قربت منها بشر ورفعت الفستان بتاعها بسرعة، وقبل ما تبدأ لقيت الباب اتفتح بقوة ودخل عز برعب وتسمر بذهول من المشهد قدامه. قبل ما تستوعب، عز شدها بقوة بعيد عن فيروز وقال بصراخ: "ابعدوا عنها! إنتوا بتعملوا إيه لمراتي يا كلاب؟ الست وقفت برتباك، وعز أخد فيروز في حضنه بحماية، وهي بتترعش من الرعب. عز بقلق: "فيروز ردي عليا، إنتي كويسة؟ عملوا ليكي حاجة؟ قولي متخافيش." فيروز بانهيار ودموع:
"لا، أنا كويسة. ملحقوش يعملوا فيا حاجة لسه." عز تنهد براحة وبص عليهم بغضب رهيب وقال: "وديني وما عبَد، لأكون مندمكم على اللي عملتوه ده في مراتي يا شوية كلاب." الست اترعبت منه، ولسه هتنطق دخل العمده بسرعة وقال: "إيه هنا؟ عز بغضب: "اسأل شوية النسوان دول كانوا عاوزين يعملوا إيه في مراتي يا عمده." حمدان ببرود: "سعديه، خدي البنات واخرجي. وأنا هتصرف." عز بصدمة: "إنت بتقول إيه؟ دول كانوا عاوزين يقتلوا ابني يا عمده!
حمدان بجمود: "أنا اللي طلبت منهم يعملوا كده. سعديه، اسمعي الكلام واخرجي بره." سعديه هزت رأسها بسرعة، وخرجت هي والبنات، وعز كان بيبص على العمده بصدمة وزهول. عز بزهول: "إنتوا عاوزين مننا إيه؟ حمدان ببرود: "عاوز مراتك بس. إنت هتطلقها وتسيبها هنا وتاخد قرشين حلوين وتمشي من هنا." عز بغضب رهيب: "إنت أكيد مجنون! الكلام ده على جثتي، وكمان حرام يا عمده." العمده كان لسه هيرد عليه بس دخل شخص تاني وقال بخبث:
"يبقى خليه على جثته فعلاً يا عمده." سمع صوته بصدمة كبيرة وقال: "بابا أحمد! إنت بتعمل إيه هنا؟! أحمد ببرود: "أنا هنا علشان فرح ابن أخو صديقي حمدان. بس الحظ لعب معايا ولقيتك هنا كمان يا ابن نعمه." عز كان بس بيبص عليه بعدم فهم. حمدان بص على أحمد بتعجب وقال: "قصدك إيه يا أحمد بكلامك ده؟ أحمد بشر: "قصدي بدل ما يطلقها وده حرام طبعاً علشان هي لسه حامل، أقتله أسهل وتبقى أرملة والموضوع انتهى على كده."
عز كان فيه حاجة صدمة وزهول كبير من كلام أحمد قدامه اللي رباه زي أبوه من صغره. عز بصدمة: "إنت... إنت بتقول إيه؟ إزاي تقول كده؟ دنا زي ابنك." قاطعه أحمد بحدة: "وسبب تعاستي وألمي. أنا عملت كل حاجة علشان أمك تتقبلني وتحبني زي ما حبت جمال، بس هي فضلت متمسكة بحبها لأبوك، وطبعاً كل ده بسبب وجودك إنت في حياتها." عز وصل لأكبر مراحل الصدمة عنده، لدرجة إن لسانه مقدرش ينطق حرف تاني. وأحمد كمل بألم ووجع:
"قولت لمحمود أخوها زمان الحقيقة علشان أخلص من جمال، بس محصلش كده. ودلوقتي رجع جمال تاني ودق الحب القديم ليه في قلب نعمة من أول وجديد، لأنك سامحته ورجعت قربته من أمك تاني، كله بسببك إنت يا عز." عز عينه وسعت لما سمع كلام أحمد، وكان بس حاضن فيروز بخوف عليها، وصدمة كبيرة متوقعهاش تطلع من أحمد، اللي كان بيحبه ويحترمه أكتر من أبوه. حمدان بضيق: "خلاص، كل حاجة بقت على المكشوف. وأحمد عنده حق، إحنا نخلص منك أسهل."
