سمعت صوت قلبها وهو بيتكسر للمرة الثانية. للمرة الثانية فرحتها تنكسر، وبسبب سجده. "الي قالت سجده... "ياترى بقى نغم عرفتكم إنها مطلقة ولا خبت عليكم عشان الموضوع يكمل؟ اتصدموا كلهم، بما فيهم عيلة نغم اللي مكنوش متوقعين أبداً إن سجده تقول كده في الوقت ده. بص خالد لنغم، لقاها بتبص له بلوم، كأنها بتقول له: "ياريتك عرفتهم يا خالو."
شاف خالد دموع نغم اللي كانت خلاص مستنية أي حركة من عيون نغم عشان تتحرر وتخليها تعيط، وكأن دموعها مش عايزة تفرح أبداً. حس بعصرة في قلبه على بنت أخته، وهو ندمان إنه معرفش مراد بأي حاجة. وخديجة اللي قالت بذهول: "خديجة... نعم؟! وبصت لابنها وقالت له بغضب: "خديجة... يعني إيه الكلام ده؟! بصت نغم لسجده وهي عينيها مدمعة جداً بحزن، وكأنها بتقول لها: "ليه كل الكره ده؟ ليه مبتحبينيش أفرح؟ ليه مستكتره عليا الفرحة؟
ومراد اللي كان ساكت بصدمة كبيرة، وهو مستغرب إزاي خالد معرفوش، على الأقل مكنتش بنت أخته اتحطت في الموقف ده. قالت سجده لنغم بصدمة مصطنعة: "سجده... إنتي بجد مقولتلهمش يا نغم؟! رد عليها بحدة كبيرة وهو بيقول: "مراد... قالت لي. وبعدين معلش يعني في سؤالي، إنتي مالك؟ وبعدين إنتي مين أصلاً؟ ابتسمت شيري لنغم بفرحة كبيرة لما سمعوا كلام مراد اللي صدمهم كلهم. حست سجده إن قلبها هيقف من كتر الإحراج اللي اتحرجته، فقالت صباح بسرعة
لما لاحظت إن بنتها اتكسفت: "صباح... دي تبقى بنتي أنا يا مراد بيه، وأنا أبقى خالة نغم." هز رأسه بعدم اهتمام، وقال لخالد كأنه بيقول له إن موضوع طلاق نغم ده مش فارق معاه من أساسه: "مراد... نحدد بقى معاد كتب الكتاب يا خالد بيه." ابتسم خالد لنغم بحب كبير، ونغم اللي حست إن قلبها هيطير من كتر فرحتها.
وبالفعل حددوا معاد كتب كتابهم، وخديجة اللي كانت قاعدة مضايقة جداً ومستنية اليوم يخلص عشان تقنع ابنها إن الجوازة دي مينفعش تتم. *** كانت قاعدة في أوضتها بتعيط جامد بقهر بسبب اللي حصل النهاردة، وشيري اللي كانت قاعدة جنبها بتطبطب عليها، وهيام اللي كانت زعلانة عليها جداً. "هيام... خلاص يا نغم يا حبيبتي، أهو طلع بني آدم محترم أهو وكويس، ومفرقش معاه طلاقك." قالت لها نغم بصوت كله حزن وقهر وهي بتعيط: "نغم...
قولت لخالو يا طنط، قولت له إن ممكن حاجة تحصل لما يعرف. كان يقوله يا طنط قبل م يجوا، بس مكنتش اتحط في الموقف ده. شوفتي مامته عملت إيه؟ شوفتي يا طنط كانت قاعدة مضايقة مني إزاي." صعبت عليهم جداً، وشيري اللي قالت لها بحزن: "شيري... خلاص يا نغم بقى، متزعليش نفسك. ده بيحبك أوي لدرجة إنه مقبلش إنها تحرجك قدامهم كده، وقال إنه كان عارف." هزت نغم رأسها وهي بتعيط، كل ما تفتكر اللي حصل. تليفونها رن. خدته شيرين وقالت لها:
"شيرين... نغم تليفونك." "نغم... مش عايزة أكلم حد يا شيري." هزت شيرين رأسها وسكتت، بس التليفون رن مرة واتنين وتلاتة. نفخت نغم بزهق وقالت لها: "نغم... مين؟ رفعت كتفها بعدم معرفة وهي بتقول لها: "شيرين... رقم غريب." خدت نغم منها التليفون وردت بصوتها اللي كان موضح جداً إنها بتعيط: "نغم... ألو؟ قلبها دق بسرعة بحب لما سمعت صوته اللي بيقول: "مراد... بتعيطي ليه؟! مردتش عليه، ورجعت دموعها تنزل بقوة. "مراد...
نغم، متعيطيش. أنا مش فارق معايا، أنا بحبك، وأكيد مش هسيبك عشان مطلقة." ردت عليه بأمل وهي بتقول له: "نغم... بجد يا مراد؟ ابتسم بحب كبير وهو بيقول لها: "مراد... أيوا بجد يا قلب مراد." احمر وشها بكسوف من الكلمة، وده ميمنعش إنها ابتسمت وفرحت جداً جداً بحبه ليها. بصت شيرين لأمها بابتسامة وهما فرحانين لنغم، وهيام اللي قالت لشيرين إنهم يخرجوا. وبالفعل خرجوا. "مراد...
