فيروز فتحت عينيها وبصتله بدموع وهوا على وضعه. قربت منه وحضنته. كان باصص في الفراغ وايديه متشعلقة في الهوا وبيفتكر نفس الموقف من عشر سنين لما كان مكانها. **Flash back** بعد ما مراد اتضرب بالرصاص وكان بيتألم بوجع، فيروز قربت منه بدموع وحضنته. "معلش كدا هتخف. ماما لما كانت بتتوجع كنت بحضنها وبتخف."
وقتها هوا نسى وجعه وركز في براءتها وقلبها وبس. نسي نفسه ونسي كل حاجة حواليه واتحمل على نفسه الألم وابتسم لها وشدد على حضنها. "وانا دلوقتي خفيت عشان حضنتيني." ابتسمت ببراءة: "أنا كنت عارفة." **End** فاق من شروده على صوت عياطها وشهقاتها. شدد على حضنها وطبطب عليها. كان موجوع عليها وأقسم أنه يدفع سما التمن غالي لأنها السبب في كل اللي حصل دا. مراد: "متخافيش أنا جنبك. أهدى أهدى." فيروز: "كنت كنت...
مراد: "بس بس أهدى أنا جيت. أنا معاكي مش هسيبك تضيعي من إيدي تاني." طبطب على رأسها وهي استسلمت بين إيديه وأغمى عليها. بصلها وبص لرجليه. حس فعلاً بالعجز، مش هيقدر يشيلها، مش هيقدر يمشي بيها. بصلها وهي مغمضة عينيها كالجثة الهامدة: "أنا آسف إني معرفتش أحميكي واسف إني دلوقتي مش قادر أساعدك."
لكنه اتحامل على نفسه وحاول يشيلها بين إيديه. رغم أنه مؤلم، لكنه لا يساوي كم الألم اللي حاسس بيه ومدى العجز وقلة الحيلة. كان بيحاول يمشي خطوات بطيئة، كان حريص عليها جداً. اتحامل على نفسه لحد ما وصل بيها لحد العربية. وفي الوقت دا كان جه علي وعمر اللي استغربوا لما شافوه بالحالة دي وهدومه متبهدلة كدا وفيروز بين إيديه. علي وعمر قربوا منه بسرعة. علي: "فيروز مالها يا مراد." مراد تجاهله: "افتح الباب."
علي فتح الباب بسرعة وحط فيروز جوه العربية بهدوء واتطمن عليها إنها كويسة. كان قلقان عليها لأقصى حد. علي: "رد عليا يا مراد!! مراد بعصبية: "ارد أقول إيه؟ أقول إن فيروز كانت مدفونة بالحيا؟ السبب في مين؟ السبب في أخوك اللي كان فرحان بلمة البنات حواليه وبسبب عمايله كان هيخسرني كتير." علي وعمر بصوا لبعض باستغراب من كلامه مش فاهمين هوا قصده إيه. سابهم وركب عربيته ومشي. وهم بيفكروا إيه قصد مراد.
علي ابتسم وهمس: "شكل أخوك وقع في اسمه إيه دا؟ الحب." عمر باستغراب واستفهام: "مراد!!! ورفع إيده باستسلام: "لو فعلاً مراد بيحب فيروز أنا مليش دعوة بيها. أنا لما صدقت أشوفه بيحب أصلاً. مراد!! " لا لا مستحيل. علي: "ليه معندوش قلب؟ أنا حاسس بكدا من أول ما شفت فيروز على فكرة بس كنت بكذب عيني بس دلوقتي اتأكدت. فعلشان كدا لازم نعمل خطة نقربهم من بعض." عمر بابتسامة: "وأنا معاك. بس المهم إن مراد وفيروز يسامحوني."
علي بتفكير: "تعالى معايا." مراد خد فيروز وطلع على المستشفى يتطمن عليها وكل شوية يبص عليها بألم. مراد نزل بعصبية وعلى صوته: "ترولي بسررررعةهه." الممرضات كلهم خافوا منه وجريوا جابوا ترولي ودخلوها على أوضة الكشف. الدكتور كشف عليها ومراد كان واقف متعصب. الدكتور خرج. مراد بقلق: "مالها." الدكتور: "حالة انهيار وكمان عندها ضيق تنفس نتيجة إنها كانت في مكان مغلق لفترة طويلة. هي دلوقتي تحت الملاحظة." مراد: "هتفوق امتى."
