تحميل رواية ضحية عنيد الجزء الثالث بقلم ماهي أحمد pdf
بقلم ماهي أحمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الكل في صوت واحد: هييييييييييه داوود: يلا يايونس طفي الشمع يونس جه ينفخ في الشمع عشان يطفيه جميله: استني اتمني أمنية قبل ما تطفي الشمع الأول يونس غمض عينيه واتمنى أمنية، وبعدها طفى الشمع، وبعدها الأنوار اشتغلت داوود: كل سنة وانت طيب يايونس يونس: وانت طيب يابابا ❤️ جميله: كل سنة وانت طيب يايونس يونس: كل سنة وانتي طيبة ياماما جميله ❤️ جميله: أخدته في حضنها وأديته الهدية بتاعته وقالت له: ياروح ماما جميله من جوه (وباسته من خده) من بعيد جدّه جه بالكرسي المتحرك وجايب معاه هدية ليونس في إيده وبيبتسم جد...
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ماهي أحمد
وقتها داوود بص لداليدا ورجع خصلة من شعرها لورا. ابتدت داليدا تبص للسما ونامت على الأرض. داوود خدها في حضنه وناموا جنب حمام السباحة وهما باصين للسما.
داوود: عارفة يا داليدا، أنا يمكن أول مرة أقولك الكلام ده من وقت ما عرفتك. بس زمان، لما كان أبويا عايش وأمي الله يرحمهم، كانوا بيجبوني هنا أنا وبثينة عشان نصيف. أبويا كان راجل على قده أوي، وإحنا كان نفسنا أنا وبثينة نصيف زي باقي الناس اللي بتصيف. فكان يجيبنا هنا على الشط، كان زمان شط عمومي مش بتدفعيله فلوس. والغريبة بقى إن أنا وبثينة كنا بنبقى مبسوطين أوي باليوم ده، مجرد شط ومياه بس بالنسبالنا كانت الدنيا وما فيها. كانت أحلامنا بسيطة وأقل حاجة تفرحنا. عارفة يا داليدا، إنتي بتفكريني بنفسي وأنا صغير.
داليدا: أنا يا داوود؟
داوود: أيوه. وداليدا، عشان أقل حاجة وأبسط حاجة بتفرحك.
داليدا قالتله: طيب كمل.
وبعدين، في يوم مشيت أنا وبثينة بعيد عن أبويا وأمي شوية، ولاقينا الشاليه ده. وبثينة كانت هتموت وتدخله، ووعدتها وعد إني لما أكبر وأبقى غني هشتري عشانها.
داليدا: طيب إيه، اشتريته ليه؟
داوود: للأسف لأ. أنا مابقاش معايا فلوس. إلا لما كانت بثينة مشلولة وتعبانة.
داوود: عارفة إيه اللي أنا مستغربله يا داليدا؟
داليدا: إيه يا داوود؟
داوود: إني لما كنت صغير، كنت فاكر إن الفلوس هي سبب السعادة، وإني مش هبقى حزين لحظة لما يبقى معايا فلوس وأقدر أجيب اللي أنا عايزه.
داليدا: طيب ولما بقى معاك فلوس؟
داوود: بقيت أتمنى يوم واحد يرجع من أيام زمان، أيام راحة البال، وما كنتش شايل هم حاجة. إنتي ويونس سبب سعادتي. إنتوا... وإنتوا جنبي بحس إني ملكت العالم كله وما فيه.
داليدا: ضمني لحضنك أوي يا داوود. ماتطلعنيش من حضنك أبداً. خليني دايماً في قلبك.
داوود ضم داليدا لحضنه وقربها منه أكتر وأكتر، وقالها:
داوود: إنتي دايماً في قلبي يا داليدا. من وقت ما شوفتك للمرة الأولى وأنا على البار، فاكرة؟
داليدا: أيوه فاكرة يا داوود.
داوود: من اللحظة دي وأنا جوايا حاجة اتغيرت. مع إني ماكنتش بؤمن بحاجة اسمها حب أصلاً، بس إنتي هدمتي أي جدار وأي قانون عملته لنفسي يا داليدا. إنتي كنتي مختلفة عن أي بنت عرفتها في يوم. عشان كده كنت بعاندك وحش أوي، كنت خايف لأقع في حبك.
داليدا: (بهزار) ووقعت يا داوود. وأخيراً بقيت معايا ومن نصيبي.
داوود حضن داليدا أكتر وقالها:
داوود: ده من حظي إني من نصيبك.
داليدا وهي في حضن داوود، بقت تفكر وتقول:
داليدا: ياريتني أقدر أقولك على اللي جوايا يا داوود.
داوود: (بيقول في نفسه) حاسس إنك مخبية حاجات كتير عني يا داليدا. أتمنى تقولهالي، ومعرفهاش من حد غيرك.
داوود نام اليوم ده هو وداليدا جنب البسين وهو فارِد دراعه وهي نايمة عليه وضاممها لصدره. والصبح طلع عليهم وهما نايمين. داوود ابتدى يصحي ويفتح عينيه. بيبص مالقاش داليدا نايمة جنبه. اتخض، قام بسرعة عشان يشوفها فين. بيبص لقاها واقفة عند الشط وبتطير طيارة ورقية.
داوود بقى بيقول في نفسه: روحك حلوة أوي يا داليدا. مهما كبرتي هتفضل جواكي الطفلة اللي بحبها، وأقل حاجة بتسعدك.
وبعدها داوود وقتها ابتسم وراح عليها بسرعة. وكان قالع الجاكيت بتاعه والتيشيرت، ونصه اللي فوق كله عريان. راح لداليدا، وأول ما رحلها مسكها من ضهرها وبقى يطير الطيارة معاها. قضوا وقت حلو جداً على الشط وبقوا يتمشوا سوا.
داليدا: وهي ماشية مع داوود على الشط وبيتكلموا، راحت بصت لداوود. وداوود فهمها من نظرة عينيها وقالها:
داوود: عارف إنك جعانة من غير ما تقولي حاجة.
داليدا: بصراحة جعانة أوي، بس مش عايزة أقولك عشان مانمشيش من المكان ده. المكان ده زي الجنة بالنسبالي، ياريت لو نفضل فيه دايماً على طول، ويبقى معانا يونس وبس، مش عايزين حد تاني من الدنيا يا داوود.
داوود: هيحصل يا داليدا، وقريب أوي هيحصل.
بس دلوقتي تعالي نشوف أي حاجة قريبة من هنا. داوود أخد داليدا على الموتوسيكل وراحوا لأقرب فرع في "mac" وجابوا سندوتشات وبيبسي، وخدوها ورجعوا الشط مرة تانية وقعدوا على صخرة على الشط وابتدوا ياكلوا سوا. والموج بقى ييجي على رجليهم. داوود كان بيحكي لداليدا عن كل حاجة حصلت ما بينهم. ومع إنها فاكرة كل حاجة حصلت ما بينهم لحظة بلحظة، بس كانت برضو بتحب تسمعه وتشوف عيونه وهي بتلمع وهو بيحكي عنهم.
داوود: يا ترى برضه لسه مش فاكرة أي حاجة من اللي قولتلك عليها يا داليدا؟
داليدا وقتها سكتت. مكانتش عايزة تكذب عليه أكتر من كده. هي خايفة تقوله، خايفة مايسمحهاش، وخايفة لو قالتله يحصله حاجة. داليدا كانت في حيرة غريبة وقتها. دمعة نزلت من عينيها على خدها. مسحتها بسرعة قبل ما داوود يشوف دموعها، بس داوود كان شافها. وقتها داوود ابتسم وسكت، مارضاش يتكلم.
داوود: على فكرة يا داليدا، أنا عاملك مفاجأة.
داليدا: مفاجأة إيه؟
داوود: لما نروح، هتعرفي.
داليدا: هو إحنا لازم نروح يا داوود؟
داوود: أومال هنفضل هنا على طول يا داليدا؟
داليدا: ياريت يا داوود، ياريت.
داوود: طيب، يونس مش وحشك؟
داليدا: أكيد واحشني.
داوود: طيب يلا عشان في مفاجأة محضراها لك في البيت.
داوود كان قايل لبثينة إنها تتصل بأهل داليدا وتعرفهم إن داليدا رجعت وتعمل حفلة صغيرة كده على الضيق لحد ما هما يرجعوا عشان خاطر داليدا.
داوود وداليدا ركبوا الموتوسيكل، وبقت داليدا حضناه من ضهره ومسكاه جامد أوي زي ما تكون خايفة لا يروح منها، ونامت على ضهره لحد ما وصلوا باب الفيلا.
داوود: داليدا.. داليدا، إنتي نمتي؟
داليدا: إيه.. لأ أبداً.. أنا بس بنسي نفسي وأنا معاك.
داوود: طيب يلا بقى، عشان زمان أهلك كلهم جوه.
داليدا وهما رايحين على باب الفيلا، داليدا مسكت دراع داوود ولسه هتتكلم وتقوله اللي عايزاه.
داوود: عايزة تقولي حاجة يا داليدا؟
داليدا: أصل أنا كنت... وراحت سكتت.
داوود: قلها طيب. بقولك إيه يا داليدا؟
داليدا: نعم يا داوود؟
داوود: بلاش تقولي لأهلك إنك فاقدة الذاكرة، يعني اتعاملي معاهم عادي عشان تقدري تتواصلي معاهم أسرع. إيه رأيك؟
داليدا استغربت، ده كان نفس الكلام اللي عايزة تقوله لداوود.
داوود قطع تفكير داليدا وقالها:
داوود: داليدا، ماتفكريش كتير. يلا، كلهم مستنيين جوه.
داوود وقتها فتح الباب بالمفتاح ولقى كل أهل داليدا مستنيينها. كلهم حرفياً: مامتها وباباها ومازن وأميرة بنت خالتها وأحمد جوزها. كلهم ما عدا أحمد أخوها، مكانش معاهم. داليدا بقت تسلم عليهم وحضنتهم. وداوود مالقاش أحمد معاهم، راح اتصل بيه وقاله إنه أخته رجعت ولازم ييجي عشان يشوفها.
أحمد: أيوه يا سيادة المقدم، بس أنا متخانق مع أهلي. وأول ما يمشوا هكون عند حضرتك.
داوود: ده أمر يا حضرة الظابط. ربع ساعة والأقيك قدامي، إنت فاهم؟
أحمد: تمام يا فندم.
أحمد جه في خلال ربع ساعة كان عندهم، ومعاهم. وسلم على داليدا وكلهم كانوا سوا. وداوود قرر يسيب داليدا مع أهلها وسابهم ومشي.
وداليدا ابتدت تسلم على أهلها واحد واحد، وكانوا مبسوطين جداً برجوع داليدا. وابتدت مامتها تاخدها في حضنها، ماكنتش عايزة تطلعها منه أبداً. كانت فرحة داليدا اليوم ده ما تتوصّفش.
ماما داليدا: (أول ما شافت أحمد) أحمد، وحشتني أوي.
أحمد: (اتجاهل مامته حرفياً وراح لداليدا) وسلم عليها وحضنها.
داليدا: ليه مسلمتش على ماما يا أحمد؟
أحمد: بعدين يا داليدا. أنا مش عايز أوجع دماغك بالكلام ده.
ماما داليدا: لأ لازم تعرفها. إنت سبتنا ومشيت عشان حتة بت خدامة لا راحت ولا جت.
أحمد: ما اسمحلكيش تقولي على مراتي كده.
ماما داليدا: إيه؟ مراتك؟
ماما داليدا بقت زعلانة جداً ومابقتش عارفة تعمل إيه.
داليدا: ماما، مش وقته الكلام ده. وإنت يا أحمد...
داليدا: اعمل حسابك إنك هتبات معايا النهاردة. مش هتمشي من هنا.
أحمد: ماقدرش يا داليدا، أصل...
داليدا: قطعت كلام أحمد وقالتله: مش أصل ولا حاجة. أنا ماما عرفتني إنت عملت كده ليه. هات حياة مراتك وتعالى، أنا عايزك النهاردة.
أحمد اتصل بحياة ووصف لها العنوان وجت بسرعة وهي زي ما يكون ما صدقت. حياة جت وكلهم بقوا سوا. وأحمد كان ماسك إيد حياة ومش بيخلي مازن حتى يبصلها بعينيه.
جمال أخو داليدا أخد بثينة على جنب وقالها: أهو يا ستي، مالكيش حجة. داليدا رجعت. مش ناوية تقولي لداوود بقى؟
بثينة: أكيد طبعاً ناويه أقوله، وهحددلك معاه ميعاد كمان في أقرب وقت.
جمال: بس المهم قبل ما إجازته تخلص. أنا مش هستنى لما يرجع من الإجازة.
بثينة: أكيد طبعاً، حاضر.
جمال مسك إيد بثينة وباسها وقالها: هستنى اليوم ده بفارغ الصبر.
بثينة من طيبتها ومن كتر حبها لجمال حضنته وبقت فرحانة جداً إن خلاص أخيراً هتجتمع مع جمال في بيت واحد. بس حضن جمال لبثينة كان كله غدر، ونظرته وضحكته لبثينة كانت مليانة خبث.
وبعدها، كلهم مشيوا واتفضل أحمد وحياة وداليدا. ادتهم أوضة عشان يناموا فيها سوا. حياة دخلت في الأوضة وقالت لأحمد:
حياة: إحنا هننام سوا في أوضة واحدة.
أحمد: حياة، أنا آسف. أنا اضطريت أقولهم إنك مراتي وداليدا فاكرة كده، عشان كده ادتنا أوضة واحدة ننام فيها. إنتي لو مش واثقة فيا، أنا ممكن...
ولسه هيكمل كلامه، حياة حطت إيدها على بوقه بسرعة وقربت منه وقالتله:
حياة: أنا لو ما وثقتش فيك، تفتكر ممكن أثق في مين يا أحمد؟ أنا متأكدة إني لو قلعت عريانة قدامك دلوقتي، هتجيب حاجة عشان تغطيني. أحمد، إنت حد كويس أوي وأنا ما أستاهلش منك أبداً كل اللي بتعمله معايا ده.
أحمد: ما تقوليش كده يا حياة. إنتي بنت مكافحة وأنا حابب إصرارك إنك في يوم تبقي حاجة وتوصلي.
حياة: (بقت تقول في سرها) ياريتني بجد مراتك يا أحمد.
وبعد كده قالت لأحمد:
حياة: طيب، مش هننام بقى؟
أحمد: أكيد هننام. بس اطلعي إنتي على السرير وأنا هنام هنا على الأرض.
حياة: لأ طبعاً. أنا أصلاً واخدة على نومة الأرض من زمان أوي. نام إنت على السرير وأنا هنام في الأرض.
