تحميل رواية «ضحية عشق» PDF
بقلم مريم احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مسكتها من شعرها بغل وقالت بحقد وكره: صباح: بغل... أنا عايزة أعرف إنتي عملتي إيه لابني عشان يحبك يا زبالة إنتي؟ صرخت بقوة من وجع شعرها اللي كان هيتقطع بسبب قبضة صباح. نغم: في إيه خالتي، بس فهميني. زقتها صباح وهي بتسيب شعرها وبتقولها بحقد. صباح: إنتي فاكرة يا بت إن ابني أنا، الدكتور يونس الراوي، هيحبك إنتي يا سودا يا زبالة؟ بصتلها نغم بكسرة نفس وقالتلها بحزن. نغم: أنا يا خالتي!!! صباح: إنتي هتردي عليا يا روح أمك ولا إيه؟ نزلت دموع نغم بحزن وهي مش فاهمة ليه خالتها اتغيرت فجأة معاها كده. قالت صباح و...
رواية ضحية عشق الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مريم احمد
قصدك الورق اللي قلت لي تزوره يا سجده؟
اتوترت سجده جداً وقالت بـ لخبطه:
سجده: و..ورق إيه يا خالو؟
رد عليها خالد بغضب:
خالد: الورق اللي يثبت إن ده بيت أمك مش بيت نغم.
خافت دنيا جداً من خالها، وصباح بصت لها وقالت لها:
صباح: متخافيش يا سجده يا حبيبتي، وقولي لي انتي فعلاً عملتي كده؟
بصت لها سجده وهزت رأسها. ابتسمت صباح وقالت:
صباح: الورق اللي يثبت إن ده بيتي معانا، ومن المحامية نفسها.
كملت وهي بتبص لنغم بـ شماته:
صباح: ابقي قابليني بقى يا بنت اختي لو عرفتي تاخدي البيت اللي هو أصلاً بيتي أنا.
ضايقوا كلهم منها جداً، وهيام اللي قالت:
هيام: أنتي بتعلمي بنتك إيه يا صباااح؟ بتعلميها إزاي تسرق حق مش من حقها، ولا بتعلميها إزاي تزور أوراق؟
صباح: اهو انتي بنفسك قولتي بنتي أنا، وأنا حرة. أنا علمتها متسيبش حقها، يا حبيبتي، والبيت ده حقها وحق أمها.
وبصت لسجده وكملت:
صباح: ولا أنا غلطانه يا سجده؟
ابتسمت سجده وقالت بتأكيد:
سجده: لأ يا مامي، دا فعلاً بيتنا إحنا.
زعقلها حسن وقال لها:
حسن: أنتي يا بت انتي فكري شوية وسيبك من كلام ماما. مادام ده مش بيتنا يبقى مينفعش نعيش فيه.
سجده: لو سمحت يا ابيه، اللي ماما بتقول عليه أنا ببقى متأكده إنه صح، حتى لو كلكوا غلط.
بص خالد لأخته بحزن وقال لها بـ أسى:
خالد: شايفة علمتي بنتك إيه؟ علمتيها تطاوعك حتى في ظلمك للناس.
زعقت صباح بغضب وهي بتقول:
صباح: خااالد لو سمحت أنا مش ظالمة.
رد عليها خالد بغضب أكبر وقال:
خالد: ااه طبعاً.
نزلت دموع دنيا بندم وقالت بحزن:
دنيا: الورق اللي بيثبت إن البيت بتاعك يا نغم اتاخد من المكتب.
شهقت سجده بصدمة مصطنعة وحزن مزيف وهي بتقول:
سجده: يلاهوي يا نغم، الورق المزور اللي بيثبت إن ده بيتك اختفى يا عيني.
بصت لها دنيا وقالت لها بغضب:
دنيا: ما انتي السبب، انتي اللي سرقيـ ـتيه.
ضايقت سجده جداً منها وقالت:
سجده: احترمي نفسك يا بت انتي، أنا مش حراميـ ـة.
كملت بسخرية:
سجده: ومش بزور ورق عشان خايفة على عمتي إن حد يقتـ ـلها.
دنيا: طب كويس إنك اعترفتي باللي قولتيـ ـه.
سجده: انتي كمان بتقولي لي كلام أنا مقولتوش!!!
بصت لها دنيا واتكلمت بـ زهق:
دنيا: كفاية كذب بقى، انتي إيه!!!
نفخ حسن بغضب وقال لسجده:
حسن: لو فعلاً يا سجده الكلام اللي دنيا بتقوله ده صح، وانتي اللي سرقتي الورق، أنا أول واحد هبلغ عنك وهقولهم إنك حراميـ ـة.
شهقت سجده بصدمة إن ده كلام حسن أخوها، وصباح اللي زعقت وقالت:
صباح: انت ازاااي تقول على أختك إنها حراميـ ـة يا حسن!!!
حسن: لحد دلوقتي لسه متأكدناش إذا كانت حراميـ ـة وسرقت الورق بـ حد ولا لأ، بس في النهاية أكيد كل حاجة هتتعرف. وزي ما قولت، لو هي فعلاً سرقت الورق، هنسى إنها أختي وأنا بنفسي اللي هبلغ عنها الشرطة.
قال كلامه وخد شنطة السفر وخرج من القصر.
خالد: تمام يا سجده، افضلي اسمعي لكلام أمك اللي كله كذب لحد ما تدخلي السجن بسببها.
خافت صباح على بنتها وقالت:
صباح: بعد الشر.
بصت لنغم وكملت كلامها وهي بتقول:
صباح: السجن ده للناس الحـ ـقودة اللي عايزة تاخد قصر مش ليها.
سكتت نغم ومردتش عليها، وصباح خدت سجده ومشوا.
وبصت دنيا لنغم وقالت لها:
دنيا: أنا آسفة يا نغم، بس هي هددتني إنها هتقتـ ـل عمتي. حقك عليا.
اتنهدت نغم وقالت لها:
نغم: مفيش وقت للاعتذار دلوقتي، خلونا نفكر هنتصرف إزاي.
بص لها خالد وقال لها:
خالد: أنتي مش خلصتي دراستك من شهر؟
هزت نغم رأسها بمعنى أيوا.
خالد: من بكرة هتشتغلي عندي في الشركة، مينفعش تفضلي قاعدة هنا طول الوقت، دول مش بعيد يقتـ ـلوكي.
هزت نغم رأسها بحزن:
نغم: حاضر يا خالو.
..................
تاني يوم الصبح راحت نغم هي وشيرين مع خالها الشركة.
لاحظت شيرين إن نغم مضايقة، فـ حبت تكلمها:
شيرين: مالك يا نغومه؟
بصتلها نغم بعدم فهم، فـ كملت شيرين:
شيرين: ساكتة كدا و مبتتكلميش ليه؟ دا حتى أول يوم ليكي في الشغل، لحقتي تزهقي؟
ابتسمت نغم ومتكلمتش.
شيرين: اومال أنا بقى أعمل إيه؟ بقالي شهر وشوية شغالـ ـة هنا، ودا أنا مصدقت إن بابا خلاني تيجي تشتغلي معايا عشان نقعد نتكلم بدل ما أنا كل يوم ببقى قاعدة ساكتـ ـة كدا.
نغم: إحنا بقى هنسيب الشغل ونقعد نتكلم عشان خالو يرفدنا من أول يوم ليا في الشركة.
شيرين: يوووه يا نغم، متبقيـ ـقيش طـ ـفلة أوي كدا. أنا مقولتش يعني إننا هنسيب الشغل، لأ، هنشتغل الشغل، بس في نفس الوقت مش هنبقى ساكتين، يعني.
بصتلها نغم بـ زهق وقالت لها:
نغم: أنتي عايزة إيه يا شيري؟
ضحكت شيرين وقالت لها:
شيرين: حبيبتي يا نغومه، مبتعرفيني من غير ما أتكلم؟
نغم: كل ده ومن غير ما تتكلمي؟ اومال لو كنتي اتكلمتي بقى، كنت هتموتيني من كتر الصداع؟
شيرين: مش مشكلة، مبزعلش منك.
نغم: اخلصي يا شيري، خليني أقوم أودي الورق لخالو قبل الاجتماع.
شيرين: طيب طيب، بص.
بصت لها نغم بـ تركيز وقالت لها:
نغم: قول.
شيرين: تعالي بعد الشغل نروح مول نعمل شوبينج.
نغم: كل ده عشان شوبينج يا شيرين!!! طب ما كنتي تقولي من الأول.
شيرين: يا ستي بقى، كنت خايفة ترفضي الفكرة.
نغم: طب إيه رأيك بقى إنـ ـي مش موافقة.
شيرين: يوووه يا نغم!!!!
ضحكت نغم عليها وقالت لها:
نغم: خلاص بهزر، انتي هتعيطي.
ابتسمت شيرين وقالت:
شيرين: طول عمري بقول إنك أختي اللي بتحبيني وبترفضليش طلب.
حطت نغم إيدها على راسها لما حست بـ صداع وقالت لها:
نغم: لأ، لو هتفضلي ترغي كدا أنا هرفض بجد.
ضحكت شيرين وقالت:
شيرين: لا خلاص، سكت أهو.
.................
عدى كام شهر، كانت نغم كل يوم تنزل هي وشيرين الشركة، وكانت بتركز في شغلها كويس جداً، لدرجة إن الشركة اتحسنت كتير جداً بعد وجودها. ودا طبعاً ميمنعش إن سلاسل شركات خالد المنزلاوي ليها اسمها في السوق والشرق الأوسط كله.
بس اسمها كبر أكتر بسبب الأفكار اللي بتقدمها نغم لخالها وتركيزها الكويس جداً في كل حاجة ليها مصلحة للشركة.
..................
في يوم، كان قاعد خالد في مكتبه وهو بيتابع شغله ومبسوط جداً بكمية إن فرع الشركة الجديد اللي بيتبني أخيراً قرب يخلص.
خبط الباب وخالد قال:
خالد: اتفضل.
دخلت نغم بـ ابتسامة:
نغم: صباح الخير على صاحب أحسن شركات في الشرق الأوسط كله.
ضحك خالد جداً وقال لها:
خالد: كويس إنك جيتي عندي، ليكي مفاجأة.
قفلت نغم حواجبها باستغراب وقالت له:
نغم: مفاجأة إيه دي؟
خالد: فرع الشركة الجديد، انتي اللي هتديريه بنفسك وهيبقى ليكي.
اتصدمت نغم وقالت له:
نغم: إيه!!!!
هز رأسه بتأكيد وقال لها:
خالد: زي ما سمعتي كدا، انتي هتبقي مديرة فرع الشركة ده.
نغم: أنا متشكر أوي يا خالو، بس أنا حاسة إني مش هقدر أكون المديرة، حاسة إني لو بقيت المديرة الفرع هيقع، فـ بلاش أنا.
هز خالد رأسه يمين وشمال برفض وقال لها:
خالد: مفيش الكلام ده، اللي بقول عليه هو اللي هيتنفذ، وأنا متأكد إنك أفضل واحدة تمسك الشركة يا نغم، ومتأكد كمان الفرع الجديد ده هيبقى أنجح فرع في سلاسل الشركة كلها.
ابتسمت نغم على ثقة خالها فيها وقالت له بـ ضحك:
نغم: مش عارفة أقولك إيه، بس كلامك ده خوفني ووترني أكتر.
ضحك خالد على كلامه وهي كمان ضحكت:
نغم: أنا هقوم بقى أكمل شغلي، ماشي؟
خالد: ماشي، بس بقولك إيه؟
نغم: نعم؟
خالد: مراد رضوان، صاحب شركة M.R.
بصت له نغم بـ تركيز وقالت له:
نغم: أيوة، أسمع عنه.
خالد: النهاردة جاي عشان الاجتماع، لازم ورق الصفقة الجديدة كلها يبقى جاهز.
ابتسمت له نغم وقالت له بثقة:
نغم: عيب عليك يا خالو، الورق جاهز من بدري جداً ومحطوط في الفايل كمان.
ضحك خالد وقال لها:
خالد: متتخيليش يا نغم يا حبيبتي، أنا فخور بيكي قد إيه.
بصت له نغم بفرحة وقالت له:
نغم: بجد يا خالو؟
خالد: بجد يا حبيبة خالو.
..................
عدى وقت وجه معاد الاجتماع، وكانت نغم موجودة، وبذكائها وتركيزها، مقبلتش إن شركة خالها تكون خسرانة حتى لو 1%. لدرجة إن خالها نفسه كان فيه حاجات هو مكنش مديها اهتمام إنها ممكن تأثر على الشركة، بس نغم طبعاً كانت مركزة كويس جداً.
..................
خلص الاجتماع، وخالها شكرها على حضورها الاجتماع وإنها خايفة على مصلحة الشركة.
نغم: معقولة يا خالو بتشكرني؟ أنا معملتش حاجة!!
خالد: طبعاً لازم أشكرك، انتي متتخيليش الشركة كان ممكن تقع إزاي، والحمد لله إنك حضرتي الاجتماع.
ابتسمت نغم وقالت له:
نغم: لا لا، متقلقش، خير.
خالد: عرفتي ليه بقى أنا واثق إن فرع الشركة الجديد هيبقى أنجح فرع فيهم كلهم؟
هزت نغم رأسها بـ ابتسامة.
نغم: أنا هروح بقى أشوف شغلي.
هز خالد رأسه وهو كمان راح لمكتبه.
..................
كان قاعد في مكتبه بيتابع شغله بـ تركيز، لحد ما صوت خبط الباب قطع تركيزه.
ساب الورق اللي في إيده وقال:
خالد: اتفضل.
اتفتح الباب ودخل السكرتير وهو بيقول:
عادل: مراد بيه عايز يقابل حضرتك يا خالد بيه.
هز خالد رأسه بتأكيد وقال له:
خالد: خليه يتفضل.
عادل: حاضر يا خالد بيه.
وخرج، وبعد شوية جه مراد.
قام خالد وقف باحترام وقال له بـ ترحيب:
خالد: اتفضل يا مراد بيه.
قعد مراد وخالد كمان اللي قال:
خالد: خير، في حاجة حابب تضيفها للعقود؟
هز مراد رأسه يمين وشمال برفض وقال:
مراد: لأ خالص، أنا مش جاي عشان حاجة تبع الشغل.
قفل خالد حواجبه باستغراب وقال:
خالد: اومال إيه؟
مراد: في الحقيقة، أنا كنت عايز رقم والد الآنسة نغم اللي كانت في الاجتماع النهارده.
خالد: هي والدها ووالدتها متوفيين، وأنا خالها. أؤمرني.
دعا لهم مراد بالرحمة، وخالد أمن على دعاء مراد.
مراد: طيب، خلينا ننسى الشغل، واسمحلي إني أجي في يوم أطلب إيد نغم. هي بني آدمة محترمة، وأنا حبيت أطلب إيدها منك على طول.
فرح خالد جداً، بس قاله:
خالد: دا شرف لينا، بس في النهاية القرار قرارها هي، وأنا لازم آخد رأيها الأول.
قاله مراد بتأكيد:
مراد: أيوة طبعاً، ليكوا وقتكوا أكيد.
هز خالد رأسه باحترام ليه وهو فرحان جداً لبنت أخته اللي بيعتبرها بنته.
..................
جه الليل، وكانت نغم قاعدة في الجنينة وهي بتحمد ربنا على النجاح الكبير اللي وصلت له.
جه خالها وقعد قدامها وهو بيقول لها:
خالد: عندي ليكي خبر حلو.
ابتسمت نغم وقالت له:
نغم: قول، يلا فرحني.
خالد: مراد رضوان طالب إيدك ومستني منك رد.
اختفت ابتسامتها وتحولت ملامحها للصدمة، وقالت له:
نغم: وانت قلت له إيه؟
خالد: قلت له إن القرار قرارك انتي، وهو مستني ردك.
هزت نغم رأسها وقالت له:
نغم: طيب، قوله إن طلبه مرفوض.
وووو
يتبع
ضحية عشق
بقلمي مريم احمد
سبحان الله والحمدلله والله اكبر
رواية ضحية عشق الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مريم احمد
مراد بيه طالب إيدك يا نغم، مستني ردك.
اختفت ابتسامتها تدريجياً واحتلت الصدمة ملامحها.
لاحظ خالد.
خالد: نغم؟
ردت عليه بهدوء وهي تقول:
نغم: أيوا يا خالو.
خالد: قولتي إيه يا بنتي؟
حاولت تمنع نفسها من العياط وقالت:
نغم: قوله إن طلبه مرفوض يا خالو.