الدكتور: "الحقيقة مش عارف لأن حالتها صعبة." مراد: "تمام." قرب من الأوضة وفتحها وقرب منها بحركات بطيئة وهوا بيتألم بوجع في قلبه من الحالة اللي شايفها عليها. قعد على الكرسي قدامها ومسك إيديها: "فوقي بقى. رخمي عليا زي ما كنتي بتعملي كل يوم. عاوز أشوف عصبيتك وتذمرك اللي كنت بفرح جوايا لما أشوفهم. قومي بقى يا روزا وحشتيني." كانت بتهز راسها بنفي.
"لا لا يا بابا لا متضربش ماما. لا يا بابا أنا مش بحبك سيب ماما. خلاص يا ماما متعيطيش أنا حضنتك أهو. لا يا بابا متسبنيش في الأوضة الضلمة لوحدي. بابا أنا بخاف ارجوك." ودموعها بدأت تنزل وهي لسه عالحال دا وهو ماسك إيديها وبهدي فيها لكنها منهارة. "بابا وحش بابا وحش يا ماما متسبنيش. لا ماماااااا." وفتحت عينيها بفزع وبدأت تعيط بانهيار. "ماما ماما." قرب منها وبدأ يهدي فيها وينادي الدكتور. الدكتور جه وعطاها حقنة مهدئة.
الدكتور: "الظاهر الحادثة دي فكرتها بحاجة كانت متخزنة في عقلها الباطن ونسياها." مراد فهم قصده وعز رأسه بألم وبصلها وهي نايمة. قعد قصادها: "انتي ليه مصممة تتعبى قلبي؟ فوقي بقى متتعبنيش أكتر من كدا." طلع تليفونه واتصل بحد وقال بعصبية: "تقبوا وتغطسوا تجيبولي البت اللي اسمها سما نجم تمام يلاااا." وقفل الفون وبصلها تاني وبدأ يطبطب على راسها بحنية. خالتها جت وسلمى ومريم وعلي. "بنتي بنتي فين بنتي مالها." وبدأت تعيط.
علي: "اهدي يا خالتي فيروز كويسة بس هي تعبانة شوية ومراد حب يتطمن عليها." مراد خرج من الأوضة. الخالة: "انت؟ مراد هز رأسه. الخالة: "عرفت منين." علي: "انتوا تعرفوا بعض." لسه هتتكلم مراد قاطعها: "متشغلش بالك يا علي دلوقتي." وبصلها: "ادخلي اتطمني عليها." الخالة: "ماشي يا ابني." ودخلت. علي قرب من مراد: "انت تعرف الست دي منين." مراد: "قلت مش وقته." علي سكت وبعد عنه ووقف مع سلمى يهديها.
مريم قربت من مراد: "شكراً جداً لحضرتك عشان أنقذت بنت خالتي." مراد هز رأسه وقرب من الكرسي وقعد. عدى اليوم وفيروز فاقت وروحوا البيت عشان محبتش تفضل في المستشفى. ومراد وعلي روحوا. مراد دخل البيت طلع على أوضته من غير ما يتكلم مع حد. عمر خبط ودخل. عمر بتوتر: "مراد أنا آسف." مراد بصله وقام وقف قصاده وضرب*ه بالبو*كس. "عشان متغلطش تاني ومتعشمش بنات الناس بحاجة انت مش قدها." وضر*به
كمان مرة وعمر واقف ساكت: "ودي عشان تحافظ على قلبك ومش أي واحدة تاخده وقلبك دا يكون ملك واحدة بس هي دي اللي هتكمل معاها حياتك." وكمان مرة: "دي بقى عشان تنسى كل اللي تعرفهم وتبدأ صفحة جديدة وأنت عارف إن العقاب دا قليل قصاد اللي انت عملته بس أنا هكتفي بده بس أوعدك لو شفتك بتلعب بديلك تاني هدفنك حي يا عمر! عمر خاف وهز رأسه: "صدقني أخر مرة يا مراد سامحني." مراد: "تمام يلا على أوضتك."
