دخلت بس البيت كان في حاله هدووء رهيب جدا، وده هو الهدوء اللي يسبق العاصفة. خلود قلقت أوي منه، فتوجهت لغرفة محمد وقالت: "أكيد محمد موجود في غرفته دلوقتي". مدت إيدها وفتحت الباب بهدوء، ونظرت داخل الغرفة. انصدمت لما لقت نسرين مرمية على الأرض قدامها، وهي مضروبة ومغمى عليها. ولسه هتقرب منها، اتفتح باب الحمام قدامها وطلع محمد وهو بيمسح وجهه بفوطة. أول ما شافها قدامه، مكنش مصدق عينيه. وجرى حضنها بفرحة كبيرة.
محمد بفرحة: "أنا مش مصدق إنك رجعتي تاني يا خلود! أنا كنت لسه هنزل أدور عليكي." خلود انصدمت منه وزقته بقوة وقالت: "ابعد عني يا محمد، إحنا اتطلقنا خلاص، ومينفعش تقرب مني كده تاني." محمد ابتسم بحب وقرب منها تاني وقال: "بس أنا رديتك لعصمتي من أول ما قفلت الباب في وشك يا خلود. أنا طلقتك بدون وعي، والله سامحني." خلود بفرحة: "يعني إنت عرفت الحقيقة مش كده يا محمد؟
محمد ببسمة: "أيوه يا قلب محمد، أنا عرفت الحقيقة كلها، عرفت إنك مظلومة. بس أنا كنت مجروح منك يا خلود، لأني حبيتك أوي، صدقيني." خلود سمعته وكان طايرة من الفرحة وقالت: "إنت قولت إيه؟ بتحبني بجد يا محمد؟ محمد قرب وحضنها بسرعة وحب وقال: "بجد يا خلود، أنا بحبك أوي." خلود كان حاسة نفسها في الجنة من كلامه، بس بصت على نسرين قدامها بصدمة وقالت: "مين اللي عمل فيها كده يا محمد؟ محمد فاق على صوتها
وبص على نسرين بضيق وقال: "أنا اللي عملت فيها كده." خلود بصدمة: "إيه؟ إنت اللي بهدلتها كده؟ محمد ببرود: "تعالي الأول غيري لها هدومها، وبعدها أنا هحكي ليكي حصل إيه." خلود هزت رأسها بس، ومحمد حمل نسرين وحطها على السرير وقال: "غيري لها وتعالي ورايا يا خلود بره عشان أحكيلك حصل إيه." خلود بطاعة: "حاضر يا محمد." وفعلاً محمد خرج، وخلود غيرت لها هدومها وغطتها كويس، وخرجت لقت محمد قاعد على الكنبة بتعب.
فقرب منه بهدوء وقالت: "محمد، إنت كويس؟ محمد بص عليها بتعب وشده بسرعة وبقت على رجله وحضنها بقوة وقال: "دلوقتي بقيت كويس، وإنتي في حضني يا خلود." خلود اتكسفت أوي منه وقالت: "طيب ياله احكيلي حصل إيه معاكم." محمد تنهد بتعب وقال: "تمام، اسمعي حصل إيه بقى." "بعد اللي حصل معانا هنا، أنا كنت محطم وقلبي بينزف بوجع، ودموعي مقدرتش أسيطر عليها. ووقتها نسرين استغلت حالتي دي عشان تنفذ اللي عاوزاه مني."
"بس بعد ما دخلت معاها غرفة النوم... نسرين بدلع: "محمد، أنا بحبك والله وهخليك أسعد واحد في الدنيا، بس سيب نفسك ليا." محمد كان قدامها شبه المخدر ومش حاسس بأي حاجة حواليه، ونسرين قربت منه بخبث وبقت تفك أزرار قميصه بسرعة. وقبل ما تخلص، محمد مسك إيدها بقوة وقال: "إنتي بتعملي إيه؟ نسرين بدلع وخبث: "هنسيك وجعك كله منها يا حبيبي، بس إنت أهدى خالص."