اتصدم خالد من رفضها، لأن مراد بني آدم كويس وناجح في شغله، وليه اسمه واسم شركاته معروفة، وهو عن نفسه فرح جداً لنغم أول ما مراد طلبه إنه يتجوزها.
خالد: طيب ليه كدا يا بنتي؟
هنا مقدرتش تمنع نفسها من العياط أكتر من كده، ونزلت دموعها بقهر وقالت:
نغم: أوافق عشان أعيد نفس الحكاية تاني يا خالو؟ أوافق عشان أمه وأخته يفضلوا يضايقوه مني، وفي الآخر يجي يضربني أنا ويزعقلي من غير حتى ما يسمعني؟ أوافق عشان أعيد نفس كل ده تاني؟
زعل خالد جداً عليها وقال لها:
خالد: حبيبتي، مش معنى إن حسن كان بيضربك وأي حاجة صباح وسجدة يقولوها يصدقها وميسمعلهاش، يبقى كلهم كدا. أنا شايف إنك تدي نفسك ومراد فرصة، لأني شايف إنه كويس وبيحبك بجد.
ضحكت نغم بوجع وقالت بصوت كله حزن:
نغم: خالو يا حبيبي، حسن كان بيحبني جداً ومع ذلك كان بيضربني.
اتنهد خالد وهو مش عارف يقولها إيه.
خالد: طيب بصي...
قاطعته نغم لما قالت:
نغم: خااالو، الموضوع بالنسبالي منتهي. أنا مش هتجوز تاني خلاص، انسى.
خالد: م هو مينفعش كدا يا نغم، الدنيا مبتوقفش على حد، ولا عشان حاجة حصلت الكل بقى وحش، مفيش الكلام ده.
عيطت نغم وهي بتقول:
نغم: وافرض طلع زي حسن يا خالو، افرض ضربني زي ما حسن كان بيضربني.
قالها وهو بيحاول يطمنها ويأكدلها إن مش كل الناس زي حسن وصباح وسجدة:
خالد: أنا واثق إن مراد مش هيعمل كدا يا حبيبتي.
هزت نغم راسها ومسحت دموعها.
ابتسم خالد وقالها:
خالد: ها؟ أخليه يجيب أهله وييجوا؟
ابتسمت نغم وهزت راسها بالموافقة.
في الوقت ده جت شيرين وهي بتقول:
شيرين: مين دول اللي يجوا؟
بصت لنغم وقالت لها بضحك:
شيرين: في عريس ولا إيه يا نغومة؟
هزت نغم راسها وهي مبتسمة.
صرخت شيرين بفرحة كبيرة وهي بتقول لنغم:
شيرين: بجدددد؟
ضحكت نغم عليها، وخالد اللي قالها بفرحة وضحك:
خالد: بتعرفي تزغرطي يا شيري؟
قالتله شيرين بتأكيد وفخر بنفسها:
شيرين: طبعاًااااا، حتى اسمعوا كدا.
وفي ثواني كانت بتزغرط بصوت عالي لم عليهم كل اللي في البيت.
ضحكت نغم عليها من قلبها، وسجدة اللي قالت لشيرين بزهق:
سجدة: إيه إيه؟ فاكرة نفسك في الشارع؟
شيرين: وإنتي مالك إنتي؟ واحدة وبتفرح لبنت عمتها.
صباح: طب ما تفرحونا معاكوا.
أسكتت نغم ومتكلمتش، وشيرين قالت:
شيرين: نغومه متقدم لها عريس.
فرحت هيام جداً وقالت لنغم بابتسامة وفرحة:
هيام: بجد ألف مبروك.
ابتسمت نغم على حب مرات خالها ليها وقالت لها:
نغم: الله يبارك فيكي يا أحلى يومه في الدنيا.
بصت سجدة لنغم وقالت لها:
سجدة: ودا مين ده بقى يا نغم؟
قالت نغم بهدوء:
نغم: مراد رضوان.
اتصدمت صباح وقالت لها:
صباح: نعم!!!
سجدة: مراد رضوان صاحب شركات M.R؟
هزت نغم راسها بهدوء.
أضايقت سجدة جداً، بس اضطرت تبتسم لها، وده طبعاً ميمنعش إن الغل والحقد بان في صوتها وهي بتقول:
سجدة: مبروك!
خافت نغم من كمية الحقد اللي بان في صوت سجدة وقالت لها:
نغم: الله يبارك فيكي.
خالد: إيه يا صباح مش هتباركي لنغم ولا إيه؟
بصت صباح لنغم وقالت لها:
صباح: ألف مبروك.
اكتفت نغم بإنها تبتسم لها بهدوء، وصباح اللي دخلت القصر تاني هي وسجدة.
بص خالد لبنته بغضب وقال لها:
خالد: كان لازم تتكلمي وقولي إن في عريس جاي يتقدم لنغم؟
شيرين: مكنش قصدي.
قاطعتها نغم وقالت له:
نغم: عادي يا خالو، هو كده كده جاي وهما هيعرفوه.
هز خالد رأسه:
خالد: ربنا يستر.
ابتسمت نغم وقالت له:
نغم: متقلقش، كله خير إن شاء الله.
كانت سجدة قاعدة في أوضتها، هتموت من كتر غيظها وهي بتدعي من كل قلبها إن الجوازة دي تبوظ، وإن فرحة نغم متكملش أبداً.
اتفتح الباب ودخلت صباح وهي باين على وشها الغضب.
اتنفضت سجدة من مكانها بخوف بسبب صريخ أمها في وشها وهي بتقول بقهر:
صباح: شوفتي؟ عشان قعدت أقولك انزلي اشتغلي في شركة خالك، وإنتي تقوليلي لأ مش عايزة أشتغل، أنا أقعد مكاني والكل يخدمني، في الآخر مراد هيتجوز نغم!!
سجدة: مش ده كان كلامك ليا من زمان؟ مش كنتي بتفضلي تقوليلي انتي ملكة والملكات مبتحملش أي حاجة، والكل بيخدمها وطلباتها أوامر، مش ده كان كلامك برضه؟
أضايقت صباح من نفسها جداً، لأن فعلاً هي قالتلها كدا.
صباح: ششششش، اخرسي مش عايزة أسمع صوتك خالص لحد ما أعرف هنعمل إيه!
سجدة بغل: الجوازة دي لازم تبوظ بأي شكل من الأشكال يا ماما.
صباح: طبعاً يا حبيبتي لازم نبوظلها الجوازة دي، يا إما إنتي كمان لازم تتجوزي واحد ناجح في شغله زي مراد بالظبط.
ابتسمت سجدة بسخرية وقالت:
سجدة: مفيش حد ناجح في شغله زي مراد يا ماما.
صباح: خلاص يبقى الجوازة تبوظ.
سجدة: إزاي بقى؟
صباح بخبث:
صباح: اسمعي اللي هقولك عليه ونفذيه بالحرف الواحد، وووو...
تاني يوم كانوا كلهم قاعدين بيفطروا في صمت.
قطعت نغم الصمت ده لما قالت:
نغم: خالو ممكن مروحش النهارده الشركة معلش؟
سابت شيرين الأكل وبصت لها وهي بتقولها:
شيرين: إيه الهبل ده؟ هتسيبيني أروح لوحدي يعني ولا إيه؟
بصت لها نغم ومتكلمتش.
خالد: النهارده في اجتماع مهم لازم تحضريه يا نغم، إنتي عارفة في حاجات ممكن تخسر الشركة أنا مبخدش بالي منه.
نغم: بس يا خالو معلش، مش لازم النهارده ممكن...
اتكلم خالد بخبث وهو بيقولها:
خالد: متقلقيش، مش هييجي النهارده غير آخر اليوم عشان يعرف رأيك.
بصت نغم في طبقها وهي مكسوفة، لأنها عرفت إن خالها فهم إنها مش عايزة تروح الشركة عشان لو مراد هيروح لخالها النهارده.
ضحكت شيرين عليها واتكلمت بصوت واطي عشان محدش يسمعها غير نغم وهي بتقول بضحك:
شيرين: أوعي وإنتي بتقدميلهم الشربات تقعي.
نفخت نغم بتوتر وقالت له:
نغم: خلاص يا شيري، أنا أصلاً متوترة لوحدي.
ضحكت شيرين عليها وهي فرحانة جداً ليها.
خالد: يلا يا نغم، اطلعي هاتي شنطتك، وإنتي كمان يا شيري عشان منتأخرش على الشركة.
هزت نغم راسها وراحوا للشركة.
كانت خديجة، مامة مراد، قاعدة في جنينة قصرهم بتقرأ أذكار الصباح وهي سامعة صوت العصافير اللي كانوا طايرين حواليها في الجنينة.
جيه مراد وقعد على الكرسي اللي قدامها وهو بيسمع لها.
بيدعيله هو وأخته.
ابتسمت له بحب كبير وهي قالت له:
خديجة: صباح الخير يا حبيبي.
باس إيدها وقال لها بحب:
مراد: صباح النور على أحلى ديچا في الدنيا.
ابتسمت له خديجة وقالت له:
خديجة: استنى هقوم أقولهم يحضرولك الفطار.
مراد: لا لا خليكي يا حبيبتي، أنا متأخر أصلاً، لازم أروح الشركة.
خديجة: مش ناوي تتجوز بقى يا مراد وتفرح أمك؟
ابتسم لها وقال لها:
مراد: أنا أصلاً جاي أتكلم معاكي في الموضوع ده.
فرحت خديجة جداً وقالت له وهي مش مصدقة:
خديجة: لقيت عروسة؟
ضحك وقال لها:
مراد: أيوا.
زغرطت بفرحة كبيرة وهي حاسة إن قلبها هيقف من كتر الفرحة.
ضحك مراد جامد وقال لها:
مراد: بس بس، الكومباوند كله صحي على صوت الزغروطة.
خديجة: سيبني أفرح يا مراد.
مراد: يا حبيبتي افرحي، بس أنا أصلاً لسه معرفش هي وافقت ولا لأ.
خديجة: ومين دي اللي ترفضك أصلاً؟
بصله مراد وهو بيضحك:
مراد: وإيه المشكلة يعني لو رفضت الجوازة عادي؟
رفعت خديجة حاجبها باستنكار وقالت له:
خديجة: إيه الكلام الأهبل اللي إنت بتقوله ده؟ قال ترفض الجوازة قال.
قالها مراد بتوجس:
مراد: بقولك إيه يا أمي، إنتي طيبة أصلاً، متخليش شغل الحموات ده يخليكي شريرة، بدل ما أجيب فيلا ليها ونعيش هناك وأسيب القصر.
زعلت خديجة منه جداً وقالت له:
خديجة: إنت بتهددني يا مراد إنك هتسيب البيت من قبل ما تخطبها حتى؟
مراد: يا حبيبتي أنا مقصدش كدا، أنا عارف إنك طيبة ف مش عايزك تزعلي ولا هي تزعل.
بص في ساعة تليفونه وقال لها:
مراد: يلا أنا هروح بقى الشغل.
خديجة: ماشي يا حبيبي، مع السلامة.
ابتسم لها وقال لها:
مراد: سلام.
خبطت على باب مكتب خالها، ولما سمعت صوته وهو بيأذن بالدخول فتحت الباب ودخلت.
نغم: خالو، جيت أفكّرك إن الاجتماع كمان نص ساعة.
خالد: أيوا يا حبيبتي، أنا فاكر، متقلقيش.
ابتسمت له نغم وبعدين قالت له بتوتر:
نغم: خالو، هو إنت متأكد يعني إن... إن يعني مراد بيه دا يعني مش جاي النهارده؟
ضحك خالد من قلبه وقال لها:
خالد: مراد بيه دا؟
ضحك تاني، وهي اتكسفت وضحكت هي كمان وقالت له بتوتر وضحك:
نغم: يا خالو، مكسوفة أقول مراد بس.
ضحك خالد وقال لها:
خالد: متتخيليش يا نغومة، أنا فرحان قد إيه بجد.
ابتسمت نغم بهدوء وهي كمان فرحت، بس ممتنعتش إنها برضه لسه خايفة إنه يضربها.
قالت له نغم مرة واحدة بخوف والدموع في عينيه:
نغم: خالو، هو إنت قولتله إني مطلقة؟
هز خالد راسه يمين وشمال بنفي وقال لها:
خالد: لأ، مقولتش حاجة.
نغم: خالو، هو ممكن لما يعرف إني مطلقة يسيبني؟
سكت خالها بحيرة وبعدين قالها:
خالد: مش عارف يا نغم، بس مظنش إن مراد هيعمل كدا.
نزلت دموعها وقالت له:
نغم: أنا مش هستنى يا خالو، لما قبلني يتكسر، قوله إني مش موافقة وخلاص.
خالد: لأ لأ يا نغم، متخافيش، هو مش هيعمل كدا، أنا متأكد إنه فعلاً بيحبك يا حبيبتي.
عيطت وهي بتقوله بحزن:
نغم: أنا خايفة يا خالو.
صعبت عليه وهو مضايق جداً من أخته ومن حسن وسجدة.
خالد: متخافيش يا حبيبة خالو، متقلقيش.
عدى اليوم وجه مراد الشركة لخالد.
في مكتب خالد كان مراد قاعد وهو بيقولهمراد:
مراد: حضرتك عرفت نغم؟
هز خالد راسه وهو بيقوله بابتسامة:
خالد: أيوا يا سيدي، قولتلها.
مراد: طيب وهي رأيها إيه؟
خالد: هي موافقة يابني، وإحنا في انتظاركوا عشان نقرا الفاتحة.
فرح مراد جداً وقال لهم:
مراد: بكرة مناسب أجيب أهلي وأجي؟
خالد: طبعاً، في انتظاركوا.
ابتسم له مراد وشكره ومشي.
في القصر كانوا متجمعين كلهم، وخالد اللي قال:
خالد: رحمة، روحي اندهي بقيت الخدم وتعالي.
هزت رحمة راسها وراحت جابت بقيت زميلاتها و جم.
بصت نغم لخالها باستغراب وقالت له:
نغم: في إيه يا خالو؟
تجاهل خالد سؤالها وقال للخدم:
خالد: جهزوا البيت عشان بكرة قراية فاتحة نغم هانم.
كل اللي موجودين الفرحة ظهرت على وشهم، ما عدا طبعاً صباح وسجدة.
كلهم فضلوا يباركوا لنغم بفرحة كبيرة.
حست نغم بفرحة، بس خوفها إنه يسيبها لما يعرف إنها مطلقة زي اللي بيحصل في الطبيعي لأي واحدة مطلقة، لأن المجتمع بيشوفها هي السبب وإنها متنفعش تفتح بيت وإنها الجاني، مش المجتمع مبشوفش أبداً إن وارد تكون هي ملهاش ذنب وإنها اختارت الطلاق عشان تحافظ على كرامتها من إن جوزها يهينها ويضربها.
تاني يوم كانت واقفة وشايفة كل التجهيزات اللي بتحصل في البيت والحلويات اللي بتتعمل في المطبخ، وهي مش فاهمة ليه كل ده.
حاسة إن كل اللي بيتعمل كتير أوي على قراية فاتحة أو خطوبة صغيرة، وده طبعاً عشان هي أول مرة يحصلها كدا، لأن ساعة جوازها من حسن مكنش فيه أي تجهيزات في البيت ولا أي حاجة، مجرد إنهم كتبوا الكتاب و جم القصر.
حضنتها شيرين وهي بتقولها بفرحة حقيقية:
شيرين: ألف مبروك يا روحي.
نغم: شيرين، هما ليه بيعملوا كل ده؟
بصت لها شيرين باستغراب:
شيرين: ده طبيعي يا حبيبتي، لازم العريس وأهله يجوا يلاقوا البيت شكله كويس، وكمان لازم يكون فيه حاجة تتشرب وحلويات كدا عشان تقدميلهم.
بصت لها نغم بخض:
نغم: إيه؟ أقدمهالهم؟
هزت شيرين راسها بتأكيد:
شيرين: لا لا طبعاً، قدميها إنتي وأنا هقولهم إن أنا اللي قولتيلي أعمل كدا.
دورت شيرين عينيها بزهق من نغم وقالت لها:
شيرين: هو إيه الهبل اللي إنتي بتقوليه ده؟
نغم: إيييه يا شيرين، فيها إيه يعني؟
جت هيام وهي بتقولها:
هيام: مالك بس يا عروسة مضايقة ليه؟
نغم: يا طنط، بقولها تقدم لهم هي الشربات مش راضية، مع إن هقول إن أنا اللي قولتلها تقدمه بدالي.
