فيروز بدموع:ارجوكي هاتِ النضارة. سما بخبث:لو عاوزاها روحي وراها. اقتربت من البحر ورمتها. فيروز نظرت لها بصدمة، وكذلك عمر. سلمى عندما رأت ما يحدث، جرت على سما ومسكتها من يديها بعصبية: انتي حيوانة! إيه اللي عملتيه دا؟ سما نظرت لها بتعالي، ثم نظرت لفيروز: يلا يا حلوة خدي صحبتك وامشي من هنا، مش عاوزين صداع. اقتربت من عمر: يلا يا حبيبي نمشي. فيروز نظرت له بانكسار وألم. سلمى وضعت يديها على كتفها كدعم لها.
فيروز بدموع، ابتعدت عن سلمى واقتربت من عمر وهي مشوشة: شكراً على كل اللي حصل لي دا بسببك، وشكراً على الكسرة اللي أنا حساها دي، وشكراً الإحساس اللي خليتيني أحسه دلوقتي. أوعدك إني مش هسيب حقي منكم، وهنتقم. أوعدك إني هخليك تدفع تمن اللي عملته دا، وتمن كسرتي دي، انت وهي. سما بسخرية: هه، وريني هتعملي إيه. انتي للأسف مفيش في إيديكي حاجة، انتي أضعف من إنك تقفي قصادنا. يلا يا حلوة، شطبنا، امشي. سلمى بغضب:
صدقيني يا سما هتندمي على اللي عملتيه دا، وهيترد لك. اقتربت من فيروز وسندتها ومشوا. عمر كان واقف، حاسس باهتزاز في كيانه، مش عارف ليه. دموعها أثرت فيه، مش عارف ليه اتهز لما شاف عيونها. حاسس إنه ظلمها، وأنها متستاهلش كل اللي حصل دا. سما: يلا يا روحي نروح. عمر: معلش يا سما، أنا تعبان وعاوز أروح. سلام. تركها ومشى. دخلت البيت ودموعها على خدها، ومعها سلمى. خالتها شهقت بصدمة عندما رأت فيروز بالحالة دي، واقتربت منها بسرعة:
فيروز مالك يا بنتي؟ إيه اللي حصل وفين نضارتك؟ مالك يا بنتي ردي عليا. فيروز لم تكن ترد، كانت تبكي وبس. سلمى: مفيش يا طنط، هبقى أقولك بعدين. دلوقتي عاوزين نكشف عليها عشان تعمل نضارة جديدة بدل اللي وقعت. فيروز أخيراً تكلمت: مش عاوزة نضارة، مش عاوزة، مش هعمل نضارات، مش هلبسها تاني. سلمي: أهدي يا فيروز، انتي هتفضلي كدا يعني؟ فيروز:
مش هلبسها وهفضل كدا. أنا مش عاوزة ألبسها تاني. خالتي، ارجوكي، أنا عاوزة أعمل العملية. أنا هبيع السلسلة اللي ماما سابتها لي وهعمل العملية. أنا مبقتش متقبلة نفسي بالنضارة، النضارة بقت مصدر إهانتي وتعاستي. سلمى دموعها نزلت على صديقة عمرها، وخالتها عيونها دمعت وهي ترى الكسرة دي في صوتها. اقتربت منها وحضنتها: طيب أهدي يا حبيبتي، وأنا هعمل لك اللي انتي عاوزاه، بس مش عاوزة أشوف الدموع دي في عينيكي أبداً مهما حصل.
فيروز بهستيرية: مش عاوزة ألبسها تاني يا خالتي، مش عاوزة، ارجوكي. أخذوها ودخلوها الأوضة، وسلمى فضلت جنبها لحد ما نامت، وخرجت قعدت جنب خالتها. سعاد: فيروز مالها؟ إيه اللي وصلها الحالة دي؟ هي كانت نازلة معاكي كويسة، إيه اللي حصل؟ سلمى تنهدت وبدأت تحكي لها كل حاجة. حتى اللي حصل النهارده. سعاد: يا كبدي يا بنتي، عندها حق في اللي قالته. وبدأت تبكي. منهم لله اللي وصلوكِ لكده يا حبيبتي. ربنا ينتقم منهم أشد انتقام. سلمى:
إحنا دلوقتي لازم نهديها ونكون جنبها. سعاد بقوة: ولازم تاخد حقها يا سلمى من الكل دول. سلمى: إزاي يا طنط؟ سعاد: أنا لو هبيع هدومي هعملها العملية عشان تشوف كويس ومتحتاجش النضارة تاني. سلمى: وأنا معاكي في أي حاجة يا طنط. وبالفعل راحوا للدكتور، وحددوا ميعاد العملية. على الرغم من أنها كانت خايفة، بس اللي كان طاغي على خوفها إنها تنتقم وتاخد حقها من اللي أذوها نفسياً وكسروها، وخصوصاً عمر وسما.
