سلام دلوقتي. نطقها بتوتر، وهو بيحسس على جبينه من الصدمة. ابتسمت بألم. مكنتش متوقعة إني هكون لسه صاحية، في اللحظة دي مقدرتش أستحمل أكتر من كده، واستسلمت لألمي ونمت. وذكريات كتير بدأت تدخل في دماغي، وأولهم كان... أول يوم لينا هنا. "ادخلي برجلك اليمين يا عروسة." قالها بنبرة غريبة وابتسامة ماقدرتش أفسرها، لأن وقتها مكنتش مركزة غير في حاجة واحدة بس، وهي إني اتجوزت الشخص اللي بحبه، واخيراً بقينا مع بعض في بيت واحد.
ولكن للأسف ملحقتش أفرح بكده غير كام دقيقة بس؛ لأنه هدم كل أحلامي وأفكاري بكلامه. قرب مني وقفل الباب جامد بشكل مرعب، واتكلم وهو بيجز على أسنانه بغضب وبيحاوتني بإيده بينه وبين الحيطة: "اسمحيلي أقولك نورتي سجنك." "سجني!؟ قولتها باستنكار، وأنا ببص له، وكلي أمل إني ألاقيه بيهزر. ولكن نظراته مكنتش بتوحي بكده. فضل يقرب مني وأنا كنت ببعد. كان بيضحك بسخرية وهو بيهمس بنبرة مخيفة جنب ودني:
"آه سجنك، ولا أنتِ كان في بالك حاجة تانية. لقدر الله وما حصلش لو تحبي ممكن... قال أخر جملة ببرود ونظرة مقدرتش أستحملها. قلبي وقتها مكنش مصدق، إن الشخص اللي واقف قدامه دلوقتي، وبيقلل من قيمته، هو نفسه الشخص اللي كان بيبكي كل ليلة عليه وبيتمنى وجوده. "إنت بتقول إيه؟ رد عليا بغضب: "بطلي تردي على كلامي بالطريقة دي، وتحسسيني كأنك إنتِ الضحية." حاولت أتماسك وأرد عليه.
"ضحية إيه، أنا مش فاهمة حاجة. اللي يشوفك من كام ساعة ميشوفكش دلوقتي." ضحك باستهزاء: "ياااه للدرجادي الحب كان عامي عيونك، لدرجة إنك ما لاحظتيش نظراتي اللي كانت... مكملش كلامه ولكنه وجه لي نفس النظرة تاني. هنا مقدرتش أستحمل أكتر، ولقيت نفسي ببعده عني وبضربه بالقلم. عيونه احمرت وعروقه برزت بشكل مخيف. المرة دي قرب مني أكتر ومسك إيدي وضغط عليها جامد، واتكلم بصوت غريب.
"إيدك اللي اتمدت دي، في إيدي دلوقتي إني أكسرها، ولكن تعرفي مش هعمل كده؛ لأن بصراحة صعبتي عليا، بقول كفاية قلبك كمان هكسر إيدك، حرام." صاحيت بألم وأنا كاتمة دموعي بالعافية. "إنت اتغيرت كده ليه؟
"إنتِ السبب، إنتِ اللي وصلتينا لهنا، وعلشان كده أقدر أقولك عيشي لوحدك نتيجة أفعالك، مش دا البيت اللي كنتي بتحلمي بوجودي فيه أنا وأنت. أقدر أقولك هتنوريه بوجودك إنتِ بس، وأحلام العصر اللي في دماغي دي تشليها؛ لأنه لحد هنا وخلصت حكايتنا." مكنتش مستوعبة أي حاجة وقتها. محستش بنفسي غير وهو بيفتح الباب وبيخرج وبياخد شنطته معاه. وكان ماشي. قربت منه ومسكت الشنطة، وأنا ببكي بصدمة وبوقفه.
"إنت رايح فين، وأنا السبب في إيه، أنا مش فاهمة حاجة. إنت بتعمل كده ليه؟ شال إيدي من على الشنطة وزقني للخلف جامد، للدرجة إني كنت هقع بس اتماسكت في آخر لحظة. بغضب وهو بيقفل الباب وراه: "بعمل اللي كان المفروض يتعمل من زمان. أي حاجة تحتاجيها عندك البواب موجود تحت، لكن أنا تنسيني، واعتبرى جوازنا على الورق وبس." كان مع كل كلمة بينطقها قلبي كان بيتقطع ميت حتة، لدرجة إني حسيت إنه هيقف في اللحظة دي.