ضحكت هيام وقالت لنغم:
هيام: يا حبيبتي مينفعش.
نغم: ليه بس يا طنط؟
هيام: عشان العروسة هي اللي بتقدم الشربات يا عمري.
قالت نغم بحزن:
نغم: طب افرضي وقعت؟ هبقى شكلي وحش.
هيام: لا يا حبيبتي، خليكي واثقة كدا في نفسك ومتتوتريش خالص.
نغم: هو ممكن يسيبني بجد لما يعرف بموضوع الطلاق ده؟
سكتت هيام شوية وبعدين قالت لها:
هيام: مظنش يا حبيبتي، متخافيش.
هزت نغم راسها وقالت:
نغم: أنا هطلع أنام بقى.
مسكت هيام إيدها بسرعة قبل ما تطلع وقالت لها:
هيام: لأ تنامي إيييه؟ مفيش وقت.
بصت لشيرين وقالت لها:
هيام: اطلعي يا شيري جهزيلها فستان حلو كدا.
هزت شيرين راسها بابتسامة وخدت نغم وطلعوا.
في أوضة نغم كانت شيرين واقفة في غرفة الهدوم وهي بتشوف لنغم فستان تلبسه، ونغم اللي كانت واقفة في البلكونة وهي سرحانة وحاسة بكمية مشاعر كتير أوي مش عارفة تحددها من خوف وتوتر وفرح.
عجب شيرين فستان طويل وبكم لونه أوف وايت وشكله رقيق جداً.
خرجت من غرفة الملابس وورته لنغم وقالت لها:
شيرين: هو دا أنسب حاجة، استني بقى أشوفلك الطرحة.
نغم: لا طبعاً يا شيرين، دا لونه أوف وايت.
بصت لها شيرين بدهشة وقالت لها بسخرية:
شيرين: عايزة فستان أسود يعني ولا إيه؟ مش فاهمة؟
نغم: لأ مش أسود يعني، بس برضه مش أوف وايت يا شيري.
شيرين: هو دا اللون اللي طالع مودا دلوقتي، وأقولك على حاجة كمان، البنات دلوقتي بقت تلبس فساتين لونها أبيض في خطوبتها.
هزت نغم راسها وقالت لها بابتسامة:
نغم: يعني الفستان ده حلو؟
هزت شيرين راسها بتأكيد وقالت لها:
شيرين: حلو جداااا ورقيق أوي يا نغومة بجد.
كملت وهي بتقولها:
شيرين: تعالي كدا.
خرجت نغم من البلكونة وقفلتها وراحت لشيرين.
خدت شيرين طرحة لونها قريب من نفس لون الفستان وقالت لها:
شيرين: الطرحة دي بقى هتبقى حلوة أوي بجد.
ابتسمت نغم وخدت الطرحة من شيرين.
نغم: بجد شكراً أوي يا شيري على تعبك ده.
شيرين: إنتي إيه اللي بتقوليه ده بس؟ إنتي متتخيليش فرحتي بيكي عاملة إزاي يا حبيبتي.
سمعوا صوت خبط على باب الأوضة وسمحوا للطارق بالدخول.
دخلت هيام وهي بتقول لشيرين:
هيام: ها؟ لقيتوا فستان حلو؟
خدت شيرين من نغم الفستان وورته لمامتها وهي بتقولها:
شيرين: ده وحش يا ماما!!!
هيام: لا طبعاً، ده جميل أوي ورقيق جدا جدا.
شيرين: قوليله لنغم بقى.
بصت هيام لنغم وقالت لها:
هيام: الفستان تحفة يا نغومة.
ابتسمت لها نغم بفرحة.
قالت هيام لشيرين:
هيام: تعالي يا شيري معايا نشوف الحلويات اللي عملوها.
هزت شيرين راسها وخرجت هي وأمها.
في أوضة سجدة كانت قاعدة هي وأمها اللي قالت لها:
صباح: أوعي تنسي تعملي اللي قولته لك عليه يا سجدة.
ابتسمت سجدة بخبث وقالت لها:
سجدة: متقلقيش يا حبيبتي.
صباح: جدعة.
عدى وقت وكانت مراد وأهله بيتكلموا مع خالد وهيام في الصالون.
وكانت نغم واقفة في المطبخ حاسة إن قلبها هيقف من كتر خوفها، وكل ما تمسك الصينية تسيبها تاني على رخامة المطبخ وهي متوترة.
رحمة: إيه يا نغم؟ مينفعش تتأخري أكتر من كدا، خالد بيه بقى شكله وحش قدامهم، لازم تقدميلهم الحاجة.
نغم: أنا مش فاهمة، يعني كان فيها إيه لو إنتي أو أي حد قدمها بدالي؟ ناس كتير بتعمل كدا وأنا هكون قاعدة معاهم عادي، بس على الأقل مش هبقى متوترة كل التوتر ده.
رحمة: معلش، إنتي عارفة إن خالد بيه بيحب يكون زي الناس العادية يعني في المناسبات وكدا، وزي العادي يعني إن العروسة هي اللي بتقدم الشربات.
هزت نغم راسها ولاقت هيام دخلت المطبخ.
هيام: إيه يا نغم؟ مينفعش كل ده متجيش بالحاجة!
نغم: أنا آسفة يا طنط، بس خايفة أخرج.
هيام: لا يا حبيبتي متخافيش، يلا بقى تعالي.
هزت نغم راسها وخدت الصينية وخرجت وهيام معاها.
كانت شايلة الصينية وهي متوترة من نظراتهم ليها وكلام خديجة مامة مراد على شكل نغم الجميل وأدبها.
سلمت عليهم بعد ما قدمتلهم الشربات.
اتكلم سليمان أبو مراد وهو بيقول لخالد:
سليمان: شوف يا خالد بيه، أنا عايزك تتأكد إن كل طلباتكوا أوامر، وإني هكون أب لنغم، وخديجة هتكون أمها، ولو لا قدر الله حصل ومراد زعلها، إحنا أول ناس هتجبلهالها حقها.
حست نغم إنها اطمنت شوية إنهم مش زي خالتها.
قال مراد لخالد:
مراد: أنا بس عايز أطلب من حضرتك طلب.
خالد: اتفضل يا ابني.
مراد: بلاش فترة خطوبة، وخليها فترة كتب كتاب أفضل.
فرح جداً خالد بطلب مراد واحترمه جداً وهو متأكد إنه هيحافظ على بنت أخته ومش هيزعلها أبداً.
بص خالد لنغم وقال لها:
خالد: رأيك إيه يا نغم؟
ردت عليه نغم بكسوف وهي باصة في الأرض:
نغم: اللي حضرتك تشوفه يا خالو.
ابتسم خالد وقال له:
خالد: وأنا مرحب جداً بالفكره دي وموافق.
سليمان: يبقى نقرا الفاتحة.
قرأوا الفاتحة وهما مبسوطين كلهم، ونغم حست إنه فعلاً شخص كويس ومش هيزعلها.
خلصوا قراءة الفاتحة، وسجدة اللي قالت:
سجدة: أنا بس عايزة أقول حاجة.
بصت لها نغم بقلق وهي بتتمنى اللي في بالها ميحصلش.
بس دمعت عينيها لما سمعت سجدة بتقول لهم:
سجدة: هي نغم قالت لكوا إنها مطلقة؟!!!!
و...
رواية ضحية عشق الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مريم احمد
سمعت صوت قلبها وهو بيتكسر للمرة الثانية. للمرة الثانية فرحتها تنكسر، وبسبب سجده.
"الي قالت سجده..."
"ياترى بقى نغم عرفتكم إنها مطلقة ولا خبت عليكم عشان الموضوع يكمل؟"
اتصدموا كلهم، بما فيهم عيلة نغم اللي مكنوش متوقعين أبداً إن سجده تقول كده في الوقت ده.
بص خالد لنغم، لقاها بتبص له بلوم، كأنها بتقول له: "ياريتك عرفتهم يا خالو."
شاف خالد دموع نغم اللي كانت خلاص مستنية أي حركة من عيون نغم عشان تتحرر وتخليها تعيط، وكأن دموعها مش عايزة تفرح أبداً.
حس بعصرة في قلبه على بنت أخته، وهو ندمان إنه معرفش مراد بأي حاجة.
وخديجة اللي قالت بذهول:
"خديجة... نعم؟!"
وبصت لابنها وقالت له بغضب:
"خديجة... يعني إيه الكلام ده؟!"
بصت نغم لسجده وهي عينيها مدمعة جداً بحزن، وكأنها بتقول لها: "ليه كل الكره ده؟ ليه مبتحبينيش أفرح؟ ليه مستكتره عليا الفرحة؟"
ومراد اللي كان ساكت بصدمة كبيرة، وهو مستغرب إزاي خالد معرفوش، على الأقل مكنتش بنت أخته اتحطت في الموقف ده.
قالت سجده لنغم بصدمة مصطنعة:
"سجده... إنتي بجد مقولتلهمش يا نغم؟!"
رد عليها بحدة كبيرة وهو بيقول:
"مراد... قالت لي. وبعدين معلش يعني في سؤالي، إنتي مالك؟ وبعدين إنتي مين أصلاً؟"
ابتسمت شيري لنغم بفرحة كبيرة لما سمعوا كلام مراد اللي صدمهم كلهم.
حست سجده إن قلبها هيقف من كتر الإحراج اللي اتحرجته، فقالت صباح بسرعة لما لاحظت إن بنتها اتكسفت:
"صباح... دي تبقى بنتي أنا يا مراد بيه، وأنا أبقى خالة نغم."
هز رأسه بعدم اهتمام، وقال لخالد كأنه بيقول له إن موضوع طلاق نغم ده مش فارق معاه من أساسه:
"مراد... نحدد بقى معاد كتب الكتاب يا خالد بيه."
ابتسم خالد لنغم بحب كبير، ونغم اللي حست إن قلبها هيطير من كتر فرحتها.
وبالفعل حددوا معاد كتب كتابهم، وخديجة اللي كانت قاعدة مضايقة جداً ومستنية اليوم يخلص عشان تقنع ابنها إن الجوازة دي مينفعش تتم.
***
كانت قاعدة في أوضتها بتعيط جامد بقهر بسبب اللي حصل النهاردة، وشيري اللي كانت قاعدة جنبها بتطبطب عليها، وهيام اللي كانت زعلانة عليها جداً.
"هيام... خلاص يا نغم يا حبيبتي، أهو طلع بني آدم محترم أهو وكويس، ومفرقش معاه طلاقك."
قالت لها نغم بصوت كله حزن وقهر وهي بتعيط:
"نغم... قولت لخالو يا طنط، قولت له إن ممكن حاجة تحصل لما يعرف. كان يقوله يا طنط قبل م يجوا، بس مكنتش اتحط في الموقف ده. شوفتي مامته عملت إيه؟ شوفتي يا طنط كانت قاعدة مضايقة مني إزاي."
صعبت عليهم جداً، وشيري اللي قالت لها بحزن:
"شيري... خلاص يا نغم بقى، متزعليش نفسك. ده بيحبك أوي لدرجة إنه مقبلش إنها تحرجك قدامهم كده، وقال إنه كان عارف." هزت نغم رأسها وهي بتعيط، كل ما تفتكر اللي حصل.
تليفونها رن.
خدته شيرين وقالت لها:
"شيرين... نغم تليفونك."
"نغم... مش عايزة أكلم حد يا شيري."
هزت شيرين رأسها وسكتت، بس التليفون رن مرة واتنين وتلاتة.
نفخت نغم بزهق وقالت لها:
"نغم... مين؟"
رفعت كتفها بعدم معرفة وهي بتقول لها:
"شيرين... رقم غريب."
خدت نغم منها التليفون وردت بصوتها اللي كان موضح جداً إنها بتعيط:
"نغم... ألو؟"
قلبها دق بسرعة بحب لما سمعت صوته اللي بيقول:
"مراد... بتعيطي ليه؟!"
مردتش عليه، ورجعت دموعها تنزل بقوة.
"مراد... نغم، متعيطيش. أنا مش فارق معايا، أنا بحبك، وأكيد مش هسيبك عشان مطلقة."
ردت عليه بأمل وهي بتقول له:
"نغم... بجد يا مراد؟"
ابتسم بحب كبير وهو بيقول لها:
"مراد... أيوا بجد يا قلب مراد."
احمر وشها بكسوف من الكلمة، وده ميمنعش إنها ابتسمت وفرحت جداً جداً بحبه ليها.
بصت شيرين لأمها بابتسامة وهما فرحانين لنغم، وهيام اللي قالت لشيرين إنهم يخرجوا.
وبالفعل خرجوا.
"مراد... ممكن أسألك سؤال يا نغم، بس عايزك تتأكدي إن سؤالي ده ملوش أي علاقة بحياتنا، أنا كده كده مش هسيبك."
"نغم... اتفضلي."
"مراد... ليه معرفتينيش، أو خالد بيه ليه مقالش؟ على الأقل كان يبقى عندي خبر."
"نغم... مراد، أنا من ساعة ما اتجوزت حسن وأنا في مشاكل كتير أوي، ومن قبل ما أتجاوزه كمان بسبب أمه اللي هي خالتي، وأخته اللي المفروض كانت أقرب صاحبة ليا."
"مراد... خالتك دي اللي هي كانت موجودة النهاردة؟"
"نغم... أيوا، معنديش خالة غيرها أساساً، وكانت هي وبنتها السبب الأساسي في طلاقي."
زعل مراد جداً عشانها، بس قال:
"مراد... كنتي بتحبيه؟"
ردت عليه بكل تلقائية:
"نغم... أيوا، وهو كمان كان بيحبني."
ردها خلاه يضايق جداً لدرجة إنه سكت ومردش عليها.
لاحظت نغم سكوته وقالت له:
"نغم... سكت ليه؟ إنت سألت سؤال وأنا جاوبتك بكل صراحة، أنا مبحبش الكذب. أنا فعلاً كنت بحبه."
وعددت الكلمة تاني وهي بتقول بتأكيد:
"نغم... كنت."
ابتسم إنها صريحة ومكذبتش عليه، وقال لها بابتسامة:
"مراد... ودلوقتي؟"
قلبها دق بسرعة وكأن لسانها اتشل، مش عارفة تتكلم.
لاحظ مراد سكوتها وخاف إنها تكون لسه بتحب اللي اسمه حسن ده، ف قال بتوجس:
"مراد... نغم؟"
فهمت إنه افتكر إنها لسه بتحب حسن، ف قالت له:
"نغم... نعم."
سألها تاني وهو نفسه تقوله لأ:
"مراد... ودلوقتي؟"
ابتسمت نغم وقالت له:
"نغم... دلوقتي شكلي بدأت أحب حد."
ابتسم عليها وقال لها:
"مراد... وإسمه إيه الحد ده بقى؟"
ابتسمت وقالت له:
"نغم... ملكش دعوة، وسلام بقى."
ابتسم عليها وقال لها بحب:
"مراد... سلام."
ابتسمت وهي حاسة إنها فرحانة لدرجة إنها نسيت اللي حصل من سجده، ونسيت كل حاجة زعلتها في الدنيا.
***
كانت قاعدة في الريسبشن حاسة إن دماغها هتنفجر من كتر الصداع والغضب.
"سليمان... ما خلاص بقى يا خديجة، في إيه يعني؟ لكل ده."
بصت له خديجة بذهول وهي بتقول له:
"خديجة... في أييييه!!!"
نفخ سليمان بضيق وغضب منها.
بصت خديجة للخدامة وقالت لها:
"خديجة... روحي اندهيلي مراد بيه."
"نور... حاضر."
وبالفعل خرجت للجنينة، ومراد جه وهو عارف أمه هتقول له إيه.
أول ما خديجة شافته، قامت وقفت بغضب وهي بتقول له:
"خديجة... إنت إزاي تتفق على معاد كتب الكتاب؟!"
قال لها مراد باستغراب:
"مراد... مش فاهم، يعني يا أمي، إيه اللي إزاي؟"
صرخت خديجة في وشه بغضب:
"خديجة... ليه يوم م تتجوز تتجوز واحدة مطلقة!!!"
بص مراد لأبوه بغضب، وسليمان اللي غضبه من خديجة ميقلش عن غضب مراد أصلاً.
"مراد... ممكن تهدي وتفهمني إيه مشكلتك؟"
"خديجة... يا حبيبي افهم، دي مادام طلقت مرة يبقى هتطلق تاني. دي مينفعش إنها تفتح بيت."
