تحميل رواية ضحية عنيد الجزء الثالث بقلم ماهي أحمد pdf
بقلم ماهي أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الكل في صوت واحد: هييييييييييه داوود: يلا يايونس طفي الشمع يونس جه ينفخ في الشمع عشان يطفيه جميله: استني اتمني أمنية قبل ما تطفي الشمع الأول يونس غمض عينيه واتمنى أمنية، وبعدها طفى الشمع، وبعدها الأنوار اشتغلت داوود: كل سنة وانت طيب يايونس يونس: وانت طيب يابابا ❤️ جميله: كل سنة وانت طيب يايونس يونس: كل سنة وانتي طيبة ياماما جميله ❤️ جميله: أخدته في حضنها وأديته الهدية بتاعته وقالت له: ياروح ماما جميله من جوه (وباسته من خده) من بعيد جدّه جه بالكرسي المتحرك وجايب معاه هدية ليونس في إيده وبيبتسم جد...
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل الأول 1 - بقلم ماهي أحمد
الكل في صوت واحد: هييييييييييه
داوود: يلا يايونس طفي الشمع
يونس جه ينفخ في الشمع عشان يطفيه
جميله: استني اتمني أمنية قبل ما تطفي الشمع الأول
يونس غمض عينيه واتمنى أمنية، وبعدها طفى الشمع، وبعدها الأنوار اشتغلت
داوود: كل سنة وانت طيب يايونس
يونس: وانت طيب يابابا ❤️
جميله: كل سنة وانت طيب يايونس
يونس: كل سنة وانتي طيبة ياماما جميله ❤️
جميله: أخدته في حضنها وأديته الهدية بتاعته وقالت له: ياروح ماما جميله من جوه (وباسته من خده)
من بعيد جدّه جه بالكرسي المتحرك وجايب معاه هدية ليونس في إيده وبيبتسم
جد داوود: كل سنة وانت طيب يايونس
يونس جرى على جده وحضنه وقاله: جدووووو
جد داوود: حبيب جدو وقلب جدو من جوه ☺️
بثينة: كل سنة وانت طيب ياحبيب عمتو
يونس: وانتي طيبة ياعمتو
داوود بص كده والكل كان متجمع وموجود في عيد ميلاد ابنه، وداليدا مش معاهم. الحسرة وقلة الحيلة كانت باينة جداً في عيون داوود، مهما أفضل أوصف في إحساس داوود ومشاعره اللحظة دي مش هقدر.
داوود سحب نفسه وطلع بره في الجنينة
طلع سيجارته وبقي ينفخ فيها
جميله: إيه ياداوود سيبتنا ومشيت ليه؟
داوود: أنا مش عارف أقولك إيه ياجميله ومش عارف أرد جميلك إزاي، لولا وقفتك معايا مكنتش عرفت أربي يونس لوحدي
جميله: ماتقولش كده ياداوود، إنت ماتعرفش إنت غالي عندي قد إيه، إنت ويونس، أنا متهيألي لو كنت متجوزة ومعايا ابن مش هحبه زي ما بحب يونس
داوود: متشكر أوي ياداليدا
جميله: أنا مش داليدا ياداوود، أنا جميله
داوود (بتوتر): أنا آسف، مكانش قصدي
جميله: انساها بقي ياداوود، داليدا خلاص ماتت، مش هترجع تاني
داوود (بنرفزة): ماتقوليش عليها كده ياجميله، داليدا ما ماتتش، داليدا عايشة
(ومسكها من دراعها جامد وقال لها)
داوود: انتي فاهمه؟
جميله: داوود دراعي، إنت بتوجعني
داوود رجع لوعيه في لحظة وسابها ومشي، طلع أوضته فوق
جميله طلعت وراه بسرعة وفتحت عليه الأوضة، لاقيتُه بيغير هدومه وقالع قميصه اللي من فوق
جميله أول ما شافته سرحت في جمال جسمه وعضلاته المتقسمة، داوود أصلاً كل حاجة فيه برفكت، مافيهوش غلطة واحدة
داوود أول ما شاف جميله فاتحة الباب وماسكة الأوكرة ومابتتكلمش قال لها:
داوود: إيه اللي مطلعك ورايا لحد هنا ياجميله؟
(جميله فاقت لنفسها بسرعة وقالت له)
جميله: عشان أسألك سؤال ياداوود ولازم تجاوب عليا
داوود: مهما كان سؤالك ده ما يديكيش الحق إنك تطلعي أوضتي وتفتحي الباب من غير حتى ما تخبطي ياجميله
جميله: (اتجاهلت كلام داوود وكملت كلامها وقالت له) ولما هي عايشة هي فين ياداوود؟ هااا أنطق رد عليا
داوود شد الجاكيت الأسود بتاعه من على السرير بنرفزة وبقي يلبسه وهو نازل على السلم وجميله نزلت وراه
داوود مكانش بيرد على جميله
جميله: ماترد عليا ياداوود، مابترديش ليه؟
داوود: معرفش.. معرفش
(جميله وهي ماشية وراه)
جميله: ما هو مافيش أي تفسير تاني أن واحدة تكون متغيبة بقالها سنتين محدش يعرف عنها حاجة غير إنها ماتت، فوق بقي ياداوود وشوف مستقبلك وحياتك وأبدأ حياة جديدة، كفاية تدور عليها أكتر من كده
داوود: وهو راكب على الموتوسيكل بتاعه وبيحط المفتاح في الموتوسيكل عشان يشغله قال لها
داوود: (بعصبية) انتي شاغلة دماغك بيها ليه ياجميله؟ ليه دايماً طول الوقت بتحاولي تقنعيني إنها ماتت ومش هترجع؟
جميله: بتقول في نفسها وهي بتبص في عيون داوود الرمادي اللي تهبل دي: (عشان بحبك ومش قادرة أشيلك من قلبي ونفسي، نفسي انت كمان تحبني ربع الحب اللي بحبهولك)
داوود: إيه ساكتة ليه ماتنطقي؟
جميله فاقت من سراحنها وقالت له:
جميله: عشان دي الحقيقة ياداوود اللي انت مش عايز تاخد بالك منها وموقف حياتك كلها عليها
داوود: (مسك إيد جميله بنرفزة وحطها على مناخيره وقال لها) شايفه النفس اللي داخل وخارج مني ده ياجميله؟ طول ما أنا فيا نفس وعايش يبقى داليدا كمان فيها نفس وعايشة. أنا عمري ما هقتنع بحوار إنها انتحرت دي أبداً، انتي فاهمه؟ 😡😡
(داوود زق جميله على جنب ومشي)
بثينة: (جت لجميله) وقالت لها: ماتحاوليش مع داوود ياجميله، داوود عمره ما هينسى داليدا مهما حصل، ماتزعليش منه، هو بس مش متقبل فكرة إن داليدا ماتت أبداً وهيفضل فاكرها طول ما هو عايش ويدور عليها
جميله: وبعدين إيه اللي يخليه ينساها ويعيش حياته بقي يابثينة ويبص لابنه وكمان يبص؟ ولسه هتكمل
بثينة قطعتها في الكلام وقالت لها: يبص لإيه؟ كملي قصدك يبصلك
جميله: أنا مقصدتش، أنا بس قصدت
بثينة: أنا فاهمة قصدك كويس يابثينة، أنا مش عبيطة، أنا عارفة إنك بتحبي داوود
جميله: أيوه بحبه أوي يابثينة 🥲😞
بثينة: بس داوود طول ما داليدا مختفية عمره ما هيفكر في حد تاني، عارفة لو كانت موجودة قدامه وسابته مثلاً وبقت مع حد تاني ممكن وقتها يكرهها، لكن داليدا لا يمكن تعمل كده أبداً، داليدا لداوود وداوود لداليدا، ومهما غابت أنا متأكدة إن ليها ألف عذر
جميله: كنتي بتحبيها أوي كده يابثينة؟
بثينة: داليدا دي السبب بعد ربنا ياجميله في إني أخف، عمري ما شوفت منها حاجة وحشة، وهي كمان كانت بتعاملني زي أختها وأكتر زيك كده
جميله: طيب والعمل يابثينة؟ داوود هيفضل مش شايفني كده على طول؟
بثينة: ماتزعليش نفسك، تعالي.. تعالي ندخل جوه مع يونس وجدي وفرفشي كده، وبكرة الأيام بتنسي كل حاجة
(في نفس الوقت)
داوود راكب الموتوسيكل بتاعه ومشي، طلع على الطريق وساق بأقصى سرعة وبقي يقول في نفسه:
داوود: (ليه عملتي كده ياداليدا؟ عملت فيكي إيه عشان تعملي فيا كده؟) وكل ما يفتكر اللي حصل وهو سايق الموتوسيكل يتعصب أكتر ويدوس بنزين أكتر ويزود السرعة أكتر
Flash back
من سنتين داوود أخيراً خلص من أبو فراج وقتله في الغابة في تركيا، واتجمعوا أخيراً كلهم في بيت أهل داليدا وبثينة، وكلهم بقوا مبسوطين جداً إن أخيراً خلصوا من الكابوس ده
وداوود أخد داليدا أستراليا وعاشوا هناك أجمل لحظات حياتهم هي ويونس وداوود، ورجعوا مصر وأهل داليدا كمان رجعوا مصر وعاشوا حياتهم حلوة أوي، وكل حاجة كانت ماشية برفيكت لحد ما حصل اللي محدش يتوقعه 🙂😳
داليدا: دي أحلى رحلة في حياتي ياداوود
داوود: أوعدك ياداليدا إن كل أما أكون فاضي هاخدك انتي ويونس ونروح نقضي أسبوع لوحدنا في مكان مختلف، وكل مكان هيبقي أحلى من اللي قبله
داليدا: ربنا يخليك ليا ياحبيبي ❤️
داوود: ويخليكي ليا يانصي التاني 💛
داوود: طيب أي مش هننام بقي؟
داليدا: آه ياحبيبي أنا خلاص جايه أهوه 😊
داوود: داليدا اعملي حسابك إن بكرة خطوبة ابن اللواء بتاعي ولازم نكون حاضرين، أوعي تنسي
داليدا: ماتقلقش، بكرة الساعة 8 بالدقيقة هتلاقيني جاهزة
داليدا راحت هي وداوود الحفلة وكانت زي القمر وقتها، وبقت تتصور هي وداوود ويونس. عيشتهم كانت هادية وافتكروا إنهم ممكن يعيشوا حياة طبيعية زي أي اتنين متجوزين طبيعي
(وهما راجعين من الحفلة في العربية وداوود بيسوق وداليدا جنبه ويونس قاعد ورا)
داليدا: بس العروسة كانت زي القمر ما شاء الله عليها
داوود: بس تعرفي إنك كنتي أحلى منها النهارده
داليدا: إيه ده إيه المجاملة دي بقي 😂😂 أكيد وراها حاجة
داوود: وليه ما تقوليش إن عيوني مابقتش تشوف أحلى منك ياداليدا
داليدا: ربنا ما يحرمني من حنيتك عليا أبدا ياداوود
داوود: طيب بقولك إيه
داليدا: (بدلع وابتسامة) عارفة هتقول إيه 😍🤭
داوود: يعني هتيجي عشان نجيب مليجي ولا إيه 😂😉
داليدا: ضربت داوود على إيده وهو سايق وحاطط إيده على الدريكسيون وقالت له:
داليدا: داوود بطل قلة أدب 😁
داوود وقتها كان بيبص لداليدا وبيضحك
داليدا: (بصدمة وخوف) داوود حاسب خللي بالك، داوود بص قدامك
داوود بص قدامه
وقتها لقي في الأرض زي حبل من حديد والحديد مسنون، وفي أشواك على الطريق والكوتشات بتاعت العربية فرقعت وداوود دخل في شجرة كبيرة ومحسش بنفسه وقتها وصحى تاني يوم لقي نفسه في أوضته ونايم على سريره
قام مخضوض وبيبص في المراية لقي نفسه مغير هدومه ومافيهوش خدشة واحدة من الحادثة
طلع يجري من الأوضة بسرعة وبقي ينادي في الفيلا كلها:
داوود: دااااليدااا.. يووونس
لحد ما الشغالة طلعت تجري عليه وقالت له:
الخدامة: في حاجة ياداوود بيه؟
داوود: فين يونس؟
الخدامة: نايم في أوضته ياداوود بيه، الساعة أربعة الفجر هيبقي فين غير كده
داوود جري بسرعة على أوضة يونس لقاه فعلاً في أوضته ونايم على سريره، صحاه بسرعة وأخده في حضنه
والخدامة واقفة على باب الأوضة وقالت لداوود:
الخدامة: في حاجة أقدر أجيبهالك؟
داوود: فين داليدا؟
الخدامة: معرفش ياداوود بيه، كل اللي أعرفه إن بعد ما اتخانقتوا امبارح ست داليدا سابت البيت ومشيت وهي مضايقة من حضرتك
داوود: أنا وداليدا اتخانقنا امبارح؟ إنتي بتقولي إيه يامجنونة إنتي؟
الخدامة: اللي حصل والله العظيم الشريف ياداوود بيه
داوود ما اخدش على كلامها وطلع عشان يتصل بداليدا ويشوفها فين
لقي فونها مقفول ولقي رسالة داليدا كاتباها بخط إيدها مكتوب فيها:
داليدا: أنا خلاص ياداوود مش متحملة أعيش معاك أكتر من كده، مش متحملة أعيش أنا وانت في دنيا واحدة بعد اللي حصل منك امبارح، خناقتنا امبارح مكانتش خناقة عادية، إنت حطمتني وكسرتني ورميت عليا يمين الطلاق، عشان كده أنا قررت الانتحار، وأوعدك إنك هتخلص مني خالص المرة دي ومش هتعبك تاني في حياتك، بس ليا طلب أخير، خللي بالك من يونس ابننا، ده آخر طلب ليا عندك، وابقي ادعيلي بالرحمة كل ما تفتكرني
داوود تني الورقة ورماها وقال:
داوود: أنا مش فاهم حاجة، هو إيه اللي بيحصل ده؟
داوود مبقاش فاهم حاجة وقتها، هو إيه اللي بيحصل ده. أخد الورقة من على الأرض وطلع يجري زي المجنون عشان يدور على داليدا وبيجيب الموتوسيكل بتاعه عشان عربيته هو خبطها امبارح بالليل وعملوا حادثة، بيبص في الجراج لقي عربيته سليمة مافيهاش خدشة 😳
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل الثاني 2 - بقلم ماهي أحمد
داوود بيبص لقي العربية سليمة ومحطوطة في الجراج، بقي هيتجنن. فتح العربية بمفاتيحه وبقي يبص عليها، لقي كل حاجة في مكانها. دخل تاني جوه ومسك راسه وقعد على الكنبة، وبقت الدنيا بتلف بيه. بقي يقول بصوت عالي:
داوود: داليدا، إزاي؟ هي فين؟ أنا متأكد إني عملت حادثة امبارح ولبست في شجرة، طيب إزاي؟ وإيه اللي حصل؟ وخناقة إيه اللي بتقول عليها الشغالة دي؟ الرسالة... الرسالة فين؟
داوود بيدور جنبه لقي الرسالة. قراها تاني مرة عشان يتأكد إن ده خط داليدا. ولما اتأكد إن ده فعلاً خط داليدا، طلع بسرعة:
داوود: بثينة! اصحي يابثينة.
بثينة: (بنوم) أيه ياداوود؟ في أيه؟
داوود: فُوقي، اصحي بسرعة.
بثينة: سيبني أنام. امبارح طول الليل معرفتش أنام من خناقك انت وداليدا.
داوود: (بنرفزة) خناقي أنا وداليدا؟
بثينة قامت وقعدت على السرير وقالت لداوود:
بثينة: أيه؟ لسه بتتخانق انت وداليدا؟ معقول ياداوود؟
داوود: نتخانق أنا وداليدا؟ انتي مجنونة يابثينة؟ أنا متخانقتش مع داليدا امبارح، إحنا كنا في الحفلة.
بثينة: لا اتخانقوا امبارح ياداوود وصوتكم كان مسمع الدنيا كلها.
داوود: إزاي؟ أنا عملت حادثة امبارح، انتي مجنونة.
بثينة: حادثة؟ حادثة أيه ياداوود اللي عملتها؟
داوود بص لبثينة وبقي هيتجنن فعلاً. مش عارف أيه اللي بيحصل. وأيه الخناقة اللي حصلت بينه وبين داليدا دي اللي تخلي داليدا تكتب رسالة انتحار وتقولي إني رميت عليها يمين الطلاق. في حاجة غلط، في حاجة مش مفهومة.
الورقة وقعت من إيده ومبقاش مستوعب اللي بيحصل. بثينة أخدتها وقرتها.
بثينة: (بصدمة) معقول داليدا هتنتحر؟
داوود ساب بثينة ومشي. بثينة طلعت تجري وراه وندهت عليه:
بثينة: داوود، استنى. داوود، هتروح على فين؟
داوود مردش عليها وسابها ومشي. أخد الموتوسيكل بتاعه وبقي يدور على داليدا في كل حتة. مالقهاش. عند مامتها وأخواتها وأصحابها، مافيش حد يعرف عنها حاجة.
ماما داليدا: لو داليدا جرالها حاجة يبقي انت السبب. أنا داليدا اتصلت بيا وكان صوتها منبوح من كتر العياط وقالتلي خللي بالك من يونس ياماما عشان مش هتشوفيني بعد كده وفونها اتقفل. أنا متأكدة إن انت السبب في اختفاء بنتي.
داوود بقي بيسمع الكلام من كل واحد وبقي مش فاهم حاجة. تقريباً كان هيتجنن.
عمل تحرياته واستخدم سلطته بس في السر، ومكانش راضي يعرف أي حد باللي حصل، وخصوصاً في شغله. وعشان محدش يعرف، بقي أي جثة غير معلومة الشخصية بقي يروح يشوفها، ممكن تطلع هي.
وفي يوم، جاتله مكالمة:
صوت: الو، داوود باشا.
داوود: أيوة ياحازم باشا.
حازم باشا: لقينا جثة غير معلومة المظهر تنطبق عليها كل المواصفات اللي قولتلي عليها بتاعت قريبة صاحبك دي. غرقانة، ياريت تيجي بسرعة عشان تشوفها قبل ما الشرطة تدخل، ووقتها هيبقي صعب إني أدخل حد المشرحة.
داوود: أنا جاي حالا.
داوود بقي يأخر رجل ويقدم رجل، كان خايف جداً لا تطلع داليدا.
واخيراً وصل المشرحة.
حازم صاحب داوود: اتأخرت كده ليه ياداوود؟
داوود: (كانش بيرد) كان مرعوب وخايف لا الجثة اللي جوه دي تطلع داليدا. داوود مبيخافش أبداً، بس خاف لما عرف إنه ممكن الجثة دي تطلع هي، وبكده يبقي خسرها للابد.
واخيراً دخل، وأول ما رفع الغطا من عليها، مالقهاش هي. أخد نفسه وارتاح وطلع بسرعة وهو مبسوط إنها مش هي. ورجع بسرعة البيت وهو متأكد وعارف إن في حاجة غلط في الحكاية اللي الخدامين وبثينة بيحكوها.
دخل وزق الباب وبقي ينادي على الخدامة:
داوود: انتي يازفتة.
الخدامة: (بخوف) نعم يابيه.
داوود: مسكها من دراعها وكان هيتكسر في إيده وقالها: انتي تحكيلي على كل حاجة حالا دلوقتي وبكل صدق، انتي فاهمة؟ وطلع مسدسه وحطه على رأسها وقالهالها: ماقولتيش داليدا فين وإيه اللي حصل، حالا هفرتك دماغ أمك بالمسدس ده، انتي فاهمة؟
الخدامة بقت تعيط من كتر ما كان داوود ماسك دراعها وهيسكره في إيده. وبص لعنيها وحركة شفايفها وهي بتتكلم. وقتها داوود بيقدر يحدد إذا كان اللي قدامه ده بيكدب ولا بيقول الصدق.
الخدامة: (بعياط) والله يابيه، كل اللي اعرفه حاكيتهولك. سيادتك جيت انت وست داليدا من الحفلة وكنتوا كويسين أوي سوا، حتى كنتوا حاضنين بعض وطلعتوا فوق على أوضتكم. وبعدها سمعنا صوت زعيق وخناق وحاجات بتتكسر ومرة واحدة سكتوا. وبعدها الفجر، لقيت سيادتك دخلت عليا وبتزعق وبتقولي فين يونس.
الخدامة: وعهد الله يابيه، اعدم عيالي ده اللي حصل.
داوود بعد ما بص للخدامة وبص على حركة شفايفها وعنيها، اتأكد إنها مابتكدبش وإن كل كلمة قالتها صدق.
بثينة: نزلت بسرعة وبقت تشيل إيد داوود من على دراع الخدامة.
بثينة: سيبها ياداوود، حرام عليك. انت هتكسر دراعها. هي مالهاش ذنب.