محمد ضعف قدامها وقلبه كان موجوع، ونسرين قلعت له القميص كله وقربت منه، وخلاص هتبوسه، بس فاق محمد على صوت الفون جنبه وتراجع للخلف بسرعة وقال: "استغفر الله العظيم، أنا مستحيل أعمل كده." خلص كلامه ومسك قميصه بسرعة، ولسه هيخرج من الغرفة، رن الفون تاني. فمسكه محمد وهو فاكر إنه بتاعه، ففتح على طول. وهنا سمع صوت شخص تاني بيقول: "إيه الأخبار عندك يا نسرين؟ طمنيني، طلقها زي ما خططنا سوا، ولا لسه؟
محمد انصدم من اللي سمعه، وبص على نسرين بغضب، اللي بلعت ريقها برعب قدامه. محمد رمى الفون على الأرض بغضب رهيب، كسره مية حتة، وقرب من نسرين، مسكها من شعرها بقوة وقال: "دي كانت لعبة زبالة منك إنتي يابت الـ***! مش كده؟ بس وديني لفرجك إزاي تلعبي تاني معايا يا نسرين! نسرين بألم: "محمد، أنا هفهمك والله، أنا عملت كده عشان بحبك بس." وقاطعها كف قوي من محمد اللي قال بحده وغضب: "بتحبيني إيه يارخيـ'صة؟
اللي زيك عمره ما هيعرف يعني إيه حب أصلاً، ياو*سخة! نسرين دموعها نزلت بخوف منه، ومحمد مقدرش يتمالك أعصابه، فنزل فيها ضرب بدون رحمة لغاية ما اغمى عليها. وبص عليها محمد بقرف وسابها ودخل الحمام عشان يغسل وشه وإيده من و*سخها. محمد بحب: "وده كل اللي حصل يا قلبي. أنا عارف إني ظلمتك بدون ذنب، بس أنا كمان كنت مخدوع ومجروح أوي يا خلود، ارجوكي سامحيني."
خلود بحب: "مسمحاك يا محمد، وبحمد ربنا إنك عرفت الحقيقة، عشان أنا كمان حبيتك أوي." محمد بفرحة: "بجد يا خلود، إنتي بتحبيني؟ خلود ببسمة وكسوف: "أيوه بحبك أوي، ومن أول مرة قابلتك فيها قلبي دق لك يا محمد." محمد كان في دنيا تاني من السعادة بكلامها قدامه، وقرب منها بحب عشان يقبلها، بس خلود بعدت عنه بسرعة. خلود بقلق: "يانهار أبيض! إحنا إزاي نسينا الجثة اللي جوه دي؟ لازم تتصل على الدكتورة فوراً نطمن عليها يا محمد."
محمد بضيق: "لأ، سيبها، هتفوق لوحدها." خلود بخوف: "تفوق لوحدها إزاي؟ ده أنا غيرت لها هدومها وهي كانت زي الجثة قدامي. قوم يا محمد والنبي اتصل على الدكتورة بسرعة، إحنا مش ناقصين مصايب تاني." محمد ببرود: "حاضر يا خلود، هجيب لها دكتورة فوراً." محمد خرج عليها يجيب دكتورة لنسرين ويطمنوا عليها، وخلود كانت بتبص في أثره بحب كبير. *** وعلى الناحية الأخرى، بعد حلول الليل.
في قسم الشرطة، كان مراد قاعد على نار في انتظار نتيجة التحليل. وعز قاعد جنب أمه وفيروز وهو مش فاهم حاجة ومضايق أوي. عز بضيق: "وبعدين يعني؟ ليه محدش عاوز يقولي إيه اللي بيحصل هنا؟ مراد ببسمة: "اهدي يا حبيبي وهتفهم كل حاجة بعد شوية." عز بحده: "إنت من الصبح بتقول كده وأنا مش فاهم حاجة أبداً. هو فيه إيه بالظبط يا ماما؟ ردي علي." نعمة بحزن: "هتوصل النتيجة يا عز وهفهمك كل حاجة يا ابني، بس أهدى أرجوك." عز سكت، وفيروز
قعدت جنبه بحب وقالت: "أهدي يا عز وهنفهم كل حاجة، أنا معاك يا حبيبي." عز ابتسم لها بسعادة كبيرة وهدى خالص. وبعد دقايق بس، دخل الدكتور بسرعة وقال: "أنا خلصت النتيجة يا مراد بيه، اتفضلوا." مراد جرى وخطف الورق منه، ومجرد ما فتحه قلبه ارتاح أوي وقال بفرحة: "ابني! طلعت ابني يا عز! عز قرب منه وأخد التحليل وبص فيه بصدمة وقال: "إزاي الكلام ده؟ أنا ابنك إنت إزاي؟!