ممكن أسألك سؤال يا نغم، بس عايزك تتأكدي إن سؤالي ده ملوش أي علاقة بحياتنا، أنا كده كده مش هسيبك." "نغم... اتفضلي." "مراد... ليه معرفتينيش، أو خالد بيه ليه مقالش؟ على الأقل كان يبقى عندي خبر." "نغم... مراد، أنا من ساعة ما اتجوزت حسن وأنا في مشاكل كتير أوي، ومن قبل ما أتجاوزه كمان بسبب أمه اللي هي خالتي، وأخته اللي المفروض كانت أقرب صاحبة ليا." "مراد... خالتك دي اللي هي كانت موجودة النهاردة؟ "نغم...
أيوا، معنديش خالة غيرها أساساً، وكانت هي وبنتها السبب الأساسي في طلاقي." زعل مراد جداً عشانها، بس قال: "مراد... كنتي بتحبيه؟ ردت عليه بكل تلقائية: "نغم... أيوا، وهو كمان كان بيحبني." ردها خلاه يضايق جداً لدرجة إنه سكت ومردش عليها. لاحظت نغم سكوته وقالت له: "نغم... سكت ليه؟ إنت سألت سؤال وأنا جاوبتك بكل صراحة، أنا مبحبش الكذب. أنا فعلاً كنت بحبه." وعددت الكلمة تاني وهي بتقول بتأكيد: "نغم... كنت."
ابتسم إنها صريحة ومكذبتش عليه، وقال لها بابتسامة: "مراد... ودلوقتي؟ قلبها دق بسرعة وكأن لسانها اتشل، مش عارفة تتكلم. لاحظ مراد سكوتها وخاف إنها تكون لسه بتحب اللي اسمه حسن ده، ف قال بتوجس: "مراد... نغم؟ فهمت إنه افتكر إنها لسه بتحب حسن، ف قالت له: "نغم... نعم." سألها تاني وهو نفسه تقوله لأ: "مراد... ودلوقتي؟ ابتسمت نغم وقالت له: "نغم... دلوقتي شكلي بدأت أحب حد." ابتسم عليها وقال لها: "مراد... وإسمه إيه الحد ده بقى؟
ابتسمت وقالت له: "نغم... ملكش دعوة، وسلام بقى." ابتسم عليها وقال لها بحب: "مراد... سلام." ابتسمت وهي حاسة إنها فرحانة لدرجة إنها نسيت اللي حصل من سجده، ونسيت كل حاجة زعلتها في الدنيا. *** كانت قاعدة في الريسبشن حاسة إن دماغها هتنفجر من كتر الصداع والغضب. "سليمان... ما خلاص بقى يا خديجة، في إيه يعني؟ لكل ده." بصت له خديجة بذهول وهي بتقول له: "خديجة... في أييييه!!! نفخ سليمان بضيق وغضب منها. بصت
خديجة للخدامة وقالت لها: "خديجة... روحي اندهيلي مراد بيه." "نور... حاضر." وبالفعل خرجت للجنينة، ومراد جه وهو عارف أمه هتقول له إيه. أول ما خديجة شافته، قامت وقفت بغضب وهي بتقول له: "خديجة... إنت إزاي تتفق على معاد كتب الكتاب؟! قال لها مراد باستغراب: "مراد... مش فاهم، يعني يا أمي، إيه اللي إزاي؟ صرخت خديجة في وشه بغضب: "خديجة... ليه يوم م تتجوز تتجوز واحدة مطلقة!!!
بص مراد لأبوه بغضب، وسليمان اللي غضبه من خديجة ميقلش عن غضب مراد أصلاً. "مراد... ممكن تهدي وتفهمني إيه مشكلتك؟ "خديجة... يا حبيبي افهم، دي مادام طلقت مرة يبقى هتطلق تاني. دي مينفعش إنها تفتح بيت." أضايق مراد جداً من كلام أمه وقال: "مراد... أنا بحبها يا أمي، ومش هسيبها." "خديجة... لأ يا مراد، هتسيبها عشان هي أكيد بت بتعمل مشاكل." بص مراد لأبوه بغضب كبير وسابهم وطلع أوضته. قام سليمان وقف وقال لخديجة: "سليمان...
بطلي تظلمي البت بقى. ده إنتي بنفسك كنتي مبسوطة جداً لما شوفتيها وكنتي فرحانة إنها هتتجوز مراد." "خديجة... بس ده قبل ما أعرف إنها مطلقة يا سليمان." هز سليمان رأسه يمين وشمال، وبغضب من مراته، وطلع من القصر كله. "خديجة... ماشي يا مراد، مبقاش أنا أمك لو معرفتكش إنها فعلاً بس بتاعة مشاكل." *** عدى كام يوم، وجه يوم كتب الكتاب.
