صرخت في وشها بقوة وقهر. نغم: انتي بتعامليني كده ليه؟ صباح بدهشة: انتي بتزعقيلي يا نغم؟ ردت عليها نغم بدموع وقوة. نغم: آه بزعقلك يا خالتو، وكفاية بقى لحد كده. صباح: ما شاء الله على التربية وجمالها. نغم بجمود: انتي اللي ربيتيني، وانتي بنفسك قلتيلي إني ممسكتش لأي حد بيضايقني مهما كان مين هو، صح؟ وأنا بصراحة مكنتش عايزة أتعامل معاكي كده، بس انتي اللي اضطريتيني، يبقى مترجعيش بقى تزعلي مني.
صفقت صباح: شكل القلمين اللي خدتيهم مربوكيش. نغم: مش هقولك غير لو ابنك مد إيده عليا تاني، أنا هكسرله إيده. ضحكت صباح بسخرية عليها. ونغم رجعت جهاز الأكسجين على وشها تاني لما حست إنها اتخنقت، وسندت راسها للحيطة. سمعوا صوت باب الأوضة بيخبط. صباح: اتفضل. فتحت الباب ودخل حسن وسجدة. وحسن اللي كان مضايق جداً من نفسه إنه مد إيده عليها. سجدة بهدوء: عاملة إيه يا نغم؟ فتحت نغم عينيها وبصت لسجدة وهزتلها دماغها بتعب.
مسك حسن إيدها بحزن وقالها بندم. حسن: حقك عليا. شدت إيدها ورجعت غمضت عينيها تاني. رجع هو اتكلم تاني وهو زعلان من نفسه. حسن: نغم، أنا كنت مضايق جداً وقتها، ومكنش قصدي إني أمد إيدي عليكي. ابتسمت بسخرية وهي لسه مغمضة عينيها. اضايقت سجدة جداً عشان أخوها وقالتله. سجدة: خلاص يا حسن، هي حرة. صباح: إيه الهبل اللي بتقوليه ده؟ سجدة: أقصد يعني شوية وهتهدى وتنسى. حسن بغضب: سجدة لو سمحتي اسكتي. سجدة: هو أنا قولت إيه يعني لكل ده؟
أنا مضايقة عشانك. قاطعتهم لما شالت جهاز الأكسجين عن وشها بزهق وقالت. نغم: لو عايزين تتخانقوا أوي كده، اطلعوا كلكم اتخانقوا برا، أنا تعبانة ومش ناقصة صداع. صباح: خلاص خلاص، يلا نخرج إحنا. قامت هي وسجدة وحسن، اللي قال لنغم قبل ما يخرج. حسن: متزعليش مني يا نغم. وخرجوا وسابوها. وزي ما تكون دموعها كانت مستنية للباب يتقفل عشان تنزل من عينيها.
فضلت تعيط بقوة على كل حاجة حصلت معاها، من أول معاملة خالتها اللي اتغيرت معاها عشان ابنها طلب إيدها منها، وسجدة اللي اتصدمت فيها بسبب معاملتها اللي برضه اتغيرت فجأة، وكره خالتها لأمها اللي مكنتش بتأذي أي حد، وفي النهاية حسن اللي عمرها ما كانت تتخيل إنه يمد إيده يضربها. سجدة: أنا مش فاهمة، هو إيه الأوفر اللي هي فيه ده؟ صباح: مكانتش أول ولا آخر واحدة جوزها يضربها يعني. سجدة: ربنا يهديه. نفخ حسن بضيق وقال بغضب.
حسن: أنا مش اللي مش فاهم، انتي إيه اللي بتقوليه ده يا سجدة بصراحة؟ والي مستغربة أكتر إزاي انتي يا ماما بتشجعيها على كده بجد؟ صباح: وأنا قولت حاجة غلط؟ ما هي فعلاً مش أول ولا آخر واحدة جوزها يربيها يعني. حسن لسجدة: خلاص، لما بإذن الله تتجوزي وجوزك يمد إيده عليكي عشان يربيكي، مترجعيش تعيطي لأمك. اضايقت صباح جداً من فكرة إن حد يضرب بنتها وقالت بغضب. صباح بغضب: إيه الهبل اللي انت بتقوله ده يا حسن؟ وانت هتسيبه بضرب اختك؟
حسن بدهشة: ما هي مش هتبقى أول ولا آخر واحدة جوزها يضربها يعني عشان تتربى. صباح: وأنا بنتي مش ناقصة تربية، أنا بنتي متربية كويس. حسن: يعني هي نغم اللي مش متربية؟ طب مش أنا أخو سجدة أهو، والله يا ماما نغم تلاقيها متربية عنها. سجدة بغضب: تقصد إن أنا مش متربية!! صباح بضيق: إيه يا حسن الهبل اللي انت بتقوله ده. حسن: وأنا قولت إيه؟
