دخلت نغم بثقة كبيرة وهي تنظر لصباح بانتصار. مسك حسن يدها. "مش هتباركولنا؟ بصت سجده لنغم بغضب وقالت: "انتي إيه اللي جابك هنا تاني يا بت انتي، امشي غوري برا." حسن بزعيق: "ســــجـــده! بصت له سجده بدهشة. "انت بتزعق لأختك عشان قليلة الأصل دي؟ انت متعرفش عملت إيه في ماما." بص حسن لأمه وقال: "لأ، أنا عارف كل حاجة وعارف مين المظلوم ومين الظالم." بصت صباح لنغم بغل وراحت جابتها من شعرها.
"عملتيها يا بت أحلام يا زبالة، شيلتي نفسية ابني مني يا نغم، وزعلتيه مني." بعد حسن يد أمه عن شعر نغم، اللي كانت دموعها نازلة بغزارة. "إيه يا أمي اللي انتي بتعمليه دا؟ سابتها صباح بحدة وقالت لحسن: "البت دي لازم تغور من هنا، مفهوم؟ حسن: "حاضر، ما دام انتوا مش حابين وجودها أوي كدا، يبقى تمام حاضر، مقدرش أزعلكوا." بصت له نغم بصدمة من كلامه، بس اتفاجئت لما لقيته بيقول: "حبــيــب، جيه حبيب بسرعة." حبيب: "أمرك يا حسن بيه."
حسن: "خد الشنط، وديها تاني للعربية يا حبيب." هز حبيب رأسه. "حاضر يا بيه." بصت له صباح بلهفة ولغبطة. "انت بتعمل إيه؟ ليه هتودي الشنط للعربية؟ مسك حسن إيد نغم. "أنا راجع مكان ما جيت، عن إذنكوا." كان لسه هيمشي، بس صباح صرخت بدموع وهي بتقول له: "لاااا يا حسن، متسبناش تاني." بصلها حسن وسكت. كانت نغم بتبصلهم وهي حاسة إن حسن هيعمل زي يونس بالظبط، وهيبقى في صف أمه. كملت صباح وهي بتقول والدموع في عينيها:
"مش انت كنت في انجلترا عشان تأسس الفرع الجديد لشركاتك هناك؟ و خلاص يا حسن، الفرع بقى ثابت هناك وبقى تمام، ملوش لازمة إنك تبعد عننا وتسافر تاني." حسن: "ما انتي مش عايزة نغم تبقى هنا يا ماما." صباح: "طلقها يا حسن، طلقها ورجعها مكان ما جبتها، وارجع لينا تاني ولأخواتك." حسن: "وأنا مش هطلق نغم يا أمي." سجده بحده: "يعني إيه الكلام دا يا ابيه؟ حسن وهو بيسقف: "وااااو، وإيه لازمتها ابيه بقى يا سجده هانم؟
ما انتي صوتك بيعلى على أخوكي اللي أكبر منك بـ ٧ سنين." بصت سجده في الأرض بإحراج. "أنا آسفة يا ابيه." رفعت وشها وبصت لنغم بكره. "بس معلش بقى يا أنا يا نغم في البيت ده." حسن: "وأنا من قبل ما تعملي المقارنة دي، وأنا كنت ناوي أصلاً آخدها وأرجع انجلترا تاني، ملوش لازمة الكلام ده." بصت صباح لسجده وقالت: "بس بسسس يا سجده، اسكتييي خالص." سجده بجنون: "يعني إيه اسكت؟
يعني أنا مش هسمح للمهزلة اللي حصلت دي تتكرر تاني، ولا هسمح إن الزبالة قليلة الأصل دي تبقى هنا ثانية واحدة." صرخت بقوة لما لاقت قلم قوي جدا نزل على وشها. رفعت وشها وهي حاطة إيدها على خدها وبصت لحسن بصدمة ومقدرتش تتكلم. شدها يونس من قدام حسن عشان ما يمدش إيده عليها تاني. يونس بغضب: "إيه يا حسن اللي انت عملته دا؟ اتجاهل حسن كلام يونس وبص لسجده بحدة وقال لها:
