دخل غرفته ودموعه نزلت بصدمة لما لقى مراته في حضن واحد غريب وهي لابسة قميص نوم مكشوف أوي. نسمر مكانه ودموعه ملت عينيه وهو مش قادر يصدق اللي شايفه دلوقتي بعينيه. فضل دقيقة على نفس الحال والغضب ملأ قلبه اللي بينزف بشدة من الألم. تقدم على السرير بتاعه وعينيه بقت حمراء من الغضب الشديد وشد الشاب بقوة على الأرض ونزل فيه ضرب بدون رحمة. ومسكه بحدة وغضب وقال: "انت مين ياله ودخلت بيتي ازاي ياحيوان؟
الشاب بألم كبير: "أنا مظلوم، دي مراتك اللي رنت عليا وقالتلي جوزي هيتأخر، تعال نقضي وقت حلو مع بعض." محمد سمع كلامه وكأن في سكينة حادة طعنت قلبه بقوة ودموعه مقدرش يسيطر عليها وأعصابه كلها سابت. والشاب استغل حالته دي وزقه بقوة وجرى خارج البيت بسرعة. محمد بص في أثره بضعف وهو مش قادر حتى يتحرك من الصدمة والوجع. وفجأة سمع صوت خلود جنبه بعد ما فاقت بألم كبير في رأسها. خلود بألم: "آه، هو حصل إيه وأنا جيت هنا إزاي؟!
محمد نظر لها بغضب أعمى وقرب مسكها من شعرها بقوة وقال: "صباح العسل يا شريفة.." وشدها بقوة حتى وقعت على الأرض وصرخ فيها: "قومي معايا ياله يا زبالة يا سافلة! خلود اتألمت أوي منه وحاولت تبعد إيده عن شعرها بس مقدرتش أبداً فقالت بألم: "آه، في إيه يا محمد سيب شعري هيطلع في إيدك، انت بتعمل معايا كده ليه؟! محمد الغضب كان مسيطر عليه وقلبه واجعه أوي بسببها ودموعه لسه بتنزل غصب عنه. فشدها بقوة ووقفها قدام المراية وقال:
"عاوزة تعرفي أنا بعمل معاكي كده ليه؟ بصي على نفسك في المراية وانتي تعرفي ياحيوانة." خلود نظرت لنفسها بصدمة كبيرة وقالت: "إيه ده، مين اللي لبسني اللبس ده؟ والله يا محمد صدقني أنا... قاطعها محمد بحدة ودموع: "اه أصدقك وأكذب عيني اللي شافتك قبل دقايق بس في حضن راجل غريب هنا في بيتي وعلى سريري كمان يافاجرة! خلود نزلت دموعها بصدمة وعدم تصديق ولسانها لجم عن الكلام.
ومحمد كأن بينظر لها ونفسه تنطق وتقول أنها بريئة لأنه رغم اللي شافه بعينيه بس لسه قلبه اللي حبها من أول نظرة مش مصدق أنها تطلع كده. بس خلود مردتش عليه من صدمتها بسبب كلامه قدامها. محمد جن جنونه من سكوتها ده وبقى في أعلى درجات الغضب عنده. فسابها وفتح الدولاب واخد منه عباية سوداء ورماها في وشها وقال بحدة: "خدي البسي العباية دي أحسن أرميكي بره البيت وانتي بالشكل ده والناس تنهش في لحمك."
