كلهم في صوت واحد قالوا: والده؟ بثينة: انتي بتقولي إيه يا ولية يا خرفانة؟ انتي عارفة انتي بتقولي إيه؟ دادا نعمة: أيوه طبعاً عارفة يا بثينة هانم، وأنا أكذب عليكم ليه بس؟ بثينة: عشان أبونا ميت بقاله أكتر من عشر سنين. دادا نعمة: عشر سنين إزاي يا ست بثينة، أومال أنا كنت بكلم مين بس؟ داوود: استني انتي يا بثينة. أنا لو جبتلك صورة الراجل اللي بتكلميه ده هتتعرفي عليه.
دادا نعمة: أيوه طبعاً يا داوود بيه، هو اللي مشغلني هنا، ويوم والتاني يقابلوني عشان أقوله أخباركم. داوود: داليدا. داليدا: أيوه يا داوود. داوود: ادخلي هاتي صورة أبويا من أوضة المكتب بسرعة. داليدا: حاضر. داليدا دخلت بسرعة جابت صورة والد داوود من أوضة المكتب وطلعت بسرعة. داليدا: أهي يا داوود. داوود: اديها لها. داليدا أدت الصورة لدادا نعمة وقالت لها. داليدا: هو ده الراجل اللي بيكلمك يا دادا نعمة؟
دادا نعمة بصت على الصورة وقالت لها. دادا نعمة: فيه شبه منه يا بنتي، التاني عجوز أوي، ده مهما كان تحسي إنه شاب. بثينة: يكونش قصدك على جدي؟ دادا نعمة: لا، هو قالي إنه والدكم مش جدكم. داوود: بثينة ادخلي هاتي صورة جدي بسرعة، ولو ما قولتيش الحقيقة حالاً هفرغ المسدس ده كله في دماغك، انتي فاهمة؟ دادا نعمة: والله بقول الحقيقة يا بيه. بثينة جابت الصورة وأدتها لدادا نعمة.
دادا نعمة: أيوه هو يا ست هانم، هو اللي بيكلمني دايماً وبقوله على كل أخباركم. بثينة قعدت على الكرسي وهي مصدومة. بثينة: (والدموع لمعت في عينيها) جدي يعمل كده؟ هو إيه ما بيرحمش؟ مابيتعبش يا داوود؟ داوود: اللي يخلي حفيدته تلعب لعبة قذرة زي اللي خلاكي تلعبيها، ممكن يعمل أي حاجة عشان مصلحته. محسن: لعبة قذرة؟ انت قصدك إيه يا داوود؟ أنا مش فاهم حاجة. داوود: أنا مش فاضي دلوقتي للكلام الفارغ ده، أنا ماشي.
داوود ملّ المسدس بتاعه بالرصاص وفتح الباب ومشي. داليدا: (جريت ورا داوود) بتعمل إيه يا داوود؟ رايح فين؟ داوود: رايح أخلص من الشر اللي بيحصلنا، رايح أخلص عليه خالص، هو السبب في كل اللي بيحصلنا. داليدا: داوود استني، استني ماتمشيش. داوود: (داوود شخط في داليدا وقال لها) داوود: ادخلي انتي يا داليدا. داوود ركب الموتوسيكل بتاعه وبقى يسوق بأسرع ما يمكن. داليدا طلعت على الشارع وأخدت تاكسي وقالت له.
داليدا: ورا الموتوسيكل ده لو سمحتي. داوود أول ما راح، راح على بيت عمه وداليدا وراه، وأول ما نزل طلع بيت عمه. فضل يخبط ويرزع في الباب جامد. سهيلة فتحت له وأول ما شافته قالت له بفرحة وهي مبسوطة. سهيلة: داوود معقولة مش مصدقة إنك عندنا. داوود: (وعينيه مليانة شر، مسك سهيلة من شعرها) هو فين؟ سهيلة: آآه... آآه... شعري يا داوود... شعري حرام عليك، هيطلع في إيدك. داوود: انتي هتقوليلي جدي فين ولا مش هيطلع عليكي نهار؟
ماما سهيلة: في إيه يا داوود؟ حرام عليك سيب البت. داوود: مش هسيبها يا مرات عمي إلا لما تقولي جدي فين؟ سهيلة: هقولك... هقولك بس سيبني سيب شعري. ماما سهيلة: سيبها يا ابني وهي هتقولك اللي انت عايزه. داوود ساب شعر سهيلة وسهيلة كانت بتعيط ودموعها نازلة على خدها. داليدا كانت مستنية داوود في الحوش، مش رضيت تطلع وراه أول ما سمعت صوت سهيلة.