عدى شهرين، وفيروز عملت العملية وتابعت مع دكتور تغذية، وحياتها اتغيرت 180 درجة. بقت مبسوطة بنفسها وراضية عن شكلها. هي عمرها ما كانت راضية عن نفسها قد النهارده. كانت واقفة قدام المرايا، وبتلبس طرحتها على استعداد للخروج. سعاد: القمر رايح فين؟ فيروز بابتسامة: صباح الفل الأول. سعاد: صباح القمر مش الفل، بس ها، رايحة فين؟ فيروز بتنهيدة: رايحة حفلة التخرج. سعاد: تاني يا بنتي؟ فيروز قربت منها وحضنتها بابتسامة:
صدقيني الشهرين دول فرقوا معايا جداً، وحياتي اتغيرت، ومبقتش ضعيفة ولا أتأثر زي الأول. واللي هيدوس لي على طرف هعرف إزاي آخد حقي منه. سعاد: ماشي يا بنتي، ربنا يحميكِ ويسترها عليكي. فيروز نزلت واتصلت بسلمى، اللي قالت لها إنها على وصول وهتستناها هناك.
فيروز وصلت القاعة اللي كان فيها الحفلة، وعلى غير العادة لفتت انتباه الكل. على الرغم من أنها مكنتش لابسة حاجة ملفته وملتزمة بحجابها، إلا أن التغيرات الصغيرة اللي عملتها فرقت معاها جداً. واحد قرب منها: هو انتي معانا هنا في الكلية ولا جاية لحد؟ فيروز تجاهلته ومشيت، وشافت سلمى وراحت لها. سلمى: إيه القمر دا؟ بس الدريس هياكل منك حتة يا قمر انت. فيروز بكسوف: أنا حاسة إن الكل عيونهم عليا. سلمى:
فعلاً خدت بالي. انتي كفاية نظرة عيونك اللي تهبل دي، ولا حد عارف هي زرقا ولا خضرا. فيروز: فيروزي يا جاهلة. سلمى: ماشي يا عم، يسهلوا. فيروز بتوتر: هو جه؟ سلمى: تاني يا فيروز؟ فيروز: بسأل بس. سلمى: آه، جه من شوية مع العقربة بتاعته. فيروز تنهدت: ماشي. اتجمعوا وبدأوا ينادوا الأسماء. عمر كانت عينه على فيروز، حاسس إنها هي، بس بيكذب عينيه. عمر في نفسه: مش معقول تكون هي. دا دي قمر. لا لا مستحيل.
لحد ما جه الدور واسمها ينادوا عليه. المنادي: فيروز عبدالله المصري. حست بتوتر، ومحدش رد. قاموا نادوا تاني. سلمى زغدتها عشان تقوم. قامت وقفت وسط ذهول الجميع، ونظرات سما الحارقة، ونظرات عمر اللي اتحولت لاستغراب وفضول في نفس الوقت، وجواه ألف سؤال وسؤال. المنادي: وهنا نعلن عن الأول على الدفعة بتقدير امتياز... الطالبة: سما فؤاد نجم. خبر سقط على فيروز كالصاعقة. وسما نظرت لها بخبث، وراحت تستلم الجائزة.
الكل كان عارف إن أكتر واحدة تستحق اللقب دا فيروز، وأكتر واحدة تستحق إنها تكون دكتورة فيروز. حتى عمر كان واثق إنهم هيقولوا اسمها هي، مش حد تاني. كانت خارجة من الحفلة مع سلمى. سمعت صوت تعرفه كويس: كنتي مفكرة هينادوا على اسمك انتي يا حرام. مسكينة. فيروز وقفت، وسلمى مسكت ايديها تهديها. فيروز نظرت لها باطمئنان. فيروز وقفت قدام سما بسخرية: انتي عارفة إيه اللي صعبان عليا؟
اللي صعبان عليا الأجيال اللي هتطلع من تحت إيدك، وصعبان عليا يتعلموا منك الغل والحقد، عشان انتي بكل بساطة إنسانة مريضة. سما بسخرية: ابقي خلي مكارم الأخلاق تنفعك والشطارة تنفعك، بس برضه كل حاجة أنا اللي بفوز بيها. اقتربت منها وهمست: حتى عمر، أنا اللي فزت بيه، ونسيت أقولك امبارح كان عندنا وقرينا الفاتحة. فيروز بسخرية: الطيور على أشكالها تقع، وانتو ما شاء الله لايقين على بعض جداً. ألف مبروك. سما:
كويس إنك قلعتي النضارة، على الأقل تشوفي كويس الواد اللي يعجبك، وتعرفي مين حواليه ومين لأ، عشان يا حرام انتي مش حمل إنك تقعي في نفس اللي حصل تاني. فيروز هزت رأسها. فيروز: سما، هو أنا عمري ضربتك أو آذيتك أو جيت ناحيتك؟ سما باستغراب: لا، ليه؟ فيروز: أصل أنا مضطرة أعمل كدا، اعذريني. سما معرفتش المغزى من كلامها إلا لما لقت فيروز مسكتها من شعرها ونزلت فيها ضرب و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!