داوود فاق لنفسه وساب الخدامة بعد ما اتأكد إنها بتقول الحقيقة. رجع لبثينة وقلها:
داوود: أيه سبب الخناقة اللي حصلت بيني وبين داليدا يابثينة؟
بثينة: معرفش ياداوود، وأنا أيه اللي عرفني؟ أنا كنت نايمة في أوضتي، سمعت صوت زعيق وخناق، حطيت المخدة على راسي ونمت. عشان آخر خناقة اتخانقتوها سوا لما نزلت عشان أشوف في أيه، قولتلي ما تدخليش بيني وبين داليدا تاني. فاكر ولا تحب أفكرك ياداوود؟
(الخدامة قاعدة على جنب وبتعيط)
داوود بصالها كده وقال: يوووووه. وسابها ومشي.
بثينة: بقت تقوم الخدامة وقالتلها:
بثينة: قومي معايا.
الخدامة: والله ما عملت حاجة ومابكدب ياست بثينة.
بثينة: أنا عارفة إنك مابتكدبيش، معلش حقك عليا أنا. هو بس مخنوق من اللي حصل.
داوود من لحظة اللي حصل من سنتين وهو كل لحظة بيدور على داليدا ومش مقتنع أبداً بكل اللي حواليه بيقولوا، ولا كان مستسلم لـ فكرة إن داليدا تسيب البيت ده نهائي وتختفي كده مرة واحدة. سنتين ولا زهق ولا بطل تفكير وتدوير على داليدا.
(في الوقت الحالي)
داوود فرمل بالموتوسيكل في المكان اللي عمل فيه الحادثة من سنتين. لدرجة إن الكاوتشات بقت تطلع نار من كتر الفرملة. ونزل عند الشجرة اللي العربية خبطت فيها وقت الحادثة ورمى الموتوسيكل برجله على الشجرة بنرفزة وعصبية، ووقع الموتوسيكل على جنبه. وبقي يضرب في الشجرة بإيديه ويطلع كل غيظه فيها لحد ما إيده جابت دم. وادي ضهره للشجرة وسند عليها وقعد ببطء. وبقي ضهره يتحك في الشجرة لدرجة إن ضهره كله اتخدش. داوود مكانش حاسس بالألم الجسدي أكتر ما كان حاسس بألم روحه. أصل طول ما داليدا مش موجودة، ميبقاش في داوود.
وقتها داوود بص للسما وقال:
داوود: يارب رجعهالي، يارب ما تأذيني فيها، ده أنا روحي فيها.
داوود فضل قاعد جنب الشجرة بالساعات مبيتحركش.
بيبص لقي 3 شباب طلعوا عليه وقالوله:
شاب منهم: الموتوسيكل ده يخصك يصاحبي.
داوود بصلهم كده وطقطق رقبته ووقف لهم وقال:
داوود: (بنظرة شر للي قدامه زي ما يكون مستني أي خناقة تحصل عشان يطلع همه فيها) يخصني ياصاحبي.
الشاب التاني: ده كان زمان ياصاحبي، ده يخصنا احنا دلوقتي.
داوود: (شاورله بإيديه وقاله) تعالي وخوده.
الشاب التالت: طلع سلسلة طويلة من حديد وضرب بيها داوود.
داوود مسك طرف السلسلة الحديد بإيديه ولفها على إيده وبقي يشد الشاب ده من السلسلة وبقي يجيبه عنده. الشاب بقي يحاول يشد داوود ناحيته بس معرفش حتى يحرك داوود من مكانه. داوود كان بيشده بإيد واحدة.
التاني جري عشان يضرب داوود. داوود مسكه من رقبته وزقه على الشجرة، كان هيطلع روحه في إيده. والتالت جه بسرعة وطلع سنجه عشان يضرب بيها داوود. راح داوود ضربه برجله في بطنه، رجعه مكانه. ولف السلسلة حوالين رقبة الشاب التاني. الاتنين بقوا يطلعوا في الروح. والشاب التالت سابهم وجري. وداوود وهو ماسكهم بإيديه وخلاص هيموتوا في إيديه، بقي يفتكر داليدا ويوم الحادثة. ومرة واحدة سابهم ووقعوا في الأرض.
وقتها ركب الموتوسيكل بتاعه بكل لا مبالاة وبعد عنهم ورجع الفيلا بتاعته. لقي جده مستنيه.
جد داوود: كنت فين ياداوود يابني كل ده؟
داوود: قرب من جده وقاله: انت قاعد هنا بس عشان خاطر جميله مش أكتر، يعني أو إعي في يوم تسألني أنا رايح فين ولا جاي منين، انت فاهم؟
جد داوود: أنا ما قصدتش ياداوود أسألك، أنا كل اللي أقصده إن ابنك كان هيموت نفسه من العياط عشانك.
داوود: يونس هو فين؟
جد داوود: دخل أوضته ونام بالعافية مع جميله جوه.
داوود دخل الأوضة لقي جميله نايمة ومروحتش من امبارح ونايمة وفي حضنها يونس. داوود دخل بالراحة أوي وباس يونس من خده. وجه يطلع لقي يونس مسكه من إيده وقاله: ماتمشييش.
داوود نام جنب يونس وبقت جميله نايمة من الناحية التانية. يونس في النص وغمض عينيه. جميله أول ما لاقيت داوود نام جنبهم، وقتها ابتسمت واتمنت إنها تبقي معاهم دايماً وتفضل جنب داوود للأبد.
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل الثالث 3 - بقلم ماهي أحمد
داوود أول ما طلع عليهم النهار اتسحب بالراحة أوي من جنب يونس وطلع أوضته.
أخد الشاور بتاعه ولبس بدلته وطلع على الكتيبه بتاعته.
وأول ما راح هناك العساكر والظباط كانوا بيقفوا له انتباه.
دخل مكتبه وولع سيجارته.
(الباب خبط)
داوود: ادخل.
العسكري: داوود باشا، سيادة القائد عايزك.
داوود: أنا جاي حالا.
داوود راح للقائد بتاعه.
القائد: داوود، أنا عايزك.
داوود: أنا تحت أمرك يا فندم.
القائد: في مجموعة من الشباب اللي هيتخرجوا السنة دي بإذن الله، عايزك تحطهم تحت التدريب أو من الآخر كده تحت جناحك.
داوود: أيوه يا فندم، بس أنا مش فاضي إني أدرب دفعة جديدة ودي مش من تخصصي.
القائد: أنا فاهم يا داوود، بس أنا عايزك من الدفعة دي تختار اتنين تلاتة يبقوا زيك كده يا داوود، نقدر نعتمد عليهم في مهماتنا الصعبة. عايزك تحطهم تحت ضغط كبير، عايزك تدربهم ويطلعوا معاك في أصعب وأهم الكماين اللي بنعملها للإرهابيين.
داوود: تحت أمرك يا فندم.
القائد: أنا اخترت لك أهم عشرة في الدفعة وأنجحهم كمان، عايز منهم أفضل 3 بس يا داوود.
داوود قام ووقف وقدم التحية للقائد بتاعه وقال له: تمام يا فندم.
داوود مشي ورجع على مكتبه.
وطلع على الساحة عشان يشوف الدفعة الجديدة اللي القائد قاله عليها.
وأول ما طلع الساحة افتكر داليدا في بداية معرفته بيها وهي شايلة شنطتها وملبوخة وشنطة هدومها وقعت منها.
ووقتها كان داوود صعب جداً في تعامله معاها.
كان بيفتكر كل لحظة ما بينهم وكأنها لسه حاصلة حالاً وابتسم.
وبعدها الدفعة جت ووقفت تمام قدامه.
داوود انتبه وراح قال: انتباااااااه.
الدفعة الجديدة وقفت زي الألف، ماتحركوش.
وكلهم كانوا متحمسين جداً جداً إن المقدم داوود هو اللي هيدربهم، لأنهم بيسمعوا عنه وعن بطولاته وعن إنه مابيخافش وقلبه ميت ومسيرته اللي اتشرف.
وابتدي داوود يعرفهم على نفسه وهو ماشي ببطء وبييبص في وش كل واحد فيهم.
داوود: أنا المقدم داوود، المسؤول عن مواجهة الخلايا الإرهابية في سينا.
طبعاً سمعتوا عني قبل كده، من قبل أي حاجة وقبل أي بداية.
اللي حابب يتمرن تحت إيدي يتشاهد الأول وينطق الشهادة ويسبب روحه وحياته بره المكان ده.
إحنا هنا حياتنا على كف عفريت، طالما دخلت المكان ده والفرقة دي يبقى روحك وحياتك ماتهمكش من الأول كده.
لو حابب تكمل وتفضل معايا، اعرف إنك ميت وماشي على الأرض. متفقين؟
الفرقة في صوت واحد: تمااااااام يا فندم.
داوود وهو بيبص في وشوشهم لقي أحمد أخو داليدا.
العيل الصغير كبر دلوقتي وبقى في السنة النهائية وكمان من أفضل عشرة في الدفعة.
محاولش يتكلم معاه وقتها، بس أول ما الدفعة انصرفت وقتها داوود نده عليه عشان يحصله على مكتبه.
(الباب خبط)
داوود: ادخل.
أحمد وهو واقف انتباه قال: حضرتك طلبتني يا فندم.
داوود: استريح يا أحمد.
أحمد ابتدي يقف عادي.
داوود: من أمتي يا أحمد وانت في الكلية الحربية ومن أمتي وانت مهتم إنك تبقى ظابط جيش؟ وليه ما قولتش لي؟ وامتى كبرت كده؟
أحمد (بابتسامة): كل دي أسئلة يا فندم.
داوود: جاوب وأنت ساكت.
أحمد: أنا مهتم أبقى ظابط جيش يا فندم من وقت ما شوفتك وأنت داخل عندنا وبتتقدم لداليدا.
وقتها أنا كنت لسه في 2 ثانوي ومكنتش بذاكر.
بس لما شوفتك وبقيت أسمع عنك والناس كلها بتحبك وتحترمك وقد إيه أنت بتحب بلدك، بقيت مثلي الأعلى في كل حاجة يا فندم.
خمس سنين وأنا بشتغل على نفسي وحلمي قرب يتحقق بدليل إني واقف قدام سيادتك دلوقتي وبتمرن تحت إيدك.
حتى لو مابقيتش من التلاتة اللي هينجحوا في التمرين ده، يزيدني شرف وكمان ينحط في الملف بتاعي إني اتمرنت تحت إيد المقدم داوود بنفسه.
داوود: أنا قد إيه فخور بيك يا أحمد.
وبعد ما ترجعوا من الإجازة بتاعتكم ونبدأ التمرينات، وقتها هنعرف هتبقى زيي ولا أحسن مني كمان.
أحمد: ما أفتكرش إن في حد يبقى أحسن من سيادة المقدم داوود.
داوود: هنشوف.. هنشوف يا أحمد.
أحمد: آخر طلب يا فندم قبل ما أنزل إجازة.
داوود: اتفضل.
أحمد: مش عايز حد يعرف إن في أي صلة قرابة ما بينا، ارجوك. أنت عارف زمايلي في الدفعة ممكن يفكروا إيه.
داوود: عارف.. عارف، ما تقلقش. انصرف أنت دلوقتي.
أحمد: حاجة كمان.. عايز أقول لحضرتك إن داليدا راجعة.
داوود: أنا متأكد من حاجة زي دي يا أحمد.
أحمد مشي ونزل القاهرة ورجع بيته.
ومامته بقت تحضنه وسلم على أخوه مازن وجمال.
ماما أحمد: مش هتاكل يا ابني.
أحمد: لا يا ماما، أنا مستعجل أوي.
ماما أحمد: على فين.
أحمد: هقابل صحابي في كافيه ومش تستنيني، أنا مش هرجع غير على الفجر.
أحمد راح الكافيه وبقى مع صحابه هناك يضحكوا ويهزروا وكل واحد فيهم يحكي اللي حصل معاه في الكلية بتاعته.
أحمد: طيب، أنا قايم داخل الحمام.
صاحب أحمد: مايه ولا طينة؟
أحمد: وأنت مال أمك يا خفيف.
أحمد سابهم ودخل الحمام كان فاضي ومافيهوش حد.
وأول ما خلص طلع وواقف على الحوض عشان يغسل إيده.
بيبص لقي بنت بتجري بسرعة لابسة اليونيفورم بتاع الكافيه اللي هو فيه ودخلت الحمام معاه.
وقلها: انتي بتعملي إيه هنا؟
البنت: قفلت الباب بسرعة وقالت له: هووش، ماتتكلمش ولا كلمة.
أحمد: إزاي يعني؟ افرض كنت قالع أنا دلوقتي وبعمل زي الناس.
البنت سمعت حد جاي وبيقول: هي راحت فين دي؟ كانت لسه هنا قدامي.
البنت شدت أحمد من دراعه وأخدته على الحمام وقفت الباب وحطت إيدها على بوقه وبقت هي وهو مقربين أوي من بعض.
البنت كان باين عليها التوتر، بس أحمد لما بص في عينيها الواسعة العسلي اللي تهبل دي سرح في جمال عيونها.
وبعدها سمعوا صوت دخل الحمام وبيقول: في حد جوه.
البنت وقتها اتوترت أكتر.
راح أحمد نزل إيديها من على بوقه وهي بقت تشاور له وتترجاه إنه يتكلم ويقول أيوه فيه.
الباب خبط مرة تانية.
الراجل: (بشخيط) بقول في حد جوه.
البنت: (بهمس) أرجوك اتكلم.
أحمد: أيوه فيه.
الراجل: دي مش هنا بنت ال... والله لا هجيبها. تعالي معايا.
ومشوا وطلعوا من الحمام.
ابتدت البنت تاخد نفسها وكانت قريبة أوي من أحمد وماسكة إيده من كتر التوتر.
أحمد بص لها كده وراح بص لإيده اللي ماسكاها.
راحت هي سابت إيده بسرعة وقالت له: أنا آسفة.
وجاي يطلع قالت له: استني، لا يكونوا لسه بره.
أحمد فتح الباب بالراحة وطلع عشان يشوف حد بره.
لقاهم مشيوا.
راح قال لها: خلاص مشيوا.
البنت ابتدت تطلع وبقت تبص يمين وشمال.
وقالت له: متشكره أوي.
أحمد: لا متشكره إيه؟ قوليلي أنتِ كنتي سارقة منهم إيه عشان يجروا وراكي كده؟
البنت: اخرس، قطع لسانك. أنا مش حرامية.
أحمد: سبحان الله، دلوقتي لسانك طلع. ما أنتِ كنتي من شوية هتموتي في جلدك وبتترجيني عشان أساعدك.
البنت: بقولك إيه، أنت عملت خدمة إنسانية وخلاص، خلصنا على كده. سلام.
البنت سابت أحمد ومشيت.
وأحمد ابتسم وطلع لأصحابه، بس كان كل شوية يبص يمين وشمال عشان يشوفها مابيلاقيهاش.
-------------------------------------------------------------------------
في نفس الوقت في فيلا داوود.
الباب بيخبط.
الخدامة جت تفتح.
بثينة: استني أنتِ يا أم محمد، أنا هفتح.
بثينة أول ما فتحت بتبص لاقيته جمال أخو داليدا.
بثينة: (اتخضت) وقفت الباب نص قفلة كده وقالت له: يانهار أسود، أنت بتعمل إيه هنا؟
جمال: أعملك إيه؟ ما أنتِ ما بترديش على تليفوناتي.
بثينة: امشي من هنا دلوقتي، داوود زمانه جاي، هيخرب بيتك لو شافك هنا في الوقت ده.
جمال: ما يهمنيش ومش همشي غير لما نتكلم يا بثينة.
بثينة: يادي المصيبة، مش وقته.
جمال: خلاص يبقى خلي داوود ييجي ويشوفني واقف هنا في وقت متأخر زي ده.
بثينة: طيب روح استناني في الجنينة من ورا وأنا جايلك.
جمال: ماشي، بس ماتتأخريش.
بثينة: (بتوتر) حاااضر.. حااضر، امشي بقى.
بثينة جت تطلع جدها طلع من الأوضة وقال لها: مين اللي كان على الباب يا بثينة؟
بثينة: ما.. ما.. ما فيش حد يا جدي.
وسابته ومشيت.
جدها بكل مكر هز راسه وبقي يستناها يشوفها هتعمل إيه.
بثينة استنت شوية وطلعت راحت لجمال في الجنينة.
جد بثينة طلع وراها وشافها وهي بتقابل جمال بره.
بثينة: أقسم بالله أنت هتوديني في داهية يا جمال.
جمال: هوديكي في داهية عشان بحبك وعايز أتجوزك يا بثينة. وبطلب منك إنك تحددي لي معاد مع أخوكي.
بثينة: أيوه يعني أنت عايزني أروح أقول له إيه دلوقتي يا جمال؟ أنا عايزة أتجوز وأفرح وأسيبك أنت وأسيب يونس لوحده.
جمال: اتصرفي يا بثينة، إحنا بقالنا سنتين بنحب بعض، سنتين مع بعض من قبل ما داليدا تختفي. وأنا عايز أتقدملك، وأنتي دايماً بتقولي مش وقته.
بثينة: عشان فعلاً مش وقته يا جمال. وبعدين هي مش داليدا اللي مختفية دي تبقى أختك؟ زي ما هي مرات داوود برضه.
جمال: أيوه أختي، بس اللي أنا متأكد منه بقي إنها هربت من معاملة أخوكي ليها ومن مشاكله. وزمانها عايشة ومرتاحة.
بثينة: أنت بتقول إيه يا جمال.
جمال: اسمعي يا بثينة، أنتِ لو ما فتحتيش موضوع جوازنا لأخوكي في أقرب وقت، اعرفي إنك مش هتشوفيني تاني في حياتك. أنا ماشي.
بثينة: جمال استنى، جماااال.
جمال ساب بثينة ومشي.
بثينة بتكلم نفسها: (أعمل إيه بس دلوقتي ياربي).
جد داوود شافها وسمع كلامهم كله ودخل بسرعة قبل ما بثينة تشوفه.
بثينة فونها رن.
بثينة: الووو، أيوه يا داوود.
داوود: أيوه يا بثينة، أنا مش هقدر أرجع البيت الفترة اللي جاية دي، عندي مأمورية ولازم أخلصها. خلي بالك من يونس يا بثينة.
بثينة: ماتقلقش عليه. يا داوود، المهم أنت ترجع لنا بالسلامة.
داوود: يونس ما يغبش عن عنيكي لحظة، يا بثينة، فهماني طبعاً.
بثينة: مالك يا داوود؟ أنت كده قلقتني.
داوود: ماتقلقيش عليا، إن شاء الله خير.
بثينة قفلت مع داوود وهي قلقانة عليه جداً.
--------------------------------------------------------
(وفي نفس الوقت)
داوود: يا رجالة، المهمة اللي إحنا طلعنها دي غير أي مهمة فاتت. الكمين المضروب في آخر شمال سينا دول رجالتنا وإخواتنا، إحنا رايحين لهم وهنرجع بيهم حيين، اله إنكم فاهمين؟
الرجالة: (بصوت واحد) فاهمين يا فندم.
داوود طلع المهمة هو وعساكره.
وبقوا راكبين في عربيتين من عربيات الجيش وماشيين ورا بعض.
وكل شوية العساكر اللي في الكمين هناك يكلموه داوود في اللاسلكي.
ظابط من الظباط اللي هناك: الحقنا يا فندم، بيضربوا علينا نار من كل حتة يا فندم.
داوود: اثبت مكانك.. اثبت مكانك يا بطل، أنا المقدم داوود حسين معاك. إحنا في الطريق، 3 دقايق بالظبط ونكون عندك، الدعم في الطريق.
الظابط بيكلم داوود في اللاسلكي: الذخيرة خلصت من معانا يا فندم، وفي عسكري مات وفي مصابين كتير يا باشا.
داوود: اجمد يا بطل، اجمد، إحنا في الطريق.
(ضرب النار كان في كل حتة)
وأخيراً داوود وصل هو والقرفة اللي معاه.
وأول ما وصلوا ضربوا بسرعة آر بي جي على الجبل ومكان الإرهابيين.
دخلوا بخطة محكمة وعرف ينقذ الظباط والعسكر اللي معاه واللي كانوا في الكمين.
وأخيراً بعد ما ضرب النار أخيراً هدي.
داوود: مشط المنطقة حالا.
الظباط ابتدوا يدخلوا كل بيت الإرهابيين كانوا بيضربوا منه نار ولقوا إن كل الإرهابيين ميتين.
وأدوا التمام لداوود.
والإسعافات جت عشان تنقل المصابين والعساكر ركبوا وخلاص جاهزين إنهم يتحركوا.
داوود حس إن في حاجة غريبة بتحصل.
أمر العربيات إنها تتحرك ورجع هو لوحده ودخل بيت من البيوت اللي كانوا الإرهابيين بيضربوا عليهم نار.
وهو ماسك المسدس بتاعه وبكل حذر بيبص لقي الإرهابيين اللي كانوا ميتين من دقائق ومرميين على الأرض في البيت ده مش موجودين.
وبعدين هيروحوا فين؟
بالراحة أوي استخبى وحاول على قد ما يقدر ما يعملش صوت وبقي يراقب من بعيد.
لقي فيه مخبأ تحت الأرض بيطلع منه اتنين رجالة ياخدوا الميت أو المصاب وينزلوا بيه تحت النفق ده.
وأول ما طلعوا داوود استخبى بسرعة وبقي ماشي وراهم من غير ما يشوفوه.