أحمد: إنتي فكراني عيل توتو ولا إيه؟ ده أنا بتمرن تحت إيد المقدم داوود، يعني جامد. ماتقلقيش. يلا بقى، اطلعي على السرير.
داليدا وقتها خبطت على أحمد في الأوضة وجابت هدوم لحياة عشان تغير هدومها ومشيت.
أحمد: ادي الهدوم لحياة عشان تغير. خدي يا حياة، غيري هدومك.
حياة: مش هينفع أغير.
أحمد: ليه؟
حياة: عشان مافيش حتة أغير فيها وإنت قاعد، يعني هغير إزاي؟
أحمد: إنتي مش لسه من فصوة واحدة قايلة إنك واثقة فيا ولو قلعتي قدامي عريانة هتغطيني؟ راح فين كلامك بقى؟
حياة: أه، أنا قولت كده، بس ده ما يمنعش إن الواحد بيتكسف ومش هينفع أساساً.
أحمد ابتسم وقالها: طيب، أنا طالع بره وأول ما تخلصي لبس، ناديلي.
حياة: حاضر.
أحمد لسه بيفتح الباب لقي جد داوود في وشه وقال له:
جد داوود: رايح فين في الوقت ده يا أخو داليدا؟
أحمد: اتحرج وقال له: لا أبداً، مش رايح. ودخل تاني بسرعة. ولسه حياة ما غيرتش، راحت قالتله:
حياة: إيه؟ رجعت تاني ليه؟
أحمد: الراجل الرخم ده، جد داوود، واقف بره.
حياة: طيب وبعدين، خلاص بلاش أغير.
أحمد: لأ لأ، غيري عادي. أنا هديكي ضهري وهغمض عنيا. ماتقلقيش، مش هبص عليكي.
أحمد عمل كده فعلاً وبقى مدي حياة ضهره. وهي كمان كانت مدياه ضهرها وبتغير. وخلعت البلوزة وبقت بالبادي الحمالات بس، ولسه بتقلع الجيبة. وهي بتقلعها، رجليها اتعكبلت ورجعت لورا. أحمد مسكها بسرعة وبقت في حضنه. وقتها الاتنين بصوا لبعض نظرة طويلة، كل واحد في عينيه كلام نفسه يقوله للتاني بس مش قادرين. وبعدها حياة بعدت عن أحمد بسرعة. ووقتها أحمد جاب المفرش اللي على السرير وغطى حياة وهي عريانة. وقالتله:
حياة: كان عندي حق لما قولتلك إنك لو لقيتني عريانة هتغطيني.
أحمد: ابتسم وقالها: إنتي عندك حق، بس أنا شاب وأكتر من كده مش هقدر أمسك نفسي. البسي بسرعة بقى.
حياة: شالت المفرش اللي أحمد حطه عليها وقربت منه وقالتله: مش هتقرب مني عشان إنت غير أي حد عرفته يا أحمد.
لحد كده الحياة هادية جداً ما بين الكل، بس يا ترى هتفضل هادية كده على طول؟ ده اللي هنشوفه في الأجزاء اللي جاية.
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ماهي أحمد
أحمد: وعرفتي منين بقي اني غيرهم ياحياة؟
بيقرب منها خطوة بعد خطوة، وحياة تبعد عنه وبقت متوترة.
حياة: اصل.. اصل.. الواحد بيبان من تصرفاته.
(تبتلع ريقها)
حياة: وانت لو كنت عايز تعمل معايا حاجة من زمان كنت عملتها، صح يا أحمد؟
أحمد كان مش بيرد على حياة، وكان بيقرب منها بطريقة رهيبة لحد ما خبطت في السرير وهي بترجع لورا. راح زقها على السرير، وقعت عليه وأحمد بقى فوقيها. مسك إيدها ورفعها فوق، وشبك صوابعه بصوابعها الاتنين ووشه بقى في وشها أوي.
أحمد: مش أي حد تثقي فيه بسرعة أوي كده يا حياة، حتى لو كنت أنا.
وقرب منها أكتر.
حياة: أحمد، أنت قصدك إيه؟
أحمد وقتها ابتسم وابتدي يبعد عن حياة بالراحة وقالها:
أحمد: قولتلك ماتثقيش في حد بسرعة أوي كده، وخصوصاً اللي اسمهم أحمد زيي.
وادى حياة ضهره وابتدي يضحك.
حياة: ضربته بإيديها على ضهره بحنية وقالتله: والله بتستهبل، أنا افتكرت إنك بتتكلم بجد. تصدق أنا غلطانة إني صدقتك أساساً.
أحمد: أنتي بجد صدقتي؟
حياة: والله بجد صدقت.
أحمد قرب من حياة مرة تانية ورفع وشها بإيديه وقالها:
أحمد: طيب خلاص ماتزعليش، حقك عليا.
حياة: ماتعملش كده تاني، ممكن؟
أحمد: أنا رغم إني كنت بهزر معاكي، بس أوعدك إني مش هاخوفك مني تاني. وعايز أقولك، اوعي تخافي مني يا حياة في يوم.
حياة ابتسمت ابتسامة رقيقة زيها وقالتله:
حياة: حاضر يا أحمد.
أحمد وحياة ناموا هما الاتنين سوا اليوم ده على السرير، وكل واحد نام في جنب. بس قبل ما يناموا، حياة كانت حاطة إيدها جنبها. أحمد بالراحة أوي ابتدي يقرب صوابعه من صوابعها لحد ما صباعه الصغير لمس صباعها.
حياة حست بكده وابتسمت. ولما لقاها مش بتتكلم، ابتدي يمسك إيد حياة وبعدها غمض عينيه. وحياة كمان كانت مبسوطة أوي بلمسة إيد أحمد ليها وغمضوا عينيهم وراحوا في النوم سوا.
***
تاني يوم الصبح، داليدا صحيت بدري أوي وقامت بالراحة جداً من جنب داوود. لبست الروب بتاعها وبوست داوود من خده ونزلت لتحت. بتبص مالقتش في حد من الخدم نهائي في البيت وعرفت إن بثينة مشيت. كل اللي في البيت زي ما هما اتفقوا سوا.
وابتدت تنضف المطبخ وتغسل الأطباق وحطت الهاند فري في ودنها وبقت تتحرك مع الأغنية اللي بتسمعها وهي بتغسل الأطباق على الحوض. وكانت مندمجة جداً خصوصاً على الأغنية اللي بتحبها بتاعت "Thousand Year". وافتكرت لما كانت بترقص عليها هي وداوود في جزر المالديف.
وفجأة من غير ما تحس لاقيت داوود جاي من وراها وشالها من ضهرها وبقي يلف بيها وهي الصابون كله كان في إيديها. وقتها داليدا بقت بتضحك وفرحانة جداً وداوود بيلف بيها. وبقي شعر داليدا ييجي على وش داوود. وبقت تقوله وهي بتضحك:
داليدا: (بضحك) داوود كفاية.. كفاية يا داوود دوخت مش قادرة.
داوود أخيراً نزل داليدا. وداليدا لفت وشها لداوود وبقوا قصاد بعض وقالتله (بهزار):
داليدا: كده تخضني.
داوود: وأعمل معاكي اللي أنا عايزه كمان، مش أخضك بس.
داليدا وقتها إيدها كانت كلها صابون قالتله:
داليدا: كده طيب!
وحطت إيديها الاتنين وهما مليانين صابون على وش داوود. وقتها داوود بقي يجري وراها وهي فضلت تجري منه في المطبخ حوالين الترابيزة لحد ما أخيراً داوود مسك داليدا ووقعها في الأرض وبقي فوقيها.
داليدا قالت لداوود بشويش:
داليدا: (بهُمس) بتعمل إيه يامجنون، إحنا في المطبخ.
داوود: إيه، أنتي مش مراتي؟ محدش ليه عندي حاجة. لو سمحت.
ولسه هيقرب منها عشان يلمس شفايفها لقي يونس جه واقف قدامهم وبيفرك في عينيه وقال لداوود:
يونس: أنت بتعمل إيه يابابا؟
داوود: بص له كده وبص لداليدا وقالها: أهو ده الوحيد اللي لازم أعمل له حساب في البيت.
داوود قام من على الأرض هو وداليدا بسرعة وداوود شال يونس وقال له:
داوود: إيه اللي مصحيك الصبح كده يابطلي؟
يونس: عشان جعان.
داليدا شالت يونس وحضنته وباسته وقالت له:
داليدا: حبيب مامي، دقيقة واحدة والأكل يكون جاهز.
داليدا: داوود اغسل الطبقين دول بسرعة معلش لحد ما أعمل الفطار.
داوود: أنا المقدم داوود، أقف أغسل طبقين؟ أنتي اتجننتي يابنتي.
داليدا: داووددد، الطبقين دول يتغسلوا بسرعة عشان أحضر الفطار.
داوود بص لداليدا وقالها:
داوود: أنت تؤمر ياباشا.
داوود ابتدي يغسل الأطباق، لكنه ماسألش حتى فين الخدم ولا قال هما راحوا فين. وداليدا بقت مستغربة إنه ماسألش، ده داوود بيبقى عايز يعرف كل حاجة بتحصل في البيت الصغيرة قبل الكبيرة.
داوود كان كل شوية يعاكس داليدا وهي واقفة في المطبخ وبتعمل الفطار، وبقت داليدا كل ما تعمل صنف من الفطار توكله لداوود وهو بقي ياكل من إيديها وفي نفس الوقت يغسل الأطباق.
داليدا: ها، إيه رأيك يا سيادة المقدم؟
داوود: طول عمرك خايبة يا داليدا، ناقصة ملح.
داليدا: بقي كده، ماشي يا داوود، شوف مين هيفطرك النهارده.
ولسه بيتكلموا، بثينة جت لهم.
بثينة: صباح الخير.
داوود: صباح الخير يا بثينة، بنت حلال، كويس إنك صحيتي عشان تفطري معانا.
بثينة: (بتوتر) أنا عايزة أتكلم معاك شوية.
داوود: خير يا بثينة، إيه مالك؟
بثينة اتوترت أكتر وقالت له:
بثينة: طيب، خلينا بعد الفطار.
داوود: زي ما تحبي يا بثينة.
داوود وداليدا حطوا الفطار على السفرة، وأحمد وقتها طلع هو وحياة من الأوضة بتاعتهم.
داليدا: يلا يا حياة، شفتي حماتك بتحبك؟ يلا عشان نفطر سوا.
حياة وقتها ابتسمت وقالت لها:
حياة: فعلاً، باين إنها بتحبني أوي.
أحمد وحياة وبثينة وداوود وداليدا كلهم قاعدين على طاولة واحدة سوا. وحياة مش مصدقة إنها قاعدة مع المقدم داوود اللي أحمد ياما كان بيحكي لها عنه. وكانت بتبص له.
داوود أخد باله من نظراتها له.
داليدا: ليه بتبصي لداوود أوي كده يا حياة؟
حياة: نعم.. لا.. أبداً، أصل.. أصل أحمد دايماً كان بيحكي لي عن المقدم داوود وقد إيه هو إنسان شجاع وبيحب وطنه.
داوود قطعها في الكلام وقال لها:
داوود: وإيه، طلعت زي ما أحمد بيحكيلك ولا أحمد بيبالغ؟
حياة: لا خالص، مكانش بيبالغ، زي ما وصفت حضرتك بالظبط.
داوود: اعملي حسابك يا بطل، إن إجازتنا خلصت وكلها يومين بالظبط ونرجع سينا، أنا وأنت.
أحمد: للأسف، عارف.
داليدا: وللأسف ليه يا أحمد؟
أحمد: مش عارف أسيب حياة لمين وأنا مش موجود.
وابتدي يحكي لداليدا على ظروف حياة.
داليدا: ماتقولش كده يا أحمد، داوود كده كده هيبقى معاك وحياة هتبقى معايا أنا وبثينة لحد ما ترجع وتشتري لكم شقة كده على قدكم.
داوود: والشقة موجودة على فكرة.
داليدا: دي هدية مني ليكم بمناسبة جوازكم.
أحمد: أنا متشكر جداً يا سيادة المقدم، أنا مش عايز أتعبك معايا.
داوود: مافيش تعب ولا حاجة، الشقة كده كده موجودة. فاكراها يا داليدا؟ شقة العزوبية بتاعتي قبل ما نتجوز.
داليدا كانت لسه هتقول: فاكرة، لاحظت إن داوود بيوقعها في الكلام وسكتت وقالت:
داليدا: لا، مش فاكرة.
داوود: إزاي مش فاكرة؟ سبحان الله، مع إنك لسه من يومين كنتي فاكرة أول مرة اتقابلنا فيها.
داليدا اتوترت أكتر والشوكة وقعت من إيدها وبصت لبثينة بعدها.
داوود ابتسم.
وبثينة حاولت تداري على الموضوع بسرعة وبقت تفتح في أي كلام. وبعدها حياة اتكلمت وقالت:
حياة: أنت هتقعد في سينا قد إيه يا أحمد؟
أحمد: مش أقل من 3 شهور يا حياة، عشان أقدر أنزل إجازة.
حياة اتنهدت وقالت:
حياة: يااه، 3 شهور.
داليدا: ماتخافيش، هيعدوا بسرعة.
بثينة: داوود، أنا هتجوز.
الكل ساب الأكل من إيده وداوود قالها:
داوود: كده مرة واحدة هتتجوزي يا بثينة؟
بثينة: لاء، مش مرة واحدة، أنا بقالي سنتين مستنية داليدا عشان مكانش هينفع أسيبك في الظروف دي.
داوود: طيب، مالك متوترة ليه؟ ومين سعيد الحظ بقى ده اللي أنتي متوترة أوي كده عشانه؟
بثينة: يبقى جمال، أخو داليدا.
داوود: أنتي بتقولي إيه؟ أنتي اتجننتي يابثينة؟
داليدا سكتت ماتكلمتش ولا كلمة، خايفة تدافع عن أخوها قدام داوود وهي عارفة إن أخوها مش كويس.
بثينة: ليه اتجننت؟ داوود، أنا بحبه.
داوود: بس هو مابيحبكيش ولا عمره حبك.
بثينة: جمال اتغير وبيحبني.
أحمد: رد وقال بسرعة: اسمعيني يا بثينة، جمال أخويا أهو، بس أنا منصحكيش بيه. جمال أناني، مابيحبش غير نفسه.
بثينة: هو ممكن يكون كده في الأول، بس هو اتغير. ولو مكانش بيحبني، هيستناني سنتين ليه؟ وهيبقى عايز يتجوزني ليه من أصله؟
داوود: أنا مش موافق على الجوازة دي.
بثينة: داوود، أنا مش صغيرة ومستعدة أتحمل نتيجة غلطي. جمال ده الحاجة الوحيدة اللي تمنيتها في حياتي. أرجوك وافق.