أضايق مراد جداً من كلام أمه وقال:
"مراد... أنا بحبها يا أمي، ومش هسيبها."
"خديجة... لأ يا مراد، هتسيبها عشان هي أكيد بت بتعمل مشاكل."
بص مراد لأبوه بغضب كبير وسابهم وطلع أوضته.
قام سليمان وقف وقال لخديجة:
"سليمان... بطلي تظلمي البت بقى. ده إنتي بنفسك كنتي مبسوطة جداً لما شوفتيها وكنتي فرحانة إنها هتتجوز مراد."
"خديجة... بس ده قبل ما أعرف إنها مطلقة يا سليمان."
هز سليمان رأسه يمين وشمال، وبغضب من مراته، وطلع من القصر كله.
"خديجة... ماشي يا مراد، مبقاش أنا أمك لو معرفتكش إنها فعلاً بس بتاعة مشاكل."
***
عدى كام يوم، وجه يوم كتب الكتاب.
كانت نغم واقفة قدام التسريحة وهي بتبص على لفة الطرحة لآخر مرة، وهي حاسة إنها أول مرة تفرح كده. كانت مبسوطة لدرجة كبيرة أوي.
خبط الباب ودخلت شيرين اللي اتبهرت جداً بشكل نغم الجميل وقالت لها:
"شيرين... نغم، شكلك قمر أوي، تبارك الله بجد."
بصت لها نغم وهي عينيها بتلمع بفرحة كبيرة وقالت لها:
"نغم... بجد يا شيري؟"
"شيرين... أيوا."
ابتسمت نغم بفرحة كبيرة جداً، وشيرين اللي قالت لها بشك:
"شيرين... شكلنا حبينا؟"
ابتسمت نغم بكسوف وقالت بفرحة:
"نغم... حبه ليا أجبرني إني أحبه يا شيري. إنتي متعرفيش أنا احترمته إزاي ساعة ما قالي إنه بيحبني، مش هيخلي أي حاجة مهما كانت بقى موضوع الطلاق أو أي حاجة تحصل تأثر على حبه ليا."
"شيرين... شوفتي بقى عوض ربنا كبير إزاي."
"نغم... الحمد لله بجد يا شيرين."
سكتت بحزن، وشيرين لاحظت ده وقالت لها:
"شيرين... مالك يا نغم؟"
"نغم... نفسي نلاقي الورق يا شيري بقى، نفسي يبعدوا عن حياتي وعن بيتي بقى، ويسبوني عايشة في سلام."
"شيرين... أكيد يا حبيبتي، حقك هيرجعلك. ربنا مبيظلمش حد يا نغومة، وحقك كده كده راجعلك، خليكي بس واثقة في الله."
"نغم... واثقة في ربنا أوي يا شيري، واثقة أوي إن ربنا مش هيضيع حقي."
"شيرين... ونعم بالله."
"نغم... تفتكري سجده هتعمل حاجة النهاردة عشان تكسر فرحتي تاني يا شيرين زي المرة اللي فاتت؟"
سكتت شيرين شوية وبعدين قالت لنغم بسرعة لما افتكرت:
"شيرين... البيت، اتصلي بمراد دلوقتي وعرفيه إن ده بيتك، أكيد هتقول له إنك عايزة تسرقي بيتهم."
توترت نغم جداً من فكرة إن ده فعلاً ممكن يحصل، وخدت تليفونها وهي بتتصل بيه، وإيدها كانت بتترعش من كتر توترها إن سجده تقول كده فعلاً، والي زاد توترها أكتر إنه مردش عليها.
"نغم... مبيّردش يا شيرين."
"شيرين... حاولي تاني."
اتصلت نغم تاني وبرضو مراد مردش عليها.
"نغم... برضو مبيردش."
سكتت شيرين شوية بتحاول تفكر، وبعدين قالت:
"شيرين... طيب بصي، أول ما يجوا قوليله على طول عشان يبقى عارف."
"نغم... أوكي."
***
بعد شوية كانوا قاعدين مستنيين المأذون، وصحاب نغم كانوا فرحانين ليها أوي وبيتصوروا معاها.
أما عن مراد، ف هو كان حاسس إنه فرحان جداً. بص لأمه، لاقاها بتبص لنغم بحيرة، مش عارفة إذا كانت تفرح إن ابنها هيتجوز واحدة زي نغم ولا تزعل إنها مطلقة.
اتنهد مراد بحزن بسبب أمه، وقام راح لنغم وهو بيفرجها على صور لفيلا على التليفون.
قفلت نغم حواجبها باستغراب:
"نغم... إيه دي يا مراد؟"
"مراد... شوفيها، لو مش عجباكي هجيب لك غيرها."
"نغم... الفيلا دي عشاني أنا؟"
هز رأسه بتأكيد:
"مراد... أيوا."
"نغم... طيب ليه م تخلينا مع مامتك عشان متزعلش؟ إنت ابنها الوحيد."
"مراد... إنتي كنتي عايشة مع خالتك وانتهت بطلاقك يا نغم، ف الموضوع زي بيت العيلة بالظبط، ف خلينا لينا بيتنا أحسن."
هزت نغم رأسها وهي مقتنعة بكلامه وقالت له:
"نغم... في حاجة لازم تعرفها يا مراد."
كان لسه هيسألها إيه هي، بس قطعهم المأذون اللي جه وهو بيستعجلهم عشان وراه كذا شغل تاني.
"مراد... طيب بعدين ابقي قوليه."
هزت رأسها وهي بتبص لسجده اللي كانت بتبصلها بخبث كبير.
راحوا قعدوا، ونغم اللي كانت قاعدة جنب خالها، وحاولت تنسى خوفها من سجده وتفرح.
كان لسه المأذون هيبدأ في إنه يكتب كتابهم، بس قطعتهم صباح لما قالت:
"صباح... معلش يا شيخنا، كنت عايزة أقول حاجة."
بصوا لها كلهم، ونغم بلعت ريقها بخوف.
"صباح... يرضيك يا شيخنا، العروسة تحاول إنها تسرق بيتي وتحاول تزور ورق إن البيت باسمها؟!"
رواية ضحية عشق الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مريم احمد
دمعت عيون نغم أول ما سمعت خالتها بتقول الكلام دا قدام الكل. بصت لخالها اللي بص لأخته بغضب كبير. بس اتصدمت لما لقت خديجة بتقول:
خديجة: أنا آسفة على إني هعطل حضرتك في كتب الكتاب، بس كل الكلام دا كذب.
بصت لها نغم وهي مستغربة، إزاي بتدافع عنها وهي حتى متعرفش أي حاجة؟ نغم حتى ملحقتش تحكي أي حاجة لمراد. اتصدمت أكتر لما لقت خديجة بتكمل كلامها وهي بتقول:
خديجة: الست دي، اللي هي المفروض تبقى خالتها، قاعدة في بيت مرات ابني ظلم. ومش عايزة تديلها بيتها وعايزة تردها من بيت أمها وبنتها هي اللي زورت ورق عشان يثبتوا إن دا بيتهم.
بصت لصباح وقالت:
خديجة: وبعدين خلي عندك تفكير شوية. هو الشيخ دا قاضي محكمة؟ بتشتكيله ليه؟
كملت وهي بتقول:
خديجة: ولا تكوني فاكرة بكلامك دا همنع الجوازة مثلا؟ أنا استحالة أكسر قلوبهم وهما بيحبوا بعض.
اتوترت صباح وقالت:
صباح: أنا مقصدش على فكرة.
الشيخ: حصل خير، بس المفروض الحق يرجع لأصحابه.
هز خالد رأسه وهو مش طايق صباح وقال للشيخ:
خالد: يلا يا شّيخنا.
كانت قاعدة بتبص لخديجة وهي مصدومة من إنها عرفت كل دا. وخديجة اللي ابتسمت لها وكأنها بتقولها: "أوعي تخافي، حقك هيرجع لك".
بالفعل خلص كتب الكتاب وصوت الزغاريط بقى مالي المكان كله. كانت حاسة إن قلبها طاير من الفرحة. مكنتش متخيلة إن هيجي يوم وتفرح فيه أوي كدا. كانت مبسوطة أوي.
راحت لخديجة اللي كانت واقفة جنب واحدة من صحاب نغم وحضنتها وبعدين قالت لها:
نغم: شكراً لحضرتك يا طنط.
ابتسمت لها خديجة وحست إن فعلاً ابنها اختار صح وقالت لها:
خديجة: اعتبريني ماما يا نغم، وقولي لي ماما.
ابتسمت لها نغم بفرحة كبيرة أوي وقالت لها:
نغم: بجد!!
قالت لها خديجة بتأكيد:
خديجة: بجد.
جه مراد وهو بيقول بضحك:
مراد: دا أنتوا شكلكم اتصاحبتوا بقى.
ابتسمت نغم وخديجة. ونغم قالت:
نغم: أيوا.
خديجة: من هنا ورايح أنا أمها. هي وإياك في يوم تزعلها.
ضحك مراد وقال لهم:
مراد: لا دا أنا كدا أمشي بقى.
ضحكوا هما كمان عليه.
مراد: أنا استأذن من خالو إننا نخرج وهو وافق.
ابتسمت نغم وبصت لخالها اللي بص لها بتأكيد إنه فعلاً مراد قاله وهو وافق. رجعت بصت تاني لمراد وقالت له:
نغم: أوكيه.
وخدها وخرجوا من القصر.
كان بيسوق العربية وهو مبسوط جداً بوجودها. قطعت الصمت دا لما قالت:
نغم: هنروح فين؟
مراد: مليكيش دعوة، مفاجأة.
ضحكت نغم وهي بتقول له:
نغم: لااا، أنا كرهت المفاجآت.
استغرب جداً وقال لها:
مراد: ليه كدا؟
ابتسمت بحزن وقالت له:
نغم: اتصدمت في أقرب الناس ليا، ودي كانت أكبر مفاجأة في حياتي يا مراد.
مراد: لو حابة تحكي، أنا سامعك.
سكتت شوية بحزن وهو افتكرها مش حابة إنها تتكلم. بس لاقاها بتقول له:
نغم: عارف سجده دي كانت أقرب صاحبة ليا يا مراد. وبسببها بقيت بتكرهني كل الكرهة دي. وخالتها كانت بتعاملني حلو أوي لدرجة كنت بقولها يا ماما. وأول ما يونس طلب إيدي منها، معاملتها اتغيرت معايا وبقت بتعايرني بالفلوس اللي صرفتها عليا وطردتني من البيت.
مراد: يونس مين؟ مش طليقك كان اسمه حسن؟
هزت نغم رأسها وقالت:
نغم: يومها لقيت رقم غريب بيرن عليا. في العادي مبirdiّش على أي أرقام غريبة.
مراد: جدعه.
ضحكت وقالت له:
نغم: بس لما بلاقي الرقم مُصر إني أرد زي حضرتك كدا. لما فضلت ترن عليا بعرف إن فعلاً في حاجة مهمة وبرد.
ضحك على كلامها وقال:
مراد: أصلاً يومها كنت متأكد إنك مش هتردي، بس أنا قولت حتى لو هرن 100 مرة مش هيفرق معايا.
ضحكت نغم وقالت له:
نغم: مراد بيه رضوان بهيبته، وأي حد يخاف منه هيرن 100 مرة لحد ما أنا أرد عليه.
بصلها بابتسامة وقال لها بحب:
مراد: طبعي مع الناس في الشغل حاجة، وأنتي وبابا وماما حاجة تانية يا نغومة.
ابتسمت نغم وهي مبسوطة بحبه ليها.
مراد: يلا كملي.
نغم: أيوا، المهم بقى رديت ولقيته حسن. هو أصلاً كان قبل ما يسافر قايل إنه هيأسس الشركة اللي في إنجلترا ويجي، بس فضل هناك ييجي 5 سنين كدا. وكل دا طبعاً أنا مكنتش بكلمه. قولت لما يجي وفعلاً يتكتب كتابنا أو نتخطب، أبقى وقتها أكلمه ومش على طول كمان.
بصلها بابتسامة وقال لها وهو فخور بيها:
مراد: أنتي محترمة أوي يا نغم.
ابتسمت نغم بكسوف وقالت له:
نغم: شكراً.
مراد: وخالتك بقى أول ما عرفت إنه جه واتجوزتوا، كرهتك أكتر.
هزت رأسها بحزن وهي بتقول:
نغم: بالظبط.
مراد: طيب بصي بقى، أنا مش عايز أشوفك بتعيطي. دموعك دي متظهرش غير لو فرحانة، بس غير كدا لأ. ومش عايز أي حد يأثر فيكي كدا. هي لو كانت بتحبك بجد، هي أو سجده، عمرهم ما كانوا هيعملوا كدا. دول كانوا بيظهروا لك حبهم عشان قاعدين في بيتك يا نغم.
مقتنعتش بكلامه وقالت له:
نغم: يا مراد لأ، هما فعلاً كانوا بيحبوني.
وقاطعها لما قال بغضب:
مراد: نغم بطلي سذاجة بقى! لما أقول كلمة تتسمع وخلاص.
بالرغم من إن صوته مكنش عالي، وكانت عصبية خفيفة من حبه ليها وخوفه عليها، إلا إن نغم خافت من صوته اللي اتحول مرة واحدة للعصبية. وفي ثواني افتكرت حسن لما كان بيزعقلها. عينيها دمعت وهي بتحاول تقنع نفسها إنه مش زي حسن وإنه مش هيزعقلها ولا هيضربها زيه.
لاحظ مراد خوفها منه وشاف الدموع اللي اتجمعت في عينيها. قال لها بصوت كله اعتذار وأسف:
مراد: حقك عليا يا نغم، مكنتش أقصد.
ردت عليه بصوت حزين:
نغم: متزعقليش تاني.
هز مراد رأسه وقال لها:
مراد: أنا بس مش عايزك تبقي زعلانة مني.
مسحت دموعها وقالت له:
نغم: حصل خير، مفيش حاجة.
حاول مراد إنه يخليها تتكلم في أي حاجة عشان لو سابها هيلاقيها ساكتة ومبتتكلمش.
مراد: مش عايزه تعرفي أي حاجة أو تسأليني عن حاجة؟
نغم: زي إيه يعني؟
مراد: يعني مثلاً، ماما عرفت إزاي إن القصر دا قصرك انتي وكدا.
نغم: أكيد خالو قالك وأنت قلت لهم.
ضحك مراد وقال لها بانبهار مصطنع:
مراد: لأ، وذكيه كمان!!
غصب عنها ابتسمت وقالت له:
نغم: أكيد طبعاً.
مراد: أيوا بقى على الغرور.
ضحكت على كلمته وقد إيه كلمة منه بس ممكن تنسيها زعلها. وقف العربية وقال لها:
مراد: وصلنا.
اتصدمت وقالت له:
نغم: أنت إزاي عرفت إني بحب أشوف منظر النيل في وقت العصر، وإزاي عرفت إنه الوقت دا بالذات.
ابتسم وقال لها:
مراد: كنتي بتيجي هنا مع مين وكان بيجيب لك حمص الشام؟
قالت بسرعة وهي مبسوطة:
نغم: خااالوووو!!!
ضحك وقال لها:
مراد: يعني بتسألي السؤال وتردي بالإجابة بعدها بثواني؟
سكتت شوية تحاول تفهم قصده، وبعدين قالت له بزهول:
نغم: خالو اللي قالك!!!
قال لها بضحك:
مراد: مطلعتيش ذكية أبداً.
نغم: لا خلي بالك، أنا ذكية بس مكنتش مركزة.
ضحك وهو بيقول لها:
مراد: آه طبعاً طبعاً.
ابتسمت وقالت له:
نغم: طيب مش هتجيب لي حمص الشام بقى؟
مراد: دا أنا أجيب لك حمص الشام وترمس كمان.
ضحكت نغم وهي فرحانة إنه عارف كل الأكلات اللي بتحبها. بالفعل اشترى لهم حمص الشام وترمس وهي كانت مبسوطة أوي أوي وبتحمد ربنا إن ربنا عوضها بـ مراد.
أما في القصر، فبعد ما سليمان وخديجة وصحاب نغم مشوا، زعق خالد في وش صباح بغضب كبير وهو بيقول:
خالد: أنتي إيه الهبل اللي قولتي دا يا صبااااح؟
صباح: بوظت شكلي قدام أهل جوز بنتك اختي يا خالد!!! فهمتهم إني زورت ورق وإني واخدة بيت البنت.