كان عايز يشوف أي اللي تحت النفق ده والنفق ده آخره إيه وبيوصل لفين؟
وأول ما نزل لقي مشي وراهم.
فضل ماشي وهو ماسك المسدس بتاعه لحد ما طلعوا من النفق وركبوا عربية.
داوود اتعلق في العربية من تحت ووصلوا بيت في سينا في الصحرا.
وأول ما دخلوا داوود لقي إرهابيين مستنيين بره قدام البيت ده.
موتهم بالمسدس كاتم للصوت بسرعة.
ومرة واحدة الكل عرف إن داوود عرف مكانهم وبقي يقتل فيهم بالرصاص لحد ما أخيراً قدر يدخل البيت ده.
بيبص لقي مرضي من الإرهابيين وفي بنت بتسعفهم وبتعمل عملية لواحد فيهم.
قتل كل اللي حوالين البنت دي بسرعة جداً.
والبنت مرة واحدة بصت له.
بيبص لقيها داليدا.
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل الرابع 4 - بقلم ماهي أحمد
داوود: داليدا
داليدا أول ما شافت المشرط وقع من إيدها بسرعة، ولاقت الإرهابي اللي كان جنبها مات. قامت تجري بسرعة على الباب الخلفي عشان تهرب.
داوود: (داليدا رايحة فين بقولك اقفي)
داليدا: رفعت إيدها وكانت مديّة ضهرها لداوود وقعدت على ركبها.
داوود بقى مستغرب ووقف قدامها وقالها:
داوود: داليدا... انتي بجد داليدا؟ انتي... ليه هنا؟ أقصد... أنا... أقصد بتعملي إيه هنا؟
داليدا ماكنتش بترد عليه.
داوود بقى واقف قدامها ونزل على ركبه هو كمان وبص في وشها. مبقاش مصدق إنه شايفها بعد غياب سنتين. داليدا كانت باصة في الأرض. رفع وشها بكل حنية وقالها:
داوود: انتي بتعملي إيه هنا؟ ردي عليا.
داليدا: (بخوف ورعب) انت... انت تعرفني منين؟
داوود: أعرفك منين؟
داليدا: أنا داوود. عملوا فيكي إيه ولاد الكلب دول؟ انتي جيتي إزاي هنا وإيه اللي حصلك الفترة دي كلها؟ ردي اتكلمي.
داليدا: أرجوك ماتموتنيش.
داوود مبقاش فاهم حاجة وقالها:
داوود: أموتك إيه؟ داليدا انتي مش عرفاني.
ومرة واحدة داوود سمع زي صوت قذيفة بتتحدف على البيت اللي هو فيه. ولسه داليدا هتتكلم:
داليدا: أنا... أنا...
داوود قطعها في الكلام بسرعة وقالها:
داوود: هوووووش اسكتي خالص.
صوت القذيفة بقى يقرب منهم. مسكها من إيدها وحطها ورا ضهره وطلعوا بره البيت بسرعة. ومرة واحدة البيت انفجر.
داليدا بقت تكح جامد وهما الاتنين مرميين على الأرض سوا. داوود اتعدل بسرعة وقالها:
داوود: انتي كويسة ياداليدا؟ انتي بخير؟
داليدا: (وهي بتكح ومش قادرة تاخد نفسها): أنا... أنا كويسة.
داوود: طيب قومي بسرعة معايا.
داليدا: (وهي بتكح) أقوم معاك فين؟ سيبني أنا معرفكش.
داوود سمع صوت إرهابيين جاي عليهم من بعيد وعربية بتقرب من البيت.
إرهابي ١: اتأكد إنه ماحدش طلع من البيت بسرعة.
إرهابي ٢: جري بسرعة عشان يشوف بس معرفش يدخل من كتر النار اللي كانت محطمة البيت.
وقتها داوود أخد داليدا واستخبى ورا شجرة بسرعة وماسك إيد داليدا مش عايز يسيبها.
داليدا حاولت تسيب إيد داوود.
داليدا: سيبني بقولك سيب إيدي.
داوود: هوووووش اسكتي خالص.
داليدا: انت عايز مني إيه؟ انت تعرفني منين أصلاً؟
داوود بصلها وقالها:
داوود: أصلاً ياداليدا...
داليدا: مابقيتش فاهمة حاجة وقالتله:
داليدا: تقصد إيه؟
داوود: اسمعيني كويس. أنا متأكد إن فيه حاجة غلط بس مش وقتك خالص. اسكتي دلوقتي عشان لو عرفوا مكانه هيقتلونا سوا وأنا مش متسلح، انتي فاهمة؟
داليدا: وليه ماتقولش انت اللي هتقتلهم؟
داوود: داليدا انتي بتقولي إيه؟
داليدا: أنا عايزك تسيبني خليني أرجع بيتي وأنا مش هقولهم عليك والله.
داوود مبقاش مهتم بكلام داليدا وبقى كل شوية يراقب الإرهابيين من بعيد لحد ما بعدوا عن المكان اللي هما فيه.
داوود: أخيراً مشيوا الحمد لله. تعالي معايا.
داليدا: انت رايح بيا على فين؟ هتوديني فين؟
داليدا بقت تقاوم داوود ومش عايزة تمشي معاه.
داوود: لاااا انتي كده هتوديني في داهية. راح ضربها على راسها بالروسية. فقدت الوعي وأغمى عليها بسرعة. شالها على كتفه وبقى ماشي بيها في الصحرا لحد ما لقى بيت من بيوت سينا مهجور. دخل فيه بسرعة وحط داليدا على الفرشة وبقى يدور على شوية ميه عشان يفوقها بيهم. لحد ما لقي زير بس الميه اللي فيه ماتصلحش للشرب نهائي. قلع الجاكيت بتاعه وبقى بالفنلة الحمالات السودا بتاعته والسلسلة بتاعت الجيش كانت دايماً على صدره مابتفارقهوش أبداً. داوود جاب شوية ميه وبقى يعدل دماغ داليدا وبقى يرش ميه على وشها لحد ما فاقت.
ودلوقتي ما شافته اتخضت ورجعت لورا وقالتله:
داليدا: ابعد عني ماتقربليش.
داوود: داليدا انتي بتقولي إيه؟
داليدا: أهل سينا كلهم بيخافوا منك، مش معنى أنا اللي أخاف منك.
داوود: اتنهد وقال اللهم طولك ياروح. داليدا أنا مش فاهم حاجة. عرفيني إيه اللي حصلك وليه خايفة مني كده؟ أنا داوود إزاي مش عرفاني؟
داليدا: ومين قالك إني معرفكش؟ أهل سينا كلهم عارفين مين هو داوود حسين.
داوود: ومين داوود حسين ياداليدا من وجهة نظرك؟
داليدا: مقدم في الجيش ظالم مفترى بيقتل أي حد مش على هواه وبيتمم أطفال كتير وبيخرب بيوت مالهمش أي ذنب.
داوود: أنا كده ياداليدا من وجهة نظرك مش أكتر من كده. ومسكها من دراعها وقالها: أنا بقالي سنتين بدور عليكي، عارفة يعني إيه سنتين؟ مكنتش بنام من الخوف والقلق عليكي.
داليدا: وتدور عليا ليه؟ وتعرفني منين انت أصلاً عشان تدور عليا؟
داوود: داليدا أناااا أبقى...
(ولسه هيتكلم) سمع صوت عربيات جاية.
داليدا: اسمعني كويس. انت أنقذتني من شوية. وأنا عشان كده هسيبك تعيش. أنا مش عايزة أعرف حتى انت أنقذتني ليه؟ انت أكيد ليك أسبابك اللي أنقذتني عشانها. وانت مش هتقدر على كل دول لوحدك.
داوود: داليدا انتي بتقولي إيه؟
داليدا: بقول اللي انت سمعته. البيت ده بيت الشيخ محمد، أنا حافظة البيوت هنا كلها. هتطلع تستخبي في التعريشة اللي فوق وأنا هرجع معاهم. ويا ريت ما أشوفش وشك هنا تاني عشان المرة الجاية مش هعرف أعملك حاجة.
داوود: أنا مش مصدق اللي أنا شايفه وبسمعه ده.
داليدا: قدامك دقيقتين ويوصلوا. فكر كويس.
مرة واحدة العربيات وقفت والمسلحين ابتدوا ينزلوا وصوت رجليهم ابتدت تقرب من المكان.
داليدا: هااا... قولت إيه؟
داوود: هنتقابل تاني ياداليدا. وطلع بسرعة وعمل زي ما داليدا قالتله بالظبط. وداليدا بصتله وبعدها عملت نفسها مغمى عليها ورمت نفسها في الأرض.
واحد من الإرهابيين: هذي الدكتورة داليدا قريبة الشيخ بدران.
داوود: بقى يبص عليهم من فوق التعريشة وبقى بيقول في نفسه (قريبته؟ 🤦)
الإرهابي ٢: شيل معايا.
أخدوا داليدا وبقي يشوفوا في حد تاني في البيت ولا لأ. ولما ما لقوش حد مشيوا.
داوود طلع فوق البيت عشان يشوف طريق العربيات فين ومكانش يقدر يطلع من البيت إلا لما الليل يليل عشان محدش يشوفوه.
الإرهابيين وصلوا داليدا لبيت الشيخ بدران وحكوا له عن اللي حصل. وأول ما مشيوا داليدا قامت وفتحت عينيها.
الشيخ بدران: إيه اللي حصل يا بتي؟
داليدا: وأنا بعالج قدرى من ضرب الرصاص الجيش هاجم علينا. وفي واحد منهم عرف مكانه وقتلهم كلهم بس ما قتلنيش أنا. معرفش ليه وازاي بس باين عليه إنه كان يعرفني أوي.
الشيخ بدران: إيش اسمه؟
داليدا: اسمه داوود يا عمي.
الشيخ بدران: وبعدين حصل إيه؟
داليدا: أنقذته زي ما أنقذني بالظبط. معرفش ليه عملت كده بس كان باين عليه غير ما عبدالله بيقول خالص. إنه سفاح وقتال قتلة. حسيت إنه حد تاني غير اللي بيقوله عبدالله. يا عم الشيخ بدران.
الشيخ بدران: طيب بدي أعرف وين مكانه هلأ؟
داليدا: ليه؟ هتعمل إيه؟
الشيخ بدران: العمل عمل ربنا يا بنتي بس بدي أعرف مكانه هالحين.
داليدا: في بيت الشيخ أبو محمد القديم. بس أكيد زمانه مشي.
الشيخ بدران: لا ما بظن... بظن إنه راح ينتظر لحد ما يحل عليه الظلام يا بنتي لحتى يمشي من هون. بس أو إياكي تقولي شي لحدا وخصوصاً عبدالله.
داليدا: أكيد ما تقلقش.
الشيخ بدران رجع البيت تاني اللي فيه داوود وفتح الباب. بقي يدور على داوود مالقهوش في البيت. راح قعد على الأرض وقال بصوت عالي:
الشيخ بدران: بعرف إنك هون يا داوود. بريدك تظهرلي في الحال.
داوود وقتها كان شايفه بس أول ما شافه مبقاش مصدق. ده الشيخ بدران اللي أنقذهم قبل كده هو وداليدا في سينا لما عربية الإسعاف اتقلبت بيهم وهو اللي عرف يهربهم من هناك.
طلع بسرعة وقال: عم الشيخ بدران؟
الشيخ بدران: كيف حالك يا داوود؟
داوود: أنا بخير.
الشيخ بدران: ليش جيت هذي المنطقة من جديد؟ بتعرف إنها خطر عليك.
داوود: داليدا عندك بتعمل إيه يا شيخ بدران؟
الشيخ بدران: هحكيلك كل شي يا ولدي بس طول بالك.
داوود: أطول بالي؟ أنا بقالي سنتين بدور عليها. إزاي جت عندك؟ إزاي بقيت معاك؟
الشيخ بدران: من سنتين عبدالله كان دخل عليا وجاب لي داليدا وكان مغمي عليها ومضروبة في صدرها بالنار وكمان كان في جرح في راسها كبير. أول ما شفتها عرفتها على طول. دي البنت اللي جت معاك وانت مضروب بالرصاص. أنا افتكرت اسمها وإنها قالت لي إنها دكتورة واسمها داليدا. بس عملت نفسي إني معرفهاش قدام عبدالله. ولما أخيراً فاقت بقيت أقولها إني أنا عمها الشيخ بدران. لاقيتها مش فاكرة حاجة من ماضيها خالص ولا حتى اسمها. ولما عبدالله رجع وعرف إنها مش فاكرة حاجة وفقدت الذاكرة استغل ده لصالحه. وبقي خلاها زي ما إنت شايف كده بتعالج المرضى والمجرمين اللي معاه. وفهمها إن أنا أبقى قريبها من بعيد وأهلها ميتين وأنا وهو آخر اتنين من قرايبها اللي موجودين عشان الجيش والشرطة قتلوا كل عيلتها. داليدا كان ليها ألف سؤال وسؤال كل يوم بتسأله عن أهلها. بس عبدالله كان كل مرة بيعرف يقنعها إن انت اللي قتلت أهلها وانت برضه اللي ضربتها بالرصاص وخليتها تفقد الذاكرة. عشان كده ماتستغربش يا ولدي إنها تتعامل بالطريقة دي.
داوود: مسك الشيخ بدران من كتفه الاتنين بنرفزة وقال له: وانت ليه ما قولتلهاش على الحقيقة؟ ليه خليتها تسمع الأكاذيب دي كلها؟
الشيخ بدران: عشان زي ما إنت بتحب أهلك أنا كمان بخاف على أهلي وبحبهم. أنا عندي بنات وأحفاد متهدد بيهم. واللي زيي ما يعرفش يسوي شي ولا يطلع من منطقته دي في يوم. دي أرضي وما أعرف شي غيرها. أنا يا ولدي ما أعرفك ولا أعرف داليدا. بس اللي أقدر أعرفهولك إني حافظت عليها طول السنتين دول متل بنتي وأكتر. وعبدالله والحين عاشقها وبيريد يتزوجها.
داوود: يتزوجها إيه؟ دي مراتي أم ابني.
الشيخ بدران: ما كنت بعرف هالشي. آخر مرة شوفتكم فيها كنتوا ما بتطيقوا بعضكم ولا حتى تعرفوا شي عن بعض.
داوود: فعلاً أنا كنت لسه وقتها معرفش داليدا. بس اللي مستغربه ليه عبدالله ده واللي زيه ما هددونيش بداليدا؟ ليه ما كلمنيش؟ وليه خطفوها من الأول؟
الشيخ بدران: عبدالله عشق داليدا لأجل العشق يا ولدي. ما بلغ اللي فوقيه واللي مفهمينه كذب إنهم الصح إن هذي داليدا مرات داوود حتى ما يقتلوها. وبقت طبيبة لمصلحتهم. وما بعرف أفيدك ليش خطفوها لأني ما أقدر أسأل متل هذا السؤال.
داوود: وبعدين إيه العمل يا شيخ بدران؟
الشيخ بدران: لازم تاخد داليدا من هون وتهرب بيها. ابعد بيها من المنطقة دي وارجعها لأهلها.
داوود: بس إزاي يا شيخ بدران؟ إزاي دي رافضة تتحرك حتى معايا؟
الشيخ بدران: ما تحمل هم. راح أتصرف وبعطيهالك لحد عندك هون. بس ما بقدر أتصرف أكتر من كده. إنت لازم تشوف لك طريق تقدر تطلع منه.
داوود: أنا مش عارف أرد جميلك ده إزاي يا شيخ بدران.
الشيخ بدران: ترد جميلي بإنك تعرف الجميع إن مش كل أهل سينا وحشين وإرهابيين. زي ما فيهم الوحش فيهم ناس كتير طيبين.
عم الشيخ بدران ساب داوود ومشي واتفق معاه إنه على بالليل داليدا هتكون عنده.
(في نفس الوقت) في فيلا أهل داليدا
الباب بيخبط.
ماما داليدا: (فتحت)
البنت: حضرتك كنتي طالبة خدامة في مكتب الخدمة يا فندم.
ماما داليدا: آه... آه هو انتي.
البنت: أيوه أنا.
ماما داليدا: طيب ادخلي. بصي بقى أنا معايا 3 أولاد كبار أصغرهم ابني وده بييجي هنا إجازات. عايزاكي أهم حاجة النضافة والأمانة. وأوضتك أهيه. فهماني؟
البنت: فهماكي يا هانم.
مازن أخو داليدا: أول ما نزل وشاف البنت أوبااااا مين المبين دي.
ماما داليدا: مازن وبعدين.
ماما داليدا: إلا قوليلي انتي اسمك إيه؟
البنت: أنا اسمي حياة.
مازن: لا بصراحة اسم جميل. مش هتعرفينا مين القمر دي؟
ماما داليدا: مازن إنت بتقول إيه؟ دي الخدامة بتاعتنا الجديدة.
مازن: معقول دي خدامة؟ وهو في خدامة قمر كده؟
ماما داليدا: وبعدين معاك يلا روح شوف انت رايح فين.
مازن مشي وبقى يبص لحياة بصات مش مريحة أبداً.
ماما داليدا: حياة ادخلي حضري الفطار واطلعي عشان تحطيه لأحمد فوق. لو لقيتيه نايم حطي الفطار واطلعي بالراحة من غير صوت. اتفقنا؟ أوعي تصحيه.
حياة: حاضر يا هانم.
حياة لبست اليونيفورم بتاعها وحضرت الفطار وطلعت وفتحت الباب بشويش أوي. بتبص مالقيتش حد على السرير. دخلت الأوضة عشان تحط الفطار وفتحت الستاير. وهي بتفتحها كانت هتتكل. رجعت لورا بسرعة. ولسه هتقع لقت نفسها في حضن أحمد. بصتله وبقي فيه ما بينهم نظرة طويلة. وبقي يبص في عينيها وهو مبسوط إنه شافها مرة تانية من بعد آخر مرة شافها في الكافيه واستخبى معاه في الحمام وقالها:
أحمد: انتي تاني؟ انتي بتعملي إيه هنا؟ في حد بيجري وراكي تاني ولا إيه؟ 😂
حياة انتبهت لنفسها وبعدت عنه وقالتله:
حياة: انت اللي بتعمل إيه هنا؟
أحمد: والله حضرتك دي أوضتي وده سريري وبيتي.
حياة: وأنا الشغالة الجديدة اللي عندكم هنا من بعد آخر مرة. واللي حصل في الكافيه ماقدرتش أرجع أشتغل هناك تاني بعد ما عرفوا مكاني.
أحمد: هما مين دول اللي يعرفوا مكانك؟
حياة: انت مالك؟ انت كنت قريبي؟ بقولك إيه الأكل عندك أهو كل وانت ساكت.
أحمد: قرب منها وقالها: لاااا انتي هنا في بيتي وبتشتغلي في بيتي. ولازم أعرف عنك كل حاجة. مش افرض حرامية وعايزة تسرقينا؟
حياة: انت قليل الذوق. أنا قولتلك قبل كده إني مش حرامية. وأنا مستعدة أسيب الشغل دلوقتي حالا لو ده يريحك. بس أوعى تقول عليا الكلمة دي تاني. انت فاهم؟ جت تمشي مسكها من إيدها وقالها:
أحمد: أنا آسف. مكانش قصدي أضايقك. بس أكيد في يوم هتحكيلي حكايتك. اتفقنا؟
حياة: بصيتله كده وقالتله: بعد إذنك.
(في نفس الوقت)
تليفون جمال بيرن:
جمال: الوووو مين؟
جميلة: انت إزاي لحد دلوقتي معرفتش توقع بثينة وتتجوزوا؟
جمال: (
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل الخامس 5 - بقلم ماهي أحمد
جميله: انت ازاي معرفتش توقع بثينه لحد دلوقتي وتتجوزوا؟
جمال اخو داليدا الكبير: اهدي شويه يابثينه عشان اعرف افهمك.
جميله: اهدي ايه وزفت ايه؟ أنا من وقت ما داليدا اختفت وانا واقفه جنب داوود بحاول على قد ما أقدر أبقى معاه، تقريبا مابروحش المستشفى عشان أبقى دايما هناك مع يونس. بس طول ما بثينه في البيت داوود معتمد عليها وعمره ما هيبص لي. اسمع ياجمال أنا لما شوفتك صدفة في الفيلا بتاعت داوود وأنا هناك، بصيت في عينك وعرفت قد إيه إنت ما بتكره بثينه وعايز تنتقم منها من اللي عملته فيك زمان واتهمتك ظلم بأنك اغتصبتها وده محصلش ده على حسب كلامك ليا. بص كل ده ما يهمنيش، المهم إن داوود يحبني وما يلاقيش غيري يعتمد عليه في تربية يونس، وخصوصا إن يونس مابستغناش عني. وأنا ساعدتك كتييييير عشان أوصلك لبثينه وناقص آخر خطوة عليك إنك تتجوزها وتسافروا بعيد عن هنا وداوود ما يبقاش قدامه حل غير إنه يتجوزني. أنا عارفة إن انت ما يهمكش حاجة في الدنيا دي كلها غير نفسك ياجمال، بس أنا مصلحتي لازم تخلص، انت فاهم؟
جمال اخو داليدا الكبير: إيه حيلك حيلك، داخلة شادة حيلك عليا أوي كده ليه ياجميله؟ أنا بعمل كل اللي بقدر عليه بس بثينه بتحب أخوها بزيادة شوية ومش راضية حتى تفاتحه في موضوعنا. وبعدين بدل ما إنتي جاية تتشطري عليا أوي كده، ما إنتي بقالك سنتين رايحة جاية على داوود ما فكر فيكي ليه؟ إنتي سايبة شغلك وحياتك وكل يوم مع يونس، فكر يبصلك؟ ده حتى بيسيبك بالأيام ومابيفكرش يسأل عنك، وإنتي اللي على طول لازقة لهم في البيت بحجة يونس. داوود لو كان هيفكر فيكي كان فكر فيكي من زمان، بس إنتي مش في دماغه.
