الفصل 3 | من 9 فصل

رواية ضحية حب عائلي الفصل الثالث 3 - بقلم ناريمان حسنين

المشاهدات
24
كلمة
1,075
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

أنا اتجوزت. كلمة كانت كفيلة تخليني أقع على الأرض من الصدمة. بس أنا اتمسكت. اتصدمت. اتخذلت. اتخذلت كتير أوي، وخصوصاً منه. يمكن ده اللي خلاني أفضل صامدة شوية بعد ما سمعت الكلمة دي. بعدت عنه، وسندت على الحيطة اللي ورايا. مش من تعبي والله، ولكن من انهيار قلبي. اللي كل ما يحاول يتعافى، يتصدم أكتر. "اتجوزت!؟ قولتها باستنكار وعدم وعي، على أمل إنه ينفي معنى الكلمة دي من دماغي. ولكنه فضل ساكت.

وأنا بدأت أتخيل موقفي بين أربع حيطان لوحدي، وهو مقضيها برا. بصلي بنظرة مكنتش قادرة أفسرها. أنا حالياً مش قادرة أفسر أي حاجة، ولا حتى أبص في وشه. "مش قادر أقولك غصب عني، لأن قرار الجوازة التانية دي كان بإرادتي، بس... قطعت كلامه بنظرات كلها لوم لنفسي، مش ليه بجد. كل اللوم عليا أنا. أنا اللي مشيت ورا قلبي وكنت بتغاضى عن أفعاله. دماغي كانت بتدور، مش قادرة أستوعب كل ده.

"مش فارق معايا كل التفاصيل دي، هي حاجة واحدة بس اللي مأثرة فيا. أنت إزاي عايش كده بوشين، وسؤال أخير بخصوص الموضوع ده. اتجوزت إمتى؟ وإحنا هنا ولا قبل ما نتجوز؟ رد عليا وهو بيبعد نظراته عني. "واحنا هنا بعد ما اتجوزنا." ضحكت بصدمة. أنا كنت هنا ببكي وبنهار. وسبحان الله، هو كان بيتجوز. ولكن خطر في بالي حاجة غريبة. اتكلمت بريبة. "اتجوزت بعد جوازنا بكام يوم." "هيفرق، صدقيني. أنا وقتها كنت شخص تاني، كنت بحقق رغباتي مش أكتر.

لأني مش بحب حد يتحكم فيا، ده السبب الوحيد اللي وصل علاقتنا لكده." "رد على قد السؤال لو سمحت. مش فارق معايا عتابك. كده كده هنطلق. كفاية كده على قلبي. الإنسان اللي بيعاتب، بيعاتب في حاجة واثق إنها ملكه ومش هتكون لحد غيره، فيعاتب عشان يسامح. أما أنت بقيت لغيري، فليه العتاب." حاول يقرب مني، ولكني صديته. بعدته نهائي. أنا أصلاً مش طايقة وجوده، وكمان عايز يقرب!؟ "ريما أنا... "آه عارفة هتقول أنا آسف، حفظتها. غيرها.

اتجوزت بعد جوازنا بكام يوم يا فارس." كنت بسأله السؤال وأنا جوايا بينهار، وبدعي إنه مايكونش كام يوم ويكون كام شهر. هو آه مش فارق معايا، بس كرامتي هتكون انتهت. ضحكت بسخرية. هي لسه منتهتش. يا رب ارحم قلبي. اتنهد تنهيدة طويلة، وبعدها قال بنبرة غريبة. "بعد جوازنا... بيومهنا." مقدرتش أقف أكتر. قعدت على الأرض وضميت ركبي وسندت عليها. وبدأت افتكر أول يوم لينا هنا. ذكريات مكنتش عايزة افتكرها تاني. كنت بين انهيار وصدمة.

ولكن الأوحش من كل ده، هو كان سعيد وأنا بنهار. هو كان حر طليق وأنا بين أربع حيطان. بكيت. بكيت بحرقة غريبة. أنا كنت نسيت الدموع دي، إيه اللي فكرني بيها تاني. اتنفضت من مكاني بقوة أول ما لمس خدي. وزقيته على الأرض، واتكلمت بعصبية وعدم وعي. "ابعد عني. أنت بأي حق بتلمسني. روح ليها. مش كان بإرادتك؟ ولا أخدت غرضك منها وقولت أشوف غيرها، وترجعلي." "احترمي نفسك." "مش إما يكون اللي قدامي محترم علشان أحترمه." "ريماااا."

"متنساش نفسك، وقولي بالله عليك أنت إزاي قابل تقعد مع إنسانة مش طايقاك." قمت من مكاني وأنا بلم أغراضي. مكنتش شايفة قدامي أي حاجة غير إنه أهاني. وفوق كل ده، مش قادرة أكمل. قطع تفكيري وهو بياخد الشنطة مني، وبيأيد حركتي. "هتروحي فين. أنت ناسية إحنا فين." "حتى لو في آخر العالم هخرج من هنا. حتى لو هنام في الشارع. أهم حاجة ميكونش ليا صلة بيك ولا أشوف وشك." "قولتلك صوتك ميعلاش، ومفيش خروج من هنا. وممكن تهدي وتسمعيني."

ضحكت بسخرية وبوجع غريب بدأ يتغلغل جوايا. "اسمع إيه بجد؟ قولي عايزني أسمع إيه. عايزني أسمعك وانت بتتغزل فيها قدامي وترجع تقولي بعدها بحبك ونفتح صفحة جديدة. هل أنت إنسان بجد." "عارف أني قسيت عليكي كتير، بس والله أنا كنت جنبك في كل خطوة." "على كده سمعت صوت قلبي وهو بيتكسر كل يوم، ولا أقولك أكيد لأ. مكنتش معايا في الأيام دي، كان عندك شهر عسل بقى وكده. مسكين، تصدق عذرتك اليومين دول." "أنا كنت تايه."

قطعته بتعب احتل كل كياني. "بالله عليك سيبني. مبقتش قادرة أقف ولا أسمع صوتك. حاسة إني هقع. بالله ما تقرب مني. لو فعلاً بتحبني زي ما بتقول، سيبني واخرج." بصلي بقلق وقعدني على السرير وبدأ يشوف حرارتي. "حاسة بإيه؟ حرارتك عالية. محتاجة كمادات فوراً. معندكيش خافض للحرارة. ارتاحي لحد ما أجي." ابتسمت بألم. "مش مهم. اتعودت على الألم. بس لو عايز راحتي فعلاً، فراحتي هتكون بطلاقنا." مستنتش أكمل كلامي.

وسابني وخرج، تقريباً راح يدور. أول مرة أشوف واحد غريب في بيته. كانت عيني بتقفل من الألم. صداع رهيب احتل دماغي وبدأت أغمض عيوني بشكل لا إرادي. ولكن قبل ما أستسلم للألم. سمعته بيكلم حد في الفون بصوت هادي. ولكنه وصلني لأنه كان داخل عليا الأوضة تاني. "يا حبيبتي أنا مش فاضي حالياً. وبعدين متنزليش النهارده لأنك لسه تعبانة و... ومكملش كلامه لأنه لقاني في نفس وضعي، ولسه منمتش. مش زي ما كان متوقع إنه يشوفني. "سلام دلوقتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...