عمر خرج ومراد تنهد بتعب: "يا ترى هتعملي إيه يا فيروز." عدى أسبوع وفيروز مش بتروح الشركة لكن قررت تروح عشان تشوفه لأنه وحشها وكمان في أسئلة في دماغها لازم يجاوب عليها. فيروز دخلت الشركة حست وقتها إن بقالها كتير أوي مجتش هنا. دخلت مكتبه بعصبية: "على فكرة أنا مش جايه عشان الشغل فمترميش في وشي أي ملف ماشي." مراد بصلها وهز رأسه ببروده المعتاد: "امال جايه ليه." قربت منه بعصبية: "عايزة أعرف انت ليه بتعمل معايا كدا؟
ليه بتساعدني؟ ليه بتخاف عليا؟ ليه؟ مراد بهدوء: "عادي." فيروز: "لا مش عادي. أنا عايزة إجابة واضحة لكل أسئلتي دلوقتي حالا." مراد واقف وراح تجاهها بكل هدوء ووقف قدامها: "اممم عايزة تعرفي إيه." توترت من قربه: "احم عايزة أعرف انت ساعدتني ليه." قرب منها أكتر وهمس وهي اتوترت أكتر: "عشان... كان قلبها بيدق بقوة. مراد بعد عنها: "عشان انتي موظفة عندي وواجب عليا أحميكي." فيروز فتحت عينيها بصدمة وقربت منه: "انت كداب."
مراد: "امال انتي مفكرة إيه." فيروز بتوتر: "عشان مش دي الحقيقة. انت قولتلي المرة اللي فاتت إنك... مراد قرب منها: "إني إيه." فيروز: "مش فاكرة بس انت قولت كلام كدا إنك أنقذتني زمان وإنك كنت تعرفني من زمان. معناه إيه الكلام ده." مراد: "مش فاكر الصراحة." فيروز بدموع وانهيار: "بس أنا فاكرة. أنا افتكرت كل حاجة. انت انت اللي أنقذت ماما من بابا وانت اللي خدتني لحد خالتو وانت تعبان صح." مراد
غمض عينيه واتنهد بتعب: "فيروز متعيطيش." فيروز: "انت ليه ساعدتني؟ ليه اتحملت كل ده بسببي؟ انت المفروض تكره*ني. كان عندك حق تعاملني وحش. كان عندك حق متحبنيش. أنا أصلاً متحبش. أنا نحس زي ما بابا كان بيقولي. أنا وشي وحش. أنا وحشة. بس ليه كنت بتيجي عند خالتو وتديها فلوس؟ ليه كنت مهتم بيا؟! مراد
بعصبية وغضب من كلامها: "انتي مش وحشة. انتي أجمل بنت في الدنيا. انتي البنت الوحيدة اللي قلبي دق ليها. أنا عمري ما كرهتك رغم كل اللي حصل." فيروز: "بجد يعني انت مش بتكرهني." مراد اتنهد: "فيروز انتي غبية. انتي ازاي كنتي بتطلعي الأولى." فيروز بدموع وقربت منه: "انت ازاي طيب كدا؟ ازاي قادر تبقى مزاجي كدا وقادر تكون هادي وعصبي في نفس الوقت؟ أنا مش فاهماك."
مراد تنهد: "فيروز أنا عايزك تعرفي إني طول ما أنا عايش فأنا قادر أحميكي. وأنا مش مجبر أوضحلك أكتر من كدا." فيروز بعصبية: "ليه مش مجبر توضحلي؟ ليه مش عايز تقولها؟ ليه ساكت؟ ليه كاتب جواك السنين دي كلها؟ ليه محاولتش؟ ليه سبتني أضيع؟ ليه محسستنيش بحبك وخلتني أحبك؟ ليه رافض تعترفلي؟ كل حاجة بتمشي على مزاجك. انت مش مزاج أي حد. ليه كل ما تقرب خطوة بترجع عشرة؟ ليه بتعمل في نفسك كدا؟
مراد بعصبية وصوت عالي: "علشان بكل وضوح وبكل صراحة أنا عاجز. ولا أصلح لأي شيء. ولا لحب ولا لغيره. انتي تستاهلي حد سليم مش زيي." فيروز: "بس أنا السبب في كل اللي حصل ولازم أصلح غلطتي." مراد: "أه. إنك تكوني معايا مش كدا. وانتي مش بتحبيني. لا يا فيروز اللي في دماغك مش هيحصل." وقرب منها ومسك إيديها.