"لو حصلت تاني يا سجده، وقللتي من كرامة مراتي، مش هيحصلك كويس، واااضح؟ بصت له بدهشة من اللي حصل وهي دموعها بتنزل بصدمة. رجع بصت لنغم بحقد كبير وكره ملوش آخر، لدرجة إن نغم خافت منها ورجعت خطوة لورا. عاد حسن سؤاله تاني بحدة أكبر وهو بيخبط تحت دقنها بإيده. "وااااضح؟ اتنفضت من مكانها بسبب صوته اللي رعبها وهزت راسها بهدوء. سجده: "حا... حاضر." صباح بزعيق: "بس بسسس، خلاااص بقى كفاايه، إيه مفيش أي احترام لوجودي؟ يونس:
"خلاص يا ماما اهدي عشان ضغطك ميعلاش." حسن: "قصر الكلام، عايزني أقعد يبقى نغم كمان هتبقى موجودة، هااا، قررتوا إيه؟ هزت صباح راسها بهدوء. "ماشي يا حسن." سجده بغضب: "يعني إيه ماااشي؟ صباح بحده: "اخررررسي بقيي." بصت سجده لنغم بغل، فحسن قالها بحده: "بصيـــــلهااااا، عـــدل." رجعت سجده بصت لحسن وسابتهم وطلعت أوضتها. يونس: "اهدى شوية يا حسن، دي اختك، إيه زعقك اللي كل شوية بتزعقلها دا؟ حسن:
"لما تبقى تتربى وتتعامل بأدب، ابقى مزعقلهاش." صباح: "طلعني أوضتي يا يونس." مسك يونس إيدها وقال لها: "تعالي يا ماما." وخدها ومشي. بصت نغم لحسن بأسف. "مش قولتلك هيحصل مشاكل يا حسن؟ رد عليها بهدوء كأنه واحد تاني غير اللي كان لسه بيزعق من ثواني. حسن: "طول ما أنا عايش يا نغم، محدش هيزعلك أبداً بإذن الله." نغم بحب: "ربنا يخليك ليا يا حسن." ***
عدى كام يوم، كانت صباح بتفكر في أي حاجة عشان بس تخلي حسن يبقى مضايق من نغم ويطلقها. قطع أحبال أفكارها صوت الخبط اللي كان على باب أوضتها. نفخت بضيق وبعدين قالت: "ادخل." اتفتح الباب وظهر قدامها ابنها يونس، اللي كانت تعبيرات وشه متبشرش بالخير أبداً. قامت صباح وقالت بخضة: "مالك يا يونس يا حبيبي، في إيه؟ ابتسم بسخرية وقال: "إيه يا ماما، خليفة عليا أوي كدا؟ مش معقول، دا أنا قولت إن خوفك وقلقك وحبك كله لحسن بس."
صباح باستغراب: "طبعاً يا حبيبي، ابني، أخاف عليك، مش ابني؟ يونس بغضب: "ومادام أنا ابنك، رفضتي طلبي منك إني اتجوز نغم؟ ليييه وخلتيه يتجوزها؟ صباح: "أنا اتصدمت زيي زيك بالظبط يا يونس، ومتقلقش، أنا أصلاً هطلقها منه عشان مش ابن وائل الراوي يتجوز بنت أحلام." ضحك يونس بسخرية، فهي كملت. "ثق في كلامي يا يونس، أنا مش هسيبه غير وهو مطلقها، عشان أنا عيالي لازم لما يحبوا واحدة أو يتجوزوا، لازم تبقى من مستواهم ومن نفس الطبقة."