داوود: انتي دموعك دي دموع تماسيح، لو فضلتِ تعيطي من هنا لحد ما تموتي مش هصدقك، ولا أصدق إن ممكن واحدة حرباية زيك ممكن تحس وتبكي في يوم. سهيلة أول ما قال لها الكلمة دي بطلت عياط ورفعت حاجبها وقالت له. سهيلة: ماشي، بلاش دموع التماسيح طالما مابتجيبش معاك نتيجة، خلينا الدموع دي يا حبيبي لست داليدا بتاعتك، بس أنا بقى هعرف آخد حقي منها إزاي. داوود: أنا مش فاضي لبرغي النسوان ده، وانجزي جدك فين؟
سهيلة: جدك قاعد في البيت القديم بتاعكم، آه معلش نسيت أقصد العشة القديمة بتاعتكم، نسيتها يا داوود ولا أفكرك؟ داوود: محدش بينسى أصله غير الأوساخ اللي زيك، وأنا مش وسخ يا سهيلة. سهيلة: داوود أنا بحبك. داوود: وأنا بحب ابني ومراتي يا سهيلة، وعمري ما شوفتك في يوم، عارف ليه؟ عشان انتي أرخص من إني أشوفك حتى بعيني مش بقلبي. داوود سابها ونزل. داليدا طلعت تجري على التاكسي بسرعة وفضلت ماشية ورا داوود لحد ما وصل بيتهم القديم.
داوود دخل وساب الباب مفتوح. ولقى جده مستنيه. وقتها داليدا دخلت وراه وابتدت تسمع الكلام اللي بيدور بين داوود وجده. جد داوود: كنت عارف إنك جاي يا داوود. داوود: وكنت عارف إني هقتلك كمان. جد داوود: انت طول ما انت سايبني هنا أنا ميت ميت، فكده موته وكده موته، صدقني مش فارقة. داوود: يبقى اتشاهد على روحك، خلينا نخلص منك ومن كل شرورك.
جد داوود: قبل ما تموتني أنا عايز أقولك حاجة واحدة بس، أنا عملت كل ده عشانك، مكنتش هتبقى راجل كده، أي بنت تتمناك في الدنيا لو مكنتش أنا عملتك. داوود: انت عملت كل ده عشان نفسك، تعال نلعب على المكشوف. بثينة حكت لي على كل حاجة، وأهل داليدا مظلومين، وانت اللي خليتها تعمل كده، انت اللي خليتها تقول إن جمال نام معاها، وكل ده عشان إيه وليه؟ عشان الفلوس. داليدا سمعت الكلام ده ومابقتش مصدقة. داليدا في نفسها: يعني إيه؟
يعني جمال مكنش بيكذب؟ جد داوود: (ضرب بإيده على الكرسي العجل) أيوه، عشان الفلوس، عشان دي فلوسي أنا، تعبي أنا، شقايا أنا. داوود: انت بتقول إيه؟ كذبة جديدة دي من كذبك؟
جد داوود: المرة دي بقول الحقيقة يا داوود، أنا وجد داليدا كنا بنشتغل سوا ليل ونهار، كنا لسه عيال 16 سنة، حوشنا وجبنا حتة أرض كانت تقريباً ببلاش، وبعدها ابتديت أنا أشتغل بعيد عنه، وهو كمان ابتدى يبعد عني، كنا صحاب الروح بالروح، وبعدها جه وقعدنا قعدة المزاج بتاعتنا واقترح إنه يشتري مني نصيبي في الأرض وبأضعاف ما اشتريناها أنا وهو، أنا مكنتش فاهم ليه، بس كنت كل اللي أفهمه إن جدتك كانت هتولد وكنت محتاج كل قرش، بعت له
الأرض، وبعدها بشهر واحد عرفت إن الأرض دخلت كردون المباني وبقت بملايين، روحت له قولت له فلوسي يا حرامي، رماني بره وقالي انت بعت لي نصيبك اللي هو ملاليم، ومن وقتها وأنا بتفنن إزاي انتقم منه، وأنتقم من كل شخص بيتمتع بفلوسي دي، فلوسي أنا، ومحدش لي الحق إنه يتمتع بيها غيري.
داوود: يا أخي يلعن الفلوس اللي تخليك تبيع نفسك وابنك وأحفادك عشانها، انت اللي زيك ما يستاهلش يعيش. داوود فك صمام الأمان ولسه هيضرب نار على جده. داليدا دخلت بسرعة ورفعت المسدس فوق. الطلقة جت في الحيطة. داليدا: داوود ما تعملش حاجة تندم عليها بعد كده، إحنا عندنا ابن عايزين نربيه. فكر في ابنك، فكر في مستقبله، فكر فينا يا داوود، ماتفكرش في نفسك.
