الباب خبط مرة تانية. الراجل: (بشخيط) بقول في حد جوه. البنت:
(بهمس) أرجوك اتكلم. أحمد: أيوه فيه. الراجل: دي مش هنا بنت ال... والله لا هجيبها. تعالي معايا. ومشوا وطلعوا من الحمام. ابتدت البنت تاخد نفسها وكانت قريبة أوي من أحمد وماسكة إيده من كتر التوتر. أحمد بص لها كده وراح بص لإيده اللي ماسكاها. راحت هي سابت إيده بسرعة وقالت له: أنا آسفة. وجاي يطلع قالت له: استني، لا يكونوا لسه بره. أحمد فتح الباب بالراحة وطلع عشان يشوف حد بره. لقاهم مشيوا. راح قال لها: خلاص مشيوا.
البنت ابتدت تطلع وبقت تبص يمين وشمال. وقالت له: متشكره أوي. أحمد: لا متشكره إيه؟ قوليلي أنتِ كنتي سارقة منهم إيه عشان يجروا وراكي كده؟ البنت: اخرس، قطع لسانك. أنا مش حرامية. أحمد: سبحان الله، دلوقتي لسانك طلع. ما أنتِ كنتي من شوية هتموتي في جلدك وبتترجيني عشان أساعدك. البنت: بقولك إيه، أنت عملت خدمة إنسانية وخلاص، خلصنا على كده. سلام. البنت سابت أحمد ومشيت.
وأحمد ابتسم وطلع لأصحابه، بس كان كل شوية يبص يمين وشمال عشان يشوفها مابيلاقيهاش. -في نفس الوقت في فيلا داوود. الباب بيخبط. الخدامة جت تفتح. بثينة: استني أنتِ يا أم محمد، أنا هفتح. بثينة أول ما فتحت بتبص لاقيته جمال أخو داليدا. بثينة: (اتخضت) وقفت الباب نص قفلة كده وقالت له: يانهار أسود، أنت بتعمل إيه هنا؟ جمال: أعملك إيه؟ ما أنتِ ما بترديش على تليفوناتي.
بثينة: امشي من هنا دلوقتي، داوود زمانه جاي، هيخرب بيتك لو شافك هنا في الوقت ده. جمال: ما يهمنيش ومش همشي غير لما نتكلم يا بثينة. بثينة: يادي المصيبة، مش وقته. جمال: خلاص يبقى خلي داوود ييجي ويشوفني واقف هنا في وقت متأخر زي ده. بثينة: طيب روح استناني في الجنينة من ورا وأنا جايلك. جمال: ماشي، بس ماتتأخريش. بثينة: (بتوتر) حاااضر.. حااضر، امشي بقى. بثينة جت تطلع جدها
طلع من الأوضة وقال لها: مين اللي كان على الباب يا بثينة؟ بثينة: ما.. ما.. ما فيش حد يا جدي. وسابته ومشيت. جدها بكل مكر هز راسه وبقي يستناها يشوفها هتعمل إيه. بثينة استنت شوية وطلعت راحت لجمال في الجنينة. جد بثينة طلع وراها وشافها وهي بتقابل جمال بره. بثينة: أقسم بالله أنت هتوديني في داهية يا جمال. جمال: هوديكي في داهية عشان بحبك وعايز أتجوزك يا بثينة. وبطلب منك إنك تحددي لي معاد مع أخوكي.
بثينة: أيوه يعني أنت عايزني أروح أقول له إيه دلوقتي يا جمال؟ أنا عايزة أتجوز وأفرح وأسيبك أنت وأسيب يونس لوحده. جمال: اتصرفي يا بثينة، إحنا بقالنا سنتين بنحب بعض، سنتين مع بعض من قبل ما داليدا تختفي. وأنا عايز أتقدملك، وأنتي دايماً بتقولي مش وقته. بثينة: عشان فعلاً مش وقته يا جمال. وبعدين هي مش داليدا اللي مختفية دي تبقى أختك؟ زي ما هي مرات داوود برضه.
جمال: أيوه أختي، بس اللي أنا متأكد منه بقي إنها هربت من معاملة أخوكي ليها ومن مشاكله. وزمانها عايشة ومرتاحة. بثينة: أنت بتقول إيه يا جمال. جمال: اسمعي يا بثينة، أنتِ لو ما فتحتيش موضوع جوازنا لأخوكي في أقرب وقت، اعرفي إنك مش هتشوفيني تاني في حياتك. أنا ماشي. بثينة: جمال استنى، جماااال. جمال ساب بثينة ومشي. بثينة بتكلم نفسها: (أعمل إيه بس دلوقتي ياربي) جد داوود شافها وسمع كلامهم كله ودخل بسرعة قبل ما بثينة تشوفه.