يونس: "وهي نغم مش من مستوانا ولا إيه؟ دي حتى بنت اختك." صباح: "لاااا، أنا يوم ما أوافق على عروسة ليكوا، تبقى عروسة ليها عيلة، أم وأب، مش خالتها اللي ربتها." اتصدم من تفكير والدته وقال: "بعيداً عن أي حاجة يا أمي، بس معلش يعني، هي نغم ذنبها إيه في الحادثة اللي حصلتلهم زمان وهي لسه عيلة مكنتش كملت الـ 4 سنين؟ ذنبها إيه إن عربيتهم تتقلب بيها وبأهلها، وهي الوحيدة اللي نجت بفضل الله؟ صباح:
"يا سيدي، ملهاش ذنب في حاجة، والحمد لله إنها نجت من الحادثة، وأنا بصراحة رعيتها وربيتها عشان أكسب فيها ثواب، لدرجة إنها بقت تقولي يا ماما." يونس بسخرية: "لا، ونعم الأم بصراحة." صباح بحده: "يونس، متنساش إني أمك! يونس: "ماهو للأسف مش ناسيك." كمل بحزن: "عن إذنكوا." خرج وسابها هتموت من كتر التفكير في إنها إزاي هتخلي حسن يطلق نغم. *** وفاء: "تفتكري يا هالة، نغم كان مالها لما جت؟ كانت بتعيط ليه؟ هالة بهدوء:
"كانت متخانقة مع طنط صباح." وفاء: "ليه بس كدا؟ دا صباح بتحبها وبتعتبرها زي سجده بالظبط." بصتلها هالة بهدوء وابتسمت وقالت لها: "محدش عارف إيه اللي في قلوب الناس اللي حواليه يا ماما." وفاء بطيبة: "بس إزااااي؟ دي صباح كويسة جداً ومحدش شاف منها غير كل خير." هالة بدهشة: "وأنا قولت إنها وحشة؟ أنا بس بقولك إننا منعرفش إيه اللي حصل." وفاء: "طب خلاص، الحمد لله إنهم اتصالحوا." هزت هالة راسها وبتدعي لنفسها إن ربنا يعينها. وفاء:
"المهممم... بصتلها هالة وفهمت هي عايزة تتكلم في إيه. كملت وفاء: "لتالت مرة الست تكلمني وتسألني عن رأيك يا هالة، وأنا شايفه إن إسلام كويس، أنا مش فاهمة انتي ليه رافضاه، بس والمشكلة إنك مش بتديني رفض مقنع." هالة: "إيه يا حاجة؟ انتي زهقتي مني وعايزة ترتاحي من دوشتي ولا إيه؟ وفاء بزعل: "الله يسامحك." اتكلمت هالة بدهشة. هالة: "يا بنتي، بقى انتي اللي زعلانه؟ مسكت وفاء الشبشب. "اتلمي يا بت." ضحكت هالة عليها وبعدين قالت:
"خلاص خلاص." وفاء بأمل: "يعني موافقة إنهم يجوا يتقدموا؟ اتنهدت هالة. "طيب يا ماما." وفاء: "لو يا ستي حسيتي 1% إنك مش عايزة تتجوزيه، دي ارفضيه." هزت هالة راسها بهدوء. وفاء: "بس بحق... ابتسمت هالة بتأكيد وقالت: هالة: "بحق... *** كانوا قاعدين لسه هيفطروا بهدوء. لحد ما نغم لاحظت غياب خالتها. منهش عليها تبدأ فطار من غيرها، لأن زمان كانت خالتها مبتفطرش غير وهي موجودة معاها. لحد ما اتكلمت تداخلاً وقالت لرحمة
اللي كانت بتحطلهم الماية: نغم: "رحمة، ممكن تشوفي خالتوا فين معلش، وتقوليلها تيجي عشان تفطر، ومعلش طلب تاني." رحمة بابتسامة: "أمريني يا نغم هانم." نغم: "حسن في الجنينة، ممكن تناديه عشان يفطر." هزت رحمة راسها باحترام وكانت لسه هتمشي ناحية السلم، بس سمعوا صوت صباح وهي بتقول بتكبر. صباح: "روحي على شغلك يا رحمة، مش محتاجة حد يسمحلي إني أنزل أفطر في بيتي وعلى سفرتي."
بصتلها نغم بدهشة من ردها وحست إنها اتضايقت من نفسها إنها اتسرعت وقالت لرحمة تطلع لها. طبعاً كل الكلام ده سمع حسن اللي كان داخل من باب القصر، بس كله كوم، وإن حد يزعل نغم أو يضايقها بكلامه ده كوم تاني خالص. اتكلم وقال الكلام اللي صدمهم كلهم، وأولهم صباح اللي مستحملتش كلامه وصرخت بغضب في وش نغم و... ويتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!