جميله: أنا مش في دماغه عشان بثينه موجودة، وطول ما بثينه موجودة هو معتمد عليها اعتماد كلي في تربية يونس. لكن لو بثينه مش قاعدة واتجوزتك، وقتها بس هو اللي هيدور عليا، مش أنا.
وفجأة جميله كان في حد بينادي عليها.
جميله: جمال أنا هقفل دلوقتي، بابا بينادي بس لازم نتقابل عشان نخلص كلامنا، إنت فاهم؟
جمال اخو داليدا الكبير: طيب ماشي، ماشي.
والد جميله (القائد بتاع داوود في الجيش): جميله.
جميله: نعم يابابا.
والد جميله: أنا مش عاجبني اللي إنتي بتعمليه ده ياجميله.
جميله: ليه يابابا؟ أنا عملت إيه؟
والد جميله: إنتي سايبة شغلك وحياتك وواخدة إجازة سنة، كل ده ليه ياجميله؟ عشان في الآخر تبقي baby sitter لابن داوود؟
جميله: بابا.. أناااا.. بعمل خدمة إنسانية مش أكتر.
والد جميله: اسمعي ياجميله، أنا عارف إنك بتحبي داوود من أول لحظة شوفتيه وانتي بتحبيه.. حتى وهو مع داليدا مراته. وأنا أتمنى إن داوود في يوم من الأيام يكون جوز بنتي، بس داوود ما بيحبكيش ياجميله ولا عمره هيحب غير داليدا. اسمعي مني أنا.. ومهما عملتي ولو روحتي كل يوم هناك بحجة إنك بتاخدي بالك من يونس، برضه مش هيشوفك عشان قلبه مليان بغيرك. ارجعي لشغلك يابنتي وحياتك، وافتحي قلبك لحد غير داوود، ومش عايز أسمع مرة تانية إنك روحتي بيت داوود، فهمتيني ياجميله؟
جميله: بابا أنا مش صغيرة، أنا عارفة أنا بعمل إيه كويس.
والد جميله: لا صغيرة، وطول ما إنتي في بيتي ولسه ماتجوزتيش، يبقى مسؤولة مني وأنا عارف مصلحتك كويس. وبعدين إنتي إزاي تباتي في بيت داوود ياجميله ومن غير ما أعرف كمان؟
جميله: يابابا أنا قولت لحضرتك إني هبات عند واحدة صحبتي ووافقت.
والد جميله: وهو داوود صحبتك؟
جميله: بثينه صحبتي يابابا. وبعدين دي هي كانت مرة واحدة بس يوم عيد ميلاد يونس، داوود سابه اليوم ده ويونس فضل يعيط وأنا ماقدرتش أسيبه وأمشي. واليوم عدى بسرعة ونمت جنبه مش أكتر.
والد جميله: الكلام ده ما يتكررش تاني. يونس عنده بثينه عمته تهتم بيه، وإنتي كمان عندك حياتك اللي لازم تهتمي بيها إنتي، فاهمة؟
جميله مابتردش.
والد جميله (بصوت عالي): بقولك فاهمة؟
جميله: فاهمة يابابا، فاهمة.
والد جميله سابها ومشي.
جميله (في نفسها): إنتي السبب يابثينه في كل ده، أمتى أخلص منك وتتجوزي بقي؟
في بيت أهل داليدا.
حياه كانت قاعدة في المطبخ وخلصت شغلها وبتقرا كتاب.
مازن أخو داليدا التوأم جه من وراها بالراحة أوي من غير ما تاخد بالها وخطف الكتاب منها ومسكه.
حياه: إنت بتعمل إيه؟ هات الكتاب بعد إذنك.
مازن أخو داليدا التوأم: إنتي اللي بتعملي إيه؟ وكتاب إيه ده اللي بتقريه؟ هو لسه في حد بيقرا كتب؟
حياه: والله أنا حرة، ومن فضلك هات الكتاب.
مازن أخو داليدا التوأم: لا مش حرة، طول ما إنتي بتشتغلي هنا تبقي مش حرة.
حياه: ده ليه إن شاء الله؟
مازن: عشان إنتي قمر وجسمك ملبن ومافيش قمر زيك كده تضيع حياتها في مطبخ وتقرا كتاب.
حياه: احترم نفسك.
ومرة واحدة أحمد دخل عليهم المطبخ.
أحمد أخو داليدا الصغير: إنت بتعمل إيه يامازن؟
مازن أخو داليدا التوأم: مممم إيه؟ مابعملش.. أنا.. أنا.. كنت عاوز منها فنجان قهوة وهي مش راضية تعملي قهوة وماسكة الكتاب بتقرا فيه.
حياه بصتله كده وقالت في سرها: آه ياكذاب.
أحمد أخو داليدا الصغير: طيب اديها الكتاب بتاعها، تعالي أنا هعمل فنجانين قهوة ليا ولك. إنما إيه عجب؟
مازن: بص لأحمد وقاله: طيب أنا.. أنا هستناك بره.
مازن طلع وبقي أحمد يعمل القهوة.
حياه: سيب القهوة، أنا هعملها.
أحمد أخو داليدا الصغير: لا لا، أنا هعملها أصل بصراحة محدش بيعرف يعمل القهوة بتاعتي غيري.
حياه: طيب سيبني أجرب ولو مش عجبتك مش هعملهالك تاني.
أحمد: ما بلاش، أنا مش بيعجبني أي قهوة.
حياه: معلش هجرب.
أحمد: ماشي تمام، وأنا هستنى القهوة بره.
أحمد جاي يمشي لقي حياه بتحاول ترفع إيديها عشان تجيب الكنكة من فوق بس عشان هي قصيرة مش طايلاها وعمالة تشد عشان تجيبها، راح قرب منها بكل هدوء ومد إيده جابلها الكنكة بتاعت القهوة. أحمد وقتها كان قريب جدا من حياه وصوابعه لمست صوابعها وهي رافعة إيديها. بصت وراها لاقيته كان في نظرة طويلة وحلوة أوي ما بينهم.
حياه في نفسها: يخربيت جمالك، ماتبصليش يعني كده، أنا مش قد جمال عيونك دي.
أحمد في نفسه: أنا معرفش قصتك إيه ولا إنتي إزاي واحدة زيك تشتغل خدامة، ولا أعرف عنك أي حاجة، بس كل اللي أعرفه إني عايز أقرب منك أكتر.
أحمد فاق لنفسه وراح ادي لحياه الكنكة وقلها:
أحمد: أنا لقيتك مش عارفة تطولي الكنكة، قولت أجبهالك.
حياه: متشكره أوي.
أحمد ابتسم وسابها ومشي.
حياه: على فكرة لو حابب تقعد هنا وتقولي بتعمل القهوة إزاي.
أحمد: إنتي مش كنتي لسه بتقولي إنك بتعمليها حلوة وهتعجبني؟
حياه: آه.. آه.. فعلا أنا بعملها حلو جدا.
أحمد: طيب عايزاني أنا بقى في إيه؟
حياه: لا أبداً ولا حاجة.
أحمد: إيه يابنتي إنتي صدقتي ولا إيه؟ أنا بهزر معاكي، تعالي تعالي أعلمك القهوة اللي أنا بعملها إزاي، واتعلمي بقى وادعيلي.
حياه ابتسمت وقالتله: ماشي.
أحمد ابتدى يعلم حياه طريقة عمل القهوة المخصوص بتاعته وازاي تعملها بطريقته هو، وبقت حياه منتبهة أوي لأحمد.
أحمد: بس ياستي، واخيرا عملنا القهوة بتاعتي اللي بجنن دي، هاتي بقى الفنجان.
حياه راحت بسرعة جابت الفنجان وجت.
حياه: اتفضل.
أحمد ابتدى يحط القهوة في الفنجان وطلعت بوش وتجنن.
أحمد: ها، هتعرفي تعمليها لي بنفس الطريقة دي لما أطلبها منك؟
حياه (بابتسامة): أكيد طبعاً.
أحمد: طيب يلا اشربي القهوة بتاعتك قبل ما تبرد.
حياه: بس دي مش بتاعتي، دي بتاعة أستاذ مازن ومستنيها بره، وإنت عامل فنجانين بس.
أحمد: أوبااا، ده أنا نسيته.
حياه: طيب أنا هاروح أطلعهاله القهوة.
حياه جايه تمشي أحمد مسك إيدها وقلها:
أحمد: لا استني إنتي، أنا هطلعهاله.
حياه: اتفضل إذا كان ده يريحك.
أحمد أخد الفنجان وطلعه لمازن بره، لقاه نايم على الكنبة. دخل تاني لحياه وقلها:
أحمد: ده نام، ليكي نصيب تشربيها معايا.
حياه: ماشي.
حياه وأحمد ابتدوا يشربوا القهوة سوا وفضلوا يتكلموا مع بعض لحد ما الفجر أذن.
حياه: (اتخضت) يانهار أبيض، ده الفجر أذن.
أحمد: طيب وإيه المشكلة؟
حياه: طبعاً مشكلة ومشكله كبيرة كمان، أنا عندي محاضرة الساعة سبعة الصبح، أنا متفقة مع الهانم مامتك على كده، بروح محاضراتي 3 أيام في الأسبوع وهاجي أكمل شغل في الفيلا وكده مش هيبقى في وقت إني أنام، لكن إنت هتنام طول النهار عادي.
أحمد: إنتي مش قولتيلي إنك في كلية؟
حياه: ماجاتش مناسبة.
أحمد: طيب خلاص، ماتقلقيش، روحي نامي الساعتين دول الأول وبعد كده روحي كليتك.
حياه: لا، مافيش وقت، لازم أخلص الشيتات اللي معايا الأول عشان لازم أسلمها بكرة.
أحمد: طيب تحبي أساعدك؟
حياه: هتعرف؟
أحمد: هحاول.
أحمد وحياه فضلوا مع بعض يحلوا الشيتات بتاعتها سوا.
أول ما جه معاد الكلية.
حياه: أنا لازم ألبس عشان ما أتأخرش.
أحمد: طيب أسيبك أنا بقى عشان لازم أنام، مانمتش طول الليل، تعبتيني معاكي.
حياه: أنا بجد متشكره أوي، من غيرك ماكنتش هعرف أخلصهم لوحدي.
أحمد بصلها وابتسم وسابها وطلع على أوضته.
حياه لبست بسرعة وبقت تقول في نفسها: ياربي، هتأخر على أول محاضرة كده. طلعت من باب الفيلا وبتبص لاقيت أحمد مستنيها بره الفيلا بالعربية بتاعته ولابس نضارة الشمس بتاعته وكان قمر. يعني حياه مابقتش فاهمة حاجة. أحمد راح قلها:
أحمد: إيه؟ واقفة كده ليه؟ يلا، عندنا شيتات لازم نقدمها واتأخرنا.
حياه بضحك: إنت بتعمل إيه؟
أحمد: يابنتي خلصي، هنتأخر على المحاضرة.
حياه بقيت تضحك وركبت مع أحمد.
أحمد وصل حياه للكلية بتاعتها، وأول ما نزلت.
حياه: أنا بجد متشكره أوي.
أحمد: على إيه؟ أنا اللي سهرتك امبارح، يبقى الغلط من عندي. إنتي هتخلصي الساعة كام؟
حياه: على أربعة كده.
أحمد: خلاص، هتطلعي تلاقيني مستنيكي، أنا كده كده مش رايح، ورايح عند واحد صاحبي قريب من هنا، هخلص وأجيلك.
حياه: ماتتعبش نفسك.
أحمد: انجزي، امشي يلا بقى هتتأخري.
حياه: حاضر.
حياه راحت على الكلية بتاعتها وخلصت، وأول ما طلعت لاقيت أحمد مستنيها وبيتاوب وهو قاعد في العربية.
حياه: إيه؟ اتأخرت عليك؟
أحمد: لا أبداً..
حياه أول ما روحت أحمد كلم مامته في ودنها، وبعدها ماما داليدا نادت على حياه وقالتلها:
ماما داليدا: ياريت ياحياه تدخلي تنامي إنتي دلوقتي، أنا عرفت إنك كنتي سهرانه طول الليل عشان مذاكرتك.
حياه: أنا.. أنا كويسة ياهانم، مش عايزة أنام.
أحمد: بنت.. عيب كده.. اسمعي الكلام.
حياه: حاضر.
(في نفس الوقت)
داوود كان مستني عم الشيخ بدران إنه ينفذ كلامه معاه ويجيبله داليدا.
داوود (في نفسه): وبعدين؟ الشيخ بدران اتأخر أوي، ده المفروض كان يجيب لي داليدا بالليل. أنا هفضل كده قاعد مش عارف إيه اللي بيحصل بره، أكيد حصل حاجة أو حد شافه وهو جاي.
داوود كان بيتكلم مع نفسه وهو رايح جاي في المكان لحد ما سمع صوت عربية وقفت قدام البيت، طلع بسرعة لتخلي في التعريشة مرة تانية وبقي مستني حد يدخل البيت، لحد ما بيبص لقاه الشيخ بدران.
داوود نزل بسرعة وقاله:
داوود: اتأخرت كده ليه ياشيخ بدران؟
الشيخ بدران: ما في وقت هالحين لحتى أجوبك، تعالي معي بسرعة ياولدي.
داوود طلع مع الشيخ بدران ولقي داليدا في العربية. داليدا أول ما شافت داوود.
داليدا: إنت تاني؟ إنت لسه هنا؟ بتعمل إيه ده هنا ياشيخ بدران وإحنا هنا بنعمل إيه؟
الشيخ بدران: (أدى المفاتيح بتاعت العربية لداوود وأدى لداوود خريطة وقاله يمشي في أنه اتجاه عشان يطلع على الطريق وقاله)
الشيخ بدران: خد داليدا وامشي من هنا يا داوود بسرعة.
داوود أخد المفاتيح وركب العربية بسرعة.
داليدا (وهي قاعدة في العربية وجت تطلع): داوود قفل العربية ومعرفتش تنزل، بقت تكلم الشيخ بدران من الإزاز.
داليدا: ياخدني ويروح بيا فين يا عمي؟ إزاي عايزني أمشي مع واحد غريب؟
داوود: أنا مش غريب يا داليدا.
الشيخ بدران: ما لحقتش أقولها شي يا ولدي، عبدالله كان معنا طول الوقت لحظة بلحظة.
داليدا: تقولي على إيه يا عمي؟ حد يفهمني.
الشيخ بدران: إنتي هالحين بأيد أمينة يا داليدا، أو إوعي تعاودي مرة تانية. داوود راح يقولك على كل شي. يلا يا داوود.. هم بسرعة.
داوود ساق العربية وطلع بيها بسرعة لأقرب مكان يوصلهم الطريق.
داليدا: عبدالله يعرف يوصلني، أنا مش فاهمة إنت إزاي لسه موجود لحد دلوقتي هنا؟ إنت مابخافش من الموت؟
داوود: لا مبخافش يا داليدا.
داليدا: إنت تعرف عمي منين؟
داوود: ده مش عمك أصلا يا داليدا.
داليدا: يعني إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
داوود: أنا هفهمك على كل حاجة.
وفجأة لقوا عربية بتجري وراهم في الصحرا وبتضرب عليهم نار.
داوود: وطي راسك ياداليدا.. وطي راسك بسرعة.
داليدا: لاء ده أكيد عبدالله ابن عمي.
داليدا بقت تطلع من الشباك وتنادي على عبدالله وتصرخ وتقوله: عبدالله الحقني يا عبدالله! بس مالقتوش عبدالله، كانوا ناس تانية غيره.
داوود دخل راس داليدا بسرعة عشان ضرب النار ما يجيش فيها، وبقي ماسكها من إيديها بإيد والإيد التانية بيسوق بيها.
فضل يجري في الصحرا لحد ما لقي صخرة كبيرة من بعيد، فضل رايح في اتجاهها وزود سرعته على الآخر، والعربية التانية وراه ومش شايفة الصخرة الكبيرة، هي شايفة عربية داوود بس وخلاص. قرب عليها.
داليدا: بتعمل إيه يامجنوون؟ إحنا كده هنخبط في الصخرة، حاسب، خلي بالك، حاسب!
وقبل ما يخبط في الصخرة بثواني لف بسرعة بالعربية، والعربية اللي وراهم مالحقتش تلف وخبطت في الصخرة ووقفوا، والعربية بتاعتهم مابقتش تتحرك.
داوود: وقف وشافهم وهما نازلين من العربية وكل واحد معاه سلاح آلي، ومشي بعربيته وبعد عنهم.
داوود وهو بيجري منهم، تاه في الصحرا، مبقاش ماشي على الطريق اللي قاله عليه الشيخ بدران، فضل ماشي ويلف بالعربية ويرجع تاني، مبقاش عارف الطريق.
داليدا: وبعدين؟ حرام عليك، إحنا بقينا بالليل وإنت شغال تلف وترجع وترجع وتلف، إحنا هتفضل نلف كده على طول؟
داوود: لو عندك اقتراح قوليه ياداليدا.
داليدا: أيوه عندي، رجعني لبيتي وارضي.
داوود: حتى لو وافقت مش هعرف.
داليدا: بس أنا هعرف، أنا حافظة الطريق الرجوع.
داوود: طيب يعني إنتي تعرفي ترجعنا؟
داليدا: طبعاً مش بلدي، أكيد أعرف.
داوود: طيب قولي على الطريق، طلعيني من هنا.
داليدا: مبعرفش، عمري ما طلعت بره سينا، مابطلعش على الطريق نهائي. عبدالله عمره ما كان بيرضي.
داوود: وبعدين جه يدور العربية تاني عشان يمشي، بيبص لقي البنزين خلص، حاول مرة تانية، العربية مش راضية تتحرك أبداً.
داوود: انزلي ياداليدا.
داليدا: هنروح فين؟ الدنيا ضلمة وإحنا في الصحرا.
داوود (بصوت عالي): بقولك انزلي.
داليدا: طيب حاضر، هنزل بس مش تشخط فيا.
داوود: مكنش قصدي، بس تعالي معايا، لازم نتحرك، هما أكيد ورانا.
داوود فضل ماشي لحد ما لقي كهف، دخل فيه بسرعة وولع نار وبقي يدفى عليها.
داليدا كانت واقفة بعيد عنه وخايفة منه.
داوود: إيه؟ مش بردانه؟
داليدا: لاء، أنا كده كويسة.
داوود: داليدا، الجو برد جدا، تعالي اقعدي جنبي، ماتقلقيش، أنا عمري ما هأذيكي.
داليدا قربت وقعدت جنب داوود حوالين النار وبقت تدفي إيديها، وبقي داوود وداليدا والسما السودا فوقيهم. داوود بقي بيبص للسما وبيبتسم وافتكر لما كان هو وداليدا في نفس المكان من خمس سنين، زي ما يكون الزمن بيعيد نفسه.
داليدا استغربت وبقت تقول في نفسها: بيضحك على إيه ده.
داليدا: هو إنت بتضحك على إيه؟
داوود: عايزة تعرفي؟
داليدا: بصراحة آه، أصل أنا فضولية جدا.
داوود: عارف.. عارف، ماتقوليش.
داليدا: طيب مش هتقول كنت بتضحك على إيه؟
داوود: من خمس سنين بنفس الظروف دي وبنفس الطريقة، كنت هنا أنا وإنتي وكنا مانعرفش بعض أوي، كنتي لمضة ومابتحبيش تحطي على كلامك طربوش، وأنا كنت خايف إنك تقربي مني وكنت دايماً ببعدك عني، مكنتش عايزك معايا. وبالرغم من كل ده كنتي إنتي دايماً بتقربي مني.
ودلوقتي يا داليدا، يوم ما أحبك وأقرب منك وأبقى معاكي، تبقي إنتي اللي ماتعرفينيش وخايفة في يوم من الأيام ماتبقيش عايزاني.
داليدا: إنت قصدك أنا وإنت كنا نعرف بعض من خمس سنين؟
داوود: أيوه يا داليدا، إحنا كنا أكتر من إننا نعرف بعض.
داليدا قامت من مكانها وقالتله:
داليدا: إنت كداب، بتكدب عم الشيخ بدران وعبدالله، هما قرايبي ومحدش جاب لي سيرة عنك فيهم قبل كده.
داوود: داوود قرب منها، وبقت داليدا ترجع ورا، وكل ما يقرب خطوة ترجع خطوة ورا، وقالتله:
داليدا: إنت عايز مني إيه؟ ارجع ورا بقولك، إنت فاهم؟
داوود: ولو مرجعتش ورا هتعملي إيه يا داليدا؟
داليدا: بقولك ارجع.