عز فاق من حالته على صوت حمدان، وبص جنبه لقى مفتاح النور. قرب بسرعة، وطفى النور وشد فيروز، وجرى خارج البيت كله. أحمد وحمدان جرو خلفه بسرعة، وعز فضل يجري مع فيروز وهو مش عارف هيروح فين بيها. لغاية ما سمع صوت ضرب نار خلفه، فطلع على طريق رئيسي لقاه قدامه، وقبل ما يجري مع فيروز لآخر الطريق، جت عربية فجأة وضربته. وعلى الجهه التانيه عند محمد: محمد بإعجاب: "خلود، تقبلي تتجوزيني؟ خلود بصدمة: "أاتجوزك؟! محمد ببسمة:
"أيوه، ده الحل الوحيد وكده مستحيل حد يقدر يقرب منك تاني." وحمحم بإحراج وكمل: "وأنا كمان محتاج مساعدتك." خلود بتعجب: "مساعدتي في إيه؟ محمد بتوتر: "تمام، أنا هحكيلك كل حاجة عن حياتي." بدأ محمد سرد قصته من الأول على خلود، وبعدها كمل بحزن: "وهي اتجوزت أبويا بس علشان تقرب مني، وأنا مش قادر أعملها حاجة علشان خايف على أبويا ومش عارف أكشف حقيقتها الزبالة إزاي قدام أبويا." خلود بتفهم وشفقة:
"تمام، أنا متفهمة كل حاجة وموافقة أساعدك. سيبها عليا، وأنا بعون الله هطفشها من البيت لوحدها." محمد بفرحة: "بجد؟ شكراً أوي يا خلود، أنا مش عارف أقولك إيه." خلود ببسمة: "متقولش، بس حاول تقوم معايا علشان نروح للمأذون دلوقتي حالا." محمد تحمل على نفسه، لأنه كان فرحان أوي بيها، وجرحه كمان كان سطحي مش عميق، وطلع معاها لخارج المستشفى.
وبعد ساعة رجع محمد للبيت، ومعاه خلود. خبط على الباب، ففتحت نسرين بحماسة وفرحة، تلاشت فوراً بعد ما شافت خلود جنبه. نسرين بصدمة وتعجب: "مين دي يا محمد؟ محمد ببسمة: "مراتي يا مرات أبويا. هو بابا رجع من الشغل؟ نسرين نزلت الصدمة عليها زي الصاعقة، وهزت رأسها بهدوء بس. ومحمد مسك إيد خلود ودخل البيت ببسمة انتصار. أبوه حسن بصدمة: "مين دي يا محمد؟ محمد ببسمة: "مراتي يا بابا. تعالي يا خلود سلمي على حماكي." خلود جرت على حسن،
وباست إيده باحترام وقالت: "أهلاً يا عمي، أخبارك إيه؟ حسن ابتسم، لأنه حس براحة تجاهها وقال: "كويس يا بنتي، تعالي اقعدي جنبي." ووجه كلامه لمحمد وقال: "تعال يا محمد إنت كمان علشان تفهمني الحكاية إيه؟ محمد قرب منه بألم، وبدأ سرد كل حاجة حصلت معاه وكمل: "وبس يا بابا، جوز أمها ده ظالم وميعرفش ربنا. وأنا مهونش عليا أسيبها لوحدها كده، ففكرت أجوزها علشان أحميها منهم، بس كده." حسن ابتسم برضاء، وحط إيده على كتف محمد وقال:
"راجل ومن ضهر راجل يا ابني، وأنا فخور بيك. وربنا يسعدكم مع بعض يا ولاد." محمد تنفس براحة من كلام أبوه، ووقف بألم وقال: "شكراً يا بابا. طيب عن إذنك بقى علشان لسه تعبان وعايز أرتاح. يلا يا خلود تعالي معايا علشان تساعديني." خلود وقفت بسرعة، وسندته. ونسرين كانت بتراقبهم بغيظ وغضب كبير، وحسن كان بيبص عليهم بفرحة وسعادة.
وبعد منتصف الليل، محمد صحي وبص على خلود اللي نايمة زي الملايكة جنبه، وقام تحامل على نفسه علشان ينزل يصلي الفجر في الجامع زي كل يوم. خلص ونزل بتعب، وبمجرد ما خرج من البيت نسرين فتحت باب غرفتها، وابتسمت بخبث وقالت: "ماشي يا محمد، أنا هفرجك هعمل إيه في خطافة الرجالة دي." تسللت بهدوء، ودخلت الغرفة على خلود ومسكت المخدة اللي جنبها بهدوء، ونزلت بيها على وجه خلود بقوة وهي بتضغط عليها.
