أنا السبب في إيه، نطقتها بتوتر وخوف من الخذلان تاني. هو أنا آه عمري ما هسامحه، بس فكرة إنه يسيبني تاني بعد ما قبلت إنه يتكلم، مش قادرة أتخيلها في دماغي. بعد ما كان بيبص في الفون، بص لي وسابني وخرج. ده المتوقع. قعدت على الكرسي بتعب. ضربات قلبي كانت سريعة بشكل غريب. كل حاجة بدأت تسود في وشي. كنت لسه هستسلم لألمي، ولكن اتفاجأت بصوته وهو قريب مني. = عايزه تعرفي السبب؟ البسي وتعالي معايا. حاولت أقاوم ألم راسي وأرد عليه.
_مش كان أنا السبب من شوية؟ رد بغموض ونبرة غريبة. = أنتِ كنتي سبب من ضمن أسباب كتير. ممكن تيجي معايا وهفهمك كل حاجة. سكت شوية وبعدها قال بتقطع. وبعدها قرري نكمل ولا ننفصل. ضحكت باستهزاء. _في كلتا الحالتين هننفصل، بس عامة هاجي معاكي عشان أثبتلك إنه قراري عمره ما هيتغير. اتنهد بقوة وهو بيخرج من الأوضة. = تمام، هستناكي برا. قفل الباب وراه، وأنا فضلت واقفة مكاني شوية أستوعب أنا عملت إيه.
قلبي مكنش مطمن وكان مقبوض بطريقة غريبة. عقلي وقلبي كانوا في صراع بين إني أروح ولا مروحش. ولكن في النهاية مشيت ورا عقلي عشان أثبت لقلبي إنه قراري في الانفصال عمره ما هيتغير. بعد دقايق خرجت له. كنت لابسة عباية سمرا، وكنت نسيت النقاب، ولكن رجعت جبته تاني. كان بيبص لي بدهشة واستغراب. فارس: هتخرجي كده؟ رديت عليه بقوة. _إذا كان عاجبك. أخد نفس عميق. = تاني. _كلامي هيكون كده من هنا ورايح، اتعود. ولا تحب تمد إيدك عليا؟
فتح الباب بقوة وخرج. = على إيه؟ الطيب أحسن، يلا بينا. *** في مكان آخر. كان يجلس على فراشه، وهو يتخيل أمامه ما يخطط له، حتى وصل عند تلك النقطة التي لم تمحى من خياله. flash Back. = ده في خيالك إنك تتجوزها. قالها فارس بقوة وهو يلكمه. ضحك الآخر بسخرية. * طيب لو اتجوزتها. = لو آخر واحد على الأرض مش هجوزهالك. * وأنت مين أنت عشان آخد موافقتك؟ تحدث إليه فارس بشر. = ابن عمها وفي مقام أخوها. أجابه الآخر باستنكار. * أخوها؟!
= عندك شك في كده؟ تنهد بضيق. نظراتك ليها مش بتوحي بكده، بس عامة هثبتلك إنها ليا مش ليك. نهاية الفلاش باك. قطع ذكرياته، صوت صديقه معتز وهو يقترب منه. ~ أنت لسه هنا يا رامز؟ شوفت المسدج؟ أجابه الآخر بضيق وهو يربط على جبيبه بقوة. * معتز مش ناقص ألغاز، ادخل في الموضوع على طول. رد عليه معتز بتوتر. ~ سارة في المستشفى مع كريم، وفارس أخد ريما وخرجوا.
ولم يكد يكمل كلامه، حتى وجد الآخر يقوم من مكانه وهو يجذب جاكيته وبعض الأوراق التي توجد على الطاولة أمامه. معتز بضيق من أفعاله. ~ خلاص قررت هتنفذ النهارده؟ رامز بكره. * ده أنسب وقت. أنهى حديثه، ثم توجه للخارج بغضب، وهو يهمس لنفسه بانتصار. * هندمك يا فارس على اليوم اللي قررت فيه تمد إيدك عليا وتاخد حاجة مش بتاعتك. *** بعد ساعات. عند ريما وفارس. ريما بضيق. _هنروح فين؟ أجابها بحيرة. = دلوقتي هتعرفي.
ولم تكد ترد عليه حتى قاطعها هو، وهو يلتقط هاتفه من جواره ويرن على صديقه. = طمني يا كريم. الأخبار إيه؟ كان ينطق اسمه بتمهل، لكي لا تظن فيه عكس ذلك. رد عليه كريم بحزن. • الدكتورة بتقول حالتها مش مستقرة، وكمان شاكة في حاجة، فعملت تحاليل عشان تتأكد، ولسه النتيجة مظهرتش. المهم أنت خليك مع ريما وأنا ههتم بسارة. أجابه فارس بغموض. = ريما معايا، ونص ساعة وهنكون قدامك. كريم بغضب.