مقدرتش أتماسك أكتر من كده ووقعت على الأرض من الصدمة. قلبي كان لسه لحد آخر لحظة بينادي باسمه برعب، على أمل إنه اللي بيحصل ده يكون وهم. ولكن... "فااارس..... متسبنيش." فقت من ذكرياتي على نفسي وأنا بنادي عليه برعب، ذكرى كانت من أسوأ ذكريات حياتي. بدأت أستوعب أنا فين ودماغي كانت لسه بتلف. حطيت إيدي على راسي ولقيت كمادة جل، شيلتها وبدأت أقوم. ولكني اتصدمت لما لقيت إيد جنبي بتقعدني تاني. ...................................
قبل ساعات. خرج من البيت كان تايه مش عارف يعمل إيه، ولا يتصرف إزاي. قطع تفكيره صوت موبايله. فتح. "الو يا فارس، إنت فين؟ اتنهد بحزن. "ريما تعبانة يا كريم." رد عليه الآخر بصدمة: "إنت عملت فيها إيه، أوعى تكون أذيتها يا فارس." ضحك بسخرية على حاله واتكلم بوجع. "أذيتها، أنا دمرتها." كريم بذهول: "إنت بتقول إيه، وبعدين إنت فين دلوقتي؟ اتنهد بحزن. "في شقتي...
قصدي في شقة ريما. المهم جيب حازم ومراته وأنت جاي، لأن ريما حرارتها عالية ومش عارف أعمل أي حاجة." شهقت برعب وخوف، وأنا بوجه نظري للخلف، وبتأمل المكان اللي أنا فيه. أنا في شقتي ولكن إيه دا... قمت من مكاني بفزع لما شفته نايم جنبي، واتعصبت جامد. "إنت بتعمل إيه هنا، وإزاي تسمح لنفسك إنك تنام.... تنام." رد بهدوء وهو مازال مغمض عينه. "أنام إيه، هو أنا كده نايم." "لو سمحت قوم." بص لي بغموض ونظرة غريبة. "كان من شوية متسبنيش."
رديت عليه بحده: "كان...... يعني فعل ماضي، مش دلوقتي." اتعدل وهو بيحاول يفتح عيونه وبيملس على شعره. "ممكن تهدي، حابب أوضحلك." قطعت كلامه بغضب: "قلت لك ألف مرة اللي بينا انتهى، يعني مبقاش فيه مجال للتوضيح، علشان تتعب نفسك في حاجة مبقاش ييجي منها." بص لي بنظرة غريبة وعيونه كانت حمرا بشكل غريب، وكأنه كان بيبكي. هو الحجر بيبكي؟! "يعني من الآخر عايزه إيه؟
نطقها بتنهيدة غريبة ووجع، حسيت بكده، أصل دا كان موقفي في الحلم من شوية. بعدت عيوني عنه ونطقت بألم وأنا بحاول أمسك راسي من الدوخة اللي احتلتها أول ما وقفت. "تطلقني، وصدقني مش هقول للعيلة أي حاجة غير إنك كنت و... نعم الزوج." قام من مكانه وقرب مني وهو بيبص في عيوني. "أنا حابب فعلاً أكون كده، بس إنتِ مش مديني فرصة. عارف إني غلطت ومستحقش بس كان ليا أسبابي وأنتِ مش حابة تسمعيها." سكت شوية، وهو بياخد نفس عميق واتكلم بحزن.
"ده ربنا بيسامح، أنتِ مش هتسامحي." "تخيل أكون أنا اللي عملت فيك كده، موقفك وقتها كان هيبقى إيه؟ سكت وعطاني ظهره. ضحكت بألم واستهزاء من رد فعله. "إيه مش قادر تبص في عيوني وتجاوب؟ اعتقد دا برضوا كان هيبقى نفس موقفك لو أنا اللي عملت فيك كده، هتديني ضهرك زي كل مرة، إنتِ اتعودت تأذيني كل مرة بالطريقة، مش غريبة عليك يعني." كان لسه هيتكلم. ولكني قطعت كلامه وأنا ببعد عنه.
"كالعادة هتقولي أنا السبب، يمكن دا السبب الوحيد اللي عايزة أعرفه في كل الحكاية دي." "يعني مستعدة تسمعيني؟ "لا عايزة أعرف أنا السبب في إيه بس، غير كده مش حابة أسمع صوتك ولا طايقة وجودك." كان لسه هيرد عليها، ولكن موبايله رن. كان هيقفله ولكن شاف إشعار مكتوب فيه "فارس... الحقني".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!