داليدا فضلت ترجع لورا لحد ما ساندت على جدار الكهف. داوود رفع إيديها الاتنين ومسك إيديها الاتنين بإيد واحدة، وبالإيد التانية بقى يفك لها سوستة الجيبة.
داليدا: إنت بتعمل إيه؟
داوود: هووووش، اسكتي، خلص.
داوود نزل العجيبة بتاعتها من ناحية الشمال على جنب ونزل حتة من هدومها الداخلية، وبقي يلمس بصوابعه في المنطقة دي وقرب أوي منها. داليدا غمضت عينيها وبقت ضربات قلبها سريعة أوي وحست برعشة في كل جسمها، وغمضت عينيها.
داوود قرب من ودنها وقلها: شايفه الحرف اللي في جسمك ده يا داليدا؟ ده حرفي، حرف الـ D. كان نفسك تعملي تاتو وأنا اخترت المكان ده بالذات عشان ترسمي عليه التاتو اللي نفسك فيه، وإنتي وقتها اخترتي حرفي.
داليدا وقتها اتنهدت جامد وهي مغمضة عينيها، هي مافتكرتش حاجة، بس قرب داوود منها ونفسه اللي خارج منه في وشها، خلي قلبها يدق وضربات قلبها تزيد.
داوود نزل إيد داليدا ونزل بإيديه على صدرها مكان قلبها، وحط إيده وحس بضربات قلب داليدا السريعة ونفسها الزايد.
وقلها: حتى لو نسيتيني ومش فكراني بعقلك، قلبك عمره ما ينساني يا داليدا.
داوود: بعد عن داليدا وآدابها ضهره وقلها: اعدلي هدومك يا داليدا، مش داوود أبداً اللي يلمس شعرة من واحدة هي مش عايزاه، حتى لو كانت مراته.
داليدا: إيه؟ مراته؟
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل السادس 6 - بقلم ماهي أحمد
داليدا: إيه مراتك؟
داوود: أيوه ياداليدا مراتي.
داليدا بدموع، أمسكت رأسها وقالت:
ده إزاي؟ أنا مابقيتش فاهمة حاجة.
وابتدت تنزل بركبها على الأرض وهي بردانة وبتترعش، وبتبص في الأرض وبتعيط.
داوود راح لها ورفع وشها وبص في عينيها وقالها:
داليدا، ماتعيطيش. دموعك دي غالية عندي أوي ياداليدا.
داليدا: انت ماتكذبش عليا صح؟
داوود: أنا ماكذبش عليكي ياداليدا.
داليدا: طيب احنا... احنا متجوزين من امتى وبقينا إزاي مع بعض؟ وليه عبدالله بيكرهك أوي كده؟ أنا... أنا عندي ألف سؤال ومش لاقية أي إجابة.
داوود قام وقف ومد إيده لداليدا وقالها:
قومي معايا ياداليدا وأنا هجاوب على كل أسئلتك. تعالي نقعد حوالين النار عشان انتي بردانه أوي.
داليدا مسكت إيد داوود وصوابعها لمست صوابعه وقامت معاه.
داليدا وداوود رجعوا قعدوا تاني حوالين النار اللي داوود ولعها وقالها:
ماشي ياداليدا. اسألي. أنا مستعد أجاوب على كل أسئلتك.
داليدا: هو أنا وانت... يعني أقصد... انت وأنا يعني كنا...
داوود: كنا إيه ياداليدا؟ قولي.
داليدا: يعني في ما بينا مشاعر وكده.
داوود ابتسم وقالها:
آه فهمتك. تقصدي يعني كنا بنحب بعض؟
داليدا: اه، يعني حاجة زي كده. كنا بنحب بعض ياداوود.
داوود: داليدا، احنا مش كنا بنحب بعض... احنا لسه بنحب بعض.
داليدا: إزاي لسه بنحب بعض ياداوود وأنا مش فكراك اصلا؟
داوود: عشان أنا في قلبي حب ليكي يكفينا احنا الاتنين اصلا ياداليدا.
داليدا: إيه حكايتك مع كلمة "اصلا" دي؟
داوود: كنتي دايما بتقولي الكلمة دي زمان وكنت دايما بقلدك لما أحب أصالحك واحنا متخانقين.
داليدا: طيب إزاي احنا اتجوزنا انا وانت وانت بتكره أهلي أوي كده وبتقتل فيهم؟
ولسه داوود هيكلم ويقولها الحقيقة سمع صوت جاي عليهم.
داوود بهمس: هووووش! اسكتي ياداليدا ماتتكلميش.
داليدا: ليه؟ في إيه؟
داوود: سامع صوت جاي علينا.
داليدا: بس أنا مش سامعة حاجة.
داوود قام بسرعة وحط إيده حوالين داليدا وطفي النار بسرعة وأخدها واتخبى ورا شجرة وبقي ساند على الشجرة وواخد داليدا في حضنه. كان مخبيها في حضنه وخايف عليها لدرجة انه كان هاين عليه يخبيها ما بين ضلوعه.
داوود كان بيبص شمال ويمين وفجأة لقي اتنين راحوا المكان اللي هما كانوا فيه وبصوا على النار وقالوا:
الإرهابي الأول: هما كانوا لسه هون. هالحين النار لسه سخنة. ما بعدوا بعيد.
الإرهابي الثاني: ابحث انت في المنطقة هذي وأنا راح أبْحَث من هذي.
كل واحد كان معاه رشاش في إيده وبقوا يدوروا على داوود وداليدا.
داوود قال لداليدا:
خليكي هنا ماتتحركيش.
وطلع فوق الشجرة.
داليدا: انت رايح فين وسايبني؟
مرة واحدة الإرهابي بقى قدام داليدا وداليدا رفعت إيدها وقالتله:
الإرهابي الأول: إيدك فوق يادكتورة داليدا.
داليدا رفعت إيدها بسرعة. وقتها داوود نزل من على الشجرة ورا ضهر إرهابي ولف دراعه حوالين رقبته وبقي يخنق فيه. الإرهابي حاول يطلع ويعمل أي رد فعل وهو تحت إيد داوود، بس معرفش. راح ضرب رصاصة طايشة في الهوا عملت صوت وبعدها مات في الحال.
الإرهابي التاني سمع ضرب النار جه يجري بسرعة وبقي يضرب نار في كل حتة في المكان. داوود صوّب عليه المسدس بسرعة وقتله والارهابي وقع في الأرض ومات.
داوود جري على داليدا وبقي ماسك وشها ما بين إيديه وبقي يقولها بلهفة:
انتي كويسة ياداليدا؟
داليدا: ماتخافش عليا. أنا كويسة.
داوود: الحمد لله.
ومرة واحدة داوود مسك جنبه وقعد في الأرض.
داليدا: في إيه ياداوود؟ مالك؟
داوود: مافيش. أنا... أنا... ك... كويس. احنا لازم نمشي من هنا بسرعة.
داليدا: وريني جرحك ياداوود.
داوود بشخيط: بقولك أنا كويس. يلا بسرعة.
داوود وداليدا فضلوا ماشيين في الصحرا لحد ما داوود خلاص تعب ومش قادر يمشي أكتر من كده.
داليدا: أسند عليا.
داوود: ماتقلقيش. أنا كويس.
داليدا: هات إيدك ياداوود.
داوود بقي ساند على داليدا وفضلوا يمشوا سوا لحد ما داوود قال:
الصحرا كلها شبه بعض. أنا مش عارف احنا رايحين فين.
داليدا: ماتقلقش. أنا عارفة. احنا خلاص قربنا.
داوود: قربنا على إيه ياداليدا؟
داليدا: على بيت أبو محمد الجديد. هما نقلوا هنا. بس اتحمل معايا شوية. لازم أنضفلك الجرح.
داوود: انتي... انتي...
وبلع ريقه مش قادر يتكلم: واثقة في الناس دي؟
داليدا: داوود، أنا مش واثقة فيك انت شخصيا. بس أنا ماقدرش أشوف حد مجروح قدامي وماداويهوش مهما كان هو مين.
داليدا فضلت سانده داوود لحد ما أخيرا البيت ظهر من على مسافة.
داوود وقتها مكانش قادر يمشي أكتر من كده ووقع في الأرض على ركبه.
داوود: خلاص مش قادر أمشي أكتر من كده.
داليدا: معلش. خلاص هانت. البيت قدامنا أهو. آخر حاجة. ارجوك اتحمل شوية كمان.
داوود قام مع داليدا مرة تانية لحد ما وصلوا البيت. وسابته قدام البيت وبقت تخبط. محدش فتح. راحت كسرت الشباك ودخلت. وبعدها دخلت داوود بسرعة ونيمته على السرير وقالتله:
هحاول أدورلك على أي حاجة عشان أنضف الجرح.
دخلت المطبخ مالقتش غير عسل أبيض وخل.
جابت الخل وقلّعته هدومه وقالتله:
مالقيتش غير الخل بس. هيقتل البكتيريا.
واول ما حطيته على مكان الجرح داوود مبقاش قادر يتحمل الوجع. وبعدها بقت تنضف لداوود الجرح.
داليدا: هحاول أعملك أي حاجة تاكلها.
داوود: بلاش. أنا كده كويس. انتي اصلا مابتعرفيش تطبخي.
وابتسم.
داليدا: طيب عشان تعرف إنك ماتعرفنيش كويس هشوف في أكل وأعملهولك عشان تعرف إني طباخة رقم واحد.
داليدا عملت الأكل بسرعة وراحت عشان تأكل داوود.
داوود بقي ياكل بالمعلقة وابتدي يبقى أحسن شوية.
وبعدها حس بصوت جاي وبيفتح الباب.
داوود جه يقوم ماقدرش. الجرح شديد عليه. قال:
آآآه. مش قادر.
داليدا: اهدي... اهدي. ماتتحركش عشان جرحك.
بقوا سامعين صوت من بره بيقول:
الشيخ محمد: في حدا هون؟ وماسك البندقية بتاعته.
الشيخ محمد: خليكي هون يامرة لحتى أشوف مين هون. وكسّر الأزاز هذا.
الشيخ محمد دخل وهو ماسك البندقية بتاعته. بيبص لقاها دكتورة داليدا.
الشيخ محمد: دكتورة داليدا! ايش بتسوي هون هالحين؟ ومين هذا؟ ظاااااابط!
دكتورة داليدا: اهدي ياشيخ محمد. نزل البندقية دي. الظابط ده مجروح وأنا بعالجه.
الشيخ محمد: وانتي كيف بتعالجي ظباط؟ هدول أعدائنا. كيف تكوني بصف عدونا؟
دكتورة داليدا: أنا بترجاك ياشيخ محمد. نزل البندقية وأنا هفهمك كل حاجة.
الشيخ محمد: والله لفرّغ كل طلقة في الطبنجه هادي فيه.
داوود: اعمل كده لو حابب. أنا مبخافش من الموت.
الشيخ محمد وعنيه كلها شر: حط صلاته على الزناد بتاع البندقية ولسه هيضرب. راحت داليدا وقفت قدام داوود وقالتله:
أنا أنقذت ابنك من الموت قبل كده ومن غيري كان زمانه ميت. أنا بطلب منك إنك تنقذني المرة دي من اللي أنا فيه. وده حق عرب ولازم تردهولي.
الشيخ محمد: نزّل البندقية. انتي كيف تطلبي مني هيك طلب ياداليدا؟ جميلك أنا صاينه فوق راسي. بس ما بقدر أنقذ عدونا. هو السبب واللي زيه في قتل كتير من شبابنا. وانتي بتعرفي هالشي منيح.
داليدا: بعرف والله بعرف. بس هو مجروح. وكمان هو مهم بالنسبالي لحد ما أعرف أنا مين. لسه في حاجات كتير عايزة أعرفها منه. ارجوك ساعدني.
الشيخ محمد: وايش المطلوب مني؟
داليدا: تخبينا عندك لحد ما يكون كويس ويشد حيله. ارجوك.
الشيخ محمد: عبدالله لو عرف إني مخبيه عندي راح يقتلني أنا وابني ومرتي.
داليدا: هيعرف منين؟ صدقني مش هيعرف. هما يومين بالكتير وهنمشي من هنا. ارجوك.
الشيخ محمد: أنا راح أردلك جميلك. بس بعد هيك ما تطلبي مني شي.
داليدا: موافقة... موافقة ياشيخ محمد.
شيخ محمد دخل مراته وابنه وكانوا خايفين جدا من داوود لمجرد أنه ظابط مش أكتر. داوود اليوم ده كان سخن مولّع طول الليل عشان الجرح للأسف التهب. وبقت داليدا جنبه طول الليل عشان تداويه. وبقت تقومه تأكله وتنومه تاني. فات على علاج داوود ٣ أيام وهو مش حاسس بنفسه. داليدا كانت بتأكله وتشربه وتمرضه وتدخله الحمام. كانت بتعمله كل حاجة. لحد ما أخيرا ابتدى يشد حيله وابتدي يفوق شوية ويمسك نفسه.
واول ما داوود فاق داليدا مكانتش جنبه. كانت بتساعد مرات الشيخ محمد في الغدا. داوود قام وسند ظهره على السرير ولقي الشيخ محمد قاعد قدامه ورافع البندقية في وشه وقاله:
اوعى تفكر تغدر بينا. أنا مراقبك ومراقب كل حركة هتعملها معانا.
داوود: أنا عمري ما أغدر بحد. فتح لي بيته ودواني ياشيخ محمد.
داليدا جت جري من المطبخ: داوود! انت فوقت امتى؟
داوود: من شوية.
داليدا: نزل البندقية ياشيخ محمد. داوود عمره ما هيأذيك.
الشيخ محمد: أنا قايم رايح أصلي العصر. لما برجع لينا كلام تاني.
داوود: هو رايح فين؟ مش باين إنه رايح يصلي أبداً.
داليدا: ماتقلقش. لو كان عايز يعمل حاجة كان عملها وانت تعبان ومش حاسس بنفسك. أنا فهمته وعرفته كل حاجة هنا. الراجل بيتربط من لسانه ياداوود. وطالما اداني كلمة يبقي وعد اتحط على جبينه. مش زيكم أبداً.
داوود: فهمت قصدك ياداليدا ومش هرد عليكي عشان انتي مش في وعيك. بس بكره الأيام والمواقف هي اللي هتثبتلك مين فينا اللي بيوفي بوعده. احنا ولا هما.
داليدا: مش وقته الكلام ده دلوقتي. الأكل جاهز. تقدر تقوم ولا اجيبلك الأكل هنا؟
داوود: لا. أنا هقوم معاكي.
داليدا بقت مع داوود والشيخ محمد دايماً كان بيبص لداوود نظرات مش مريحة.
عدى يومين وداوود بقي أحسن وبقي يقوم ويتحرك.
وبالليل وداليدا نايمة في الصالة بره مع داوود زي كل يوم. داوود بصّ لها وبقي يمشي بإيده على شعرها ويرجع خصلات شعرها لورا ويبص لملامحها ويقولها:
كان نفسي أوي ياداليدا أول ما تشوفيني تحضنيني وتاخديني في حضنك عشان أنا محتاج لحضنك أوي ياداليدا. بس معلش. كله هيعدي. كفاية إني شايفك قدامي وكفاية إنك معايا.
داليدا فاقت من النوم لاقيته بيبصلها وقالتله:
في حاجة ياداوود؟
داوود: مممم لا أبداً. أنا بس مش كان جايلي نوم فكنت طالع بره. بس...
داليدا: بس إيه؟
داوود: بس لما شوفتك وانتي نايمة حبيت إني أبص لملامحك.
داليدا اتكسفت وحطت وشها في الأرض وقالتله:
طيب تحب أطلع معاك؟
داوود: ياريت. ده لو حابة طبعاً.
داليدا: أكيد حابة.
داوود وداليدا فضلوا يتكلموا مع بعض لحد ما الشمس طلعت عليهم وابتدت داليدا ترتاح لداوود في حاجة جواها مرتاحة له برغم إنها مش فكراه.
بيبصوا لقوا الباب اتفتح ولقوا ابن الشيخ محمد الطفل الصغير طالع بيلعب مع المعزة بتاعته ودخل القفص عشان يطلع فرخة لوالدته.
ولسه بيفتح القفص الفراخ كلها طلعت تجري وبعدت عن المكان. بقوا كلمته تجري وراهم والولد الصغير يجري وراهم كمان.
وداود بقي بيضحك. داليدا بصت لداوود كده وبقت تضحك وقالتله:
مستني إيه؟ قوم أجرى ورا الفراخ بسرعة.
داوود قام وبقي يجيب الفراخ هو وداليدا والولد الصغير ومامته سوا. وبقوا هما الاتنين يجروا ورا بعض مش ورا الفراخ.
الولد الصغير: عم داوود أمسك.
( وحدف عليه الفرخة في وشه )
داوود قاله: بقي كده طيب. ومسك القفص طلع كل الفراخ مرة تانية.
لحد ما أخيرا لموا الفراخ كلها تاني. ومع آخر فرخة داوود وداليدا مسكتها سوا في نفس اللحظة وشهم كان قريب أوي من بعض لدرجة إن شفايفهم اتلاقت وشفايف داوود لمست شفايف داليدا.
وبعدها الشيخ محمد طلع وقال:
ايش الدوشة هذي؟
داوود وقتها ابتدى يكشّر. وداليدا دخلت جوه البيت والولد اتخبى في حضن أمه.
راح داوود قال للشيخ محمد:
أنا بشكرك إنك قعدتني في بيتك ياشيخ محمد. بس احنا لازم نمشي.
الشيخ محمد: بالسرعة هذي؟
داوود: احنا قعدنا عندك كتير وبشكرك مرة تانية.
الشيخ محمد: طيب وكيف راح تغادروا من هون؟
داوود: حس بناحية الشيخ محمد بالغدر وبص في عينيه وعرف إنه ما قالش لحد إنهم عنده عشان خايف على بيته وابنه ومراته عشان لو بلّغهم هييجوا يضربوا الكل. دول كفرة مش بيهمهم حد في سبيل مصلحتهم.
داوود: هنمشي على رجلينا. أو لو كتر خيرك تدينا عربيتك.
الشيخ محمد: ما عندي مانع. بتاخدها وقت ما تحب. بس راح أعطيك طريق بتمشي منه ويطلعك على الطريق على طول.
داوود: يبقى كتر خيرك.
الشيخ محمد: طيب. بعطيك المفاتيح هلا.
ودخل بحجة إنه يديله المفاتيح. وداوود سمعه وهو بيتكلم في التليفون وبيقول لعبدالله إنه شاف داليدا وداوود في طريق سينا الصحراوي. وإنه لازم يتحرك دلوقتي عشان يحصلهم على هناك.
الشيخ محمد: طلع لداوود وآداله مفاتيح عربيته وقاله إن طريق الصحراوي هيطلعه على الطريق. داوود شكره واخد المفاتيح منه وقال لداليدا:
يلا ياداليدا.
الشيخ محمد: لا. داليدا ما راح تغادر معك. راح تضل هون وسط ناسها وأهلها.
داوود: أنا بقول يلا ياداليدا.
شيخ محمد: انت وعدتني إنك هتطلع داوود على الطريق.
الشيخ محمد: ما بقدر.
داليدا: ليه ياشيخ محمد؟
داوود: عشان بعنا لعبدالله واللي زيه. اللي زي دول ملهمش كلمة.
داليدا: انت كداب. الشيخ محمد اداني كلمة ولا يمكن يرجع فيها.
داوود: داليدا مافيش وقت للكلام ده. اطلعي على العربية.
الشيخ محمد مسك البندقية من جنبه ورفعها على داوود وقاله:
داليدا ما راح تروح لمكان.
داليدا: شيخ محمد انت بتعمل إيه؟
داوود بكل سهولة اخد البندقية من الشيخ محمد ورفعها عليه وقاله:
انت كمان هتيجي معانا عشان تعرفنا نطلع على الطريق إزاي. يلا.
الشيخ محمد وداليدا طلعوا على العربية بسرعة والشيخ محمد بقي يسوق. بيبصوا واخيرا داوود شاف الطريق. بيبصوا لقوا عربيات وراهم وابتدي الشيخ محمد يبص لداوود في المراية ويبتسم.
داليدا: ليه عملت كده ياشيخ محمد؟ انت وعدتني.
شيخ محمد: اسكتي انتي ياداليدا.
داوود: أنا قولتلك إن بكره المواقف تثبتلك مين فينا اللي بيوفي بوعده وكلمته.
( وهو رافع البندقية على دماغ الشيخ محمد )
اطلع على الطريق بقولك. اطلع على الطريق بسرعة. زود بنزين.
واول ما طلعوا على الطريق وقربوا شوية على حدود الجيش. الشيخ محمد وقف العربية. داوود قاله:
انزل من العربية. انزل منها.
الشيخ محمد: نزل. وداوود ركب مكانه بسرعة والعربيات خلاص ١٠ متر بالكتير ويحصلوهم.
داليدا راحت نزلت من العربية.
داوود: بتعملي إيه ياداليدا؟ اركبي.
داليدا: امشي من غيري ياداوود. أنا مش هقدر أرجع معاك.
داوود: اركبي يامجنونة.