كانت نغم واقفة قدام التسريحة وهي بتبص على لفة الطرحة لآخر مرة، وهي حاسة إنها أول مرة تفرح كده. كانت مبسوطة لدرجة كبيرة أوي. خبط الباب ودخلت شيرين اللي اتبهرت جداً بشكل نغم الجميل وقالت لها: "شيرين... نغم، شكلك قمر أوي، تبارك الله بجد." بصت لها نغم وهي عينيها بتلمع بفرحة كبيرة وقالت لها: "نغم... بجد يا شيري؟ "شيرين... أيوا." ابتسمت نغم بفرحة كبيرة جداً، وشيرين اللي قالت لها بشك: "شيرين... شكلنا حبينا؟ ابتسمت
نغم بكسوف وقالت بفرحة: "نغم... حبه ليا أجبرني إني أحبه يا شيري. إنتي متعرفيش أنا احترمته إزاي ساعة ما قالي إنه بيحبني، مش هيخلي أي حاجة مهما كانت بقى موضوع الطلاق أو أي حاجة تحصل تأثر على حبه ليا." "شيرين... شوفتي بقى عوض ربنا كبير إزاي." "نغم... الحمد لله بجد يا شيرين." سكتت بحزن، وشيرين لاحظت ده وقالت لها: "شيرين... مالك يا نغم؟ "نغم...
نفسي نلاقي الورق يا شيري بقى، نفسي يبعدوا عن حياتي وعن بيتي بقى، ويسبوني عايشة في سلام." "شيرين... أكيد يا حبيبتي، حقك هيرجعلك. ربنا مبيظلمش حد يا نغومة، وحقك كده كده راجعلك، خليكي بس واثقة في الله." "نغم... واثقة في ربنا أوي يا شيري، واثقة أوي إن ربنا مش هيضيع حقي." "شيرين... ونعم بالله." "نغم... تفتكري سجده هتعمل حاجة النهاردة عشان تكسر فرحتي تاني يا شيرين زي المرة اللي فاتت؟ سكتت شيرين شوية وبعدين قالت
لنغم بسرعة لما افتكرت: "شيرين... البيت، اتصلي بمراد دلوقتي وعرفيه إن ده بيتك، أكيد هتقول له إنك عايزة تسرقي بيتهم." توترت نغم جداً من فكرة إن ده فعلاً ممكن يحصل، وخدت تليفونها وهي بتتصل بيه، وإيدها كانت بتترعش من كتر توترها إن سجده تقول كده فعلاً، والي زاد توترها أكتر إنه مردش عليها. "نغم... مبيّردش يا شيرين." "شيرين... حاولي تاني." اتصلت نغم تاني وبرضو مراد مردش عليها. "نغم... برضو مبيردش."
سكتت شيرين شوية بتحاول تفكر، وبعدين قالت: "شيرين... طيب بصي، أول ما يجوا قوليله على طول عشان يبقى عارف." "نغم... أوكي." *** بعد شوية كانوا قاعدين مستنيين المأذون، وصحاب نغم كانوا فرحانين ليها أوي وبيتصوروا معاها. أما عن مراد، ف هو كان حاسس إنه فرحان جداً. بص لأمه، لاقاها بتبص لنغم بحيرة، مش عارفة إذا كانت تفرح إن ابنها هيتجوز واحدة زي نغم ولا تزعل إنها مطلقة.
اتنهد مراد بحزن بسبب أمه، وقام راح لنغم وهو بيفرجها على صور لفيلا على التليفون. قفلت نغم حواجبها باستغراب: "نغم... إيه دي يا مراد؟ "مراد... شوفيها، لو مش عجباكي هجيب لك غيرها." "نغم... الفيلا دي عشاني أنا؟ هز رأسه بتأكيد: "مراد... أيوا." "نغم... طيب ليه م تخلينا مع مامتك عشان متزعلش؟ إنت ابنها الوحيد." "مراد... إنتي كنتي عايشة مع خالتك وانتهت بطلاقك يا نغم، ف الموضوع زي بيت العيلة بالظبط، ف خلينا لينا بيتنا أحسن."
هزت نغم رأسها وهي مقتنعة بكلامه وقالت له: "نغم... في حاجة لازم تعرفها يا مراد." كان لسه هيسألها إيه هي، بس قطعهم المأذون اللي جه وهو بيستعجلهم عشان وراه كذا شغل تاني. "مراد... طيب بعدين ابقي قوليه." هزت رأسها وهي بتبص لسجده اللي كانت بتبصلها بخبث كبير. راحوا قعدوا، ونغم اللي كانت قاعدة جنب خالها، وحاولت تنسى خوفها من سجده وتفرح. كان لسه المأذون هيبدأ في إنه يكتب كتابهم، بس قطعتهم صباح لما قالت: "صباح...
معلش يا شيخنا، كنت عايزة أقول حاجة." بصوا لها كلهم، ونغم بلعت ريقها بخوف. "صباح... يرضيك يا شيخنا، العروسة تحاول إنها تسرق بيتي وتحاول تزور ورق إن البيت باسمها؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!