وفجأة الباب خبط.
بثينة: أرجوك يا داوود، ده جمال جاي عشان يطلب إيدي. ماتضيعيش سنين عمري اللي جاية. أنا بحبك وباحترمك ومش عايزة أعمل حاجة من وراك أو حاجة غصب عنك.
داوود: يا غبية، أنا خايف عليكي.
داليدا وقتها راحت تفتح وجمال جه معاه بوكيه الورد. وبيسلم على داوود وقتها داوود قاله:
داوود: ناوي على إيه يا جمال؟
جمال: طيب، على الأقل سلم الأول.
داوود: قبل ما أسلم، تقولي ناوي على إيه؟ أنت فاهم؟
جمال: أنا مش ناوي شر. أنا عايز أختك في حلال ربنا وأنا وهي مش صغيرين. اختك عندها 31 سنة وأنا 33 سنة، يعني لو كنا عايزين نعمل حاجة من وراك كنا عملناها. أنا عايز أتوز امبارح قبل النهارده.
داوود: وليه الاستعجال ده كله؟
جمال: مافيش استعجال ولا حاجة. أنا وبثينة بقالنا أكتر من سنتين سوا وأنا عايز أتوزها وبحبها.
داوود فتح الباب بتاع الفيلا وطلع جمال بره وقاله: أنا مش موافق.
وهو بيفتح باب الفيلا لقي جميلة داخلة وقالت:
جميلة: إيه يا جماعة، فيكم إيه؟ ليه يا داوود صوتك عالي أوي كده؟
الغريبة إن داوود رد على جميلة وبقي يتكلم معاها عادي وحكالها على اللي حصل.
جميلة: طيب، ادخل يا جمال، ممكن تدخل عشان نتكلم بالراحة.
جميلة أخدت داوود في أوضة المكتب بتاعته وقالت له:
جميلة: اهدي يا داوود، كل حاجة هتتحل، بس أنت اهدي شوية.
داليدا اتضايقت جداً من تدخل جميلة في حياتهم بالشكل ده. وبقت تكلم بثينة وبثينة تعيط وتشكي لها. وداليدا استغربت جداً إن بثينة مش حكت لها عن جمال أخوها. ويونس أول ما شاف جميلة بقي حاضنها وبقي يبوس فيها. حتى جد داوود أول ما سمع إن جميلة جت طلع من أوضته بسرعة عشان يسلم عليهم وكلهم بقوا حواليها.
داليدا حست وقتها إن فعلاً جميلة اتدخلت في أمور عيلتها زيادة عن اللزوم وإن ده حقها هي مش حق جميلة في إنها تكون معاهم بس. وقتها من كتر زعلها وهي واقفة حسّت إن دموعها هتنزل منها. جت تمشي ولسه بتدور وشها عشان تطلع أوضتها. داوود مسك إيدها من المعصم وقدام الكل قال لها:
داوود: رايحة فين يا داليدا؟
داليدا: هطلع عشان أسيبكم براحتكم.
داوود: بس أنتِ راحتي يا داليدا.
داليدا أول ما داوود قال لها كده ابتسمت وفرحت جداً من جواها وفضلت جنب داوود وداوود فضل ماسك إيد داليدا مكانش عايز يسيبها.
جميلة أول ما سمعت كده اتغاظت وبقت هتموت من غيظها وابتدت تضايق وشوية ووشها كان هيطلع شرار. وبعد مناقشات وحوارات فضلت أكتر من ساعتين وجمال وبثينة وجميلة يقنعوا داوود إنه يوافق على جوازتهم. داوود وافق بس بشرط.
داوود: اسمعيني كويس يا بثينة، أنا مش موافق على الجوازة دي ودي آخر حاجة هقولهالك. اللي زي جمال لا يمكن يتغير، بس لو أنتي عايزة تتجوزيه، اتجوزيه. بس اعملي حسابك ماتجيش تشكيلي منه في يوم، أنتي فهماني يابثينة؟
بثينة ابتسمت وفرحت فرحة العيال الصغيرة.
داوود مشي وسابهم وطلع مع داليدا فوق. وتاني يوم عملوا حفلة على الضيق جداً جابوا فيها الناس القريبة منهم جداً والمأذون جه وجمال كان عامل حسابه في كل حاجة، مكانش عايز بثينة إلا بشنطة هدومها.
داوود حضر الحفلة اللي على الضيق وهو كان متوتر. هو يقدر يلغي الفرح بس مكانش عايز يكسر بخاطر بثينة أبداً. وبثينة أخيراً لبست الفستان الأبيض وطلت بيه كانت زي القمر اليوم ده. قلبها الأبيض وبرائتها وفرحتها كانت باينة على وشها.
وأخيراً الحفلة خلصت وجمال أخد عروسته ومشوا. جمال كان شاري فيلا صغيرة له لوحده هو وبثينة.
داوود طلع أوضته هو وداليدا.
داوود: أنا قلقان جداً على بثينة ياداليدا.
داليدا: ماتقلقش عليهم، بثينة هتعرف إزاي تخلي جمال يحبها.
داوود أخد داليدا في حضنه وناموا سوا على السرير وبقي يلعب في شعر داليدا ويقولها:
داوود: من بكرة أنا هرجع سينا ومش عايزك تقلقي من حاجة يا داليدا، فهماني؟
داليدا: أنا خايفة أوي يا داوود، وبالذات لما بثينة مشيت.
داوود: من بكرة إن شاء الله هحط حراسة كاملة على البيت. ولو حابة تقولي لي حاجة يا داليدا قوليها.
داليدا اتوترت وقالت له:
داليدا: أنا.. لا أبداً.. هقول إيه.
داوود بص لها بصة غيظ واداها ضهره ونام.
بثينة أول ما روحت بيت جوزها جمال طلع إزازة الشمبانيا وقلها:
جمال: أنا لازم أحتفل باليوم الحلو ده بأفخم إزازة شمبانيا.
بثينة: بس أنا مابشربش.
جمال وقتها مسك الإزازة ورفعها على بوقه مانزلهاش إلا وهو مخلص نصها. مستناش حتى إن بثينة تقلع فستانها. مرة واحدة شد لها طرحتها وبقي يبوس فيها زي المجنون وفضل معاها طول الليل. دي مكانتش دخلة، كانت تقريباً اغتصاب. وبعد ما جمال خلص وبثينة كانت بتتألم، جمال اكتشف حاجة مهمة جداً. بيبص لقي بثينة بنت بنوت.
جمال: أنتي يابثينة بنت بنوت؟
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ماهي أحمد
بثينة: وهي الكحل سايح منها من العياط من كتر الألم.
بثينة: أيوه ياجمال بنت بنوت، وكان نفسي دخلتي تكون غير كده خالص. انت كسرت فرحتي ليه؟ عملت كده ياجمال ليه؟
جمال: ردي عليا، إنتي إزاي بنت بنوت؟ إنتي مش كنتي متجوزة قبل كده؟
بثينة: أيوه كنت متجوزة، بس عمره ما لمسني ولا خلاني ألمسه في يوم.
أول يوم الدخلة لما جه يلمسني، ماكنتش متقبله إن في حد ممكن يلمسني غيرك. ولما جه عشان ياخد حقه الشرعي مني، وقتها بقيت أعايط. وقالي مالك بتعيطي ليه؟ وابتديت أحكيله إني محتاجة شوية وقت، وإني بحب حد تاني ومش متقبله إن حد يلمسني غيره. وقتها كان الله يرحمه هيتجنن، وافتكر إن فيه حاجة أو إني بكذب عليه.
بقي ياخدني ويروح بيا لكذا دكتور، وكلهم أكدوا له إنها لسه بنت بنوت ومحدش لمسها. وهو صعبت عليه نفسه مني أوي، وقرر إننا هنطلق بعد فترة. مكانش بيكلمني، وكان دايماً بعيد عني. وده كان سبب الخلاف اللي بينا دايماً. معرفش إزاي مر على جوازنا سنة بسرعة كده. حاولت أحبه ماقدرتش، لأني كنت شايفة قدامي طول الوقت ياجمال.
مش هكدب عليك، هو كان حد محترم جداً لدرجة فوق الوصف، وحبني أوي. ممكن حبه ليا هو اللي خلاني أتجوزه. أنا عارفة إني غلطت لما عملت معاه كده، بس كانت حاجة غصب عني. أنا كنت بشوفك طول العشر سنين اللي كنت نايمة فيهم على السرير قدامي في كل وقت. ماكنتش بتطلع من خيالي لحظة واحدة. أنا عارفة إنك مابتحبنيش ولا عمرك حبتني، بس عندي أمل إنك ممكن تحبني في يوم. لما نبقى سوا، أنا مستعدة أدفع تمن غلطتي زمان ياجمال. أنا عمري ما نسيت إني كنت السبب في إنك تسيب البلد وتهرب. وإني اتبليت عليك زور، وقولت إنك اغتصبتني. ويمكن دي أول حاجة بدفع تمنها إن قضيت يوم دخلتي بالمنظر ده.
جمال: يعني إنتي كنتي عارفة إن طول السنتين اللي فاتوا دول أنا مابحبكيش؟
بثينة: (بعياط وكسرة نفس) أيوه عارفة.
جمال: ورغم كده اتجوزتيني؟
بثينة: عشان عندي نارك ولا جنة غيرك ياجمال. أنا من أول ما فتحت عيني على الدنيا وأنا بحبك. وعمري ما حبيت غيرك.
جمال: (مسكها من دراعها جامد وبقي يقولها بزعيق) وإزاي عايزاني أنسى عشر سنين من عمري؟ وأنا أهلي دايماً بيتهموني بأني اغتصبت واحدة وإني السبب في اللي حصل لهم؟ إزاي؟ انطقي ردي عليا.
بثينة: أنا عارفة إني غلطت، بس أنا وقتها كان عندي ١٦ سنة. وجدي ضحك عليا وخلاني أعمل كده من غير ما أفكر. وربنا انتقملك مني. أنا فضلت ١٠ سنين وأنا مشلولة ومابتحركش. على الأقل إنت كنت عايش حياتك. أنا كنت ميتة ياجمال، مش أكتر من كده.
جمال: وأيه المطلوب مني دلوقتي؟ أسامح وأنسى وأعيش حياتي؟
بثينة: أنا مهما قولت دلوقتي عمرك ما هتقتنع بكلامي. اللي إنت عايزه ياجمال، ياهيتنفذ. أنا راضية بكل حاجة ياجمال ممكن تعملها فيا.
جمال وقتها اتنرفز أكتر وساب بثينة وطلع من الأوضة. بس وقتها بقي يسأل نفسه، معقول فيه حد يحب حد للدرجة دي؟
في فيلا داوود:
داوود: أنا ماشي يا داليدا. في حراسة على الفيلا ٢٤ ساعة من كل النواحي، ماتقلقيش. ويونس مايبعدش عن عينك لحظة. واوعي مهما حصل تطلعي من البيت. فهماني يا داليدا؟
داليدا: فهماك يا داوود.
داوود باس داليدا من راسها، وباس يونس وقاله: أنا ماشي يا بطل. عايزك تخلي بالك على ماما. إنت هنا راجل البيت دلوقتي.
يونس: حاضر يا بابا.
وحضن باباه.
داوود وقتها كان لابس البدلة بتاعته اللي بيبقى فيها زي القمر. واستنى أحمد بره.
أحمد: حياة، عايزك تذاكري كويس وتروحي كليتك بانتظام. وكنت عايز أقولك هتوحشيني أوي.
حياة وقتها فرحت أوي بالكلمة دي وقالتله: وأنت كمان يا أحمد هتوحشني أوي.
أحمد: لما أرجع من التدريب هكون خلصت كليتي. دول آخر ٣ شهور فيها. وقتها هكون عاملك مفاجأة حلوة أوي يا حياة.
حياة: مفاجأة إيه يا أحمد؟
أحمد: مفاجأة تجمعنا إحنا الاتنين دايماً سوا.
حياة فهمت واتكسفت وقالتله: تروح وترجع بالسلامة يارب.
أحمد وداوود سافروا على الكتيبة في سينا بتاعتهم. وهناك ابتدى داوود يدرب الدفعة الجديدة اللي القائد أمره بيها. وجمعهم كلهم والكل كان واقف انتباه ومستعد لأي تدريب داوود يقول عليه.
داوود كان بيسيبهم في الصحرا بالأيام من غير أكل ولا شرب. ودايماً كان بيبقى معاهم كأنه بيدرب زيه زيهم. كان بيعلمهم كل حاجة حرفياً، وإزاي يبقوا مستعدين لأي حد وأي ظروف قهرية. تحت أي بند، اللي كان بيستسلم واللي بيصمد.
التدريبات في الكتيبة هناك صعبة جداً، تقريباً مابيناموش. تدريباتهم تهد جبال حرفياً. لحد ما أخيراً داوود الدفعة اللي كانت معاه صفوا على أكتر خمسة ذوي قدرة عالية من التحمل. ومر شهر وداوود كل يوم يتصل بداليدا يومياً عشان يطمن عليها هي ويونس. وكان دايماً حاطط صورة داليدا في جيبه، ولما توحشه يطلع صورتها ويفضل يبصلها عشان تبقي دايماً معاه.
الأيام عدت وجمال كان بيعامل بثينة زي الزفت، مش معاملة بني آدمين أبداً. وكل ما تسكت وتقوله حاضر، يدوس عليها أكتر وأكتر. وأحمد كان بيشتاق لحياة بدرجة فظيعة، وكان كل يوم بيكلمها حرفياً. وكانت تحكيله تفاصيل يومها وعملت إيه وراحت فين، وهو كمان كان بيقولها على كل حاجة حرفياً بتحصل معاه. وعن اللي داوود ناوي يعمله مع عبدالله. والخطه اللي هيدخلوا بيها عليه إزاي.
مكانش بيخبي عليها أي حاجة. وقرر إنه أول ما يتخرج كمان أسبوعين هيتجوزها على طول وهتبقى مراته. ودايماً حياة كانت بتسأله عن ميعاد العملية. كان دايماً بيقولها إنه ماحدش يعرف إمتى معاد المهمة، ممكن تكون في أي وقت.
أحمد: ادعيلي يا حياة، لو نجحت في المهمة دي وقبضنا على عبدالله واللي زيه، ممكن داوود يختارني أبقى من أوائل الدفعة وأبقى دايماً من تلامذته.
حياة: بتمنى يا أحمد تحقق كل اللي بتتمناه، وأشوفك دايماً مبسوط وفي أعلى مركز.