لأ معلش بقى، نغم عمرها ما هتلاقيني متعصب من سجدة وأقول خلّيه يربيها، ولا عمرها ما هتبقى عادي كده وتقول سيبوها، هتهدى لما تلاقيني قمت ضربتك. صباح: وهو ينفع إنك تضرب أختك؟ حسن بسخرية: لأ، ينفع إني أضرب مراتي عادي. نفخت صباح بضيق وقالتله بغضب. صباح: متردش عليا الكلمة بكلمة يا حسن، واعمل احترام لأني أمك شوية. حسن بضيق: حاضر. كان ماشي في الطرقة هو ورحيم بعد ما خلصوا العملية. رحيم: إيه ده يا يونس؟ مش دي طنط صباح وحسن؟
بص يونس مكان ما رحيم بيشاورله واستغرب وجودهم في المستشفى. يونس: آه هما. حسن: طب تعالى نشوف في إيه. وراح هو ويونس ليه. يونس: انتوا إيه اللي جايبكم هنا؟ انتوا كويسين؟ صباح: كويسين. حسن: إحنا كويسين يا يونس، نغم بس شدت مع ماما شوية وجالها ضيق تنفس، وجينا عشان نركبلها جهاز الأكسجين. هز يونس راسه بهدوء. يونس: ألف سلامة عليها. حسن: الله يسلمك. لاحظت صباح وجود رحيم. صباح: ازيك يا رحيم؟ رحيم: الحمد لله يا طنط، إزي حضرتك؟
هزت صباح راسها. صباح: آهو الحمد لله. ابتسمتلها رحيم وقالهم. رحيم: طيب عن إذنكم أنا بقى. ابتسموله وهو مشي. لاحظ يونس سجدة اللي كانت واقفة ساكتة وباين على ملامحها الزعل، ف قال. يونس: سجدة تعالي معايا. راحت سجدة معاه ونزلوا من المستشفى. صباح: على فكرة مينفعش خالص اللي انت قولته لأختك ده، زعلتها منك. حسن: معلش. صباح: إيه معلش دي؟ عيب لما تتكلم معايا كده، دي كده اسمها عدم تربية.
حسن: لأ العفو يا أمي، أنا متربي الحمد لله، بس انتي يعني عايزاني أعمل إيه؟ حتى الاعتذار مش عاجبك. وانفخت صباح بضيق وراحت تشوف علا عشان لو نغم خلصت علاجها يمشوا. في كافتيريا المستشفى. يونس: ها يا ستي، قوليلي بقى مالك. نزلت دموع سجدة بوجع من كلام حسن وقالت. سجدة: مفيش. يونس بضحك: لأاا، أنا النهارده اليوم كان مليان شغل ومش فايق إني أتخيل عليكي تقوليلي مالك كمان. ابتسمت سجدة غصب عنها.
يونس: ها، أنا سامعك، قوليلي إيه اللي مزعلك. اتبدلت ملامحها للزعل تاني وقالت وهي دموعها بتنزل على وشها. سجدة: حسن بيقول إني مش متربية يا يونس، وإني نغم أحسن مني. قفل حواجبه بدهشة من كلامها وغضب من حسن وقال. يونس: احكيلي من الأول عشان أفهم إيه اللي حصل خلاّه يقول كده. ابتدت سجدة تحكيله وهي نص كلامها أصلاً كذب.
سجدة: هي اتخانقت مع ماما، وأنا كلمته عشان يجي يحل المشكلة، لأن نغم كان صوتها عالي أوي، وأنا مكنتش هعرف أحل المشكلة دي لوحدي، وكمان سمعتها وهي بتدعي على ماما. قلبه اتقبض من الكلمة وقالها بغضب مكتوم. يونس: وبعدين؟ سجدة: المهم حسن جه، وصل على صوت ماما وهي مصدومة من إن نغم بتدعي عليها. وقاطعه باستغراب ولخبطة. يونس: يعني انتي كلمتي حسن عشان نغم كانت بتدعي على ماما، صح؟ هزت راسها بمعنى أيوه.
يونس: طب إزاي هو جه في الوقت اللي ماما كانت مصدومة إن نغم بتدعي عليها؟ إيه ده؟ حسن فتح شركة في الفيلا ولا إيه؟ اتوترت سجدة جداً ومعرفتش تقوله إيه. سجدة: خليني أكملك. بصلها وسكت، ف كملت هي. سجدة: المهم، زعق لنغم وقالها تطلع على الجناح بتاعها، وقعد يعتذر لماما عن اللي نغم عملته وكده، ف المهم ماما حكتله على كل اللي نغم كانت بتعمله، لما ماما بتطلع لها تطمن عليها، وإنها
كانت بتزعق لماما وتقولها: انتي بتمثلي إنك كويسة عشان الناس تقول عليكي خالة طيبة ومعرفش إيه. اتصدم يونس من الكلام اللي بيسمعه. سجدة: وماما بقى فضلت تحكيله على كل حاجة نغم كانت بتعملها بتزعل ماما، وهي يا حبيبتي مكنتش بترضى تعرف حد فينا عشان منزعلش من نغم ومنحسسهاش إنها ملهاش أم. يونس: وبعدين حصل إيه؟ سجدة: حسن طبعاً اضايق عشان ماما جداً، وطلع اتخانق مع نغم وضربها. بصلها بصدمة كبيرة.