جد داوود: انتي السبب، انتي اللي خليتيه ضعيف، داوود القوي اللي أعرفه مكانش اتردد لحظة في إنه يقتلني، دلوقتي بقى جبان. داليدا: اخرس، داوود مش وحش زيك، داوود عنده قلب وعنده ابن بيخاف عليه. ارجوك يا داوود تعالي نخرج من هنا، خاف على ابننا يا داوود. داليدا حطت إيدها على المسدس ونزلت إيد داوود بالراحة. داليدا: متبصلهوش يا داوود، ده شيطان، انت عمرك ما كنت زيه. داوود بص لي. داوود ابتدى يستجيب لداليدا.
تعالي نبعد عنه يا داوود وربنا هيحمينا من شره. جد داوود: كنت عارف إني لسه جواك يا داوود، أنا جواك وهفضل جواك يا داوود، سامعني؟ هفضل جواك. داليدا: تعالي يا داوود. داوود رجع لجده مرة تانية وقاله. داوود: انت بالنسبالي مت ومابقيتش موجود في حياتي، وطول ما انت ميت بالنسبالي انت هتعيش حي من غير روح، عارف ليه؟
عشان أنا كنت روحك اللي بتعيش بيها، انت من غيري مجرد عجوز مشلول قاعد على كرسي مستني الموت، ولما تموت الرحمة مش هتيجي عليك. عارف ليه؟ عشان انت شيطااااان، ومهما عملت عمرك ما هتعرف تفرق بيني وبين داليدا في يوم. داوود مشي وساب جده يفكر في كل كلمة قالهاله، وبقى عارف ومتأكد إن كل كلمة داوود قالها هي الصح، وإنه من غيره ولا حاجة.
داليدا ركبت ورا داوود الموتوسيكل بتاعه وروحوا البيت، بس كان لازم تتكلم مع داوود أول ما دخلوا البيت. داليدا: داوود استنى، أنا عايزاك. داوود: مش وقتك خالص يا داليدا. داليدا: لا وقتي يا داوود، وقتي عشان أنا عايزة أفهم، محتاجة أفهم يا داوود، وبص لي وأنا بكلمه. داوود: لف لداليدا واداها وشه. عايزة إيه يا داليدا؟ ها؟ عايزة إيه؟ داليدا: أخويا جمال كان مظلوم وانتوا ظلمتونا من الأول.
داوود: أيوه صح، وأبوكي وأمك وإخواتك، وانتوا مالكوش أي ذنب في حاجة تاني. داليدا: عشان كده كنت بتروح معايا تسلم على ماما وبابا؟ لا، وكمان جمال، وأنا الغبية اللي كنت مفكرة إنك بتسامحهم عشاني، عشان بتحبني، طلعنا إحنا اللي المفروض نسامحكم أصلاً. داوود: بنرفزة، داليدا أنا مش ناقصك خالص دلوقتي. داليدا: أنا اللي مابقيتش قادرة أتحمل العيشة دي، والمفروض إني أسامح وأرضي وأعيش معاك عادي.
داوود: والله محدش قالك سامحي وعيشي وأرضي، مش مسامحة دي حاجة ترجعلك. داليدا: قصدك إيه يا داوود؟ انت بتقولي مع السلامة؟ داوود: افهميها زي ما تفهميها، دي حاجة براحتك، أنا زهقت. داليدا: طيب يا داوود، أنا بكرة الصبح هحجز في أول طيارة وأروح عند أهلي أنا وابني ونبعد عنك خالص طالما انت عايز كده. داوود: يوووه، أنا زهقت، اعملي اللي يريحك. بثينة كانت واقفة بره وبتسمع كل كلامهم وزعلت أوي لما سمعت إن داليدا عرفت كل حاجة.
داليدا وداوود ناموا اليوم ده على سرير واحد، بس كل واحد كان مدي ضهره للتاني. كل واحد مفكر إن التاني نايم ومش همه زعل التاني. وهما نايمين داليدا اتقلبت وأدت وشها لداوود. داوود أول ما شاف كده غمض عيونه بسرعة. داليدا قربت من داوود ولسه هتحط إيدها على دراع داوود عشان تلمسه، راحت افتكرت وهو بيقولها براحتك، عايزة تمشي امشي، صعبت عليها نفسها ورجعت في كلامها بسرعة وأدت له ضهرها تاني.