• أنت اتجننت يا فارس، جايب ريما إزاي وهي تعبانة؟ أنت ناسي الدكتورة قالت إيه، خليني أفكرك إن حالتها النفسية مش أحسن حاجة حالياً عشان تعمل اللي في دماغك. = للأسف مش بمزاجك. كريم بعصبية. • يا ربي فارس ارجع ومتشغلش بالك بسارة، هي بخير، أنا ههتم بيها، مش واثق فيا؟ أنت كده هتدمر نفسك. = هو أنا لسه هعمل كده؟ أنا بالفعل دمرتها. ولم ينطق آخر جملة بل ترك عقله هو من يرددها على مسامعه هو فقط.
أنهى حديثه، ثم أغلق الهاتف ووجه حديثه لريما. التي لم تكن منتبهة له، فقط شاردة في الطريق أمامها. لعلها تنسى ما مرت به منذ لحظات. = مقولتليش لبستي النقاب إمتى؟ خرجت من شرودي على حركة إيده وهو بيحط موبايله، وبيوجه حديثه ليها. _من ساعة ما سبتك. نطقتها ببرود. كان متوقع ردي يكون إيه يعني. من ضمن أسباب لبسي للنقاب كان هو عشان ميعرفش إني خرجت، ولكن حالياً كل حاجة اتكشفت، فمفيش داعي أخبي. أجابها بتساؤل. = عشان تنزلي الجامعة؟
_لا، عشان أصدمك بخروجي من غير إذنك. زي ما شوفت من يومين. أنهيت كلامي وأنا ببص له ببرود. أصل كفاية كده حزن. الإنسان إما صدق إنه قدر يتعافى من فترة، مش هييجي هو في كام يوم ويهد اللي قعدت أعمله في كام شهر. مقدرش يجاوبني وفضل ساكت، لحد ما وقف فجأة وتقريبا كده وصلنا. بس إيه ده؟ مستشفى؟ كنت لسه هنزل لكنه وقفني. _خليكي هنا لحد ما أجي.
كنت لسه هرد عليه لكنه خرج. مهتمتش، ولكن اتصدمت لما شفت صاحبه جاي عليه وبيشده من إيده وبيبعده عن المكان. ومن حركات إيده اتضح لي إنه كان متعصب. بس هل ده هيشغل بالي؟ لا طبعاً. *** في مكان آخر، وتحديداً في منزل عائلة البارودي. (عائلة فارس وريما) كانت تجلس على الأريكة وهي تحمل صورة ابنتها وزوجها وتتأمل فيهما بغموض، وهي تتذكر كلام ابنتها، حينما علمت بأمر تلك الوصية. flash Back. ريما بحزن وشرود.
_مكنش ينفع يحصل كده يا ماما. الجواز مش بالغصب. أجابتها والدتها بدهشة. • وهو فين الغصب في الموضوع يا حبيبتي؟ مش ده اللي كنتي عايزاه. _مكنتش عايزة كده، هو مبيحبنيش. • ومين قالك كده؟ أنتِ مشوفتيش نظراته ليكي كانت عاملة إزاي؟ _مش هقدر أكمل يا ماما. مكنش ينفع تيتة تعمل كده. نهاية الفلاش باك.
أفاقت من شرودها على تلك الدمعة التي فرت من عينيها. وهي لا تصدق لحد الآن فرحة ابنتها وموافقتها على الزواج عندما جلست معه في نفس الليلة التي كانت تقول لها فيها أيضا أنها لا تريده. تنهدت بقلب مهموم. • يا ترى يا ريما أخبارك إيه دلوقتي؟ أتاها الرد من خلفها، وكان هذا صوت زوجها وهو يقول بمزاح. -بإذن الله هتكون بخير وجايبالك اللي هيكبر بدري بدري. شهقت الأخرى وقالت بفزع وهي تستدير له. • خضتني يا خالد.
اقترب منها، ثم جلس بجوارها بتعب. -سلامتك من الخضة يا عيون خالد. اقتربت منه وهي تحسس على جبينه بقلق. • شكلك مرهق جداً، مش عوايدك يعني تتأخر بالشكل ده. أبعد يده عنها وهو يجلس مرة أخرى بجواره. متقلقيش يا حبيبتي مفيش حاجة. النهارده أنا وحسن حاولنا ننجز كل اللي ورانا، عشان نريح قلبك. أجابته بعدم فهم. • تقصد إيه؟ لم يكد يرد عليها خالد، حتى أتاهما الرد من أمام البيت.