خلود خافت أوي من كلامه ولبست العبايه بسرعة بدون وعي. ومحمد مسك الطرحة وحطها كويس على رأسها وسحبها بقوة بره البيت كله. محمد بدموع ووجع: "غوري من وشي ومش عاوز أشوف ظلك هنا تاني يا خلود." خلود بصدمة ودموع: "قصدك إيه يا محمد بالكلام ده؟! محمد بغضب ودموع: "قصدي انتي طالق يا خلود." *** وعلى الناحية التانية في القسم. مراد بصدمة: "انت مش نفس الشاب اللي ضربته بالعربية امبارح؟ نظر له بصدمة مماثلة وقال:
"أيوه أنا يابيه، بس انت بتعمل إيه هنا؟ وإزاي عرفت مكاني؟ مراد نظر لنعمة بصدمة وقال: "ده نفسه عز ابني اللي حكتيلي عنه؟ نعمة هزت رأسها وعز قال بعدم فهم: "ابن مين؟ انت بتقول إيه؟ مراد ببرود: "ممكن يا حضرة الظابط بس تسيبها مع بعض هنا شوية وتتفضل أنت." الظابط بطاعة: "أكيد طبعاً يا مراد بيه، أنا تحت أمرك." الظابط خرج بسرعة ومراد قرب من عز بحب وقال: "أنا هقولك كل حاجة بس لازم أتأكد من كلام أمك نعمة الأول." عز بصدمة:
"قصدك إيه يابيه؟! مراد ببرود: "دقيقة بس وهتفهم قصدي إيه." عز سكت وفيروز قربت من نعمة وقالت: "حماتي إيه اللي بيحصل هنا؟ أكيد انتي عندك علم بيه صح؟ نعمة بتوتر: "حتى أنا مش فاهمة حاجة لسه يافيروز يابنتي، بس هتفهم دلوقتي، اهدي." فيروز نظرت لمراد اللي كان نظره مركز مع عز ونفسه أوي يجري عليه ياخده في حضنه بقوة بس لازم يتأكد من شئ مهم الأول. وفعلاً بعد دقايق دخل دكتور مكتب الظابط وقرب من مراد وقال باحترام:
"أنا تحت أمرك يا مراد بيه." مراد أشار على عز ببرود وقال: "ابدأ شغلك يادكتور بس بسرعة أرجوك." الدكتور هز رأسه وقرب من عز اللي تراجع بقلق وقال: "انت بتعمل إيه؟ هو عاوز مني إيه؟ مراد ببرود: "متخافش، هياخد عينة منك بس علشان التحليل." عز بصدمة: "تحليل إيه اللي بتتكلم عنه؟! مراد أشار لدكتور وقال: "اسحب منه يادكتور بسرعة أرجوك مفيش وقت." الدكتور بدأ يجهز السرنجة علشان يسحب منه وعز جرى على أمه مثل الطفل الصغير وقال:
"هو فيه إيه ياماما والراجل ده عاوز مني إيه؟ نعمة ابتسمت ليه بحب وقالت: "اهدي يا عز ياحبيبي وهتفهم كل حاجة، بس سيبه ياخد منك العينة دلوقتي." عز نظر لها بقلق بس نفذ، وسحب الدكتور منه العينة وقال: "كده تمام يا مراد بيه، أنا همشي دلوقتي وهستعجل بالتحليل بسرعة وعلى الليل كده يكون النتيجة عندك." رد مراد ببرود: "تمام يادكتور شكراً تعبتك معانا." الدكتور: "العفو، ده واجبي وشغلي يابيه، عن إذنك."
خرج الدكتور وعز مش فاهم حاجة أبداً. فقرب من أمه نعمة وقال: "ماما، أرجوكي فهميني مين ده وعاوز مني إيه؟ نعمة حست باشفاق من حالته قدامها وكانت هترد عليه بس مراد قرب منه وسحبه بقوة لحضنه وقال: "أنا هجاوبك يا حبيبي عن السؤال ده، انت تبقى ابني أنا يا عز وأنا عاوز أعمل التحليل DNA بس علشان يبقى معايا دليل أقدر أثبت بيه قدام الناس كلها إنك ابني ومن صلبي. بس قلبي مش محتاج إثبات، لأنه حس بيك من أول مرة شوفتك فيها ياقلب أبوك."