وقبل ميعاد العملية بساعات أحمد بقي يتصل بحياة، بس كان دايماً تليفونها مغلق. كلم داليدا وقالتله:
داليدا: والله يا أحمد هي من امبارح مش في البيت، ومعرفش راحت فين. قالت إنها رايحة عند واحدة صاحبتها، ومن وقتها مارجعتش.
أحمد كان هيتجن عليها، خاف لا يكون جوز أمها عمل معاها حاجة. وبعدها بدقايق داوود طلب من الفرقة اللي طالعة المهمة معاه إنهم يحضروا.
وأخيراً جت اللحظة الحاسمة، وداوود طلع مهمة كبيرة، واخد معاه أفضل خمسة اللي فضلوا في الدفعة معاه. وحطوا خطة ذكية جداً عشان يقبضوا على الإرهابيين، وخصوصاً عبدالله اللي داوود حطه في دماغه. وطول الـ ٣ شهور بيعمل عنه تحريات وبيحط خطة ذكية جداً عشان يقبض عليه. وعشان كمان يعرف إيه الدافع اللي وراه اللي خلاه يخطف داليدا السنتين اللي فاتوا.
داوود لبس اللبس الرملي هو ورجالته. وبعد تحريات كبيرة راحوا للمكان اللي كانوا عارفين ومتأكدين إن عبدالله هيكون فيه. وداوود أمر الفرقة بتاعته إنها تتفرق. وفي عز الليل الكل كان بيتحرك بحذر. ومرة واحدة داوود اتعمله كمين. كان محاوطه من كل حتة. قتلوا كتير من الظباط اللي كانوا مع داوود. ومرة واحدة أحمد دخل بيت من بيوت الإرهابيين، وكان برضه متحاوط بعدد كبير من الإرهابيين. وأول ما دخل مسكوه أحمد ووقعوه في الأرض. وبعدها سمع صوت حريمي ماسك المسدس بتاعه وبيقوله: ارمي المسدس اللي في إيدك لا أضربك بالنار. أحمد زي ما يكون سمع الصوت ده قبل كده.
لقى اللي جه من وراه ضربه على ضهره وقعه وقعده على ركبته، وبيبص لقى حياة رافعة المسدس على راسه وبتقوله: شكراً على كل المعلومات اللي أخدتها منك يا حضرة الظابط.
أحمد بيبص لقاها حياة.
أحمد: حياة؟
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ماهي أحمد
حيآآه
حيآآه مش اهتمت خالص بصدمه احمد وبقت تقول بصوت عالي في وسط ضرب النار اللي ما بيخلصش
حياه: بسرعه اربطوا ايديه وحطوه حاجه علي بوقه خلينا نطلع من هنا
الارهابي بسرعه جاب حبل وبقي يربط ايد احمد ورا ضهره واحمد كان مستسلم جدا من كتر الصدمه اللي كان فيها كان مستسلم وحتي مابيقاومش ومش عارف اذا كان اللي شايفه ده حقيقه ولا خيال شايف حياه وهي رافعه المسدس عليه وبتبص شمال ويمين وبتكلم الإرهابيين ومعاهم
الارهابي: داوود محاوطنا من كل حته
حياه: ازاي احنا عارفين تحركاته وعارفين خطتهم
الارهابي: زي ما بقولك كده هنتصرف ازاي
حياه: فجروا الطريق من ناحيه الشمال بسرعه
الارهابي: ده فيه رجالتنا كلها
حياه: وفي برضوا رجاله داوود وبعدين رجالتنا هتحتسب مع الشهدا وينالوا الجنه يابختهم
اسمع الكلام بسرعه
الارهابي نفذ اللي حياه قالت عليه حرفيا وده خلاهم يبقي في نقطه قوه لان داوود للاسف فقد عساكر كتير في المنطقه دي
ضرب النار كان علي البيت اللي حياه واحمد فيه كان زي المطر داوود والظباط من بره وحياه واحمد والارهابيين من جوه
الارهابي: هنعمل ايه ياحياه
حياه: كلم عبدالله يبعتلنا الدعم فورا وخللي بالكم من الظابط اللي معانا لا يموت ده فرصتنا الوحيده للنجاه
الارهابي: وبعدين طيب وداوود ده هو ده اللي الراجل الكبير عايزه
حياه: نفذ اللي بقولك عليه كلم عبدالله بسرعه
الارهابي كلم عبدالله بسرعه انه يجيبلهم الدعم
داوود: في حاجه غلط احنا خطتنا كانت ماشيه كويس الناس دي هجمونا قبل ما نوصل لمكانهم عنصر المفاجأه مكانش موجود كان عارفين ان احنا هنهجم في أي وقت في خاين ما بينا
الظابط: وأيه اوامر سيادتك دلوقتي
داوود: محدش يسيب موقعه كل واحد في مكانه بسرعه
داوود كان بيشوف العساكر اللي معاه وهما بينصابوا
داوود: احمي زميلك احمي زميلك بسرعه
واللي جنبه نفس الكلام انصاب بسرعه داوود شاله علي كتفه وبقي بيضرب نار بأيد وماسك العسكري بالايد التانيه لحد ما لقي مخبأ خباه فيه داوود طلب الدعم فورا واتكلم في اللاسلكي
داوود: احنا اتعملنا كمين اتعملنا كمين الهيلكوبتر لازم يضرب المصابين كتير والارهابيين عارفين وقت وصولنا الكماين في كل حته حول
القائد بتاعه بيرد عليه في اللاسلكي وبيقوله: خليك عندك ياداوود اجمد الدعم في الطريق حاول تتفادي الضرب وخد الظباط اللي معاك واحموا نفسكم ورا الدبابه
داوود: احنا رجاله ومنستخباش ورا دبابات احنا مستنيين الدعم اللي في الطريق
الظابط: اوامرك ايه يافندم
داوود: خش في السكك واضرب في اتجاه الضرب اللي قصادك خش جوه الدشمه واضرب عليهم
الظابط نفذ الاوامر بسرعه
داوود بيبص لقي ار بي جي جاي ناحيته جري بسرعه واتحرك من المنطقه اللي هو فيها راح الار بي جي فجر الدبابه اللي كان واقف جنبها ورغم عدد الظباط القليل اللي مع داوود اللي طلع بيهم المهمة الا ان كل ظابط كان بعشرين من الارهابيين وقدروا يحوطوا الارهابيين ويقللوا عددهم ووصلت الهليكوبتر اخيرا وضربت في الاتجاه الغربي اللي فيه الارهابيين حياه اول ما شافت الهليكوبتر جاي قالت
حياه: هيغربلونا كلنا لازم نطلع من هنا احموني احموني حوطوني بسرعه وقتها حياه قالت لاحمد
حياه: قوم معايا بسرعه
احمد: بقي يقوم معاها بالعافيه ومش راضي يتحرك
حياه: بقولك قوم يا هضربك بالنار حالا
احمد كان فيه شريطه علي بوقه ومتربط من ايديه وحياه وقفت وراه وطلعت من الباب اللي وراه هي واتنين ارهابيين معاها وهربوا بسرعه الجثث كانت في كل حته واحمد وهو شايف كده بقي يلوم نفسه ان كل ده هو السبب فيه
حياه كانت ماسكه احمد وكانت بتهرب وبتبص يمين وشمال لحد ما استخبت ورا صخره داوود حس بحركه أمر الظباط بسرعه انهم يتحركوا وحس ان فيه حاجه غريبه بتحصل
داوود مشي بالراحه جدا واتنين ظباط وراه لحد ما حياه لاقيتهم خلاص جايين عليهم راحت بسرعه امرت الاتنين اللي معاها انهم يضربوا علي داوود واخدت احمد وبقت ممشياه قدامها لحد ماهربت ونزلت في سرداب تحت الارض هما عملينه للاوقات اللي زي دي
حياه دخلت احمد وبقت هي وهو في السرداب الضيق ده والاتنين الارهابيين اللي كانوا معاها ماتوا
الظباط اللي كانوا مع داوود: تمام يافندم الارهابيين اللي كانوا بيحاولوا الهرب ماتوا
داوود بقي يبص يمين وشمال وبقي يقول اناحاسس ان في حاجه غلط الصحرا فاضيه ومبقاش فيها حد بيمشي علي رجليه مكانش يتوقع خالص ان احمد وحياه تحت رجليه وحياه كانت وقتها خايفه ومرعوبه جدا واخيرا سمعت خطوات رجلين داوود وهي بتمشي وقتها خدت نفس وقعدت عشان ترتاح
احمد وقتها بقي يزووم عايز حياه تشيل الشريطه اللي علي بوقه
حياه: رفعت المسدس علي احمد مره تانيه وقالتله
حياه: عايز ايه
احمد بقي يزوم اكتر راحت حياه شايله الشريطه من علي بوقه وقالتله
حياه: اسمعني كويس اي حركه غدر منك ليا هفرغ المسدس ده كله فيك انا مش حياه البنت الضعيفه اللي تعرفها اللي ماتقدرش تحمي نفسها من اخوك انا حياه اخت عبدالله اللي مخليكم مش عارفين تناموا الليل من خوفكم منه
احمد: ابتسم وقلها فعلا احنا خايفين منه لدرجه انه باعتلنا اخته بداله عشان هي ارجل منه
حياه: اخرس عبدالله مش كده انا لو موت ييجي الف غيري لكن عبدالله لو جراله حاجه ولسه بتكمل كلامها راح قاطع كلامها وقلها
احمد: هو كمان هييجي الف غيره اللي يتخبي ورا حريم مايبقاش راجل ياحياه
حياه ضربت احمد وقتها بايديها اللي فيها المسدس وقالتله اخرس عبدالله ارجل منك ومن عشره زيك
احمد شفايفه وسنانه بقت كلها دم راح تف الدم اللي نازل من بوقه وقلها
احمد: انا كنت مخدوع فيكي اوي ياحياه
وبعدها حياه بتبص لاقيت في حد بيفتح عليها السرداب
حياه خافت ورجعت لورا فكرته داوود بتبص لاقيته عبدالله واتنين كمان معاه اول ما شافته طلعت بسرعه وحضنته
حياه: عبدالله اتأخرت ليه
عبدالله: اطلعي لازم نرحل من هون هالحين بنتكلم بعدين
حياه طلعت والاتنين اللي مع عبدالله نزلوا اخدوه وطلعوه
حياه: عبدالله عرفت مكاني منين
عبدالله: من السليه اللي موجوده بصدرك انتي نسيتي
حياه: لا ما نسيت
عبدالله وحياه ركبوا العربيه وجم عشان يدخلوا احمد احمد مكانش راضي يتحرك معاهم راح واحد منهم لف الرشاش بتاعه وضربه بيه علي دماغه احمد اغم عليه وقتها ما فاقش الا وهما بيرموا عليه جردل مايه وقتها فاق ولقي نفسه متربط من ايديه الاتنين بسلسله حديد ومتعلق في السقف
عبدالله: صح النوم ياحماده
احمد: بصله وقاله انتوا عايزين مني ايه مموتونيش ليه لحد دلوقتي
عبدالله: يا أخي الواحد منكم يبقي في ايدينا وعلي ارضنا والرصاص ممكن يدخل في قلبه في اي لحظه ويموت وبرضوا تلاقيه مش خايف وعامل فيها سبع رجاله في بعض انا لو منك اخاف وانا في مكانك د
احمد: واخاف ليه انا مبخافش غير من اللي خلقني وبس اخرك هتعمل ايه يعني هتموتني ولا هتخلي اختك الست هي اللي تموتني عشان هي بتعمل كل حاجه بدال
عبدالله: ده انت لسانك طويل والظاهر كده عاايز قصه طيب انا هسيبك هنا مع الرجاله لحد ما يقصولك لسانك وقتها هتعرف مين فينا الراجل ومين فينا الست
وبعدها فكوا السلسلة اللي رابطين احمد بيها ووقع علي الارض
عبدالله: عايزكم تخلوا مره مش راجل
الارهابي: انت تؤمر
الارهابيين فضلوا يعذبوا في احمد بكل انواع التعذيب لحد الصبح لحد ما سابوا احمد وهو خلصان خالص
وبعدها عبدالله جالوا اتصال
الووو: عملت ايه مع داليدا عرفت تقنعها انها تكره داوود فيها ولا لسه
عبدالله: داليدا بعد اللي هتشوفوه دلوقتي هتنفذ كل حرف انا عايزه منها داليدا دي ليا انا وبس
اللي بيكلمه: بعد ما تكره داوود فيها تخلص منها انت فاهم
عبدالله: ما راح اخلص منها داليدا عشقي وراح تكون معيوما راح كرر كلامي مرتين
اللي بيكلمه: اعمل اللي تعمله المهم داوود لازم يكره داليدا ويطلقها
عبدالله: اكيد راح يطلقها لاني راح اتزوجها
عبدالله: اتصل بدليدا
داليدا: الوووو
عبدالله: افتحي الكاميرا ياداليدا عايزك تشوفي شي مهم بالنسبه ليك
داليدا: انت مين
عبدالله: انتي عارفه كويس انا مين
داليدا فتحت الكاميرا بتاعتها بسرعه بتبص لاقيت احمد اخوها مرمي في الارض وسايح في دمه
داليدا ( بعياط ): حرام عليك سيبه سيبه ياعبدالله سيبه وانا هعملك اللي انت عايزه
عبدالله: انتي ما نفذتي اتفاقنا
داليدا: هنفذه هعمل اللي تشوفوه وحياه ابني هعمل اللي تشوفوه بس المهم تسيبه
عبدالله: للاسف مهما اتوسلتي مبقاش ينفع ياداليدا
عبدالله جاب المسدس ورفعه علي احمد وضرب نار عليه
داليدا: ااااااااااااااحمد
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ماهي أحمد
داليدا: أحمد؟
داليدا بدأت تعيط والتليفون وقع من إيديها، وبقت مش قادرة تقف على رجليها، ونزلت على ركبها وهي بتعيط وحاضنة نفسها، وقعدت تقول: أنا السبب.. أنا السبب في كل ده.
وبعدها بثواني الفون رن مرة تانية، فتحت الكاميرا بسرعة.
عبدالله ماسك أحمد من شعره وقالها:
عبدالله: إيه رأيك يا داليدا؟ تحبي أخوكي بجد؟ المرة اللي فاتت كانت رصاصة طايشة في الهوا، بس المرة الجاية هتبقى في قلبه فعلاً.
داليدا: لا الله يخليك، هعملك كل اللي أنت عايزه بس ماتموتهوش. اللي تأمر بيه هنفذه، أبوس إيدك سيبه.
أحمد وعبدالله ماسكه من راسه وبيخليه يبص للكاميرا.
أحمد: ماتعمليش اللي هما عايزينه يا داليدا، وقولي لداوود على كل حاجة.