"بإذن الله هنسافر بكرة إحنا التلاتة لريما وفارس، ونعملهم سيربرايز جامدة." وكان هذا رد حسن على سؤالها. *** استغفروا. في مكان آخر. وتحديداً أمام المستشفى، التي كان يقف بجوارها كلاً من فارس وصديقه كريم. كريم بغضب وهو بيبعد فارس عن نظرات ريما، كي لا تفهم كلامهم. • أنت اتجننت يا فارس، عايز تجيب للبنت ساكتة قلبية؟ إزاي تجيبها هنا بالحالة دي. رد عليه فارس بتعب.
= أنا تعبت يا كريم، مبقتش عارف أعمل إيه ولا أنا بعمل إيه. حاسس إني وقعت نفسي في حاجة كبيرة أوي، ومش قادر أخرج منها. • تقوم تجيبها هنا وهي في حالتها دي؟ أنت سمعت الدكتورة بودانك وهي بتقول لازم نحسن شوية من حالتها النفسية، تقوم أنت تأذيها بالطريقة دي. أجابه فارس بضيق. = هي دي الطريقة الوحيدة اللي هتريحها صدقني. لازم أدخل وأكشف لها سر جوازي التاني، يمكن ده يكون مجرد سبب تسامحني. تحدث إليه كريم بحزن على حالته.
• بس اللي أنت عملته فيها مش هين. قولتلك يا صاحبي وقتها متتهورش، وأنت للأسف نيلت الدنيا. ولم يكد يكمل حديثه، حتى سمع صوت هاتفه وهو يرن باسم الممرض، الذي طلب منه أن يرن عليه حينما تظهر نتيجة التحاليل. فتح الخط. ثم أتاه الرد مباشرة من الهاتف. -الو يا فندم، نتيجة التحاليل ظهرت، تعالى عشان تستلمها، ومدام سارة بلغوني فوق إنها صحت. رد عليه كريم بهدوء. • تمام، دقايق وهكون عندك.
أنهى حديثه، ثم أغلق الهاتف، وهو ينظر إلى فارس بعتاب. • خد ريما وروح يا فارس لحد ما تتحسن صحتها، ولما سارة تسأل عنك هقولها إنك سافرت. رد عليه فارس بحيرة. = بس أنت اللي مش شوية بعتلي ماسدج وطلبت مني إني أجي، وبالتالي مقدرتش أسيب ريما في الحالة دي وجبتها معايا. تحدث إليه كريم وهو يبعده عن المكان. • هبقى أحكيلك بعدين. روح أنت دلوقتي لريما زي ما قولتلك، وأنا هطمنك على سارة من الفون. أجابه فارس بألم.
= مش هقدر أمشي من هنا، غير أما أطمن على سارة. • وريما؟ نظر إليها فارس بشرود وهم وهو يربت على جبينه بقوة. = صعب تسامحيني بالساهل عارف، ده أصلا لو سامحتي. تعالى هي كام دقيقة بس وهاجي. أنت عارف سارة مسؤولية هي كمان. أنهى حديثه وهو يسحبه معه للداخل. ريما كانت تتابعهم بشرود، وما إن دخلوا ذلك المكان، حتى نزلت هي الأخرى وبدأت تلحق بهم. لم تعرف ماذا تفعل، بل تركت قدماها تسوقها حيث هم. وما إن وصلوا أمام تلك الغرفة.
حتى وجدوا الطبيبة تحدثهم وهي تنظر لذلك الملف الذي في يدها. -لو سمحت، ممكن أعرف من زوج المريضة؟ أجابها فارس بقلق من نظراتها تلك. = أنا، ممكن أعرف مالها؟ أجابتها الطبيبة بابتسامة هادئة. مبارك، المدام حامل. صدمة حطت بكل من فارس وكريم. نظر الاثنان إلى بعضهما البعض بدهشة، ولم ينتبهوا لتلك التي كانت تراقبهم، بصدمة فاقت صدمتهم مرات. -حامل؟
نطقتها ريما بذهول وقلب مرتجف من أثر تلك الكلمة ورعشة غريبة حلت كيانها. وهي لم تستوعب بعد أن من توجد بتلك الغرفة التي أمامها هي زوجته الثانية، ويا للعجب حامل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!