شدت أيدها ومسكت إيده: "لا أنا عايزة أبقى معاك يا مراد. ومش همشي من هنا إلا لما تتأكدي من حبي ليك. صدقني اللي كان بيني وبين عمر نتيجة اهتمامه المزيف بس. لكن انت الوحيد اللي فعلاً حسيت بحبي ليه. ارجوك اديني فرصة أثبتلك." مراد غمض عينيه واتنهد: "فيروز أنا عاجز." فيروز: "وانا هبقى عكازك." مراد بغضب: "وانا مش هقدر." وشد إيده بعصبية من إيدها وشدها وخرجها برا وقفل الباب.
فيروز بدموع: "مراد افتح الباب ارجوك يا مراد ما تعملش كدا. مش كل حاجة هتكون على مزاجك مراد!؟ "مراد افتح الباب! مراد قعد على الكرسي واتنهد بتعب: "مش هقدر يا فيروز. مش هقدر أسجنك جنبي. مش هقدر أكون معاكي لأن بكل بساطة مش هعرف أحميكي." فيروز راحت لسلمى وفضلت تعيط وعلي كان موجود. فيروز: "أنا مش عارفة هو ليه بيعمل كدا."
علي: "انتي مش شفتيش شكله كان عامل إزاي وانتي مخطوفة وخصوصاً اليوم اللي لقاكي فيه وكان شايلك وكان باين عليه التعب. هو تقريباً حس إنه ميقدرش يحميكي يا فيروز." فيروز: "وانا عايزاه هو." علي: "للأسف مراد اللي في دماغه لازم ينفذه. بس لو انتي فعلاً بتحبيه لازم تثبتيله ده ولازم تثبتيله إنك متقبلاه بكل عيوبه." فيروز: "وانا مستعدة أعمل أي حاجة." علي: "امممم يبقى تسمعي الخطة دي."
بليل كلهم اتجمعوا في بيت فيروز عشان الخطه. علي وسلمى ومريم وفيروز. علي: "استنوا عمر جاي." وبص لفيروز: "عايز يعتذر منك." فيروز هزت رأسها. بعد شوية الباب خبط ومريم قامت تفتحه. مريم لما فتحت الباب. عمر بصدمة ومريم بصدمة: "انتي." عمر: "انت إيه جابك هنا يا بني آدم انت. أما بجح بصحيح." علي: "إيه في إيه." عمر: "دي بني آدمة غريبة جدا." فيروز: "في إيه يا مريم." مريم: "ده الوقح اللي. قولتلك عليه."
عمر: "وكمان بتقولي عليا وقح يا عقلة الإصبع." علي: "عمر!! عمر: "انت مش شايف كلامها." علي: "حقك عليا يا مريم." عمر: "اعتذر لها يا عمر." عمر: "هو أنا ملطشة؟ اللي رايح واللي جاي." علي: "عمر!!! عمر: "حاضر." وبص لمريم: "سوري." مريم: "وأنا سوري." والكل ضحك عليهم. عمر قرب من فيروز: "أنا آسف يا فيروز على كل اللي حصل." فيروز: "تمام مسامحاك." علي: "يلا بقى نجهز الخطة اللي هنوقع بيها الأسد." الكل بصاله بانتباه وابتسموا بخبث.
تاني يوم. فيروز دخلت عليه بابتسامة: "صباح الخير." قربت من مكتبه ومسكت ملفين: "شكلهم محتاجين شغل. أنا هروح اشتغل عليهم واه نص ساعة وهجيبهولكم." مراد بصلها باستغراب وعصبية وهوا شايفها خارجه من المكتب. قعدت على المكتب ولسه هتبدأ شغل وهي محتفظة بالابتسامة بتاعتها. لقت اللي بيشد منها الملفات. فيروز: "في إيه." مراد: "إيه جابك." فيروز: "شغلي." مراد: "مش عايزك تشتغلي عندي." فيروز: "مش بمزاجك." مراد: "امال بمزاج مين."
فيروز قامت من مكانها ووقفت قدامه: "بمزاجي أنا." مراد قرب منها: "فيروز متعاندنيش." فيروز بتوتر: "أنا مش بعاندك انت اللي مش قادر تصدقني." مراد: "أصدق إيه!؟ فيروز باندفاع: "تصدق إني بحبك." مراد بصلها بهدوء وفي نفس الوقت هي واقفة قدامه بتوتر ويتمثل القوة. وفي حال هم واقفين مكانهم الباب اتقفل عليهم. و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!