ولسه هيكمل كلامه، عبدالله بسرعة ضربه بالبونيه في وشه وقالها:
عبدالله: اعملي كده يا داليدا ومش هتشوفي أخوكي تاني، ومش هكتفي بأخوكي وبس، كل عيلتك واحد واحد هقتله قدام عنيكي.
داليدا: لأ صدقني هعملك اللي انت عايزه، أي حاجة أنت عايزها أنا تحت أمرك.
عبدالله: طول عمري بقول عليكي عاقلة يا داليدا. قدامك أسبوع بالكتير ويكون داوود مطلقك.
وقفل الكاميرا.
داليدا مسكت الفون وحدفته في الحيطة من غيظها وبقت تعيط.
يونس سمع التكسير، طلع بسرعة لمامته، لقاها بتعيط وقاعدة في الأرض.
يونس بكل براءة خدها في حضنه وقالها:
يونس: ماتعيطيش يا ماما.. أنا بحبك.
داليدا خدته في حضنها أكتر، وبوستها من خدها وقالتله:
داليدا: وأنا كمان بحبك يا يونس، عشان كده لازم أسيبك.
يونس: لا يا ماما ماتسبنيش، أنا ما صدقت إنك أخيراً رجعتي.
داليدا بقت تعيط أكتر ومابقتش عارفة تعمل إيه.
***
(في نفس الوقت)
بثينة كانت مستنية جمال في البلكونة، مرجعش من بره طول الليل امبارح كعادته، سهر وشرب طول الليل ونوم مع ستات مختلفة، ويرجع سكران طينة.
وهو بيفتح باب الفيلا مش عارف يدخل المفتاح من كتر ما هو شارب وسكران.
بثينة أول ما شافته نزلت بسرعة عشان تفتحله الباب، فتحت الباب وأول ما فتحت جمال وقع في حضنها.
سندته بإيديها وقالتله:
بثينة: اسند عليا يا جمال.
وحطت إيده حوالين رقبتها وهما طالعين على السلالم.
جمال قالها وهو سكران وبيتكلم بالعافية ومش قادر يفتح عينه:
جمال: أنتي فاكرة لما تعملي كده يا بثينة وتستنيني كل يوم في الشباك هحبك؟ ده عشم إبليس في ال.. ال.. جنة. أنا بكرهك يا بثينة.. عا.. عارفة.. يعني.. يعني إيه بكرهك.
بثينة: ماتتكلمش دلوقتي يا جمال، أنت تعبان.
وأول ما وصلوا أوضتهم، جمال شال إيده من على بثينة وقالها:
جمال: ابعدي عني، أنا مش عايزك تساعديني.
ورجع لورا خبط في التسريحة وقع من عليها وهو بيطوح كل البرفانات اللي عليها، وبقي مش قادر يصلب طوله.
بثينة جت تقرب منه عشان تمسكه وما يقعش.
جمال: ابعدي عني بقولك، ماتقربليش.
جمال بعدها وقع على السرير ونام ما حسش بنفسه.
بثينة بقت دموعها تنزل منها، وبعدها مسحت دموعها زي كل يوم ما بتعمل، وراحت قلعت جمال الجزمة بتاعته وغطته، وباسته من راسه وقالتله:
بثينة: حقك عليا يا جمال.
وجت تمشي، لاقته مسكها من دراعها وهو مش حاسس بنفسه ومش قادر يفتح عينيه وقالها:
جمال: ماتسبنيش، خليكي جنبي.
بثينة وقتها ابتسمت وقعدت جنب جمال وبقت تلعبله في شعره لحد ما راحت في النوم معاه، وبقي جمال نايم في حضنها.
***
داليدا: اتصلت بداوود.
داوود: رد وقتها بسرعة وكان هيجتمع بالظباط.
داوود: الووو.. أيوه يا داليدا.
داليدا: هترجع إمتى يا داوود؟
داوود: مالك يا داليدا؟ فيكي إيه؟
داليدا: مافيش، عايزك ترجع بقى كفاية كده، أنا محتاجة أنزل شغلي.
داوود: داليدا، هو ده وقته؟ أنتي اتجننتي؟ اقفلي يا داليدا، أنا مش فاضيلك دلوقتي.
داليدا: أنت لازم أول ما تفضي تكلمني، فاهمني يا داوود؟
داوود: موافق يا داليدا، اقفلي بقى.
داوود مع الظباط: المشكلة يا فندم إن أحمد السيد عصام مش موجود ولا له أي أثر، لا لاقيين جثته ولا عارفين عنه حاجة.
داوود: أنا عارف، واللي متأكد منه إنه ماماتش وعايش. وأكيد في سبب لاختفائه، وقريب جداً هنعرفه. بس اللي أنا عايزه منكم دلوقتي تعملوا دورية كاملة على المنطقة دي.
(ويشاور على الخريطة اللي قدامه)
واعرف أخبارها أول بأول، أنتوا فاهمني؟
الظباط: فاهمين يا فندم.
***
أحمد وقتها كانت عينه كلها متنفخة من كتر الضرب والدم نازل من على وشه.
عبدالله: حياة، نضفيله جرحه بسرعة، إحنا محتاجينه. وأنتوا تعالوا معايا بسرعة.
أحمد كان مربوط من إيده، وحياة قربت منه وبقت تجيب القطنة والمطهر وبقت تمسحله الدم اللي على وشه.
أحمد قرب جداً من حياة وهي بتمسحله دمه.
حياة: ماتقربش أكتر من كده.
أحمد: ضحك.
حياة: أنت بتضحك على إيه؟
أحمد: على خيبتي. أصلي عمري ما هنسى أبداً اليوم اللي قولتلك فيه ماتثقيش في حد أبداً يا حياة، وخصوصاً اللي اسمهم أحمد. لأ والغريبة بقى إن أنا كنت خايف عليكي مني. ده أنا طلعت حمار بجد، المفروض بعد كده الناس ماتثقش في اللي اسمهم حياة مش أحمد.
حياة: المفروض الناس ماتثقش في أي راجل شرطة، مش اللي اسمهم حياة أو أحمد.
أحمد: أنتي عندك حق، إنتوا ناس على السجادة وإحنا ولاد كلب.
حياة قامت وادت لأحمد ضهرها وقالتله:
حياة: كويس إنكم عارفين نفسكم.
أحمد كعبل حياة وهي واقفة برجليه زي ما يكون اداها مقص، وقعت عليه وبقت في حضنه، وبقت حاطة إيدها على صدره وقالها وهو عنيه في عينين حياة:
أحمد: عارفة المشكلة في إيه يا حياة؟ إنك عارفة ومتأكدة من جواكي إنكم مش صح، بس بتكابري. عقيدة كبرتي واتربيتي عليها مش أكتر، بس لو اديتي لنفسك فرصة واحدة بس تتعلمي فيها الصح، كنتي هتغيري فكرك تماماً.
أحمد وهو بيتكلم كان بيحاول يفك إيده من ورا من غير ما حياة تحس.
حياة كانت بتبص على شفايف أحمد وهو بيتكلم وحاطة إيديها على صدره وتايهة في جمال عيونه. وبعدها بسرعة فاقت وقامت وبعدت عنه وقالتله:
حياة: أنا مش صغيرة عشان تضحك عليا بالكلام الفارغ ده، أنا عارفة كويس أنا بعمل إيه. أنا بتخلص منكم ومن شركم اللي مالي الأرض.
أحمد بابتسامة سخرية: إحنا؟
حياة: اومال هيكون إحنا؟ وبعدين أنا بتكلم معاك ليه أساساً؟ أنا ماليش كلام معاك، أنا خلاص خلصت تنضيف الدم من وشك.
وقربت منه عشان تاخد القطنة والشاش. أحمد كان فك إيده بسرعة و قام واخد المسدس بتاعها في لحظة، وبقي حاططها تحت دراعه وقالها:
أحمد: طلعيني من هنا يا حياة بسرعة.
حياة: مش هطلعك، لو قتلتني مش هطلعك، أنت فاهم؟
أحمد: بقولك لو ما طلعتنيش من هنا حالاً هموتك.
حياة: اقتلني ولا إني أكون السبب في إني أهرب واحد زيك من هنا.
الإرهابيين سمعوا صوت حركة جوه، فتحوا الباب بسرعة لقوا أحمد حاطط المسدس على راس حياة، وعبدالله دخل مرة تانية.
أحمد: لو ما خرجتنيش من هنا هقتلها قدام عنيكم، أنتوا فاهمين؟
عبدالله: هدي حالك يا أخي، بنعملك اللي بدك إياه.
أحمد: يعني هتخرجوني من هنا؟
عبدالله: لأ، هنقتلها.
أحمد: بقى مش مصدق؟ وحياة بقت تقول: إنت بتقول إيه يا عبدالله؟
عبدالله: مش مهم إنك تموتي، إحنا كلنا خدامين قضيتنا.
عبدالله ونظرة الشر في عينيه: اقتلوها!
أحمد شاف كده، والارهابي طلع المسدس وصوبه ناحية حياة.
أحمد شاف كده بسرعة حط حياة ورا ضهره واخد الرصاصة مكانه.
حياة بصت كده وأحمد واقع في الأرض ومابقتش مصدقة إن أحمد خد الرصاصة مكانه.
نزلت في الأرض على ركبها بسرعة ولاقت أحمد مابيتكلمش.
عبدالله بكل عصبية راح للي ضرب أحمد وقاله:
عبدالله: شو سويت؟ بقولك موتها هي مش هو! إحنا محتاجينه يا غبي!
واخد المسدس وموته.
حياة: بسرعة لازم نطلعله الرصاصة بسرعة.
عبدالله بعت يجيب الشيخ بدران، والشيخ بدران جه، بس لحد ما جه كان أحمد فقد دم كتير.
الشيخ بدران: مانقدر نعالجه هون، لازم يروح مستشفى، وإلا هيموت.
عبدالله: طلع المسدس وحطه على راس الشيخ بدران وقاله:
عبدالله: مافيش مستشفى، اعمل كل اللي تقدر عليه عشان يعيش.
الشيخ بدران: بقولك ما راح أقدر أعمله شي، لازم أجهزه لحتى يشفي.
عبدالله وقتها مابقاش قادر يفكر، أحمد لو مات داليدا مش هتنفذ اللي هما عايزينه، وممكن كمان تقول لداوود على كل حاجة. بس مكانش قدامه حل إلا الشيخ بدران.
عبدالله: ما راح أكرر كلامي مرة تانية، بتعمل اللي تقدر عليه لحتى تنقذ هذا الظابط، وإلا راح أقتل أحفادك بيدي.
حياة وقتها كانت واقفة بعيد ومكانتش مصدقة اللي أحمد عمله عشانها.
الشيخ بدران: خلاص.. خلاص راح أحاول، بس لو مات..
عبدالله: مافيش. لو مات هو كده كده هيموت، بس ما راح يموت هلأ.. بنحتاجه هلأ.
الشيخ بدران: بحتاج حدا يساعدني.
حياة: جريت على الشيخ بدران وقالتله:
حياة: أنا بساعدك.
الشيخ بدران: امسكي هالقماشة، اضغطي بيها على الجرح بكل قوتك، وقفي النزيف.
الشيخ بدران حاول يعمل كل اللي يقدر عليه، بس الرصاصة كانت في حتة حساسة، لازم عملية بالمنظار عشان تطلع. الشيخ بدران حاول يطلعها وحط المشرط في صدر أحمد.
أحمد بقي يتألم وقال: آآآآآآآآآآآآآآآه.
الشيخ بدران وبعد محاولات هو وحياة عشان يخرجوا الرصاصة ما قدرش، وقال لحياة:
الشيخ بدران: والله ما بقدر أعمل شي أكتر من هيك، بس ماتقولي لعبدالله، راح يقتلني. الشاب هدا لو ما راح المستشفى خلال ٢٤ ساعة راح يموت.
حياة: ما تقول شي لعبدالله وقول إنك نجيته من الموت، وأنا راح أتصرف.
الشيخ بدران: طيب.
وعملوا كده فعلاً.
والشيخ بدران طلع بره وقال اللي اتفق عليه مع حياة.
وعبدالله أخده بالحضن وصدقه.
أحمد.. حياة فضلت جنبه طول الوقت وكانت بتنشفله عرقه اللي نازل منه، وكان بيخترف وبيقول أي كلام.
أحمد: حياة.. حياة..
حياة بقت تعيط عليه ومش عارفة إزاي هو عمل كده، وياريته يستاهل إنه يضحي بنفسه عشانها.
حياة وقتها قررت إنها تهربه عشان توديه المستشفى، واستنت لما الكل كان مشغول وهي الوحيدة اللي تعرف مخبأ سري تقدر تطلع منه.
سندت أحمد على كتفها وبقت تسند فيه لحد ما وصلوا للعربية وطلعت بسرعة على المستشفى وهي بتسوق.
حياة: إجمد يا أحمد، خلاص هنوصل، ارجوك ماتموتش عشان خاطري ماتموتش.
أحمد وقتها كان في دنيا تانية.
حياة وصلت بيه المستشفى بسرعة وحطيته على باب المستشفى، وفضلت مستنية لحد ما حد شاف أحمد من الممرضين، أخدوه ودخلوه بيه على جوه.
واطمنت عليه ورجعت المخزن اللي كانت فيه ودخلت من المخبأ السري بتاعها مرة تانية، ورجعت ضربت راسها في الحيط ووقعت أغم عليها.
عبدالله تاني يوم الصبح بيفتح باب المخزن عشان يطمن على أحمد، لقاها مرمية في الأرض ورأسها كلها دم.
عبدالله: 😳
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل السادس عشر 16 - بقلم ماهي أحمد
عبدالله : 😳😳
حياه : فضلت مغمي عليها من أثر الضربة اللي ضربتها لنفسها.
عبدالله شاف حياه كده بالمنظر ده، وبص مالقاش أحمد.
بقي هيتجنن.
فوق في حياه بسرعة جدا وسألها عن أحمد بكل عصبية وجنون.
عبدالله : الظابط راح فين؟ بقولك راح فين؟
حياه : معرفش. كنت نايمة جنبه امبارح، لاقيت حد بيضربني على راسي. اغم عليا في وقتها. ماصحيتش غير دلوقتي.
عبدالله : أنا مش مصدقك.
حياه : أنا قولتلك الحقيقة. مش مصدقني؟ طلع مسدسك واقتلني دلوقتي زي ما كنت هتعمل قبل كده واخلص.
عبدالله : مكانش قدامي حل تاني غير إني أعمل اللي عملته يا حياه. مكانش ينفع يهرب. 😡
حياه : واديك هرب. هتعمل إيه؟ حبك الأعمى لداليدا مابقاش مخليك شايف قدامك يا عبدالله. إحنا آه مش إخوات بجد، بس كنت طول عمري بسمع كلامك السنين اللي فاتت وأنا في تركيا بنفذ كلامك وبس. ومش بقول غير حاضر وبس.