خالد: إيه! مش دي الحقيقة ولا إيه؟ ولا انتي فاكرة إني كنت هستنى لما تكسروا فرحة البنت إنهاردة كمان زي ما بنتك البنت آدمة المحترمة اللي مش حقودة خااالص كسرت فرحتها يوم ما مراد وأهله جم؟
صباح: ملكش دعوة ببنتي يا خالد، سامع؟ كفاية أوي إن اللي حصل لها.
خالد: اعقلي يا صباح، اعقلي. وزي ما قولتي، افتكري اللي حصل لبنتك ووشها اللي اتشوه، وكفاية أذية للناس بقى عشان محدش يأذيك.
وسكتت صباح وهي مش عارفة تقول إيه. وهيام وشيرين، كل واحدة طلعت على أوضتها، وخالد راح الشركة.
بصت صباح لسجده اللي كانت الدموع في عينيها وقالت لها:
صباح: من بكرة تنزلي مع خالك الشركة يشوف لك شغلانه، سمعتي؟
بصت لها سجده اللي كانت تقريباً مش سامعة أمها قالت إيه وقالت لها:
سجده: هو أنا بقيت وحشة يا مامي؟
صباح: إيه يا حبيبتي اللي انتي بتقوليه دا، بس مفيش الكلام دا.
قالت لها سجده والدموع في عينيها:
سجده: بجد؟
هزت صباح رأسها بتأكيد وقالت لها:
صباح: أيوا يا حبيبتي.
ابتسمت لها سجده.
سليمان: شكراً يا خديجة.
بصت له خديجة باستغراب وقالت له:
خديجة: على إيه؟
سليمان: على إنك مأحرجتيش البنت ووقفتي في صفها بعد ما كنتي مش عايزة مراد يتجوزها.
ابتسمت خديجة وقالت له:
خديجة: هي شكلها طيبة ومحترمة أوي يا سليمان. وبعدين لما فكرت لقيت فعلاً خالتها وبنتها مبحبوشاها خالص. شوفت بنتها عملت إيه المرة اللي فاتت.
هز سليمان رأسه بأسى وهي قالت له:
خديجة: إحنا لازم نساعدها ونثبت إن دا بيتها يا سليمان.
سليمان: أكيد هنعمل كدا يا خديجة.
كانوا قاعدين كلهم متجمعين ما عدا نغم اللي كانت قاعدة في الجنينة. سمعوا رنة جرس الباب وراحت غدير فتحت الباب وظهر حسن. طبعاً اتفاجئ من كمية الزينة اللي كانت في البيت. أول ما شافوه فرحوا بوجوده جداً. وأمه وأخته راحوا له بسرعة وسلموا عليهم كلهم وقال لهم باستغراب:
حسن: إيه كمية الزينة دي كلها؟
خالد: أصل النهاردة كان كتب كتاب نغم.
في ثواني ملامحه كلها اتحولت للصدمة من كلام خاله وكلهم لاحظوا إنه اتصدم.
حسن: نـــــعـــــم!!!!!
هيام: إيه يا حسن، ما أنتوا خلاص اطلقتوا؟ وبعدين هي حياتها مش هتقف يعني؟ وأنت كمان شوف حياتك.
مهتمش لكلام مرات خاله وبص لأمه بغضب وهو بيقول لها:
حسن: إزززاي تسيببها تتجووووووز!!!!
رد عليه خالد بغضب وهو بيقول:
خالد: يــعــنــي إيــه يــعــنــي إزاي تــســيــبــهــا تــتــجــوز؟
في الوقت دا جت نغم على صوتهم العالي واتفاجئت بوجود حسن. حمدت ربنا إنها مشالتش الطرحة من على راسها من ساعة ما جت.
نغم: إيه في إيه مالكوا صوتكوا عالي ليه؟
كان حسن مضايق جداً. وهيام شدتها من إيدها بالراحة وقفتها جنبه.
نغم: في إيه؟
قال حسن لخاله:
حسن: حلو أوي، مش أنت خالفت وعدك ليا لما وعدتني إني هطلقها فترة بس وبعدين نرجع، وأنت عارف إني بحبها ومكنتش عايز أطلقها؟ وفضلت تقولي معلش يا حسن لازم تطلقها، أنت بردو ضربتها وهي لما تلاقي نفسها هدت لما عملت اللي هي عايزاه واتطلقت، أنا هقنعها إنكم ترجعوا تاني وهقول لك إنك بتحبها ومكنتش تقصد تزعلها أو تضربها؟؟ تمام. أنا كمان بقى أقولها على إنك أصلاً كل دا قاعد في بيتها عشان تاخد قصر أمك اللي هي ستي عشان دا ورثكوا كلكوا، وأنت وماما ليكوا في القصر عشان مينفعش إن خالتي أحلام كل أملاك ستي تتكتب لها هي لوحدها، ونغم تاخد كل القصر دا في الآخر وووووو
رواية ضحية عشق الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم مريم احمد
اتصدموا كلهم من الكلام الي حسن قاله، ونغم كانت أكتر واحدة مصدومة فيهم.
بصت نغم لخالها وقالت له:
نغم: إيه الكلام اللي حسن بيقوله دا يا خالو؟ انت كل دا كنت بتساعدني عشان تاخد ورثك في البيت؟
اتوتر خالد جداً وقال لها:
خالد: نغم متصدقيهوش، دا عيل حيوان. كل الكلام اللي قاله دا كذب.
بصله حسن بغضب وقال له:
حسن: انت بتكذب ليه؟ لأ بقى، انت قولتلي الكلام دا وقولتلي إن القصر دا من حقك انت وأميش.
صُدموا كلهم لما قلم نزل على وش حسن من خالد.
بعدت صباح ابنها عن خالد عشان ميضربوش تاني. وخالد اللي اتكلم بغضب كبير جداً وقال:
خالد: انت إيه؟ بتظلم خالك وتقول كلام أنا مقولتهوش عشان تزعل البت مني يا حسن؟
بص لنغم وقال لها:
خالد: لو كان كلامه صح يا نغم، مكنتش أنا بنفسي أقولك ادي لنفسك وشوفي حياتك. لو كان كلامه صح، مكنناش لحد دلوقتي بندور على الورق اللي يثبت إن دا بيتك. وكنت قولت خلاص مش مهم وخدتك عيشتي معانا في بيتنا. مكنتش قولتلك متسيبيش بيتك ليهم وافضلي موجودة لحد ما نثبت إن دا بيتك.
بص لحسن وقال بغضب:
خالد: أما حسن دا عيل كداب.
نزلت دموع نغم وهي حاسة إنها مش فاهمة أي حاجة. مش فاهمة مين الصادق ومين الكذاب، ولا عارفة مين بيحبها ومين موجود عشان البيت.
نغم: عن إذنكم.
وطلعت على أوضتها، وشيرين طلعت معاها هي كمان عشان متسبهاش لوحدها وهي في الحالة دي.
أما خالد، فـ قال لحسن بعصبية وزعيق:
خالد: غووور! اطلــع بــرا الــبــيــت دا يــا حــســن... بــرااااا.
في أوضة نغم.
كانت قاعدة بتعيط جامد وهي حاسة إن كل اللي حواليها بيكرهوها ومبيحبوهاش. وشيرين كانت زعلانة عليها جداً.
شيرين: خلاص يا نغم اهدي. حسن دا كذاب.
قالت لها نغم وهي بتعيط:
نغم: أنا مبقتش عارفة مين الكويس ومين الوحش يا شيري.
شيرين: اهدي يا حبيبتي، دا عيل كذاب. بابا لو كان فعلاً عايز القصر، مكنش أقنعك إنك تدي فرصة لنفسك إنك تتجوزي واحد كويس وأهله بيحبوكي كأنك بنتهم. وكان جوزك حسن تاني اللي كان أي حاجة يضربك ويزعقلك، صح ولا إيه. وبعدين بابا عمره ما يبقى زي عمتو صباح، مبتفكرش غير في الفلوس يا نغمة.
هزت نغم راسها وهي بتقول:
نغم: أنا عارفة يا شيري.
عدى كام شهر كانت نغم تعبت فيهم من موضوع البيت اللي لحد دلوقتي مش لاقيين أي دليل واحد يثبت إن دا بيتها.
قررت تنسى الموضوع وتشيله من دماغها ومتركزش غير في فرع الشركة اللي بتديره، اللي بقى أنجح فرع في سلاسل الشركة كلها.
خبط الباب.
نغم: اتفضل.
دخلت السكرتيرة وقالت لها باحترام:
سكرتيرة: مراد بيه برا يا نغم هانم.
هزت نغم راسها وقالت لها:
نغم: خليه يتفضل.
سكرتيرة: حاضر. بس كنت هستأذنك بس إني هروح أصلي عشان لو طلبتيني واتأخرت عليكي.
ابتسمتلها نغم وقالت لها:
نغم: أكيد، بس خلي بالك عشان خلاص المغرب قرب يأذن، ومينفعش تأخري العصر كدا.
سكرتيرة: معلش، الوقت سرقني.
نغم: ولا يهمك، يلا.
ابتسمتلها السكرتيرة وخرجت، ومراد جه.
قعد على الكرسي اللي قدام المكتب وقال:
مراد: مبقاش حد ناجح في شغله غيرك، ولا إيه.
ضحكت نغم وقالت له:
نغم: تقريباً كدا.
مراد: يا مغرورة.
ضحكت نغم وهو قاله:
مراد: طيب خلصتي الشغل؟
هزت نغم راسها وقالت له:
نغم: أيوا الحمد لله.
مراد: طيب تعالي بقى عشان المفاجأة اللي إحنا محضرينها لك.
نغم: يا مراد، أنا مبيفرقش معايا أعياد الميلاد، بلاش تكلفوا نفسكوا عشان.
مراد: لا، مـ انتي لما تشوفي الهدية هتفرق معاكي، أنا متأكد.
ضحكت نغم وخرجوا.
كانت هيام قاعدة زعلانة أوي وخايفة. جت شيرين وهي بتقولها:
شيرين: مالك يا مامي؟
هيام: مش عارفة يا شيري، ردة فعل نغم لما تعرف هتبقى عاملة إزاي.
شيرين: بصراحة، أنا أول ما عرفت اتصدمت. ربنا يكون في عونها بقى.
هيام: دي مش بعيد تزعل مني يا شيري ومتكلمنيش.
شيرين: متخوفينيش، نغم عاقلة ومش هتعمل كدا.
اتنهدت هيام وقالت:
هيام: خير إن شاء الله.
شيرين: اومال بابي فين؟
هيام: بابي سبقنا على هناك عشان يتأكد إن كل حاجة جاهزة.
خدت شيرين شنطة الهدايا وقالت لمامتها:
شيرين: طيب يلا يا مامي عشان منتأخرش، زمان مراد ونغم اتحركوا من الشركة.
هزت هيام راسها وقامت هي وشيرين مشيوا.
عدى وقت، كان مراد ونغم وصلوا.
بصت نغم للمكان اللي كان متزين بشكل جميل أوي بالورود، وكان فيه سفينة مكتوب عليها اسم نغم بشكل جميل جداً.
مكنتش مصدقة من كتر جمال المكان والورود وكل حاجة.
نغم: المكان جميل أوي يا مراد، بجد.
ابتسم مراد وقال لها:
مراد: أنا عارف إنك بتحبي النيل والورود، فـ جبتك هنا. وبصراحة، خالو هو اللي اقترح عليا الفكرة دي.
بصت له بفرحة كبيرة وقالت له:
نغم: هو خالو موجود هنا؟
هز راسه بتأكيد وقال لها:
مراد: خالو وهيام هانم وشيري كمان.
قالت له نغم بفرحة:
نغم: بجددد!
مراد: في حد تاني موجود هنا؟
قفلت حواجيبها باستغراب.
نغم: مين؟
مراد: مقدرش أقولك، دي المفاجأة.
هزت نغم راسها وقالت له:
نغم: حد جالي مخصوص يعني؟
مراد: أيوا، حد انتي بتحبيه أوي وكان نفسك تشوفيها من زمان.
حست نغم إنها هتعيط من كتر التفكير، وقالت له وهي خلاص هتموت من كتر فضولها:
نغم: يا مراد، قولي بقى.
ضحك عليها وقال لها:
مراد: إحنا ممكن نطلع السفينة وهتعرفي وقته.
نغم: طيب يلااااا.
وراحوا للسفينة، وهي هتموت وتعرف مين جالها.
ضحك عليها وهو بيتمنى إنها تتقبل فكرة وجود الشخص دا ومتبقاش زعلانة.
أول ما طلعوا السفينة، لقت خالد وهيام وشيرين. وفرحت أوي بوجودهم. وهما فضلوا يدعولها إن حياتها تبقى أحسن من الأول وإن فرحتها تدوم.
ادولها الهدايا، وهي من كتر فرحتها عيونها دمعت.
مراد: دلوقتي جه وقت المفاجأة يا نغم.
بصت نغم لخالها وقالت له:
نغم: أنا عايزة أعرف مين اللي جه هنا عشاني مخصوص يا خالو.
ابتسم لها خالد وقال لها:
خالد: بس عايزك تعرفي إن المفاجأة دي اتأخرت شوية غصب عنها. هي لو كان عليها، كانت تيجي لك من بدري أوي يا نغم.
قفلت نغم حواجيبها وقالت له باستغراب:
نغم: هو في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
مراد: بصي يا نغم، إحنا مش عايزينك تزعلي خالص. انسي الزعل وفكري في حياتك اللي جايه وبس.
قلبها دق جامد من كتر خوفها من المفاجأة اللي بيقولوا عليها دي.
كلهم قالوا في صوت واحد:
الجميع: تعالي يا مفاجأة.
وقتها فضلت نغم باصة على الباب مستنية تشوف مين اللي جاي.
قفلت حواجيبها بصدمة واستغراب، لما لاقت واحدة وشها منور ومحجبة، باين عليها إنها طيبة، جايه ناحيتها.
فضلت نغم تشبه عليها، وهي حاسة إنها تعرفها. من كتر تفكيرها إنها تعرف مين دي، جالها صداع.
وقفت الست دي قدام نغم وهي بتبتسم لها بحب كبير أوي وبتقول لها:
الست: وحشتيني يا نغم.
ابتسمت نغم بمجاملة وهي قالت لها:
نغم: أنا آسفة، بس مش واخده بالي. حضرتك مين؟
زعلت جداً من السؤال اللي كانت متأكدة إنها هتسمعه منها.
اتكلم خالد بطريقة غير مباشرة عشان يعرف نغم مين الست دي:
خالد: خدي يا هيام، أحلام ونغم، وفرجيهم على المكان.
أول ما سمعت اسم " أحلام ".
برقت بصدمة كبيرة وهي باصة لأمها، ودموعها نزلت لوحدها من كتر صدمتها.
رجعت خطوتين لورا وهي بتقول بصدمة:
نغم: ماما!!!! وووو
رواية ضحية عشق الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مريم احمد
بصتلها نغم بصدمة كبيرة، وهي مش مستوعبة إزاي أمها عايشة. طب كانت سايباها لخالتها ليه كل ده؟
"نغم... مـ.. ماما!!!"
دمعت عيون أحلام لما سمعت اسم "ماما" من نغم، الاسم اللي كانت طول السنين دي بتتمنى ترجع تسمعه تاني. كانت لسه هتقرب تاخد نغم في حضنها، بس اتفاجئت هي والكل لما نغم بعدت عنهم كلهم، وهي بتبص لأمها بصدمة وحزن.
"نغم مالك!!!"
ضحكت نغم بسخرية وقالت:
"مالي؟؟؟!!!..... لا أبدًا، مصدومة بس، حتى إني أبقى مصدومة كتير عليا."
"متقوليش كدا يا حبيبتي."
بص لخالتها وقال لنغم:
"إيه يا نغم، مش عايزة تسلمي على ماما؟"
ابتسمت نغم بوجع ودموع وقالت له:
"وهي كانت فين طول السنين دي؟؟؟..... كانت سايباني لخالتي، هي اللي تربيني وتفضل تذل فيا على كل قرش بتصرفه ليه؟؟؟..... كانت سايبة واحدة تانية تربيني ليه؟؟؟..... لدرجة دي بتكرهني لدرجة إني مكنتش فارقة معاها، واحدة تانية تربيني؟؟؟؟"
ضحكت وقالت:
"والأجمل من كل ده بقى إنكم كلكم كنتوا عارفين إنها عايشة وسايبني، ولا قلتولي، ولا هي أصلاً فكرت على مدار السنين دي كلها إنها تيجي تشوف بنتها."
ردت عليها أحلام وهي بتعيط بحزن وبتقولها:
"لأ يا نغم، أنا مجيتش عشان خفت عليكي."