داليدا: مش هقدر أسيب بيتي وأرضي وعبدالله مش هيسيبني. امشي بسرعة ياداوود.
وخلاص مافيش غير متر أو اتنين بالكتير ويوصلوا. راح داوود مبطّل العربية ونزل هو كمان من العربية وقلها:
مش همشي من غيرك ياداليدا.
وفي لحظة كانوا كلهم حوالين داوود وداليدا ورافعين عليهم الرشاشات.
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل السابع 7 - بقلم ماهي أحمد
داوود: اركبي ياداليدا اركبي بسرعة.
داليدا: مش هقدر ياداوود، هنا أرضي وناسي، وعبدالله مش هيسبني.
داوود وقتها بطل العربية ونزل منها وقاله:
داوود: وأنا مش همشي من غيرك ياداليدا.
داليدا: بتعمل إيه يا مجنون؟ امشي ابعد عني، مش هجيب لك غير المشاكل وبس.
داوود: بقولك مش هسيبك.
ومرة واحدة عبدالله واللي معاه بقوا حوالين داوود.
عبدالله: (بلهفة) داليدا انتي بخير؟
داليدا: أنا بخير يا عبدالله، ما تقلقش.
وراح على داوود وعينيه كلها شر.
عبدالله: إنت كيف بتفكر إنت؟ ها؟ تدخل أرضي وتاخد داليدا مني؟ وترجع فاكرها سهلة كده؟ أرض مالهاش كبير؟ والله لا أخليك تندم على كل لحظة فكرت إنك تاخد فيها داليدا مني.
داوود: تصدق خوفت؟ إيه ده أنا بجد خايف. طيب قولي هتندمني إزاي؟ حط السلاح اللي في إيدك ده وابعد القطط اللي حواليك عنك، ووقتها هنشوف مين اللي هيندم التاني.
داليدا اتدخلت بسرعة ووقفت في النص ما بين داوود وعبدالله وقالت:
داليدا: عبدالله خليه يروح لحاله.
عبدالله: (عبدالله زق داليدا وقالها) بعدي إنتي من هنا ياداليدا، ما بدي آذيكي.
داليدا: مش هبعد إلا لما تسيبه لحاله.
داوود: ابعدي إنتي ياداليدا، ما تدخليش ما بينا.
داوود حط داليدا ورا ضهره.
راح عبدالله أمر واحد من اللي معاه يمسك داليدا ويبعدها عن داوود.
داوود: أنا قدامك أهو، اعمل فيا اللي انت عايزه ده لو عرفت.
عبدالله: منين جبت الشجاعة دي إنت؟ على أرضي ووسط رجالي وبرضه ما يهمك شي ولا يهمك حدا، بس راح نشوف هلق لما رجالي يحطمووك هلق شو راح تساوي.
داوود: (ابتسم) كنت عارف إنك جبان.
عبدالله أمر خمسة من رجاله إنهم يضربوا داوود في وقت واحد وبقوا كلهم حواليه في نفس الوقت. داوود كان بيضرب كل واحد فيهم وكل ما واحد يقع عبدالله يأمر اتنين يدخلوا يضربوا داوود بدال اللي وقع. وداوود للأسف كان لسه مصاب والجرح اتفتح وابتدي ينزل دم. وخلاص داوود وقع في الأرض على ركبه، بص لداليدا لقاها بتبكي عليه ومش عارفة تعمله حاجة وبقت تقول وهي بتبكي:
داليدا: قولتلك امشي، قولتك ابعد، أنا مش هجيب لك غير المشاكل.
داوود مكانش سامع داليدا، بس عشان بيعرف يقرأ حركة الشفايف كويس فكان بيقرأ شفايفها وهي بتتكلم.
وخلاص ابتدت عينيه تقفل ولسه هيغمى عليه، جت دورية من كتيبة الجيش بعربياتهم وبقت تضرب نار في كل حتة.
عبدالله عشان جبان واللي معاه أول ما شافوا كده جريوا بسرعة على عربيتهم. وداليدا سابت اللي كان ماسكها من إيدها وجريت على داوود وقومته من مكانه عشان ضرب النار. وراحوا بسرعة استخبوا ورا عربية.
داليدا: (بعياط) قولتلك امشي، مكانش كل ده حصل لو كنت سمعت كلامي.
داوود: ماقدرش أمشي واسيبك، مش هعرف ألاقيكي تاني ياداليدا، مش هعرف.
داليدا أخدت داوود في حضنها وبسته من راسه، وبقت سامعة صوت ضرب النار وبقت تبص يمين وشمال بتشوف إذا كان حد جاي عليهم. الإرهابيين كلهم هربوا في ساعتها بعربياتهم. وبعدها في ضابط جه ناحية داوود بسرعة.
الضابط: إنت كويس يا فندم؟
داليدا: قومه معايا أرجوك بسرعة.
الضابط بقى ساند داوود على كتفه وداليدا ساندـاه من الناحية التانية ورجعوا بسرعة على مستشفى سينا.
دكتور إبراهيم أول ما شاف داوود بالمنظر ده أخده بسرعة. داليدا قالت لدكتور إبراهيم:
داليدا: أنا دكتورة وممكن أساعد.
دكتور إبراهيم: أنا عارف كويس إنك دكتورة ياداليدا، بس معلش خليكي إنتي هنا وإحنا هنقوم بالواجب.
دكتور إبراهيم أخد داوود وابتدي يعالج جرحه وقاله:
دكتور إبراهيم: إنت جسمك كله متشوه من كتر الإصابات يا داوود.
داوود: ابتسم وقال: يا ريت كل الإصابات تبقى ألم جسدي بس يا دكتور إبراهيم.
داليدا كانت مستنية بره على نار، وأول ما دكتور إبراهيم طلع:
داليدا: طمني يا دكتور، داوود عامل إيه دلوقتي؟
دكتور إبراهيم: اطمني ياداليدا، داوود جبل وما فيش حاجة تأثر فيه، هو كويس دلوقتي مجرد كدمات مش أكتر والجرح سليم متفتحش. أنا علقـتله محاليل وعالجتله الجرح بتاعه.
داليدا: طيب أقدر أدخله؟
دكتور إبراهيم: أنا اديته مهدئ وسيبته يرتاح شوية ياداليدا. هو نائم دلوقتي، ياريت ما تصحيهوش.
داليدا: طيب أنا مش هزعجه، أنا هفضل جنبه وبس.
دكتور إبراهيم: إنتي فيكي حاجة متغيرة ياداليدا، إنتي حتى ما سلمتيش عليا. بقالي سنتين معرفش عنك حاجة، وكمان كل ما يسأل داوود عنك يقولي "مشغولة مع يونس والبيت". لا بقيتي تنزلي الشغل ولا بقيتي تزاولي مهنتك.
داليدا: هو حضرتك تعرفني؟
دكتور إبراهيم: بص لداليدا باستغراب وفهم نظرتها لي وقالها: ادخلي ياداليدا لداوود دلوقتي، ولما داوود يفوق نبقى نتكلم.
داليدا دخلت لداوود وقعدت على الكرسي وبقت قاعدة جنب السرير بتاع داوود لحد ما أخيرا من كتر التعب نامت ومحستش بنفسها. وصحيت على صوت الممرضة وهي بتقول بهمس لزميلتها:
الممرضة ١: شايفة دكتورة داليدا نايمة جنب سيادة المقدم داوود إزاي؟
الممرضة ٢: أنا مشوفتش اتنين بيحبوا بعض زي داوود وداليدا.
الممرضة: مع إنه مكانش بيطيقها في الأول.
الممرضة ٢: من حب داليدا لداوود خلاّه بقى يعشقها بالمنظر ده.
الممرضة: يلا ربنا يخليهم لبعض.
الممرضة ٢: ويرزقنا إحنا كمان بواحد زي داوود.
الممرضة بعد كده حطت الدوا في الكالونة بتاعت داوود ومشيت. وداليدا عملت نفسها نايمة لحد ما مشيوا، بس كانت سامعة كل كلمة هما بيقولوها. وأول ما مشيوا داليدا بصت لداوود وهو نايم وطلعت فوقيه على السرير وبقت وشها في وشه بالظبط وبقت تحسس على ملامحه. ومن غير ما تحس دمعة نزلت من عينها على خد داوود وبقت تكلمه وهو نايم وقالتله بهمس وهي بتلمس ملامحه بصوابعها:
داليدا: للدرجة دي كنا بنحب بعض ياداوود؟ لدرجة إن الممرضين بيتكلموا عن حبنا؟ للدرجة دي إنت حد حلو أوي كده لدرجة إنهم يتمنوا حد زيك؟ للدرجة دي أنا كنت محظوظة بيك؟
داليدا كانت قريبة جداً من داوود ووشها في وشه لدرجة إنها شمة ريحة نفسه. وغمضت عينيها عشان تشم ريحة نفسه. راح داوود فتح عينيه بسرعة ولفها على السرير وبقت هي اللي نايمة وهو اللي فوقيها وقلها:
داوود: وأكتر من كده كمان ياداليدا. إحنا كل اللي هنا عارف قد إيه إحنا كنا بنحب بعض وقد إيه مرينا بأيام صعبة سوا، بس في الآخر دايماً بتفضل سوا. والمرة دي كمان هتفضل سوا.
ولسه جاي يقرب منها عشان يلمس شفايفها، داليدا ودت وشها الناحية التانية وقامت بسرعة من على السرير وقالتله:
داليدا: داوود أنا... أنا مش عارفة أقولك إيه.
داوود: (ابتسم) ورجع مكانه على السرير وقلها: داليدا أنا عاذرك وعارف كل حاجة بتعمليها دلوقتي غصب عنك، بس مش مشكلة. خدي وقتك. أنا مستنيكي لحد ما إنتي اللي تجيلي.
داليدا ابتسمت لداوود وابتدت تعدل له الكالونة بتاعته وقعدت معاه.
في نفس الوقت، في فيلا ماما داليدا بعد نص الليل.
أحمد كان قاعد بره في الجنينة وبيلعب على الجيتار بتاعه وحياة كانت في أوضتها بتذاكر. لما سمعت إن في مزيكا جاية من الجنينة قالت: لما أقوم أشوف إيه بره. بتبص لاقيته أحمد.
جت جنبه وقالتله:
حياة: إنت بتعرف تلعب جيتار؟
أحمد: حياة إيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟
حياة: أبداً، كنت بذاكر وسمعت صوت مزيكا قولت أشوف إيه.
أحمد: طيب واقفة ليه؟ اقعدي. بصي يا ستي.
أحمد: دي هوايتي المفضلة ياحياة. وأنا بلعب جيتار بحس إن الدنيا ليها طعم تاني. زمان وأنا صغير كنت بدخل أوضتي وأفضل ألعب جيتار. وبالذات بحب أعزف لعمر خورشيد وعمر خيرت. بحبهم الاتنين جداً، وكنت بتخيل بقى إن في ناس قدامي وأول ما أخلص عزف أتخيل إنهم بيسقفولي وأنا أنحني كده ليهم وأفضل أقولهم شكراً.. شكراً.
حياة: وهي بتتكلم وبتضحك قالت: الحياه كانت سهلة أوي وإحنا صغيرين. كنا أي حاجة نفسنا كنا نفضل نتخيلها وكأنها حقيقة وبتحصل قدامنا ونبقى مبسوطين أوي بالخيال.
أحمد: فعلاً. مش عارف ليه كل ما الواحد بيكبر الحياة بتتعقد أكتر.
حياة: طيب ممكن بقى أعتبرني واحدة من جمهورك اللي في خيالك وتعزفلي حاجة لعمر خيرت؟
أحمد: تحبي تسمعي إيه لعمر خيرت؟
حياة: موسيقى "خلي بالك من عقلك". عارفها؟
أحمد: عارفها، بس دي روحي دي.
أحمد ابتدى يعزف لحياة على الجيتار وحياة كانت مبسوطة أوي أوي بعزفه وسرحت فيه. ومرة واحدة وهي سرحانة في عزفه عينيها دمعت من غير ما تحس وبقت تبكي وهي سرحانة. هي نفسها مش أخدت بالها من إن دموعها على خدها من كتر ما هي سرحانة في حلاوة عزف أحمد.
أحمد أخد باله من حياة وهي بتعيط وقف لعب على الجيتار وقلها:
أحمد: حياة، إنتي بتعيطي؟
حياة: (باستغراب) بعيط؟ لا طبعاً.
أحمد نزل الجيتار من على رجله وحطه جنبه وقرب من حياة وحط صباعه على خدها ومسح دمعتها وقلها:
أحمد: اومال إيه الدموع دي ياحياة؟
حياة: (بابتسامة مصطنعة) إيه ده؟ تخيل ما أخدتش بالي.
أحمد: اسمعيني ياحياة. أنا عارف إني غريب عليكي وإنتي ما تعرفينيش. بس اللي أنا عايز أقولهولك لو حابة تحكي أي حاجة في أي وقت أنا جنبك وسمعك. لكن لو مش مرتاحالي أو إوعي تحكيلي على حاجة. ها؟ قوليلي بقى إنتي مرتاحالي ولا لأ؟
حياة: يعلم ربنا يا أستاذ أحمد أنا مرتاحة لحضرتك قد إيه.
أحمد: أستاذ وحضرتك؟ إيه الأدب ده؟ ده إنتي لسانك كان شبرين وإنتي بتستخبي من اللي كانوا بيجروا وراكي في الحمام فاكرة؟
حياة: أكيد فاكرة. بس كان لازم أعمل كده عشان كنت وقتها مش أعرفك.
أحمد: مين اللي كان بيجري وراكي ياحياة؟
حياة: ده جوز أمي واللي كان معاه ده ابنه. أنا بابا مات وأنا صغير أوي كان تقريبا عندي سبع سنين. وبعدها أمي للأسف اتجوزت الراجل ده وكان معاه ابنه. شفنا الذل معاهم. كان بيخلي أمي تشتغل وتصرف عليه. أمي وقتها كانت متحملة عشاني أنا وبس. كانت بتشتغل وتقولي "سيبك مني ياحياة، أهم حاجة تكبري وتبقي دكتورة كبيرة". كانت بتصرف عليا وعلى تعليمي ودي طبعاً كانت حاجة مضايقاه جداً عشان مش عايز أمي تصرف عليا. كانت دايماً تقولي "بكرة تكبري وتطلعيني من الهم اللي إحنا فيه".
أحمد: وليه أمك تصبر على كده؟ ما كانت تطلق منه؟
حياة: أمي لما كانت تقوله سيرة الطلاق كان بياخدني يفضل يضرب فيا وفيها لحد ما يكسرلي رجل أو إيد. وفي مرة هربنا وبعدنا عنه خالص. استناني لما طلعت من المدرسة وخطفني وبقي يخلي ابنه يتحرش بيا. حياة بعياط: أنا شوفت من الراجل ده أيام سودا. أمي ماتت وأنا في الثانوي. ودفنها من هنا وبقى عايزني أشتغل وأتبهذل وأصرف عليه زي ما كانت أمي بتصرف عليه بالظبط. وقتها هربت منه وقعدت عند واحدة صحبتي. ووقت الامتحان كنت بشوفه واقفلي عند باب المدرسة. بقيت أروح الامتحان وأنا لابسة نقاب عشان ما يمسكنيش. وأخيراً خلصت وعرف مكاني فين. بقى يعمل مشاكل لأبو صحبتي. سيبتهم ومشيت عشان حرام الناس دي ما تستاهلش مني إني أوقعهم في مشكلة. ومن وقتها وأنا من شغل في كافيه لمحل لأي حتة وأي حاجة. وكل مرة بلاقيه يجيلي مكان الشغل ويعرف مكاني أسيب الشغل فوراً وأروح أشتغل في مكان تاني.
أحمد: طيب والكلية؟ مش بيحبك هناك؟
حياة: أهل صحبتي أقنعوه إني مادخلتش الامتحان ومدخلتش كلية.
حياة بقت تتكلم وهي بتعيط وافتكرت كل حاجة وحشة حصلت معاها.
حياة: بس ياسيدي دي حكايتي اللي مابحبش أحكيها عشان يفتكر أسوأ أيام حياتي لما يحكيها.
أحمد: قرب من حياة أكتر وحط إيده على كتفها وهي ساندت على كتفه وبتعيط.
وقلها: ماتزعليش. ما أفتكرش إن ممكن حاجة تانية وحشة تحصلك ياحياة. وأنا أوعدك إن من النهارده مش هتخافي تاني أبداً من أي حاجة.
حياة: إنت بتعمل معايا كده ليه؟
أحمد: مش عارف. بس يمكن أكون مرتاحلك وبحب دايماً إنك تكوني معايا.
حياة: أنا أول مرة حد يهتم بيا كده من وقت ما أمي ماتت.
مازن أخو داليدا التوأم كان بيبص عليهم من شباك أوضة وبقي يقول في نفسه:
مازن: بقي كده ياست حياة مضيقاها عليا أنا وأخويا على البحري؟ طيب والله ما أنا سايبك.
تاني يوم الصبح جميلة ماسمعتش كلام باباها وراحت برضه لفيلا داوود. خبطت وبثينة فتحتلها.
بثينة: إزيك يا جميلة؟ عاملة إيه؟ وبوستها وحضنتها.
جميلة: إزيك إنتي يابثينة؟ لو ما سألتش ما تسأليش إنتي أبداً.
يونس أول ما شاف بثينة جرى عليها وقلها:
يونس: ماما جميلة.. ماما جميلة وحشتيني أوي يا ماما جميلة.
جميلة: إنت كمان وحشتني أوي يايونس. كده ما تسألش على ماما جميلة؟
يونس: دايماً بقول لـ"عمتو" عايز أشوف ماما جميلة تقولي حاضر ومش بتوديني.
جميلة: كده برضه يابثينة؟ مش بتجيبي يونس وتيجي ليه؟
بثينة: معلش يا جميلة والله اليومين اللي فاتوا دول كنت مشغولة أوي.
بثينة فونها رن راح واتغير وقالت: طيب بعد إذنك هرد على الفون.
جميلة: اتفضلي طبعاً.
جد داوود طلع من أوضته وقال: يونس ادخل إنت أوضتك، عاوز أتكلم مع ماما جميلة.
يونس: لا أنا عايز أفضل مع ماما جميلة، أنا بحبها.
جميلة: معلش يايونس خمس دقايق وتعالى تاني.
يونس راح على أوضته وهو زعلان.
جميلة: عملت إيه مع داوود؟
جد داوود: من وقت ما رجعتيني الفيلا عشان أعيش مع داوود وهو مش طايقلي كلمة ومابيعبرنيش. وكل أما أجي أقرب منه يقولي "أنا مقعدك هنا بس عشان خاطر جميلة مش أكتر".
جميلة: يعني إيه؟ يعني أنا أرجعك تعيش معاهم تاني وتبقى في العز ده كله تاني عشان ما تعرفش تعملي اللي أنا عايزه؟ اسمعني كويس. إنت من ٦ شهور لما الناس جابتك المستشفى وإنت عيان وبتموت ومن لاقي حق الدوا وبالصدفة أول ما عرفت اسمك وعرفت إنك جد داوود اهتميت بيك وراعيتك وصرفت عليك وعملت اللي ما كل اللي أقدر عليه عشان داوود يرجعك تعيش معاه تاني. فاكر إنت وقتها قولتلي إيه؟
جد داوود: فاكر كويس اللي قولتهولك.
دكتورة جميلة: قولتلي إنك هتقدر تأثر على داوود وتخليه يحبني ويتجوزني. ومن وقتها ماشفتش منك حاجة. إنت لازم تتصرف وتعمل حاجة. أنا بكلمك مني لداوود أخليه يرجعك للحرارة اللي كنت عايش فيها تاني. تحب أفكرك ولا نسيت؟
جد داوود: مانسيتش. ووطي صوتك لا بثينة تسمعنا. أنا بس محتاج شوية وقت مش أكتر.
جميلة: ماشي. وأنا هصبر معاك لحد ما أشوف هتعمل معايا إيه.
بثينة: بتتكلم في الفون: أيوه يا جمال وحشتني.
جمال: أنا لو وحشتك فعلاً كنتي رديتي عليا من آخر مرة يابثينة.
بثينة: ما أنا كل ما يتصل بيك يا إما بتكنسل يا إما مابتردش يا جمال.
جمال: أيوه عشان أنا عايز أعرف راسي من رجليا في موضوعنا يابثينة، أنا زهقت.
جمال أخو داليدا الكبير يا جماعة.
بثينة: جمال ماتبعدش عني تاني. أنا في غيابك الأسبوع اللي فات ده مكنتش بنام.
جمال: خلاص يبقى نتجوز يابثينة.
بثينة: إزاي بس؟
جمال: العربي. وسيبي البيت لداوود ونتجوز.
بثينة: أهرب؟
دكتور إبراهيم: ها ياداوود عامل إيه دلوقتي؟
داوود: الحمد لله يا دكتور، أنا كويس.
دكتور إبراهيم: لا ياداوود إنت مش كويس. إنت عارف محتاج لإيه؟
داوود: لإيه يا دكتور؟
دكتور إبراهيم: محتاج أسبوع راحة. خد داليدا كده وسافروا تقعدوا سوا تعيشولك يومين.