سجدة: هو بقى اضايق من نفسه إنه ضربها وكده واعتذرلها، وهي مش عايزة تقبل اعتذاره. يونس: والله حقها. سجدة بضيق: لأ طبعاً مش حقها، على رأي ماما، هي مش أول ولا آخر واحدة جوزها يضربها يعني. يونس: خلاص، لما جوزك يضربك يا سجدة، متزعليش. سجدة بغضب: انت هتعيد كلام حسن تاني؟ يونس: طب كويس والله إن حسن قالك نفس الكلام، يمكن تقتنعي لما تسمعي الكلام للمرة التانية ومن شخص مختلف.
سجدة: أنا مبقتنعش غير بكلام ماما، والي ماما بتقول عليه بيبقى هو الصح. يونس بزهق: خلصي، إيه اللي حصل؟ سجدة: اللي حصل إني اضايقت عشان أخويا، وقولتله يسيبها براحتها وهي هتنسى الموضوع، راح قايللي بقى إنها أحسن مني عشان لو هو كان ضربني عمرها ما كانت هتقول كده. يونس: وانتي زعلانة عشان هو قال حاجة ممكن تكون فعلاً حقيقية، ولا زعلانة عشان هو واجهك إنك مش متربية زيها يا سجدة، وإنك مش مع الحق زيه؟
بصتله سجدة بدهشة ودموع من كلامه. سجدة: هو انت كمان هتقول عليا إني مش بنصف الحق يا يونس!! على فكرة الأم اللي ربتني هي هي اللي ربتها. يونس: بس الاختلاف إن في واحدة طلعت عندها سنة أنانية، والتانية لأ. في واحدة طلعت ممكن تعمل أي حاجة عشان متبقاش زعلانة، والتانية بتبقى مع الحق يا سجدة. خدت شنطتها وقالت وهي خلاص كانت ناوية تقوم تمشي. سجدة: تمام يا يونس، هي أحسن مني. مسك إيدها قبل ما تقوم وقال. يونس: اقعدي.
بصتله والدموع في عينيها وقالت. سجدة: نعم. يونس: انتي زيك زيها يا سجدة بالظبط، مفيش فرق، وانتوا الاتنين كويسين. الفرق الوحيدة بس إن كلام ماما اللي انتي ديما مبتقتنعيش غير بيه ده، زرع فيكي أنانية، وعشان كده حسن قال الكلام ده. لكن انتي جميلة ومتربية كويس ومش وحشة ولا مبتقفيش مع الحق، وكلنا عارفين ده، بس هي حتة الأنانية مش أكتر. على الرغم من إن كلامه صح، إلا إنها اضايقت جداً من نغم وقررت تنفذ كلام مامتها.
سجدة: على فكرة يا يونس، نغم مش زي ما انتوا فاكرين خالص. قفل حواجبه باستغراب ف كملت هي. سجدة: آه والله، نغم دي واحدة حرامية. يونس: نعم؟ سجدة: كذا مرة طلبت مني شنطة من شنطي وخدتهم ومرجعتهمش ليا يا يونس، مع إنها معاها فلوس تقدر تجيب زيهم، بس الجعان هيفضل جعان طول عمره، والي عندها ده عقدة. يونس: ممكن تبقي تسأليها عليهم عادي يعني يا سجدة، ما انتوا صحاب.
سجدة: لأ طبعاً مش هعمل كده عشان الهانم متحسش إني مضايقة من إنها بتاخد حاجتي. يونس: خلاص يا ستي، أي حاجة عايزة تشتريها ابقي قوليلي وأنا هقولك المبلغ اللي تحبيه. سجدة: ميرسي يا يويو، أنا معايا الفيزا بتاعتي. يونس: طيب يلا نطلع نشوفهم ولو كدا نروح. هزت سجدة راسها وطلعوا لحسن. عند نغم كانت علا بتطمن عليها بعد ما شالت جهاز الأكسجين. علا بابتسامة: كده خلاص بقيتي كويسة، حمد لله على السلامة. ابتسمتلها نغم: الله يسلمك.
علا: زي ما قولتلك بقى، لو حسيتي بأي ضيق تنفس أو حاجة، تستخدمي البخاخة على طول. نغم: حاضر. ابتسمتلها علا وخرجت. خدت نغم نفس عميق وهي مقررة إنها هتاخد حقها من كل حد ضايقها. فتحت الباب وخرجت، لاقت حسن وصباح واقفين جنب الأوضة. نغم: يلا يا جماعة عشان نمشي. صباح بابتسامة صفرا: حمد لله على السلامة. نغم: طبعاً، انتي كنتي مستنية تسمعي خبر موتي يا خالته. اتصدمت صباح من شجاعتها. حسن: إيه يا نغم اللي بتقوليه ده؟
ماما بتحبك زيك زي سجدة. ضحكت نغم وهي بتبص لصباح وقالتلها بخبث. نغم: إيه يا صبوحة؟ ده أنا بهزر معاكي، مالك؟ اضحكي كده. كملت بخبث أكبر. نغم: ولا انتي مضايقة بجد إني بقيت كويسة وهقرفك وأفضل أضايقك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!