سكتت نغم، بس دموعها هي اللي كانت بتتكلم. فضلت تعيط بقهر وحزن كبير.
راحت لها أحلام وقالت لها:
"لو كنت جيت من زمان، كانت هتقتلك وتقتلني يا نغم، زي ما حاولت تعملها قبل كده."
بصت لها نغم باستغراب وقالت لها:
"هي مين دي؟"
"خالتك صباح."
"أنا مش فاهمة حاجة."
"خالتك حاولت تقتلنا يا نغم زمان، لما كان عمرك 4 سنين... قطعت فرامل العربية عشان نعمل حادثة ونخلص مننا، لأن جدتك الله يرحمها كانت بتحبني أنا أكتر واحدة فيهم، وكانت كاتبالي القصر. خالتك وقتها كرهتني أكتر وأكتر، ودبرت لنا موضوع الحادثة ده عشان تخلص مننا، والقصر يبقى ليها هي وخالك خالد."
نزلت دموع نغم وهي مش مستوعبة اللي بيتقال. نقلت نظرها على كل الموجودين، تشوف تعبيرات وشهم. مرة واحدة حسّت إن الرؤية عندها ابتدت تزغلل، لحد ما مبقتش شايفة أي حاجة، مجرد إنها سمعت صوتهم من بعيد بيصرخ باسمها وبس.
***
كانت سجده واقفة قدام المراية بتبص على آثار الخياطة اللي في وشها بسبب المطوة اللي شوهت وشها. اتنهدت وحمدت ربنا على حالها. قعدت على الكنبة ودموعها نزلت بحزن كبير، وهي ندمانة على كل حاجة عملتها لنغم، وإنها عايزة تكسر فرحتها. وكل ده بسبب أمها اللي خلتها تكره نغم وتحقد عليها، من بعد ما كانت اختها مش صاحبتها وبنت خالتها.
مسحت دموعها لما لاقت تليفونها بيرن. خدت تليفونها ولاقتها ضحى صحبتها.
"الولـ"
لاحظت ضحى نبرة صوت سجده وقالت لها بخوف:
"مال صوتك، أنتي معيطة؟!"
سجده مردتش عليها بسبب إنها رجعت تعيط جامد.
"مالك طيب يا سجده؟"
"أنا زعلانة أوي يا ضحى."
زعلت ضحى جداً على صحبتها وقالت لها:
"ليه بس؟ احكيلي."
"أنا كنت هكسر فرحتها يا ضحى، كنت هوقف جوازها وهكسر فرحتها عشان أقهرها وأزعلها."
اتصدمت ضحى وقالت لها:
"هي مين دي؟"
"نغم."
"نغم مين؟ نغم بنت خالتك؟"
هزت سجده راسها وهي بتقولها:
"أيوه."
"طب أنا جايلك يا سجده، مش هينفع نتكلم في التليفون."
"ماشي."
***
فتحت عينيها بتعب، لاقت نفسها في أوضة المستشفى، وكان موجود هيام وشيري، وأحلام أمها اللي كانت بتعيط جامد بحزن وندم. مسكت دماغها وهي حاسة بصداع رهيب وقالت لهم:
"إيه اللي حصل؟"
راحولها بسرعة عشان يطمنوا عليها، ما عدا أحلام اللي كانت خايفة تروح لنغم تتعب تاني أو تكرهها زيادة.
"حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟"
قالت لها نغم وهي بترجع تسند ضهرها للحيطة لما شافت إن المحلول لسه فاضله شوية:
"كويسة الحمدلله."
وبصت لأمها اللي كانت بتبصلها وهي بتعيط. عيطت نغم جامد، وشيرين خدت أحلام وراحت بيها لنغم. بصت لها أحلام بأسف كبير وحزن وهي بتعيط. قامت نغم وقفت لها وابتسمت وهي الدموع في عينيها، وقالت لها وهي مش مصدقة:
"انتي فعلاً ماما؟"
ابتسمت أحلام ليها بحب كبير وحضنتها:
"مش هسيبك تاني أبداً يا نغم."
بعدت نغم عنهم بذهول وخوف لما سمعت هيام بتقول:
"مش هينفع تظهري تاني يا أحلام، بالذات دلوقتي خالص."
"يعني إيه؟"
رجعت بصت تاني لأمها وقالت بخوف من فكرة إنها ممكن تسيبها تاني:
"انتي هترجعي معايا القصر ومش هتسبيني تاني، صح؟"
في الوقت ده الباب خبط ودخل خالد ومراد عشان يطمنوا على نغم. فرح مراد جداً لما شافها كويسة وقال لها بحب:
"ألف سلامة عليكي يا نغم."
ابتسمت له نغم وقالت له:
"الله يسلمك يا مراد."
"بصي يا حبيبتي، أنا زي ما هيام قالت، مش هينفع أظهر تاني دلوقتي خالص."
كملت بسرعة لما شافت دموع نغم اللي اتجمعت في عينيها:
"بس أنا مش هسيبك وهفضل أكلمك كل شوية، متقلقيش."
هزت نغم راسها برفض وقالت لها:
"لأ."
"اسمعي كلام ماما يا نغم، الفترة دي بس، وبعدين هترجعي القصر تاني."
***
في جنينة القصر، كانت سجده بتعيط بندم، وضحى زعلانة عليها جداً.
"سجده يا حبيبتي، اهدي وفهميني."
مسحت سجده دموعها وقالت لها:
"أنا ونغم كنا أخوات مش مجرد صحاب بس يا ضحى."
"جميل، إيه اللي مزعلك بقى؟"
ابتسمت سجده بسخرية وقالت:
"ماما فضلت تكرهني فيها وتقولي إنها بتغير مننا وإنها عايزة تسرقنا وتاخد البيت ده، لحد ما مبقتش طايقة نغم. وبالرغم من إني معايا دليل يثبت إن ده فعلاً بيتها، إلا إني خليت دنيا المحامية تزور ورق عشان نثبت إن ده بيتنا يا ضحى."
شاور سجده على وشها وقالت:
"حتى الجرح ده كان بسببها، لأني هددت دنيا إني هقتلها عمتها لو مجابتش ورق يثبت إن ده بيتنا."
"في نفس اليوم اللي حصل فيه الحادثة، قلت لغدير ترمي في وش نغم ماية نار عشان أشوهـ ـلها وشها يا ضحى، ونغم متستاهلش كدا يا ضحى، دي عمرها ما أذت حد."
كانت ضحى بتسمع كل ده وهي مصدومة من اللي سجده قالته. إزاي سجده تعمل كل ده في صاحبة عمرها؟ عيطت سجده أكتر وهي بتفتكر كل الحقد اللي كانت بتحقده لنغم، وقالت لها:
"في مرة كنا بنتغدى وأنا وقعت على إيديها صنية الشوربة كلها، وهي مرضيتش تقول لماما إن أنا السبب، بالرغم من إن ماما أصلاً عارفة، بس هي برضه مقلتلهاش يا ضحى."
كملت بعياط أكبر:
"يا ريتني ما سمعت كلام ماما يا ضحى، نغم متستاهلش كل الأذية دي... وأبيه يونس ياما حذرني من إني أسمع كلام ماما وإني أبقى دايماً مع الحق ومظلمهاش، بس أنا مكنتش بسمع كلامه."
تنهدت ضحى بحزن على نغم وقالت لسجده:
"طب مش أنتي قولتي إنك معاكي الورق اللي يثبت إن البيت ده بيتها؟"
مسحت سجده دموعها وقالت لها:
"أيوه."
"طب وإيه مستنية؟ ديليها الورق يا سجده، ورجعيلها بيتها اللي هو حقها."
هزت سجده راسها وقالت:
"هعمل كده."
"تعرفي إن النهارده عيد ميلادها."
"طيب، قومي نجيلها هدية."
ابتسمت سجده بحزن وقالت لها:
"قبل ما كل المشاكل دي تحصل، كنت مجهزة لها هديتها عشان أديها لها النهارده. كنت مجهزة لها هدية عيد ميلادها من شهور يا ضحى عشان أفرحها."
ابتسمت وقالت لها:
"كنت جايبالها اللاب توب اللي كانت عايزاه عشان اللاب توب بتاعها باظ، وماما مرضيتش تجيب لها غيره بحجة إن وقتها الفلوس تكفي مصاريف كليتنا، وبالرغم من إن نغم عارفة إن الفلوس كانت تكفي وزيادة كمان، إلا إنها متكلمتش ولا زعلت من ماما."
ابتسمت ضحى وقالت لها:
"طيب يلا يا سجده، كلميها وأديها الهدية واعتذريلها، ومن كلامك واضح إن هي كويسة وهتسامحك."
هزت سجده راسها ومسكت تليفونها، رنت على نغم ووووو...
رواية ضحية عشق الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم مريم احمد
كانت نغم خرجت من المستشفى و كانت في الطريق للبيت.
كانت قاعدة في العربية و جمبها شيري و هيام الي كانوا بيحاولوا يهدوها من عياطها لأن نغم كانت بتعيط جامد عشان هتسيب امها تاني.
خالد: خلاص بقى يا نغم م انتي كدا كدا بكره هتشوفيها و هي هتكلمك في التليفون.
نغم: بس انا كنت عايزاها تيجي معايا القصر يا خالو.
خالد: م هي هتيجي بس مش دلوقتي و بعدين يا نغم مش عايز خالتك صباح تحس بأي حاجه ولا ان امك عايشه يا نغم عشان متأذيهاش تاني.
تكلمت نغم بغضب.
نغم: انا اصلا مش طيقاها ازاي تحاول تقتل اختها يعني.
مراد: لأ مينفعش تتعاملي معاها بشكل وحش لأنها هتحس و هتعرف انها السبب و مش بعيد تشك ان طنط احلام عايشه و تقتلها تاني.
نغم: طيب.
و تليفونها رن.
شيرين: نغم تليفونك.
ادت نغم شنطتها و قالتلها.
نغم: شوفي مين يا شيري انا مش قادره اكلم حد.
خدت شيرين شنطة نغم و خدت منها التليفون.
شيرين: دي سجده.
هيام: عايزه ايه دي كمان.
هزت شيرين راسها يمين و شمال.
شيرين: مش عارفة.
نغم: خلاص يا جماعه مش مهم.
***
ضحى: ايه مردتش؟
هزت سجده راسها يمين و شمال برفض.
ضحى: مش مشكله رني تاني.
سجده: لأ يا ستي بدل م تتخنق.
ضحى: رني عليها مره كمان لو مردتش يبقى كلميها لما ترجع.
هزت سجده راسها و كانت اسه هترن تاني على نغم بس قاطعها صوت صباح و هي بتقول.
صباح: ايه يا بنات مالكوا قاعدين هنا و سايبني.
ابتسمتلها ضحى و هي مضايقه منها جدا بسبب كمية الحقد الي ف قلبها و قالت.
ضحى: ازيك يا طنط.
صباح: ازيك يا حبيبتي عامله ايه.
هزت ضحى راسها.
ضحى: الحمدلله.
بصت لسجده و قالت.
ضحى: انا همشي انا بقى.
صباح: ليه يا حبيبتي خليكي.
ضحى: معلش يا طنط عشان ماما انتي عارفه بيتي بعيد شويه عن هنا.
هزت صباح راسها بتفهم.
صباح: ماشي يا حبيبتي ابقي طمنينا عليكي لما تروحي.
ضحى: حاضر.
و قاموا و ضحى مشيت.
صباح: هي جت لي.
قفلت سجده حواجبها باستغراب و قالتلها.
سجده: عادي يعني.
صباح: انتي قولتييلها حاجه؟
سجده: مش فاهمه.
صباح: انتي فاهمه يا سجده و متستعبطيش عليا.
سكتت سجده و هي مضايقه اوي من كل الحقد الي ف قلب صباح لنغم.
عادت صباح سؤالها تاني بتوضيح اكتر و هي بتقول.
صباح: انتي قولتي لضحى على نغم؟
سجده: بتسأليني ليه؟
صباح: مترديش عليا السؤال بسؤال يا بنت صباح.
ضحكت سجده و قالت.
سجده: مش دي كلمتك الي ديما بتقوليها لنغم.
كملت و هي بتقل
د امها.
سجده: اتكلمي عدل يا بنت احلام.
و ضحكت تاني.
كانت صباح هتضربها بهزار بس سجده قامت بسرعه و هي بتضحك.
صباح: اخلصي و ردي قولتلها حاجه؟
سجده: يلا يا امي عشان نتغدى.
و دخلت هي و صباح القصر.
***
بعد شويه كانت سجده قاعده هي و امها بيشربوا شاي و سجده قالت لأمها.
سجده: عيد ميلاد نغم انهارده.
صباح بعدم اهتمام: و بعدين؟
سجده: ايه الي و بعدين يا ماما؟!. ..احنا كل سنه بنعملها مفاجأه و بنديها هديتنا؟!!
صباح: و انا مش هضيع فلوسي عليها اكتر من كدا يا سجده كفايه اوي الفلوس الي صرفتها عليها و على مدرستها و كليتها و و و.
بصتلها سجده باستغراب و قالتلها.
سجده: فلوس ايه الي صرفتيها عليها؟؟. نغم كل جنيه اتصرف عليها كان من فلوس خالتو احلام و اونكل على الله يرحمهم؟؟؟
اتوترت صباح و قالتلها بغضب.
صباح: انتي هتتناقشي معايا يا سجده انل قولت كلامي مفيش هدايا هتتجاب.
_في ايه صوتكوا عالي ليه؟؟؟؟
كان يونس صاحب السؤال دا.
صرخت سجده بفرحه كبيره و هي بتقول.
سجده: أبييييييه!!!!
و قامت هي و صباح بسرعه و فرحه كبيره و هما مش مصدقين انه رجع من السفر.
صباح: مقولتش ليه انك راجع.
يونس: معلش يا امي.
كمل باستغراب.
يونس: صوتكوا كان عالي كدا ليه.
كانت لسه سجده هترد بس وقفها سؤال صباح الي لاحظت كميه الشنط و لفت نظرها بوكس هدايا.
صباح: ايه كل دا يا يونس.
يونس: طلبات سجده هانم.
فرحت سجده جدا و قالتله.
سجده: حبيبي يا يويو.
ابتسملها ف قالتله بتحذير.
سجده: اوعى تكون نسيت تجيبلي الموبايل الي كنت عايزاه.
يونس: دي اول حاجه جبتهالك.
ضربتها صباح ف دماغها بخفه و قالتلها.
صباح: انتي مش لسه جايبه تليفون من كام شهر.
قالتلها سجده بزهول.
سجده: و نزل واحد جديد و حديث عن الي معايا.
قالت صباح ليونس.
صباح: و انت يا دكتور يونس.
فهم يونس الي امه هتقوله و قال.
يونس: انتي عارفه بنتك زنانه و مش هتسيبنا غير و هي ف ايديها التليفون الي هي عايزاه.
هزت سجده راسها لصباح بتأكيد على كلام يونس.
يونس: اومال فين نغم؟؟
سجده: مش هنا.
فرح يونس جدا و قال.
يونس: بجد.
صباح: و انت بتسأل عليها ليه.
يونس: عشان نجهز المفاجأه زي كل سنه.
قالتله صباح بغضب.
صباح: ليه و هو بوكس الهدايا دا بتاعها؟؟؟
قالها يونس باستغراب.
يونس: ايوا في ايه م احنا كل سنه بنجيبلها هدايا.
كمل بقلق.
يونس: انتي مجبتلهاش هديه يا ماما؟
صباح: و مش هجيبلها يا رب يبقى اخر عيد ميلاد ليها و نخلص.
قلبهم اتقبض بخوف من دعوة امهم و قالولها بصدمه و خوف.
يونس و سجده: ليه كدا يا ماما!!!
بصتلهم صباح بضيق و مردتش.
كمل يونس كلامه و قال.
يونس: يعني انتي مجبتلهاش اي حاجه خالص؟
صباح: لأ.
سجده: خلاص يا جماعه.
بصت ليونس و قالتله.
سجده: انت جبتلي الساعه الي قولتلك عليها يا يونس.
يونس: ايوا.
بصت لصباح و قالتلها.
سجده: خدي الساعه دي و اديهالها كأنك انتي الي جبتيها يا ماما.
الفكره عجبت يونس جدا و قال.
يونس: ايوا بالظبط فكره حلوه.
سكتت صباح و مردتش عليهم ف سجده قالتلها.
سجده: ماما؟
نفخت صباح بضيق و قالتلها.
صباح: طي.