داوود: إن شاء الله يا دكتور. بس أنا طالب منك طلب الأول.
دكتور إبراهيم: اتفضل طبعاً ياداوود.
داوود ابتدي يحكي لدكتور إبراهيم على كل اللي حصل وعرفوه إن داليدا فاقدة الذاكرة وعاوز يعالجها وإنها اتخطفت من الإرهابيين. كل حاجة حرفياً حكالهاله.
داليدا وقتها ابتدت تتوتر.
داوود: مالك ياداليدا فيكي إيه؟
داليدا: أبداً ما فيش حاجة.
دكتور إبراهيم: يعني داليدا طول الوقت ده كانت مخطوفة ومش كانت معاك؟ إزاي محدش حس بالمكتبة دي؟
داوود: أنا كنت هنا في الشغل دايماً بداري على الحكاية دي لأني مكنتش أعرف هي فين لحد ما لقيتها. تلقيتها فاقدة الذاكرة. أنا عايز من حضرتك تعملها الفحوصات الطبية اللازمة عشان نعرف نعالجها على الأقل.
داليدا بعدها ابتدت تدخل مع دكتور إبراهيم غرفة الفحص والأشعة في سرية تامة وابتدي دكتور إبراهيم يعملها أشعة مقطعية على المخ.
دكتور إبراهيم راح لداوود وداليدا في الأوضاع بتاعتهم.
دكتور إبراهيم: أنا كده خلصت كل الفحوصات والأشعة اللي عملتها لداليدا. وأول ما النتيجة بتاعتها تبان هنبدأ العلاج على طول.
داوود: دكتور إبراهيم.
دكتور إبراهيم: هي إزاي داليدا فاكرة إنها دكتورة وبتمارس مهنة الطب وهي ناسية كل حاجة؟
داليدا: أنا كنت ناسية إني دكتورة أصلاً ياداوود. بس الشيخ بدران هو اللي قالي إني دكتورة وهو كمان طلع إنه دكتور وكان بياخدني معاه كل ما يروح يعالج حد من المرضى والمصابين. لكنه كبر وكانوا محتاجين حد بداله. ولما أنا جيت بقيت أتعلم منه طول السنتين اللي فاتوا. بس كنت بتعلم كل حاجة بسهولة جداً.
دكتور إبراهيم: فقدان الذاكرة مش معناه إنك تنسي اللي مارسته. يعني مثلاً السواق لو فقد الذاكرة هتلاقيه بيعرف يسوق عادي. الكتابة والقراءة لما بتفقد الذاكرة بتعرف تكتب وتقرا. وكذلك السباحة. حاجات كتير أوي لما بنمارسها باستمرار وفقدنا ذاكرتنا بنرجع نكتسبها من جديد.
دكتور إبراهيم: ارتاح إنت دلوقتي ياداوود. دكتورة داليدا.
داليدا: أيوه يا دكتور. معلش عايزك بره شوية.
داليدا طبعاً بره مع دكتور إبراهيم.
دكتور إبراهيم: الفحوصات والأشعة طلعت يادكتورة داليدا. مش حابة تعرفي النتيجة؟
دكتور إبراهيم: إنتي مش فاقدة الذاكرة ولا حاجة ياداليدا.
داليدا: طيب ما أنا عارفة.
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل الثامن 8 - بقلم ماهي أحمد
دكتور إبراهيم: داليدا، انتي مش فاقدة الذاكرة ولا حاجة زي ما بتقولي.
داليدا: طيب ما أنا عارفة يا دكتور إبراهيم.
دكتور إبراهيم: إيه عارفة؟
داليدا: وعارفة إن حضرتك هتعرف، انت ناسي إني دكتورة. وعارفة إن الأشعة المقطعية هتبين إني مش فاقدة الذاكرة ولا حاجة زي ما داوود قال.
دكتور إبراهيم: اسمعيني يا داليدا، أنا ماليش إني أدخل في اللي انتي بتعمليه. أنا عارف كويس إنك بتحبي داوود وبتحبي ابنك كمان، عشان كده مش هسألك حتى انتي عملتي كده ليه. لأني عارف ومتأكد إنك عملتي كده لشيء خارج إرادتك. بس عايز أقولك حاجة يا داليدا، انتي زي بنتي وواجبي عليا إني أنصحك. الكذب يا بنتي مالوش رجلين، وحاولي تصارحي داوود بالحقيقة بأسرع وقت قبل ما يعرف هو لوحده. ووقتها داوود عمره ما هيسامحك، وإنتي أكتر حد في الدنيا عارف داوود.
داليدا: أنا مش عارفة أقولك إيه يا دكتور إبراهيم.
دكتور إبراهيم: ما تقوليش، أنا أتمنالك السعادة من كل قلبي.
***
في فيلا ماما داليدا.
ماما داليدا مكانتش موجودة في الفيلا وقتها، وأحمد كان نايم في أوضته. مكانش فيه غير مازن وحياة.
مازن أخو داليدا التوأم دخل لحياة المطبخ.
مازن: حياة، ممكن تعمليلي فنجان قهوة وتجبيهولي في أوضتي؟
حياة: أكيد طبعًا يا أستاذ مازن.
حياة عملت القهوة لمازن وجت تطلعهاله، خبطت على أوضته.
مازن: ادخل.
حياة: القهوة يا أستاذ مازن.
مازن: ادخلي يا داليدا، حطيها عندك على الكومود.
حياة حطت القهوة على الكومود وجت تطلع، راح مازن قفل الباب بسرعة بالمفتاح.
حياة: انت بتعمل إيه؟
مازن: زي ما انتي شايفة، بقفل الباب بالمفتاح.
حياة: وبتقفل الباب ليه؟
مازن: عشان محدش يضايقنا.
مازن ابتدى يقرب من حياة وقالها: في إيه؟ في أحمد مش فيا؟ ها، قوليلي بيديلك كام عشان تبقي معاه هو ومش معايا أنا؟
حياة وقتها ضربت مازن بالقلم وقالتله: اخرس، أنا أشرف منك ومن عشرة زيك.
مازن حط إيده على خده مكان القلم اللي حياة ادتهوله وقالها: بقيت واحدة خدامة زيك تضربني أنا بالقلم؟ بس بقولك إيه، حلو برضه. أنا بحب البنات الصعبة، بيبقى فيه متعة أكتر. وأنا بتمتع بيكي وبجسمك الملبن ده.
حياة وقتها بقت تجري في الأوضة وتقوله: لو قربت مني هصوت، ابعد عني. بس للأسف مازن بقى يقرب منها أكتر لحد ما شالها ورماها على السرير. وابتدى يقطع لها زراير القميص اللي كانت لبساه وبقى يقرب منها وبقى يلمسها زي المجنون. حياة بقت تخربش مازن بضوافرها على وشه لحد ما حس بوجع جامد وقال: آآه يا بت المجنونة.
حياة وقتها جريت بسرعة على الباب وبقت تخبط بعزم ما فيها وتقول: الحقوني... حد يفتحلي الباب ده.
أحمد وقتها ابتدى يصحي على صوت الخبط الجامد ده وسمع صوت حياة وهي بتصوت. قام بسرعة يشوف إيه، لقي الصوت جاي من ناحية أوضة مازن. جرى بسرعة وسمع حياة وهي بتقول: أبوس إيدك ابعد عني.
مازن: ابعد عنك إيه يا بت، ده أنا مش هسيبك إلا لما تديني اللي بتدي لأحمد.
أحمد وقتها بقى يخبط على الباب بعزم ما فيه: افتح يا مازن، افتح الباب بقولك.
مازن وقتها مكانش في وعيه، حياة كانت في دماغه أوي. وقتها كان عايزها بأي طريقة.
حياة بقت تصوت وتنده على أحمد وبقت تقول (بعياط): أحمد الحقني يا أحمد.
وقتها ماما داليدا وصلت البيت وسمعت الصريخ، طلعت بسرعة فوق تشوف إيه.
أحمد وقتها كسر الباب ودخل لقي حياة نايمة على السرير ومازن فوقيها وهدومها كلها متقطعة. أحمد رفع مازن من عليها وبقى يضرب فيه زي المجنون.
ماما داليدا: سيبه يا أحمد، هتموت أخوك.
بس أحمد مكانش سامعها، وبقى يضرب فيه أكتر لحد ما بوق مازن كله جاب دم ووقع في الأرض. وقتها ماما داليدا جرت على مازن بسرعة وبقت تفوقه وتقومه. أحمد راح لحياة وشافها وهي تقريبًا شبه عريانة. جاب الملاية بسرعة وغطاها وحطها في حضنه ومسك وشها ما بين إيديها وقالها: انتي كويسة.
حياة من الصدمة مكانتش بترد، بس كان شعرها متبهدل والكحل سايح من عينيها وكانت في حالة توهان.
أحمد: حياة ردي عليا، انتي كويسة.
حياة: شاورت براسها كده بأنها كويسة.
أحمد خدها ونزلوا تحت في أوضتها بسرعة، وماما داليدا طلبت لمازن الدكتور.
أحمد في الأوضة مع حياة تحت.
أحمد: بقي يطلعلها هدوم من دولابها بسرعة وقالها: خدي، البسي بسرعة.
حياة كانت بتاخد منه الهدوم وهي بتترعش.
مازن ابتدى يفوق من اللي كان فيه ونزل بسرعة لأحمد وقال له: انت بتمد إيدك على أخوك الكبير عشان واحدة و** زي دي، كل يوم مع راجل شكل ومعاك انت شخصيًا.
أحمد خد حياة ورا ضهره وقال له: ما تتكلمش عنها ربع كلمة، انت فاهم.
مازن: انت بتدافع عنها كده ليه يا حضرة الظابط؟ تكونش من بقية عيلتك واحنا ما نعرفش؟
أحمد رد وقال له: وأكتر كمان.
مازن: (بغضب) ليه تقربلك إيه دي عشان تضرب أخوك الكبير عشانها؟
أحمد: عايز تعرف تقربلي إيه؟
مازن: (بشخيط) أيوه.
أحمد: تبقي خطيبتي وقريب أوي هتبقى مراتي، انت فاهم. وأوعى تبصلها مرة تانية بطرف عينك، فهمتني ولا لأ.
حياة: بصتله كده (باستغراب) اللي هو انت بتقول إيه؟ ومابقيتش فاهمة حاجة.
ماما داليدا: أحمد انت بتقول إيه؟ انت اتجننت؟
أحمد: أنا مش مجنون، وده قراري اللي عمري في يوم ما هتخلى عنه.
أحمد بقى يلم هدوم حياة في شنطة وقال لها: يلا يا حياة، إحنا مابقاش لينا مكان في البيت ده.
أحمد مسك حياة واخد شنطتها وركبوا عربيتهم ومشوا.
***
داوود: داليدا، أنا بقيت كويس، يلا نروح بيتنا.
داليدا وقتها قلبها دق من فرحته لأنها أخيرًا هتشوف يونس اللي اتحرمت منه سنتين. سنتين وهي بعيدة عنه، كان قلبها بيتقطع عليه. كان نفسها تشوفه بيكبر قدامها، بس لمصلحته ومصلحة داوود كانت لازم تسيبهم وتمثل إنها فقدت الذاكرة.
داليدا: ما بلاش نرجع البيت دلوقتي.
داوود: ليه يا داليدا؟ خايفة من إيه؟
داليدا ماكنتش خايفة، داليدا كانت مرعوبة إنها ماتقدرش تمسك نفسها وتمثل قدام داوود إنها ماتعرفش يونس.
داليدا: لا أبدًا، مش خايفة ولا حاجة، بس...
داوود: بس إيه يا داليدا؟
داليدا: بس انت هنا في رعاية أحسن، وهنا دكتور إبراهيم بيعالجك، وهنا أحسن ليك.
داوود: داليدا، انتي معايا، وأكيد هتعالجيني أحسن من أي حد. وأنا أوعدك هعمل اللي تقولي عليه.
داوود قبل ما يمشي، دكتور إبراهيم اداله فيتامينات ومقويات على أساس إنه علاج لداليدا. وقاله إن كل ما داليدا تبقى معاهم في البيت ووسطهم، هترجع لها ذاكرتها أسرع.
داوود وداليدا مشيوا ورجعوا بيتهم أخيرًا. وقبل ما يدخلوا، داوود وهو بيفتح الباب قال لها: ليكي عندي مفاجأة حلوة أوي يا داليدا.
داليدا بقى قلبها يدق بسرعة كبيرة، شوية وهيطلع من مكانه من فرحتها إنها أخيرًا هتشوف ابنها، بس بتحاول ماتبينش حاجة قدام داوود.
داليدا: إيه هي المفاجأة يا داوود؟
داوود: هتشوفي بنفسك.
داوود حط المفتاح وبيفتح الباب، بيبص لقي جميلة قاعدة بتلعب مع يونس وبتقوله: ماما خلاص ماتت يا حبيبي، ومن هنا ورايح أنا هبقى مامتك.
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل التاسع 9 - بقلم ماهي أحمد
داوود : جميله انتي ايه اللي بتقوليه ليونس ده
جميله اول ماشافت داليدا اتصدمت
داوود : تعالي يايونس .. يونس كان خايف واستخبي ورا جميله ومكانش عايز يروح لداوود
داوود : قرب من يونس وقاله حبيبي ماتخافش انا عايزك تيجي تحضن ماما .. ماما رجعت يايونس
يونس: دي مش ماما انا معرفش غير ماما جميله
وقتها داليدا من قهرتها وقلبها اللي اتوجع دمعتها نزلت علي خدها وداوود اول ما شاف كده شال يونس بسرعه وقاله
داوود : دي ماما الحقيقيه ياحبيبي مش انا كنت كتير بحكيلك عنها وهي كانت مسافره ورجعت خلاص تعيش معانا مره تانيه يلا بقي عشان تسلم علي ماما
يونس حضن ابوه ومارضاش ابدا انه يروح لداليدا
جميله بصت لداليدا وعنيها كلها غيظ كانت تقريبا هتموت بس محاولتش تبين ده لداوود وقالت
جميله : هاته ياداوود هو اصله اكيد مش هيتعود علي داليدا بسهوله
داوود : لا سبيه انتي ياجميله انا متشكر جدا انك كنتي دايما مع يونس الفتره اللي فاتت دي بس انا خلاص مش عايزك تتعبي نفسك مره تانيه عشان تهتمي بيه امه اخيرا رجعت وهي اللي هتهتم بيه من هنا ورايح
داليدا : انا .. انا متشكره اوي لحضرتك عشان اهتميتي بيونس في غيابي
جميله : ( بابتسامه مصطنعه ) علي ايه ما تقوليش كده
داوود : ايه ياجميله مش هتقولي لداليدا حمدالله علي سلامتها لانها عايشه مش ميته زي ما كنتي بتحاولي تقنعيني
جميله : داوود انا ماقصدش انا بس .. كنت .. عاايزه ..
داوود : انا فاهم انتي كان قصدك ايه من غير ما تقولي
جميله : عموما حمدالله علي سلامتك ياداليدا
داليدا : الله يسلمك
بقلمي مآآهي آآحمد
بثينه اول ماسمعت صوت داليدا نزلت جري وجريت علي داليدا وحضنتها وباستها ومابقيتش مصدقه ان داليدا رجعت تاني داليدا كانت بثينه وحشاها اوي بس ماكنتش بتحاول تبين حاجه قدام داوود لا يعرف سرها
داوود : تحبي تقعدي تتعشي معانا ياجميله
جميله : كانت بتبص لداليدا بغيظ راحت بصت لداوود وقالتله
جميله : لا لا انا .. انا كنت ماشيه خلاص
يونس : خليكي معانا شويه كمان ياماما جميله
جميله : معلش مش هينفع يايونس بس اكيد هجيلك بكره
بقلمي مآآهي آآحمد
جد داوود طلع لداليدا واول ما شافها اتصدم حرفيا بس عمل نفسه مبسوط قدام داوود وسلم عليها وداليدا عملت نفسها ماتعرفهووش بس كانت هتموت وتعرف ازاي رجع الفيلا تاني وقاعد مع داوود
بثينه حاولت تقعد داليدا وتفهم منها اللي حصل وداوود فهمها وحكلها علي كل حاجه وقلها ان داليدا فقدت الذاكره وزي ما ساعدتك في انك تخفي وتقومي علي رجليكي لازم انتي كمان تساعديها في انها ترجعلها الذاكره
كل ده وجميله واقفه وبتسمع ومش راضيه تمشي وبعد ما اخيرا داوود حكي للكل عن اللي حصل
جميله مشيت وبقت هتموت ان داليدا رجعت تاني
بقلمي مآآهي آآحمد 💞
بثينه وداوود وداليدا ويونس اتعشوا سوا اليوم ده واخيرا داوود طلع مع داليدا اوضه نومهم واول ما طلعوا داوود ابتدي يغير هدومه داليدا كانت بتبص لاوضتها واوضتها كانت وحشاها جداا وبصت لداوود وهو بيغير هدومه وشافت جسمه وهو بيغير كان نفسها تدخل جوه حضنه وتتخبي فيه بس للاسف ما تقدرش تعمل كده
داوود : ايه ياداليدا مش هتغيري هدومك
داليدا : انا مش جايبه معايا هدوم
بقلمي مآآهي آآحمد
داوود : هدومك في دولابك من ساعه ما سبتيها ياداليدا
داليدا فتحت الدولاب وبقت تلمس هدومها واخدت بيجامه ودخلت الحمام عشان تغير وداوود نام علي السرير ومستنيها
داوود : اول ما شافها لابسه البيجامه بتاعتها وجايه عليه وسعلها مكان علي السرير وقلها
داوود : تعالي ياداليدا مش هتنامي
داليدا : هنام اكيد
داليدا قعدت علي السرير وهي بعيده عنه وخايفه لا يقربلها
داوود فعلا قربلها وهمس في ودنها وقلها
داوود : ماتقلقيش ياداليدا انا عمرى ما هقربلك طول ما انتي مش عايزه نامي وارتاحي
داليدا رجعت لورا وبقت نايمه علي ضهرها وهي وداوود بقوا باصين للسقف محدش منهم جايله نوم بقي داوود يقولها
داوود : عارفه ياداليدا انا مش مصدق انك اخيرا معايا بعد المده دي كلها انا كنت هتجن هموت مش عارف ايه اللي حصل انا وانتي عملنا حادثه انا متأكد من بعد ما روحنا حفله خطوبه ابن اللوا بتاعي ياريتك فاكره ياداليدا
داليدا في سرها : انا فاكره كل حاجه ياداوود وكأنها حصلت امبارح
داليدا بتفتكر
Flash back
من سنتين داليدا وداوود وهما راكبين العربيه سوا
داوود : بس انتي كنتي زي القمر النهارده ياداليدا ده انتي كنتي احلي من العروسه نفسها
داليدا : اي ده الكلام ده مابيتقالش الا لو كان وراه حاجه 😂
داوود عايز ايه بقي
داوود : عايزك انتي ياقمر
داليدا اتكسفت
داوود : مش هتيجي عشان نجيب مليجي صغير ليونس ولا ايه 😂😉
داليدا : ضربت علي ايد داوود وقالتله داوود بطل داوود كان بيبص لداليدا ومره واحده حاسب ياداوود حااااااسب
داوود بص قدامه لقي زي حبل حديد مسنون والكوتشات بسرعه اتخرمت وحد كان معاه مسدس في حقنه صوب علي رقبه داوود .. داوود نلم في لحظتها داليدا بسرعه حطت رجليها علي رجل داوود وداست علي الفرامل وقبل ما يخبط في الشجره العربيه وقفت وداوود راح في غيبوبه محسش بنفسه من الحقنه
بقلمي مآآهي آآحمد
جم اتنين ارهابيين ومعاهم رشاشات وفتحوا باب العربيه من ورا ومسكوا يونس وهو في العربيه بتاعته الصغيره بتاعت الاطفال
داليدا : انتوا مين وعايزين ايه ؟ سيبوا يونس .. فوء ياداوود .. اصحي بسرعه .. دااووووود بس داوود وقتها مكانش في وعيه والحقنه اللي واخدها خليته مغم عليه
واحد من الارهابيين مسك داليدا من شعرها وطلعها بره العربيه كانوا وقتها علي طريق المقطم ومسك ابنها وحطه علي حافه المقطم وكان هيرميه من فوق المقطم
داليدا : بعياط لا .. لا حرام عليك ماتعملش كده لا انتوا عايزين مننا ايه انا هعملكم كل اللي انتوا عايزينه بس سيبوا ابني
الارهابي : كل اللي احنا عايزينه هتنفذيه بالحرف الواحد انتي سامعه
داليدا : سامعه والله سامعه بس ابوس ايدك سيبه ارحمه ده لسه طفل مالهوش ذنب
الارهابي عشان يخوف داليدا اكتر ابتدي يقرب ايده اكتر واكتر من حافه المقطم وهو ماسك العربيه اللي فيها يونس وبعد كده بقي يشيل صباع .. صباع بالراحه كده عشان يوقع يونس
داليدا : لا .. لا .. ما ترمهووش انا قولتلك هعملك اللي انت عايزه انا ماقولتش لاء
الارهابي وقتها رمي العربيه اللي فيها يونس من فوق المقطم وبقت داليدا تصوت وجريت علي الارهابي وقالتله ليييييييه موته ليييييييه وجريت عليه وكانت عايزه ترمي نفسها ورا العرببه بس الارهابي مسكها
وبعدها جه الارهابي التاني من وراها وماسك يونس ابنها وقلها دي كانت قرصه ودن مش اكتر يونس ابنك اهوه هو رمي العربيه بتاعته وانتي كنتي مفكره ان يونس جواها
داليدا مسكت كتفها و جريت علي يونس عشان تاخده في حضنها الارهابي قلها لو عايزه ابنك وداوود يعيشوا تعملي كل اللي احنا هنقولك عليه انتي فاهمه ..