مراد حضنه بحب وقال: "زي الناس يا حبيبي، إنت ابني أنا ونوال أمك." عز بصدمة كبيرة: "نوال مين؟ أنا أمي اسمها نعمة! ووجه نظره لنعمة بحده وقال: "ما تقولي حاجة يا ماما، إنتي ليه ساكتة كده؟ نعمة نزلت دموعها بحزن وقالت: "وهقول إيه يا عز؟ مراد بيه عنده حق، إنت ابنه هو وأمك الحقيقة اسمها نوال." عز الصدمة أثرت عليه وكان هيقع لولا إيد مراد اللي لحقه بخوف وقال: "أسمله عليك يا حبيبي، إنت كويس يا عز؟
عز بتوهان: "أنا مصدوم وتايه أوي، عقلي وقف، مش قادر أستوعب الكلام ده كله." مراد أخده بشفقة وقعده جنبه وقال: "طيب اهدي وأنا هحكيلك كل حاجة يا حبيبي من الأول." عز هز رأسه بهدوء بس وسكت، ومراد حضنه تاني وهو لسه مش مصدق نفسه إن بعد العمر ده كله يطلع ابنه لسه عايش. *** وفي نفس الوقت، في منزل محمد. وصلت الدكتورة اللي أحضرها محمد، وبدأت تكشف على نسرين. وفي نفس الوقت ده، دخل حسن أبو محمد للبيت. وانصدم لما لقى الدكتورة
بتكشف على نسرين وقال: "إيه اللي بيحصل هنا يا محمد؟ نسرين مالها؟ محمد بصدمة وقلق: "حمد لله على سلامتك يا بابا، متقلقش، نسرين تعبت شوية بس، وأنا جبت لها الدكتورة هنا عشان نطمن عليها." حسن كان قلقان أوي على نسرين، فقرب من الدكتورة وقال: "طمنيني يا دكتورة، نسرين مراتي كويسة؟ الدكتورة ببسمة: "أيوه كويسة يا أستاذ حسن، وفي خبر حلو أوي كمان، ألف مبروك، مراتك حامل في شهر بطوط كده." خلود ومحمد انصدموا أوي من كلام الدكتورة.
وحسن بص عليها بذهول كبير وقال: "إنتي بتقولي إيه؟ حامل في شهر إزاي؟ وأنا من شهرين ملمستـ"تهاش، لأني كنت تعبان أوي وحيلي مهدود." محمد انصدم من كلام أبوه، وخلود لطمت على وجهها بقوة، والدكتورة اتحرجت أوي منه وقالت: "عن إذنكم يا جماعة، دي أمور عائلية، وأنا عملت اللي عليا، السلام عليكم." الدكتورة خرجت بسرعة من البيت، والكل كان في حالة صدمة. وفجأة فاقت نسرين وبصت عليهم بعدم فهم وقالت: "فيه إيه؟ إنتو متجمعين هنا كده ليه؟
حسن سمع صوتها بغضب أعمى، وقرب مسك شعرها بقوة وقال: "انطقي يافا*جرة، خنتيني مع مين يابت الكلب؟ ابن مين ده اللي في بطنك؟ نسرين صرخت بوجع: "حسن سيب شعري، هيطلع في إيدك! حسن بغضب: "دنا هطلع روحك في إيدي لو مقولتيش خنتيني مع مين يابت الـ****! نسرين كانت بتبص على محمد اللي واقف ببرود قدامها وضامم إيديه لصدره وشامم فيها. وابتسمت بخبث وأشارت
على محمد بتمثيل وشر وقالت: "مع ابنك محمد ياحسن، كل ده بسببه هو، من قبل شهر اتهـ"جم عليا وإنت مش موجود، وأنا سكت عشان كنت خايفة تقتـ'له وتروح في داهية بسببه." وبصت على حسن بدموع التماسيح وكملت التمثيل: "وحتى النهاردة حاول معايا تاني لما مراته خرجت من البيت، ولما أنا حاولت أمنعه نزل ضرب فيا، حتى شوف جسمي بقى إزاي بسببه." حسن نزلت عليه الصدمة زي الصاعقة، وبعد إيده عنها. ونسرين ابتسمت
بخبث وقالت في نفسها: "ماشي يا محمد، أنا هعرف أندمك على رفضك ليا، وهتشوف أبوك هيعمل فيك إيه دلوقتي." نسرين استغلت صدمة حسن منها، وقربت منه وكشفت مكان رقبتها وقالت: "شوف يا حسن الكدمات والضرب ده كله من ابنك محمد، فضل يضربني عشان أسلم نفسي ليه لغاية ما اغمى عليا من كتر الضرب." حسن بص على العلامات اللي في جسم نسرين بصدمة وزهول، وتوجه لمحمد ابنه بغضب رهيب، وهوب ضربه كف قوي رن صداه في الغرفة كلها.
وتكلم بغضب وصدمة: "إنت إزاي تعمل كده في مرات أبوك ياو*سخ ياحقـ'ير؟ محمد بص على أبوه بصدمة وزهول، ودموعه نزلت غصب عنه، ونسرين كانت بتبص عليه بشماتة. وخلود شهقت بقوة وجرت على محمد بخوف وقالت: "محمد إنت كويس؟ محمد كان في دنيا تاني وعينيه مصوبة بس على أبوه، وفجأة حسن حس بألم رهيب وحط إيده على قلبه بوجع ووقع على الأرض. ومحمد فاق وجرى عليه بصدمة ورعب وقال: "لأاا.. بابا لأ، بوس إيدك رد عليا يابااااابا." ويتبع..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!