يونس: اكيد حسن كل دا في الشغل هكلمه يجي و يجيب معاه تورته.
قالتله سجده بسرعه.
سجده: لأ يا يونس.
قفل يونس حواجبه باستغراب و قال.
يونس: لأ ليه.
سجده: حسن و نغم اطلقوا من بدري اوي يا يونس و نغم اتكتب كتابها كمان.
اتصدم يونس من الي سمعه و قال بدهشه و زهول.
يونس: و ازاي متعرفونيش كل دا.
سجده: طول الفتره الي فاتت و احنا كنا مشغولين في كذا حاجه هبقى احكيلك بعدين.
***
بعد شويه رجعت نغم البيت هي و خالها و هيام و شيرين و استغربوا من ان انوار البيت كلها مطفيه.
فتح خالد النور و اتفاجئوا كلهم بالزينه الي موجوده و رقم 26 الي كان معمول بـ بالون الهيليوم و وجود التورته الي نغم بتحبها.
فرحت اوي و عينيها دمعت جامد لثواني حست انهم لسه بيحبوها.
ابتسمت بفرحه و قالتله.
نغم: ايه كل الجمال دا.
ابتسموا و كلهم قالولها " كل سنه و انتي طيبه " حتى خالد و هيام و شيرين.
ابتسمت بكسوف و قالتله.
نغم: تعبتوا نفسكوا بجد مكنش ليه لازمه.
بس اتصدمت من رد خالتها عليها الي كان باين جدا انه تهديد و انها ممكن تقتلها زي م قتلت اختها و هي بتقول.
صباح: اه م انا قولتلهم كدا برضو بس هنعمل ايه ان شاء الله السنه الجايه مفيش اي حاجه من دي هتحصل اعتبريه اخر عيد ميلاد ليكي مثلا و افرحي بقى بدل م انتي بتقوليلهم ملوش لازمه وووووو.
رواية ضحية عشق الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم مريم احمد
اتصدمت نغم هي و الكل لما سمعت صباح بتقول:
صباح: م أنا قولتلهم برضو يا حبيبتي ملوش لازمه التكلفه ولا المفاجأت دي بس مش مشكله اعتبريه اخر عيد ميلاد ليكي و افرحي بقى.
قلبها اتقبض هي و الكل من كلام صباح و على عكس توقعهم سمعوا سجده بتقول:
سجده: ايه يا ماما كلامك دا؟
و بعدين وجهت كلامها لنغم:
سجده: ماما متقصدش يا نغم متزعليش.
حست انها تايهه مش عارفه مين بيحبها و مين لا، مستغربه كلام صباح الصريح انها ممكن تقتل نغم زي ما حاولت تقتل امها الي هي تبقى اخت صباح.
و في نفس الوقت مستغربه سجده الي معاملتها اتغيرت معاها 180 درجه.
فاقت على صوت هيام الي قالتلها:
هيام: كل سنه و انتي طيبه و بخير يا حبيبة قلبي.
ابتسمتلها نغم بحب و قالتلها:
نغم: و حضرتك طيبه و بخير يا طنط.
تاني يوم كانت نغم في الشركه.
كانت نغم قاعده في مكتبها بتتابع شغلها و هي مركزه في الورق الي قدامها عشان كان عندها اجتماع مهم.
قطع تركيزها صوت الباب الي بيعلن عن وجود هبه السكرتيره بتاعته:
نغم: تعالي يا هبه.
فتحت هبه الباب و دخلت باحترام:
هبه: بشمهندسه نغم في واحده برا عايزه تقابل حضرتك.
نغم: مقالتلكيش اسمها؟
هزت هبه راسها يمين و شمال برفض.
استغربت نغم و قالتلها بزهق:
نغم: قوليلها اني مش فاضيه.
هبه: بس هي مُصره انها تقابل حضرتك و قالتلي لو رفضتي تقابليها استأذن حضرتك تاني انها تيجي المكتب.
اتعصبت نغم و قالتلها بضيق:
نغم: عايزه تقابلني ضروري اوي كدا يبقى تقول اسمها ايه شغل المسلسلات دا.
هبه: طيب اقولها ايه؟
نغم: قوليليها نغم هانم عندها اجتماع مع شركه مهمه كمان ربع ساعه و مش فاضيه.
هزت هبه راسها باحترام و قالتلها:
هبه: حاضر عن اذن حضرتكم.
خرجت و نغم الي اتنهدت بعصبيه و رجعت تاني تشوف شغلها تقرأ الورق بتركيز اكتر قبل الاجتماع.
بس سمعت صوت دوشه بره و صوت هبه الي بتقول:
هبه: يا فندم مينفعش حضرتك تدخليلها المكتب كدا حضرتك هتإذيني في شغلي.
قامت نغم و فتحت باب المكتب بعصبيه تشوف مين الي مُصره تدخلها المكتب دي.
بس اتصدمت لما لاقتها احلام و قالت بصدمه:
نغم: مامي!!!!
كانت صباح قاعده على الكنبة الي في الجنينه بتشرب قهوه.
جه يونس و قعد جمبها و هو بيقول:
يونس: م كفايه قهوه بقى يا ماما غلط عليكي دا ايه الي كل م اشوفك الاقيكي بتشربي قهوه!!!
ضحكت صباح و سابت القهوه و بصتله:
صباح: عامل ايه يا حبيبي؟
هز راسه و قال:
يونس: الحمدلله.
صباح: مروحتش المستشفى انهارده يعني؟
يونس: اه م انا اجازه و بعدين بنقل الحاجه في الفيلا الي جمب المستشفى.
بصتله صباح بصدمه و قالتله بغضب:
صباح: ليه و هو انت كمان هتمشي و تسيبني و تروح فيلتك؟؟؟؟
هز يونس راسه و قال:
يونس: م انتي عارفه يا ماما ان المستشفى بعيده اوي عن هنا و بعدين انا قولتلك قبل م اسافر انا مش هقعد في بيت مش بيتي.
صباح: يا يونس يابني دا بيتك.
يونس: ماما الموضوع دا منتهي خلاص.
سكتت صباح بحزن و رجعت بصت قدامها تاني.
يونس: عندي ليكي خبر هيفرحك.
صباح: ايه هو؟؟
يونس: عايز اتقدم لشيري.
كانت لسه هتتعصب عليه و ترفض طلبه بس افتكرت ان خالد اخوها مليونير و معاه فلوس كتير جدا.
صباح: طيب يا حبيبي هكلم خالد في الموضوع و هقوله.
هز يونس راسه بابتسامه و قال:
يونس: ماشي يا امي.
في مكتب نغم.
كانت نغم قاعده على الكنبه و جمبها امها.
نغم: ايه المفاجأه التحفه دي يا ماما.
ابتسمتلها احلام و قالتلها:
احلام: قولت افرحك.
قالتلها نغم باحراج و كسوف:
نغم: انا اسفه يا حبيبتي اني مردتش ادخلك بس مكنتش اعرف انها انتي.
احلام: ولا يهمك يا حبيبة قلبي برافو عليكي انك عملتي كدا.
ابتسمتلها نغم و قالتلها:
نغم: متتخيليش ايه انا مبسوطه انك جيتي.
ابتسمتلها احلام و قالتلها بقلق:
احلام: مكنتش عايزه اعرف حد اني مامتك يا نغم و البنت السكيرتيره الي بره دي عرفت لما قولتي ماما.
نغم: متقلقيش انا بثق في هبه جدا و هي استخاله تقول لحدا.
احلام: اوعي تثقي في حد يا نغم اوعي.
نغم: ايوا با ماما بس هبه فعلا بعتبرها اختي.
ابتسمت احلام بسخريه و قالتلها:
احلام: م هي اختي اهيه و حاولت تقتلني يا نغم.
سكتت نغم لما لاقت فعلا ان كلام امها صح.
نغم: انا هقولها متعرفش اي حد انك امي.
هزت احلام راسها و هي مش مطمنه.
نغم: انا هقوم دلوقتي عشان عندي اجتماع متمشيش عشان نروح مطعم نتغدى سوا اوكيه.
هزت احلام راسها و قالتلها:
احلام: طيب يا حبيبتي.
في القصر كان يونس قاعد في الريسبشن بيتابع اخبار المستشفى من اللاب توب.
نزلت سجده و راحتله:
سجده: ايه يا ابيه.
ساب يونس اللاب و بصله:
يونس: ايه يا حبيبتي.
سجده: كنت عايزه اقولك حاجه.
يونس: استني اقولك انا على مفاجأه.
قالتله سجده بحماس:
سجده: ايه هي؟
يونس: قولت لماما امي عايز اخطب شيري و هي قالتلي هتقول لخالو انهارده.
فرحت سجده جدا و زغرطت بفرحه كبيره.
ضحك يونس و قال:
يونس: اسكتي شويه عرفتي الكومباوند كله اني هخطب.
ضحكت سجده و قالتله:
سجده: ايه يا ابيه م تسيبني افرح.
يونس: افرحي يا حبيبتي بس من غير صوت عالي.
قالتله سجده بزهق:
سجده: دا انت رخم يا ابيه.
اتصدم يونس و قالها بدهشه و غضب:
يونس: و ايه لازمتها ابيه بقى..؟
ضحكت سجده و هي بتحاول تنسيه الي قالتله.
يونس: المفروض عليا اني هنسى بقى و كدا ولا ايه.
ضحكت سجده اكتر و هي بتهز راسها بتأكيد على كلامه.
تنهدت بقلة حيله و سجده لاحظت انه بيفكر في حاجه.
سجده: بتفكر في ايه يا ابيه؟
يونس: مستغرب امك بس.
قالتله سجده بدهشه:
سجده: و انا عملتلك اييييه!!!!
بصلها يونس بزهق و قال:
يونس: هو ايه غبائك دا.
سجده: اناا!!!!
يونس: ايوا انتي بقولك مستغرب من ردة فعل ماما انتي مالك بقى.
سجده: خلاص يا عم كنت فاكراك بتقول عليا انا.
كملت بجديه: بس مالها يعني ردة فعل ماماي؟
يونس: اصلي زمان لما طلبت منها اني اخطب نغم اتعصبت و موافقتش و دلوقتي لما قولتلها على شيري وافقت على طول.
سجده: م انت عارف ان ماما كل الي يهمها الفلوس و و مصلحتها و بس.
يونس: ايوا يا سجده بس الكلام دا لو كنت حسن مثلا او بمعنى اصح كنت مهندس كنت وقتها هقول ان عشان خالو هو كمان مهندس و صاحب شركات لكن انا مالي بقى ب دا كله.
ابتسمت سجده بسخريه و قالتله:
سجده: انت ناسي المستشفى بتاعة خالو الي ف اسكندريه ولا ايه؟
بصلها يونس بزهول لما فعلا افتكر المستشفى دي و اتأكد ان امه فعلا ناويه تخلي خالد يكتب ليونس المستشفى بإسمه.
سجده: بقولك ايه.
يونس: نعمة.
سجده: انا هروح لنغم الشركه اعتذرلها انا فعاا ظلمتها كتير اوي و كنت بعاملها وحش.
ابتسملها يونس و قال:
يونس: برافو عليكي يا جوجو.
ابتسمتله سجده و قالت بحزن:
سجده: انا مش هسمع كلام ماما تاني.
تنهد يونس و قال:
يونس: ياما قولتلك خليكي مع الحق.
سجده: المهم دلوقتي انا مش عايزه ماما تعرف خالص اني رايحه لنغم.
هز يونس راسه و قال:
يونس: ماشي يا حبيبتي.
بعد شويه.
في الشركه كانت احلام قاعده في مكتب نغم و هي شايفه قد ايه بنتها منظمه في شغلها و شاطره.
كانت فخوره جدا بيها.
خلصت نغم الاجتماع و دخلت المكتب.
ابتسمتلها احلام اول م شافتها:
احلام: خلصتي يا حبيبتي الاجتماع؟
هزت نغم راسها:
نغم: ايوا يا ماما هلم بس حاجتي و نمشي على طول.
هزت احلام راسها بابتسامه.
برا كانت سجده واقفه بتكلم هبه و بتقولها:
سجده: عايزه اقابل نغم.
هبه: ثواني بس اديلها خبر.
و كانت لسه هتمشي بس سجده قالتلها:
سجده: لا لا خليكي انا كدا كدا بنت خالتها متقلقيش.
هبه: ايوا بس...
سجده: خلاص بقى قولتلك متقلقيش.
هزت هبه راسها و هي قلقانه من ان نغم تضايق منها بس في نفس الوقت قالت انها بنت خالتها و عادي مش لازم يعني تعرف نغم.
قامت نغم هي و احلام لما نغم قالتلها:
نغم: يلا يا حبيبتي.
و كانوا لسه هيمشوا بس الباب خبط.
نغم: مش هنخلص.
ضحكت احلام و قالتلها:
احلام: معلش يا حبيبتي دا شغلك برضو.
اتنهدت نغم بقلة حيله و قالت:
نغم: اتفضل.
فتحت الباب و دخلت سجده.
بصت احلام على وش سجده و هي حاسه انها بنت اخته.
نغم باستغراب:
نغم: سجده؟؟؟
لاقت سجده احلام موجوده ف قالتها:
سجده: بعد اذنك ممكن تسيبيني اقول البشمهندسه حاجه؟
اضايقت نغم جدا من سجده بس في نفس الوقت مينفعش تقول ان دي امها و احلام الي هزت راسها بتأكيد و قالتلها:
احلام: اكيد يا حبيبتي عن اذنكوا.
اول م سجده سمعت صوتها حست انها تعرفها بالذات ان نغم فيها شبه كبير جدا منها.
اتوترت نغم لما لاقت سجده بصتلها و قالتلها:
سجده: هي مين دي يا نغم؟
حاولت نغم تخفي توترها لما قالت:
نغم: خلصي يا سجده و قولي كنتي جايه ليه انا مصدعه بسبب الشغل ز مش قادره اتكلم.
سجده: طيب كنت عايزه اقولك انا اسفه.
ابتسمت نغم بسخريه و قالتلها:
نغم: اسفه على ايه ولا ايه يا سجده.
قالتلها سجده بندم حقيقي و حزن:
سجده: اسفه على كل حاجه... متزعليش مني.
حست نغم ان سجده فعلا ندمانه.
ندهتلها سجده لما لاقيتها ساكته:
سجده: نغم...؟
اتنهدت نغم و قالتلها:
نغم: ايه الي خلاكي تعتذري فجأه كدا؟
سجده: انا كنت بحاول كذا مره اني اعتذرلك بس ف كل مره ماما كانت بتفضل تقولي انك قد ايع بتحقدي عليا و مش بتحبيني ف كنت غصب عني بضايق منك.
ضحكت نغم بسخريه و قالت:
نغم: لأ كتر خيرها خالتو.
سجده: طيب ممكن متزعليش مني.
هزت نغم راسها:
نغم: اتمنى تكوني فعلا ندمانه يا سجده.
ابتسمتلها سجده و قالتلها:
سجده: انتي خلصتي شغلك؟
نغم: ايوا.
سجده: طيب يلا نروح انا معايا الورق الي يثبت ان القصر بتاعك انتي و خالتو اول م نروح هديكي الورق دا.
نغم: هو انتي فاكراني يا سجده عايزه البيت؟؟؟
سجده: ايا كان دا حقك انتي و خالتو يا نغم متسيبيش حقك.
فكرت نغم في كلام سجده و قالتلها:
نغم: طيب.
سجده: معلش يا نغم هي مين الي كانت هنا دي؟
نغم: بتسألي ليه..؟
سجده: اصلها شبهك اوي و كمان فيها شبه كبير اوي من خالتو احلام.
بلعت نغم ريقها بتوتر و خوف من ان سجده تعرف ان امها عايشه.
و الي خلا عينيها تدمع من كتر خوفها على امها صوت مراد الي فتح الباب و قالها من غير م ياخد باله من وجود سجده:
مراد: اخص عليكي يا نغم كدا سايبه طنط احلام قاعده بره عند هبه دا انتي ندله يا شيخه!!!!!
رواية ضحية عشق الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم مريم احمد
مراد: اخص عليكي يا نغم، كدا سايبة طنط أحلام قاعدة بره عند هبة؟ دا انتي ندلة يا شيخة!
نغم بصت بسرعة لسجده اللي كانت مذهولة من كلام مراد.
سجده: طنط أحلام؟
وبعدين كملت بعدم استيعاب:
سجده: هي اللي كانت هنا دي تبقى خالتو؟
عيون نغم دمعت بخوف على أمها وقالت لسجده:
نغم: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا سجده؟ بس، ده مجرد تشابه أسماء مش أكتر.