عبدالله : (بخبث) اسمعيني يا حياه كويس. إحنا هنا كلنا عشان قضية واحدة. مش مهم مين منا يموت. إحنا كلنا فدا لقضيتنا اللي بنضحي بدمنا ونفسنا عشانها. أوعي تخلي موقف بسيط زي اللي حصل امبارح ده يأثر علينا. انتي فهماني؟
حياه : (بكل استسلام) فهماك يا عبدالله.
عبدالله وقتها هو بيتكلم مع حياه، شك إن ممكن تكون هي اللي هربت أحمد. بس كان محتاج يتأكد.
حياه بقت على نار مش عارفة تعمل إيه. عايزة تطمن على أحمد بأي طريقة. مش عارفة تتكلم مع مين ولا عارفة تروح فين؟
داوود : ها يا دكتور إبراهيم، أحمد أخباره إيه؟
دكتور إبراهيم: اللي لقيناه عمل اللي يقدر عليه معاه وقدر يوقفله النزيف. بس ماقدرش يطلعله الرصاصة. مكانش عنده الإمكانيات الكافية لحاجة زي كده.
داوود : وبعدين يعني؟ هو بقي كويس دلوقتي؟
دكتور إبراهيم: الحمد لله بقي أحسن. بس دلوقتي تحت تأثير البنج. مش هيفوق دلوقتي. وإذا فاق محتاج راحة تامة. يا داوود ارجوك ماتتعبهوش بالكلام دلوقتي.
داوود : يعني أقدر أتكلم معاه في قد إيه كده يا دكتور؟
دكتور إبراهيم: على الأقل يومين.
داوود : حاضر يا دكتور.
داوود بعدها اتصل بداليدا. ماكانتش بترد عليه. كان هيتجنن.
داوود : (بيكلم نفسه وبيفكر) طيب مابتردش عليا ليه؟ وراحت فين؟ القلق ابتدى يدخل قلب داوود.
داوود اتصل بالحراسة اللي حاططها قدام الفيلا. وأخيراً ردوا عليه ودخلوا عشان يشوفوا داليدا راحت فين.
الحارس: دكتورة داليدا، المقدم داوود بيتصل بيكي وبيقول لحضرتك ردي عليه على التليفون.
داليدا : مش هرد. وقول للمقدم بتاعك إني مش هكلمه فون تاني إلا لما ييجي هنا عشان نعرف نتكلم سوا.
الحارس: دكتورة داليدا ارجوكي مادخلنيش في المسائل الشخصية دي. ارجوكي ردي عليه على الفون.
داليدا أخدت الفون من الحارس.
داليدا : عايز إيه يا داوود؟
داوود : في إيه يا داليدا؟ مالك؟
داليدا : زهقت يا داوود. خلاص زهقت واتخنقت. مابقيتش عارفة أعمل معاك إيه. سايبني بالشهور محبوسة في قلب البيت. اتخنقت. محتاجة أرجع شغلي. محتاجة أطلع بره البيت. محتاجة أشوف الدنيا.
داوود : داليدا اوعي تطلعي بره البيت. انتي فاهمه؟
داليدا : لأ مش فاهمه. واللي إنت مش فاهمه بقي إني مش عايزاك ولا عايزة العيشة تاني معاك. من وقت ما جيت هنا وأنت حابسني معاك ومع ابنك.
داوود : مع ابنك؟ 😳
داوود : داليدا انتي بتقولي إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. ماهو ابنك زي ما هو ابني.
داليدا : اسمعني كويس يا داوود. معاك لحد آخر النهار. لو ماجيتش عشان تاخد ابنك أنا همشي وأسيبه هنا مع جدك اللي قرفني هو كمان بطلباته. إنت مش جايبني هنا خدامة أفضل أخدم في ابنك وفي جدك. إنت فاهمني؟
داليدا قفلت الفون وهي بتعيط والدموع مغرقة خدها من كتر ما هي مابقيتش عارفة تعمل إيه. وأخدت يونس في حضنها وبقت تعيط.
داوود أول ما قفل الفون.
العسكري بيكلمه وبينادي عليه: سيادة المقدم. القائد عايزك.
بس داوود من كتر ما كان مش مصدق اللي داليدا بتعمله مكانش بيرد. كان مصدوم.
العسكري (مرة تانية): سيادة المقدم داوود. حضرتك سامعني؟
داوود : (فاق من صدمته) في إيه يا ابني؟ كنت بتقول حاجة؟
العسكري: بقول لحضرتك سيادة القائد عايزك.
داوود : أنا جاي حالا.
داوود راح للقائد بتاعه.
القائد : داوود. اللي حصل ده في آخر مواجهة بينا وبين الخلايا الإرهابية ده كان مهزلة.
داوود : عارف يا فندم.
القائد: ولما إنت عارف كده إيه اللي حصل؟
داوود : إحنا اتعملنا كمين يا فندم. أنا اللي متأكد منه إنهم كانوا عارفين كل خطوة لينا. كانوا عارفين خطتنا.
القائد: وتفتكر مين الخاين اللي مابينا؟
داوود : ما أفتكرش إن فيه خاين. بس هما ليهم طريقة عرفوا بيها خطتنا. وده اللي هنعرفه قريب أوي يا فندم.
القائد: طيب يا داوود. أنا عايز المسألة دي تخلص بأسرع وقت. عايز عبدالله واللي زيه يكونوا عندي يا داوود.
داوود : عبدالله واللي زيه مش المشكلة يا فندم. إحنا لو عايزين نقبض عليهم هنقبض عليهم في الحال. أنا محتاج اللي ورا عبدالله ده. المهم عندي.
القائد: ربنا يوفقك.
داوود : اسمحلي يا فندم إني آخد يومين إجازة. أنا لازم أنزل مصر حالا.
القائد: في الوقت الصعب ده يا داوود؟
داوود : ارجوك يا فندم. عيلتي محتاجاني.
القائد: مش أكتر من يومين يا داوود.
داوود : قام وقف انتباه وقدم التحية وقال.
داوود : حاضر يا فندم.
داوود نزل على مصر ولقى داليدا واقفة على الباب بشنطة هدومها. وجده قاعد على الكرسي العجل ويونس واقف جنبه.
داوود بص كده: انتي بتعملي إيه يا داليدا؟ وواخدة شنطتك ورايحة فين؟ انتي اتجننتي؟
داليدا : اسمعني كويس يا داوود. أنا أصلا مش فكراك ومش فاكرة حياتي اللي كانت معاك قبل كده كانت عاملة إزاي. إنت مابتعملش حاجة غير إنك بتحكيلي وبس عن اللي كان بيحصل بينا. حاولت أحبك معرفتش. حاولت أقعد مع ابنك برضه ماقدرتش. أنا عايزة يبقى ليا حياتي المستقلة بيا أنا وبس.
داوود : كان بيبص لداليدا وبص لجده وقال له: قوليلي يا جدي. عملك حاجة؟ حد ضايقك؟ ما هو مش معقول إنتي داليدا.
داليدا : جدك مش عملي أي شيء يا داوود. أنا اللي زهقت. أنا اللي عايزة أمشي من هنا. أنا اللي عايزة أعيش حياتي. مش عايزة أبقى مدفونة هنا. لا بخرج ولا بروح ولا باجي. حاولت أعيش وأتأقلم معاك بس معرفتش. الموضوع ما بينا انتهي. أنا خلاص مش عايزاك.
داوود : داليدا أنا مش مصدق اللي إنتي بتقوليه.
داليدا : إنت ليه مش قادر تتقبل إني مش حبيتك يا داوود؟ اتقبل ده وعيش حياتك عادي. روح حب واتجوز وشوف غيري. لكن أنا لأ يا داوود.
جد داوود : استهدي بالله يا بنتي واسمعي كلام جوزك.
داليدا : (بزعيق) اخرس إنت خالص.
داوود : داليدا انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ ماينفعش تكلمي جدي بالطريقة دي مهما كان.
داليدا : يبقى تسيبني أمشي من هنا أحسن يا داوود.
داوود : هتمشي تروحي على فين يا مجنونة إنتي؟
داليدا : مالكش دعوة. أنا بكرهك. عارف يعني إيه بكرهك؟
داوود أول ما داليدا قالتله إنها بتكرهه من غير ما يحس بنفسه ضربها بالقلم قدام جده جامد أوي لدرجة إنها وقعت في الأرض. ويونس وقتها بقي يعيط. جد داوود أخد يونس ودخلوا جوه.
داليدا : داليدا حطت إيديها على خدها وهي واقعة في الأرض وقالت له: إنت بتضربني يا داوود؟
داوود : نزل على ركبه بسرعة وجه يقوم داليدا من على الأرض وقال لها: أنا آسف يا داليدا. أنا عمري ما كنت أقصد إني أمد إيدي عليكي. بس.. بس أنا مش مصدق إنك تقوليلي كلمة زي دي. أنا عمري ما أمد إيدي على واحدة ست أبداً. بس الكلمة اللي قولتهالي صعبة أوي يا داليدا. أوي.
داليدا : داوود صعب عليها جداً وبقت تقول في نفسها (غصباً عني يا داوود. ياريتك تعرف الحقيقة). 😥
داليدا : (بزعيق) ابعد عني. ماتلمسنيش. أنا هفضل أقولهالك مرة واتنين وتلاتة. أنا بكرهك ومش عايزاك يا داوود.
داليدا بعدها مسكت شنطة هدومها وفتحت باب الفيلا.
داوود مسكها من دراعها وقال لها: طيب على الأقل قوليلي هتروحي فين؟
داليدا : أنا ليا أهل. أكيد هاروحلهم.
ومشت ورزعت الباب وراها. ووقفت بعدها على باب الفيلا وهي بتبص للفيلا وعارفة إنها مش هترجع لها تاني. وقفت تاكسي ومشيت راحت لبيت مامتها.
داوود طلع أوضته وهو مش مصدق اللي سمعه من داليدا. كان محتاج يقعد مع نفسه ويفكر إيه اللي حصل لكل ده. هو عارف ومتأكد إن داليدا ما تعملش كده من نفسها.
جد داوود أول ما دخل أوضته نيم يونس على السرير. وبعدها عمل تليفون.
جد داوود : الووو. أيوه يا جميلة. أخيراً وصلنا للي إحنا عايزينه. 😁
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل السابع عشر 17 - بقلم ماهي أحمد
جد داوود: الووو أيوه يا جميلة، أخيرًا وصلنا للي إحنا عايزينه.
جميلة: أخيرًا.
جد داوود: (بهمس) داليدا اتخانقت مع داوود خناقة كبيرة وسابته البيت ومشيت، والمرة دي مش هترجع له أبداً.
جميلة: أخيرًا، كنت مستنية اللحظة دي من زمان.
جد داوود: أنا دايماً كنت بقول لك اصبري عليا، وأنتي دايماً ما كانش بيبقى عندك صبر أبدًا.
جميلة: بس إزاي خليت داليدا تتخانق مع داوود؟
جد داوود: هما اتخانقوا لوحدهم.
جد داوود: المهم، أنا عايزك تيجي حالاً عشان تبقي جنب داوود.
جميلة: جاية طبعاً، نص ساعة وأكون عندكم.
داليدا وهي في التاكسي افتكرت إنها نسيت الفون بتاعها فوق في أوضتهم.
داليدا: (وبعدين إزاي أنسى حاجة زي دي؟ عبد الله لو اتصل وداود عرف، عبد الله مش هيسيب أهلي في حالهم، أعمل إيه ياربي؟)
داليدا قالت للتاكسي يرجع الفيلا تاني بسرعة.
داوود وقتها كان بياخد شاور في الحمام اللي في أوضة النوم، وأول ما خلص طلع وكان لافف البشكير على وسطه وقعد على السرير وبدأ يطلع سجايره ينفخ فيها من المشاكل اللي حواليه من كل حتة.
باب أوضته خبط، افتكرها داليدا، قام بسرعة عشان يفتح الباب، بيبص لقاها جميلة.
داوود: جميلة؟ إنتي بتعملي إيه هنا؟
جميلة: داوود، أنا عرفت إنك اتخانقت مع داليدا، قلت إنك أكيد محتاج لي، ودخلت وقفلت الباب.
داوود: جميلة، إيه اللي أنتي بتعمليه ده؟ افتحي الباب.
جميلة: إيه يا داوود؟ هو إحنا صغيرين؟ وبعدين سيبك من إن الباب يتفتح أو يتقفل، أنا جيت بسرعة عشان أطمن عليك، إيه للدرجة دي مش ليا لازمة في حياتك؟ أنا قلت إنك أكيد محتاج لي دلوقتي.
داوود قعد على السرير وبص في الأرض وهو كله إحباط وقال لها:
داوود: جدي لحق يحكيلك؟
جميلة: جدك خايف عليك يا داوود، صدقني عشان كده كلمني بسرعة أبقى جنبك في الوقت ده.
جميلة في الوقت ده قعدت جنب داوود على السرير وكانت مقربة منه جداً، ورفعت وشه بإيديها وقالت له:
جميلة: معقولة حد يبقى معاه واحد زيك ويزعله؟ داوود، أنت لو معايا عمري في يوم ما هخليك زعلان.
داوود: جميلة، داليدا إنسانة كويسة جداً، بس...
جميلة: بس إيه يا داوود؟ ما فيش حد بيحب حد بيزعله، داليدا عمرها ما حبيتك يا داوود.
جميلة وقتها قربت أوي من داوود وبقت وشها في وشه وقالت له:
جميلة: داوود، أنا بحبك، أنا عارفة إنك عمرك ما فكرت فيا في يوم ولا شوفتني، بس اللي عايزك تعرفه إني بحبك. وعمري ما هفكر أحب حد غيرك في يوم.
في اللحظة دي للأسف داليدا دخلت وسمعت كل كلمة جميلة قالتها لداوود.
وقتها مسحت دموعها من على خدها.
داوود قام وقف وقال لها:
داوود: داليدا، أنتي فهمتي غلط.
داليدا: غلط ولا صح، ما بقاش يفرق معايا يا سيادة المقدم.
داليدا أخدت الموبايل بتاعها من الكومود ونزلت.
داوود مكانش لابس حاجة، بقى يلبس أي تي شيرت على أي جينز ويجرى ورا داليدا.
داوود: داليدا، استني. داليدا، أنتي فاهمة غلط.
ومسكها من دراعها قربها لي وقال لها:
داوود: اقفي، على الأقل أفهمك.
داليدا: طلقني يا داوود.
داليدا ركبت التاكسي ومشيت بسرعة وهي عارفة ومأكدة إن داوود عمره ما هيخونها، بس أهي الظروف ساعدتها عشان داوود يرضى يطلقها.