عز بقى مثل اللي انكب عليه دلو ماء متلج من الصدمة وقال بزهول كبير: "إيه ده... ابنك انت؟ إزاي؟ الكلام ده مستحيل؟! *** وفي نفس الوقت في منزل محمد. كان قاعد على الكنبة وهو حاطط وشه بين إيديه ودموعه مش قادر يسيطر عليها من الوجع. قلبه مجروح أوي ومحطم وكل ده بسبب أكتر واحدة قلبه دق لها بدون وعي حتى منه. ودلوقتي بيدفع تمن الحب لها وجع وياريته قادر يتحمله. فضل يعيط مثل الطفل الصغير وهو بيردد: "ليه يا خلود؟ ليه تعملي فيا كده؟
أنا آذيتك في إيه؟ ده أنا النهار ده رجعت البيت جري علشان بس أجرى أحضنك وأقولك إني حبيتك أوي ومن أول مرة شوفتك فيها قدامي، بس انتي حطمتي ده كله بدون سبب. حرام عليكي ليه عملتي فيا كده؟! صوته عياطه علي غصب عنه ورجع برأسه للخلف بوجع. بس فجأة لقى إيد شخص تاني التفت حول رقبته برقة وصوت همس جنب أذنه بحب وقال: "وحشتني أوي." محمد انتفض من مكانه بخضة بس عينيه وسعت بصدمة وزهول لما لقاها قدامه وهي لابسة قميص نوم مغري أوي. بلع
محمد ريقه منها وقال بتوتر: "نسرين؟ انتي؟ انتي هنا من امتى؟ نسرين قربت منه بدلع ولمست صدره برقة وقالت: "أنا طول الوقت جنبك ومعاك يامحمد علشان بحبك." محمد بص عليها بضعف ونسرين استغلت حالته وحاوطت رقبته بحنية وقالت: "أنا عارفة إنك موجوع أوي منها على خيانتها ليك ياحبيبي، بس تعال معايا وأنا أوعدك إنك هتنسى أصلاً إنك اتجوزتها." محمد نزلت دموعه بوجع وضعف قدامها وقال: "سيبني لوحدي دلوقتي يانسرين لو سمحت."
نسرين تجاهلت كلامه كله وقربت منه تاني ومسكت إيده برقة وقالت: "مش هسيبك لوحدك أبداً يامحمد، وزي ما هي كمان خانتك وجرحت قلبك، انت كمان خونها وانتقم منها. أنا بحبك ومستعدة أعمل أي حاجة في سبيل سعادتك أنت بس. سلم نفسك ليا وأنا هشفي قلبك من خيانتها." محمد كان بيسمع كلامها وهو في دنيا تاني وكل اللي بيفكر فيه هو خلود واللي شافه منها وقلبه مجروح ومحطم منها. ونسرين استغلت حالته وتوهانه قدامها وشدته لغرفة النوم بسرعة. ***
وعند خلود نزلت تحت العمارة وعينيها غرقت دموع. وقعدت على الرصيف وعلى وشها انهيار ومش عارفة تروح فين دلوقتي بعد ما محمد طلقها ورماها بره البيت. فضلت مكانها بدموع وقالت: "يارب انت وحدك عالم بحالي وإني مظلومة وكله منها، أنا متأكدة إنها سبب كله ده، بس أنا هعمل إيه دلوقتي وهروح فين بس؟ كانت بتدعي ربنا بدموع وفجأة خطرت في بالها فكرة وقالت:
"لازم أرجع للبيت وأتكلم مع محمد تاني وأقوله الحقيقة، حتى لو مش هيصدقني بس برضه لازم أقوله." جرت على البيت بأمل إنها تصلح اللي اتدمر بسبب العقربة نسرين. وخبطت على الباب الأول بس محدش رد عليها، فدفعت الباب ولقته مفتوح. دخلت بس البيت كان في حالة هدوء رهيب جداً وهذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة. وخلود قلقت أوي منه فتوجهت لغرفة محمد وقالت: "اكيد محمد موجود في غرفته دلوقتي." مدت إيدها وفتحت الباب بهدوء ونظرت داخل الغرفة.
وهنا كانت الصدمة الحقيقية بجد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!