ابتسمت لها سجده وقالت:
سجده: طب إزاي يا نغم؟ مش خالتو المفروض إنها ماتت بسبب حادثة العربية من 22 سنة؟
زاد توتر نغم وخوفها على أمها أكتر، وده خلاها تتعصب.
نغم بعصبية: يوووه يا سجده، ما قولتلك تشابه أسماء!
اتحرجت سجده من زنقة نغم ليها، بالذات إن مراد كان موجود.
قالت لها سجده بزعل حاولت تخفيه:
سجده: طيب يا نغم، عن إذنك أنا لازم أمشي دلوقتي.
كانت لسه نغم هتعْتذر لها وتقولها إنها ما كانش قصدها تزعقلها، بس ملحقتش لأن سجده قالت جملتها وخرجت من المكتب على طول.
مراد: أنا ما كنتش أعرف إنها هنا.
نزلت دموع نغم بخوف كبير على أمها، ومن كتر توترها إن سجده تعرف إن أمها عايشة، رمت كل الحاجة على المكتب بعصبية على الأرض.
***
كانت أحلام قاعدة مع هبة، اللي قالت لها:
هبه: هو حضرتك مامة نغم هانم؟
اتنهدت أحلام بقلق وقالت لها:
أحلام: أيوا.
ابتسمت هبه وقالت لها:
هبه: بصراحة نغم هانم فيها شبه كبير أوي من حضرتك، دا لو أي حد مش عارف إنك مامتها هيعرف من الشبه.
كانت لسه أحلام هترد عليها، بس قاطعها صوت سجده اللي جت قعدت جنبها وقالت لها:
سجده: عاملة إيه يا خالتو؟
بصت لها أحلام بدهشة، ومن كتر صدمتها معرفتش ترد عليها حتى.
كملت سجده كلامها لما لاقت أحلام ساكتة:
سجده: هو حضرتك مش عايزة تردي عليا ليه؟
هزت أحلام راسها يمين وشمال برفض وقالت لها:
أحلام: لأ يا حبيبتي مش كدا، بس أصل يعني...
قاطعتها سجده لما قالت لها:
سجده: معلش يا خالتو، هو ما دام حضرتك كل ده كنتي عايشة، ليه كنتي سايبة نغم لماما تبهدلها وتظلمها وتطردها من البيت وتطلقها من حسن ليه بجد؟
قالت لها أحلام بدهشة وغضب من الكلام اللي بتسمعه:
أحلام: هي أمك عملت كل ده لبنتي!
ابتسمت سجده بسخرية وقالت لها:
سجده: أنا مضطرة أمشي دلوقتي، لأن الظاهر إن نغم ما كانتش حابة تعرفني إن حضرتك عايشة. بس نصيحة مني، بلاش تسيبي نغم تاني، عن إذنك.
قالت كلامها ومشيت. وأحلام اللي دخلت المكتب لنغم على طول.
***
كانت قاعدة على كرسي المكتب وهي حاطة وشها بين إيديها ودموعها بتنزل بحزن وخوف، ومراد اللي كان قاعد على الكرسي اللي قدام المكتب وهو متضايق إنه قال اسم مامتها قدام سجده.
اتفتح باب المكتب بقوة ودخلت أحلام، اللي كان وشها مليان بالعصبية، وده خلى نغم تتنفض من مكانها وهي شايفة أمها متعصبة بالمنظر ده.
قامت وراحت لأمها بقلق وهي مش عارفة سبب غضبها إيه.
وأحلام اللي مسكت دراعها جامد وقالت لها بزعيق:
أحلام: خالتك كانت بتضايقك يا نغمم؟
دمعت عيون نغم لما افتكرت كل اللي صباح عملته ليها، لحد آخر حاجة امبارح لما هددتها إنها هتقتلها.
زعقت أحلام بعصبية أكبر وهي بتقول:
أحلام: رديــــــــــــييي عـــلـــيـــــــا!
قام مراد وقال لأحلام:
مراد: اهدي يا طنط.
سابت أحلام إيد نغم بقوة وقالت لها:
أحلام: سبتيها تظلمك يا نغم وتاخد بيتك! سبتيها تطردك من بيتك!
كملت بزعيق أكبر:
أحلام: ســيــبــتــي حــقــك!
خرج مراد من المكتب عشان ميسببش إحراج لنغم أكتر من كده من إن أمها بتزعقلها قدامه.
نزلت دموع نغم وقالت لها:
نغم: ما انتي زمان سبتي حقك يا ماما. انتي زعلانه عشان معرفتش أجيب حقي؟ طب ما انتي سبتي حقك زمان، كان ممكن تبلغي عنها إنها هي اللي كانت عايزة تقتلك، بس انتي ضيعتي حقك.
نزلت دموع أحلام وهي بتقول لنغم:
أحلام: أنا سبت حقي زمان عشانك.
قالت لها نغم برفض:
نغم: لأ!
مسحت دموعها وكملت وهي بتقول:
نغم: كنتي هتبلغي عنها وكنا هنعيش من غيرها ومن غير أذيتها وشرها. صح ولا لأ؟
هزت أحلام راسها بتأكيد وقالت لها:
أحلام: أنا فعلاً غلطت لما ضيعت حقي، بس عشان كدا مش عايزة إنتي تغلطي نفس غلطتي. ده بيتك انتي، وانتي اللي تقولي مين يقعد في البيت ومين لأ، مش هي اللي تطردك.
نغم: ماما، ده ورثكم كلكم مش ورثك انتي بس. وعشان كل الحقد والقرف ده يخلص، خلي كل واحد ياخد نصيبه في البيت ونرتاح.
هزت أحلام راسها برفض وقالت لها:
أحلام: انتي مش فاهمة حاجة.
نغم: طيب، اتفضلي فهميني بقى؟
أحلام: بعدين يا نغم، يلا نمشي دلوقتي.
هزت نغم راسها ومشوا.
***
بعد وقت، في القصر، دخلت سجده وهي مصدومة إن خالتها لسه عايشة.
اتخضت من صوت أمها، اللي كانت بتقول لها بصرامة:
صباح: كنتي فين يا سجده؟
استغربت سجده من سؤال أمها وقالت لها:
سجده: ليه يعني؟
صباح: لما أسألك السؤال تردي بإجابة مش بسؤال.
استغربت سجده من كلام أمها وزعيقها.
سجده: مالك يا ماما؟
صباح: رحتي لنغم الشركة ليه يا سجده؟
سجده: طب ما دام حضرتك عارفة إني كنت في الشركة، بتسأليني كنت فين ليه؟
زعقت صباح بعصبية وغضب وهي بتقول:
صباح: اتـكــلـــمــي عـــدل يــا ســـجـــده!
سجده: أنا مش فاهمة انتي إيه مشكلتك معاها.
صباح: نعم يا حبيبتي؟
اتنهدت سجده بحزن وسكتت.
صباح: البت دي أنا استحملت وجودها في بيتي كتير أوي، وكنت بصرف عليها وعلى دراستها لحد ما كبرت واشتغلت.
سجده: ليه مش قادرة تستوعبي إن كل جنيه صرفتيه كان من فلوس خالتو؟
صباح: أيــا كـــان!
قفلت سجده حواجبها وهي مستغربة إيه سبب كره أمها لنغم كده.
صباح: أنا مش قولتي لك البت دي بتكرهك، وقولت لك عامليها وحش عشان تحس على دمها وتمشي وتسيب البيت؟
سجده: وأنا مش هعاملها بأسلوب وحش تاني يا ماما، عشان أنا فعلاً مشوفتش منها أي حاجة بتدل إنها بتكرهني.
كملت سجده بذهول:
سجده: أنا معرفش إيه كل الكره ده اللي بتكرهيهولها ده!
صرخت صباح بغضب وعصبية وهي بتقول:
صباح: وجودها في حياتنا قرفني.
بس اتصدمت صباح وحست إن قلبها هيقف من كتر الغضب والعصبية لما لاقت سجده بتقولها بسخرية:
سجده: لو حضرتك مضايقة أوي كده من وجود نغم معانا، يبقى افرحي، أصل خالتو أحلام طلعت عايشة، وأكيد مش هتسيب نغم هنا عشان متفضليش تطرديها من البيت اللي هو أصلاً بيتها و...
رواية ضحية عشق الفصل الثلاثون 30 - بقلم مريم احمد
صباح بصدمة: يعني إيه الكلام اللي بتقوليه دا يا سجده؟
سجده: إيه اللي يعني إيه؟ بقولك خالتو أحلام عايشة.
صباح: وإنتي عرفتي منين الكلام دا؟
سجده: كانت في الشركة عند نغم.
سكتت صباح ومردتش عليها، وباين على وشها الغضب والصدمة.
سجده: كأنك مفرحتيش إن أختك عايشة؟
بس برضه صباح مردتش عليها.
كملت سجده بسخرية: طب دا أنا حتى قولت إنك هتفرحي عشان هترتاحي من وجود نغم في حياتنا؟
بصتلها صباح بغضب وقالتلها وهي بتزعقلها: متنسيش إنك بتكلمي أمك. أنا سكتلك كتير، بس لو اتكلمتي معايا بالأسلوب دا مرة تانية هتشوفي مني وش عمرك ما هتحبيه.
هزت سجده راسها بهدوء وقالتلها: أوكيه، سوري.
صباح: اتفضلي روحي على أوضتك.
هزت سجده راسها بطاعة: حاضر.
الحمد لله.
كانت شيري خارجة من أوضتها ونازلة. قابلتها سجده اللي كانت طالعة أوضتها.
سجده: شيري.
بصتلها شيري وقالتلها باستغراب: أيوا؟
سجده: ممكن أسأل سؤال؟
استغربت شيري أكتر وقالتلها: اسألي.
سجده: إنتي كنتي عارفة إن خالتو أحلام عايشة؟
تعابير وشها كلها اتحولت للصدمة ومعرفتش تقول إيه لسجده.
لاحظت سجده إن شيري اتوترت، وده أكدلها إنها فعلاً كانت عارفة.
شيري: جبتي الكلام دا منين؟
سجده: كنت في الشركة، إنها عند نغم عشان أعتذرلها وشوفت خالتو هناك.
شيري: سجده، إنتي مش فاهمة حاجة أصل...
قاطعتها سجده لما قالتلها: أصل إيه يا شيري؟ أصلكم مكنتوش عايزين تعرفوني، صح؟ طيب ليه؟ أنا عملتلكوا إيه؟ كنتوا فاكرين إني هزعل يعني؟ ولا كنتوا فاكرين إني هكره إن نغم تكون مبسوطة بوجود مامتها؟ يلا ردي!
اتنهدت شيري وقالتلها: تعالي يا سجده.
وخدتها ونزلوا للجنينة.
سبحان الله.
بعد شوية، كانت نغم قاعدة مع مامتها ومراد في المطعم. ونغم كانت خايفة أوي من إن سجده تعرف صباح إن أمها عايشة.
مراد: خلاص يا نغم، خير. متقلقيش.
نغم: يعني واحدة حاولت تقتل أختها؟ تخيلي ردة فعلها لما بنتها تقولها إن أختها عايشة.
أحلام: حبيبتي، متخافيش. ربنا كريم.
نغم: ماما، لو سمحتي خلينا نكلم دنيا المحامية وكل واحد فيكوا ياخد نصيبه من البيت عشان نرتاح من المشاكل دي كلها.
هزت أحلام راسها وقالتلها: حاضر يا نغم. هي فعلاً جدتك غلطت لما فرقت بيني وبين أخواتي.
ابتسمتلها نغم وقالتلها: طيب، إنتي كدا تعالي معايا البيت بقى وقولي لخالتو إنك موافقة كل واحد ياخد نصيبه في البيت.
أحلام: لأ، مش دلوقتي يا نغم. خليها بعدين أحسن.
نغم: لأ، لو سمحتي ارجعي بيتك.
مراد: أنا كمان شايف إن كلام نغم صح. كدا كدا هما عرفوا خلاص.
سكتت أحلام وهي بتفكر في كلامهم.
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
في الجنينة.
سجده: احكيلي بقى.
شيري: قبل ما أحكيلك، قوليلي إنتي عرفتي منين إن عمتو عايشة.
سجده: ما أنا قولتلك إني روحت لنغم الشركة يا شيري.
شيري: طيب، طيب. قوليلي إنتي عرفتي عمتو صباح؟
قفلت سجده حواجبها باستغراب وقالتلها: أيوا.
صرخت شيري في وشها وهي بتقولها: ليه كدا يا سجده!
سجده: في إيه يا بنتي؟
شيري: ليه اتسرعتي كدا وقولتلها؟
سجده: هو في إيه يا شيري؟ إنتوا ولا كنتوا عايزين تعرفوني ولا عايزين ماما تعرف، ليه؟
اتنهدت شيري وسكتت.
سجده: على فكرة، أنا قولت لماما عشان تبطل تضايق نغم وتبطل تقولها إنها هي اللي ربتها، عشان كانت فاكرة إن خالتو ماتت.
شيري: حبيبتي، أنا عارفة إنك مكنتيش تقصدي، بس إنتي مش متخيلة دلوقتي إيه اللي ممكن يحصل.
سجده: ممكن تفهميني يا شيري؟ عشان أنا زهقت من الألغاز دي.
اتنهدت شيري وقالتلها: عمتو صباح قطعت فرامل العربية عشان تحصل حادثة، وعمتو أحلام ماتت.
سكتت سجده وهي مش مستوعبة إن مامتها ممكن تكون كدا، أبداً، وتحاول تقتل أختها.
شيري: أنا هقوم أكلم نغم أعرفها إنك قولتي لعمتو صباح.
مردتش سجده عليها وكانت لسه في صدمتها.
سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.
أحلام: تليفونك بيرن يا نغم.
مسكت نغم تليفونها ولقيتها شيري.
نغم: الو؟
شيري: سجده عرفت عمتو صباح.
بصت نغم لأمها بصدمة وسكتت.
مراد: في إيه؟
خدت أحلام التليفون من نغم وقالت لشيري:
أحلام: إيه يا شيري؟
شيري: إيه يا عمتو، ازيك؟
أحلام: الحمد لله يا حبيبتي.
كملت بقلق على نغم: قوليلي إنتي قولتي لنغم إيه.
شيري: سجده قالت لعمتو صباح.
سكتت أحلام وقالتلها قبل ما تقفل المكالمة:
أحلام: طيب، إحنا جايين دلوقتي.
قفلت المكالمة وبصت لنغم وهي بتقولها:
أحلام: يلا.
استغفر الله العظيم وأتوب إليه.
لاحظت شيري سكوت سجده وقالتلها:
شيري: سجده؟
بصتلها سجده وابتسمت لها:
سجده: نعم.
شيري: إنتي كويسة؟
هزت شيري راسها بحزن وهي بتحاول تخفي دموعها وقالتلها:
سجده: أيوا، متقلقيش.
ابتسمتلها شيري وقالتلها:
شيري: طيب تعالي ندخل القصر.
هزت سجده راسها بهدوء ودخلوا القصر.
لا إله إلا الله.
راحوا قعدوا مع هيام اللي كانت في الريسبشن بتقرأ الأخبار.
شيري: مامي، إحنا جينا.
سابت هيام التليفون وبصتلهم وابتسمت.
هيام: تعالوا اقعدوا.
قعدت وهيام لاحظت سكوت سجده.
هيام: مالك يا حبيبتي؟
هزت سجده راسها يمين وشمال وقالتلها:
سجده: مفيش يا طنط.
جه يونس اللي كان لسه راجع من المستشفى وسلم عليهم.
يونس: أومال فين ماما؟
هيام: مش عارفة.
في الوقت دا جت صباح وهي بتقول:
صباح: كلكوا هنا وسايبني كدا؟
ابتسملها يونس وقالها:
يونس: كنت لسه بسأل عليكي.
ضحكت صباح وقالتله:
صباح: أيوا، أيوا.
يونس: طب اسألهم.
قعدت صباح جنب سجده اللي مكنتش مستوعبة إن أمها تفكر تقتل أختها.
صباح: أومال نغم هانم فين؟ نسيتنا خلاص لما أمها رجعت بعد 22 سنة؟
اتنهدت سجده بزهق وحزن من أسلوب أمها وهي بتتكلم على نغم.
بس اتصدموا كلهم لما سمعوا صوت أحلام وهي بتقول:
أحلام: وإنتي مالك ومال بنتي يا صباح؟ بتحبيها أوي لدرجة إنك مضايقة إن أمها رجعت؟ وووو