ورجعت بيت أهلها وقفلت الأوضة على نفسها وهي مش عايزة تكلم حد ولا تحكي حاجة لحد. وبعدها كلّم دكتور إبراهيم إنها عايزة ترجع شغلها، ووافق فوراً واتفق معاها إنها لو حابة تنزل شغل من بكرة هو معندوش مانع.
داليدا حضرت نفسها إنها هتسافر خلاص.
داوود على بالليل كان عند مامتها في البيت.
داوود: أنا عايز أقابل داليدا.
ماما داليدا: داليدا جوه يا داوود، اطلع لها.
داوود طلع لداليدا فوق، بس مكانتش راضية تفتح له الباب.
داوود: داليدا، افتحي. داليدا، أنا هقول لك حاجة واحدة بس، وبعد كده اعملي اللي أنتِ عايزاه.
داليدا كانت واقفة على الباب وساندة ضهرها على الباب وقالت:
داليدا: ما بقاش في بينا كلام خلاص يا داوود. أنا مبقتش عايزك في حياتي مرة تانية، افهم بقى، أنا وأنت مش هينفع نكون سوا، خليك مع جميلة بتاعتك.
داوود: داليدا، أنتي بتعملي كده ليه؟ أنتي عارفة كويس إني مخوّنتكيش.
داليدا: داوود، امشي. امشي، ارجع ليونس ولجدك وسيبني، ابعد عني.
داوود: أنا مش همشي يا داليدا. أنا مش فاهم حاجة يا داليدا، جميلة هي اللي جاتلي، ما أنا مش معقول هتمشي بعدها بعشر دقايق هجيب جميلة.
داليدا فهمت إن داوود مش هيسيبها ويمشي إلا لو بهدلته قدام أهلها.
داليدا طلعت من أوضتها وقالت له:
داليدا: لأ، أنت كنت بتخوني معاها وما صدقت إني أمشي وأسيب البيت عشان تجيبها. أنت طول عمرك وسخ يا داوود، أنت نفسك كنت بتحكي لي كنت عامل إزاي زمان وإحنا على الشط. وبعدين أنت إيه؟ معندكش كرامة؟ واحدة ومش عايزك، مش طايقاك، طلقني بقى وارتاح.
داوود: حس إنه اتهان أوي، بس مسك نفسه على آخر لحظة وقال لها:
داوود: أنا ماشي يا داليدا ومش هرجع لك تاني.
داوود مشي، وبقت داليدا حابسة دموعها بالعافية.
ماما داليدا: ليه يا بنتي عملتي كده؟
داليدا دخلت أوضتها وقفلت على نفسها بالمفتاح، وبقت تبص على داوود من شباك أوضتها وهي دموعها مغرقة عنيها وقالت:
داليدا: مع السلامة يا داوود.
تاني يوم أخدت هدومها وسافرت على سينا عشان ترجع شغلها هناك. وأول ما دخلت أوضتها اللي في المستشفى، بقت تسترجع كل أيام زمان.
وأول ما راحت شافت أحمد هناك، وهو في العناية المركزة، مابقتش مصدقة وقعدت جنبه طول الليل وبقت تلوم نفسها وقالت: كل ذنبي يا أحمد إنك أخويا، إذا كان وافقت على اللي هو عايزه وعملوا فيك كده، طيب لو ما كنتش وافقت كانوا عملوا إيه؟ أنا مش هسمح أبداً إن حد تاني يتأذى بسببي، يارب اشفيه.
وبعدها داليدا بقت تشوف شغلها وتمر على العيانين.
داوود وهو في مصر جاب ليونس دادا وسابه مع جده، لأنه ما يقدرش يسيب شغله أكتر من كده. وساب حراسة مشددة جداً على الفيلا.
داوود وهو راجع بعربيته لقي جميلة فتحت الباب بتاع العربية ورجعت معاه.
داوود: جميلة، بتعملي إيه تاني؟
جميلة: أنا آسفة يا داوود، ما كنتش أعرف إن أنت وداليدا ممكن يحصل ما بينكم مشكلة بسببي.
داوود: جميلة، أنتي عايزة إيه؟
جميلة: مش عايزة، أنا عارفة إنك راجع سينا، وأنا كمان هرجع لشغلي، أنا بقالي سنة واخده إجازة من المستشفى هناك، فقولت نرجع سوا، ممكن تاخدني معاك؟
داوود: تعالي يا جميلة.
داوود وجميلة رجعوا المستشفى سوا.
وأول ما دخلوا داوود شاف داليدا هناك واتفاجئ بيها هناك.
أول ما جميلة شافت داليدا عملت نفسها إنها اتخبطت في رجليها ومسكت إيد داوود وقالت:
جميلة: آه يا رجلي، مش قادرة، امسكني يا داوود، هقع.
داليدا: أول ما شافت كده سابتهم ومشيت.
داوود: (في نفسه) أنتي اللي عايزة كده يا داليدا.
حياة كانت عند عم الشيخ بدران: (بقلق) وبعدين يا شيخ بدران؟ أنا قلقانة أوي على أحمد، ياترى ميت ولا عايش؟ ياترى هو عامل إيه دلوقتي؟
الشيخ بدران: أكيد هنسمع يا بنتي، إذا كان عايش ولا إذا كان مات.
حياة: وأنا لسه هستنى لما أسمع؟ أنا لازم أطمن عليه دلوقتي.
الشيخ بدران: هتعملي إيه يا حياة؟ استني يا بنتي.
حياة: معرفش، بس لازم أطمن عليه، أنا بقالي يومين معرفش عنه حاجة.
حياة أخدت العربية وراحت المستشفى، ومن غير ما حد يشوفها دخلت على أوضة الممرضين بسرعة، غيرت لبسها، وبقت تدور على أحمد في الأوض كلها أوضة أوضة لحد ما لاقته، فتحت الباب ولاقيته معلق محاليل ونايم. قفلت الباب بسرعة وجابت كرسي وقعدت جنبه وبقت تعيط وبقت تقوله:
حياة: أحمد، اصحى يا أحمد، أنا حياة. سامحني يا أحمد، أنا مش عارفة أنت إزاي عملت كده عشاني، أنا أول مرة حد يضحي بحياته عشاني، أرجوك سامحني.
وقتها أحمد فتح عينيه وقال لها:
أحمد: مش محتاجة تعتذري عشان أسامحك، أنا مسامحك من غير ما تعتذري.
حياة: اتوترت وقالت له: أنت... أنت سمعتني؟ أنا بس كنت جايه عشان...
أحمد مسك إيد حياة من غير ما يتكلم ولا كلمة عشان يطمنها. وقتها حياة ابتسمت وقالت له:
حياة: أنت بتعمل كده ليه؟
أحمد: بعمل كده عشان نفس السبب اللي خلاكي تخاطري وتيجي هنا وسط الظباط والعساكر وتخاطري بحياتك.
وبعدها أحمد ابتسم وبدأ يبص لحياة.
مرة واحدة حياة سمعت صوت جاي عليهم.
أحمد: اطلعي من الشباك بسرعة يا حياة، بسرعة.
حياة نطت من الشباك ومشيت قبل ما حد يشوفها.
الباب اتفتح، أحمد بيبص لقى داوود.
داوود: حمد الله على السلامة يا بطل.
أحمد: الله يسلمك يا سيادة المقدم.
داوود: ها، عملت إيه؟ نفذت اللي قلت لك عليه؟
أحمد: طبعاً، مبقاش من رجالة داوود لو ما كنتش نفذت يا فندم.
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ماهي أحمد
داوود: نفذت اللي قولتلك عليه يابطل.
أحمد: طبعًا، مبقاش من رجاله داوود لو مانفذتش يافندم.
Flash back
داوود: تعالى لي يا أحمد، أنا عايزك.
أحمد: تحت أمرك يافندم.
أحمد راح مع داوود على المكتب.
داوود رمى ملف على المكتب.
داوود: عايزك تقرا الملف ده كويس يا أحمد.
أحمد مسك الملف وبيقرأ فيه، شاف صورة حياة. وللأسف ماسمهاش حياة، كمان اسمها حنان السيد محمد حسين.
أحمد: إيه اللي جاب صورة حياة هنا يافندم؟
داوود: ماسمهاش حياة يا أحمد، ده الاسم الحركي بتاعها. هي اسمها الحقيقي حنان زي ما أنت شايف كده، وبتشتغل تحت وصاية الخلايا الإرهابية. كانت في تركيا وكانت تحت أمير الجماعة على طول، وكانوا عايزين يعرفوا كل حاجة عني وعن بيتي وعن العمليات اللي هنعملها، بس للأسف دخلوا عن طريقك أنت.
أحمد: أنا مش مصدق يافندم، أكيد في حاجة غلط.
داوود: الغلط مش وارد أبدًا في شغلنا يا أحمد. شغلنا كله غدر وخيانة، عشان كده أنت لسه على أول الطريق ولسه هتشوف كتير.
أحمد قعد على الكرسي وهو مش مصدق وقال:
أحمد: بس حضرتك عرفت منين إن حياة... أقصد حنان تبعهم؟
داوود: نظرة العين وحركة الشفايف لا يمكن يكذبوا. أنت لسه جديد وبكرة تتعلم حاجات كتير. نظرة الانتقام مني ونظرة الكره اللي شوفتها في عنيها وكانت بتحاول تداريها هي اللي خلتني أعمل تحرياتي عنها. وأخدت الكوباية اللي شربت فيها ورفعت بصماتها وعرفت عنها كل حاجة.
أحمد: طيب والعمل؟ دي في البيت عند حضرتك، ممكن تعمل حاجة لداليدا ويونس؟
داوود: (ابتسم ابتسامة سخرية) وقاله ماتقدرش. أنا عارف كويس هي عاوزة إيه. هي مهمتها إنها تعرف معلومات منك. وبعدين نصيحة من أخ كبير حبيبك، قربه منك خطوة وعدوك قربه منك ألف خطوة. وبعدين هي فاكرة إنها هي كده اللي مرقباني وهي في بيتي، بس العكس بقى، أنا حاطط كاميرا مراقبة في أوضتها وأنا اللي بَراقِبها، وعارف بالظبط هما بيعملوا إيه وإيه خطتهم.
أحمد وقتها اتصدم وقعد على الكرسي، مكانش مصدق إن ممكن حياة تعمل كده.
داوود: حبيتها يا أحمد.
أحمد وقتها مردش، أصل هيرد يقول إيه.
داوود: باين عليك حبيتها.
داوود: اسمعني يا أحمد، الناس اللي زي حياة وغيرهم ممكن ياخدوا روحك لو حسوا إنك ممكن تضرهم. فاهم يا أحمد؟ لأ، أنت منهم ولا هما منك. قلبك حطه تحت رجلك لو هيضرك. فاهم يا أحمد؟
أحمد: (بانكسار) فاهم يافندم.
داوود: مهمتك دلوقتي إنك تحكي مع حياة كتير وتعرف تفاصيل يومها، وهي بدورها هترد على كلامك وهتبقى عايزة تعرف أنت عملت إيه. وطبعًا أنت هتقع زي الجردل وهتقولها تفاصيل العملية بتاعتنا كلها.
أحمد: (جه يقف واستغرب وقال) معقول يافندم؟
داوود: حط إيده على كتف أحمد وقعدوا مرة تانية وقاله: اسمعني بس، إحنا عايزين نخليهم يتحركوا زي ما إحنا عايزين. اسمع كلامي ومش هتندم.
(في وقت المهمة والمكان كله مليان ضرب نار)
داوود: خد يا أحمد الكاميرا والسماعات دي. لازم تتحط في مكانهم الرئيسي اللي مش عارفين نوصلوا من سنين. لازم نسمع ونعرف منهم كل المعلومات. لازم نوصل للخاين اللي بيخليهم يعرفوا كل تحركاتنا. المرة دي مش عايزينهم يفلتوا من إيدينا.
أحمد: تمام يافندم.
داوود: ادخل جوه البيت ده، هما أكيد جوه وأنا هحصرهم وهسمح للي هياخدك إنه يهرب.
أحمد: حاضر يافندم.
---------------------------------------------------
(في الوقت الحالي)
داوود: الكاميرا اللي زرعتها عندهم دلوقتي بتعرفنا عنهم كل حاجة وخطتهم والعمليات اللي جاية بتاعتهم.
أحمد: ومستني إيه يافندم؟ ماتهجم على طول.
داوود: مستني حاجة واحدة بس.
أحمد: إيه هي؟
داوود: مستني أعرف مين اللي ورا خطف داليدا وليه مش عايزني أنا وعايزها تختفي من حياتي.
داليدا: (دخلت) وسمعت اللي داوود قاله.
داليدا: ما أنت حبايبك كتير عايزين يخلصوا مني عشان يحلالهم الجو معاك.
أحمد: سيادة المقدم، أنت عارف إن داليدا عبد الله بيهددها دايما بيك.
داوود: طبعًا عارف، داليدا حاكتلي على كل حاجة من أول يوم اتقفل علينا فيه باب واحد. بس كان لازم نمثل قدام الكل إن هي مش معرفاني حاجة، خصوصًا لما حياة دخلت عندنا البيت عشان بدورها هاتروح تقول لعبد الله على كل حاجة.
داليدا: بصت في عيون داوود وقالت لأحمد: مقدرتش أخبي عليه. من أول مارجعنا البيت وأنا حاكيتله على كل اللي حصل معايا، وإن إحنا نفضل مخبيين ده كان اقتراح داوود.
داوود: خلاص يا داليدا، هانت. قريب أوي هعرف مين الخاين اللي ما بينا.
----------------------------------------------
بثينة بتحضر الفطار لجمال.
جمال نزل المطبخ.
جمال: بتعملي إيه يا بثينة؟
بثينة: بحضر لك الفطار عشان تفطر.
جمال: بس أنا مش عايز أفطر، أنا عايز أتكلم معاكي شوية.
بثينة سابت اللي في إيديها بسرعة.
بثينة: قول يا جمال، أنا سمعاك.
جمال: إحنا لازم نطلق.
بثينة: نطلق؟
جمال: أيوه نطلق. أنا مابقاش ليا أي رغبة فيكي. حتى رغبة الانتقام منك انطفت لما عرفت إنك عارفة إني مابحبكيش.
جمال: أنتي قاعدة هنا بتعملي إيه يا بثينة؟ كفاية كده، أنا مش عايزك تاني في حياتي.
بثينة: بس أنا مش هسيبك يا جمال.
جمال: (بعصبية) وأنا مابقيتش عايزك يا بثينة، افهمي. أنا لما اتجوزتك اتجوزتك عشان أنتقم منك، بس الظاهر إني انتقمت من نفسي عشان كل يوم الصبح بقيت أشوفك في وشي وأفتكر اللي حصل زمان. ده أكبر انتقام من نفسي. أنتي فاهمة؟
جمال مرة واحدة مسك جنبه ووشه بقى أحمررررر.