داليدا : مسحت دموعها وقالتلهم فاهمه .. فاهمه انا هعمل اللي انتوا عايزينه بس سيبوا ابني وداوود يعيشوا
الارهابي طلع ورقه وقلم وقال لداليدا اكتبي اللي هنقولك عليه بالظبط وابتدت داليدا تتملي اللي الارهابي قلها عليه وهي رساله الانتحار وبعد ما خلصت دلوقتي بقي هترجعي الفيلا وهتنيمي ابنك وهتطلعي انتي وداوود فوق وهتعملي نفسك بتتخانقي معاه وتسبيله البيت وتمشي انتي فاهمه احنا مراقبين كل حركه هتعمليها كويس وهنبقي معاكي خطوه بخطوه اي حركه غدر منك رصاصه في دماغ ابنك تموته
داليدا : انا هعمل اللي انتوا عايزينه بس سيبه ابني يعيش
الاتنين الارهابيين دوول غيروا بسرعه كاوتشات العربيه اللي فرقعت وركبوا كوتشات جديده وركبوا مع داليدا وهما حاطين المسدس علي راسها وداليدا عملت زي ما هما عايزين بالظبط دخلت مع داوود وهي سنداه وعملت نفسها بتضحك معاه والخدامه شافتهم وبعدها بشويه طلعوا فوق والارهابي كان مستنيها فوق وهو حاطط المسدس علي دماغ داوود غيرتله هدومه وهو نايم وعملت نفسها بتتخانق معاه عشان البيت كله يسمع انهم بيتخانقوا وبعدها حطت الرساله جنبه نزلت من غير ما حد يشوفها علي اوضه يونس حطيته علي سريره ونيمته وغيرتله هدومه وكان الارهابي التاني حاطت المسدس علي دماغه واتصلت بمامتها وقالتلها ان دي اخر مره هتسمع صوتها فيها وانها هتنتحر
الارهابي وقتها اخد داليدا بعد ما عملت كل ده وراح بيها لعبدالله في سينا
بقلمي مآآهي آآحمد
وبقي كل شويه عبدالله يتلقي مكالمه قدام داليدا
عبدالله : خلاص جبناها هالحين
اللي بيكلمه :_________________
عبدالله : لا ماراح اقتلها بنحتاجها الشيخ بدران كبر ومحتاجين بداله دكتور
اللي بيكلمه : ____________________
عبدالله : ما راح اعيد كلامي مره تانيه بنحتاجها ما راح اقتلها
داليدا وقتها داليدا فكرت تموت نفسها علي انها تكون معاهم وبتساعدهم لاقيت مسدس جنبها اخدته وضربت نفسها بالنار ووقعت اتخبطت في صخره علي دماغها وقتها عبدالله ساب الفون من ايده وجري بسرعه علي داليدا ووداها للشيخ بدران ولما فاقت مكانتش فاكره حاجه حرفيا فضلت كده سنه وهي مقتنعه انها منهم ومعاهم لحد ما واحده واحده الذاكره رجعتلها ماقالتش لحد وكانت بتفكر في الهرب بس كل مره كانت بتفشل لحد ما عبدالله جه وقلها
عبدالله : داليدا
داليدا : نعم ياعبدالله
عبدالله : انا عارف ان الذاكره رجعتلك وانك هالحين فاكره كل شى حاولتي تهربي كتييير ما قدرتي بس في اوامر اعلي مني ومنك عايزاكي ترجعي لداوود
داليدا : انت بتقول ايه انا مش فاهمه حاجه
عبدالله : انتي فاكره كل شى وكلمه زياده راح أامر رجالتي بقتل يونس ابنك
داليدا : لا خلاص شوف انت عايز ايه وانا هعمله
عبدالله : احنا هنرجعك لداوود وهنخليه يعرف مكانه هنا بطريقتنا وهياخدك معاه تاني بس اهم شي انك تخليه يطلقك ويكرهك وتقنعيه انه مبقاش في قلبك وانك بتحبيني فهماني ياداليدا
داليدا : وليه ده كله
عبدالله : من غير ليه انتي تنفذي وبس وخللي بالك اي حركه غدر منك ولو حاكيتي لداوود اي حاجه يونس ابنك هيضيع منك يعني مثلا وهو رايح الحضانه بتاعته يتخطف ويتقتل او الخدامه اللي جوه فيلا داوود تحطله سم او أن حد يرميه من فوق سور عالي فهماني ياداليدا
داليدا : داليدا بكل قهره فاهمه طبعا
بقلمي مآآهي آآحمد
________________________
داوود : داليدا ..داليدا روحتي فين سرحتي في ايه لكل ده
داليدا فاقت بسرعه لما افتكرت كلام عبدالله ليها وقالتله
داليدا : ابعد عني ماتلمسنيش احنا مش هينفع نكون سوا 😔
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل العاشر 10 - بقلم ماهي أحمد
داليدا : لاء لاء احنا مش هينفع نكون سوا .. مش هينفع ياداوود مش هينفع 😔
داليدا قامت وقفت جنب السرير وبقت في حاله هيستريا كل ما بتتخيل ان ممكن ابنها يجراله حاجه
داوود قام بسرعه من علي السرير وقرب منها بكل حنيه وقلها
داوود : داليدا اهدي .. اهدي ياداليدا في ايه ؟
داليدا : ( بتوتر ) داوود انت مش فاهم احنا مش هينفع نكون سوا انا مبحبكش .. انا مش عايزاك وهي بتشاروله بأيدها انها فعلا مش عايزاه
داوود : حط ايده علي كتفها وبقي ينزل بصوابعه علي كتفها
وشبك صوابعه العشره بأيديها ونزل ايديها جنبها وهو مشبك صوابعه العشره بأيديها وقرب منها لدرجه ان وشهم بقوا في وش بعض ولمس راسها براسه وقلها
داوود : (بصوت واطي وهو مغمض عنيه ) كداااااااابه
داليدا وقتها لما داوود قرب منها اوي كده ضعفت وغمضت عنيها
داوود كمل كلامه وهمس في ودنها
داوود : انتي عايزاني اكتر ما انا عايزك ياداليدا ووقف وراها وحضنها من ضهرها وقلها في ودنها بالراحه
داوود : قوليها تاني
داليد : وهي مغمضه عنيها ومرجعه راسها لورا وسانده علي صدر داوود قالتله بهمس
داليدا : اقول اي
وقتها داوود مش رد عليها وابتدت
داليدا غمضت عنيها واخدت نفس راح داوود باسها
بوسه خفيفه وقتها داليدا اتنهدت وهي مغمضه عنيها وساب ايديها و بأيده التانيه حط ايده حوالين علي رقبتها وبلمسه من شفايفه علي رقبتها نست داليدا الدنيا وما فيها داليدا بقت من كتر التوتر بقت عماله تفرك في صوابعها واول ما داوود وصل لشفايفها وقتها راحت لدنيا تانيه وهو بيتكلم وبيبوسها بوسه خفيفه وبيقولها وهو مقرب شفايفه من شفايفها
داوود : لسه مش عايزاني
داليدا مفتحه عنيها نص فاتحه وقالتله بصوت خفيف طالع بتنهيده لا لسه
داوود باسها بوسه تاانيه بس المره دي بوسه مش عاديه
وقتها داليدا غمضت عنيها خالص وبطلت تفرك في صوابعها وراحت في دنيا تانيه خالص وسابت نفسها لداوود وابتدت ترفع ايديها بالراحه اوي عشان تلمس بأيديها علي ضهره بكل حنيه وقتها داوود بصلها وهو شفايفه قريبه من شفايفها وقلها
داوود : لسه برضوا مش عايزاني
داليدا : بنفس بيهنج قالتله عايزاك ياداوود عايزاك
داوود ابتسم ابتسامه تهبل زيه كده وقلها عارف ياداليدا عارف انك عايزاني اكتر ما انا عايزك وابتدي يفكلها زراير البيجامه زرار بعد التاني وهي كمان داوود كان وحشها اوي وسابها تقلعه التي شيرت الاسود اللي بنص كم اللي كان لابسه وقتها عضلات جسمه المتقسمه كل عضله بانت وسلسله الجيش اللي مش بيقلعها ابدا دايما علي صدره وعنيه الرمادي االلي تهبل تخللي اي بنت ماتقدرش تقاومه .. هما وقتها كانوا واقفين رفعها وشالها وهي لفت دراعها حوالين رقبته ورجليها حوالين وسطه وبقوا يبوسوا بعض وهما مبسوطين وقلها وحشتنيني ياداليدا
داليدا : انت كمان وحشتني اوي ياداوود
داوود حط داليدا علي السرير وطفي النور ودي كانت اول ليله يقضوها سوا بعد غياب سنتين عن بعض
داليدا محسيتش بنفسها الا وتاني يوم وداوود في الحمام بياخد شاور فاقت من النوم بسرعه وقالت في نفسها
داليدا : انا ايه اللي عملته ده انا ازاي عملت كده 🤦
داليدا اول ما حسيت ان داوود خلاص قرب يخلص الشاور بتاعه وبيقفل الدش بسرعه عملت نفسها نايمه وداوود طلع لبس هدومه وباس داليدا من خدها ونزل تحت داليدا اول ما سمعت الباب اتقفل قامت قعدت نص قاعده علي السرير وهي مغطيه نص جسمها بالملايه
داليدا : وبعدين اعمل ايه ياربي انا مش عارفه ابعد عن داوود وانا بحبه اوي كده
قامت وهي مخنوقه دخلت اخدت الشاور بتاعها وطلعت لبست وهي بتسرح قدام المرايه لاقيت الباب بيخبط
دالليدا : مين
بثينه : انا ياداليدا
داليدا اول ما سمعت صوت بثينه فتحتلها علي طول
بثينه : صباحيه مباركه ياعروسه 😊
داليدا اتحرجت وحطت وشها في الارض
بثينه اتكسفت وحست انها حرجتها وقالتلها انا اسفه انا نسيت انك فاقده الذاكره ومش فكراني ومش واخده عليا بس احنا كنا اكتر من الاخوات
انتي وحشتيني اوي ياداليدا انا عارفه ان صعب تتعودي عليا
وكمان ..
ولسه هتكمل كلامها داليدا وقتها عيطت واخدت بثينه في حضنها وبقت تعيط زي المجنونه
بثينه : مالك ياداليدا فيكي ايه بتعيطي كده ليه ؟
داليدا ماقدرتش تكذب اكتر من كده وحكت لبثينه علي كل اللي حصل من وقت ما اتخطفت وفقدت الذاكره سنه ورجعتلها حرفيا حكيتلها علي كل حاجه
بثينه : ياااااااه ياداليدا كل ده حصل معاكي
داليدا : ( بعياط ) ايوه كل ده حرموني من ابني وداوود ودلوقتي عايزني ارجع عشان اكره داوود فيا انا مش قادره مش قادره اسيبه مش قادره اكسر قلبه انا بحبه انا رضيت اتحمل الذل ده عشانه وعشان يونس بس خلاص مابقيتش قادره اتحمل اكتر من كده يابثينه
بثينه : اسمعيني ياداليدا اوعي تحكي لداوود علي حاجه داوود لو عرف انك كنتي بتمثلي عليه وانك مش فاقده الذاكره ولا حاجه عمره ما هيسامحك
داليدا : والعمل يابثينه اعمل ايه
بثينه : هما مش بيهددوكي بيونس ان ممكن الخدامه مثلا تحطلوا حاجه في الاكل او انه لما يروح الحضانه يجراله حاجه او .. اي حاجه ممكن تحصله
داليدا : ايوه مظبوط
بثينه: خلاص بسيطه الخدامين او اي حد هنا نمشيه والحضانه بلاش يروحها هو رايح الجامعه يعني ومش هنمشيه خطوه من غيرنا
داليدا : وهيفضل لحد كده لامتي يابثينه
بثينه : انتي ليه مش واثقه في داوود ياداليدا
داوود عمره ما هيسيب عبدالله اللي بتقولي عليه ده الا لما يحبسه مش هيسيبه ياداليدا وقتها يونس يقدر يعيش في امان
داليدا : عارفه يابثينه انا لو كان ليا اخت مكانتش هتعمل معايا زي ما انتي بتعملي كده
بثينه : انتي اكتر من اختي ياداليدا
داليدا : ربنا يخليكي ليا
بثينه : طيب تعالي بقي لما تقعدي مع يونس شويه
داليدا : لا سبيلي انا يونس يابثينه انا هحضرله فطاره وادخله اوضته
داليدا ابتدت تحضر الفطار ليونس ودخلتله اوضته يونس اول ما شافها بعد عنها بسرعه وابتدت داليدت تقرب منه واحده واحده في الاول كان خايف منها بسبب كلام جميله عن داليدا دايما وفضلت قاعده معاه طول اليوم ماسابتهووش لحظه واحده لحد ما الليل ليل وداوود لحد الوقت ده مارجعش داليدا نومت يونس ونام في حضنها اليوم ده وبعد كده بقت بتبص لاقيت جد داوود بيبص وبيوارب الباب عايز يشوف داليدا ويونس بيعملوا ايه عملت نفسها مش واخده بالها منه وبعدها راحت لبثينه
بقلمي مآآهي آآحمد
داليدا : وبعدين يابثينه داوود اتأخر اوي
بثينه : استني هتصل بي ،،
بثينه اتصلت لاقيت فونه مغلق .
داليدا : شوفتي اكيد حصله حاجه
بثينه : يابنتي هو داوود عيل صغير ماتقلقيش عليه
بثينه بتبص لاقيت مسيج علي تليفونها من داوود بيقولها ادي فونك لداليدا يابثينه
بثينه ادت فونها لداليدا وقالتلها
بثينه : الحقي داوود باعتلك مسيج علي فوني
داليدا : اخدت الفون بسرعه من بثينه
بعدها لاقيت مسيج تانيه بيقولها اطلعي بره من غير ولا كلمه
داليدا : داوود انت فين انا مش فاهمه حاجه
بثينه : اعملي زي ما بيقولك وانتي هتفهمي
داليدا خرجت بره لاقيت داوود لابس الجاكيت الجلد الاسود بتاعه والبدي الابيض من تحتيه ومستنيها علي الموتوسيكل بتاعه
داليدا اول ما شافته هديت شويه واطمنت عليه
داوود نزل من الموتوسيكل بتاعه وكان رابط علي ايده زي اشارب اسكارف واول ما شافها راح لف ورا ضهره وغمي عنيها
بقلمي مآآهي آآحمد
داليدا :. ( بابتسامه ) داوود انت بتعمل ايه
داوود : اوعي تشيلي القماشه من علي عنيكي الا لما اقولك اركبي وانتي ساكته
داليدا ركبت ورا داوود الموتوسيكل وداوود اخدها وبقي يسوق بأسرع ما يمكن
داليدا : بالراحه شويه ياداوود
داوود : وهو سايق بأسرع ما عنده قلها
داوود : خايفه وانتي معايا
داليدا : انا ... انا وفي سرها انا مبخافش غير عليك
داوود : ( بصوت عالي عشان صوت الهوا ) ما ردتيش ليه ؟ بقولك خايفه وانتي معاااااايااا
داليدا : لاء مش خايفه
داوود : طيب قومي ياداليدا قومي وافردي ايدك الاتنين وارمي كل الايام الوحشه اللي عشتيها ورا ضهرك صرخي ياداليدا صرخي
داليدا : داوود انت بتقول ايه انا مغميه عنيا
داوود : انتي مش واثقه فيا
داليدا : اكيد واثقه فيك
داوود : ( وهو سايق ) يبقي بقولك قومي واصرخي ياداليدا صرخي طلعي كل اللي جواكي
داليدا : كانت راكبه حصان ورا داوود ابتدت تقف بالراحه وهو سايق وسابت ايديها وفردتها وبقت تصرخ بأعلي ما فيها تصرخ .. تصرخ .. وبقت تقول اااااااه .. وتصرخ اكتر لحد ما طلعت كل الطاقه السلبيه اللي فيها لدرجه ان صوتها وجعها
وبقي داوود يبصلها في المرايه ويضحك
ويبتسم وهو كمان بقي يصرخ معاها باسمها ويقولها داااااااليدددددداااا ... بحبببببببببببببببببك ❤️
داوود اخيرا وقف الموتوسيكل بتاعه وداليدا بتبص لاقيت نفسها في العين السخنه مايه ورمله وهما وبس والدنياااا كانت ضلمه مافيش غير ضوء القمر منور سماهم مش اكتر
داوود اخد داليدا وبقوا يتمشوا علي البحر وقلعوا الكوتشيات وبقوا ماسكينها في ايديهم داوود لمس ايدين داليدا وشبك صوابعه بصوابعها وقلها
داوود : تعرفي اني ببقي ميت من غيرك ياداليدا وانتي بعيده عني بحس ان كل حاجه مالهاش اي طعم عايش في الدنيا من غير روح كنت بفكر الف مره في الدقيقه ياتري حصلها ايه ياترى هي فين
داليدا : مفكرتش اني ممكن اكون مش عايشه فعلا
داوود وقتها حط ايديه بسرعه علي شفايف داليدا وقلها ماتقوليش كده ياداليدا انا معرفش اعيش من غيرك انتي مش فاهمه انتي ايه بالنسبالي
داوود : داليدا انا عارف ان اللي حصل بينا امبارح ممكن تكوني انتي معتبراه كان لحظه ضعف مش اكتر بس اللي انا متأكد منه اني جواكي مهما نسيتي هييجي في يوم تفتكرى كل حاجه حصلت ما بينا في يوم
داليدا : ( من جواها ) نفسي اقولك علي كل حاجه ياداوود نفسي اقولك اني عمري في يوم مانسيتك ولا اقدر انساك ابدا بس غصب عني
داوود : ايه ياداليدا روحتي فين
داليدا : لا .. لا .. ابدا مافيش
داوود : طيب تعالي معايا داوود مسك داليدا من ايدها وبقي يجري بيها علي الشط وبقي يخلي داليدا تجرى معاه وبقي يرش مايه علي داليدا لدرجه ان كل هدومها بقت مايه
داليدا : داوود كفايه .. كفايه ياداوود .. كفايه 😂😂
داوود اول ما وقف رش مايه علي داليدا
داليدا بقت ترش عليه مايه بكل قوتها وقتها داوود جري ورا داليدا وهما علي الشط وبقت داليدا تجري منه لحد ما مسكها وشالها علي كتفه وبقي ماشي بيها
بقلمي مآآهي آآحمد
داليدا : ( بضحك وبقت تضرب علي ضهر داوود وهو شايلها ) نزلني ياداوود بقولك نزلني
وقتها داوود نزل داليدا ونيمها علي الشط وبقي فوقيها وقلها
داوود : مافيش احلي من انك تكوني معايا ياداليدا
وجه يقرب من شفايفها داليدا قامت وجريت منه بسرعه وبقي يجري وراها وهما بيضحكوا بيبصوا وهما بيجروا داليدا رجليها اتلوت تحتها
داليدا : اه ..اه.. رجلي مش قادره
داوود : جرى وقعد في الارض وقلها ايه في اي مالك ياداليدا
داوود لقي داليدا بتبص وراه داوود بيبص
لاقوا شاليه قدامهم كبير اوي بس زي ما يكون مهجور مافيهووش حد بس من كتر ما الشاليه كبير كان حلو اوووي
داليدا : الله الشاليه ده حلو اوي ياداوود
داوود : اي عاجبك
داليدا : جدا اصلا
داوود : بس كده طيب تعالي
داليدا : هنروح علي فين
داوود : هنروح الشاليه اللي عجبك ده
داليدا جت تقوم قالتله
داليدا : رجلي اتلوت تحتي مش قادره امشي عليها ياداوود
داوود شال داليدا علي ضهره ومشي بيها وبقت تغمي عنيه وهو ماشي
داوود : داليدا مش شايف اوعي ايدك وبقي يعمل نفسه انه هيقع بيها عشان تشيل ايدها داليدا بقت تصوت وشالت ايدها علي طول
بقلمي ماهي احمد
واول ما وصلوا الباب كان مقفول داوود نزل داليدا ونط من السور
داليدا : بتعمل اي يامجنون 😳
داوود : هدخلك
داوود فتح الباب وبقي شايل داليدا ودخلوا جوه الشاليه ده بيبصوا لقوا حمام سباحه كبير بس للاسف فاضي وكلوا اوراق شجر
وقتها داوود بص لداليدا ونزلها من علي ايديه ورجعلها خصل من شعرها ورا ونامت في الارض وبقي معاها علي ضوء القمر
داوود وداليدا مافيش اجمل من حبهم لبعض حبهم لبعض مايتوصفش..