داوود بعدها بشوية افتكر إن داليدا نامت، اتقلب وبقى عايز يلمسها. وشال خصلة بالراحة أوي من شعرها اللي كانت على وشها وبقى يقول في نفسه: معقول يا داليدا ما قدرتيش تستني شوية وكنا نتكلم مع بعض بالراحة؟ جاية تتكلمي معايا وأنا مخنوق من الدنيا كلها؟ ومقدرش يقرب من داليدا أكتر من كده للأسف. وفضلوا الاتنين صاحيين لحد الصبح وكل واحد مستني التاني يكلمه، كل واحد فاكر إنه على حق.
والصبح بدري داليدا ابتدت تلم شنطتها وتلم هدوم يونس. داوود بص كده لداليدا وسابها تعمل اللي هي عايزاه ونزل عند بثينة. فضلوا يتكلموا شوية واتفق معاها على شوية حاجات، ولقوا داليدا نازلة بشنطة هدومها. داليدا: أنا ماشية يا بثينة. بثينة: طيب يا داليدا، أنا جاية أوصلك. داليدا استغربت. دي حتى بثينة ما قلتلهاش خليكي، للدرجة دي أنا ماليش قيمة عندهم؟ للدرجة دي ما صدقوا يخلصوا مني. داليدا: طيب يا بثينة، ممكن حد يجيب لي تاكسي؟
بثينة: لا مالهوش داعي، أنا وداوود هنوصلك. داليدا: كانت مستنية رد تاني خالص من بثينة غير كده. بثينة: حجزتي التذكرة يا داليدا؟ داليدا: أيوه حجزتها امبارح من على النت. بثينة: طيب تمام، كل حاجة جاهزة، يلا بينا. داليدا: ما فيش داعي إنكم توصلوني. داوود: أنا مش عايز ابني يتبهدل في المواصلات، أرجوكي اتفضلي. بثينة: إيه المشكلة لما نوصلك يا داليدا؟ ده حتى هتغيبي عننا كتير. داليدا في نفسها: يعني ما فيش دم كده خالص؟
محدش قادر يقولي اقعدي ما تمشيش؟ بثينة: يلا يا داليدا. داليدا: تمام، يلا بينا. داليدا ركبت عربية داوود وحطوا الشنط، وبعدها وصلوا المطار. نزلوا شنط داليدا. داوود: اتفضلي. داليدا: ما فيش داعي إنك توصلني جوه، أنا عارفة طريقي. داوود: بقولك اتفضلي. داليدا: ماشي. داليدا دخلت هي وبثينة وداوود، وجت داليدا عشان تاخد يونس من بثينة. بثينة قالت لها. بثينة: لا، انتي هتسيبي معايا القمر ده وامشي انتي. داليدا: قصدك إيه؟
أنا هاخد ابني معايا بعد إذنك. داوود: هتسيبي الواد معاها يا داليدا؟ داليدا: انت بتقول إيه؟ لا طبعاً. داوود: زي ما بقولك كده، هتسيبيه معاها. عشان هتاخديني أنا معاكي. داليدا: آخدك معايا؟ (وابتدت تبتسم) أنا... أنا مش فاهمة حاجة. داوود: بقي مش فاهمة؟ ده انتي وشك بيضحك أهو. داليدا: داوود قول أي حاجة بجد.
بثينة: فيه إنك هتروحوا انتوا وداوود تقضوا شهر عسل جديد بدل القديم اللي باظ في نفس المكان وتبعدوا عن المشاكل ووجع القلب. أدوا لنفسكم فرصة تجددوا حبكم بقي. داليدا: ومين قال بقي إني عايزة أسافر معاك أصلاً يا رخمة. داوود: تحبي نلغي التذاكر؟ داليدا: أقسم بالله رخمة. داليدا: أيوه طيب. ويونس؟ بثينة: سيبك من يونس خالص، يونس معايا ماتقلقيش، وبعدين ده هو أسبوع، عيشوا حياتكم بقي، انتوا اتعذبتوا كتير.
داوود: ما يلا بقي يا داليدا، هنتاخر على الطيارة أصلاً. داليدا: بعشق منك كلمة أصلاً. داوود: وأنا بحبها عشان انتي بتقوليها يا داليدا. داوود وداليدا ركبوا الطيارة، وبثينة كانت حاجزالهم كل حاجة في جزر المالديف. كل الحجز من على النت، وراحوا على نفس الجناح اللي كانوا فيه وهما عرسان جداد. داليدا: يا الله، إحنا كنا هنا من سنتين يا داوود. داوود: بس المرة دي، كل واحد فينا عارف كل حاجة عن التاني. داليدا: ولسه مكملين يا داوود.
داوود: وهنفضل مكملين يا داليدا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!