وخلود اتفاجأت منها، وبقت تحاول تبعدها عنها بس بدون فايدة، لغاية ما حست إن نفسها خلاص هيقطع... وفي نفس الوقت في المستشفى: عز فتح عينيه بتعب، لقى فيروز بتعيط جنبه فقال بقلق: "فيروز، إنتي كويسة؟ بتعيطي ليه؟ فيروز أول ما سمعت صوته قربت منه بسرعة وقالت بلهفة: "عز! إنت كويس؟ الحمد لله إنك فقت." عز بألم: "أيوه، أنا كويس. بس حاسس بشوية ألم خفيف. هو حصل إيه يا فيروز؟
فيروز بصت عليه براحة، ولسه هترد دخل راجل في سن الخمسين سنة، لابس بدلة شيك أوي والظاهر عليه إنه غني جداً. قال: "أنا هقولك حصل إيه يا ابني. أنا كنت سايق العربية في أمان الله وفجأة لقيتك قدامي فمقدرتش أتفاداها، بس الحمد لله الخبطة كانت بسيطة وعندك شوية كدمات خفيفة بس." عز سمعه ووقف بتعب وقال: "تمام، حصل خير يا بيه. بس ممكن أطلب منك المساعدة؟ عايز أرجع بلدي فوراً." رد عليه الرجل ببسمة:
"أكيد يا ابني، ده أقل حاجة أقدر أعملها ليك." عز ابتسم ليه، وحس براحة كبيرة تجاه الشخص ده، وأخد فيروز ومشى معاه. وبعد وقت وصل عز بسرعة للمستشفى اللي أمه لسه فيها، ودخل هو وفيروز بسرعة على غرفتها. فتح الباب من هنا، وتسمر مكانه لما لقى أحمد قاعد جنبها. فقرب منه عز بغضب وسحبه بعيد عنها، وقال بغضب: "إنت إيه اللي جابك هنا يا زبالة؟ مش كفاك كل اللي عملته فينا؟ أحمد بص عليه ببرود، ومردش. ونعمة وقفت بسرعة وقالت:
"إنت بتعمل إيه يا عز؟ سيبه، هو عمل لك إيه يا ابني؟! عز بحدة: "قولي معملش إيه يا ماما. ده سبب كل حاجة حصلت معانا من زمان." نعمة بصدمة: "قصدك إيه يا عز؟! عز بغضب: "قصدي إن سبب موت خالي محمود هو أحمد جوزك. هو سبب كل حاجة حصلت معانا ولسه جاي هنا بكل بجاحة عاوز إيه مننا تاني؟! أحمد ببرود: "عاوز مراتي. بس أنا هنا علشان مراتي نعمة." عز بحدة: "متجبش اسمها تاني على لسانك يا زبالة. وهطلقها فوراً." أحمد تجاهل كلامه،
ومسك إيد نعمة وقال: "يالا يا حبيبتي نرجع البيت سوا." نعمة كانت في دنيا تاني من الصدمة. وعز اتجنن من كلامه، ومحسش بنفسه غير وهو بيدفعه بقوة بعيد عن أمه. وأحمد من قوة الدفعة، اتخبط في حديدة حادة كانت موجودة في الحيطة خلفه، ورأسه اتفتحت بشدة، ووقع على الأرض فوراً. فيروز صرخت بقوة من المشهد قدامها، وعز انصدم كمان. ونعمة جرت عليه برعب. نعمة بخوف: "أحمد! رد عليا. متخافش، هلحقك. متخافش."
أحمد كان بيتنفس بصعوبة قدامها، وعز كان في دنيا تاني، وهو مش مصدق إنه عمل كده. وفجأة بدون إنذار اتفتح الباب خلفهم بقوة ودخلت الشرطة على المكان. الظابط بصدمة: "جيبوا دكتور هنا بسرعة." وبص على عز بغضب وقال: "وإنت تعال معانا. مدير المستشفى شاف كل حاجة في تسجيل الكاميرا وبلغ إن فيه محاولة قتل هنا. تعال معايا يالا."
الظابط سحب عز بقوة، وعز كان لسه في عالم تاني، وفيروز جرت خلفه برعب عليه. ونعمة أول ما أخدت بالها قامت علشان تلحق ابنها، بس أحمد مسك إيدها بسرعة. وقال بتعب كبير: "نعمة، استني. أنا عاوز أقولك حاجة مهمة لازم تعرفيها قبل ما أموت." نعمة بصدمة: "حاجة إيه يا أحمد؟ اهدى إنت دلوقتي وهتبقى كويس بإذن الله." أحمد بأنفاس متقطعة: "مبقاش عندي وقت كتير يا نعمة. أرجوكي سامحيني علشان أموت مرتاح." نعمة بدموع وشفقة:
"مسمحاك يا أحمد، بس اهدى أرجوك." أحمد ببسمة: "شكراً. أنا بجد محبتش قدك يا نعمة، ودلوقتي ندمان أوي على اللي عملته زمان. بس قبل ما أموت عاوز أقولك على الحقيقة اللي خبيتها عنك من زمان أوي." نعمة بصدمة: "حقيقة إيه يا أحمد؟! أحمد بنفس عالي من التعب: "حقيقة عز يا نعمة... عز مش ابنك الحقيقي. ابنك مات بعد ما اتولد بيوم واحد." نعمة وقعت الصدمة عليها زي الصاعقة بالظبط، وقالت بزهول: "إنت بتقول إيه؟ عز مش ابني؟ إزاي؟
أمال عز ابن مين يا أحمد؟ أحمد بآخر أنفاس في حياته: "عز... عز يبقى ابن **** الحقيقي." نعمة سمعته وعنيها وسعت بصدمة وزهول كبير: "لا! مستحيل... إنت بتقول إيه؟!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!