بثينة فونها رن. بثينة: الووو، أيوه يا داوود. داوود: أيوه يا بثينة، أنا مش هقدر أرجع البيت الفترة اللي جاية دي، عندي مأمورية ولازم أخلصها. خلي بالك من يونس يا بثينة. بثينة: ماتقلقش عليه. يا داوود، المهم أنت ترجع لنا بالسلامة. داوود: يونس ما يغبش عن عنيكي لحظة، يا بثينة، فهماني طبعاً. بثينة: مالك يا داوود؟ أنت كده قلقتني. داوود: ماتقلقيش عليا، إن شاء الله خير. بثينة قفلت مع داوود وهي قلقانة عليه جداً. (وفي نفس الوقت)
داوود: يا رجالة، المهمة اللي إحنا طلعنها دي غير أي مهمة فاتت. الكمين المضروب في آخر شمال سينا دول رجالتنا وإخواتنا، إحنا رايحين لهم وهنرجع بيهم حيين، اله إنكم فاهمين؟ الرجالة: (بصوت واحد) فاهمين يا فندم. داوود طلع المهمة هو وعساكره. وبقوا راكبين في عربيتين من عربيات الجيش وماشيين ورا بعض. وكل شوية العساكر اللي في الكمين هناك يكلموه داوود في اللاسلكي.
ظابط من الظباط اللي هناك: الحقنا يا فندم، بيضربوا علينا نار من كل حتة يا فندم. داوود: اثبت مكانك.. اثبت مكانك يا بطل، أنا المقدم داوود حسين معاك. إحنا في الطريق، 3 دقايق بالظبط ونكون عندك، الدعم في الطريق. الظابط بيكلم داوود في اللاسلكي: الذخيرة خلصت من معانا يا فندم، وفي عسكري مات وفي مصابين كتير يا باشا. داوود: اجمد يا بطل، اجمد، إحنا في الطريق. (ضرب النار كان في كل حتة) وأخيراً داوود وصل هو والقرفة اللي معاه.
وأول ما وصلوا ضربوا بسرعة آر بي جي على الجبل ومكان الإرهابيين. دخلوا بخطة محكمة وعرف ينقذ الظباط والعسكر اللي معاه واللي كانوا في الكمين. وأخيراً بعد ما ضرب النار أخيراً هدي. داوود: مشط المنطقة حالا. الظباط ابتدوا يدخلوا كل بيت الإرهابيين كانوا بيضربوا منه نار ولقوا إن كل الإرهابيين ميتين. وأدوا التمام لداوود. والإسعافات جت عشان تنقل المصابين والعساكر ركبوا وخلاص جاهزين إنهم يتحركوا. داوود حس إن في حاجة غريبة بتحصل.
أمر العربيات إنها تتحرك ورجع هو لوحده ودخل بيت من البيوت اللي كانوا الإرهابيين بيضربوا عليهم نار. وهو ماسك المسدس بتاعه وبكل حذر بيبص لقي الإرهابيين اللي كانوا ميتين من دقائق ومرميين على الأرض في البيت ده مش موجودين. وبعدين هيروحوا فين؟ بالراحة أوي استخبى وحاول على قد ما يقدر ما يعملش صوت وبقي يراقب من بعيد. لقي فيه مخبأ تحت الأرض بيطلع منه اتنين رجالة ياخدوا الميت أو المصاب وينزلوا بيه تحت النفق ده.
وأول ما طلعوا داوود استخبى بسرعة وبقي ماشي وراهم من غير ما يشوفوه. كان عايز يشوف أي اللي تحت النفق ده والنفق ده آخره إيه وبيوصل لفين؟ وأول ما نزل لقي مشي وراهم. فضل ماشي وهو ماسك المسدس بتاعه لحد ما طلعوا من النفق وركبوا عربية. داوود اتعلق في العربية من تحت ووصلوا بيت في سينا في الصحرا. وأول ما دخلوا داوود لقي إرهابيين مستنيين بره قدام البيت ده. موتهم بالمسدس كاتم للصوت بسرعة.
ومرة واحدة الكل عرف إن داوود عرف مكانهم وبقي يقتل فيهم بالرصاص لحد ما أخيراً قدر يدخل البيت ده. بيبص لقي مرضي من الإرهابيين وفي بنت بتسعفهم وبتعمل عملية لواحد فيهم. قتل كل اللي حوالين البنت دي بسرعة جداً. والبنت مرة واحدة بصت له. بيبص لقيها داليدا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!