بثينة: (بخضة) مالك يا جمال؟ فيك إيه؟
جمال: جنبي مش قادر يا بثينة، هموت منه.
بثينة سندت جمال بسرعة وحاولت تعمله حاجة يشربها، بس الألم كان فظيع جدًا.
أخدته وراحت بيه على المستشفى اللي دايمًا عيلة جمال بتتعامل معاها.
بعد التحاليل والفحوصات اللازمة.
الدكتور طلع.
بثينة: ها يادكتور، طمني جمال فيه إيه؟
الدكتور: للأسف لازم يتعمله زرع كبد في أقرب وقت. وأنا قولتله الكلام ده من بدري وهو مابيسمعش الكلام. كتر شربه للخمر دمرله الكبد نهائي.
بثينة: طيب والعمل يادكتور؟
الدكتور: لازم نلاقي متبرع بالكبد حالا.
بثينة: أنا يادكتور، هتبرع له.
الدكتور: خلاص، يبقى هنبدأ الفحوصات اللازمة معاكي ونعمله العملية في أقرب وقت. أنا اديته مسكنات وهو نايم دلوقتي.
بثينة دخلتله وبقت تقوله وهو نايم ومش حاسس: أنا عارفة إنك بتكرهني أوي يا جمال ومش عايزني في حياتك، بس أنا مش هقدر أسيبك دلوقتي. اديني فرصة أبقى جنبك وأطلعك من اللي أنت فيه، وبعدها هبعد عنك نهائي ومش هتعرف عني حاجة تاني. أوعدك بكده.
رواية ضحية عنيد الجزء الثالث الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ماهي أحمد
كنتي فين ياحياه لحد دلوقتي؟
انا .. انا كنت .. عند .. انا كنت عند الشيخ بدران.
لا والله عند الشيخ بدران مع ان الشيخ بدران نفسه مشرف من امبارح عندنا.
عبدالله شاور للرجاله اللي معاه جابوا الشيخ بدران من جوه وهو ميت من الضرب ووشه كله بينزل دم.
مسك عبدالله حياه من شعرها ورماها في الارض وقلها:
اه يافاجره بعتينا عشان حته ظابط مالهوش تمن هربتي الظابط ياحياه.
ايوه انا اللي هربته واعمل فيا اللي انت عايزه الظابط ده مايستحقش يموت.
غسلوا دماغك ياحياه.
(بعياط) محدش غسلي دماغي انا اللي بشوف وبقارن اللي حصل منك ومنه بعنيا.
خدوها علي المخزن جوه بسرعه هو اكيد هييجي عشانها.
عبدالله جاله اتصال في الفون.
الووو.
ايوه ما انا عارف انه هرب وانتي كنتي فين الوقت ده كله.
اسمعي انا نفذت كل اللي انتي قولتي عليه انتي لازم تجبيلي معلومات بسرعه عن العمليه اللي جايه لداوود.
انتي لو ماجيتيش هنا خلال ربع ساعه هكون متصل بداوود وقايله علي كل حاجه انتي فاهمه.
داوود كل الكلام كان بيسمعه من كاميرا التصوير اللي احمد زرعها هناك وقدر يحدد المكان الرئيسي بتاعهم من خلالها.
داوود أمر رجالته اللي بيثق فيهم جدا بأنهم يستعدوا عشان يهجم فورا.
احمد عرف بكده قام ولبس بدلته وراح لداوود مكتبه بسرعه.
تمام يافندم.
احمد انت بتعمل ايه وايه اللي مقومك من سريرك.
اتمني اني حضرتك تاخدني من ضمن الفريق يافندم.
احمد مافيش وقت للكلام ده دلوقتي انت لسه تعبان ماينفعش.
ارجوك يافندم ده رجاء شخصي انا لازم اكون معاكم في المهمه دي انا عارف مخبأ سرى حياه هربتني منه وهي اللي جابتني المستشفي هنا.
معقول حياه عملت معاك كده.
ايوه يافندم لو حياه مكانتش غامرت وطلعتني من هناك انا مكنتش هبقي عايش وبكلم حضرتك دلوقتي.
طيب جهز نفسك بسرعه.
متشكر جدا يافندم.
داوود كل ده بيسمع اللي بيحصل ما بين عبدالله والتوتر اللي هو كان فيه وحاوط المكان بتاعهم هما ورجالته في عز الليل وبقي كل واحد مستعد في مكانه لحد ما اخيرا لقي عربيه جت ووقفت ونزلت منها واحده لابسه عبايه سودا وطرحه سودا ومخبيه وشها بالعبايه.
داوود دخل وراها بالراحه جدا من مخبأ سري اللي احمد قالهم عليه اللي حياه هربته منه .. عشان يعرف دي مين اللي مابينهم وبتخونهم وعارفه عنهم كل المعلومات دي.
داوود دخل بالراحه جدا هو ورجالته وبقي بالطريقه المعتاده بتاعته بيقتل في صمت هو ورجالته.
كان بييجي ورا الارهابي ويلف دراعه حوالين رقبته وبعدها يكسر رقبته في هدوء وفي منهم اللي بيطلع سكينته ويقتل الارهابي المهم انهم خلصوا علي كل الارهابيين اللي محاوطين المقر الرئيسي بتاعهم من بره.
داوود أمر رجالته تفضل تستناه بره عشان تحميهم ودخل هو واحمد وكام واحد تاني معاه.
كل واحد اتمركز في مكان بسرعه واحمد طبعا كان بيدور علي حياه.
وقتها بقي داوود يسمع ويشوف الكلام اللي ما بين عبدالله وما بين الست دي واخيرا شالت الطرحه من علي وشها وقلعتها حطيتها علي كتفها.
داوود بيبص لقاها جميله.
جميله.
انت ازاي تهددني وتقولي انك هتقول لداوود علي كل حاجه انت اتجننت ياعبدالله لولايا انا اللي كنت بقولك علي كل المعلومات السريه جدا مكنش امير الجماعه بتاعكم وثق فيك وخلاك المسؤول هنا لولايا انا ماكنتش هتبقي عبدالله اللي الكل بيعملوا حساب.
انتي بتقولي ايه يامره.
بقول الحقيقه ياعبدالله.
وانتي لولايا ما كنتي عرفتي تقربي لداوود ولو للحظه واحده طول ما داليدا معاه انا اللي خليتك تقربي منه وتبقي معاه طول السنتين اللي فاتت دوول كان اهم شرط عندك اني ماقربش من داوود وابنه وانا نفذت.
والشرط الاهم انك تقتل داليدا ومانفذتش.
زي ما انتي كنتي عاشقه داوود انا كمان عشقت داليدا وكنت لازم ارجعها لجل ما داوود يطلقها عشان تبقي مراتي حلالي لأني كنت كل ما اقربلها كانت تقولي عمرى ما هحبك طول ما انا علي ذمه غيرك وانتي كمان عمر ما داوود كان هيحبك طول ما هو بيدور علي داليدا كانت هتبقي مصلحه ما بين احنا الاتنين كان لازم يكرهها عشان يسيبها فهمتي ياغبيه.
داوود كان بيسمع كل ده وهو كان بيقول في نفسه كنت حاسس انك معاهم ياجميله بس كنت محتاج اتأكد.
ومره واحده داوود سمع ضرب نار من بره والارهابيين دخلوا بسرعه يبلغوا عبدالله باللي حصل.
عبدالله بسرعه بقي يطلع السلاح وداوود هو رجالته ظهروا مره واحده وفجأه ضرب النار بقي في كل مكان.
جميله بصت لاقيته داوود مابقيتش مصدقه حاولت تهرب معرفتش وعبدالله للاسف جه من ورا داوود وهو مش واخد باله وكان هيضربه بالنار.
جميله شافت كده راحت ناحيه داوود بسرعه ووقفت قدامه والرصاصه جت فيها مكان داوود.
داوود اخد جميله وبقي ساند راسها وقلها:
عملتي كده ليه ياجميله.
والدم نازل من بوقها ومش قادره تتكلم قالتله:
كان نفسي تحبني في يوم ياداوود.
والدموع نازله من عنيها ومره واحده قطعت النفس.
داوود وقتها غمض عيونه واتنهد وغمض عيون جميله وسابها وراح يشوف عبدالله قبل ما يهرب.
في نفس الوقت احمد كان بيدور علي حياه.
بقي بيفتح اي باب مقفول لحد ما دخل علي المخزن ولقي حياه متربطه من رجليها بجنزير.
حياه اول ما شافت احمد.
ااحمد جرى عليها وحضنها وقلها:
كنت متأكد ان عبدالله مش هيسيبك بعد ما هربتيني.
حياه مره واحده حضنت احمد وبقت في حضنه واحمد وقتها بقي يطبطب عليها وقلها:
ماتخافيش انا هنا معاكي وجنبك.
احمد حاول يفك حياه ومعرفش.
بقي يدور علي المفتاح.
حياه فين المفتاح.
دور عليه هناك يا احمد بسرعه.
مافيش حاجه ياحياه.
وبعدها واحد دخل علي احمد بسرعه وكان عايز يقتله.
خللي بالك يا احمد.
احمد لف بسرعه وضربه بالمسدس ومات.
وبعدها جاب المسدس وضرب طلقه علي الجنزير الحديد وفك حياه واخدها ورا ضهره وطلعوا من مكان حياه عرفاه كويس.
داوود وقتها وهو بيدور علي عبدالله شافهم بره وهما طالعين.
اقف مكانك يا احمد لا اضربك بالنار.
ارجوك ياسياده المقدم سيبها تمشي.
اسمع كلامي يااحمد ابعد عن حياه حالا وانا هشهدلها في القضيه انها ساعدتك وبقت تشتغل لحسابنا.
المقدم داوود عنده حق يااحمد اسمع كلامه.
حياه انا مش هسيبك تتسجني.
اسمع مني يااحمد انا زهقت من الهروب ممكن السجن دلوقتي اريح ليا بكتييييير.
وحياه مدت ايديها لاحمد.
احمد حط الكلبشات في ايد حياه وبقيت الظباط بقوا حواليها وحطوها في العربيه.
داوود بيبص لقي عبدالله مستخبي ورا عربيه وبكل سهوله وطي تحت العربيه ونشن علي رجليه وقع في الارض واخده معاه لانه محتاجه عشان يعرفهم علي اللي اكبر منه.
واخيرا رجعوا كلهم وداوود بلغ داليدا باللي حصل كله وعرفها ان جميله هي السبب في كل ده.
وقتها داليدا بقت في حضن داوود وبقت تعيط ومش مصدقه ان ممكن جميله تكون هي السبب في حرمانها من داوود لمده سنتين.
واخيرا داوود رجع البيت هو وداليدا ليونس وبقت تحضن يونس وهي مش مصدقه ان اخيرا هترجع تعيش معاهم في امان من غير تهديد ولا خطر.
طيب وجدك ياداوود.
اكتر اتنين كنت شاكك فيهم هما جميله وجدي عشان كده كنت مخليهم قريبين مني عملت كل المحاولات عشان اوقع جميله في الكلام معرفتش عشان كده بعتلها بثينه اختي وقولتلها تقول لجميله طول ما داليدا مختفيه داوود هيفضل يدور عليها لكن لو كانت خانته او كرهته فيها ممكن دي الحاجه الوحيده اللي تخليه ينسي داليدا.
وبعدها بأيام لاقيتك ياداليدا اما جدي فهو كان بيساعد جميله بس عشان يفضل عايش معانا هنا في البيت لانه كان فاكر انها السبب في انه يرجع البيت مره تانيه.
ياااااه ياداوود انت دماغك ذريه.
بس باجي عندك انتي ياداليدا ودماغي بتقف وقلبي بيقف وكل حاجه فيا بتتلغبط ياداليدا.
والله بحبك ياداوود.
بعشق امك بقي.
يعني هنخلي جدك هنا ياداوود.
خليه ده غلبان.
وبعدين عشان لو عمل اي حاجه تاني يبقي تحت عنينا.
احمد دخل لحياه الزنزانه بتاعت السجن.
كان هو وهي وبس قعد جنبها وقلها:
كان ممكن تهربي ياحياه.
كفايه هروب بقي يااحمد انا زهقت من كتر الهروب انا عايزه ادفع تمن كل غلطه غلطها في حياتي.
متخافيش داوود وعدني انه هيشهد انك ساعدتينا في المهمه وكنتي معانا.
سيبها علي الله يااحمد.
انا لازم اسيبك دلوقتي ماينفعش حد يشوفني وانا هنا.
اااحمد.
نعم ياحياه.
ماتسبنيش.
احمد وقتها قرب من حياه اكتر ورجع خصل من شعرها لورا ولمس جنب شفايفها بشفايفه وقلها:
ماينفعش انساكي ياحياه.
وبعدها جاله اتصال من مامته بأن اخوه جمال عمل عمليه ولازم ييجي يشوفوه حالا وداليدا وداوود راحوا وكلهم اتجمعوا سوا هناك وبثينه اتبرعت لجمال والعمليه نجحت وبقي جمال علي سرير وبثينه علي السرير التاني وكلهم فرحانيين بنجاح العمليه وكلهم بقوا سوا.
وجمال بقي يشكر بثينه وعرفها انها نعمه في حياته لا يمكن تتعوض في يوم ولمس ايدها ووعدها انه مش هيسيبها ابدا وهيتغير معاها للاحسن وبثينه بقت فرحانه اوي ان جمال هيديها فرصه انها تبقي معاه.
وبعدها جه وقت الحكم علي حياه وبالرغم من ان داوود واحمد شهدوا في صفها الا انها اخدت ٣ سنين سجن وشهادتهم في صفها خففت عنها الحكم كتير جدا.
وقف لحياه من ورا شبكه السجن ولمس صوابعها وقلها:
هستناكي ياحياه.
وابتسمت وفرحت انها خدت الحكم ده.
وبعدها داوود اشتري اخيرت الشاليه اللي علي البحر وبقي هو وداليدا ويونس عايشين هناك بقوا يوضبوا الشاليه سوا ويرتبوا العفش سوا وعاشوا هناك احلي ايام حياتهم.
اوقات بتعدي علينا ايام صعبه كتيير بس الحب الحقيقي هو اللي بيقف قدام اي صعوبات حب داوود لداليدا كان حقيقي عشان كده فضلوامكملين رغم كل المشاكل اللي حصلتلهم.
صحي في يوم وواقف في البلكونه وباصص للبحر داليدا حضنته من ضهره وباسته في كتفه وقالتله قي ودنه:
انا حاامل.
ايه حاامل.